Indexed OCR Text

Pages 301-320

(٣٦) فضل استلام الركنين
٣٣٦ - (١) حدثنا أبي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا سعيد بن
سليمان عن عبد الله بن المؤمل ، قال : سمعت عطاء بن زيد، عن
عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَ الله قال: ((يأتي الركن يوم القيامة أعظم
من أبي قبيس(١) له لسان وشفتان يتكلم فيمن استلمه بالنية ، وهو يمين الله
عز وجل التي يصافح بها خلقه))(٢).
٣٣٧ - (٢) حدثني أبي ، ثنا عبد الكريم ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن
إبراهيم بن سليمان ، ثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن مجاهد عن ابن
عباس قال : كان رسول الله عګ﴾ يستلم الركن اليماني ويقبله ، ويضع خده
عليه (( قال ابن عباس : عند الركن اليماني ملك منذ خلق الله السموات
والأرض إلى أن تقوم الساعة ، يقول : آمين آمين ، فيقولوا : ربنا آتنا في
الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار))(٣).
(١) أبو قبيس: بلفظ التصغير: هو اسم الجبل المشرف على مكة المكرمة . معجم البلدان
(٨٠/١ - ٨١، ٣٠٨/٤).
(٢) إسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن المؤمل ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات .
والحديث أخرجه أحمد في المسند ٢١١/٢، وفيه عبد الله بن المؤمل، وأخرجه الحاكم
في المستدرك ٤٥٧/١. وصححه وخالفه الذهبي، وقال: فيه عبد الله بن المؤمل واٍ .
(٣) إسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ، وهو ضعيف .
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ٤٥٦/١، وقال : هذا حديث صحيح
الإِسناد ، ولم يخرجاه ، وخالفه الذهبي ، فقال : فيه عبد الله بن مسلم ضعفه غير
واحد . وقال أحمد : صالح الحديث . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧٦/٥ ،
وقال : تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف .
- ٣٠١ -

٣٣٨ - (٣) حدثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن زنبور المكي ، ثنا فضيل -
يعني - ابن عياض الزاهد ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ،
عن أبيه قال : قلت لابن عمر : إنك تزاحم على هذين الركنين زحامًا ما
رأيت أحدًا من أصحاب رسول الله عَ ◌ّه يفعله . قال: إن أفعل فقد سمعت
رسول الله عَ لم يقول: ((إن استلامهما يحط الخطايا)) (١).
(١) في إسناده ضعف، فيه عطاء بن السائب ، ومحمد بن زنبور المكي ، وكلاهما قد
وصفهما ابن حجر بلفظ صدوق ، وقد حكى توثيقهما لغير واحد . وقال في عطاء :
صدوق اختلط ، وفي محمد بن زنبور : صدوق له أوهام .
والحديث أخرجه الترمذي ٢١٦/٢، وقال: هذا حديث حسن .
وأخرجه أحمد في المسند ٩٥/٢ .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٤٠/٣، ٢٤١، وقال : رواه أحمد ، وفيه
عطاء بن السائب ، وهو ثقة ولكنه اختلط .
ومدار الحديث على عطاء بن السائب ، وقد وصفه ابن حجر بالاختلاط ، ووصفه
الذهبي بسيء الحفظ .
- ٣٠٢ -

(٣٧) باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
٣٣٩- (١) حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك المارستاني، ثنا
محمد بن سهل بن عسكر، ثنا عبد الرزاق، ثنا بشر بن رافع، عن محمد بن
عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: (( لا حول ولا قوة إلا
بالله ترفع عن صاحبها تسعة وتسعين نوعًا من أنواع البلاء أدناهن الهم )) (١).
٣٤٠ - (٢) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا أحمد بن بديل ، ثنا
المحاربي ثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم بن حذلم ، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله عَّه: (( من قال لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم
صرف الله عنه سبعين بابًا من البلاء أهونهن الهم والغم))(٣).
٣٤١ - (٣) حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ، ثنا إبراهيم بن
عبد الله البصري ، ثنا عبيد الله بن محمد التيمي ، ثنا شيخ من بني حنيفة ،
قال: قال سفيان: دخلت على جعفر بن محمد فقال: ((إذا كثرت همومك
(١) إسناده ضعيف . فيه بشر بن رافع الحارثي أبو الأسباط النجراني ، وهو ضعيف ، وفيه
أيضًا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني تكلم فيه ، وفيه أيضًا محمد بن عجلان
صدوق اختلط في أحاديث أبي هريرة .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٨/١٠ وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه
بشر بن رافع الحارثي . ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٨١٢/١، وقال: رواه الحاكم في المستدرك
٩١٠/١، وقال: رواه ابن أبي الدنيا في الفرج ، وابن النجار .
(٢) في إسناده عمرو بن شمر الجعفي، وهو متروك، وفيه أيضًا جابر الجعفي، وهو ضعيف
رافضي .
- ٣٠٣ -

