Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب الصداق
وفي لفظ لمسلم (١): ((خرج رسول الله وَل*ٌ في غزاةٍ، فأخذت نمطًا
فسترته على الباب، فلمَّا قَدِمَ رسول الله وَّله رأى ذلك النمط، فرأيتُ
الكراهة في وجهه، فجذبه حتى هتكه - أو فقطّعه - وقال: إن الله لم
يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين. قالت: فقطعنا منه وسادتين،
وحشوتهما ليفًا، فلم يَعِبْ ذلك عليَّ)). وله أيضًا (٢): في النمرقة التي فيها
التصاوير، ((فأخذتها فجعلتها مرفقتين، فكان الكلي يرتفق بهما في البيت)).
وفي رواية للبخاري(٣) في باب: التجارة فيما يُكره لبسه، من كتاب
البيع، عن عائشة أيضًا: ((أنها أخبرته أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير،
فلمَّا رآها رسول الله وَالار قام على الباب، فلم يدخله (فعرفت) (٤) في
وجهه الكراهة، فقلت: يا رسول الله: أتوب إلى الله وإلى رسوله
(ماذا)(٥) أذنبتُ، فقال رسول الله وَله: ما بال هذه النمرقة؟ قلت
(اشتريتها)(٦) لكَ لتقعدَ عليها وتوسدها، فقال التَّهر: إن أصحاب هذه
الصور يوم القيامة يُعذّبون، فيقال لهم: أحْيُوا ما خلقْتُم، وقال: إن البيت
الذي فیه الصور لا تدخله الملائكة)).
الحدیث العاشر
عن أبي هريرة : ((أن جبريل التقليّا جاء إلى رسول الله وَلِ فعرف
(١) ((صحيح مسلم)) (١٦٦٦/٣ رقم ٢١٠٧).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١٦٦٩/٣ رقم ٩٦/٢١٠٧).
(٣) (صحيح البخاري)) (٣٨١/٤ رقم ٢١٠٥).
(٤) في ((أ)): فعرف.
(٥) في ((أ)): ما إذا. وهو تحريف والمثبت من ((د))، ((صحيح البخاري)).
(٦) في (أ)): أشتريها. وهو تحريف، والمثبت من (د))، ((صحيح البخاري)).

٢٢
البدر المنير
صوته وهو خارجٌ، فقال: أدخلْ. فقال: إن في البيت سترًا فيه تماثيل؛
فاقطعوا رءوسَهَا واجعلوه بسطًا أو وسائد))(١).
هذا الحديث (يُرْوى) (٢) عنه بألفاظِ:
منها: ((أن جبريل جاء فسلّم على النبي ◌َّ فعرف رسولُ الله وَه
صَوْتَه فقال: أُدخلْ، فقال: إن في البيت سترًا فيه تماثيل، فاقطعوا
رءوسها واجعلوه بسطًا أو وسائد؛ فأوطئوه؛ فإنا لا ندخلُ بيتًا فيه
تصاویر».
رواه البيهقي في ((سننه))(٣).
ومنها: ((أن جبريل أتى النبيَّ بِّه، وفي بيت نبيِّ الله سترٌ فيه
تماثيل، فقال النبي وَلِّ: أدخلْ. فقال: إنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل، فإن
كنتَ لابد جاعلاً في بيتك فاقطعْ رءوسها، أو أَقطعْهَا وسائد، واجعلْهَا
بسطًا».
رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٤).
ومنها: ((أنه التّ قال: أتاني جبريلُ فقال: إني أتيتُكَ البارحة فلم
يمنعني أن أكون دخلتُ إلا أنه كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان
في البيت كلب، وعلى الباب تمثال الرجال. فمر برأس التمثال فَيُقْطع،
فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالقرام فَيُجعل منه وسادتين تُوطآن، وبالكلب
فليُخرج - قال: وكان الكلب جَرْوًا للحسن - أو للحسين - بْنِ عليّ يلعب
به، کان تحت نضد لَهُ، فأمر به فأُخْرِجَ)).
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٩/٨).
(٢) في ((د)): مروي. والمثبت من ((أ)).
(٣) ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٧٠).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٦٤/١٣ رقم ٥٨٥٣).

