Indexed OCR Text

Pages 161-180

أخبرنا جدي أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي ، ثنا أحمد بن إبراهيم
القدسي ، ثنا محمد بن يونس بن موسى ، ثنا يزيد بن بيان المعلم ، ثنا
أبو الرجال، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له:
٠٦٨٠
١
(( ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه)).
١٩٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة ، أنا محمد بن
عمرو ، ثنا عبد الرحمن بن الحارث الغنوي ، حدثني عبد الله بن
محمد بن فرج ، ثنا يحيى بن أبي ميسرة ، ثنا عمر بن إبراهيم بن محمد ،
عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ ليه:
(أكرموا الشهود، فإن الله تعالى يدفع بهم الظلم، ويستخرج بهم الحق).
٢٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف ، أنا أحمد بن
موسى ، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، ثنا أبو الوليد محمد بن
أحمد بن برد الأنطاكي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، قال : ذكر
مالك بن أنس ، عن يحيى بن محمد بن طحلاء ، عن أبيه ، عن عمر -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله مع اليه:
(( خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم )) .
فصل /
٢٠١ - أخبرنا أبو حفص السمسار ، أنا أبو سعيد النقاش ، أنا
١٩٩ - ضعيف جداً: قال الحافظ في تلخيص الحبير ١٩٨/٤، رواه العقيلي من حديث ابن
عباس وقال : لا يعرف إلا من رواية عبد الصمد بن علي وتفرد به إبراهيم بن عبد الصمد عن أبيه ..
قلت : وهذا اضطراب ، وقال الصغاني : موضوع .
٢٠٠ - منكر: انظر علل الحديث لأبي حاتم ( ٢٠٢١ ).
٢٠١ - معلول: والصواب إرساله عن مجاهد، كذا رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه =
- ١٦١ -
م٦ الترغيب والترهيب جـ ١

إبراهيم بن محمد بن حمزة ، نا أبو جعفر محمد بن إلياس ، نا محمد بن
جعفر أبو عيسى ، نا رزق الله بن موسى ، نا وكيع ، عن مسعر ،
وسفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى
خلتين : عند الحاجة والغائط )).
٢٠٢ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنا أبو بكر بن أبي علي ،
ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري ، ثنا سعيد بن
أبي مريم ، ثنا عبد الله بن فروخ، عن ابن جريج، عن عطاء بن
أبي رباح ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله
(( أكرموا بيوتكم ببعض صلواتكم)).
٢٠٣ - أخبرنا أبو حفص السمسار ، أنا أبو سعيد النقاش ، أنا
عمر بن أحمد بن القاسم ، نا محمد بن عبد الله الحضرمي ، نا ابن نمير ،
نا عبيد الله بن موسى ، عن خالد بن إلياس ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
((قال رسول الله عَ له: أكرموا الشعر)).
عن الطنافسي عن وكيع به ، فهل وهم فيه رزق الله بن موسى ؟- انظر البداية والنهاية
=
للحافظ ابن كثير ٥١/١ .
٢٠٢ - رواه ابن عدي في الكامل ١٥١٦/٤ ترجمة عبد الله بن فروخ، وكذا العقيلي في
الضعفاء ٢٨٩/٢ وقال : حدث عنه ابن أبي مريم يعرف وينكر . قلت : وفي الطريق فوقه شيخه
ابن جريج وقد عنعنه ، فكان ماذا ؟؟ .
٢٠٣ - ضعيف جداً: خالد بن إلياس متروك ، ومن طريقه خرّجه ابن عدي في ترجمته
الكامل ٨٧٩/٣ . وانظر مجمع الزوائد ١٦٤/٥.
- ١٦٢ -