:
فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من
الاستغفار، وإذا تدراكت عليك النعم فأكثر حمدًا لله))(١).
٣٤٢ - (٤) حدثنا أحمد بن محمد بن زيد الزعفراني ، ثنا أحمد بن
محمد بن سوادة ، ثنا عمرو بن جرير، عن إسماعيل ، عن قيس بن
أبي حازم، عن أبي ذر قال: ((أوصاني خليلي عَّ ◌ُله بسبع خصال: حب
المساكين ، والدنو منهم ، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني ، ولا أنظر إلى
من فوقي ، وأن أصل رحمي ، وإن جفت بي ، وان أتكلم بمر الحق وأن لا
أخاف في الله لومة لائم ، وأن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز
من كنوز الجنة ، وأن لا أسأل الناس شيئًا))(٢).
٣٤٣ - (٥) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا سفيان
عن ابن السائب بن بركة - شيخ من أهل مكة - عن عمرو بن ميمون ،
يسمع أبا ذر يقول: كنت أمشي خلف النبي عَّ له فقال: ((ألا أدلك على
كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله)(٣).
(١) إسناده ضعيف . فيه شيخ من بني حنيفة مجهول ، وبقية رجاله ثقات ، وهو مقطوع
على جعفر الصادق .
(٢) في إسناده عمرو بن جرير، وهو متروك الحديث. وفيه أيضًا أحمد بن محمد بن سوادة وهو ضعيف.
وأورد بعضه السيوطي في الجامع الصغير ص٩٩، وقال: رواه عبد بن حميد في تفسيره
والطبراني في الكبير عن أبي ذر. وذكره المناوي في فيض القدير ٧٦/٣-٧٧. وقال: رواه
عبد بن حميد في تفسيره والطبراني، ورواه عنه أيضًا ابن لال، والديلمي في مسند الفردوس .
(٣) إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات .
والحديث أخرجه أحمد في المسند ١٥٠/٥ بهذا السند وبغيره .
وللحديث شواهد من حديث أبي موسى الأشعري . أخرجه البخاري بشرح فتح
الباري ٤٠٧/٧، ١٨٧/١١، ٢/٣، ٥٠٠، ومسلم في صحيحه ٢٠٧٦/٤،
٢٠٧٧، ٢٠٧٨، وأبو داود ١٨٢/٢، والترمذي ١٧٢/٥، وابن ماجه
١٢٥٦/٢، وأحمد في المسند ٤٠٠/٤، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٧، ٤١٨، ٤١٩.
وله شاهد آخر عن أبي هريرة كما في المسند ٢٩٨/٢، ٣٠٩، ٣٣٥، ٣٥٥، ٣٦٣.
- ٣٠٤ -

٣٤٤ -(٦) حدثنا الحسين بن قاسم العسكري ، ثنا علي بن حرب ،
ثنا زيد بن الحباب ، حدثني كثير بن زيد ، حدثني المطلب بن عبد الله بن
حنطب، عن عامر بن سعد قال: لقيت أبا أيوب فقال: ((ألا آمرك بما
أمرني به رسول الله عَّلِ أن أكثر من قول لا حول ولا قول إلا بالله فإنها
كنز من تحت العرش))(١).
٣٤٥ - (٧) حدثنا الحسين بن القاسم ، ثنا علي بن حرب ، ثنا
عبد الله بن يزيد ، ثنا حيوة ، حدثني أبو صخر أن عبد الله بن عمر أخبره
عن سالم بن عبد الله، أخبرني أبو أيوب الأنصاري أن رسول الله عَ ليه:
ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن فقال : من معك يا جبريل ؟
فقال : هذا محمد . فقال إبراهيم : يا محمد ، مر أمتك يكثروا من غراس
الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، قال محمد عَّ له: وما غراس الجنة .
قال : لا حول ولا قوة إلا بالله(٢).
(١) في إسناده الحسين بن القاسم العسكري لم أعثر له على ترجمة ، وفيه كثير بن زيد
الأسلمي صدوق يخطىء، وفيه أيضًا المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، وهو
صدوق كثير التدليس والإِرسال . وفيه أيضًا زيد بن الحباب صدوق يخطيء.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٧/١٠، ولكن قال فيه : عن
عبد الله بن سعد بن أبي وقاص بدل عامر بن سعد ، ثم ساق الحديث ، وقال رواه
الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات .
(٢) في إسناده عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، وهو ضعيف ، وإن كان
عبيد الله بن عمر بن حفص أخوه فهو ثقة . والحديث حسن . والحديث أخرجه أحمد
في المسند ٤١٨/٥، ولكن قال عن أبي صخر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر . وثقه ابن حبان كما في تعجيل المنفعة ص١٥٣ .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٧/١٠، وقال : رواه أحمد والطبراني
ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب ، وهو ثقة . لم يتكلم فيه واحد ، ووثقه ابن حبان .
وأورده برهان فوري تقي الدين الهندي في كنز العمال ٤٥٧/١ - ٤٥٨، وقال :
رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان والطبراني عن أبي أيوب .
- ٣٠٥ -
(٢٠)

