Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ كتاب الديات الحديث الرابع بعد الستين عن أبي هريرة : ((أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في جوفها، فقضى رسول الله وَ ﴿ بغرة عبدٍ أو وليدة))(١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢). وقد سلف بلفظ آخر في الباب. قال الرافعي (٣): ويروى: ((فضربت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في جوفها، فقضى رسول الله وَّ في الجنين بغرة عبدٍ أو أمةٍ)). قلت: صحيح، أخرجه الشيخان أيضًا في ((صحيحيهما)) (٤) من هذا الوجه. قال الرافعي(6): ويروى: ((فقضى بدية جنينها غُرة عبد أو أمة، فقال بعضهم: كيف ندي من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل فمثل ذلك يطل -ويروى بطل- فقال النبي ◌َّلو: إن هذا من إخوان (الجاهلية)(٦) - ويروى أسجعًا كسجع الجاهلية)). قلت: هذا صحيح، وقد أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) من حديث أبي هريرة)(٧) والمغيرة بن شعبة ولفظهما من حديث أبي هريرة(٨): ((الكهان)) بدل ((الجاهلية)). في حديث (مغيرة)(٩) ((أسجع (١) ((الشرح الكبير)) (٥٠٤/١٠). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٢/ ٢٦٣ رقم ٦٩١٠)، ((صحيح مسلم)) (١٣٠٩/٣ رقم ١٦٨١) (٣) ((الشرح الكبير)) (١٠/ ٥٠٤). (٤) ((صحيح البخاري)) (١٢/ ٢٦٣ رقم ٦٩٠٩)، ((صحيح مسلم)) (١٣٠٩/٣ رقم ١٦٨١) (٦) في (الشرح الكبير)): الكهان. (٥) ((الشرح الكبير)) (٥٠٤/١٠). (٧) إلى هنا انتهى السقط المشار إليه آنفًا. (٨) (صحيح البخاري)) (٢٢٦/١٠ رقم ٥٧٥٨)، ((صحيح مسلم)) (١٣٠٩/٣ - ١٣١٠ رقم ١٦٨١). (٩) سقطت من ((أ)). ٤٨٢ البدر المنير سسـ كسجع الأعراب))(١). ومعنى ((يطل)) يهدر. و ((بطل)) من البطلان. قال الرافعي: يقال: ((غرة عبد أو أمة)) على الإضافة. قال: وروي على البدل وهو كما قال. قال: والغرة الخيار، ويقال: ظُلَّ دمه، أي (أهدر)(٢). الحديث الخامس بعد الستين قال الرافعي(٣) في غرة الجنين اليهودي أو النصراني فيه أوجه. أحدها: أنه كمسلم قال: وقد يحتج له بظاهر ما روي ((أنه وفَّ قضى في الجنين بغرة)). هذا الحديث سلف في الباب. لكن في جنين المرأة السَّالفة التي ضربت بحجر فقتلت وما في بطنها، فتأمله. الحديث السادس بعد الستين قال الرافعي: وسواء كانت الجناية عمدًا أو خطأ فالغرة على العاقلة، کما ورد به الخبر. وهذا قد سلف في الباب قريبًا. هذا آخر أحاديث الباب بحمد الله ومنّه. وأما آثاره فسبعة وثلاثون: أحدها: عن ابن مسعود موقوفًا عليه في تخميس الدية (٤) وقد سلف في أوائل الباب. ثانيها: عن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون: ((دية الخطأ مائة (١) ((صحيح مسلم)) (١٣١٠/٣ رقم ١٦٨٢). (٢) في ((أ)): هدر. (٤) ((الشرح الكبير)) (٣١٤/١٠). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥١١/١١). ٤٨٣ كتاب الديات من الإبل))(١) وفصل كذلك، وهذا قد (تقدم)(٢) أيضًا في الموضع المذكور. ثالثها: قال الرافعي (٣): عن الأكثرين أنه لا (تتغلظ) (٤) بمجرد القرابة ويعتبر معها المحرمية، وقد روي عن عمر ﴾ ما يدل عليه ويشعر به وهذا الأثر رواه البيهقي(6) من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ليث، عن مجاهد ((أن عمر بن الخطاب قضى فيمن قتل في الحرم أو في الشهر الحرام (أو) (٦) هو محرم: بالدية وثلث الدية)) هذا لفظه، (و)(٧) هذا منقطع وضعيف، وروي بعضه من طريق آخر وهو منقطع أيضًا، رواه البيهقي (٨) من حديث (إسحاق)(٩) بن يحيى، عن عبادة بن الصامت قال: ((زاد - يعني عمر بن الخطاب- ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث الدية في البلد الحرام)). قال البيهقي في ((المعرفة))(١٠): وروي عن عكرمة، عن عمر ما دل على التغليظ في الشهر الحرام والحرمة. وقد سلف حكم عمر فيمن قتل ابنه في ((باب ما يجب به القصاص)) في الحديث الثامن