٢٠٤ - أخبرنا أبو حفص السمسار ، أنا أبو سعيد النقاش ، أنا
أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن عبد الله الإسماعيلي النيسابوري ، نا
محمد بن إبراهيم بن موسى الصغاني قدم علينا حاجاً ، نا أبو الليث :
نصر بن الحسن ، نا عبد الرحيم ، نا إسحاق بن نجيح ، عن عطاء ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ام:
((أكرموا الخبز ولا تضيعوه ، فإنه ما ضيعه قوم إلا ابتلاهم الله تعالى
بالجوع )).
٢٠٤ - موضوع : انظر الموضوعات لابن الجوزي ٢٩٢/٢ .
- ١٦٣ -

باب
في الترهيب من إهانة المؤمن ، وإهانة غيره
٢٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا عبد الله بن
يوسف ، أنا سعيد بن الأعرابي ، نا محمد بن إسماعيل ، نا الهيثم بن
خارجة ، نا الحسن بن يحيى الخشني ، عن صدقة الدمشقي ، عن هشام
الكناني ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي عَةٍ ، عن
جبريل - عليه السلام -، عن ربه - تبارك وتعالى - قال :
(( من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ، وما ترددت في شيء أنا
فاعله ما ترددت في قبض المؤمن ، يكره الموت ، وأكره مساءته ، ولا بد
له منه ، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي
يتفل لي حتى أحبه ، ومن أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً، دعاني ٢٨/أ
فأجبته ، وسألني فأعطيته ، ونصح لي فنصحت له ، وإن من عبادي لمن
لا يصلح له إلا الغنى ، لو أفقرته أفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين
لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ، لو بسطت له أفسده ذلك ، وإن من عبادي
٢٠٥ - خرّجه أبو نعيم في الحلية ٣١٨/٨ . وابن أبي الدنيا في الأولياء (١). قال
أبو نعيم : غريب من حديث أنس لم يروه عنه بهذا السياق إلا هشام الكناني ، وعنه صدقة بن
عبد الله )) أبو معاوية ، تفرد به الحسن بن يحيى الخشني .
- ١٦٤ -

لمن يريد باباً من العبادة فأكفه عنه لأن لا يدخله العجب فيفسده ذلك ،
وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الصحة ، ولو أسقمته لأفسده
ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا السقم ، ولو
أصححته لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليم خبير )).
- ١٦٥ -

ا
باب
في الترغيب في الاستغفار
٢٠٦ - أخبرنا أبو السنابل ابن أبي الصهباء بنيسابور ، أنا
أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي ، أنا محمد بن الحسين بن الحسن
القطان ، نا علي بن الحسين الهلالي ، نا أبو جابر محمد بن عبد الملك ،
نا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن الحر بن الصباح ،
عن أنس - رضي الله عنه - قال :
((كنا مع رسول الله عَ ◌ّه في مسير، فقال: استغفروا الله .
فاستغفرنا ، فقال : أتموها سبعين مرة ، يعني فأتممناها . فقال رسول الله
عَ ◌ّهِ: ما من عبد ولا أمة يستغفر الله كل يوم سبعين مرة إلا غفر الله
له سبعمائة ذنب ، وقد خاب عبد أو أمة عمل في يوم وليلة أكثر من
سبعمائة ذنب )) .
٢٠٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا الحاكم أبو عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب
الفقيه ، أنا محمد بن الفضل القسطاني ، أنا شيبان بن أبي شيبة ، أنا بحر
٢٠٦ - أخرجه البيهقي في الشعب (٦٥٢ ) من طريق الحسن بن أبي جعفر .
٢٠٧ - إسناده ضعيف : بحر بن كنيز السقاء يضعف في الحديث .
- ١٦٦ -

