Indexed OCR Text

Pages 101-120

الحديث التاسع والعشرون
حدثنا أبو العباس، قلت لقتيبة: أخبركم مالك، عن نافع، عن
ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
«صَلاَةُ الجَمَاعَة تَفْضُلُ على صلاةٍ الفرد [فى الهامش الفذ] بِسَيْع
وعِشْرِين درجةٌ)) فأقرَّ به. وقال: نَعَمْ)).
الحديث التاسع والعشرون
صحيح.
أخرجه البغوي ((شرح السنة)) (٣٣٩/٣ - ٣٤٠) من طريق
المصنف .
وأخرجه مالك فى ((الموطأ)) (١٥٠/١) ومن طريقه البخاري
(٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠)، والبيهقي (٥٩/٣) عن مالك، عن نافع، عن
ابن عمر به مرفوعاً .
وتابع مالكاً عبيد الله بن عمر العمري .
أخرجه ابن ماجة (٧٨٩)، والدرامي (٢٩٣/١)، وابن خزيمة
(١٤٧١) وغيرهم من طرق عن عبيد الله عن نافع عنه به وتقدم شرح
الحديث برقم (٢٧).
- ١٠١ -

الحدیث الثلاثون
أخبرنا قتيبة، ثنا الليث، عن نافع أن ابن عمر كان يَقُولُ:
«إِنَّ الصَّلاَةَ في الجَمّاعَةِ تَفْضُلُ على صَّلاَةِ الفَذَّ بِسَنْعٍ وعِشْرِينَ
درجةً».
الخديث الثلاثون
الأثر صحيح ورواته ثقات.
.
ولم أقف عليه موقوفاً .
وهو مرفوع من حديث ابن عمر وسبق تخريجه قبل هذا. وشرحه فى
الحديث رقم (٢٧).
٠
- ١٠٢ -

الحديث الحادي والثلاثون
حدثنا قتيبة، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أَنّهُ
قَالَ له :
«لَم أُرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مِنَ البَيْتِ إلاَّ الرُّكْنَينِ
اليَمَانِيَيْنِ».
الحديث الحادي والثلاثون
صحيح.
أخرجه مسلم (١٢٦٧) والنسائي (٢٣٣/٥)، والبغوي فى ((شرح
السنة)) (١٠٧/٧) عن قتيبة ابن سعيد عنه به.
وأخرجه البخاري (١٦٠٩)، ومسلم، وأبو داود (١٨٧٤)، وأحمد
(١٢٠/٢)، والبيهقي (٧٦/٥)، والطحاوي فى ((شرح معاني الآثار))
(١٨٣/٢) من طرق عن الليث بن سعد عنه به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٤٦) من طريق آخر عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبد الله عن أبيه؛ قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه
وسلم يستلم من أركان البيت إلّ الركن الأسود، والذي يليه من
نحو دُورِ الجُمَحِيِّينَ)) والذي يليه هو الركن اليماني.
- ١٠٣ -

الشرح
((يمسح من البيت)) أى من أركان البيت أو من أجزائه («إلّ
الركنين اليمانيين)) المراد بها الركن الأسود والركن اليماني كما جاء ذلك
فى رواية ابن ماجة. والركنان الآخران أحدهما شامي وثانيهما عراقي
ويقال لهما الشاميان تغليبا . وركن البيت هو جانبه.
قال ابن حجر فى ((الفتح)) (٤٧٥/٣):
((فى البيت أربعة أركان، الأول له فضيلتان: كون الحجر الأسود فيه،
وكونه على قواعد إبراهيم، والثاني الثانية فقط (أى كونه على قواعد
إبراهيم) وليس للآخر من شىء منها فلذلك يُقبّل الأول ويُستَلم الثاني
فقط، ولا يقبّل الآخران ولا يُستَلمان. هذا رأى الجمهور، واستحب
بعضهم تقبيل الركن اليماني أيضاً)). أهـ.
وقال أبو الطيب العظيم آبادي فى ((عون المعبود)) (٣٢٦/٥):
((وللركنين اليمانيين فضيلة باعتبار بقائهما على بناء الخليل عليه الصلاة
والسلام، فلذلك خصّهما بالإستلام، والركن الأسود أفضل لكون الحجر
الأسود فيه ولهذا يقبّل ويكتفى باللّمس فى الركن اليماني. ولم يثبت منه
صلى الله عليه وسلم تقبيل الركن اليماني وعليه الجمهور)) أهـ.
- ١٠٤ -