٢٣
كتاب الصداق
رواه أبو داود(١)، والترمذي(٢). وقال حديث صحيح(٣).
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٤) بمعناه، وفي آخرِهِ: ((ثم أتاني
جبريل، فما زال يوصيني بالجار، حتى ظَنَنْتُ أنه سيورِّثه)).
ورواه النسائي(٥) بلفظ: ((استأذن جبريلُ على رسول الله وٍَّ فقال:
أدخلْ، فقال: كيف أدخل وفي بيتك سترٌ فيه تصاوير، إما أن تُقطع
رءوسها، أو تجعل بسطًا توطأُ؛ فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه
تصاوير)).
ورواه مسلم(٦) مختصرًا بلفظ: أنه العليا قال: ((لا تدخل الملائكة
بيتًا فيه تصاوير أو تماثيل)).
الحديث الحادي عشر
عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أنه لما روى أن النبي وَّه قال: مَنْ
صوَّر صورة عُذِّب وكُلّف أن ينفخ الروح فيها، وليس بنافخ (فيها)(٧) أتاه
رجلٌ مصوَّرٌ فقال: ما أعرفُ صنعةً غيرها. قال ابن عباس: إن لم يكن لك
بُدِّ فصوِّر الأشجار))(٨).
(١) ((سنن أبي داود)) (٤٤٢/٤-٤٤٣ رقم ٤١٥٥).
(٢) ((جامع الترمذي)) (١٠٦/٥-١٠٧ رقم ٢٨٠٦).
(٣) في ((جامع الترمذي)) حسن صحيح. وفي ((التحفة)) (٣١٦/١٠): حسن.
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٣/ ١٦٥ رقم ٥٨٥٤).
(٥) ((سنن النسائي)) (٦٠٧/٨ رقم ٥٣٨٠).
(٦) ((صحيح مسلم)) (١٦٧٢/٣ رقم ٢١١٢).
(٧) من ((د).
(٨) ((الشرح الكبير)) (٣٤٩/٨ -٣٥٠).

٢٤
البدر المنير
هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(١) من
حديث سعيد بن [أبي](٢) الحسن قال: ((جاء رجل إلى ابن عباس فقال:
إني رجل أصوِّرُ هذه الصور، فأفتني فيها. فقال له: ادْنُ منِّي، (فدنا منه،
ثم قال: آدن مني. فدنا)(٣) حتى وضع يده على رأسه، فقال: أنبئك بما
سمعتُ من رسول الله وَ﴾ [سمعت رسول الله وَ ﴾](٤) يقول: كل مصوِّرٍ
في النار، يجعل له بكل صورةٍ صورها نفسٌ، فتعذبه في جهنم فقال: إن
كنْتَ لابد فاعلًا فاصنع الشجر وما لا نفس له)).
وأخرجه مسلم(٥) من حديث النضر بن أنس بن مالك قال: ((كنتُ
جالسًا عند ابن عباس (فجعل)(٦) يفتي ولا يقول قال رسول الله وَلهم
(حتى)(٧) سأله رجل فقال: إني رجل أصوِّرُ هذه الصور. فقال له
ابن عباس: ادْنُهُ فدنا الرجل، فقال ابن عباس: سمعت رسول الله وَلَيه
يقول: مَنْ صوَّر صورةً في الدنيا كُلّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة
ولیس بنافخٍ)).
وللبخاري(٨): ((مَنْ صوَّر صورة فإن الله معذُّبه حتى ينفخ فيها
الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا».
(١) ((صحيح البخاري)) (٤٨٥/٤-٤٨٦ رقم ٢٢٢٥)، ((صحيح مسلم)) (١٦٧٠/٣-١٦٧١
رقم ٢١١٠).
(٢) من ((صحيح البخاري))، و((صحيح مسلم). ترجمته في ((التهذيب)) (٣٨٥/١٠-٣٨٩).
(٣) من ((د)).
(٤) من ((صحيح مسلم)).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١٦٧١/٣ رقم ١٠٠/٢١١٠).
(٧) من ((د)).
(٦) من ((د)).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٤٨٥/٤-٤٨٦ رقم ٢٢٢٥).