منه. الأثر الرابع والخامس والسادس: قال الرافعي (١١): عند أبي حنيفة ومالك هذه الأسباب الثلاثة لا تقتضي التغليظ، وتمسك الأصحاب (للمذهب)(١٢) بالآثار عن عمر، وعثمان، وابن عباس ﴿ وادعوا فيها الاشتهار وحصول الاتفاق. هذا آخر كلامه. أما أثر عمر: فقد فرغنا منه (١) ((الشرح الكبير)) (٣١٤/١٠-٣١٥). (٢) سقط من ((د)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣١٦/١٠). (٥) ((السنن الكبير)) (٧١/٨). (٧) من ((د)). (٩) من ((د)). (١١) ((الشرح الكبير)) (٣١٦/١٠). (٤) في ((د)): يغلظ. (٦) في (د)): و. (٨) (السنن الكبير)) (٧١/٨). ٠ (١٠) ((المعرفة)) (١٩٨/٦). (١٢) فى ((أ)): المذهب. والمثبت من ((د)). ٤٨٤ البدر المنير آنفًا وعرفت أن ليس فيه التغليظ بالقرابة. وأما أثر عثمان: فرواه البيهقي(١) من حديث شعبة: حدثنا عبد الله بن أبي نجيح قال: سمعت أبي يقول: ((أن امرأة مولاة (للعبلات)(٢) وطئها رجل فقتلها وهي في الحرم، فجعل لها عثمان دية وثلثًا)) ورواه(٣) من طريق آخر كذلك ورواه الشافعي عن [ابن عيينة عن](٤) أبي نجيح، عن أبيه ((أن رجلًا أوطأ أمرأة بمكة، فقضى فيها عثمان (بثمانية آلاف)(٥) درهم: دية وثلث)). قال الشافعي: ذهب عثمان إلى التغليظ (بقتلها)(٦) في الحرم (قال البيهقي في ((المعرفة))(٧): وفي رواية سعيد بن منصور، عن سفيان في هذا الحديث في ذي القعدة ((فقتلها)))(٨) وأما أثر ابن عباس: فرواه البيهقي في (سننه))(٩) متصلًا حيث قال: روينا عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: ((يزاد في دية المقتول في الشهر الحرام أربعة (آلاف)(١٠) وفي دية المقتول في الحرم)). وأسنده في ((المعرفة)) (١١) من حديث محمد (١) ((السنن الكبير)) (٧٠/٨-٧١). (٢) في ((أ)): العبلات. والمثبت من ((د)) وهو الموافق ((للسنن الكبير)). (٣) ((السنن الكبير)) (٨/ ٧٠-٧١). (٤) في ((أ)): ابن عبيدة. وهو تصحيف، وطمس في ((د)) والمثبت من ((المعرفة)) (٦/ ١٩٧ - ١٩٨) وكذا في ((السنن الكبير)) (٧١/٨) عن سفيان أيضًا، لكن من غير طريق الشافعي. (٥) في (د)): بمائة ألف. (٦) من ((د)). وفي ((أ)): فقتلها. وفي ((المعرفة)) ((لقتلها)) (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٧) ((المعرفة)) (١٩٨/٦). (٩) ((السنن الكبير)) (٧١/٨). (١١) (المعرفة)) (١٩٨/٦-١٩٩). (١٠) في ((أ)): الألف. والمثبت من ((د)). ٤٨٥ كتاب الديات ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن [أبي](١) زيد، عن نافع بن جبير، قال (قال)(٢) ابن عباس: ((يزاد في دية المقتول في الأشهر الحرام أربعة (آلاف)(٣) وفي دية المقتول في الحرم أربعة (آلاف)(٤): دية وثلث)). ورواه ابن حزم(٥) من حديث حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. عن عبد الرحمن بن [أبي](٦) زيد، عن نافع بن جبير قال: ((قتل رجل في البلد الحرام في شهر حرام، فقال ابن عباس: ديته اثنا عشر ألف درهم، والشهر الحرام والبلد الحرام أربعة (آلاف)(٧)). واعلم أن الرَّافعي(٨) ذكر بعد ذلك هذه الآثار أيضًا، فقال يروى عن عمر «أنه قضى فيمن قتل في الحرم أو في الشهر الحرام أو محرمًا بدية وثلث)) (وعن عثمان ((أنه قضى في أمرأة وطئت بالأقدام بمكة بدية وثلث)(٩) وهو ثمانية (آلاف)(١٠) درهم)). ثم حكى بعد ذلك وجهًا أنه إذا تعدد سبب التغليظ بأن قتل محرمًا (١) سقط من ((أ، د)) والصواب إثباته قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٨٥/٥): قال بعضهم: ابن زيد، ولا يصح ابن زيد. وترجمه أيضًا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٣٦/٥) وقال: هو ابن البيلماني. وقد ذكره البيهقي وابن حزم كما هو مثبت على الجادة. (٢) من ((د)). (٣) في ((أ)): الألف. والمثبت من ((د)). (٤) في ((أ)): الألف. والمثبت من ((د)). (٥) ((المحلى)) (٣٩٦/١٠-٣٩٧). (٦) سقط من ((أ، د)) والصواب إثباته قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٨٥/٥): قال