الحديث الثاني والثلاثون
أخبرنا قتيبة، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه أنّه كَانَ يقول :
مَا كُنَّا نَدْعُوا زيد بن حَارَتَّة إِلاَّ زيد بن محمد حتى نَزَلَ في القرآن:
« أدعوهُم لآبَائِهِم هُوَ أُقسّطُ عِنْدَ الله)».
الحديث الثاني والثلاثون
صحيح.
أخرجه مسلم (٢٤٢٥)، والترمذي (٣٢٠٩)، (٣٨١٤)، والنسائي
فى ((الكبرى)» عن قتيبة بن سعيد عنه به .
وقال الترمذي : حديث صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٧٨٢)، والنسائي فى ((الكبرى)) من طريقين
عن موسى بن عقبة عنه به .
الشرح
قال الحافظ ابن كثير فى «تفسيره)» (٤٦٦/٣):
((هذا أمر ناسخ لما كان فى ابتداء الإسلام من جواز إدعاء الأبناء
(١) سورة الأحزاب: الآية ٥.
- ١٠٥ -

الأجانب وهم الأدعياء فأمر تبارك وتعالى بردّ نسبهم إلى آبائهم فى
الحقيقة وأن هذا هو العدل والقسط والبرّ)) أهـ.
وهذه الآية نزلت فى شأن زيد بن حارثة رضى الله عنه وقد قتل
فى يوم مؤتة سنة ثمان من الهجرة، وتزوج رسول الله صلى الله عليه
وسلم بزينب بنت جحش مطلقة زيد بن حارثة .
قال الله عز وجل :
( لكيلا يكون على المؤمنين خَرَجٌ فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ
وطراً).
(٢) سورة الأحزاب: الآية ٣٧.
- ١٠٦ -

الحديث الثالث والثلاثون
أخبرنا قتيبة، ثنا الليث، عن عبد الرحمن بن خالد، عن ابن
شهاب، عن سالم، عن أبيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى
رجلاً يَعِطُ أَخَاهُ فى الحَيّاءِ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( دَعْهُ، فإنّ الحَيّاءَ مِنَ الإِيْمَانِ»
قال أبو محمد: قرأ أبو نصر عمي هذه الأحاديث علي أبي العباس
وأنا أسمع فأقّر به وقال: نعم» ..
الحديث الثالث والثلاثون
صحيح .
أخرجه مالك فى ((الموطأ)) ومن طريقه البخاري (٢٤)، وأبو داود
(٤٧٩٥)، وأحمد (٥٦/٢) من طرق عن مالك بن أنس عن الزهري عنه
به .
كما تابع عبد الرحمن بن خالد غير مالك :
١ - عبد العزيز الماجشون.
٢ - سفيان بن عيينة.
٣- معمر بن راشد.
- ١٠٧ -