٢٥
كتاب الصداق
الحديث الثاني عشر
قال الرافعي: وفي نَسْج الثياب المصوّرة وجهان:
أحدهما: التجويز، وإليه ذهب الجويني، لأنها قد لا تُلبْس.
وثانيهما: المنع، (ورجحه) (١) الإمامُ، والغزاليُّ في ((الوسيط))
تمسكًا بما ورد في الخبر مِنْ لْعنِ المصوِّرين(٢).
وهذا صحيح، ففي ((البخاري))(٣) من حديث عون بن أبي جحيفة
قال: ((رأيتُ أبي اشترى غلامًا حجَّامًا، فأمر بمحاجمه فَكُسِرَتْ، فسألته
عن ذلك قال: إن النبي ◌ٍّ﴾ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وگَسْب
الأَمَة، ولعن آكل الربا، وموكله، والواشمة، والمستوشمة، ولعن
المصوّر)).
هُذا لفظه قبل باب السلم، ولفظه في باب (مهر)(٤) البغي والنكاح
الفاسد من كتاب النكاح من ((صحيحه))(٥) عن عون بن أبي جحيفة، عن
أبيه قال: ((لعن رسول الله رَليل الواشمة، (والمستوشمة)(٦)، وآكل الربا،
وموكله، ونهى عن ثمن الكلب، وكَسْب البغي، ولَعَن المصورين».
الحدیث الثالث عشر
أنه وَاُ قال: ((إذا دُعي أحدُكم إلى طعام فليُجب، فإن كان مفطرًا
(١) في ((أ)): ورجحها. وهو تحريف والمثبت من (د))، ((الشرح الكبير)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٣٥٠/٨).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٤/ ٤٩٧ رقم ٢٢٣٨).
(٤) من (د)).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٤٠٤/٩ رقم ٥٣٤٧).
(٦) في ((أ)): والمتوشمة. والمثبت من ((د)) وهو يوافق ((صحيح البخاري)).

٢٦
البدر المنير
فَلْيَطْعَمْ، وإن كان صائمًا فَلْيُصَلِّ)) أي: فَلْيَدْعُ(١).
هذا الحديث صحيح، أخرجه مسلم في (صحيحه))(٢) من حديث
أبي هريرة ﴾ وفي رواية لابن (السني)(٣) ((وإن كان صائمًا دعا له
بالبركة)) (٤). وهي شاهدة لِمَا فسَّره الرافعي - رحمه الله.
الحديث الرابع عشر
رُوي: ((أنه وَّرُ حضر دارَ بعضهم، فلمَّا قدِّمَ الطعامُ أمسكُ بعضُ
القوم قال: إني صائم. فقال النبي وَله: يتكلّفُ لكَ أخوك المسلم وتقول:
إني صائم، أَقْطِرْ ثم أَقْضٍ يومًا مكانه))(٥).
هذا الحديث رواه الدار قطني (٦) ثم البيهقي (٧) في ((سننهما)) من
حديث محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن (عبيد)(٨) قال: ((صنع أبو
سعيد الخدريُّ طعامًا، فدعا النبيَّ وَّرِ وأصحابَه، فقال رجل من القوم:
إني صائم ... )).
فذكراه، زاد البيهقي في كتاب الصوم(٩): ((وصُمْ يومًا مكانه إن
شئت)).
قال هنا: ورواه ابن أبي فديك عن ابن أبي حميد، وزاد فيه: ((إنْ
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٥١/٨).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٢ / ١٠٥٤ رقم ١٤٣١).
(٣) في ((أ)): السبيعي. وهو تحريف، والمثبت من (د).
(٤) ((عمل اليوم والليلة)) (ص ٢٣٠-٢٣١ رقم ٤٨٩) عن عبد الله بن مسعود.
(٥) ((الشرح الكبير)) (٣٥١/٨).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (١٧٧/٢ رقم ٢٤).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٢٦٣/٧ - ٢٦٤).
(٨) في ((د)): عتبة. وهو تحريف وانظر («إتحاف المهرة)) (١٦٣/٥ رقم ٥١١٩).
(٩) ((السنن الكبرى)) (٢٧٩/٤).

