Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ كتاب النكاح أخرجه ابن عدي(١) من حديث (أبي)(٢) حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله ﴿ أن تزوج المرأة على العمة (٣) أو على الخالة، وقال: إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم)). ورواه ابن عبد البر(٤) من هذا الوجه بلفظ ((نهى رسول الله وَالقر أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها وقال: إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن)). وأخرجه كذلك أبو محمد الأصيلي- على ما نقله عنه عبد الحق(٥)، ثم ابن القطان(٦) - من هذا الوجه أيضًا بلفظ ابن عدي إلا أنه قال: ((إنكنّ إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكم)) وهذا الحديث سكت عليه عبد الحق، ومداره على (أبي)(٧) حريز (و)(٨) هذا بفتح الحاء المهملة، ثم زاي في آخره، واسمه: عبد الله بن الحسين(٩)، قاضي سجستان (وحالته)(١٠) مختلف فيها، قال أحمد: كان يحيى بن سعيد يحمل عليه. ولا أراه إلا كما قال، وفي رواية عنه: حديثه منكر، وضعّفه أيضًا سعيد ابن أبي مريم والنسائي وأما ابن معين، وأبو زرعة فوثقاه، وقال أبو (١) ((الكامل)) (٢٦٢/٥). (٢) في ((أ)): بن. والمثبت من (د))، ((الكامل)). (٣) زاد بعدها في ((أ)): أو على العمة. وهي زيادة مقحمة. (٤) ((التمهيد)) (٢٧٧/١٨-٢٧٨). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (١٢٩/٣ -١٣٠). (٦) ((الوهم والإيهام)) (٤٢٩/٤ - ٤٣٥). (٧) في ((أ)): بن. والمثبت من ((د))، ((الكامل)). (٨) سقط من (أ)) والمثبت من (د). (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢٠/١٤-٤٢٣). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). ٦٠٢ البدر المنير حاتم: حسن الحديث ليس بمنكر يكتب حديثه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. ذكر ذلك إثر إيراده هذا الحديث، وذكر له عدة أحاديث غيره. وأما الترمذي(١) فصحح حديثًا له، واستشهد به البخاري(٢) لا جرم أخرجه ابن حبان في ((صحيحه))(٣) من هذا الوجه بلفظ ابن عدي، إلا أنه قال: ((إنكنّ إذا (فعلتن) (٤) ذلك قطعتن أرحامكن)) بدل ذلك، ثم قال: أبو حريز (هذا اسمه عبد الله بن الحسين قاضي سجستان، وأبو حريز مولى الزهري ضعيف اسمه)(٥) سليم، وجميعًا يرويان عن الزهري. الحديث السادس ((أن غَيْلَان أَسْلَمَ وتَحَتْهَ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فقال النبي ◌َّ: اختر أربعًا منهن وفارق سائرهنّ)) (٦) هذا الحديث رواه الشافعي(٧) عن الثقة (- ((في الأم)): ابن علية أو غيره-)(٨) قال الربيع: أحسبه إسمعيل بن إبراهيم (كما (١) ((جامع الترمذي)) (٤٣٢/٣ رقم ١١٢٥) وهو الحديث السالف عن ابن عباس ((أن النبي وَّ نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها)) ثم قال: حديث حسن صحیح. (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٠٦/٥) بعد الحديث (٢٦٥٠) قال: وقال أبو حريز، عن الشعبي: ((لا أشهد علی جور)). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٦/٩ رقم ٤١١٦). (٤) في ((أ)): قطعن. والمثبت من ((د))، ((صحيح ابن حبان)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٥/٨). (٧) ((مسند الشافعي)) (٢٧٤/١)، ((الأم)) (٢٦٥/٤)، (١٦٣/٥)، (٣٦١/٧). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٦٠٣ كتاب النكاح سيأتي)(١) عن معمر، عن الزهري (عن سالم) (٢) عن أبيه ((أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة (فقال له النبي وَاليقين: أمسك أربعًا وفارق سائرهن)) ورواه أحمد (٣) عن إسمعيل، أبنا معمر، عن الزهري به، ولفظه ((اختر)) بدل ((أمسك)) ورواه أبو داود في ((مراسيله))(٤) من حديث معمر، عن الزهري ((أن غيلان الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي ◌َ﴿ أن يأخذ منهن أربعًا)) ورواه الترمذي(٥) وابن ماجه (٦) وأبو حاتم بن حبان(٧) والحاكم(٨) في ((صحيحيهما)) من حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة)))(٩) في