أولاً: عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون عن الزهري
أخرجه البخاري (٦١١٨) وفى («الأدب المفرد)) (٦٠٢)، وعلى بن
الجعد في ((مسنده))، ومن طريقه البغوي فى ((شرح السنة))
(١٧١/١٣). وابن منده فى ((الإيمان)) (١٧٦) من طرق عن عبد العزيز
الماجشون عنه به .
ثانياً: سفيان بن عيينة عن الزهرى عنه به
أخرجه مسلم (٣٥)، وابن ماجة (٥٨)، والحميدي فى ((مسنده))
(٦٢٥)، وابن أبي شيبة، وابن منده فى ((الإيمان)) (١٧٤) من طرق
عنه به .
ثالثاً: معمر بن راشد عن الزهري عنه به
أخرجه عبد الرزاق في «مصنفة» (٢٠١٤٦) ومن طريقه أحمد فى
((مستله)) (١٤٧/٢)، وابن منده فى ((الإيمان)) (١٧٥) من طرق عنه
به .
قلت : وإسناده صحيح.
الشرح
قوله ((يعظُ أُخَاهُ فى الحَيّاءِ)) قال الحافظ فى ((الفتح)) (٧٤/١):
((أي ينصح أو يخوف أو يذكِّر، كذا شرحوه، والأولى أن يشرح بما جاء
عند المصنف فى ((الأدب)) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة عن
ابن شهاب ولفظه: ((يُعَاتِب أخاه فى الحيّاءِ)) يقول: إنك لتستحي،
حتى كأنه يقول: قد أضرّبك)) أهـ.
٠ -١٠٨ -
L

وقال النووي: ((أى ينهاه عنه ويقبِّح له فعله، ويزجره عن كثرته)).
أهـ.
قوله ((دَعْهُ)) أى أتركه على حاله .
قوله: ((فإن الحياء من الإيمان)) أى من شعب الإيمان وهو يمنع من
الوقوع فى المعصية مثل الأيمان فهو يشبه من هذه الناحية .
- ١٠٩ -

الجدیث الرابع والثلاثون
أخبرنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال : قَالَ رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم :
«مَنْ نَسِيَ صَّلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
الحديث الرابع والثلاثون
صحيح.
أخرجه مسلم (٦٨٤)، والترمذي (١٧٨)، والنسائي (٢٩٣/١)،
والبغوي فى ((شرح السنة)) (٢٤١/٢) عن قتيبة ابن سعيد عنه به.
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه أحمد بن حنبل (٢٤٣/٣)، وابن ماجة (٦٩٦) والبيهقي
(٢١٩/٢) من طرق عن أبي عوانة عنه به.
وتابع أبا عوانة :
١- همام بن يحيى الأزدي.
٢ - سعيد بن أبي عروبة .
٣- المثنى بن سعيد الضبعي.
٤ - أبو العلاء البصري هلال بن خباب.
٥ - شعبة بن الحجاج.
- ١١٠ -

أولاً: همام بن يحي الأزدي عن قتادة عنه به
أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤)، وأبو داود (٤٤٢)، وأحمد
(٢٦٩/٣)، والبيهقي (٢١٨/٢)، والبغوي فى ((شرح السنة)) (٢٤١/٢)
من طرق عنه به .
بزيادة (( .... فإنه لا كفّارة له إلّ ذلك)).
ثانياً: سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه به
أخرجه مسلم، وأحمد (١٠٠/٣)، والدارمي فى ((سننه» (٢٨٠/١)،
والبغوي فى ((شرح السنة)).
بلفظ ((مَنْ نَبِيَ صَلاَةً أو نام عَنْهَا فإنّما كفّارتها أَنْ يُصَلِيَهَا إِذَا
ذكرها».
ثالثاً: المثنى بن سعيد الضبعي عن قتادة عنه به
كما عند مسلم بلفظ ((إذًا رَقَدَ أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها
فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول :
(وأقِمّ الصَّلاةَ لِذِ كْرِي)
رابعاً: أبو العلاء البصري عن قتادة عنه به
أخرجه ابن أبي شيبة فى ((مصنفة)» (٦٣/٢)، والبغوي فى ((شرح
السنة) من طريقين عنه به بلفظ ((من نام أو نسي صلاة فليصلها. إذا
ذكرها)».
قلت: وإسناده صحيح.
(١) سورة طه: الآية ١٤.
- ١١١ -