٢٧
كتاب الصداق
أحَبَبْتَ- يعني: القضاءَ)). قال الدارقطني: وهو مرسل.
قلت: لأن إبراهيم راويه تابعيٌّ(١)، كما قاله الحافظ أبو موسى في
كتابه ((معرفة الصحابة)) وأبْعَدَ (عَبْدان)(٢) حيث ذكره فيهم(٣)، وقال أحمد
في حَقِّه: ليس بمشهورٍ بالعلم.
قلت: ومع إرساله [فمحمد] (٤) بن أبي حميد(٥): واهٍ، قال
البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال ابن عدي: مع ضعفه يُكتب حديثه.
لا جرم قال البيهقي في ((خلافياته)): إسناد هذا الحديث مظلم، ومحمد
ابن أبي حميد ضعيف الحديث.
قلت: وشيخ الدارقطني فيه هو: أحمد بن محمد بن سواد(٦) قال
هو فيه: يُعتبر بحديثه ولا يُحتج به. وقال الخطيب(٧): ما رأيت أحاديثه
إلا (مستقيمة)(٨). ورواه أبو داود الطيالسي(٩)، عن محمد بن أبي حميد،
(١) ترجمته في ((التهذيب)) (١٤٥/٢-١٤٧).
(٢) في ((أ، د)»: ابن عبدان. وهو خطأ. وهو عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي أبو
محمد مفتي مرو وعالمها وزاهدها له كتاب ((المعرفة)) في مائة جزء. أنظر الرسالة
المستطرفة (ص١٠٣).
(٣) أنظر ((إكمال مغلطاي)) (٢٥١/١).
(٤) في ((أ، د)): فحميد. وكتب بهامش ((أ)): لعله محمد. قلت: وهو الصواب، فقد مر في
الإسناد على الصواب، وسيأتي أيضًا على الصواب كذلك.
(٥) ترجمته في ((التهذيب)) (١١٢/٢٥-١١٥).
(٦) ترجمته في ((الميزان)) (١٣٨/١ -١٣٩).
(٧) («تاريخ بغداد)» (١١/٥)، وقد نقل قول الدارقطني السالف.
(٨) في ((أ)): سفيمه. وهو تحريف والمثبت من ((د))، ((تاريخ بغداد)).
(٩) ((مسند أبي داود)) (ص٢٩٣ رقم ٢٢٠٣) عن محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم
ابن عبيد به.

٢٨
البدر المنير
عن إبراهيم، عن عبيد بن رفاعة، عن أبي سعيد ... فذكره. كذا رأيتُه، عن
إبراهيم، عن عبيد: وهو (وهم)(١) فإنه إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، فَتَنَبَّهْ
له.
وأغرب ابن السكن، فأخرج حديث أبي سعيد هذا في ((سننه
الصحاح المأثورة))، وهذا لفظه: عن أبي سعيد الخدري ((أنه صنع
طعامًا، فدعا النبيَّ بَّهِ (وأصحابَه)(٢)، فقال رجل (من القوم) (٣): إني
صائم. فقال النبي ◌َّهو: تكلّف أخوك وصنع، فانظر ماذا بدا لك، أن
تصوم يومًا مكانه فصم».
قلت: ولحديث أبي سعيد هذا شاهد من حديث جابر بن عبد الله،
رواه الدارقطني(٤) هنا، والبيهقي(٥) في الصوم، من حديث عَمرو
ابن (خليف)(٦) بن إسحق الخثعمي، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن مرسال،
ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: ((صنع ... )) فذكره كما
سلف، وذكره ابن عدي (٧) أيضًا وقال: عمرو هذا متهم بوضع الحديث.
وقال ابن حبان(٨): كان يضع الحديثَ. وكذا قال البيهقيُّ أيضًا.
(١) في ((أ)): من أهل العلم.
(٢) في ((د)): وناسًا من الصحابة.
(٤) ((سنن الدار قطني)) (١٧٨/٢ رقم ٢٦).
(٣) في ((د)): منهم.
(٥) لم أجده في ((السنن الكبرى))، ولا في ((المعرفة))، ولعله في ((الخلافيات)) وقد عزاه
ابن الجوزي في ((التحقيق)) (١٠٢/٢-١٠٣)، والزيلعي (٤٦٥/٢) إلى الدار قطني
فقط.
(٦) وقع في (سنن الدار قطني)): خلف. وهو تحريف أنظر («إتحاف المهرة)) (٥٤٩/٣ رقم
٣٧١٢).
(٧) ((الكامل)) (٢٦٣/٦) ولم يذكر الحديث.
(٨) ((المجروحين)) (٨٠/٢).