ابن كنيز ، عن سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن
أبي حازم قال : سمعت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول : قال
رسول الله عَ طَهِ:
((إن من الشرك ما هو أخفى من دبيب الذر على الصفا . قال
أبو بكر - رضي الله عنه -:
يا رسول الله، كيف المنجى - أو المخرج - من ذا ؟ قال : ألا
أخبرك بشيء إذا أنت قلته برئت من قليله وكثيره ؟ قل : اللهم إني أعوذ
بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم)).
٢٠٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، حدثنا علي بن محمد بن
ميلة ، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي ، نا أبو عوانة موسى بن
يوسف ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا أبو شهاب الحناط ، عن سعيد
الجريري عن عمران العمي قال :
٢٨/ب
((جاء رجل إلى حذيفة - رضي الله عنه - فقال له : يا أبا
عبد الله ، إني أخشى أن أكون منافقاً . فقال : تصل إذا خلوت ، وتستغفر
إذا أذنبت ؟ قال : نعم. قال : اذهب فما جعلك الله منافقاً )).
٢٠٩ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسنابادي ، أنا
أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور
الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن جعفر بن برقان ، عن
يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
صَلى الله
رسول الله عَ طلِ:
(( لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء الله تعالى بقومٍ يذنبون ،
فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم)) .
٢٠٩ - صحيح : صححه الألباني لشواهده . انظر السلسلة الصحيحة ( ٩٦٩ ).
- ١٦٧ -

٢١٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أنا أحمد بن موسى الحافظ ،
ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، نا أحمد بن عبد الله النرسي ، قال أحمد بن
موسى : وحدثنا عبد الله بن جعفر ، نا أحمد بن يونس ، قالا : نا حجاج بن
محمد قال : قال ابن جريج : أخبرني موسى بن عقبة ، عن سهيل بن أبي صالح ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي عَبج قال :
(( من جلس مجلساً فكثر لغطه ، فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم
ربنا وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك ثم أتوب إليك ، إلا غفر له
ما كان في مجلسه ذلك )) .
٢١١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الكافحي الساوي ،
أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن
شعيب ، ثنا سهل بن عمار العتكي ، نا أبو معاوية ، نا عبد الله بن
أبي سليم ، عن عامر بن تميم قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( من استبطأ الرزق فليكثر من الاستغفار ، ومن كثر همه وغمه
فليكثر من التكبير » .
فصل
في أمن المستغفرين من العذاب
٢١٢ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، أنا الفضل بن محمد بن
سعيد ، نا عبد الله بن محمد بن جعفر ، نا إسماعيل بن عبد الله وجعفر
٢١٠ - صحيح: صححه الترمذي (٣٤٣٣) وزاد: حسن غريب والحاكم ٥٣٦/١ ،
ووافقه الذهبي وابن حبان (٢٣٦٦) .
٢١١ - عزاه في كنز العمال (٩٣٢٥) للديلمي من حديث أنس رضي الله عنه .
٢١٢ - رواه النسائي ١٣٧/٣ من طريق عبد العزيز، وأبو داود (١١٩٤ ) من طريق حماد .
- ١٦٨ -

قالا : نا ابن حميد ، ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه عن
عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه :
((لقد عرضت علَّ الجنة والنار ، حتى جعلت أنفخها ، وخفت أن
تغشاكم ، وجعلت أقول ؛ رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني
ألا تعذبهم وهم يستغفرون )).
٢١٣ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد ، نا إبراهيم بن محمد بن
علي ، نا سليمان بن داود القزاز ، ثنا سيار ، ثنا جعفر بن سليمان ،
نا ثابت البناني قال :
٢٩/أ
((كان شاب في عهد رسول الله عَّ له يلبس ويتهياً، فلما مات
رسول الله عَّمِ قصر وشمر في العبادة . قالوا : لو كان ما فعلت
ورسول الله عَّ له حي لقرت عينه بك. فقال : أما إنه كان لي أمانان
فمضى أحدهما ، وبقي الآخر. قال الله - عز وجل -: ﴿ وما كان الله
ليعذبهم وأنت فيهم ﴾ فقد مضى أحد أماني ، وقال الله - عز وجل -:
﴿ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ﴾ [الأنفال/٣٣] فلا أزال أجتهد)).
٢١٤ - قال : وحدثنا عبد الله بن محمد ، نا إبراهيم بن محمد بن
الحسن ، ثنا أبو حميد الحمصي ، نا عبد السلام بن محمد ، نا بقية بن
الوليد ، عن أبي الحجاج المهدي ، عن معاوية بن سعيد التجيبي قال :
سمعت فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - يحدث عن النبي عَ ◌ٍّ قال :
((العبد آمن من عذاب الله تعالى ما استغفر الله)).
٢١٣ - انظر الدر المنثور ١٨٢/٣.
٢١٤ - إسناده ضعيف : بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه ، ورواه أحمد ٢٠/٦ من طريق
رشدين بن سعد عن معاوية التجيبي به ، ورشدين يضعف في الحديث .
- ١٦٩ -

