Indexed OCR Text
Pages 741-754
٧٤١ كتاب الختان كتاب الختان ذكر فيه رحمه الله أربعة أحاديث: أولها ((أنه التَيْ أمر رجلاً أسلم بالاختتان))(١). هذا الحديث رواه أحمد(٢)، وأبو داود(٣)، والطبراني(٤)، وابن عدي(٥)، والبيهقي(٦) من رواية ابن جريج قال أخبرت عن عثيم ابن كليب، عن أبيه، عن جده ((أنه جاء إلى النبي ◌َّ فأسلم، فقال النبي رد: ألق عنك شعر الكفر، واختتن)). هُذا لفظهم خلا الأولين فإن لفظهما: ((لما قال: أسلمت. قال النبي وَله: ألق عنك شعر الكفر، يقول: أحلق. قال: فأخبرني آخر معه أنه القليل. قال لآخر: ألق عنك شعر الكفر، واختتن)) وهذا الإسناد رماه عبد الحق (٧) بالانقطاع فقال: هذا الحديث منقطع الإسناد. وتعقبه ابن القطان(٨) فقال لم يرده عبد الحق بغير ذلك فيظفر به(٩) من لا يرد (١) ((الشرح الكبير)) (٣٠٣/١١). (٢) («المسند» (٤١٥/٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣٢٤/١ -٣٢٥ رقم ٣٦٠). (٤) ((المعجم الكبير) (٣٩٥/٢٢-٣٩٦ رقم ٩٨٢). (٥) ((الكامل)) (٣٦١/١). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٧٢/١)، (٣٢٣/٨-٣٢٤). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ٢٠٧). (٩) في ((الوهم والإيهام)) فسيظفر. (٨) ((الوهم والإيهام)) (٤٣/٣-٤٤). / : ٧٤٢ البدر المنير المرسل محتج به غير متوقف، وهو حديث في إسناده مع الإنقطاع مجهولون. ثم ساقه من طريق أبي داود التي ذكرناها، ثم قال: هذا إسناده، وهو في غاية الضعف مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج ((أخبرت)) وذلك أن عثيم بن كليب وأباه وجده مجهولون، ومع هذا فليته بقي هكذا، بل فيه زيادة لا أقول أنها صحيحة، ولكنها محتملة، وهي أن من المحدثين من قال أن قول ابن جريج ((أُخبرتُ عن عثيم بن كليب)) إنما يعني به إبراهيم بن أبي يحيى، وقد علم ضعفه، وأمور أخر(١) في دينه، وقد كان من الناس من كان حسن الرأي فيه منهم الشافعي، وابن جريج، (قد)(٢) روى ابن جريج أحاديث قالوا: إنه إنما أخذها عنه فأسقطه وأرسلها عنه، منها هذا الحديث. وممن قال ذلك فيه أبو أحمد ابن عدي، والخطيب البغدادي. قلت: ونقله عن ابن عدي البيهقي في ((سننه))(٣) و((خلافياته)) (٤)، وأقره عليه. قال ابن القطان: وعندي أن هذا لا يصح عن ابن جريج فإنه من أهل الدين والعلم، وإن كان يدلس فلا ينتهي في التدليس إلى مثل هذا الفعل القبيح ولو قدرناه بحسن الرأي في إبراهيم. هذا آخر كلامه. وضعفه أيضًا الشيخ تقي الدين القشيري في كتابه ((الإمام))(6) فقال: في إسناده مجهول وهو الذي أخبر ابن جريج. وأما النووي فقال في ((شرح المهذب))(٦) في باب ما يوجب الغسل: إسناده ليس بالقوي؛ لأن عثيمًا وكليبًا ليسا بمشهورين ولا وثقا، لكن أبا داود رواه ولم يضعفه، وقد ١ (١) زاد في ((الوهم)): رمي بها. (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٢٤/٨). (٥) ((الإمام)) (٤١٧/١). (٢) في ((الوهم)): وقد. (٤) ((مختصر الخلافيات)) (٣٤/٥). (٦) ((المجموع شرح المهذب)) (١٥٤/٢). ٧٤٣ كتاب الختان قال أنه إذا ذكر