Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ كتاب إحياء الموات ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) من طريق (آخر) (١) إلى ابن عُمر، ورواه من حدیث یحیی الحماني عن قیس بن الربيع، عن زید ابن جبير، عن ابن عُمر مرفوعًا: «المسلمون شركاء في (ثلاث)(٢) في النار والماء والكلأ، وثمنه حرام». ويحيى هذا صاحب المسند، وهو حافظ، وتكلم فيه أيضًا، وقیس هذا صدوق (لا)(٣) يُحتج به. فائدة: المراد بالماء: ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها. قاله الأزهري، والمراد بالكلأ: مراعي الأرض التي لا يملكها أحد، قاله أيضًا، أمَّا الكلأ النابت في الأملاك فهي لملاكها، و ((الكلأ)) بالهمز العُشْب يابسًا كان أو رطبًا؛ فإن يبس فهو حشيش، فإن كان رطبًا فهو الخلا - مقصور - ولا يُمَدُّ الخلا ولا الكلأ، والمراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس فينتفعون به. قاله الأزهري أيضًا، وقال القاضي حسين: المراد بالنار إذا أضرمت في حطب غير مملوك، أمَّا [التي](٤) أضرمت في حطب (مملوك فلمالك الحطب)(6) صنع غيره من تلك النار. الحديث الحادي بعد العشرين عن عبادة بن الصامت- رضي الله (عنه)(٦) -: ((أن النبي وَلقر قضى في شرب النخيل أن للأعلى أن يسقي قبل الأسفل، ثم يرسل إلى الأسفل، (٢) في ((أ، ل)): الثلاث. والمثبت من ((م). (١) من ((م)). (٣) سقطت من ((م)). (٤) في ((أ، ل، م)): الذي. والمثبت هو الصواب. (٥) من ((م)). (٦) في ((أ، ل)): عنهما. وهو خطأ، والمثبت من ((م). ٨٢ البدر المنير ولا يحبس الماء في أرضه))(١). وفي رواية ((أنه يجعل الماء فيه إلى الكعبين)). وفي أخرى: ((يرسل الماء حتى ينتهي إلى الأراضي)). هذا الحديث رواه ابن ماجه في ((سننه)) (٢) من حديث موسى ابن عقبة، عن إسحق [بن يحيى](٣) بن الوليد، عن عبادة بن الصامت: ((أن رسول الله ◌َليل قضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويُترك الماء إلى الكعبين، ثم يُرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، وكذلك (حتى)(٤) تنقضي الحوائط أو يفنى الماء)). كذا وجدته في ((سنن ابن ماجه)): إسحق بن [يحيى](٥) بن الوليد. وقال الذهبي في ((ميزانه))(٦): إن فيها إسحق بن يحيى بن الوليد (بن)(٧) عبادة بن الصامت عن عبادة ولم يدركه. قلت: (وكذا)(٨) وقع في ((سنن البيهقي)) (٩): إسحق بن يحيى ابن الوليد (بن)(١٠) عبادة بن الصامت (عن عبادة)(١١) قال: ((إن من قضاء رسول الله يقول أنه قضى في شرب النخل من السيل، أن الأعلى (١) ((الشرح الكبير)) (٢٣٤/٦). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٣٠ رقم ٢٤٨٣). (٣) من ((سنن ابن ماجه)) وفي ((م): بن علي. وهو خطأ، وإسحق بن يحيى بن الوليد، ترجمته في ((التهذیب» (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤). (٤) من ((م))، ((سنن ابن ماجه)). (٥) في ((أ، ل، م)): علي. وهو خطأ، والمثبت ما أثبتناه كما في ((سنن ابن ماجه))، وقد سبق التنبيه عليه. (٦) («الميزان)) (٢٠٤/١). (٧) في ((أ، ل)): عن. والمثبت من ((م)) و ((الميزان)). (٨) في ((أ، ل)): قد. والمثبت من ((م)). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٥٤/٦). (١٠) في (أ، ل)): عن. والمثبت من ((م))، ((السنن الكبرى)). (١١) من ((م))، ((السنن الكبرى)). ٨٣ كتاب إحياء الموات فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك فيه (الماء)(١) إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، وكذلك [حتى] (٢) تنقضي الحوائط)). ثم قال البيهقي: إسحق بن يحيى عن عبادة مرسل. وتوقف ابن عساكر في ذلك، فقال: أظنه لم يدركه. وجزم بعدم إدراكه المزي (٣) ثم الذهبي(٤)، وروى عنه موسى بن عقبة فقط، وعن الترمذي أنه جزم بعدم إدراكه أيضًا، وقال ابن الجوزي في ((ضعفائه))(٥): إسحق بن يحيى ابن أخي عبادة بن الصامت، عن عبادة، قال ابن عدي: عامَّة أحاديثه غير محفوظة. وقال الذهبي في ((الميزان))(٦): إسحق بن يحيى عن (عمهم)(٧) عبادة. كذا قال، وقال في ((المغني))(٨): عن عمه عبادة، منكر الحدیث. وأخرج هذا الحديث أيضًا عبد الله بن أحمد في ((مسند أبيه))(٩) والطبراني في ((أكبر معاجمه)) متصلًا ومنقطعًا، أخرجاه من حديث إسحق ابن يحيى قال: ((إن من قضاء رسول الله عَليه ... )) فذكره. وأما ابن حزم(١٠) فادّعى جهالة إسحق هذا في كتاب البيوع في (ذكر)(١١) حديث ((لا ضرر ولا ضرار)) وليس بجيد منه؛ فقد علمت (١) من ((م)) و(السنن الكبرىُ)). (٢) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٤) كما في ((الميزان)) (١/ ٢٠٤). (٣) كما في ((التهذيب)) (٢/ ٤٩٣). (٥) ((الضعفاء)) (١٠٥/١ رقم ٣٣٩). (٦) ((الميزان)) (٢٠٤/١). (٧) في ((أ، ل)): عمه. والمثبت من ((م))، ((الميزان)). (٨) ((المغني)) (١١٣/١ رقم ٥٩٧) ولم يقل: منكر الحديث. (٩) ((المسند)) (٣٢٦/٥-٣٢٧) مطولًا. (١٠) ((المحلى)) (٢٨/٩). (١١) في ((م)): رده. ٨٤ البدر المنير حاله، وعزا إلى ابن حبان أنه ذكره في ((ثقاته)) فهو من المختلف فيهم إذًا. تنبيه: رواية الرافعي السالفة: ((حتى ينتهي إلى الأراضي)) هو بمعنى ما ذكرناه، وإن لم يُعثر على هذا اللفظ. فائدة: الشرب بالكسر: (النصيب)(١). الحديث الثاني بعد العشرين عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله وَالد قضى في السيل أن يُمسك حتى يبلغ إلى الكعبين، ثم يُرسل الأعلى إلى الأسفل))(٢). هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه)) (٣) بهذا اللفظ، وزاد بعد قوله ((في السيل)): ((المهزور)) وقال: ((حتى يبلغ الكعبين)) وقال ((على (الأسفل) (٤)) بدل ((إلى الأسفل)). ورواه ابن ماجه في ((سننه))(٥) بلفظ: ((أنه عليه الصلاة والسلام قضى في سيل مهزور أن يُمسك حتى يبلغ (٦) الكعبين، ثم يُرْسل الماء)). وهما من رواية المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني، عن أبيه، عن عمرو. المغيرة قال أبو حاتم(٧) في حقِّه: مدني لا بأس به. ووالده عبد الرحمن(٨) قال أحمد: متروك. وقال النسائي: ليس (١) في ((أ، ل)): النقب. والمثبت من ((م). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٣٤/٦). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢٣٥/٤ - ٢٣٦ رقم ٣٦٣٤). (٤) في ((أ، ل)): الأعلى. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((سنن أبي داود)). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٣٠ رقم ٢٤٨٢). (٦) زاد هنا في ((أ، ل)): إلى. (٧) ((الجرح والتعديل)) (٢٢٥/٨ رقم ١٠١٣) (٨) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٧/١٧-٣٩). ٨٥ كتاب إحياء الموات بالقوي. ونقل ابن القطان (١) عن ابن معين أنه صالحٌ، قال ابن القطان(٢): وقد يلتبس هذا بالمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام المخزومي، شيخ مالك، وكذلك أبوه بأبيه وأنسابهما، وكنية هُذا الثاني: أبو محمد، وكنية الأول: أبو الحارث، وكنية المغيرة - شيخ مالك -: أبو هاشم، والأول لا أعرف له كنية. قلت: وروي هذا الحديث من طريق ثعلبة بن أبي مالك، وعائشة- رضي الله عنها- أمَّا حديث عائشة؛ فأخرجه الحاكم في ((مستدركه))(٣) بإسناده إليه: ((أنه عليه الصلاة والسلام قضى في سيل مهزور ومذنب أن الأعلى يرسل إلى الأسفل، ويحبس قدر (كعبين) (٤)). ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقال الدار قطني: اختلف عن مالك في وقفه على عائشة ورفعه، والمحفوظ عنه الأول. وأما حديث ثعلبة؛ فرواه ابن ماجه(٥) بإسناده إليه قال: ((قضى رسول الله ◌َ﴾ في سيل مهزورٍ، الأعلى فوق الأسفل، يسقي الأعلى إلى الكعبين، ثم يُرْسل إلى من هو أسفل منه)) في إسناده زكريا بن منظور (٦)، ليّنَه أحمد مرة، واختلف قول يحيى فيه؛ فوثقه مرة وضعفه أخرى، وقال البخاري: منكر الحديث. وثعلبة هذا، إمام بني قريظة، وُلد في عهد رسول الله وَله وله رؤية، وطال عمره، روى عنه ابنه أبو مالك، وصفوانُ ابن سليم، له حديثان مرسلان، ووالده أدرك النبي وَلّ فأسلم، واسمه: عبد الله. (١) ((الوهم والإيهام)) (٢٩٧/٥). (٢) ((الوهم والإيهام)) (٢٩٧/٥). (٣) ((المستدرك)) (٢/ ٦٢). (٤) في ((أ، ل)): الكعبين. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٨٢٩/٢ رقم ٢٤٨١). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٧١/٩-٣٧٣). ٨٦ البدر المنير قلت: ورواه بعضهم عن مالك بن أبي ثعلبة، وهو غلط؛ فإنه تابعي، ففي ((معرفة الصحابة)) لأبي موسى الأصبهاني: مالك بن أبي ثعلبة ((أن رسول الله وَ قضى في سيل مهزور، أن الماء يُحبس إلى الكعبين، ثم يُرسِل الأعلى على الأسفل». وروى عنه محمد بن إسحق، قال جعفر: وردّه یحیی بن یونس. قال: وهذا حديث مرسل، ومالك بن(١) ثعلبة لا صحبة له بيقين؛ لأن ابن إسحق لم يلق أحدًا من الصحابة، إنما روايته عن التابعين فمن دونهم. وذكره عبد الحق في ((أحكامه))(٢) من طريق عبد الرزاق، عن أبي حازم القرظي، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله وَيُ قضى في سيل مهزور أن يُحبس في كل حائط حتى يبلغ الكعبين، ثم يُرْسل، وغيره من السیول کذلك». ولم يذكر في ((أحكامه)) غيره، وهو ضعيف لا يصح، كما قال ابن القطان(٣) بجهالة أبي حازم، قال(٤): وأبوه وجدُّه أحرى بذلك. ورواه ابن زبالة بلفظين: أحدهما: ((قضى رسول الله وَّي في سيل مهزور الأعلى قبل الأسفل، يسقي الأعلى إلى الكعبين، ثم يُرْسل إلى (من)(٥) أسفل منه)). الثاني: ((فإذا استضعف أصله أمسك الأول)). (وروى يحيى بن أدم في ((كتاب الخراج)) من حديث جعفر (١) زاد في (أ، ل)): أبي. وهو خطأ، ومالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، ترجمته في ((التهذيب)) (١٢٥/٢٧-١٢٦). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٣٠٠/٣). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٥/ ٩٣) (٣) ((الوهم والإيهام)) (٩٣/٥) (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). ٨٧ كتاب إحياء الموات ابن محمد عن أبيه قال: ((قضى رسول و لل في سيل مهزور أن لأهل النخل إلى الكعبين، ولأهل الزرع إلى الشراكين، ثم يرسلوا الماء إلى من هو أسفل منه)))(١). فائدة: مهزور - بتقديم الزاي على الراء -: وادٍ بين بني قريظة والحجاز، وبتقديم الراء على الزاي: موضع سوق بالمدينة تصدَّق به رسولُ اللهِ وَّ على المسلمين. ومذنب: اسم موضع بالمدينة. قاله ابن الأثير في ((جامعه)) وعبارة الحازمي في (أسماء الأماكن)): ((مهزور)) الواقع في هذا الحديث بتقديم الزاي على الراء، وادٍ بالمدينة. وكذا قال البكريُّ في ((معجمه))(٢) ثم قال: وقيل: ((مهزور)) موضع سوق المدينة. وعبارة ابن إسحق: هو موضع بقرب المدينة. ووقع في رواية ((أبي داود)): ((السيل المهزور)) والمشهور: ((في سيل مهزور))، كما وقع في رواية ثعلبة وعائشة. الحديث الثالث بعد العشرين ((أنه وَ يُ قال للزبير حين خاصمه الأنصاري في شراج الحرة التي يسقون بها النخل: أسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري وقال: أن كان ابن عَمَّتك؟ فتلون وجه رسول الله رَّ ثم قال للزبير: أسق يا زبير، واحبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسله))(٣). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان(٤) من حديث عبد الله (١) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) ((معجم ما استعجم)) (١٢٦/٤-١٢٧). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٣٥/٦). (٤) ((صحيح البخاري)) (٤٢/٥-٤٣ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠)، ((صحيح مسلم)) (١٨٢٩/٤ - ١٨٣٠ رقم ٢٣٥٧). ٨٨ البدر المنير ابن الزبير: ((أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله وَلاّ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرِّح الماء يمر. فأبى عليه؛ فاختصما عند رسول الله وسلم فقال رسول الله وَله للزبير: أسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال لرسولِ الله وَاليه: أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله ولو ثم قال: يا زبير: أسق، ثم أحبس الماء حتى يرجع إلى الجدر. فقال الزبير: والله؛ إني لأحسبُ(١) هذه الآية أُنزلت في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(٢)). وفي بعض طرق البخاري(٣): ((والله إن هذه الآية أنزلت في ذلك: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾))(٤). وفي رواية له(٥): ((اسق يا زبير- فأمره بالمعروف- ثم أرسل إلى جارك)) وقال فيه بعد ((الجدر)): ((واستوعى له حقّه)). قال البخاري(٦): فاستوعى عليه الصلاة والسلام للزبير حقَّه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري، وكان أشار عليه بأمر (له)(٧) فيه سعة. وقال ابن شهاب (٨): فقدَّرت الأنصار والناس قول رسول الله وَله : ((اسق، ثم أَحْبسٍ(٩) الماء إلى الجدر)) وكان ذلك إلى الكعبين. ذكره في كتاب الشرب. (١) ((زاد في ((أ، ل)): أن. وهي ليست في ((الصحيحين)) ولا ((م)). (٢) النساء: ٦٥. (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٨/٥ رقم ٢٣٦٢). (٥) ((صحيح البخاري)) (٤٨/٥ رقم ٢٣٦٢). (٤) النساء: ٦٥. (٦) ((صحيح البخاري)) (٨/ ١٠٣ رقم ٤٥٨٥). (٧) في «صحيح البخاري)) لهما. (٨) (صحيح البخاري)) (٤٨/٥ رقم ٢٣٦٢). (٩) زاد في ((صحيح البخاري)): حتى يرجع. ٨٩ كتاب إحياء الموات فائدة: الشراج: بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء، جمع ((شَرَجة)) بفتح الشين والراء، وهي: مسيل الماء، وقال أبو عبيد: الشرج نهر صغير، والحرة: أرض يركبها حجارة سود، وذلك لشدة حرها ووهج الشمس فیھا. وقوله: ((أن كان ابن عمتك)) بفتح الهمزة من ((أن)) ومعناه: من أجل أنه ابن عمتك؛ لأن أُمَّ الزبير صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله وَله. والجدر - بفتح الجيم وكسرها، وبالدال المهملة -: الحائط، وقيل: أصل الجدار، وقيل: أصل الشجر، وقيل: المُسَنَّةُ، وقيل: جُدور المشارب، التي يجتمع فيها الماء في أصول النخل، قال الخطابي: هكذا الرواية: ((الجدر)) والمتقنون من أهل الرواية يقولونه - يعني: بالذال المعجمة - وهو مبلغ تمام الشرب، ومنه جدر الحساب. وقوله تعالى: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١) أي: فيما اختلفوا فيه. وقوله: ((استوعى)) أي: استوفى واستكمل. وأبعد من قال: أمره ثانيًا أن يستوفي أكثر من حقه (عقوبة للأنصاري. حكاه ابن الصباغ، والأشبه أنه أمره أن يستوفي حقه ويستقضي فيه تغلظًا على الأنصاري بعد أن سهل عليه)(٢). فائدة أخرى: اختلف في اسم الأنصاري المذكور على أقوال، أحدها: أنه حاطب بن أبي بلتعة، ثانيها: ثعلبة بن حاطب، ثالثها : حميد، حكاهن ابن باطيش، وحكى الأول والثاني ابن (معن)(٣) في (١) النساء: ٦٥. (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ، ل)): معين. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وسبق التنبيه عليه في كتاب التفلیس. ٩٠ البدر المنير (تنقيبه)) وضعف النووي الأول في ((تهذيبه)) وقال: إنه لا يصح؛ لأنه ليس أنصاريًّا، وقد ثبت في ((صحيح البخاري)) أن هذا الأنصاري كان بدريًّا (وحكى ابن بشكوال في ((غوامضه)) قولًا أنه ثابت بن قيس مع حاطب السالف، وغريب أنه ذو الخويصرة)(١). الحديث الرابع بعد العشرين عن أبي هريرة أن رسول الله وَلّه قال: ((من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ، منعه الله فضل رحمته يوم القيامة))(٢). هُذا الحديث كرره الرافعي في الباب، وأورده الشافعي كذلك في ((المختصر)) بغير إسناد ولا ذكر راو، وأسنده في ((الأم))(٣) فقال: أنا مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا به، لكنه قال: ((فضول الماء)) والبيهقي في ((المعرفة))(٤) ذكر أن المزني رواه عن الشافعي بالسند المذكور، ولكن بلفظ: ((لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ)). قال: أخرجاه(٥) من حديث مالك، وهو كما قال، وفي لفظ آخر لهما(٦): ((لا تمنعوا فضل الماء، لتمنعوا به الكلأ)). وفي لفظ للبخاري(٧): ((فضل الكلأ)) ولابن حبان (٨) ((لا تمنعوا فضل الماء، ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال ويجوع العيال)). (١) من ((م)). (٣) ((الأم)) (٤٩/٤). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٣٩/٦). (٤) ((المعرفة)) (٥٣٤/٤ رقم ٣٧٥٨). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٩/٥ رقم ٢٣٥٣)، ((صحيح مسلم)) (١١٩٨/٣ رقم ٣٦/١٥٦٦). (٦) ((صحيح البخاري)) (٣٩/٥ رقم ٢٣٥٤)، ((صحيح مسلم)) (١١٩٨/٣ رقم ٣٧/١٥٦٦). (٧) ((صحيح البخاري)) (١٢ / ٣٥١ رقم ٦٩٦٢). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (١١/ ٣٣٢ رقم ٤٩٥٦). ٩١ كتاب إحياء الموات ثم قال البيهقي(١): هذا هو الصحيح في هذا الحديث بهذا اللفظ - يعني: ((لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ)) - وكذا رواه الزعفراني في القديم عن الشافعي عن مالك: ((لا يمنع فضل الماء (ليمنع به الكلأ)) وأخطأ فيه الكاتب في كتاب إحياء الموات فقال: ((من فضول الماء ... )))(٢) إلى آخره. قال: وهذا (الحديث)(٣) مما لم يقرأ على الشافعي، ولو قرئ عليه لغيره - إن شاء الله- ثم حمله الربيع عن الكتاب على الوهم، وهذا اللفظ ليس في حديث مالك؛ إنما هو في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة، ومن وجه آخر عن الحسن عن رسول الله وَّ مرسلًا، ويُشبه أن يكون الشافعي ذكره ببعض هذه الأسانيد، فأدخل الكتَّاب حديثًا في حديث، وهذا هو الأظهر - والله أعلم - ومعناه موجود في حديث