الجاهلية، فأسلمن معه وأمره النبي ◌َير أن يتخير منهن أربعًا)) هذا لفظ الترمذي، ولفظ ابن ماجه: ((أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فقال له النبي (وَلّ خذ منهن أربعًا)) ولفظ الحاكم بنحو هذه الرواية، وأما ابن حبان فإنه أخرجه بألفاظ : أحدها: ((فأمره النبي ◌َّهُ أن يتخير منهن أربعًا ويترك سائرهن)). ثانيها : «أمسك أربعًا وفارق سائرهن)). ثالثها: ((اختر منهن أربعًا)) ثم قال(١٠): ذكر الخبر المدحض قول (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) («المسند» (١٣/٢). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٤) ((المراسيل)) (ص١٩٧-١٩٨ رقم ٢٣٤). (٥) ((جامع الترمذي)) (٤٣٥/٣ رقم ١١٢٨). (٦) (سنن ابن ماجه)) (٦٢٨/١ رقم ١٩٥٣). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٤٦٣-٤٦٦ رقم ٤١٥٦-٤١٥٨). (٨) ((المستدرك)) (١٩٢/٢، ١٩٣) (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٤٦٥/٩). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٦٠٤ البدر المنير من زعم أن هذا الخبر حدث به معمر بالبصرة. ثم ساقه كذلك، وملخصه: أنه ساقه من حديث إسمعيل ابن علية، والفضل بن موسى، وعيسى ابن يونس كلهم (عن)(١) معمر، عن الزهري. قال الترمذي(٢): هكذا روى هذا الحديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. قال: وسمعت البخاري يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح: ما رواه شعيب بن أبي حمزة وغيره، عن الزهري، قال: (حدثت)(٣) عن محمد بن سويد الثقفي ((أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة)) قال البخاري: وإنما حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن رجلًا من ثقيف طلق نساءه، فقال له عمر: لترجعنّ نساءك (أو لأرجمن قبرك)(٤) كما رجم قبر أبي رغال)) انتهى ما ذكره الترمذي. وقد (جمع)(٥) الإمام أحمد(٦) في روايته لهذا الحديث (وكذا ابن حبان(٧) في إحدى رواياته(٨) بين (هذين)(٩) الحديثين بهذا السند، فليس ما ذكره البخاري، قَادِحًا في صحته، وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(١٠): قال أبو زرعة: المرسل أصح وَنَقَل نحوه عن والده، وقال الحاكم في ((مستدركه)) (١١) بعد أن رواه من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه كما تقدم. (١) في ((أ)): غريب. والمثبت من ((د)). (٢) ((جامع الترمذي)) (٤٣٥/٣). (٣) في ((أ)): حدث. والمثبت من (د)). (٤) في ((أ)): أو لأرجمنك. والمثبت من ((د)). (٦) («المسند» (١٤/٢). (٥) في ((أ)): صرح. والمثبت من (د)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٤٦٣ رقم ٤١٥٦). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). (٩) في ((أ)): أخر. والمثبت من ((د)). (١٠) («العلل)) (٤٠٠/١-٤٠١ رقم ١١٩٩، ١٢٠٠). (١١) ((المستدرك)) (١٩٢/٢). ٦٠٥ كتاب النكاح هكذا رواه المتقدمون من أصحاب (سعيد بن [أبي عروبة] (١) ويزيد ابن زريع)(٢) وإسمعيل ابن علية، وغندر، والأئمة الحفاظ من أهل البصرة، وقد [حكم](٣) الإمام مسلم بن الحجاج أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة فوجدت سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعيسى ابن يونس - وثلاثتهم كوفیون - حدثوا به عن معمر (ثم ساق ذلك الحاكم عنهم بأسانيده ثم قال: وهكذا وجدت الحديث عند أهل اليمامة، عن معمر، وعند الأئمة الخراسانيين عن معمر ثم ساق ذلك عنهم بأسانيده)(٤) ثم قال: والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدث به على الوجهين أرسله مرة ووصله أخرى. والدليل عليه: أن (الذين)(٥) وصلوه (عنه)(٦) من أهل البصرة أرسلوه أيضًا، والوصل أولى من الإرسال؛ فَإِنَّ الزيادة من الثقة مقبولة، انتهى كلام الحاكم أبي عبد الله. وقال البيهقي في ((خلافياته)): هذا الحديث رواه الشافعي عن الثقة، أحسبه إسمعيل بن إبراهيم كما قاله الربيع، ورواه سعيد بن أبي عروبة بمعناه، وتابعهما یزید بن زريع، ومحمد بن جعفر غندر، وهؤلاء الأربعة