فصل
٢١٥ - نا أبو نصر محمد بن سهل السراج بنيسابور ، نا
أبو طاهر بن محمش ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ، نا
يحيى بن الربيع المكي ، نا سفيان بن عيينة ، نا أبو إسحاق ، عن
مسلم بن نذير ، عن حذيفة بن اليمان قال :
((شكوت إلى النبي عَّ له ذرب لساني، فقال: أين أنت عن
الاستغفار، إني أستغفر الله تعالى في اليوم والليلة مائة مرة)).
٢١٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
أنا والدي أبو عبد الله محمد بن إسحاق ، أنا محمد بن عبد الله بن
يوسف العماني ، نا أحمد بن محمد بن نصر اللباد ، نا سعيد بن داود بن
زنبر ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، نا عبد العزيز الدراوردي قال : إنا
لجلوس عند جعفر بن محمد إذ استأذن عليه سفيان الثوري ، فأذن له
فدخل عليه ، فسلم ، ثم جلس ، فقال جعفر : يا سفيان . فقال :
لبيك . فقال : إنك رجل يطلبك السلطان ، وأنا رجل أتقي السلطان ،
فقم عني غير مطرود . فقال سفيان : تحدثني وأقوم ، فقال : أخبرني
أبي، عن جدي، أن رسول الله عَ لّه قال:
((من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله ، ومن استبطأ الرزق
فليستغفر الله ، ومن حزبه أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال : يا سفيان . قال لبيك . قال :
٢١٥ - رواه النسائي في عمل اليوم والليلة ورجاله ثقات ، وقد روي بوجه آخر مضطرب
عن أبي إسحاق عن أبي مغيرة . قال البوصيري في الزوائد : في إسناده أبو المغيرة البجلي مضطرب
*الحديث عن حذيفة .
٢١٦ - رواه الخطيب في تاريخه ١٨٠/٣ من طريق ابن أبي حازم .. به .
- ١٧٠ -

خذهن ثلاث ، وأي ثلاث .
٢١٧ - أخبرنا أبو بكر التفليسي ، أنا أبو يعلى المهلبي ، أنا أبو عمرو ٩/٢٩
ابن مطر ، نا إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة ، نا هشام بن عمار ، ثنا
الوليد ، نا الحكم بن مصعب القرشي قال : سمعت محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس ، يحدث عن أبيه ، عن جده ابن عباس - رضي الله
عنه -، أن النبي عَ له قال:
((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق
مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب )).
٢١٨ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم بن ميلة ، نا
أبو علي الحسن بن علي البغدادي ، نا الحسن بن علي بن مرداس الهمذاني ، نا
محمد بن إسماعيل البخاري ، نا عثمان بن هارون الأنماطي ، نا عصام بن قدامة ،
عن عطية، عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ طه:
((من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب
إليه ، غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر )).
٢١٩ - أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني ببغداد ، أنا
أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي ، أنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم ، نا محمد بن غالب بن حرب ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبان ، عن
عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال :
(( والله إني لأعلم في القرآن آية هي خير لأهل الذنوب من الدنيا
وما فيها : ﴿ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله
[ آل عمران / ١٣٥ ] .
فاستغفروا لذنوبهم ﴾)) .
٢١٧ - ضعيف : ضعفه العلامة الألباني . انظر السلسلة الضعيفة ( ٧٠٥).
٢١٩ - انظر الدر المنثور ٧٧/٢ .
- ١٧١ -

