Indexed OCR Text
Pages 681-694
٦٨١ كتاب الصداق وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وقال الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالته الكبرى في إبطال القياس: لا مغمز فيه لصحة إسناده. وروى البيهقي (١) بإسناده إلى الإمام الشافعي أنه قال: قد روي عن النبي يوليو -بأبي هو وأمي- ((أنه قضى في بروع بنت واشق وقد نکحت بغير مھرٍ، فمات زوجها، فقضی (لها)(٢) بمهر نسائها وقضی لها بالميراث)) فإن كان يثبت عن رسول الله وعليه فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون النبي ◌َّ- وإن كثروا، ولا في قياس ولا شيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له (وإن كان لا يثبت عن النبي (وَليو)(٣) لم يكن لأحد أن (يثبت)(٤) عنه (ما لم يثبت)(٥) ولم أحفظه عنه (من)(٦) وجه يثبت مثله. هو مرة يقال: عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان، ومرَّة عن بعض أشجع لا يسمى. هذا كلام الشافعي برمته وهو نصه في ((الأم))(٧) بحروفه، وكذلك قال الإمام الرافعي في الكتاب(٨) في رواية هذا (الحديث) (٩) أضطراب، قيل: رواه (معقل بن سنان، وقيل:)(١٠) معقل بن يسار، وقيل: رجل من أشجع، أو ناس من أشجع، ونقل الرافعي (١١) أيضًا عن صاحب (((التقريب)))(١٢) أنه صحح الحديث، وأنه (١) ((السنن الكبرى)) (٢٤٤/٧). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٣) تكررت في ((أ)). (٤) في ((أ)): يثبته. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في البيهقي. (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٧) ((الأم)) (٦٨/٥). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢٧٨/٨). (٩) في ((أ)): الحديثه. وهو تحریف. والمثبت من ((د)). (١١) ((الشرح الكبير)) (٢٧٩/٨). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (١٢) في ((أ)): الحديث. وهو تحريف، والمثبت من (د)) وهو الموافق لما في ((الشرح الکبیر)). ٦٨٢ البدر المنير (قال)(١) الاختلاف في الراوي لا يضر؛ لأن الصحابة عدول كلهم (ولأنه)(٢) يحتمل أن بعضهم نسبه إلى أبيه، وبعضهم إلى جدِّ له قريب أو بعيد، وبعضهم إلى قومه وقبيلته. وقال البيهقي في ((سننه))(٣) بعد أن نقل كلام الشافعي السالف: لكن (عبد)(٤) الرحمن بن مهدي إمام من أئمة الحدیث. رواه وذکر إسناده ثم قال: هذا إسناد صحيح. قال: وقد سمى فيه معقل بن سنان، وهو صحابي مشهور. وقال في ((خلافياته)): إسناده صحيح ورواته ثقات. قال: ومعقل بن سنان صحابي مشهور. قال في ((سننه))(٥) ورواه يزيد بن هارون، وهو أحد حفاظ الحديث مع عبد الرحمن بن مهدي بإسناد صحيح ... وذكر سنده، ثم ساقه البيهقي باختلاف طرقه (ثم)(٦) قال(٧) فيهما: هذا الاختلاف في قصة بروع بنت واشق عن النبي ◌َّ﴾ لا يوهن الحديث؛ فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك؛ فكأن بعض الرواة يسمى معهم، وبعضهم سمى اثنين، وبعضهم أطلق ولم يسم(٨)، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبي ◌َّ لما كان (لفرح)(٩) عبد الله بن مسعود بروايته معنى، وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(١٠): قال أبو زرعة الذي قال معقل بن سنان هو أصح. (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)) (٢) في ((أ)): لا. وهو تحريف والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير)). (٤) في ((أ)): لعبد. والمثبت من (د)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٤٥/٧). (٦) في ((أ)): و. والمثبت من ((د)). (٥) («السنن الكبرى)) (٢٤٥/٧). (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٤٦/٧). (٨) زاد في ((أ)): إبراهيم. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((د)) و((السنن الكبرى)). (٩) في (أ)): يقدح عن. وهو تحريف، والمثبت من (د)) و((السنن الكبرى)). (١٠) ((العلل)) (٤٢٦/١ رقم ١٢٨١). ٦٨٣ كتاب الصداق قلت: وهذا قريب، وقال الشيخ زكي الدين في ((حواشي السنن)): (هذا الحديث)(١) صححه الترمذي، وبه قال أصحاب الرأي. قال: وهو أصح قولي الشافعي. قال: وما يروى من أن عليًّا ﴾ قال: لا يعقل معقل ابن سنان أعرابي يَبول على عقبيه فلم يصح ذلك عنه. قلت: وكذلك تضعيف الواقدي له بأنه (حديث ورد)(٢) إلى المدينة من أهل الكوفة فما عرفه أحد من علماء المدينة ولأجل ذلك قال مالك: يقدم إيجاب مهرها كما حكي عن علي وابن عباس وابن عمر وزيد ابن ثابت لا يقدح؛ لأن (مثل)(٣) هذا كثير في الحديث، قاله الماوردي (و)(٤) في ((المستدرك))(٥): سمعت أبا عبد الله الحافظ، وقيل له: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به، فقال أبو عبد الله: لو حضرت الشافعي لقمت على رءوس أصحابه وقلت: فقد صح الحديث فقل به . فقال الحاكم: فالشافعي إنما قال: لو صح الحديث؛ لأن هذه الرواية إن كانت صحيحة فإن الفتوى فيه لعبد الله بن مسعود وسند الحديث لنفر من أشجع. قال: وشيخنا (أبو عبد الله)(٦) رحمه الله إنما حكم بصحة الحديث؛ لأن الثقة قد سمى فيه رجلًا من الصحابة وهو معقل بن سنان الأشجعي، قال: وبصحة ما ذكرته أخبرنا القطيعي، قال: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، عن عبد الرحمن (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). (٥) («المستدرك)) (٢/ ١٨٠). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٦٨٤ البدر المنير ابن مهدي، عن سفيان، عن (فراس)(١) عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ((في رجل تزوج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فقال: لها الصداق (كاملًا)(٢) وعليها العدة ولها الميراث. فقام معقل بن سنان فقال شهدت رسول الله ﴾ قضى به في بروع بنت واشق)) فصار الحديث صحيحًا على شرط الشيخين. وذكره الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أيضًا في آخر ((الاقتراح))(٣) في القسم الرابع في أحاديث رواها من أخرج له الشيخان في ((صحيحيهما)) ولم يخرجا تلك الأحاديث. وخالف الحفاظ كلهم أبو بكر ابن أبي خيثمة فقال في ((تاريخه)) في ترجمة معقل بن سنان: هذا حديث مختلف فيه. قال أبو سعيد [الدارمي] (٤): ما خلق الله معقل بن سنان قط، ولا كانت بروع بنت واشق قط! قال النووي في ((التهذيب))(٥) هذا الذي قاله [الدارمي](٦) غلط منه وجهالة؛ لما عليه الحفاظ والصواب أنه حديث صحيح، وإنما ذكرت هذا لأنبه على بطلانه؛ لئلا يراه من لا (١) في ((أ)): نواس. وهو تحريف والمثبت من ((د))، ((المستدرك)) وهو فراس بن يحيى الهمداني. ترجمته في ((التهذيب)» (١٥٢/٢٣-١٥٤). (٢) في ((أ)): حائلًا. وهو تحريف والمثبت من (د))، ((المستدرك)). (٣) ((الاقتراح)) (ص٣٥٣-٣٥٤). (٤) في ((أ)): الداني. وفي ((د): الدامى. وهو تحريف والمثبت من ((خلاصة البدر)) (٢/ ٢٠٥)، ((تهذيب الأسماء)) للنووي (المجلد الثاني/ ١٠٥/١) فقد نقله عنه على الصواب. (٥) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني/ ١٠٥/١). (٦) في ((أ)): الداني. وفي ((د)): الدامي. والمثبت من ((تهذيب الأسماء واللغات)). ٦٨٥ كتاب الصداق يعرف حاله فيتوهمه صحيحًا، ولقد أحسن صاحب التقريب من أصحابنا حيث صحح الحديث كما تقدم نقله عنه، وقال: الاختلاف في الراوي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول، ولأنه يحتمل أن بعضهم نسبه إلى أبيه وبعضهم إلى جدِّ له قريب أو بعيد، وبعضهم إلى قومه وقبيلته وعبر الشيخ المسمى: نجم الدين بن الرفعة في كتاب ((المطلب شرح الوسيط)) عن هذا بأن قال: [يحتمل](١) أن يسارا أبوه وسنانًا (جده وأشجع)(٢) قبيلته فنسبه أحد الرواة لأبيه، والآخر لجده، والآخر لقبيلته. فائدتان : أحدهما: اسم زوج بروع: هلال بن مرة الأشجعي، وقيل: هلال ابن مروان، ذكره ابن منده وأبو نعيم(٣). الثانية: مَعْقِل: بفتح الميم، وسكون العين المهملة وكسر القاف. وسنان: بكسر السين المهملة، وبعد نون مفتوحة وبعد الألف نون. وبِرْوع: بياء موحدة مكسورة ثم راء مهملة ساكنة، ثم واو مفتوحة ثم عين مهملة، وأبوها واشق- بالشين المعجمة المكسورة وبالقاف- وهي كلابية، وقيل: أشجعية. قال الجوهري في ((صحاحه)) (٤): أصحاب الحديث يقولون: بروع بكسر الباء، والصواب الفتح؛ لأنه ليس في الكلام فِعوَل إلا خِرْوَع وهو اسم لكل نبت يتثنى، وعتود: اسم وادٍ. وذكر صاحب ((المحكم)) في بروع، نحو قول الجوهري، وقال القلعي في كتابه ((ألفاظ المهذب))(٥): (١) سقط من (أ)) والمثبت من (د). (٢) في (أ)): والجميع. والمثبت من ((د)) وهو الصواب. (٣) ((معرفة الصحابة)) (٢٧٥١/٥ رقم ٢٩٩٩). (٤) ((الصحاح)) (١٠٠١/٩٨٧/٣). (٥) نقله عنه النووي في ((تهذيب الأسماء)) (المجلد الثاني/ ٣٣٢/١). ٦٨٦ البدر المنير سماعنا فيها بالباء الموحدة المكسورة والراء المهملة، قال: والمعروف عند أهل اللغة في الأسماء: تزوع بالتاء المثناه فوق والزاي المعجمة. قال النووي: (في ((تهذيبه))(١) وهذا الذي قاله تصحيف، وليس بالمعروف. قلت: ونقل المنذري)(٢) هذا المحكي عن أهل اللغة، عن بعضهم وأفاد أنه بكسر التاء على هذه اللغة (قال:)(٣) والمحفوظ المشهور بروع بکسر الباء کخروع (لورقٍ)(٤) وعتود لوادٍ. الحديث الثامن ((أن أمرأة أتت النبي ◌َّ- وقالت: يا رسول الله، وهبت نفسي لك. وقامت قيامًا طويلاً فقام رجل، فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال رسول الله وَلقر: هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال رسول الله وَله: إن أعطيتها إزارك جلست (و)(٥) لا إزار لك التمس ولو خاتمًا من حدید. فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله وَليّ: هل معك من القرآن شيء. قال: نعم سورة كذا وكذا (السور سماها. فقال رسول الله وَله: زوجتكها بما معك من القرآن)(٦))(٧). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٨) من (١) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني/ ٣٣٢/١). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٣) سقط من (أ)) والمثبت من (د)). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٥) سقط من ((د)) والمثبت من (أ)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٣٠٨/٨). (٨) ((صحيح البخاري)) (٣٤/٩ رقم ٥٠٨٧)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٤٠-١٠٤١ رقم ١٤٢٥). ٦٨٧ كتاب الصداق حديث أبي سعيد(١) سهل بن سعد الساعدي ﴾ (وأما حديث)(٢) سعيد ابن منصور(٣)، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو (عرفجة)(٤) الفائشي، عن أبي النعمان الأزدي، قال: ((زوَّج رسول الله ◌َ لل أمرأة على سورة من القرآن، ثم قال: لا يكون مهرًا لأحد من (بعدك)(٥)) وهذا مع إرساله فيه مجهولان: أبو عرفجة، وأبو النعمان، كما نبه عليه عبد الحق(٦). (هُذا آخر الكلام على أحاديث الباب)(٧) وأما آثاره فسبعة: أحدها: عن ابن عمر أنه قال: (((فلها)(٨) عقر نسائها))(٩) وهذا الأثر ذكره الرافعي دليلًا على أن العقر اسم من أسماء الصداق. الأثر الثاني والثالث: عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما («أنهما قالا فيمن خلا بامرأة ولم يحصل وطء: لها نصف الصداق))(١٠). وهذان الأثران أخرجهما البيهقي(١١). (١) كذا في ((أ، د)) ولم أقف على من كنى سهل بن سعد بأبي سعيد، وقد ذكروا في ترجمته أن كنيته: أبو العباس أو أبو يحيى، انظر ((الاستيعاب)): (٢٧٧/٤ رقم ١٠٨٩)، ((الجرح والتعديل)) (١٩٨/٤ رقم ٨٥٣)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤٢٢/٣)، ((تهذيب الكمال)) (١٨٨/١٢). (٢) سقط من (أ)) والمثبت من ((د). (٣) ((سنن سعيد بن منصور)) (١٧٦/١ رقم ٦٤٢). (٤) في ((أ)): عبد الله عرفجة. وهو تحريف والمثبت من ((د)) وهو أبو عرفجة الفائشي نسبة إلى فائش بطن من همدان. أنظر («الأنساب)) (٣١٩/٤ رقم ٧٧٦٢). (٥) في ((أ)): بعد. والمثبت من ((د)). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (١٤٨/٣). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). (٨) في ((أ)): فيها. والمثبت من ((د)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٢٣٢/٨). (١١) ((السنن الكبرى)) (٢٥٤/٧-٢٥٥). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٢٥٠/٨)). ٦٨٨ البدر المنير أما الأول: فمن حديث الشعبى عنه أنه قال: ((لها نصف الصداق وإن جلس بين رجليها)) ثم قال: فيه أنقطاع بين الشعبي وابن مسعود. وأما الثاني: فمن حديث الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس عنه ((أنه قال في الرجل يزوج المرأة يخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها: ليس لها إلا نصف الصداق لأن الله - تعالى- (يقول:)(١) ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾ (٢) وَلَيْثُ هُذا هو ابن أَبِي سُلَيْم، ورواه سعيد ابن منصور من هذا الوجه بلفظ: ((لا يجب الصداق وافيًا حتى يجامعها)). ورواه البيهقي (٣) من طريق علي بن أبي طلحة عنه، وهو ضعيف منقطع. الأثر الرابع والخامس: عن عمر، وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: ((إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا فلها الصداق كاملًا، وعليها العدة))(٤). وهذا رواه البيهقي(٥) من رواية الأحنف بن قيس عنهما، ثم قال: وهُذا منقطع فإنه لم يدركهما(٦). وفي ((الموطأ))(٧) عن يحيى بن سعيد، (١) في ((أ)): قال. والمثبت من ((د)) كما في ((سنن البيهقي)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٥٤/٧-٢٥٥). (٢) البقرة: ٢٣٧. (٤) ((الشرح الكبير)) (٢٥٠/٨). (٥) («السنن الكبرى)) (٢٥٥/٧)، ((المعرفة)) (٣٩٨/٥). (٦) كذا ذكره المصنف- رحمه الله- وهو سبق قلم منه، فقد رواه البيهقي من رواية زرارة ابن أوفى- كما سيأتي- عن عمر، وعلي، ثم قال: هذا مرسل، زرارة لم يدركهما وقد رويناه عن عمر، وعلي- رضي الله عنهما- موصولًا يعني في الحديث الذي ذكره قبله- من رواية الأحنف عن عمر - رضي الله عنهما- والأحنف بن قيس قدم على عمر فاحتبسه حولًا، كما ثبت في ترجمته أنظر ((تهذيب الكمال)) (٢٨١/٢- ٢٨٧) وغيره (٧) ((الموطأ)) (٤١٨/٢ رقم ١٢). ٦٨٩ كتاب الصداق عن ابن المسيب ((أن عمر قال في المرأة يتزوجها الرجل أنها إذا أرخت الستور فقد وجب الصداق)). وروى عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال عمر ابن الخطاب ((إذا أرخيت الستور وغلقت الأبواب؛ فقد وجب الصداق)). وروى أبو (عبيد)(٢) القاسم بن سلام، عن إسمعيل بن إبراهيم، عن (عوف)(٣) بن أبي جميلة، عن [زرارة بن أوفئ] (٤) قال: ((قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أغلق الباب وأرخى الستر فقد وجب الصداق)»(٥). وروى أبو عبيد أيضًا من حديث وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن نافع بن جبير، قال: ((كان أصحاب رسول الله وَله يقولون: إذا أرخى الستر وأغلق الباب فقد وجب الصداق))(٦). الأثر السادس: عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن المراد بقوله (١) ((المصنف)) (٦/ ٢٨٧ رقم ١٠٨٦٨). (٢) في ((أ)): عتبة. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٣) في ((أ)): عون. وهو تحريف، والمثبت من (د)). (٤) في ((أ، د)): زرارة بن أبي أوفى. وهو خطأ والمثبت من ((كتب التخريج والرجال)). .: (٥) رواه ابن حزم في ((المحلى)) (٤٨٢/٩-٤٨٣) من طريق أبي عبيد به، ورواه عبد الرزاق في («المصنف» (٢٨٨/٦ رقم ١٠٨٧٥) وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١/ ٢٠٢ رقم ٧٦٢) وأبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٥١/٣ رقم ٨) والبيهقي في ((السنن)): (٢٥٥/٧-٢٥٦) كلهم من طريق عوف بن أبي جميلة عن زرارة بن أوفى به، قال البيهقي: هذا مرسل؛ زرارة لم يدركهم، وقد رويناه عن عمر وعلي رضي الله عنهما موصلًا. (٦) رواه ابن حزم (٩/ ٤٨٣) من طريق أبي عبيد به. = ٦٩٠ البدر المنير تعالى ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾(١) أنه