٣٤٦- (٨) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا أبو إبراهيم الترجماني ،
ثنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن كميل بن زياد النخعي ، عن
أبي هريرة قال: كنت رديف رسول الله عَ ◌ّه فقال: ((يا أبا هريرة، أو
يا أبا هر ، إلا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ . فقلت : بلى يا رسول الله .
قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه (١).
٣٤٧- (٩) حدثنا يحيى بن صاعد ، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي ، حدثني أبي ، ثنا ابن جريج ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس
ابن مالك قال: قال رسول الله عَ له: ((من قال: بسم الله توكلت على الله
لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال حينئذٍ : كفيت ووقيت ، وتنحى عنه
الشيطان ))(٢).
(١) إسناده حسن. فيه حديج بن معاوية بن حديج صدوق يخطىء، وبقيه رجاله ثقات ،
وللحديث شواهد يتقوى بها .
والحديث أخرجه أحمد في المسند مطولًا ومختصرًا من طريق كميل بن زياد
٣٠٩/٢، ٥٢٠، ٥٢٥، ٥٣٥، ومن طرق أخرى أيضًا من غير طريق كميل بن
زیاد .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٨/١٠-٩٩ ، وقال : رواه البزار مطولًا هكذا
ومختصرًا، ورجالهما رجال الصحيح غير كميل بن زياد ، وهو ثقة .
(٢) إسناده صحيح رجاله ثقات .
والحديث أخرجه أبو داود ٣٢٨/٥. والترمذي ١٥٤/٥، وقال: هذا حديث
حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وأخرج ابن ماجة ١٢٧٨/٢ نحوه بسند آخر عن أبي هريرة، وفيه هارون بن
عبد الله، وهو ضعيف .
وأخرج حديث أنس بن السني في عمل اليوم والليلة ص ٧٥ .
وأورده ابن القيم في الوابل الصيب ص١٨٢ ، وقال : أخرجه أبو داود والترمذي
وابن حبان .
- ٣٠٦ -

٣٤٨- (١٠) حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المخزومي ، ثنا محمد بن
يونس ، عن سفيان بن سليمان ، ثنا محمد بن الخليل المخرمي ، ثنا محمد بن
بكير، ثنا عمرو بن عطية ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَيّة.
قال: (( إذا خرج الرجل من بيته ، فقال : بسم الله قال له الملك : هديت ،
وإذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله قال له الملك : وقيت ، وإذا قال :
توكلت على الله قال له الملك : كفيت . قال : فيقول الشيطان عند ذلك
كيف لنا بعبد قد هدي وكفي ووقي ؟(١).
٣٤٩ - (١١) حدثنا إسماعيل بن علي ، ثنا موسى بن إسحاق ، ثنا
أبو إبراهيم الترجماني ، ثنا شعيب - يعني ابن صفوان الثقفي ، ويحيى بن
أبي سليمان، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو عن النبي عَّ
قال: ((من قال : الله أكبر، ولا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والحمد لله
ولا حول ولا قوة إلا بالله ، كفر الله عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد
البحر(٢).
٣٥٠- (١٢) حدثناً جعفر بن عبد الله بن مجاشع الختلي ، ثنا
إسحاق بن أبي إسحاق الصفار ، ثنا صالح بن بيان الأنباري ، ثنا
المسعودي ، عن القاسم ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنت عند النبي
عَ الم فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: ((ألا أخبرك بتفسيرها،
أو قال : بتأويلها شك المسعودي ، قال : لا حول ، عن معصية الله إلا
(١) في إسناده محمد بن يونس المخرمي أو الكديمي ، وهما مترو كان وفيه عمرو بن عطية
العوفي ، وأبوه عطية العوفي ، وهما ضعيفان ، وفيه من لم أعثر له على ترجمة .
وهذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٩٥/٣ من قول مجاهد ، وأورده
الغزالي في الإحياء ٣٠٣/١ من قول مجاهد .
(٢) إسناده ضعيف فيه شعيب بن صفوان وهو ضعيف وفيه أيضًا يحيى بن أبي سليمان
المدني وهو لين الحديث .
- ٣٠٧ -

بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله . قال : فضرب بمنكبي
فقال : هكذا أخبرني جبريل يا ابن أم عبد ))(١).
۔
(١) في إسناده صالح بن بيان وهو متروك وفيه أيضًا المسعودي اختلط قبل موته .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٩/١٠ . وقال : رواه البزار بإسنادین.
أحدهما منقطع وفيه عبد الله بن خراش والغالب عليه الضعف والآخر متصل حسن .
وأورده تقي الدين البرهان فوري في كنز العمال ٤٥٥/١ . وقال : رواه ابن
النجاري عن ابن مسعود وأورده أيضًا في ٤٥٩/١ ، وقال: رواه الديلمي عن ابن
مسعود عن معاذ .
- ٣٠٨ -

(٣٨) باب مختصر - من كتابي كتاب ذم شهوة
الدنيا وفضل من كانت الآخرة همته ونيته ماذا يفعل الله به
٣٥١- (١) حدثنا علي بن موسى بن محمد الأنباري ، ثنا الحسين بن
بحر البيروذي ، ثنا بشر بن عبيد ، حدثني عبدان بن معدان ، عن الحسن ،
عن أنس وأبي سعيد الخدري أن رسول الله عَّ اله قال: ((من أراد الآخرة
جعل الله غناه في قلبه ، وكف عليه ضيعته ومن أراد الدنيا أفسد الله عليه
ضيعته وجعل فقره بين عينيه فلا يصبح ولا يمسى إلا فقيرًا))(١).
٣٥٢- (٢) حدثنا ابن صاعد ، ثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرىء،
ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عطاء - يعني ابن عجلان - عن عاصم
ابن سليمان الأنصاري ، عن سليمان بن عمر ، عن أبان بن عثمان ، عن
أبي بن كعب قال: قال رسول الله عَّ اله: ((من كانت نيته الآخرة جعل الله
غناه في قلبه و کف علیه ضيعته ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن کانت الدنيا
نيته جعل الله الفقر بين عينيه ويشتت عليه ضيعته ولم يأته من الدنيا إلا ما
کتب له )»(٢).
٣٥٣- (٣) حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري ، ثنا يوسف بن
(١) في إسناده بشر بن عبيد الدارسي كذبه الأزدي وقال ابن عدي : منكر الحديث عند
الأئمة بين الضعف جدًّا وفيه أيضًا عبد الله بن معدان قيل فيه : مقبول .
(٢) في إسناده سليمان بن عمرو النخعي وهو كذاب وفيه أيضًا عطاء بن عجلان ، وهو
متروك وقد أطلق بعضهم عليه الكذب .
- ٣٠٩ -

حمدان القزويني ، ثنا عبد الله بن زياد - بقزوين - ثنا إسماعيل بن عياش ،
عن إسماعيل بن عبد الله اللخمي ، ومهاجر ، عن عطاء عن ابن عباس قال :
قال رسول الله عد طاهٍ :
(( من رغب في الدنيا وأطال فيها رغبته أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها ،
ومن زهد في الدنيا وقصد فيها أمله أعطاه الله علمًا من غير تعلم ، وهدى
بغير هداية )»(١).
٣٥٤- (٤) حدثنا البغوي ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، وشجاع بن
مخلد وهارون بن عبد الله وأحمد بن منصور قالوا : ثنا محمد بن كثير
العبدي ، قال : حدثنيه خليد بن العلاء بن أبي زهرة ، عن محمد بن سعيد ،
عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال
رسول الله عَ له: (( تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من كانت الدنيا
أكبر همه أفشى الله عليه فاقته ، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت الآخرة
أكبر همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه ، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله
إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه الود والرحمة وكان الله إليه بكل خير
أسرع ))(٢).
(١) في إسناده عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك بل أطلق بعضهم عليه الكذب وأكثر
إسناده لم أعثر لهم على ترجمة .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٨٠/١، وقال: رواه
أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب المواعظ والوصايا عن ابن عباس .
(٢) في إسناده محمد بن سعيد المصلوب المتهم بالزندقه قد كذبوه وقيل وضع ٤٠٠٠ آلاف
حديث وفيه خليد بن العلاء بن أبي زهرة لم أعثر له على ترجمة وبقية رجاله رجال
الصحيح .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٤٧/١٠-٢٤٨، وقال: رواه الطبراني
في الكبير والأوسط وفيه محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٤٧٧/١، وقال: رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية .
- ٣١٠ -
.