حديثًا ولم يضعفه فهو عنده صالح أي حسن أو صحيح. قلت: وذكر ابن حبان في ((ثقاته))(١) عثيم بن كليب حيث قال: عثيم بن كليب يروي عن أبيه عن جده، روى ابن جريج عن رجل عنه. وذكره ابن الجوزي في ((تحقيقه))(٢) من طريق أحمد مستدلاً بها. فائدة: عثيم بضم العين المهملة، وفتح المثلثة تصغير عثمان، كذا قيده النووي في شرح المهذب)) وصاحب ((الإمام)) وقد ورد مكبرًا في رواية الطبراني(٣) من جهة عبد الرزاق، وفي إسناده مثل ما في المصغر. قال ابن عبدان: هو عثيم بن كثير بن كليب الجهني، والصحابي راويه هو كليب. قال: ولا أقف على اسم أبيه. وظن ابن أبي حاتم(٤) أن كليبًا والد عثيم، وأن عثيمًا روى عن كليب مرسلًا، وهو وهم؛ فإن كليًا جد عثیم، وعثیم روی عن أبيه كثير عن جده كليب. الحديث الثاني روي أنه وسلم قال: ((الختان سنة في الرجال مكرمة في النساء))(٥). هذا الحديث ضعيف بمرة وهو مروي من طرق: أحدها: من حديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه رفعه ((الختان سنة للرجال مكرمة للنساء)) رواه أحمد في ((مسنده)) (٦)، والبيهقي في ((سننه))(٧) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي المليح به، وضعفه لائح بسبب (١) ((الثقات لابن حبان)) (٣٠٣/٧). (٢) ((التحقيق)) (٣٤١/٢ رقم ١٨٦٩). (٣) ((المعجم الكبير)) (٣٩٥/٢٢-٣٩٦ رقم ٩٨٢) وهو عنده مصغر أيضًا ((عثيم))، لكن نقل ابن دقيق في ((الإمام)) (٤١٧/١) أنه ورد مكبرًا في رواية الطبراني. (٤) (الجرح)) (٧/ ١٦٧ رقم ٩٥١). (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٠٣/١١). (٦) ((المسند)) (٥/ ٧٥). (٧) ((السنن الكبرى)) (٣٢٥/٨). ٧٤٤ البدر المنير الحجاج هذا، قال البيهقي في ((سننه)): لا يحتج به. وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه))(١): ضعيف. ثانيها: من حديث أبي أيوب مرفوعًا به، رواه البيهقي في ((سننه))(٢) من حديث الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب به، وهو ضعيف منقطع كما قاله البيهقي، وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٣): سألت أبي عنه فقال: الذي أتوهم أنه خطأ، إنما أراد حديث حجاج ما قد رواه مكحول [عن](٤) أبي الشمال، عن أبي أيوب مرفوعًا: ((خمس من سنن المرسلين: التعطر والحناء والسواك ... )) الحديث، فترك أبا الشمال، فلا أدري هذا من الحجاج أو من عبد الواحد بن زياد الراوي عنه. قال(٥): وقد رواه النعمان بن المنذر عن مکحول مرسلًا. ثالثها: من حديث ابن عباس مرفوعًا به، رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦)، والبيهقي في ((سننه))(٧) من حديث الوليد بن [الوليد] (٨) عن ابن ثوبان، عن محمد بن عجلان، عن عكرمة، عنه به، قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ أنه موقوف عليه. وكذا قال ابن الرفعة: لا يصح. وقال في ((المعرفة))(٩): أنه لا يثبت رفعه. (١) ((التحقيق)) (٣٤١/٢). (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٢٥/٨). (٤) في ((أ)): على. والمثبت من ((العلل)). (٣) ((العلل)) (٢٤٧/٢ رقم ٢٢٣١). (٥) («العلل)) (٢٤٧/٢ رقم ٢٢٣١). (٦) ((المعجم الكبير)) (٢٣٣/١١ رقم ١١٥٩٠). (٧) ((السنن الكبرى)) (٣٢٤/٨-٣٢٥). (٨) في ((أ)): مسلم. والمثبت من الطبراني والبيهقي. (٩) ((المعرفة)) (٤٦٦/٦). ٧٤٥ كتاب الختان ثالثها: من حديث شداد بن أوس مرفوعًا به رواه ابن أبي شيبة(١)، وابن أبي حاتم في ((علله))(٢)، والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٣) من حديث حجاج بن أرطاة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن شداد به. قال ابن عبد البر في «تمهيده)) (٤) بعد أن رواه: هذا الحديث يدور على حجاج ابن أرطاة، وليس ممن يحتج به قال: والذي أجمع عليه المسلمون أن الختان للرجال كذا قال، وقال ابن القطان في كتاب «أحكام النظر»: هذا حديث منقطع الإسناد. الحديث الثالث ((أنه (وَ لّ قال لأم عطية وكانت خافضة: أشمي ولا تنهكي))(٥). هذا الحديث يروى من طرق: أحدها: من حديث محمد بن حسان، [قال](٦) عبد الوهاب: الكوفي، عن عبد الملك بن عمير، عن [أم](٧) عطية «أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال النبي وآله: لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب للبعل))، رواه أبو داود في ((سننه))(٨) من حديث محمد بن حسان ثم قال: محمد بن حسان مجهول الحديث، ضعيف(٩). (١) ((المصنف لابن أبي شيبة)) (٦/ ٢٣٣ رقم ٣). (٢) ((العلل)) (٢٤٧/٢). (٣) ((المعجم الكبير)) (٧/ ٢٧٣ -٢٧٤ رقم ٧١١٢، ٧١١٣). (٤) ((التمهيد)) (٥٩/٢١). (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٠٣/١١). (٦) في (أ)): ثنا. والمثبت من أبي داود وهو الصواب، وعبد الوهاب هو: ابن عبد الرحيم الأشجعي شيخ أبي داود في الرواية وانظر تعليق عوامة على الحديث. (٧) في ((أ)): ابن. وهو خطأ والمثبت من ((السنن))، ((تحفة الأشراف)) (١٢/ ٥٠١). (٨) ((سنن أبي داود)) (٤٥٦/٥-٤٥٧ رقم ٥٢٢٩). (٩) بنحو هذا اللفظ نقله المزي، وفي مطبوعة ((أبي داود)): إسناده ليس بالقوي. ٧٤٦ البدر المنير قلت: أما جهالة محمد بن حسان فلا نسلمها له؛ لأنه الشامي المصلوب في الزندقة التالف، وقد استفدت ذلك من كتاب ((إيضاح [الإشكال](١)) للحافظ عبد الغني حيث قال: باب محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة، ثم ذكر له حديثًا، ثم قال: وهو محمد ابن أبي قيس، وذكر له حديثًا، ثم قال: وهو محمد بن الطبري، وذكر له حديثًا ثم قال: وهو محمد بن حسان وروى له هذا الحديث وذكر له حديثًا آخر وهذا نفيس يتعين على طالب الحديث الوقوف عليه، وقد تبع أبو داود في ذلك ابن عدي فقال في ((كامله)) (٢): محمد بن حسان له أحاديث لا يوافق عليها ثم أورد هذا الحديث، ثم قال: محمد هذا ليس بمعروف ولا يعرف إلا من هذا الطريق قال: ولم [أر لمحمد غير](٣) هذا الحديث وحديث آخر، وكذا البيهقي في المعرفة فقال: رواه أيضًا مروان ابن محمد عن محمد بن حسان، ثم أدعى جهالته وقد عرفت عيبه وأنه كذاب وضاع وأما قوله الحديث ضعيف فهو كما قال. قال ابن القطان (٤): يشتبه أن عبد الوهاب لا يعرف. قلت: يكفي في ضعفه محمد بن حسان السالف التالف، قال أبو (١) في ((أ)) وكذا ((تلخيص الحبير)) (١٥٥/٤): الشك. وهو تحريف والمثبت هو الصواب وكتاب ((إيضاح الإشكال)) نسبة للحافظ عبد الغني بن سعيد المزيُّ في ((تهذيب الكمال)» (٤٣٢/٥-٤٣٣)، (١٥٥/١٠) والسيوطي في ((تدريب الراوي)) (٢٦٨/٢)، والمناوي في ((فيض القدير)) (١٥٥/١، ٢٠٨/٣)، وبروكلمان في («تاريخ الأدب العربي)) (٢٤٥/٣). (٢) ((الكامل)) (٤٤٥/٧-٤٤٦). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٢٦٥/٣). (٣) طمس في ((أ)). والمثبت من ((الكامل). ٧٤٧ كتاب الختان داود: وقد روي أيضًا عن عبد الله بن عمرو عن عبد الملك بإسناده ومعناه وليس هو بالقوي، وقد روي مرسلًا. الطريق الثاني: من حديث عبيد الله بن عمرو قال: حدثني رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس قال: ((كان بالمدينة أمرأة يقال لها: أم عطية تخفض الجواري، فقال لها رسول الله وَبيه: يا أم عطية [أخفضي](١) ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)) رواه البيهقي(٢) كذلك والطبراني(٣) ولفظه: ((أنضر)) بدل ((أسرى)) وذكره أبو نعيم في ترجمة الضحاك ابن قيس الفهري، ثم قال: وروي بإسقاط الكوفي، ورواه الحاكم(٤) في ((مستدركه)) في ترجمة الضحاك، وقال بدل رجل من أهل الكوفة: عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك به بلفظ الطبراني. وقال المفضل بن غسان العلائي: سألت أبا زكريا - يعني: يحيى بن معين - عن هذا الحديث، فقال: الضحاك بن قيس هذا لیس بالفهري. قلت: قد ذكره أبو نعيم في ترجمته كما مر وذكره الحاكم في ترجمة الضحاك بن قيس الأكبر، ثم ذكر الواقدي أنه قال: أن الضحاك هذا لم يسمع من رسول الله وَ﴾، قال: والصواب قول ابن جرير أنه سمع منه فقد صح له عن رسول الله و18َّ- روايات ذكر فيها سماعه من رسول الله وَله وذكر أحاديث منها هذا الحديث. الطريق الثالث: من حديث زائدة [عن](٥) ثابت عن أنس مرفوعًا (١) في ((أ)): اخفضي. تصحيف، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٢٤/٨). (٣) ((المعجم الكبير)) (٢٩٩/٨ رقم ٨١٣٧). (٤) ((المستدرك)) (٥٢٥/٣). (٥) في ((أ)): ابن. وهو تصحيف، والصواب هو المثبت، وزائدة هو ابن أبي الرقاد كما جاء عند ابن عدي والطبراني. ٧٤٨ البدر المنير بمثل ما سلف رواه ابن عدي(١) والطبراني في ((أصغر معاجمه))(٢) من حديث أبي خليفة محمد بن سلام الجمحي عن زائدة به، قال ابن عدي: هُذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي [الرقاد] (٣) لا أعلم يرويه عنه غيره. قلت: وزائدة منكر الحديث كما قاله البخاري، وقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلا زائدة تفرد به محمد بن سلام الجمحي. قلت: واختلف في متن هذا الحديث ففي لفظ: ((يا أم عطية إذا [خفضت](٤) فأشمي ولا تنهكي فإنه أضوأ للوجه، وأحظى عند الزوج)) وفي آخر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب ((القتال)) ((إذا [خفضت](٥) فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)) قال أبو