بعضهم: ابن زيد، ولا يصح ابن زيد. وترجمه أيضًا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٣٦/٥) وقال: هو ابن البيلماني. وقد ذكره البيهقي وابن حزم كما هو مثبت على الجادة. (٧) في ((أ)): الألف. والمثبت من ((د)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٢٥/١٠-٣٢٦). (١٠) في ((أ)): الألف. والمثبت من ((د)). (٩) من ((د)». ٤٨٦ البدر المنير في الحرم، فإنه يزاد لكل سبب ثلث الدية فيجب في قتل المحرم في الحرم عشرون ألف، ویروی ذلك عن ابن عباس ﴾. الأثر السابع إلى الثالث عشر: عن عمر وعثمان وعلي والعبادلة- ابن مسعود وابن عمر وابن عباس- ((دية المرأة على النصف من دية الرجل)) قال الأصحاب: قد اشتهر ذلك ولم يخالفوا فصار إجماعًا(١). أما الأثر عن عمر وعليّ رضي الله عنهما: فرواه الشافعي(٢) عن محمد بن الحسن، أبنا محمد بن أبان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر وعلي أنهما قالا: ((عقل المرأة على النصف من دية (عقل)(٣) الرجل)). وهذا منقطع كما تراه، ورواه سعيد بن منصور (٤)، عن هشيم، أخبرني مغيرة، عن إبراهيم قال: ((كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر، أن الأصابع سواء الخنصر والإبهام، وأن جراح الرجال والنساء سواء في السن (و)(٥) الموضحة، وما خلا ذلك فعلى النصف، وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وإن أقل (الأحوال)(٦) أن يصدق عليها عند موته (ولده إذا أقر به)(٧) قال مغيرة: ونسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا ورثته ما دامت في العدة)) ورواه البيهقي(٨) من حديث سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن شريح قال: ((كتب إلى عمر (بخمس) (٩) من صوافي الأمراء: أن الأسنان (٢) ((الأم)) (٣١١/٧). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٢٨/١٠). (٣) من ((د)). (٤) وأسنده عنه البيهقي في ((السنن الكبير)) (٩٧/٨). (٦) في ((د)): أحوال الرجل. (٥) سقط من ((د)). (٧) في ((أ)): أولا قربه. والمثبت من (د)) وهو لفظ البيهقي. (٨) ((السنن الكبير) (٩٦/٨ -٩٧). (٩) من ((د)). ٤٨٧ كتاب الديات سواء، والأصابع سواء، وفي عين الدابة ربع ثمنها، وأن الرجل يسأل عند موته عن ولده فأصدق ما يكون عند موته، وجراحات الرجال والنساء (سواء)(١) إلى (الثلث)(٢) وجابر ضعيف. وروى الشافعي(٣) أثر علي: عن محمد بن الحسن، أبنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي أنه قال: ((عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وما دونها)). ورواه سعيد بن منصور(٤) أيضا عن هشيم، عن الشيباني، وابن أبي ليلى وزكريا، عن الشعبي أن عليا كان يقول: ((جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر)) وقال الحافظ أبو محمد المقدسي: لا نعلم (ثبوته عن علي)(٥). قلت: وله (طريق)(٦) آخر، عن علي ستعرفها بعد، وأما أثر عثمان: فغريب لا يحضرني من خرجه عنه، وأما أثر ابن مسعود: فرواه أبو القاسم البغوي(٧): نا علي بن الجعد، أبنا شعبة عن الحكم، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت أنه قال: ((جراحات الرجال والنساء سواء إلى (الثلث)(٨) فما زاد فعلى النصف)) وقال ابن مسعود: ((إلا السن والموضحة فإنهما سواء، وما زاد فعلى النصف)) وقال علي بن أبي طالب: ((على النصف في كل شيء)) قال: وكان قول علي أعجبها إلى الشعبي (وروي)(٩) أيضًا من حديث إبراهيم النخعي، عن زيد بن ثابت، وابن مسعود، ومن حديث سفيان، عن ابن مسعود. (١) من ((د)). (٣) ((الأم)) (٧/ ٣١١). (٥) في ((د)): عن علي ثبوته. (٧) ((الجعديات)) (١٠١/١ رقم ٢٢٧). (٩) تكررت في ((أ)). (٢) في ((أ)): ثلاث. والمثبت من (ر)). (٤) انظر ((سنن البيهقي الكبير)) (٩٥/٨-٩٦)). (٦) في ((أ)): طرق. والمثبت من (د). (٨) فى (أ)): الثلاث. والمثبت من (د)). ٤٨٨ البدر المنير وأما أثر ابن عمر: فغريب وكذا أثر ابن عباس ثم إن تفسير الرافعي (العبادلة)(١) بثلاثة: ابن عباس وابن عمر وابن مسعود، تبع فيه الزمخشري فإنه (ذكره)(٢) كذلك في ((مفصلة)) في الكلام على علم العلمية، وهو غريب من وجهين: أحدهما: عده لهم بثلاثة، والمعروف أنهم أربعة صحابة أولاد صحابة .