فصل
٢٢٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي بنيسابور ، أنا أبو يعلى
المهلبي ، أنا علي بن محمد بن حبيب المروزي بها ، نا أبو أحمد سيف بن
قيس بن ريحان ، أنا النضر بن شميل ، أنا بهز بن حكيم ، حدثني أبي ،
عن أبيه ، عن رسول الله عَ لّه قال:
((الاستغفار في الصحيفة نور يتلألأ)).
٢٢١ - وأخبرنا محمد بن إسماعيل ، أنا أبو يعلى المهلبي ، أنا
أبو العباس محمد بن محمد بن محمود القبساني ، أنا أحمد بن محمد
الماسرجسي أبو العباس ، نا شيبان بن فروخ ، نا سلام ، عن قتادة ، قال :
« إن هذا القرآن یدلكم على دائكم ودوائكم ، أما داؤكم فالذنوب
والخطايا، وأما دواؤكم فالاستغفار)).
٢٢٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنا أبو علي بن
البغدادي ، نا محمد بن علي بن الحسين بن يزيد ، نا إبراهيم بن الحسين ١/٣٠
ابن علي ، ثنا داهر يعني ابن نوح ، نا أبو الأشهب العطاردي ، عن
أبي المنهال قال :
(( ما جاور عبد في قبره من جار أحب إليه من استغفار كثير)).
٢٢٣ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي ، أنا أبو الحسين بن
بشران ، أن الحسن بن رضوان ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا
هارون بن سفيان ، نا يزيد بن هارون ، أنا كهمس بن الحسن ، عن
عبد الله بن شقيق ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال :
((طوبي لمن وجد في صحيفته نبذاً من استغفار)).
النبذ : الشيء اليسير .
٢٢٠ - عزاه صاحب الكنز ( ٢٠٦٤ ) لابن عساكر والديلمي .
- ١٧٢ -

باب
في الترغيب في أداء الأمانة
٢٢٤ - أخبرنا أبو سهل علي بن أحمد بن عبد الله بن قولويه
وجماعة قالوا : نا أبو عبد الله الجرجاني ، نا محمد بن يعقوب بن
يوسف ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، نا طلق بن غنام ، النخعي ، ثنا
شريك النخعي ، وقيس ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)).
٢٢٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السمسار ، أنا علي بن
محمد بن ماشاذة ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد ، نا أحمد بن عمرو ،
نا سعيد بن يحيى بن سعيد ، نا محمد بن حمزة الجزري ، عن الخليل بن
مرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
قال: قال رسول الله عَ طله:
٢٢٤ - حسن : أخرجه أبو داود (٢٥٣٤) والترمذي (١٢٦٤ ) وقال : حسن غريب .
وأحمد ٤١٤/٣ .
٢٢٥ - بنحوه من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - رواه الطبراني في الأوسط
والصغير ، انظر مجمع الزوائد ٢٤/٨.
- ١٧٣ -