من الأئمة الحفاظ من أهل البصرة، ثم ذكر كلام مسلم الذي نقله (١) في ((أ): موسى. والمثبت من ((تلخيص المستدرك)) للذهبي (٢/ ١٩٢) وسيأتي على الصواب في كلام البيهقي في ((خلافياته)). (٢) في ((د))، ((المستدرك)) سعيد بن يزيد بن زريع، وهو تحريف. (٣) في ((أ)): حدثني. والمثبت من ((د))، ((المستدرك)). (٤) أثبت هذا السياق من ((د)) وفي ((أ)) تقديم وتأخير ونقص. (٥) في ((أ)): الذي. والمثبت من ((د)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). ٦٠٦ البدر المنير الحاكم، ثم قال: وجدنا سفيان الثوري، وعبد الرحمن المحاربي، وعیسی بن یونس - وثلاثتهم کوفیون - حدثوا به عن معمر متصلًا. وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير وهو يماني، وعن الفضل ابن موسى، وهو خراساني، عن معمر متصلًا فصح الحديثان بذلك. (ثم)(١) قال: وقد روي عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن نافع، وسالم، عن ابن عمر متصلًا رواه عنه سرّار بن مجشر. قلت: وكذلك أخرجه (س(٢))(٣) قال أبو علي الحافظ: تفرد به سرار وهو بصري ثقة (وكذا قال يحيى بن معين إنه ثقة)(٤) قال أبو عبد الله: (رواة هذا الحديث)(٥) كلهم ثقات تقوم الحجة بروايتهم. وذكر الحافظ عبد الحق في ((الأحكام)) (٦) هذا الحديث من طريق الترمذي، وأتبعه بقول البخاري المتقدم، ثم قال: [قال](٧) ابن عبد البر(٨): الأحاديث في تحريم نكاح ما زاد على الأربع كلها معلولة. قال ابن القطان في ((علله)) (٩): لم (يبين)(١٠) عبد الحق علّة حديث غيلان، ولنبينها كما يريد مضعفوه، وإن كانت عندي ليست بعلة؛ فاعلم أنه حديث مختلف فيه على الزهري، فقوم رووه عنه مرسلًا فمنهم مالك (١) من ((د). (٢) ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٨٣/٧). وليس هو في ((سننه)) ولم يذكره المزي في ((التحفة)). (٣) في ((أ)): م. والمثبت من ((د))، ((تلخيص الحبير)) (٣٤٨/٣). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٥) في ((أ)): رواة الحاكم. والمثبت من ((د). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (١٢٨/٣). (٧) زيادة ليست في ((أ، د)). (٩) ((الوهم والإيهام)) (٤٩٦/٣ - ٥٠٠). (٨) ((التمهيد)» (٥٨/١٢). (١٠) في ((أ)): يعين. والمثبت من ((د)). ٦٠٧ كتاب النكاح كما سيأتي، ومنهم معمر عنه، قال: أسلم غيلان. فهذان قولان، وقول ثالث: عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عثمان بن محمد (ابن)(١) أبي سويد ((أن رسول الله وَّيه قال لغيلان ... )) الحديث. وقول (ثان)(٢) عن يونس: رواه الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن عثمان بن أبي سويد ((أن رسول الله لێ ... )) فذكره. وقول ثالث عنه- أعني: الزهري- وهو قول البخاري المتقدم الذي نقله الترمذي عنه. وقول رابع عنه: رواه معمر عنه، عن سالم، عن أبيه ((أن غيلان ... )) الحديث كما تقدم يرويه عن معمر هكذا (مروان) (٣) بن معاوية و (سعيد) (٤) بن أبي عروبة ويزيد بن زريع، وقد ذكرها الترمذي في ((علله)) بإسناده، وقد رواه أيضًا الثوري، عن معمر ذكر ذلك الدارقطني في ((علله)) من رواية يحيى بن سعيد عنه، وذكر جماعة أيضًا رووه عن معمر كذلك(6) [إلا أنه لم يوصل بها الأسانيد](٦) وذكر [أن](٧) يحيى بن سلام رواه عن مالك، عن الزهري كذلك. قال ابن القطّان. (١) في ((أ)): عن. والمثبت من ((د))، ((الوهم). (٢) في ((أ)): ثاني. والمثبت من ((د)). (٣) في ((أ)): يزيد. والمثبت من (د))، ((الوهم)). (٤) في ((أ)): سعد. والمثبت من (د)). (٥) زاد بعدها في ((أ)): هكذا يزيد بن معاوية وسعيد بن أبي عروبة. وهي زيادة مقحمة وهي غير موجودة في ((د)) ولا في ((الوهم والإيهام)). (٦) زيادة من كتاب ((الوهم والإيهام)). (٧) زيادة من كتاب ((الوهم والإيهام)). ٦٠٨ البدر المنير وهذا هو الحديث الذي اعتمده هؤلاء [في](١) تخطئة معمر فيه وما ذاك بالبين؛ فإن معمرًا حافظ، ولا بعد في أن يكون عند الزهري في هذا كل ما روى عنه وإنما اتجهت تخطئتهم رواية معمر هذه من حيث الاستبعاد أن