(٣٩) باب فضل حسن الخلق
٣٥٥- (١) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا أبو عمران موسى بن
إبراهيم سنة ٢٢٥، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول الله عَ ليه:
« دخل رجلان الجنة صلاتهما واحدة وصیامهما وحجهما ، وجهادهما
واصطناعهما الخير واحد ، وفضل أحدهما على صاحبه بحسن الخلق بدرجة
كما بين المشرق والمغرب))(١).
٣٥٦- (٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب ، ثنا عثمان بن
أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن أدريس ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة
قال: سئل رسول الله عَ له: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟. قال :
((تقوى الله وحسن الخلق وسئل ما أكثر ما يدخل الناس النار ؟ قال
الأجوفان : الفم والفرج)) (٢).
(١) في إسناده موسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي كذبه ابن معين وقال الدار قطني
وغيره : متروك وفيه ابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٢٠/١ ، وقال : رواه الديلمي عن
عبد الله بن عمرو .
(٢) إسناده حسن فيه يزيد بن عبد الرحمن الأودي .
قال ابن حجر : وثقه العجلي وابن حبان ولم يذكر فيه جرحًا .
وقال الذهبي : وثق وبقية رجاله ثقات .
والحديث أخرجه الترمذي ٢٤٥/٣، وقال : حديث صحيح غريب .
وأخرجه ابن ماجة ١٤١٨/٢، وأحمد في المسند ٢٩١/٢، ٣٩٢، ٤٤٢، والحاكم
في المستدرك ٢٢٤/٤، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
- ٣١١ -

٣٥٧- (٣) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا شيبان بن أبي شيبة ، ثنا
البراء بن عبد الله الغنوي ، ثنا عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن أبي هريرة أن
رسول الله عَ لّه قال: ((ألا أنبئكم بخياركم: أحسنكم أخلاقا))(١).
٣٥٨- (٤) حدثنا الباغندي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الله بن يزيد
البكري ، ثنا أبو غسان المديني قال : سمعت داود بن فراهيج يقول : سمعت
أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((لا والله ما حسن الله
خلق رجل وخلقه فتطعمه النار))(٢).
٣٥٩- (٥) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان،
ثنا سعد بن الصلت ، ثنا هارون بن الجهم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن علي بن أبي طالب قال: (( أتى رسول الله عَ لَّه بسبعة من الأسارى فأمر
عليًّا أن يضرب أعناقهم قال : فهبط جبريل طرف عين ، فقال : يا محمد
اضرب أعناق هؤلاء الستة ولا تضرب عنق هذا . قال : يا جبريل لم ؟ قال :
لأنه حسن الخلق ، سمح الكف ، مطعم الطعام ، فقال : يا جبريل ، أشيء
٠
(١) إسناده ضعيف فيه البراء بن عبد الله الغنوي وهو ضغيف وفيه شيبان بن فروخ بهم
وبقية رجاله ثقات .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٣٥٢/١ . وقال: رواه الخرائطي في
مكارم الأخلاق ، عن أبي هريرة .
(٢) في إسناده عبد الله بن يزيد البكري وهو ذاهب الحديث قاله أبو حاتم ووصفه الذهبي
وابن حجر بلفظ صدوق ، وفيه الباغندي متهم بسرق الحديث ، وفيه أيضًا داود بن
فراهيج صدوق تغير لما كبر . وقيل فيه ضعيف .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١/٨، وقال: رواه الطبراني في
الأوسط ، فيه عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف .
والحديث أورده الذهبي في الميزان ١٩/٢ في ترجمة داود بن فراهيج وأورده ابن
حجر في اللسان ٤٢٤/٢ .
- ٣١٢ -