٢٩
كتاب الصداق
قلت: وهو مِنْ حتاوة قرية بعسقلان، ووالد عَمرو وإسماعيل: لا
أعرف حالهما.
الحديث الخامس عشر
أنه وَّ قال: ((إذا دُعي أحدُكم (إلى طعام) (١) فليُجِبْ، فإن شاء
طعم، وإن شاء ترك))(٢).
هذا الحديث صحيح، أخرجه مسلم في ((صحيحه))(٣) بهذا اللفظ
من حديث جابر .
الحديث السادس عشر
((أنه عليه الصلاة والسلام طعم عند سعد بن عبادة، فلما فرغ قال:
أكل (طعامكم) (٤) الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم
الصائمون»(٥).
هذا الحديث صحيح، رواه أبو داود(٦) من حديث معمر، عن
ثابت، عن أنس ((أن رسول الله وَ﴾ جاء سعد بن عبادة، فجاء بخبز
وزيت، فأكل، ثم قال النبي وَلّ: أفطر عندكم الصائمون، وأكل
(طعامكم)(٧) الأبرار، وصلَّتْ عليكم الملائكة)).
وإسناده صحيح.
(١) من ((د)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٣٥١/٨).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣٠).
(٤) في ((أ)): طعام. وهو تحريف، والمثبت من (د)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٣٥٣/٨).
(٦) ((سنن أبي داود)) (٣١٧/٤ رقم ٣٨٥٠)
(٧) في ((أ)): طعام. والمثبت من (د)).

٣٠
البدر المنير
ورواه أحمد في ((مسنده))(١) أيضًا، ورواه الدارمي في ((مسنده))(٢)،
وهذا لفظه: عن أنس ﴾ ((أنه التليف كان إذا أفطر عند أناس قال: أفطر
عندكم الصائمون، وأكل (طعامكم)(٣) الأبرار، (وتنزلتْ عليكم) (٤)
الملائكة)».
وذكره ابن السكن في ((سننه الصحاح)) (ثم)(٥)، قال: لا يصح
سماع يحيى بن أبي كثير من أنس.
وفي ((سنن ابن ماجه))(٦) و ((صحيح ابن حبان))(٧) من حديث عبد
الله بن الزبير قال: ((أفطر النبي ◌َ﴿ عند سعد بن معاذ فقال: أفطر عندكم
الصائمون ... ))الحديث.
[فكأنهما] (٨) قضيتان جرتا لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة.
الحديث السابع عشر
قال الرافعي: ولا يكره الشرب قائمًا.
وحمل ما ورد من النهي على حالة السَّيْر(٩).
أما النهي عن الشرب قائمًا فصحيح ثابت، أخرجه مسلم (١٠) من
حديث أنس ﴾ ((أنه وَّ نهى أن يشرب الرجل قائمًا قال قتادة: فقلت
(١) ((المسند)) (١٣٨/٣).
(٢) ((سنن الدارمي)) (٢/ ٤٠ رقم ١٧٧٢).
(٣) في ((أ)): طعام. وهو تحريف، والمثبت من ((د).
(٤) في ((أ)): ونزلت عندكم.
(٥) من ((د)).
(٦) ((سنن ابن ماجه)) (٥٥٦/١ رقم ١٧٤٧).
(٧) (صحيح ابن حبان)) (١٢ / ١٠٧ رقم ٥٢٩٦).
(٨) في ((أ)): فكأنما. والمثبت من ((د)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٣٥٤/٨).
(١٠) ((صحيح مسلم)) (١٦٠٠/٣ رقم ١١٣/٢٠٢٤).

٣١
كتاب الصداق
لأنس: فالأكل؟ قال: ذلك أشرُّ وأخبث)) وفي رواية له(١): ((زجر رسول
الله وَلُّ (عن الشرب)(٢) قائمًا)).
وأخرجه من حديث أبي هريرة(٣) أيضًا: أنه الكَيْئا قال: ((لا يشربنَّ
منكم (أحدٌ) (٤) قائمًا، فَمَنْ نسي فَلْيَسْتَقئ؟».
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد
الله، عن أبي هريرة رفعه: ((لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه
لاستقاء)) ورواه البيهقي(٥) أيضًا.
وأما حديث ابن عباس: (سقيت النبي ونَ﴾ من زمزم؛ فشرب وهو
قائم)). رواه خ(٦) م(٧).
وحديث (علي) (٨) ((أنه شرب قائمًا، وقال: إني رأيت رسول الله
* فعل كما رأيتموني فعلت)).
رواه خ(٩)، فيُحْمل على بيان الجواز. وحمل البيهقي النهي على
التنزيه أو على التحريم، ثم النسخ بهذين الحديثين، وأنكر ذلك عليه أن
لا يصار إلى النسخ إلا عند تعذّر الجمع لو ثبت التاريخ، وأنَّى له ذلك.
وأما حمل الرافعي النهي على حالة السير، وصرَّح بأنه لا يكره
الشرب قائمًا، فتبع فيه المتولي وابن قتيبة، والمختار أن الشرب قائمًا بلا
(١) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٦٠٠ رقم ١١٢/٢٠٢٤).
(٢) من ((د))، ((صحيح مسلم)).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٦٠١ رقم ٢٠٢٦).
(٥) («السنن الكبرى)) (٢٨٢/٧).
(٤) في ((أ)): أحدًا.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٥٧٦/٣ رقم ١٦٣٧).
(٧) ((صحيح مسلم)) (١٦٠١/٣ رقم ٢٠٢٧).
(٨) من ((د)).
(٩) ((صحيح البخاري)) (٨٣/١٠ رقم ٥٦١٥).