ثانيهما: عده ابن مسعود منهم، وقد نص الإمام أحمد (بن حنبل)(٣) على أنه ليس منهم والعبادلة عبد الله ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وعبد الله ابن الزبير، (هكذا)(٤) ذكره أهل هذا الفن وغيرهم، وفي الصحابة من اسمه عبد الله فوق المئين لكن هؤلاء اشتهروا بالعبادلة. يروي البيهقي عن الإمام أحمد أنه قيل له لما ذكر هؤلاء الأربعة (فابن)(٥) مسعود؟ فقال: ليس هو من العبادلة. قال البيهقي: وسببه أن ابن مسعود تقدمت وفاته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم، فإذا اتفقوا على شيء قيل هُذا قول العبادلة أو فعلهم أو مذهبهم. (تنبيه)(٦): (وقع في) (٧) مبهمات النووي و((تهذيب الأسماء واللغات))(٨) في ترجمة ابن الزبير أن صاحب ((الصحاح)) أثبت ابن مسعود فيهم وحذف ابن [عمرو](٩) ثم شرع يعترض عليه فلعله قلد في ذلك غيره، فإن الذي في نسخ ((الصحاح)) إثبات ابن [عمرو](١٠) (١) من ((د)). (٣) سقط من (د)). (٥) من ((د)) وفي ((أ)): وابن. (٧) في ((د)): وفي. (٢) سقط من ((د)). (٤) من ((د)) وفي ((أ)): هذا. (٦) في ((د)): قلت. (٨) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (١/ ٢٦٧). (٩) في ((أ، د)): عمر. وهو تصحيف، والمثبت هو الموافق (لتهذيب الأسماء واللغات))، و((الصحاح)) (٤٣٩/٢). (١٠) في ((أ، د)): عمر. وهو تصحيف، والمثبت هو الموافق ((لتهذيب الأسماء واللغات))، و((الصحاح)) (٤٣٩/٢). ٤٨٩ كتاب الديات دون ابن مسعود، نعم حذف ابن الزبير فإنه عدهم ثلاثة فتنبه لذلك. الأثر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر: عن عمر وعثمان وابن مسعود ﴿: ((أن دية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم)) فصار إجماعًا(١). أما أثر عمر: فسلف في الباب في الحديث الثامن عشر منه من طريق الشافعي عنه. رواه البيهقي (٢) أيضًا من حديث سفيان الثوري، عن أبي المقدام، عن سعيد بن المسيب ((أن عمر قضى في دية المجوسي بثمانمائة درهم)) ثم رواه من حديث عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر بذلك، قال: ((والمجوسية أربعمائة درهم)) عن عمر قال: (و)(٣) قال لي مالك مثله ورواه الترمذي(٤) والدار قطني(٥) أيضًا. وأما أثر عثمان: فلا يحضرني من خرجه عنه. والشافعي(٦) إنما حكاه عن عمر وحده، فإنه قال: ((قضى عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم، وقضى عمر في دية المجوسي بثمانمائة درهم)). قال الشافعي: ولم نعلم أحدًا قال (في)(٧) دياتهم أقل من هذا. وأما أثر ابن مسعود: (فرواه)(٨) البيهقي(٩) من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب ((أن عليا وابن مسعود كانا يقولان في دية المجوسي بثمانمائة درهم)). قال البيهقي: وروي ذلك عن (١) (الشرح الكبير)) (٣٣١/١٠). (٣) من ((د)). (٢) ((السنن الكبير)) (١٠١/٨). (٤) ((جامع الترمذي)) (١٨/٤) تعليقًا. (٥) ((سنن الدار قطني)) (١٣٠/٣ رقم ١٥٣). (٧) سقط من ((د). (٦) ((الأم)) (٦/ ١٠٥). (٨) من ((د)) وفي ((أ)): رواه. (٩) ((السنن الكبير)) (١٠١/٨). ٤٩٠ البدر المنير ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، مرفوعًا: ((دية المجوسي ثمانمائة درهم)). (قال البيهقي)(١): تفرد (به)(٢) أبو صالح كاتب الليث، والأول أشبه أن يكون محفوظًا. الأثر السادس عشر: قال الرافعي(٣): ولو طعنه ونفذ السنان (من) (٤) البطن حتى خرج من الظهر أو من أحد الجنبين إلى الآخر، ففيه وجهان: ويقال قولان أصحهما: ويحكى عن مالك أن الحاصل جائفتان، لما روي عن أبي بكر # ((أنه قضى فيه بثلثي الدية)) ولم