العباس: ثعلب(٦): رأيت يحيى بن معين بين يدي محمد بن سلام فسأله عن هذا الحديث وجماعة معه. الطريق الرابع: عن حديث عطية القرظي # قال: ((بالمدينة خافضة تحفض النساء يقال لها: أم عطية رضي الله عنها، فقال النبي ◌َّر: أشمي ولا تخفي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)) رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (معرفة الصحابة)) من حديث الوليد بن صالح، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية به، ثم قال: هذا الحديث مروي بغير هذا الإسناد. قلت: قد مر وسيأتي أيضًا، قال: وأم عطية هذه أظنها نسيبة الأنصارية. (١) ((الكامل)) (١٩٦/٤). (٢) ((مجمع البحرين)) (١٩٥/٧ رقم ٤٢٩٩). (٣) في ((أ)): زياد. والمثبت من ((الكامل)). (٤) في ((أ)) حفظت. تصحيف. (٥) في ((أ)) حفظت. تصحيف. (٦) هو أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني البغدادي إمام النحو صاحب كتاب ((الفصيح)) وغيره. ترجمه الذهبي في ((السير)) (٥/١٤). ٧٤٩ كتاب الختان الطريق الخامس: من حديث سالم، عن أبيه، عن رسول الله وَله أنه قال: ((يا معشر الأنصار أختضبن غمسًا، واختفضن ولا تنهكن فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)). رواه ابن عدي(١) وفيه خالد بن عمرو القرشي وهو ضعيف جدًا في حد من يتهم، ورواه البزار من حديث نافع عن ابن عمر قال: ((دخل على النبي وَل﴾ نسوة من الأنصار فقال: يا نساء الأنصار أختضبن غمسًا، واختفضن ولا تنهكن فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكن وكفران النعم، قال مندل : - يعني الأزواج)) ومندل هذا ضعيف فتلخص أن طرقه كلها ضعيفة، وقد صرح ابن القطان الحافظ في كتابه أحكام النظر أيضًا بأنه لا يصح منها شيء. تنبيهات: أحدها: أم عطية هذه قد تقدم عن الحافظ أبي نعيم أنه قال: أظنها نسيبة، وكذا قال الحافظ أبو موسى الأصبهاني: أظنها نسيبة - يعني أم عطية المشهورة - ثم أورد بإسناده مثل ما أورده أبو نعيم سواء، ووقع في بعض نسخ الرافعي أن الخافضة- وهي بفتح الخاء والضاد المعجمتين أي: الخاتنة- ((أم طيبة)) بدل ((أم عطية))، وصوابه أم عطية، وقد أصلح في بعض النسخ المعتمدة. ثانيها: قوله: أشمي - هو بشين معجمة - مأخوذ من الشمم وهو أرتداع أصله مع استواء أعلاه فإن كان فيها إحديداب فهو القنا(٢) تقول رجل أشم أي طويل الرأس. وقوله: ولا تنهكي هو من قولهم نهكت (١) ((الكامل)) (٤٥٧/٣) وقال: هذه الأحاديث التي رواها خالد عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب كلها باطلة، وعندي أن خالد بن عمرو وضعها على الليث، ونسخة الليث عن يزيد بن أبي حبيب عندنا من حديث يحيى بن بكير وقتيبة وابن رمح وابن زغبة ويزيد بن موهب وليس فيه من هذا شيء. (٢) انظر ((اللسان)): مادة ((شمم))، و((الصحاح)) (١٥٩٢/٤). ٧٥٠ البدر المنير الثوب أنهکه نهگًا على وزن دفعت أدفعه دفعًا أي لبسته حتى خلق وبلي قال الرافعي: معناه أتركي الموضع أشم، وهو المرتفع ولا تبالغي في القطع، وقال أبو عبيد: قوله لا تنهكي تفسير لقوله