عنك أو عن ربك ؟ قال : ربك أمرني بذلك))(١).
٣٦٠- (٦) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا
عمر بن راشد الحارثي ، ثنا أبو مودود ، عن أبي حازم بن دينار ، عن
أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((لا يستكمل العبد
الإِيمان حتى يحسن خلقه ولا يشفي غيظه ))(٢).
٣٦١- (٧) حدثنا جعفر بن حمدان الموصلي ، ثنا إسحاق بن بهلول ،
ثنا إسماعيل بن أبان ، ثنا أبو بكر النهشلي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
ابن عمر قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة
الصائم القائم))(٣).
(١) إسناده ضعيف فيه هارون بن الجهم وتلميذه سعد بن الصلت وهما ضعيفان وفيه أيضًا
إسحاق بن إبراهيم النهشلي المعروف بشاذان له مناكير وغرائب كما في اللسان ٣٤٧/١ .
(٢) إسناده ضعيف فيه عمر بن راشد الحارثي وهو ضعيف وفيه أبو مودود فيه خلاف
في توثيقه قال فيه ابن حجر : مقبول وقال الذهبي : وثقوه .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٩٣٢/١ . وقال : رواه ابن عدي وابن
شاهين والديلمي عن أنس مرسلًا . والله أعلم .
(٣) إسناده حسن فيه عبد الملك بن عمير ثقة فقيه تغير حفظه وربما دلس ولكن للحديث
شواهد كثيرة یتقوی بها .
وقد أورد أكثرها المنذري في الترغيب ٤٠٤/٣ عن عائشة وأبي هريرة وأنس
وعبد الله بن عمرو .
وحديث عائشة رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على
شرطهما .
وحديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط وقال : صحيح على شرط مسلم .
وحديث أنس رواه الطبراني ورواته ثقات غير المقدام بن داود وقد وثق .
وحديث عبد الله بن عمرو رواه أحمد ورجاله ثقات إلا ابن لهيعة . ( الترغيب
والترهيب للمنذري ٤٠٤/٣) .
- ٣١٣ -

٣٦٢- (٨) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا الصلت بن مسعود ، ثنا
جعفر بن سليمان ، ثنا عبد الله بن أبي حسين المكي ، عن الحارث بن جميلة
عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله عَ له: ((إن أثقل ما
يوضع في الميزان يوم القيامة حسن الخلق))(١).
٣٦٣- (٩) حدثنا أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي ، ثنا محمد بن
عوف ، ثنا عبيد بن إسحاق ، ثنا سنان بن هارون ، عن حميد ، عن أنس ،
عن أم حبيبة أنها قالت: (( يا رسول الله المرأة منا يكون لها زوجان في الدنيا
فتموت ويموتان ، ثم يدخلان الجنة فلأيهما تكون؟ فقال: رسول الله عَ ليه:
((لأحسنهما خلقًا كان في الدنيا، ثم قال رسول الله عَّةِ: ((ذهب حسن
الخلق بخير الدنيا والآخرة))(٢).
٣٦٤- (١٠) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا علي الجعد ، ثنا زهير بن
معاوية عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك قال: (( كنت عند النبي
عَ له فجاء الأعراب قالوا يا رسول الله: ما خير ما أعطي الإِنسان ؟ قال :
((خلق حسن)) (٣).
(١) إسناده ضعيف فيه الحارث بن جميلة وهو مجهول .
والحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٦٦/٢ في ترجمة الحارث بن جميلة
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعدیلًا .
(٢) في إسناده عبيد بن إسحاق العطار وهو متروك .
وفيه أيضًا سنان بن هارون ، فيه لين ، وقيل فيه ضعف .
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٣/٨-٢٤. وقال : رواه الطبراني والبزار
باختصار وفيه عبيد بن إسحاق العطار وهو متروك وأورده المنذري في الترغيب
٤١٠/٣، وقال : رواه الطبراني والبزار باختصار .
(٣) إسناده صحيح .
والحديث أورده المنذري في الترغيب ٤٠٨/٣، وقال: رواه الطبراني ورواته محتج
بهم في الصحيح ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم .
- ٣١٤ -

(٤٠) باب في فضل حسن الظن بالله عز وجل
٣٦٥- (١) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا
أبو جعفر الرازي ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : سمعت
النبي عَّ له قبل موته بثلاث قال: (( لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن
بالله))(١).
٣٦٦- (٢) حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا يحيى بن سليمان بن
نضلة ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَ لّه: ((قال الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه
حین یذ کرني )»(٢).
٣٦٧- (٣) حدثنا نصر بن القاسم الفرائضي، ثنا سريج بن يونس ،
ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الوليد بن سليمان ، أخبرني حيان أبو النضر قال :
دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجرشي في مرضه الذي مات
فيه فسلم وجلس، فأخذ أبو الأسود بيمين واثلة، فمسح بها عينيه وبوجهه
يتبع بهما موضع يد رسول الله عَ له فقال واثلة بن الأسقع: ((واحدة
(١) في إسناده ضعف، فيه أبو جعفر الرازي التميمي صدوق سيء الحفظ . وقيل فيه غير
ذلك وقد وثقه غير واحد ، وضعفه غير واحد ، وفيه أبو سفيان الواسطي صدوق
وبقية رجاله ثقات ، وللحديث شواهد يتقوى بها إلى درجة الحسن . والله أعلم .
(٢) إسناده ضعيف فيه يحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي قال ابن أبي حاتم : شيخ ، وقيل
فيه غير ذلك ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، صدوق تغير حفظه ، وبقية رجاله .
ثقات .
- ٣١٥ -