يخالف، وهذا الأثر رواه البيهقي(6) من حديث محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: ((أن رجلًا رمى رجلًا فأصابته جائفة فخرجت من الجانب الآخر، فقضى (فيها)(٦) أبو بكر بثلثي الدية)). ورواه أيضًا (٧) من حديث سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا حجاج، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: ((أن أبا بكر قضى في الجائفة نفذت ثلثي الدية)). (قلت)(٨): وكلاهما مُرْسل؛ لأن سعيدًا لم يدرك أبا بكر، فإنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنهما. الأثر السابع عشر والثامن عشر: عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: ((في الأذنين الدية)) (٩) وهذا رواه البيهقي(١٠) عنهما بإسناده، وروى عن عمر ((أنه: قضى في الأذن بنصف الدية)) وعن علي أنه قال: (١) سقطت من ((د)). (٣) (الشرح الكبير)) (٣٤٤/١٠) (٥) ((السنن الكبير)) (٨٥/٨). (٧) ((السنن الكبير)) (٨٥/٨). (٩) ((الشرح الكبير)) (٣٥٦/١٠). (٢) من ((د)). (٤) في (د)): في. (٦) في ((أ)): فيه. (٨) سقط من ((د)). (١٠) ((السنن الكبير)) (٨٥/٨). ٤٩١ كتاب الديات ((في الأذن النصف)) قال زيد بن أسلم: ((مضت السنة أن في الأذنين الدية)). وقال عكرمة: ((قضى (عمر) (١) في الأذن بنصف الدية)) قال معمر: والناس عليه. الأثر التاسع عشر: عن عمر: ((أنه قضى في الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل))(٢) وهذا الأثر رواه مالك في ((الموطأ))(٣) والشافعي في (الأم)) (٤) عنه عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولی عمر بن الخطاب ((أن عمر قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل)) قال الشافعي(٥): في الأضراس خمس خمس؛ لما جاء عن النبي ◌ُّ: ((في السن خمس ... )) وكانت الضرس سنًا، وأنا أقول بقول عمر في الترقوة والضلع؛ لأنه لم يخالفه أحد من أصحاب النبي ◌ّ﴾ فيما علمته، فلم أر أن أذهب إلى رأي فأخالفه فيه. قال البيهقي(٦): وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب. قال الشافعي: فيشبه أن يكون ما حكي عن عمر فيما وصفت حكومة لا توقيت عقل، ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة، وليس في (شيء)(٧) منها أرش معلوم. الأثر العشرون والحادي بعده: عن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما أنهما قالا: ((في إذهاب العقل الدية))(٨). وهذا رواه البيهقي(٩) (١) من ((د)). (٣) ((الموطأ)) (٦٥٦/٢) (٥) ((الأم)) (٧/ ٢٣٤). (٧) من ((د)) وفي ((أ)): سن. (٩) ((السنن الكبير)) (٨٦/٨). (٢) ((الشرح الكبير) (١٠/ ٣٨١). (٤) ((الأم)) (٢٣٤/٧). (٦) ((السنن الكبير)) (٩٩/٨). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٨٦/١٠). ٤٩٢ البدر المنير عنهما كما سلف في الباب في الحديث السادس بعد الأربعين. الأثر الثاني بعد العشرين: عن زيد بن أسلم أنه قال: ((مضت السُّنة في إيجاب الدية فيما إذا جني على لسانه فأبطل كلامه))(١) وهذا لم أره كذلك وفي البيهقي(٢) (من)(٣) حديث ابن وهب، أخبرني عياض بن عبد الله الفهري، أنه سمع زيد بن أسلم يقول: ((مضت السنة في أشياء من الإنسان، قال: وفي اللسان الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية)). وفيه (٤) من حديث عبد الله بن (عمر)(٥) مرفوعًا: (((و)(٦) في اللسان الدية إن امتنع الكلام)) ثم قال: هذا إسناد ضعيف، محمد بن عبيد الله العرزمي والحارث بن نبهان ضعيفان. الأثر الثالث والرابع والخامس بعد العشرين: (حديث أبي بكر وعمر وعلي)(٧) أنهم قالوا: ((إذا جنى إنسان (على آخر في صلبه) (٨) (فذهب)(٩) جمَاعُة أن الدية تلزمه))(١٠). وهذا لا يحضرني من خرجه (عنه)(١١)، وقد سلف في حديث عمرو بن حزم الطويل: (((أن)(١٢) في الصلب الدیة)). الأثر السادسُ بعد العشرین: عن زيد بن ثابت أنه قال: ((في الإفضاء الدية))(١٣). وهذا الأثر (١) ((الشرح الكبير)) (٣٩٥/١٠). (٣) سقط من ((د)). (٥) عند البيهقي: عمرو. (٧) من ((د)). (٩) من ((د)) وفي ((أ)): فذهبت. وفي ((التلخيص)): فذكر. (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤٠٤/١٠). (١١) من ((د)). (١٢) في ((د)): أنه. (٢) ((السنن الكبير)) (٨٩/٨). (٤) (السنن الكبير)) (٨٩/٨). (٦) من ((د)). (٨) من ((د)). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٤٠٥/١٠). ٤٩٣ كتاب الديات لا يحضرني من خرجه بعد البحث عنه. الأثر (السابع)(١) والثامن والتاسع بعد العشرين: (عن)(٢) عمر ﴾: ((أن جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته)) وعن عَليّ مثله(٣) وهذا لا يحضرني من خرجه عنهما. نعم في البيهقي (٤) عنهما: في الحر يقتل العبد ثمنه بالغًا ما بلغ)) قال الرافعي(٥): والمراد من الثمن: القيمة، (قال)(٦) وعن سعيد بن المسيب مثلهما. قلت: هُذا ذكره الشافعي في ((المختصر))(٧) وأسنده البيهقي(٨) إلى الشافعي، عن سفيان، عن الزهري، عنه، أنه قال: ((عقل العبد في ثمنه)). وفي رواية للبيهقي: ((عقل العبد في ثمنه مثل عقل الحر في ديته)). الأثر الثلاثون: ((أن عمر «أرسل إلى أمرأة ذكرت عنده بسوء فأجهضت ما في بطنها، فقال عمر للصحابة: ما ترون؟ فقال عبد الرحمن ابن عوف: إنما أنت مؤدب، لا شيء عليك. فقال: لعلي: ماذا تقول؟ فقال: إن لم يجتهد فقد غشك، وإن أجتهد فقد أخطأ، أرى أن عليك الدية. فقال عمر: أقسمت عليك لتفرقها في قومك))(٩). وهذا الأثر علقه البيهقي فقال في ((سننه))(١٠) ويذكر عن الحسن ((أنه قال لعمر في جناية جناها عمر: عزمت لما قسمت الدية على بني ابنك. قال: فقسمتها على (٢) في ((أ): أن. (١) سقط من (د)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤١٢/١٠). (٤) ((السنن الكبير)) (٣٧/٨) وقال: إسناده صحيح. (٥) ((الشرح الكبير)) (٤١٢/١٠). (٦) من ((د)) والقائل الرافعي في ((الشرح الكبير)) (٤١٢/١٠). (٧) ((مختصر المزني)) (٤٥٧) مع ((الأم)). (٨) ((السنن الكبير)) (١٠٤/٨). (١٠) ((السنن الكبير)) (١٠٧/٨). (٩) ((الشرح الكبير)) (٤١٦/١٠). ٤٩٤ البدر المنير ريش)). وقال في ((سننه))(١) في ((باب الشارب يضرب زيادة على الأربعين)) قال الشافعي: بلغنا ((أن عمر بن الخطاب أرسل (إلى أمرأة)(٢) ففزعت فأجهضت ما في بطنها، فاستشار عليًّا ﴾ فأشار عليه أن يديه، فأمر عمر عليًّا رضي الله عنهما فقال: عزمت عليك لتقسمنها على قومك)) وروى البيهقي من حديث مطر الوراق، عن الحسن البصري قال: ((أرسل عمر إلى أمرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكر ذلك، فقيل لها: أجيبي عمر. قالت: ويلها مالها ولعمر. فبينما هي في الطريق ضربها الطلق فدخلت دارًا (فألقت)(٣) ولدها، فصاح الصبي صيحتين ومات، فاستشار عمر الصحابة فأشار عليه بعضهم أن ليس لها عليك؛ شيء إنما أنت والٍ ومؤدب، فقال: ما تقول يا علي؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأوا رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته عليك لأنك أنت أفزعتها وألقت ولدها من سببك. فأمر علي أن يقيم عقله على قريش؛ فأخذ عقلها من قريش لأنه أخطأ)) وهذا منقطع، الحسن لم يدرك عمر. فائدة: قوله ((لتفرقها في قومك)) قال الرافعي(٤): (قيل) (٥) أراد به قومه لكن أضافهم إلى علي إكرامًا وإظهارًا للاتحاد. الأثر الحادي بعد الثلاثين: روي ((أن بصيرًا كان يقود أعمى فوقع البصير في بئر فوقع الأعمى فوقه فقتله، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى، فذكر أن الأعمى كان ينشد في الموسم : (١) ((السنن الكبير)) (٣٢٢/٨). (٣) في ((د)): فأزلقت. (٢) من ((د)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤١٦/١٠-٤١٧). (٥) من ((د)). ٤٩٥ كتاب الديات يا أيها الناس رأيتُ منكرا هل يعقل الأعمى الصحيحَ المبصرا خرّا معًا كلاهما تكسرا))(١). هذا الأثر رواه الدار قطني(٢) من حديث