(( ثلاث من لم يكن فيه واحدة منهن فلا تعبؤوا بشيء من عمله :
من لم يكن له ورع يحجزه عن معاصي الله ، أو حلم يكف به السفيه ،
أو خلق يعيش به في الناس . وثلاث من كان فيه واحدة منهن زُوِّج من
الحور العين : رجل ائتمن على أمانة خفية شهية فأداها من مخافة الله تعالى ،
ورجل عفا عن قاتله ، ورجل قرأ : قل هو الله أحد ، في دبر كل صلاة .
وثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ، ومن أكون خصمه أخصمه : رجل
استأجر أجيراً فظلمه ولم يوفه أجره ، ورجل حلف بالله فغدر ، ورجل
باع حراً فأكل ثمنه. وقال رسول الله عَ لِّه: ومن كفل ثلاثة أيتام كان
كالذي قام الليل وصام النهار ، ورجل خرج شاهراً سيفه في سبيل الله ، ٣٠/ب
فأنا وهو في الجنة كهاتين - وأشار إلى السبابة والتي تليها )).
٢٢٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا ظفر بن محمد
العلوي ، أنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكاتب بالكوفة ، نا
محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا هيثم بن حماد ، نا أبو داود الحضري ،
عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن يزيد ، عن
عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي عَ ةٍ كان يقول :
(( أسألك العفة والأمانة، وحسن الخلق، ورضاً بالقدر)).
٢٢٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنا
والدي أبو عبد الله محمد بن إسحاق ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد
الدقاق ، نا إسحاق بن إبراهيم الختلي ، نا أبو عمرو القاسم بن عمر بن
٢٢٦ - إسناده ضعيف : عبد الرحمن الإفريقي ، يضعف في الحديث .
٢٢٧ - موضوع : آفته القاسم بن عمر وضَّاع. انظر ترجمته في لسان الميزان ٤٦٣/٤ و
٤٦٤ وأورد هذا الحديث في ترجمته وحكم عليه بالوضع .
وقال الخطيب في تاريخه ٤٢٤/١٢ : منكر جداً .
- ١٧٤ -

[ مالك بن ] أبي أيوب الأنصاري ، نا داود بن أبي هند ، حدثني عامر
الشعبي ، عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال
رسول الله عَ ل:
(( أداء الحقوق وحفظ الأمانات ديني ودين النبيين من قبلي ، وقد
أعطيت ما لم يعط أحد قبلي من الأمم : أن جعل الله قربانكم الاستغفار ،
وجعل صلواتكم الخمس بالأذان والإقامة ، ولم تصل أمة قبلكم ، فحافظوا
على صلواتكم ، وأي عبد صلى الفريضة واستغفر الله - عز وجل - عشر
مرات لم يقم من مقامه حتى يغفر الله تعالى له ذنوبه ولو كانت مثل رمل
((عالج)) وجبال ((تهامه)) لغفرها)).
٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد البغدادي ببغداد، أنا
أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم هو ابن
الهيثم، نا أبو توبة، نا يزيد بن ربيعة الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن
أبي عثمان الصنعاني، عن ثوبان- رضي الله عنه-، أن رسول الله عَ لّه قال:
(( ثلاث معلقات بالعرش: الرحم ، تقول : اللهم إني بك فلا
أقطع ، والأمانة تقول : اللهم إني بك فلا أختان ، والنعمة تقول : اللهم
إني بك فلا أُكفر )) .
فصل
٢٢٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف ، نا أبو ٣١/أ
٢٢٨ - ضعيف : يزيد بن ربيعة يضعف في الحديث والبعض تركوه . ومن طريقه خرجه
البيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٧٠ ، وعزاه الهيثمي للبزار المجمع ١٤٩/٨.
٢٢٩ - رواه الطبراني في الصغير [ ٣٨٧ الروض الداني ] وقال : لم يروه عن يحيى بن
سعيد إلا الحكم بن نافع ، تفرد به المعافى ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد .
قلت : الحكم بن نافع مختلف فيه .
- ١٧٥ -