٣٢
البدر المنير
عذر خلافُ الأَوْلى (كما سلف)(١).
الحديث الثامن عشر
عن جابر: ((أن النبي ◌َّهُ حضر في (إملاكٍ)(٢)، فأُتي بأطباق
عليها جوز ولوز وتمر، فنثرت، فقبضنا أيدينا، فقال: ما لكم لا تأخذون؟
(فقالوا)(٣): لأنك نهيت عن النهبى. فقال: إنما نهيتكم عن نهبى
العساكر، خُذُوا على اسم الله فجاذَبَنَا وجاذَبْنَاهُ))(٤).
هذا الحديث كذا أورده من حديث جابر تبعًا للقاضي حسين
والإمام في ((نهايته))، والغزاليٍّ في ((وسيطه))، وإنما هو مروي من حديث
معاذ وأنس.
أما حديث معاذ فله طريقان:
أحدهما: من طريق خالد بن معدان عنه قال: ((شهد النبي
وَسـ
إملاك رجلٍ من أصحابه، فقال: على الخيرِ والبركةِ، والألفةِ، والطائر
الميمون، والسعةِ في الرزق، بارك الله (لكم)(٥)، دفّقُوا على رأسه. قال:
فجيء بِدُفِّ فضرب به، وأقبلنا لأطباقٍ عليها فاكهة، فنثر عليه، فكفَّ
الناسُ أیدیھم، فقال رسول الله ٹطڑ: ما لكم لا تنھبون؟ فقالوا: يا رسول
الله، أولم تنهنا عن النهبة؟ فقال: إنما نهيتكم عن نهبى العساكر، أما
العرسان، فلا. (قال)(٦) فجاذبهم النبي ◌َّ وجاذبوه)).
(١) من ((د)).
(٢) في ((أ)): آملا. وهو تحريف والمثبت من ((د)).
(٣) في ((أ)): قال.
(٤) ((الشرح الكبير)) (٣٥٥/٨).
(٥) في ((أ)): له.
(٦) من ((د)).

٣٣
كتاب الصداق
رواه البيهقي في ((سننه))(١) من حديث لمازة بن (المغيرة)(٢) عن ثور
ابن يزيد، عن (خالد به)(٣).
وقال: في إسناده مجاهيل وانقطاع. وقال في ((المعرفة)) (٤): هذا
الحديث رواه عون بن عمارة، (و)(٥) عصمة بن سليمان، عن لمازة،
وكلاهما لا يحتج بحديثه، ولمازة بن المغيرة (مجهول، وخالد
ابن معدان، عن معاذ منقطع. وذكره ابن الجوزي في ((موضوعاته))(٦)،
وقال: في إسناده: حازم، ولمازة، وهما)(٧): مجهولان، قال
البيهقي(٨): وقد رُوي بإسنادٍ آخرٍ مجهولٍ، عن عائشة، عن معاذ.
وقال العقيلي(٩): هذا حديث موضوع. قال [البيهقي](١٠): ولا يثبت في
هذا الباب شيء.
الطريق الثاني: من حديث عائشة، عن معاذ، وقد عرفت حالها
(١) ((السنن الكبرى)) (٢٨٨/٧).
(٢) في (أ)): المعد. وهو تحريف والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)).
(٣) في ((أ)): حارثة. وهو تحريف والمثبت من (د)).
(٤) ((المعرفة)) (٤٢٠/٥).
(٥) في ((أ)): عن. والمثبت من ((د))، وهو الموافق لما في ((المعرفة)).
(٦) ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٥٨/٣، ٦٠ رقم ١٢٦٩).
(٧) من ((د)).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٢٨٨/٧).
(٩) ((الضعفاء الكبير)) (١/ ١٤٢).
(١٠) في ((أ، د)): العقيلي. وهو سبق قلم وتبعه عليه الحافظ ابن حجر في التلخيص (٣)
٤٠٧) وهذا قول البيهقي في ((السنن)) (٢٨٨/٧) وقد قال العقيلي في ترجمة بشر
ابن إبراهيم: عن الأوزاعي بأحاديث موضوعة لا يتابع عليها منها ما حدثنا به ... ثم
ذكر هذا الحدیث.