خامساً: شعبة بن الحجاج عن قتادة عنه به
أخرجه أحمد بن حنبل (٢٨٢/٣) من طريق محمد بن جعفر عنه به.
بلفظ ((من نسيّ صلاة أو نام عنها فإن كفارتها أن يُصليها إِذَا
ذَكرَهَا))
قلت: وإسناده صحيح .
سادساً: حجاج الأحول عن قتادة عنه به
أخرجه النسائي فى ((الصلاة)) (٢٩٣/١)، وابن ماجة (٦٩٥) من
طريقين عن يزيد بن زريع عنه به.
ورواه أحمد (٢٦٧/٣) عن عفّان، أنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن
أبي عروبة، عن حجاج الأحول عنه به .
قلت: وكلا الإسنادين صحيح.
فإنّ سعيداً بن أبي عروبة من أقران حجاج الأحول وروى عنه ؛
وأما يزيد بن زريع فمن تلاميذهما؛ فرة رواه يزيد بن زريع عن ابن
أبي عروبة، ومره نشط فرواه عالياً عن حجاج الأحول بدون واسطة .
يؤيد هذا ما عند الإمام أحمد فى نهاية الحديث :
((قال - القائل هو يزيد بن زريع -: فلقيت حجاجاً الأحول فحدثني
به ))
وللحدیث شواهد كثيرة نذكر منها شاهدين.
- ١١٢ -
*

أولاً: حديث أبو هريرة رضى الله عنه
أخرجه مسلم (٦٨٠)، وأبو داود (٤٣٥)، والنسائي (٢٩٦/١) من
طرق عن ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حِينَ قَفَلَ
من غَزْوةٍ خَيْبَرَ سَارَ لَيْلَهُ حتىّ أَدْرَكَهُ الكَرَى عَرَّسَ. وقال لبلال:
((إكلأ لنا اللَّيْلَ)) فَصَلَى بلال ما قُدّر له. ونام رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأصحابه. فلماً تقارب الفجرُ استند بلال إلى رد لته مُوَّاجِةٍ
الفجر، فغلبت بلالاً عيناه وهو مستند إلى راحلته. فلم يستيقظ رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم
الشمس. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظً. ففزع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أَيْ بلال!)) فقال بلال: أخذ
بنفسي الذى أخذ (بأبي أنت وأمي! يا رسول الله!) بنفسك. قال:
((أقْتَّادُوا)) فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه
وسلم. وأمر بلالاً فأقام الصلاة. فصلّى بهم الصُّبْح. فلما قضى الصلاة
قال: ((مَنْ نَسِىَ الصلاة فليصلّها إذا ذكرها. فإن الله قال:
(أَقِمَ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي)
قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها : للذكرى.
والسياق لمسلم. وليس عند النسائي بهذا التمام بل عنده مقتصراً على
محل الشاهد.
ثانياً: حديث أبو قتادة رضى الله عنه:
أخرجه مسلم (٦٨١)، وأبو داود (٤٣٧)، والترمذي (١٧٧)،
والنسائي (٢٩٣/١)، وابن ماجة (٦٩٨) من طريقين عن ثابت عن عبد
(١) سورة طه: الآية ١٤.

.
الله بن رباح عن أبي قتادة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان فى
سفرٍ له، فمَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومِلْتُ معه، فقال:
((انظر)) فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا
سبعة، فقال: ((احفظوا علينا صلاتنا)) يعني صلاة الفجر، فَضُرِبَ على
آذانهم فما أيقظهم الآ حرُّ الشمس، فقاموا فساروا هُنَيَةً، ثم نزلوا فتوضوا
وأُذِّن بلال فصّلُّوا ركعتى الفجر، ثم صلُوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم
لبعضٍ: قد فَرَّظنا في صلاتنا. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: (( إنّه
لا تفريط فى النوّم، إنما التفريط فى اليقظة، فإذا سَهَا أحدكم عن
صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت)) والسياق لأبى داود.
- ١١٤ -