يكون الزهري يرويه بهذا الإسناد الصحيح عن سالم، عن أبيه مرفوعًا، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية؛ تارة يرسله من قبله، وتارة عن عثمان بن محمد (بن)(٢) أبي سويد وهو لا يعرف البتة، وتارة يقول: بلغني عن عثمان هذا، وتارة عن محمد بن سويد الثقفي، وهذا عندي غير مستبعد أن يحدث به على هذه الوجوه كلها فيعلق كل واحد من الرواة عنه منها بما تبين له حفظه، فربما اجتمع كل ذلك عند أحدهم أو أكثره أو أقله، وأمَّا ما قال البخاري إن الزهري إنما روى عن سالم، عن أبيه ((أن عمر قال لرجل من ثقيف طلق نساءه: لتراجعن نساءك أو لأرجمنك كما رجم قبر أبي رغال)) فإنه قد روي من غير رواية الزهري أن عمر قال ذلك له في حديث واحد ذكر فيه («تخيَّر النبي ◌َّ له إياه حين أسلم))(٣). قال الدارقطني(٤): ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا عبد القدوس بن محمد، وثنا محمد بن مخلد، ثنا حفص بن (عمرو)(٥) (١) زيادة من كتاب ((الوهم والإيهام)). (٢) في ((أ)): عن. والمثبت من ((د))، ((الوهم)). (٣) زاد بعدها في ((أ)): قال أسلم. وهي زيادة مقحمة، وهي غير موجودة في ((د)) ولا في ((الوهم والإيهام)». (٤) ((سنن الدارقطني)) (٢٧١/٣ - ٢٧٢ رقم ١٠٤). (٥) هكذا في ((أ، د)) وفي ((الوهم))، ((سنن الدارقطني)) (٢٧١/٣): عمر. ٦٠٩ كتاب النكاح ابن يزيد، قالا: ثنا سيف بن (عبيد الله) (١) (الجرمي)(٢) ثنا سرار ابن مجشر، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر ((أن غيلان ابن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي ويالتر أن يمسك منهن أربعًا، فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن وإلا ورثتهن مالك وأمرت بقبرك)) زاد ابن نوح: ((فأسلم وأسلمن معه)) فهذا أيوب يرويه، عن سالم، كما رواه الزهري عنه في رواية معمر، وزاد إلى سالم نافعًا، وسرار بن مجشر أحد الثقات، وسيف بن عبيد الله قال فيه عمرو ابن علي: من خيار الخلق، ولم يذكره ابن أبي حاتم ولا أعرفه عند غيره، وقال الدارقطني في ((علله)): تفرد به سيف بن [عبيد الله](٣) (الجرمي)(٤) عن سرار، وسرار ثقة من أهل البصرة. قال ابن القطّان: والمتحصل من هذا هو أن حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه من رواية معمر في قصة غيلان صحيح ولم يعتل عليه من ضعفه بأكثر من الاختلاف على الزهري. وقال الشيخ تقي الدين في ((الإلمام))(٥): ذكر (البخاري)(٦) أن هذا الحديث غير محفوظ وعلله، وكذلك مسلم حكم في ((التمييز)» على معمر (١) في ((أ)): عبد الله. وهو كذلك في إحدى نسخ ((الوهم)) الخطية - كما قال المحقق- والمثبت من ((د))، ((سنن الدارقطني)) وسوف يأتي على الصواب. (٢) في ((أ)): الحربي. والمثبت من (د)) وهو الموافق لما في ((سنن الدارقطني))، ((الوهم والإيهام)). (٣) في (أ)): عبيد. وفي ((د)): عبد الله. وكذا في إحدى نسخ ((الوهم والإيهام)) الخطية، والمثبت من ((الوهم والإيهام)) وقد مر على الصواب. (٤) في ((أ)): الحربي. والمثبت من ((د)) وقد مر - قريبًا- على الصواب. (٥) ((الإلمام)) (ص٤٠٥). (٦) في مطبوع ((الإلمام)): المحاربي. كذا. ٦١٠ البدر المنير بالوهم فیه، قال: ومن صححه یعتمد على عدالة معمر وجلالته، انتهى. قال البيهقي(١): وقد روينا عن عروة بن مسعود وصفوان بن أمية معنى حديث غيلان بن سلمة، وقال الشافعي (٢): (دلت سنة رسول الله وَيّ المبينة عن الله على تحريم)(٣) أن يجمع غير رسول الله وَله بين أكثر من أربع (نسوة) (٤) قال الأثرم: ذكرت لأبي عبد الله هذا الحديث قال: (ما)(٥) هو صحيح، هذا حديث معمر بالبصرة فأسنده لهم وقد حدث بأشياء بالبصرة أخطأ فيها والناس يهمون(٦). وقال: سألت الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح والعمل عليه. فائدتان : الأولى: وقع في هذا الحديث في موطأ (٧) مالك، ورواه الشافعي(٨) عنه عن ابن شهاب قال: ((بلغني أن رسول الله وَّه قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة: أمسك أربعًا وفارق سائرهن)). وفي اسم هذا الرجل ثلاثة