سعيد النقاش ، نا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو ، نا أبو علي
الحسين بن منصور بن عبد الرحمن الرماني ، بالمصيصة ، ثنا المعافى بن
سليمان ، ثنا حكيم بن نافع ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له :
((أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة ، ورب
مصل لا خير فيه )).
٢٣٠ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، أنا جعفر بن محمد
الفقيه ، نا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم إملاءً، نا يعقوب بن
أبي يعقوب ، نا محمد بن معاوية ، نا محمد بن سلمة الجراني ، عن
خصيف عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عَ طِّ - :
(( يكون في آخر الزمان قوم أكثر وجوههم وجوه الآدميين ،
وقلوبهم قلوب الشياطين ، أمثال الذئاب الضواري ، ليس في قلوبهم شيء
من الرحمة ، سفاكين للدماء ، لا يرعون عن قبيح ، إن تابعتهم واربوك ،
وإن تواريت عنهم اغتابوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن ائتمنتهم خانوك ،
صبيهم عارم ، وشابهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن
المنكر ، الاعتزاز بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، الحليم فيهم غاوٍ ،
والآمر فيهم بالمعروف متهم ، والمؤمن فيهم مستضعف ، والسنة فيهم بدعة ،
والبدعة فيهم سنة ، فعند ذلك يسلط عليهم شرارهم ، فيدعو خيارهم فلا
يستجاب لهم )).
٢٣٠ - انظر ضعفاء العقيلي ٣١/٢ ترجمة خصيف بن عبد الرحمن.
- ١٧٦ -

قال أهل اللغة : واربه : خادعه ، وورع بكسر الراء ، يرع،
فهو ورع إذا عف وكف . وعرم الصبي فهو عارم : إذا قل حياؤه .
٢٣١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنا أبو بكر بن
مردويه ، ثنا أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ، ثنا معافى بن
سليمان ، ثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :
((بينما النبي عَّ له يحدث القوم حديثاً، فقام أعرابي فقال :
يا رسول الله متى الساعة؟ قال: فمضى رسول الله عَ له يحدث. قال:
فقال بعض القوم : سمع ما قال ، فكره ما قال . وقال بعضهم : بل لم
يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: أين السائل عن الساعة ؟ قال : ها
أنا يا رسول الله . قال : فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال :
يا رسول الله وكيف إضاعتها ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر ٣١/ب
الساعة )) .
قوله : أسند : أي فوض ، وإذا فوض الأمر إلى غير أهله لم تؤد
فيه الأمانة ، وإذا لم تؤد فيه الأمانة ، فقد ضيعت الأمانة ، وذلك علامة
اقتراب الساعة .
٢٣٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف ببغداد ،
أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ، نا أبو القاسم
الحسن بن أحمد بن جعفر بن حطيط ، نا إبراهيم بن محمد بن عبد الله
الحضرمي ، نا أحمد بن عمرو بن عيسى بن يونس ، عن أبيه ، عن هلال
٢٣١ - صحيح: رواه البخاري [١٤١/١ و١٤٢ - الفتح ] .
٢٣٢ - صحيح: أخرجه أحمد ٢١٢/٢ وأبو داود (٤٣٤٣) والحاكم ٢٨٢/٤ وصححه
ووافقه الذهبي .
- ١٧٧ -

ابن خباب ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -،
١
صّالله
عن النبي عَ لٍ:
(( إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم ، وخفت أماناتهم ، وصاروا
هكذا - وشبك بين أصابعه - فالزم بيتك وعليك أمر خاصة نفسك ، وذر
عنك أمر العامة ، وخذ ما تعرف ، ودع عنك ما تنكر )).
قال صاحب المجمل : مرجت عهودهم : فسدت . ومرج الخاتم
في اليد : قلق .
فصل
٢٣٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
أنا والدي ، أنا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق ، ثنا محمد بن أبي يعقوب
الكرماني ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن عمارة بن
عمرو بن حزم ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -
أن رسول الله عَ لّه قال:
(( كيف بكم وزمان يوشك أحدكم أن يأتي عليه زمان يغربل فيه
الناس ، فتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا ،
فكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه - قالوا : كيف بنا يا رسول الله إذا
كان ذلك ، فقال : تأخذون ما تعرفون ، وتذرون ما تنكرون ، وتقبلون
على أمر خاصتكم ، وتذرون أمر عامتكم )) .
قال أهل اللغة : الحثالة : الرديء من التمر والبر .
٢٣٣ - رواه أبو داود (٤٣٤٢) عن القعنبي عن عبد العزيز بن أبي حازم ، وابن ماجه
عن هشام بن عمار وغيره عن ابن أبي حازم ( ٣٩٥٧) .
- ١٧٨ -