الحديث الخامس والثلاثون
حدثنا قتيبة، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قَالَ: قِيلَ
الأنس : هَلْ قَتَتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
نعم. بعد الرُّکوع ییسیراً)».
الحديث الخامس والثلاثون
صحيح .
أخرجه النسائي (٢٠٠/٢) عن قتيبة عنه به.
وليس عنده لفظة «يسيرًا».
وأخرجه البخاري (١٠٠١) وأبو داود (١٤٤٤)، والدارمي
(٣٧٥/١)، والبيهقي (٢٠٦/٢)، وأبو عوانة (٢٨١/٢)، والطحاوي فى
((شرح معاني الآثار)» (٢٤٣/١) من طرق عن حماد بن زيد عنه به.
بلفظ («سئل أنس: أَقَتَتَ النبى صلى الله عليه وسلّم فى الصُّبح؟
قال: نعم. فقيل له: أوَ قنت قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيراً)»
والسياق للبخاري .
وأخرجه مسلم (٦٧٧)، وابن ماجة (١١٨٤)، وأحمد (١١٣/٣)، والبيهقي
(٢٠٦/٢) من طريقين عن أيوب عنه به .
- ١١٥ -
•

هذا. وقد تابع محمدًا وهو ابن سيرين فى الرواية عن أنس:
١ - أخوه أنس بن سیرین
٢ - أبو مجلز.
٣ - قتادة بن دعامة .
٤ - حميد الطويل.
٥ - عبد العزيز بن صهيب .
٦ - عاصم الأحول .
٧ - الربيع بن أنس.
٨ - مروان الأصغر.
٩ - حنظلة السدوسى .
١٠- إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة .
أولاً : أنس بن سيرين عن أنس بن مالك
أخرجه مسلم (٦٧٧)، وأبو داود (١٤٤٥)، وأحمد (١٨٤/٣،
٢٤٩)، وأبو عوانة (٢٨٦/٢).
بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَتَتَ شهرًا، بعد الركوع،
فى صلاة الفجر، يدعو على بني عصيّة .
ثانياً: أبو مجلز عن أنس
أخرجه البخاري (١٠٠٣)، ومسلم والنسائي (٢٠٠/٢)، وأحمد
(١١٦/٣، ٢٠٤)، وأبو عوانة، وابن أبي شيبة (٣١٠/٢)، والطحاوي
فى ((شرح معاني الآثار)) (٢٤٤/١) من طرق عن سليمان التيمي عنه
به .
- ١١٦ -
عـ

بلفظ: ((قَنتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع فى
صلاة الصبح يدعو على رعلٍ وذكوانٍ. ويقول ((عصيّة عصت الله
ورسوله )) .
والسياق لمسلم .
تنبيه
وقع عند الطحاوي أن الراوي عن أنس هو ((أبو مخلد)) وهو
تصحيف ظاهر لـ ((أبو مجلز)). والله أعلم.
ثالثاً: قتادة عن أنس عنه به
أخرجه مسلم، والنسائي (٢٠٣/٢)، وابن أبي شيبة (٢٠٩/٢ -
٢١٠) والطحاوي فى ((شرح معاني الآثار)) بسياق نحو ما تقدم.
وفيما ذَكَرْنَا غُنية عن ذكر غيره ومن أراد الزيادة فليرجع إلى نفس
المظان .
قال النووي (١٧٦/٥ نووي):
((مذهب الشافعي رحمه الله أن القنوت مسنون في صلاة الصبح دائما
وأما غيرها فله فيه ثلاثة أقوال :
الصحيح المشهور أنه إن نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر
ظاهر فى المسلمين ونحو ذلك قنتوا في جميع الصلوات المكتوبة والاً فلا .
والثانى: يقنتون في الحالين.
والثالث: لا يقنتون في الحالين.
- ١١٧ -