أقوال حكاها الخطيب في (مبهماته)(٩) أحدها : أنه غيلان بن سلمة المذكور. (١) ((المعرفة)) (٣١٧/٥). (٢) ((الأم)) (١٤٣/٥). (٣) في ((أ)): ذلك منه، ويقول ابن المسيب، عن أبيه: يحرم. والمثبت من (د)). (٤) في ((أ)): إلى أن. وهو تحريف والمثبت من (د)). (٥) سقط من (د)) والمثبت من ((أ)). (٦) كذا، ولم أقف على كلام الإمام أحمد هذا برمته وقد نقله ابن قدامة عنه مختصرًا أنظر ((المغني)) (١٥/١٠)، وكلمة: يهمون. كذا في ((أ، د)) ولعلها: يخالفونه. (٧) ((الموطأ)) (٤٥٨/٢ رقم ٧٦). (٩) في ((أ)): مهماته. والمثبت من (د)). (٨) ((مسند الشافعي)) (ص٢٩٢). ٦١١ كتاب النكاح ثانيها : أنه عروة بن مسعود. ثالثها : أنه مسعود بن ياليل بن عمرو بن عمرو بن عبيد. الثانية: وقعت في (وسيط) (١) الغزالي: ابن غيلان (بدل غيلان)(٢) وهذا خلاف الصواب؛ فتنبه له، وقد أوضحته في تخريج أحاديثي له. الحديث السابع ((أن نوفل بن معاوية أسلم وتحته خمس نسوة فقال النبي وقال: أمسك أربعًا وفارق الأخرى))(٣). هذا الحديث رواه الشافعي كما عزاه البيهقي في ((سننه)) (٤) إليه، أبنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن (سهيل)(٥) بن عبد الرحمن بن عوف، عن عوف بن الحارث، عن نوفل بن معاوية، قال: ((أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبى وَي فقال: (فارق)(٦) واحدة وأمسك أربعًا. فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقرًا منذ ستين سنة ففارقتها)). الحديث الثامن عن عائشة رضي الله عنها قال: ((جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله وَلّ فقالت: إني كنت عند رفاعة، فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدية الثوب. فتبسم رسول الله وي* وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي (١) في ((أ)): بسيط. والمثبت من ((د)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٥/٨-٤٧). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٨٤/٧). (٥) في (أ)): سهل. والمثبت من ((د)) و((السنن الكبرىُ)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). ٦١٢ البدر المنير عسيلته ويذوق عسيلتك))(١) . هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) كذلك ومعنى (بت طلاقي)) طلقني ثلاثًا. والزبير بفتح الزَّاي، وهدبة الثوب: طرفه الذي لم يُنْسجْ، وفي رواية للشافعي (٣) ((فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فأعرض عنها فلم يستطع أن يمسها، ففارقها)). وفي أسم أمرأة رفاعة أقوال أوضحتها في ((شرحي للعمدة)) (٤) فلیراجع منه. الحديث التاسع أنه وَلّ قال: ((لعن الله المحلل والمحلل له))(٥). هذا الحديث مروي من طرق: إحداها: من حديث ابن مسعود ◌ٍ وعليه أقتصر صاحب ((المهذب)) (و)(٦) هو حديث صحيح، رواه الترمذي، (٧) - والنسائي(٨) - وقال: حسن صحيح. (١) ((الشرح الكبير)) (٥٠/٨). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٩٤/٥-٢٩٥ رقم ٢٦٣٩) و((صحيح مسلم)) (١٠٥٥/٢- ١٠٥٦ رقم ١٤٣٣). (٣) ((الأم)) (٢٤٨/٥). (٤) ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)) (٢٣٣/٨). (٥) ((الشرح الكبير)) (٥٣/٨). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٧) ((جامع الترمذي)) (٤٢٨/٣ رقم ١١٢٠). (٨) ((سنن النسائي)) (٤٦٠/٦-٤٦١ رقم ٣٤١٦). ٦١٣ كتاب النكاح قال ابن القطان(١): ولم يلتفت الترمذي إلى أبي قيس عبد الرحمن ابن مروان - يعني - المذكور في إسناده. وقال الشيخ تقي الدين في آخر ((الاقتراح)) (٢): إنه على شرط البخاري. وقال (ابن حزم(٣))(٤) إنه خبر لا يصح في هذا الباب سواه (وثم آثار)(٥) بمعناه إلا أنها هالكة. ثانيها: من حديث ابن عباس، رواه ابن ماجه في («سننه»(٦) وفي إسناده زمعة بن صالح(٧)، وقد تكلم فيه بعضهم، وروى له مسلم في ((صحيحه)) (٨) مقرونًا بغيره. ثالثها: من حديث علي ﴾ رواه أحمد(٩)، وأبو داود(١٠)، وابن ماجه(١١)، والترمذي(١٢) وقال: إنه حديث معلول، وإسناده ليس بالقائم؛ لأن مجالد بن سعيد المذكور في إسناده قد ضعفه بعض أهل العلم؛ منهم الإمام أحمد. قال: وروى عبد الله بن نمير هذا الحديث، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن علي. وهذا وهم قد وهم فيه ابن نمير، والحديث الأول أصح. وقال أيضا المقدسي في (١) ((الوهم والإيهام)) (٤/ ٤٤٢). (٣) ((المحلى)) (١٨٠/١٠). (٢) ((الاقتراح)) (ص ٣٧٥ رقم ٦). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (د). (٥) في ((د)): ثم آثارًا. والمثبت من ((أ)). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٦٢٢/١ رقم ١٩٣٤). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٨٦/٩-٣٨٩). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٨٥ رقم ١٣٥١/ ٤٤٠) من حدیث أسامة بن زيد «أنه قال: یا رسول الله، أين تنزل غدًا إن شاء الله - وذلك زمن الفتح - قال: وهل ترك لنا عقيل من منزل !! )). (٩) ((المسند)) (٨٣/١). (١٠) ((سنن أبي داود)) (١٧/٣ رقم ٢٠٦٩). (١١)((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦٢٢ رقم ١٩٣٥). (١٢)((جامع الترمذي)) (٤٢٧/٣-٤٢٨ رقم ١١١٩). ٦١٤ البدر المنير ((أحكامه)) (١) روى حديث علي هذا غير واحد من الأئمة، وأما ابن السكن؛ فإنه ذكره في ((سننه الصحاح)). رابعها: من حديث جابر رواه الترمذي(٢)، وقال إنه حديث معلول؛ فيه مجالد. خامسها: من حديث أبي هريرة رواه أحمد(٣)، والبيهقي(٤)، وابن أبي حاتم في ((علله))(٥) بإسناد جيد، وأشار إليه الترمذي، فإنه قال: وفي الباب عن أبي هريرة. وأسنده في ((علله)) (٦) ثم قال: سألت البخاري عنه فقال: حديث حسن. سادسها: من حديث عقبة بن عامر ذكره الغزالي في ((وسيطه)) وهو حديث حسن، رواه ابن ماجه(٧)، والحاكم(٨) وقال: صحيح الإسناد. وقد أوضحته في تخريجي لأحاديثه، ومما لم أذكره هناك أن (ابن)(٩) أبي حاتم نقل في ((علله))(١٠) عن أبي زرعة أنه قال: أنكر هذا الحديث يحيى بن عبد الله بن بكير إنكارًا شديدًا؛ لما ذكرته له، وقال: لم يسمع الليث من مشرح بن هاعان شيئًا ولا روى عنه شيئًا، وإنما حدثني الليث ابن سعد بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن ((أن رسول الله (١) ((أحكام الضياء)) (٢/ ق٢٦٧-أ). (٢) ((جامع الترمذي)) (٤٢٧/٣-٤٢٨ رقم ١١١٩). (٣) («المسند)) (٣٢٣/٢). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٠٨/٧). (٥) («العلل)) (٤١٣/١ رقم ١٢٣٧). (٦) ((علل الترمذي الكبير)) (ص١٦١ رقم ٢٧٣). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٦٢٢/١-٦٢٣ رقم ١٩٣٦). (٨) ((المستدرك)) (١٩٨/٢-١٩٩). (١٠) ((العلل)) (٤١١/١ رقم ١٢٢٣). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٦١٥ كتاب النكاح ﴿ ﴿ .. )) قال أبو زرعة: وهذا هو الصواب. وقال الترمذي في ((علله)(١): سألت البخاري عن هذا الحديث فقال عبد الله بن صالح: لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مشرح، لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو عن مشرح. قلت: قد ذكر الحاكم (٢) في روايته لهذا الحديث سمعت مشرح ابن هاعان، وقال قبله: قد ذكر كاتب الليث سماعه فيه. وكونه لم يخرجه في أيامه لا يضر إذًا، وقوله: (لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو، عن مشرح)) يريد به أن حيوة من أقران الليث أو أكبر منه، وإنما يروي عن بكر (عن)(٣) مشرح، وهذا غير لازم؛ لأن الليث كان معاصرًا لمشرح، وقد صرّح بسماعه منه. الطريق السابع من حديث عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه عمير بن قتادة- وكان من أصحاب النبي ◌َّ - قال: ((لعن رسول الله وي ليه المحلل والمحلل له)). رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٤) عن محمد بن يونس، ثنا معلى بن الفضل، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم، عن نافع بن سرجس، عن عبيد، به. الحدیث العاشر روي أنه ﴾ ((نهى أن تُنكح الأمة على الحرة)». (١) ((علل الترمذي الكبير)) (ص١٦١-١٦٢ رقم ٢٧٤). (٢) ((المستدرك)) (١٩٩/٢). (٤) ((معجم الصحابة)) (٢٢٩/٢). (٣) في ((أ)): بن. والمثبت من (د). ٦١٦ البدر المنير قال الرافعي: ويروى عن علي وجابر موقوفًا(١). هذا الحديث مروي من طريقيه، أما المرفوع فرواه سعيد ابن منصور (٢)، ثنا إسمعيل ابن علية، حدثني من سمع الحسن يقول: (نهى رسول الله وَّر أن تنكح الأمة على الحرة)). ورواه البيهقي(٣) من حديث يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن (عامر الأحول) (٤) عن الحسن به. قال البيهقي بعد أن أخرجه من طريقيه هذا مرسل، قال: إنه في معنى الكتاب؛ أي: قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾. الآية(٥) ومعه قول جماعة من الصحابة ﴾. ورواه الإمام أحمد في ((علله))(٦) كما تقدم، ثم قال: هذا حديث غريب، إنما رواه عمرو بن عبيد، وهو غريب من حديث عامر الأحول، وقال عبد الحق في ((أحكامه))(٧) : حديث الحسن هذا مرسل ومنقطع. وأما الموقوف فأثر علي رواه البيهقي (٨) من حديث المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عنه «إذا تزوجت الحرة على الأمة قسم لها يومين وللأمة يومًا، إن الأمة لا ينبغي لها أن تزوج على الحرة)). (١) ((الشرح الكبير)) (٥٦/٨). (٢) ((سنن سعيد بن منصور)) (١٩٧/١-١٩٨ رقم ٧٤١). (٣) ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٧٥). (٤) وقع في ((سنن البيهقي)): عاصم الأحول. وهو خطأ، وقد رواه الإمام أحمد في (العلل)) (١١٦/٢ رقم ٩٩٧) والطبري في «تفسيره)) (١٧/٥) عن هشام الداستوائي، عن عامر الأحول، عن الحسن به أنظر ((تلخيص الحبير)) (٣٥٢/٣). (٥) النساء: ٢٥. (٧) ((الأحكام الوسطى)) (١٣٦/٣). (٦) ((العلل)) (١١٦/٢ رقم ٩٩٧). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٧٥/٧). = ٦١٧ كتاب النكاح وأثر جابر، رواه البيهقي(١) أيضًا من حديث الحجاج؛ ثنا ليث، حدثني أبو الزبير عنه، قال: ((لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد صداق حرة فلا ينكحن أمة أبدًا)) ثم قال: هذا إسناد صحيح. وروى الشافعي (٢)، عن مالك أنه بلغه ((أن ابن عمر وابن عباس سئلا عن رجل كان تحته أمرأة حرة، فأراد أن ينكح عليها أمة (فكرها)(٣) له أن يجمع بينهما)). الحديث الحادي عشر أنه وَّ قال: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب))(٤). هذا الحديث رواه مالك في ((الموطأ))(٥) والشافعي(٦) عنه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ((أن عمر بن الخطاب # ذكر المجوس، فقال: ما أدري ما أصنع في أمرهم. فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﴿ يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب)) وهذا منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن، كما نبه عليه ابن عبد البر في ((تمهيده))(٧). ورواه الخطيب في ((كتاب من روى عن مالك)) من حديث عبيد الله ابن عبد المجيد الحنفي، عن مالك قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده أن عمر بن الخطاب قال: ((ما أدري ما أصنع بالمجوس أهل الذمة. فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله ◌َي يقول: (١) ((السنن الكبرى)) (١٧٥/٧). (٢) ((الأم)) (٢٥٤/٧). (٣) في ((أ)): كره. والمثبت من (د)) و((الأم)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٧٢/٨). (٥) («الموطأ)) (٢٣٣/١ رقم ٤٢). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٢٠٩). (٧) ((التمهيد)) (١١٤/٢). ٦١٨ البدر المنير سنتهم سنة أهل الكتاب)) قال مالك يعني: في الجزية. قال الخطيب: وهكذا رواه غير عباس بن محمد الدوري، عن أبي علي، وتفرد بقوله: عن جده. ورواه الخلق، عن مالك، عن جعفر، عن أبيه ولم (يقولوا:)(١) عن جده. وكذلك هو في ((الموطأ)). قلت: وهو أيضًا منقطع؛ لأن علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن، وقد روي هذا (عن)(٢) عبد الرحمن من (أوجه متصلة)(٣) لكن في إسناده من يجهل حاله. قال ابن أبي عاصم(٤): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا أبو رجاء - جارٌ كان لحماد بن سلمة- ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: ((كنت عند عمر بن الخطاب فذكر من عنده (علم)(٥) من المجوس، فوثب عبد الرحمن بن عوف، قال: أشهد بالله على رسول الله لسمعته يقول: إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب)). (١) في ((أ)): يقولون. وهو خطأ والمثبت من (د)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) في ((أ)): وجوه أخر متصل. والمثبت من ((د). (٤) في كتاب النكاح كما قال ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٣٥٣/٣). وذكره الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤٤٩/٣) وابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٣٦٤/٣) عن ابن أبي عاصم. (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). ٦١٩ كتاب النكاح الحديث الثاني عشر روي عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي وَّ قال: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم وآكلي ذبائحهم))(١). هذا الحديث غريب على هذه الصورة (وعزاه بعض شيوخنا إلى ((طبقات(٢) ابن سعد)) في كتاب رسول الله صلّ إلى مجوس هجر، وفي ((الأموال))(٣) لأبي عبيد: عن الحسن بن محمد: كتب رسول الله وَيُّه إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام؛ فمن أسلم قبل منه، ومن لا ضربت عليه الجزية في أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم أمرأة)) ورواه) (٤) البيهقي(6) أيضًا من هذا الوجه أخرجه من حديث وكيع (عن)(٦) سفيان، عن قيس، عن الحسن بن محمد بن علي، قال: ((كتب رسول الله عَليه إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل، ومن (أبى)(٧) ضربت عليه الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم أمرأة)). قال (عبد الحق)(٨)(٩): وهذا مرسل. قلت: ومعلول؛ فإن قيس بن الربيع(١٠) ممن ساء حفظه بالقضاء (١) ((الشرح الكبير)) (٧٣/٨). (٢) ((الطبقات)) (٢٦٣/١). (٣) ((الأموال)) (ص٣٦ رقم ٧٦). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٥) ((السنن الكبرى)) (١٩٢/٩). (٦) في ((أ)): بن. والمثبت من ((د)) و((السنن الكبرىُ)). (٧) في ((أ)): أصر. والمثبت من (د)) وهو الموافق لما في ((السنن الكبرى)). (٨) في ((أ)): صاحب الحق. والمثبت من (د)). (٩) ((الأحكام الوسطى)) (١٣٠/٣). (١٠) هُذا وهم من المؤلف - رحمه الله - فإن الذي في الإسناد: قيس بن مسلم، وليس قيس بن الربيع، فقد أخرجه البيهقي (١٩٢/٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ٦٢٠ البدر المنير كشريك وابن أبي ليلى، قال البيهقي: وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده. الحديث الثالث عشر أنه وَ لّ قال: ((من بدل دينه فاقتلوه))(١). هذا الحديث صحيح رواه البخاري في ((صحيحه))(٢) من حديث عكرمة قال: ((أتي علي * بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذَلِكَ ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله وَ له (عنه)(٣) قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم؛ لقول رسول الله وَتلاقى: من بدّل دينه فاقتلوه)). وفي رواية للترمذي(٤): (( ... فبلغ ذَلِكَ عليًّا، فقال: صدق ابن عباس». هذا آخر الكلام على أحاديث الباب بحمد الله ومنه. وأما آثاره فستة: أحدها: عن الحكم بن عتيبة قال: ((أجمع أصحاب رسول الله وَسَلا عَلَى اللّه = - وهو في ((مصنفه)) (٥٨٣/٧ رقم١) - عن وكيع، عن سفيان، عن قيس ابن مسلم، عن الحسن بن محمد بن علي وكذلك وقع مصرحًا به في ((مصنف عبد الرزاق» (٦٩/٦-٧٠ رقم ١٠٠٢٨) فقد رواه عن سفيان الثوري، عن قيس ابن مسلم، عن الحسن ابن محمد به. وقيس بن مسلم ثقة؛ انظر (تهذيب الكمال)) (٢٤/ ٨١-٨٣) وأيضًا لم يذكروا في الرواة عن الحسن بن محمد غير قيس بن مسلم، ولم يذكروا قيس بن الربيع، راجع ((تهذيب الكمال)) (٣١٦/٦-٣٢٢)، (٢٥/٢٤-٣٧) والله أعلم. (١) (الشرح الكبير)) (٨١/٨). (٢) ((صحيح البخاري) (٢٧٩/١٢ رقم ٦٩٢٢). (٣) في ((أ)): عليه. والمثبت من ((د)). (٤) ((جامع الترمذي)) (٤٨/٤ رقم ١٤٥٨).