٣٤
البدر المنير
(وأخرجها)(١) ابن الجوزي (أيضًا)(٢) في ((موضوعاته))(٣)، ووهَّاها.
وأما حديث أنس فرواه الخطيب في كتاب ((من روى عن مالك))
وابن الجوزي في ((موضوعاته)) (٤) بلفظ ((أنه التَّ شهد إملاك رجلٍ وامرأةٍ
من الأنصار، فقال: أين شاهدكم؟ قالوا: يا رسول الله وما شاهدُنا؟
قال: الدُّف، فأتوا به فقال: أضربوا على رأس صاحبكم، ثم جاءوا
بأطباقهم، فنثروها، فهاب القوم أن يتناولوا، فقال العمليه: ما أزين
الحلم، ما لكم لا تتناولون؟ قالوا: يا رسول الله، ألم [تَنْه](6) عن النهبة؟
قال: نهيتُكم عن النهبة في العساكر، فأما هذا وأشباهها فلا)). قال
الخطيب: لا يثبت عن مالك، وفيه مجهولان: خالد بن إسماعيل وأحمد
ابن يعقوب. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، فيه خالد
ابن إسمعيل. قال ابن عدي: كان يضع الحديث على ثقات المسلمين.
وأغرب صاحب ((النهاية))- من أصحابنا- فصحّح الحديث لمَّا أورده من
حديث جابر حيث قال عقب إيراده من طريقه: فثبت الأصل بهذا الخبر
الصحيح هذا لفظه.
(١) من ((د)).
(٢) من ((د)).
(٣) ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٥٧/٣-٥٨ رقم ١٢٦٨).
(٤) ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٥٩/٣ رقم ١٢٧٠).
(٥) في ((أ)): تنهه. وطمست في ((د))، والمثبت من ((الموضوعات)) لابن الجوزي.

كتاب القسم والنشوز

٣٧
كتاب القسم والنشوز
كتاب القسم والنشوز
ذكر فيه رحمه الله أثني عشر حديثًا، وأثرًا واحدًا:
أحدها
عن أبي هريرة أن رسول الله وَيُ قال: ((إذا كانت عند الرجل
امرأتان، فلم يعدل بينهما، جاء يومَ القيامة وشِقُّه مائل أو ساقط))(١).
هذا الحديث صحيح، رواه أحمد(٢)، والدارمي(٣) في ((مسنديهما))
وأصحاب ((السنن الأربعة)) (٤)، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٥)،
والحاكم أبو عبد الله في ((مستدركه)) (٦) قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا
من حديث همام.
قلت: هو ثقة، من رجال الصحيحين وغيرهما من باقي الكتب
الستة (لا جرم)(٧).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وكذا قال
صاحب ((الاقتراح)) (٨) أيضًا، وقال عبد الحق(٩): أسنده همام، وهمام
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٨).
(٢) («المسند» (٢٩٥/٢).
(٣) ((سنن الدارمي)) (٢/ ١٩٣ رقم ٢٢٠٦).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٤٢/٣ رقم ٢١٢٦)، ((جامع الترمذي)) (٤٤٧/٣ رقم ١١٤١)،
(سنن النسائي)) (٧٤/٧ -٧٥ رقم ٣٩٥٢)، ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦٣٣ رقم ١٩٦٩)
(٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٠/ ٧ رقم ٤٢٠٧).
(٧) من ((د)).
(٦) ((المستدرك)) (١٨٦/٢).
(٨) ((الاقتراح)) (ص ٣٥٥ رقم ٦).
(٩) ((الأحكام الوسطى)) (١٦٩/٣).