فصل
٢٣٤ - قُرِيءَ على أبي الخير محمد بن أحمد بن هارون وأنا
أسمع ، قيل له أخبركم أبو بكر بن مردويه ، نا عبد الله بن إسحاق بن ٣٢/أ
إبراهيم ، نا أحمد بن عبيد بن ناصح ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا ركن بن
عبد الله الدمشقي ، عن مكحول الشامي ، عن معاذ بن جبل -
رضي الله عنه - :
((أن النبي عَ ليه لما بعثه إلى اليمن، مشى معه أكثر من ميل يوصيه.
قال : يا معاذ أوصيك بتقوى الله العظيم، وصدق الحديث ، وأداء
الأمانة ، وترك الخيانة ، وحفظ الجار ، وخفض الجناح ، ولين الجناح ،
ورحمة اليتيم ، والتفقه في القرآن ، وحب الآخرة . يا معاذ ، لا تفسد
أرضاً ، ولا تشتم مسلماً ، ولا تصدق كاذباً ، ولا تعص إماماً عادلاً ،
يا معاذ ، أوصيك بذكر الله عند كل شجر وحجر ، وأن تحدث لكل ذنب
توبة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية . يا معاذ ، إني أحب لك ما أحب
لنفسي ، وأكره لك ما أكره لها ، يا معاذ ، إني لو أعلم أنا نلتقي إلى يوم
القيامة لقصرت لك من الوصية ، ولكني لا أرانا نلتقى إلى يوم القيامة .
يا معاذ ، إن أحبكم إليَّ لمن لقيني يوم القيامة على مثل الحالة التي فارقني
عليها)).
٢٣٥ - أخبرنا أبو نصر سهل بن محمد بن معروف
النيسابوري ، أنا أبو عبد الرحمن الشاذيافي ، أنا محمد بن عبد الله بن
زكريا ، نا أبو العباس الدغولي ، ثنا أبو جعفر الصائغ ، ثنا عبد الله بن
٢٣٤ - إسناده ضعيف: قاله العراقي - هامش الإِحياء (١٩٥/٢) وعزاه للخرائطي
وأبي نعيم والبيهقي في الزهد .
٢٣٥ - أخرجه أبو داود بنحوه ( ٤٢٩ ) .
- ١٧٩ -

عبد المجيد الحنفي ، نا عمران القطان ، نا قتادة وأبان كلاهما ، عن خليد
العصري ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله
((خمسٌ من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة : من حافظ على الصلوات
الخمس ، على ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن ، وأعطى الزكاة من ماله
طيب النفس بها . وكان يقول : وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن . من
صام رمضان ، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلاً ، وأدى الأمانة - قالوا :
يا أبا الدرداء ، ما أداء الأمانة ؟ قال : الغسل من الجنابة . فإن الله تعالى
لم يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها)).
٢٣٦ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ببغداد ، أنا أبو عمر بن ٣٢/ب
مهدي ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا يوسف بن موسى ، نا
أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة - رضي الله
عنه - قال :
((حدثنا رسول الله عَ لّم حديثين ، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر
الآخر . حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم نزل القرآن
فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ، ثم حدثنا عن رفع الأمانة . فقال :
ينام الرجل النومة فترفع الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت ثم
ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل ، كجمر دحرجته
على رجلك فنفط ، فتراه منتبراً وليس فيه شيء. قال : ثم أخذ حصى
فدحرجه على رجله . قال : فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد رجل يؤدي
الأمانة ، حتى يقال : إن في بني فلان رجل أمين ، وحتى يقال للرجل ما
أجلده وأظرفه وأعقله ، وما في قلبه حبة خردل من إيمان ، ولقد أتى علي
٢٣٦ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ١٨٠ -