أشمي تقول لا تستقصي ولا تستأصلي ولا تبالغي في إسحابه وقال الخطابي قوله: لا تنهكي معناه لا تبالغي في الخفض والنهك المبالغة في الضرب والقطع والشم وغير ذلك، وقد نهكته الحمى إذا بلغت به، واضرت به. ثالثها: قوله التَّي: ((لا [تنهكي](١) قيد النووي في ((شرح المهذب)) في آخر باب السواك بفتح التاء والهاء قال: ومعناه لا تبالغي في القطع ورأيته مضبوطًا في نسخة معتمدة من ((مختصر السنن)) للمنذري الحافظ قرئت كلها عليه بضم التاء ضبط الكاتب، وكذا رأيته في نسخة معتمدة من البيهقي. رابعها: قال الماوردي في ((حاويه)) (٢) في قوله: ((أسرى للوجه)) تأويلان أحدهما: [أصفى للون] (٣)، وثانيهما: ما يحصل لها في نفس الزوج من الحظوة، وقال الغزالي في ((الإحياء)»: أي أكثر لماء الوجه، ودمه وأحسن في جماعها. فائدة: قال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع [والأشياء](٤) على الإباحة. (١) في ((أ)): تنكهي. وهو تحريف. قد تقدم لفظ الرواية مرارًا كما أثبتناه. (٢) ((الحاوي)) (٤٣٣/١٣). (٣) في ((أ)): أصغى لكونه. والمثبت من ((الحاوي)). (٤) في ((أ)): ولا شيئًا. وهو تحريف والمثبت من ((تحفة المحتاج)) (٢/ ٤٩٧) لابن الملقن فقد نقله عنه وكذا نقل كلام ابن المنذر هذا ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (٣٢٦/٨). = ٧٥١ كتاب الختان الحديث الرابع ((أن رسول الله وَلهُ ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما))(١). هذا الحديث صحيح رواه الحاكم(٢) ثم البيهقي(٣) من حديث عائشة رضي الله عنها قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وذكر الرافعي أيضًا في الباب قصة المرأة التي بعث إليها عمر فأجهضت ذا بطنها وقد سلفت في الديات. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٠٤/١١). (٢) لم أقف عليه عنده. (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٢٤/٨) من حديث جابر بن عبد الله. ---- فهرس الموضوعات فهرس المجلد الثامن الموضوع رقم الصفحة باب المتعة ٥ باب الوليمة والنثر ٨ كتاب القسم والنشوز ٣٥ کتاب الخلع ٥٥ کتاب الطلاق ٦٣ كتاب الرجعة ١٢٧ کتاب الإيلاء ١٣٥ كتاب الظهار ١٤٣ کتاب الكفارات ١٦١ کتاب اللعان ١٦٩ کتاب العدد ٢١١ باب الإحداد ٢٣٦ باب السكنى للمعتدة ٢٤٣ باب الاستبراء ٢٦١ کتاب الرضاع ٢٦٧ کتاب النفقات ٢٨٥ باب الحضانة ٣١٧ باب نفقة الرقيق والرفق بهم ونفقة البهائم ٣٣٣ کتاب الجراح ٣٤١ باب ما جاء في التشديد في القتل ٣٤٣ باب ما يجب به القصاص ٣٥٣ فهرس الموضوعات ٤٠٩ باب العفو عن القصاص ٤١٣ کتاب الدیات ٥٠١ کتاب كفارة القتل ٥٠٧ کتاب دعوی الدم والقسامة ٥١٧ باب ما جاء أن السحر حقيقة وما جاء في تناوله كتاب الإمامة وقتال البغاة ٥٢١ کتاب الردة ٥٧٩ کتاب حد الزنا ٦٤١ ٥٦٥ کتاب حد القذف ٦٤٩ کتاب حد السرقة ٦٨٧ کتاب قطاع الطريق کتاب حد شارب الخمر ٦٩٥ ٧٢٦ کتاب التعزيز ٧٣٥ كتاب ضمان الولاة کتاب الختان ٧٣٩ الصف والإخراج: دار الفلاح للتحقيق والبحث العلمي الفيوم ميدان الجامعة هاتف ٠١٠٦٦١٣٣٦٩ /٠٠٢