٣٨
البدر المنير
ثقة حافظ. وقال: إنه خبر ثابت. واللفظ الذي ذكره الرافعي هو لفظ
الحاكم.
ولفظ أبي داود: ((مَنْ كانت له امرأتان فمال إلى [إحداهما] (١) جاء
يوم القيامة وشِقُّه مائل)).
ولفظ أحمد: ((من كانت له أمرأتان يميل لإحداهما عن الأخرى،
جاء يوم القيامة يجر أحد شِقيه ساقطًا أو مائلًا)).
شك [يزيد](٢) أحد رواته.
ولفظ الدارمي: ((من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما: جاء
يوم القيامة وشِقُّه مائل)).
ولفظ النسائي، وابن ماجه: ((يميل لإحداهما على الأخرى جاء
يوم القيامة أحد شقيه مائل)).
ولفظ الترمذي: (((من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم
القيامة وشقه ساقط)) ولفظ ابن حبان)(٣) ((من كانت له أمرأتان، مَالَ مع
[إحداهما] (٤) على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط)).
الحديث الثاني
((أنه وَيُ كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما
أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك))(٥).
(١) في ((أ)): أحدهما. والمثبت من (د)).
(٢) في ((أ، د)): يوسف. وهو تحريف، والمثبت من («المسند» وهو يزيد بن هارون شيخ
الإمام أحمد.
(٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٨).
(٤) في (أ)): أحدهما. والمثبت من ((د)).

٣٩
كتاب القسم والنشوز
هذا الحديث صحيح، كما سلف في باب الخصائص واضحًا،
وذكره الشافعي في ((مختصره) بلاغًا، فقال: يعني - والله أعلم -
(قلبه)(١). وقال الترمذي: فسَّره بعض (أهل العلم) (٢) بالحُبِّ والمودة.
الحديث الثالث
((أنه وَ لّ كان يمضي إلى نسائه لأجل القسم))(٣).
هُذا (صحيح)(٤) عنه مشهور، متكرر في الأحاديث الصحيحة،
وستعلم بعضها على الإثر.
الحديث الرابع
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي ◌َل يطوف علينا جميعًا
فيُقَبِّلُ ويلمس، فإذا جاء وقت التي هي نوبتها أقام عندها))(٥).
هذا (الحديث)(٦) رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٧)، وأبو داود (٨)
والبيهقي(٩) في ((سننيهما))، ولفظ الإمام أحمد عن عائشة قالت: ((كان
رسول الله وَّ﴿ ما مِنْ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، أمرأة أمرأةً، فيدنو
ويلمس من غير مسيس، حتى يفضي إلى التي هي يومها فيبيت عندها)).
ولفظ أبي داود: قالت: ((كان رسول الله ◌َّهُ لا يفضِّل بعضنا على
(١) من ((د)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٨/ ٣٦١).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٣٦٧/٨).
(٧) («المسند» (١٠٧/٦-١٠٨).
(٨) ((سنن أبي داود)) (٤٢/٣-٤٣ رقم ٢١٢٨).
(٩) ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٠٠).
(٢) من ((د)).
(٤) في ((أ)): الحديث. والمثبت من ((د)).
(٦) من ((د)).

٤٠
البدر المنير
بعض في القسم من مُكْثه عندنا، وكان قلَّ يوم يأتي إلا وهو يطوف علينا
جميعًا، فيدنو من كل أمرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها
فیبیت عندها)).
ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسَنَّتْ وفَرِقتْ أن يفارقها رسول
الله وَيُ قالت: ((يا رسول الله، يومي لعائشة. فَقَبِلَ ذلك رسول الله وَله
منها، قالت: تقول: في ذلك أنزل الله رَّك وفي أشباهها ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ
خَافَتْ﴾(١))).
ولفظ البيهقي: عن عائشة قالت: «ما کان- أو قلَّ- یوم إلا ورسول
الله وَّه يطوف علينا جميعًا، فَيُقَبِّلُ ويلمس ما دون الوِقاع، فإذا جاء التي
هو یومها یبیت عندها)).
وفي إسناده ((عبد الرحمن بن أبي الزناد))(٢): (وقد)(٣) تكلم فيه غير
واحد، ووثقه مالك، واستشهد به البخاري، لا جرم أخرجه الحاكم في
((مستدركه))(٤) بقريب من لفظ أبي داود، ثم قال هذا حديث صحيح
الإسناد.
الحديث الخامس
وقال الرافعي(٥): والأولى أن لا يزيد على ليلة واحدة، اقتداء
برسول الله آل﴾.
هذا حديث صحيح، ففي ((صحيح البخاري)) (٦) من حديث عائشة
(١) النساء: ١٢٨.
(٣) من ((د)).
(٢) ترجمته في ((التهذيب)) (١٧ /٩٥-١٠١).
(٤) ((المستدرك)) (١٨٦/٢).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٣٦٨/٨).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٢٥٧/٥-٢٥٨ رقم ٢٥٩٣).