صحيح عن أبي هريرة ... فذكر حديث ((الصحيحين)) (٤) عنه مرفوعًا: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ... )) الحديث بطوله. قلت: حديث عمرو بن شعيب، أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ليث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وسلم قال: ((من منع فضل مائه أو فضل كلئه، منعه الله- رحم- فضله يوم القيامة)). ورواه الطبراني في ((أصغر معاجمه))(٦) من حديث الأعمش عن (١) ((المعرفة)) (٥٣٥/٤). (٢) من ((م))، ((المعرفة)). (٣) في ((المعرفة)): الكتاب. (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٣/٥ رقم ٢٣٦٩)، ((صحيح مسلم)) (١٠٣/١ رقم ١٠٨). (٦) ((المعجم الصغير)) (١/ ٣٧). (٥) («المسند» (١٧٩/٢، ٢٢١). ٩٢ البدر المنير عمرو به، ثم قال: لم يروه عن الأعمش إلا جرير، ولا عن جرير إلا(١) محمد بن الحسن، تفرد به عبيدُ الله بن جرير، ولا روى [عن](٢) الأعمش حديثاً غير هذا عن عمرو بن شعيب، ولا (كتبناه)(٣) عن أحمد ابن عبيد الله بن حريز بن جبلة. ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٤) من حديث بشر بن عون، عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة مرفوعًا: ((لا تمنعوا عباد الله فضل الماء، ولا كلأ ولا (نارًا)(٥) فإن الله جعلها متاعًا للمقوين وقوة للمستضعفین)». و((بشر)) هذا له نسخة باطلة، عن بكار بن تميم، عن مكحول، وبكار لا يُعرف، وفي سماع مكحول من واثلة خلاف. الحديث الخامس بعد العشرين عن جابر: ((أن النبي ◌َّمِ نهى عن بيع فضل الماء))(٦). هذا الحديث صحيح، رواه ((مسلم))(٧) بهذا اللفظ من هذا الوجه، ورواه أيضًا كذلك أصحاب السنن الأربعة (٨)؛ لكن من حديث إياس (١) زاد في ((أ، ل)) عن. وهي زيادة مقحمة. (٣) من ((م))، ((المعجم الصغير)). (٢) من ((المعجم الصغير)). (٤) ((المعجم الكبير)) (٢٢/ ٦١ رقم ١٤٥). (٥) في ((أ، ل)): نار. والمثبت من ((م)، ((المعجم الكبير)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٦/ ٢٤١). (٧) ((صحيح مسلم)) (١١٩٧/٣ رقم ١٥٦٥). (٨) ((سنن أبي داود)) (١٧٤/٤ رقم ٣٤٧٢)، ((جامع الترمذي)) (٥٧١/٣ رقم ١٢٧١)، ((سنن النسائي)) (٣٥٣/٧ رقم ٤٦٧٥-٤٦٧٧)، ((سنن ابن ماجه)) (٨٢٨/٢ رقم ٢٤٧٦). ٩٣ كتاب إحياء الموات ابن عبد، وصححه الترمذي، وذكره صاحب ((الاقتراح))(١) وقال: إنه على شرط الشيخين. هُذا آخِرُ الكلام على أحاديث الباب- بفضل الله وقوَّته. وذكر فيه من الآثار: ((أنَّ عُمره (استعمل على الحمى)(٢) مولى يقال له: هُنَي، وقال: يا هُنَي، أضمم جناحك للمسلمين، واتق دعوة المظلوم؛ فإنها مجابة، وأدخل ربَّ الصُّرَيْمة والغُنَيْمة، وإياك ونَعَم ابن عوف (ونَعَم ابن عفان [فإنهما](٣) إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل)(٤) وزرع، وإن (رَبَّ)(٥) الغُنَيْمة والصُّرَيْمة (إن تهلك ماشيته)(٦) يأتيني بعياله فيقول: يا أمير المؤمنين. لا أبا لك، لا أبا لك، فالماء والكلأ أيسرُ عليَّ من الذهب والورق، وايم الله، لولا المال الذي أجمل عليه في سبيل الله ما حميت على المسلمين من بلادهم شبرًا))(٧). هذا الأثر صحيح، رواه البخاري في ((صحيحه)) (٨) من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن أسلم مولى عمر ((أن عمر أستعمل مولى له يدعىُ هُنَيًّا على الحمى ... )) فذكره(٩) كذلك، إلا أنه قال بعد ((وايم الله)): ((إنهم ليرون أني قد ظلمتهم؛ إنها لبلادهم؛ قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيدهِ لولا المال الذي أحمل (١) ((الاقتراح)) (ص ٣٦١). (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م))، ((الشرح الكبير)). (٣) في ((أ، ل)): فإنها. والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٤) بياض في ((م)). (٥) بياض في ((م)). (٦) بياض في ((م)). (٨) ((صحيح البخاري)) (٢٠٣/٦ رقم ٣٠٥٩). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢٢٠/٦). (٩) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). ٩٤ البدر المنير عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا)). وقال في أوَّلِهِ ((يأتيني ببينة)) بدل: ((عياله)). ورواه الشافعي(١) عن عبد العزيز بن محمد (عن)(٢) زيد بن أسلم، عن أبيه: ((أن عُمر أستعمل مولى له- يقال له: هُنَي- على الحمى، فقال له: يا هُنَي، ضُم جناحك للناس، واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مستجابة)). والباقي (كرواية)(٣) الرافعيّ، إلا أنه قال: ((وإن ربَّ الغنيمة يأتيني بعياله)) بدل ما ذكره الرافعيُّ، وقال: ((يا أمير المؤمنين)) مرتين، وقال: ((أهون عليَّ من الدنانير والدراهم)) بدل ما ذكره الرافعيُّ، وقال: ((وايم الله؛ لعلي ذلك أنهم ليرون أنى قد ظلمتهم إنها لبلادهم، ولولا المال ... )) إلى آخره كما ذكره الرافعي. فائدة: هُنَيّ بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء، كذا ضبطه ابن ماكولا(٤) وغيره، قال النووي في (تهذيبه))(٥): ورأيتُ (بخط من لا تحقيق له)(٦): أنه يقال أيضًا بالهمز، قال: وهذا خطأ ظاهر. ومعنى ((اضْمُمْ)): أَلِنْ. و((الصريمة)) تصغير الصرمة، وهي القطعة من الإبل نحو الثلاثين. و ((الغنيمة)): تصغير الغنم، ما بين الأربعين إلى المائة من الشاة(٧). (١) ((الأم)) (٤٦/٤). (٢) في ((أ، ل)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((م)، ((الأم)). (٣) في ((أ، ل)): راوية. والمثبت من ((م)). (٤) ((الإكمال)) (٤١٥/٧). (٥) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني/ ١/ ١٤١). (٦) في ((أ، ل)): بخطه. والمثبت من ((م))، ((تهذيب الأسماء واللغات)). (٧) كتب في حاشية ((م)): كذا. ٩٥ كتاب إحياء الموات وقد أوضحت الكلام على ما في هذه الألفاظ في ((تخريجي الأحاديث المهذَّب))، فراجعه منه. وذكر الرافعي(١) في الباب أيضًا: أن الجلوس للبيع والشراء والحرفة ممنوع منه في المسجد، إذ حرمة المسجد تأبى اتخاذَه حانوتًا، وقد رُوي عن عثمان: ((أنه رأى خَيَّاطًا في المسجد [يخيط](٢) فأخرجه)). وهذا الأثر رواه ابن عدي(٣) من حديث علي بن أبي طالب قال: ((صليت العصر مع عثمان أمير المؤمنين، فرأى خيَّاطًا في ناحية المسجد، فأمر بإخراجه، فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنه يكنس المسجد ويغلق الأبواب ويرش أحيانًا. فقال عثمان: سمعت رسول الله وسلم يقول: جنبوا مساجدکم صبیانکم)». ذكره في ترجمة محمد بن مجيب الكوفي (٤)، قال يحيى: هو كذَّاب، عدو الله. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال الأزدي: مجهول. وذكره ابن الجوزي في ((علله))(٥) ونقل مقالة يحيى في محمد ابن مجيب، وقال ابن عدي ثم عبد الحق(٦): إنه حديث ضعيف. قلت: و ((محمد بن مجيب)) هذا قد يشتبه بمحمد بن محبب البصريِّ الدَّال، وذلك ثقة، وقد غلط ابن الجوزي في إيراده في (١) ((الشرح الكبير)) (٢٢٦/٦). (٢) من ((الشرح الكبير)). (٣) ((الكامل)) (٥١١/٧-٥١٢) ولكن بلفظ: ((جنبوا صناعكم عن مساجدكم)). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٦٨/٢٦ -٣٧٠). (٥) ((العلل المتناهية)) (٤٠٣/١ رقم ٦٧٨). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٧/١). ٩٦ البدر المنير الضعفاء، كما نبَّه عليه في ((الميزان))(١) ولهم ثالث اسمه: محمد ابن محبب المصيصي، ذكره ابن أبي حاتم(٢) وبيَّض له، وهو مجهول. (١) ((ميزان الاعتدال)) (٢٥/٤ رقم ٨١١٧، ٨١١٨). (٢) ((الجرح والتعديل)) (٩٧/٨ رقم ٤١٦). كتاب الوقف ٩٩ كتاب الوقف كتاب الوقف ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا أما الأحاديث فسبعة(١) أحدها ((أن عمر ى ملك مائة سهم من خيبر اشتراها، فلمَّا أَستجمعها قال: (يا)(٢) رسول الله، أصبتُ مالاً لم أصب مثله قط، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله - تعالى- فقال النبي ◌َّىَ: حَبِّس الأصل، وسَبِّل الثمرة)). ويُرْوى: ((فجعلها عمر صدقة لا تباع، ولا تورث، ولا توهب))(٣). هذا الحديث صحيح، رواه الشافعي(٤) عن سفيان، عن عبد الله ابن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن عمر ملك مائة (سهم)(٥) من خيبر اشتراها، فأتى رسول الله وَّيه فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالًا لم أصب مثله قط، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله - تعالى - فقال: حَبِّس الأصل، وسَبِّل الثمرة)) رواه البيهقي في ((المعرفة))(٦) من جهته، ثم روى(٧) مِنْ جهته أيضًا عن عُمر بن حبيب القاضي، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عُمر: ((أن عمر قال: يا (١) زاد في ((أ)): عشر. وهي مقحمة. (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل))، ((الشرح الكبير)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٤٩/٦ -٢٥٠). (٤) ((الأم)) (٤/ ٥٢-٥٣). (٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)) ومصادر التخريج. (٦) ((المعرفة)) (٥٤٤/٤ رقم ٣٧٧١). (٧) ((المعرفة)) (٥٤٤/٤ رقم ٣٧٧٢). ١٠٠ البدر المنير رسول الله، إني أصبت من خيبر مالًا لم أصب مالًا (قط)(١) أعجب إليَّ أو أعظم (عندي)(٢) منه. فقال رسول الله رسالته: إن شئت حبست أصله، وسَبّلت ثمره. فتصدق به عمر)) (ثم حكى صدقته به. قال البيهقي: ورواه الشافعي في القديم: عن رجل عن ابن عون قال: ((فتصدق بها عمر)(٣) أنه لا يُباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، ويصدق بها في الفقراء، وفي القُربى، (وفي الرقاب)(٤) وفي سبيل الله، وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطعم صديقًا غير متمول فيه)) قال ابن عون: فحدثت به ابن سيرين فقال: ((غير متأثل مالًا)). ورواه الشيخان(٥) من حديث ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي ◌ّله يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قَّ هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر (غير)(٦) أنه لا يُباع أصلها، ولا يُبتاع ولا يورث ولا يوهب، في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطعم صديقًا غير متمول فيه)). وقال محمد بن سيرين: ((غير متأثل مالًا)) قال (ابن)(٧) عون: (١) من ((م))، ((المعرفة)). (٢) من ((م))، ((المعرفة)). (٣) تكررت في ((أ)). (٤) من ((م))، ((المعرفة)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٤١٨/٥ رقم ٢٧٣٧)، ((صحيح مسلم)) (١٢٥٥/٣ رقم ١٦٣٢). (٦) ليست في ((صحيح مسلم)). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م))، ((صحيح مسلم)).