زيد بن الحباب عن موسي ابن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت أبي (يقول)(٣): ((إن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر بن الخطاب وهو يقول: أيها الناس ... )) إلى آخره، إلا أنه قال ((لقيت)) بدل ((رأيت)). وكذا رواه البيهقي(٤) أيضًا. الأثر الثاني بعد الثلاثين: قال الرافعي(٥): في الكلام على من يتحمل العاقلة لا يتحمل (أهل)(٦) الديوان بعضهم من بعض. والمراد الذين رتبهم الإمام للجهاد وأدرَّ لهم أرزاقًا وجعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه، وعند أبي حنيفة: يتحمل بعضهم من بعض، وإن لم يكن قرابة ويقدمون على القرابة أتباعًا لما ورد من قضاء عمر. قال: واحتج الأصحاب بأن النبي ◌َ* قضى بالدية على العاقلة، ولم يكن في عهده دیوان، ولا في عهد أبي بكر، وإنما وضعه عمر حین کثر الناس، واحتاج إلى ضبط الأسماء والأرزاق فلا يترك ما استقر في عهد رسول الله ◌َّ﴾ (مما)(٧) أحدث بعده، وقضاء عمر كان في الأقارب من أهل الديوان. هذا آخر كلامه. وقضاء عمر هذا قد أشار إليه الشافعي. قال البيهقي في ((سننه))(٨) ((باب من(٩) في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة (١) ((الشرح الكبير)) (٤٣٥/١٠). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٩٨/٣-٩٩ رقم ٦٢). (٣) في (أ)): كان يقول. (٤) ((السنن الكبير)) (١١٢/٨). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٦٤/١٠-٤٦٥). (٦) سقط من ((أ)). (٧) في ((التلخيص)): (بما)) وكذا ((الشرح الكبير)) وطمس في ((د)). (٨) ((السنن الكبير)) (١٠٧/٨). (٩) في ((د)): ((باب من يخص في ... )). ٤٩٦ البدر المنير سواء. ثم روى فيه بإسناده عن أبي الزبير (عن جابر أن رسول الله وسـ قال: ((على كل بطن عقوله)). وفي رواية له عن أبي الزبير)(١) أنه سمع جابرًا يقول: ((كتب رسول الله وَّي على كل بطن عقولة)). رواه مسلم(٢). قال الشافعي(٣): «قضى رسول الله پێ على العاقلة، ولا دیوان حتى كان الديوان حين كثر المال في زمان عمر)). ثم روى عن جابر بن عبد الله : ((أول من دون الدواوين وعرف العرفاء عمر ﴾)). (وروى البيهقي (٤))(٥) والحاكم(٦) عن الأصم، ثنا (أحمد بن) (٧) عبد الجبار، نا يونس ابن بكير، عن أبي إسحاق، حدثني عمر بن محمد بن عثمان ابن الأخنس بن شريق قال: ((أخذت من آل عمر بن الخطاب هذا الكتاب- كان مقرونًا (بكتاب)(٨) الصدقة الذي كتب (للعمال)(٩) -: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم هذا كتاب محمد النَّي ◌َّو بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة دون الناس (المهاجرين)(١٠) من قريش على ربعتهم (١١) (يتعاقلون)(١٢) بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو عوف - (١) من (د)). (٢) ((صحيح مسلم)) (١١٤٦/٢ رقم ١٥٠٧). (٣) ((الأم)) (١١٦/٦). (٤) ((السنن الكبير)) (١٠٦/٨). (٥) في ((أ)): یروی. والمثبت من (د)). (٦) لم أجده في ((المستدرك)) وقد رواه البيهقي في ((السنن الكبير)) (١٠٦/٨) عنه. (٨) سقط من (د)). (٧) سقط من ((د)). (٩) في ((أ)): العمال. والمثبت من (د)). (١٠) في ((د)): المهاجرون. (١١) يريد أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه، ورباعة الرجل: شأنه وحاله التي هو رابع عليها، أي: ثابت مقيم. ((النهاية)) (١٨٩/٢). (١٢) في ((د)): معاقلون. ٤٩٧ كتاب الديات يعني الأنصار- على ربعتهم (يتعاقلون)(١)، (معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين)(٢) ثم ذكر على هذا النسق بني الحارث، ثم بني ساعدة، ثم بني (خيثمة)(٣) ثم بني النجار، ثم بني عمرو بن عوف، ثم بني النبيت، ثم بني الأوس، ثم قال: وإن المؤمنين لا يتركون مُفْرَحًا (٤) منهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل)). قال البيهقي(٥): وروى كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، أنه قال: ((كان في كتاب النبي ◌َّر أن كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وأن على المؤمنين أن لا يتركوا مُفْرَحًا (٦) منهم حتى يعطوه في فداء أو عقل)). قال الأصمعي في ((المُفْرح)) بالحاء هو الذي قد أفرحه (الدين)(٧) - يعني أثقله. الأثر الثالث بعد الثلاثين: ((أن عمر﴾ قضى على علي ﴾ بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب، وقضى بالميراث لابنها الزبير بن العوام، ولم يضرب الدية على الزبير، وضربها على (عليّ)(٨) لأنه كان ابن أخيها))(٩). هذا الأثر ذكره الشافعي(١٠) حيث قال: ((قضى عمر على (٢) من ((د)). (١) في ((د)): معاقلون. (٣) في (د)): خيثم. وعند البيهقي ((جشم)). (٤) هو الذي أثقله الدين والغرم، وقد أفرحه يفرحه إذا أثقله، وأفرحه إذا غمه وحقيقته أزلت عنه الفرح. ((النهاية)) (٤٢٤/٣). (٥) ((السنن الكبير)) (١٠٦/٨) (٦) هو الذي أثقله الدين والغرم، وقد أفرحه يفرحه إذا أثقله، وأفرحه إذا غمه وحقيقته أزلت عنه الفرح. ((النهاية)) (٤٢٤/٣). (٧) في ((أ، د)»: الله. وهو تصحيف والصواب هو المثبت. (٨) من ((د)). (١٠) ((الأم)) (١١٥/٦). (٩) ((الشرح الكبير)) (٤٦٨/١٠). ٤٩٨ البدر المنير علي رضي الله عنهما، بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب، وقضى للزبير بميراثها؛ لأنه ابنها)). ورواه البيهقي(١) من حديث سفيان، عن حماد، عن إبراهيم ((أن عليًّا والزبير أختصما في موالي لصفية إلى عمر بن الخطاب فقضى بالميراث للزبير والعقل على علي عظ﴾)). قال الرافعي(٢): وسها الإمام والغزالي في ((الوسيط)) فجعلا عليًّا ابن عمها. وهو كما قال، وقد أوضحت ذلك في تخريجي لأحاديث ((الوسيط)) فراجعه منه. الأثر الرابع بعد الثلاثين: عن عمر أنه قال: ((دية المرأة تضرب في سنتين، تؤخذ في آخر السنة الأولى ثلث دية الرجل، والباقي في آخر السنة الثانية))(٣). وهذا الأثر رواه البيهقي(٤) بنحوه من حديث عامر الشعبي قال: ((جعل عمر بن الخطاب الدية في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، ونصف الدية في سنتين، وثلث الدية في سنة)). وقد سلف هذا في الأحاديث في الحديث الحادي بعد الستين. الأثر الخامس بعد الثلاثين: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((العبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئًا))(٥). وهذا الأثر رواه البيهقي(٦) من رواية مجاهد عنه باللفظ المذكور بزيادة «وإن كان المجروح أكثر من ثمن العبد فلا یزاد له)). الأثر السادس (والسابع)(٧) بعد الثلاثين: عن عمره ((أنه قوم الغُرَّة بخمس من الإبل)»(٨). قال الرافعي(٩): وروي عن زيد بن ثابت، وفي (١) ((السنن الكبير)) (١٠٧/٨). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٨٨/١٠). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٩٦/١٠). (٧) سقط من ((د)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٥٢٣/١٠). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٦٨/١٠). (٤) ((السنن الكبير)) (١٠٩/٨-١١٠). (٦) ((السنن الكبير)) (١٠٥/٨). (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٢٣/١٠). ٤٩٩ كتاب الديات رواية عنه: أن ذلك عند عدم الغرة وهذا (غريب)(١) عنه، والذي أعرفه عن عمر ما رواه البيهقي (٢) بإسناده إليه: ((أنه قوم الغرة بخمسين دينارًا)) ثم قال: إسناده منقطع وروى البيهقي(٣) عن مالك(٤) ويحيى بن أيوب عن ربيعة أنه بلغه ((أن الغرة تقوم خمسين دينارًا أو ستمائة درهم، ودية المرأة خمسمائة (دينار)(٥) أو ستة آلاف درهم، ودية جنينها عشر ديتها)). قال مالك: فنرى أن جنين الأمة عشر دية أمه (والله أعلم)(٦). (١) من ((د)). (٢) ((السنن الكبير)) (١١٦/٨). (٣) ((السنن الكبير)) (١١٦/٨). (٤) زاد بعد، في ((أ)): أنه قوم الغرة بخمسين دينارًا. وهي زيادة مقحمة ليست في (د)) ولا في ((السنن الكبرى». (٥) في (د)): دية. (٦) من (د)).