أسألك عنها قال : وما هي ؟ قال : كيف ظنك بزبك ؟ قال : أبو الأسود :
وأشار برأسه أي حسن فقال واثلة: أبشر إني سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول:
((قال الله: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء))(١).
(١) إسناده صحيح والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث فأمن من تدليسه .
والحديث أخرجه أحمد في المسند ٤٩١/٢ ورجاله ثقات .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٣١٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال
أحمد ثقات .
- ٣١٦ -

(٤١) باب فضل الصدقات : فضل من كسا
مسلمًا ثوبًا في الدنيا
٣٦٨- (١) حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا داود بن رشيد الخوارزمي ،
ثنا محمد بن ربيعة عن خالد بن طهمان ، عن حصين الجعفي عن ابن عباس
قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((من كسا مسلمًا ثوبًا كان في
حفظ الله ما بقي عليه منه خرقة)) (١).
٣٦٩- (٢) حدثنا محمد بن سليمان الباهلي ، ثنا محمد بن حسان
الأموي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا عبيد بن عبد العزيز اصطفى ، عن
أبي الزناد عن زيد بن الحسين ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان بن عفان قال :
قال رسول الله عَّه: ((من حمل رجلًا من المسلمين ، أو كسا عاريًا
أوجب الله له الروح(٥) يوم القيامة)) (٢).
٣٧٠- (٣) حدثنا نصر بن القاسم ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا
(١) إسناده ضعيف فيه حصين بن عبد الرحمن الجعفي مجهول . وفيه أيضًا خالد بن طهمان
صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨٣٠/١، وقال : رواه ابن النجار عن
ابن عباس .
(٢) في إسناده محمد بن حسان الأموي قال ابن الجوزي فيه: كذاب . وبقية رجاله رجال
الصحيح .
الروح : يطلق على الراحة والاستراحة والرحمة وغيرها .
(*)
(تاج العروس ١٤٨/٢. تهذيب اللغة ٢١٩/٥. النهاية ٢٧٢/٢. المعجم الوسيط
٣٨٢/١ ).
- ٣١٧ -

أبو عبيدة الحداد ، ثنا هشام بن حسان ، عن الجارود(١)، عن عطية ، عن
أبي سعيد قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من كسا أخاه على عري كساه الله
خضرًا من حلل الجنة))(٢).
٣٧١- (٤) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا
عبد الوهاب ، ثنا هشام بن حسان ، عن الجارود(٣)، عن عطية ، عن
أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَ له: ((من أطعم مؤمنًا جائعًا
أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق
المختوم يوم القيامة، ومن كسا مؤمنًا عاريًا كساه الله في خضر الجنة))(٤).
(١) الجارود هكذا في الأصل ولعله أبو الجارود ، وهو زياد بن المنذر الهمذاني الأعمى
وهو رافضي ، كذبه يحيى بن معين وهو من تلاميذ عطية العوفي كما في تهذيب الكمال
في ترجمة عطية ١/٤٧١/٥ وفي ترجمة أبو الجارود زياد بن المنذر . (تهذيب الكمال
٢٢٤/٣ ب. تقريب ٢٧٠/١، والميزان ٩٣/٢).
(٢) في إسناده أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى وهو كذاب. وفيه عطية العوفي وهو ضعيف .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٨٣٠/١ ، وقال : رواه ابن أبي الدنيا
في كتاب الإِخوان .
(٣) الجارود هكذا في الأصل ، ولكنه عن أبي الجارود وهو زياد بن المنذر الأعمى ، وهو
کذاب وقد روی هذا الحدیث الترمذي ٥٠/٤ - ٥١ وصرح باسمه و کذلك في الميزان
٩٣/٢ وقد تقدم في الحديث السابق رقم ٣٧٠ .
(٤) في إسناده أبو الجاردو زياد بن المنذر الأعمي وهو كذاب وفيه أيضًا عطية بن سعد
العوفي وهو ضعيف .
والحديث أخرجه الترمذي ٥٠/٤-٥١ وفيه أبو الجارود الأعمى واسمه زياد بن
المنذر الهمذاني وقال الترمذي : هذا حديث غريب وقد روى هذا عن عطية عن
أبي سعيد موقوفًا وهو أصح عندنا وأشبه .
قلت: فيه أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى وهو كذاب وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.
وأخرجه أحمد في المسند ١٣/٣-١٤ وفيه عطية بن سعد العوفي . رواه عنه سعد
أبو المجاهد الطائي، وهو لا بأس به كما في التقريب ٢٩٠/١.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣٤/٨ مختصرًا وفيه عطية العوفي وهو ضعيف
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٣٤٩/١ ، وقال : رواه أبو نعيم في الحلية
وأبو الشيخ . وأورده الذهبي في الميزان ٩٤/٢ في ترجمة زياد بن المنذر الأعمى .
- ٣١٨ -