الولي)) (٢). وهذا الأثر رواه البيهقي (٣) من حديث بن أبي مريم، ثنا محمد ابن مسلم الطائفي، ثنا عمرو بن دينار عنه في الذي ذكر الله ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ التِّكَاحُ﴾(٤) قال: ذَلِكَ أبوها. ورواه الدارقطني(٥) من حديث (ورقاء)(٦) بن عمر، عن عمرو ابن دينار، عن عكرمة عنه ((في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾ قال: أن تعفوا المرأة ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ التِّكَاحُ﴾(٧) الولي)). ورواه البيهقي(٨) أيضًا من حديث عبد الله بن صالح، (عن معاوية ابن أبي صالح)(٩)، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في)) قوله إِلَّّ أَن يَعْفُونَ﴾ قال: هي المرأة الثيب أو البكر زوجها غير أبيها، فجعل الله العفو إليهن إن شئن تركن، وإن شئن أخذن نصف الصداق، ثم قال: ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾ وهو أبو الجارية التي جعل الله العفو إليه ليبين لها معه أمر إذا ما طلقت كانت في حجره)). قلت: وقد روي عن (ابن)(١٠) عباس خلاف ذلك، فروى البيهقي (١١) من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار (١) البقرة: ٢٣٧ (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٢٠/٨). (٤) البقرة: ٢٣٧ (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٥٢/٧). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٢٨٠/٣ رقم ١٢٩). (٦) في ((أ)): رومان. وهو تحريف. والمثبت من ((د))، ((سنن الدار قطني)). (٨) ((السنن الكبرى)) (٢٥٢/٧). (٧) البقرة: ٢٣٧ (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (١١) («السنن الكبرى)) (٢٥١/٧). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٦٩١ كتاب الصداق ابن أبي عمار، عن ابن عباس قال: ((الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج)». وروى الدارقطني(١): حديث إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ((هو الزوج)). الأثر السابع: عن علي ﴾ ((أنه كان يقول: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج)»(٢). وهذا الأثر رواه الدارقطني (٣)، ثم البيهقي (٤)، ورويا مثله(٥) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا إلى رسول الله وَله لكن في إسناده: ابن لهيعة، وحالته معلومة. (١) (سنن الدارقطني)) (٢٨٠/٣ رقم ١٣١). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٢٠/٨). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٢٧٩/٣ رقم ١٢٧). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٥١/٧). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٢٧٩/٣ رقم ١٢٨)، ((السنن الكبرى)) (٢٥١/٧). فهرس الموضوعات فهرس موضوعات المجلد السابع الموضوع رقم الصفحة كتاب الشفعة ٥ کتاب القراض ١٩ كتاب المساقاة والمزارعة والمخابرة ٢٩ كتاب الإجارة ٣٥ کتاب الجعالة ٤٧ کتاب إحياء الموات ٥١ کتاب الوقف ٩٧ کتاب الهبات ١١١ كتاب اللقطة ١٤٩ کتاب اللقيط ١٧١ کتاب الفرائض ١٨١ کتاب الوصايا ٢٤٩ كتاب الوديعة ٢٩٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة ٣٠٩ كتاب قسم الصدقات ٣٥٩ باب صدقة التطوع ٤٠٤ كتاب النكاح ٤٢١ باب ما جاء في فضله ٤٢٣ باب في خصائص رسول الله ولا ٤٣٥ باب ما جاء في استحباب النكاح للقادر على مؤنته وصفة المنكوحة وأحكام النظر وما يتعلق به ٤٩٢ ء فهرس الموضوعات باب النهي عن الخطبة على الخطبة والأمر بالنصح إذا استنصح ٥١٩ ٥٢٨ باب استحباب الخطبة في النكاح وما يدعى به للمتزوج ... ٥٣٧ باب أر کان النكاح ٥٧٠ باب في الأولیاء وأحکامهم ٥٩٥ باب ما يحرم من النكاح، وأنكحة الكفار ٦٢٨ باب نكاح المشرك ٦٤٠ باب مثبتات الخيار ٦٤٩ باب فيما يملك الزوج من الاستمتاعات کتاب الصداق ٦٧٥ الصف والإخراج: دار الفلاح للتحقيق والبحث العلمي الفيوم ميدان الجامعة هاتف ٠١٠٦٦١٣٣٦٩ /٠٠٢ ---