ومحل القنوت : بعد رفع الرأس من الركوع فى الركعة الأخيرة. وفى
استحباب الجهر بالقنوت فى الصلاة الجهرية وجهان أصحهما يجهر،
ويستحب رفع اليدين فيه، ولا يمسح الوجه وقيل: يستحب مسحه،
وقيل: لا يرفع اليد، واتفقوا على كراهة مسح الصدر، والصحيح أنه
لا يتعين فيه دعاء مخصوص، بل يحصل بكل دعاء وفيه وجه أنه لا يحصل
إلاّ بالدعاء المشهور ((اللهم اهدني فيمن هديت .. إلخ)) والصحيح أن
هذا مستحب لا شرط. ولو ترك القنوت فى الصبح سجد للسهو، وذهب
أبو حنيفة وأحمد وآخرون إلى أنه لا قنوت في الصبح. وقال مالك:
يقنت قبل الركوع ودلائل الجميع معروفة وقد أوضحتها في شرح المهذب
والله أعلم. أهـ.
قلت: فمن أراد الإطلاع على أطراف المسألة فليرجع إلى ((المجموع
شرح المهذب)) (٤٩٢/٣ - ٥١١) فإنه بحث مفيد جدًا وهام.
- ١١٨ -
٤
٠

الحديث السادس والثلاثون :
أخبرنا قُتَيْبَةَ، ثنا أبو عَوَانَةً، عن قَتَادَةً، عن أبي نَضْرَةَ، عن
أبي سَعِيدٍ قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :
((إِذَا كَانَ ثَلاَثَّةٌ فَلْيُؤُمَّهُم أَحَدُهُم وأُحَقُّهُم بالإِمَامَةِ أَقْرَوُّهُم)).
الحديث السادس والثلاثون:
صحيح .
أخرجه مسلم (٦٧٢) والنسائي (١٠٣/٢)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٩٩/٣) عن قتيبة ابن سعيد عنه به.
بلفظ ((إذا كانوا ثلاثة ... ))
وأخرجه مسلم، والنسائي (٧٧/٢)، وأحمد (٢٤/٣)، وأبو عوانة
(٩/٢) والبيهقي (١١٩/٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤/٣) من
طرق عن قتادة عنه به .
الشرح :
قال النووي في شرحه للحديث (١٧٢/٥ - ١٧٣): قوله صلى الله
عليه وسلم ((وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)) وفي حديث أبي مسعود ((يؤم
القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة،
فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء
- ١١٩ -

فأقدمهم سِلْماً - وفي رواية - فأقدمهم سنّاً)) فيه دليل لمن يقول بتقديم
الأقرأ على الأفقه وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابنا. وقال
مالك والشافعي وأصحابهما: الأفقه مقدم على الأقرأ لأن الذي يحتاج إليه
من القراءة مضبوط والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط، وقد يعرض
في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصواب فيه إلاّ كامل الفقه. قالوا :
ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه في الصلاة
على الباقين مع أنه صلى الله عليه وسلم نصّ على أن غيره أقرأ منه
وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه ولكن في
قوله: ((فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة)» دليل على تقديم
مطلقاً . ولنا وجه اختاره جماعة من أصحابنا أن الأورع مقدم على الأفقه
والأقرأ لأن مقصود الإمامة يحصل من الأورع أكثر من غيره.
قوله: ((فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة)) قال أصحابنا :
- أى الشافعية - يدخل منه طائفتان:
إحداهما: الذين يهاجرون اليوم من دار الكفر إلى دار الإسلام فإن
الهجرة باقية إلى يوم القيامة عندنا وعند جمهور العلماء.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا هجرة بعد الفتح)) أي لا هجرة
من مكة لأنها صارت دار إسلام أولا هجرة فضلها كفضل الهجرة قبل
الفتح .
ثانيهما: أولاد المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا
استوى اثنان في الفقه والقراءة وأحدهما من أولاد من تقدمت هجرته
والآخر من أولاد من تأخرت هجرته قدّم الأول». أهـ.
- ١٢٠ -
٠