(٤٢) باب فضل من أطعم جائعًا أو سقى ظمآنًا ]
٣٧٢- (١) حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي الحجيم، ثنا يونس بن عبد الأعلى،
ثنا إدريس بن يحيى المعروف بالخولاني، ثنا رجاء بن أبي عطاء المؤذن عن
واهب بن عبد الله الكعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله عَ ليه
قال: (( من أطعم أخاه خبزًا حتى يشبعه وسقاه ماءً حتى يرويه ، بعده الله
من النار سبع خنادق ، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام ))(١).
٣٧٣- (٢) حدثنا عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية ، ثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل ، ثنا عبد الوارث ، حدثني زربي مولى هشام بن حسان ، عن
أنس بن مالك. قال: قال رسول الله عَّ لهم: ((ما عمل أفضل من إشباع
کبدا جائعة ))(٢).
(١) في إسناده رجاء بن أبي عطاء المؤذن وهو ممن يروي الموضوعات عن الثقات وقيل
صويلح وبقية رجاله رجال الصحيح .
والحديث أورده الفسوي في المعرفة ، والتاريخ ٥٢٧/٢ في ترجمة واهب بن .
عبد الله، وأورده بن عراق في تنزيه الشريعة ١٣٧/٢ . وقال : فيه رجاء بن أبي عطاء
وهو ممن يروي الموضوعات .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٤٨/١ ، وقال: رواه النسائي والطبراني في
الكبير ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والخرائطي .
(٢) إسناده ضعيف فيه زربي بن عبد الله الأزدي وهو ضعيف . وبقية رجاله رجال
الصحيح .
والحديث أورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٣٧/٢ ، وقال : ذكره ابن الجوزي
في الموضوعات ، وتعقب بأن زربيًّا روى له الترمذي وابن ماجة .
والحديث أخرجه البيهقي في الشعب وله شواهد كثيرة تقتضى تحسينه .
- ٣١٩ -

٣٧٤- (٣) حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس ، ثنا الوليد بن شجاع ،
حدثني عمار بن محمد ، ثنا محمد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
((سئل رسول الله عَ ليه أي العمل أفضل؟ قال: تدخل على أخيك المؤمن
سرورًا، أو تقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزًا)) (١).
٣٧٥- (٤) حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس ، ثنا أبو همام ، حدثني
سويد بن عبد العزيز عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري
عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((إن الله ليدخل بلقمة الخبز وقبضة
التمر ، ومثله مما ينفع المسلمين ثلاثة الجنة رب البيت ، والآمر به ، والزوجة
المصلحة له والخادم الذي يناول المسكين ، وقال رسول الله عَ له: الحمد لله
الذي لم ينس خادمنا))(٢).
٣٧٦- (٥) حدثنا عبد العزيز بن أحمد الغافقي - بمصر - ثنا أحمد بن
خالد بن عبد الله بن المغيرة ، ثنا زكريا بن يحيى ، ثنا عبد الله بن المثنى
البصري ، ثنا فضالة بن حصين العطار ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((من أطعم أخاه لقمة حلوة
لم يذق مرارة يوم القيامة))(٣).
قلت : إن رواية الترمذي وابن ماجة لزربي لا ترفع من شأنه فقد رويا لمن هو
=
أضعف حالًا منه كمحمد بن سعيد المصلوب وغيره .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٠٧/١ وقال : رواه الديلمي عن أنس .
في إسناده محمد بن السائب الكلبى وهو متهم بالكذب . وفيه عمار بن محمد الثوري ،
(١)
أبو اليقظان ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه سويه بن عبد العزيز النمير وهو ضعيف ، وفيه أيضًا محمد بن
عجلان المدنى صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة .
(٣) في إسناده فضالة بن حصين الضبي العطار متهم بالوضع ، وفيه من لم أعثر له على
ترجمة . والحديث أورده ابن حجر في اللسان ٤٣٥/٤، وقال : رواه ابن شاهين في
الأفراد وفيه فضالة بن حصين العطار .
- ٣٢٠ -