Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ كتاب البيوع هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (١) كذلك من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة. الحديث الحادي عشر ((أن عائشة أشترت بريرة وشرط مواليها أن تعتقها ويكون ولاؤها لهم، فلم ينكر النبي وَ يّ إلا شرط الولاء، وقال: شرط الله أوثق وقضاء الله أحق، وإنما الولاء لمن أعتق))(٢). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان أيضًا في ((صحيحيهما))(٣)، والرافعي ذكره دليلًا لأظهر القولين، أن البيع بشرط العتق صحيح، والحديث فيه اشتراط الولاء ليس فيه البيع بشرط العتق، فليتأمل ذَلِكَ. الحديث الثاني عشر ((أنه التَّ خطب بعد ذَلِكَ، وقال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أو ثق ... )) إلى آخره(٤). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٥) من (١) ((صحيح البخاري)) (٤٤٠/٤ رقم ٢١٦٨)، ((صحيح مسلم)) (١١٤٢/٢- ١١٤٣ رقم ٨/١٥٠٤). (٢) ((الشرح الكبير)) (١١٠/٤). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٨٤/٥-٣٨٥ رقم٢٧٢٩)، ((صحيح مسلم)) (١١٤٢/٢-١١٤٣ رقم ١٥٠٤). (٤) ((الشرح الكبير)) (١١٣/٤). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٨٤/٥-٣٨٥ رقم٢٧٢٩)، ((صحيح مسلم)) (١١٤٢/٢-١١٤٣ رقم ١٥٠٤). ٥٠٢ البدر المنير حديث عائشة أيضًا، وكذا ما رواه الرافعي (١) بعد هذا من ((أن عائشة أخبرت النبي ◌ّ* أن مواليها لا يبيعونها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم، فقال لها رسول الله وَله: اشتري واشترطي لهم الولاء)) قَالَ الرافعي(٢): والصائرون إلى الفساد لم يثبتوا الإذن في شرط الولاء، وقالوا: إن هشامًا تفرد به ولم يتابعه سائر الراوة عليه، فيحمل عَلَى وهم وقع له؛ لأنه العَّ لا يأذن فيما لا يجوز، وبتقدير الثبوت تكلموا عليه من وجوه يطول ذكرها، وأما من صححه قَالَ: إنه نهاهم عن الإتيان بمثل هذه الشروط، و[لما] (٣) جرت أنكر عليهم لارتكابهم ما نهاهم عنه، [لكنه صحح](٤) وقد ينهى عن الشيء [ثم](٥) يصححه. هذا ما ذكره، وقد أوضحت الكلام عليه في ((شرح العمدة)) (وحُكيت فيه أوجه ستة)(٦) وقد قيل: إن عبد الرحمن بن أيمن تابع هشامًا عليه، عن أبيه، عن عائشة. الحديث الثالث عشر أنه وَِّ قَالَ: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار))(٧). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٨) بهذا اللفظ كله من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وسيأتي في بابه. (١) ((الشرح الكبير)) (١١٣/٤). (٢) ((الشرح الكبير)) (١١٤/٤). (٣) في ((أ، ل، م)): إذا. والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٤) من ((الشرح الكبير)). (٥) في ((أ، ل، م)): و. والمثبت من (الشرح الكبير)). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٢١/٤). (٦) من ((م)). (٨) ((صحيح البخاري)) (٣٨٥/٤ رقم ٢١١١)، ((صحيح مسلم)) (١١٦٣/٣ رقم ١٥٣١). ٥٠٣ كتاب البيوع الحديث الرابع عشر أنه وَّ قَالَ: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يتخاير))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٢) من حديث ابن عمر كذلك، وهو حديث واحد له طرق وستأتي موضحة في باب الخيار إن شاء الله. الحديث الخامس عشر أنه وَّ قَالَ: ((لا يحتكر إلا خاطئ))(٣). هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه)) (٤) منفردًا به كذلك من حديث سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله العدوي به ((قيل السعيد: فإنك تحتكر! قَالَ سعيد: إن معمرًا الذي كان يحدث بهذا الحديث كان يحتكر)) وفي رواية(٥) له: ((من احتكر فهو خاطئ)) ورواه باللفظ الأول الترمذي(٦) وفي آخره ((فقلت لسعيد: يا أبا محمد، إنك تحتكر! قَالَ: ومعمر كان يحتكر)) وكذا أخرجه أبو داود(٧) وفي آخره ((قلت لسعيد: إنك تحتكر! قَالَ: ومعمر كان يحتكر)) والقائل لسعيد هو (١) ((الشرح الكبير)) (١٢١/٤). (٢) ((صحيح البخاري)) (٤/ ٣٨٥ رقم ٢١١١)، ((صحيح مسلم)) (١١٦٣/٣ رقم ١٥٣١). (٣) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/٤). (٤) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٧/٣ رقم ١٢٩/١٦٠٥). (٥) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٧/٣ رقم ١٢٩/١٦٠٥). (٦) ((جامع الترمذي)) (٥٦٧/٣ رقم ١٢٦٧). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٦٢/٤-١٦٣ رقم ٣٤٤٠). ٥٠٤ = البدر المنير راويه عنه محمد بن إبراهيم(١)، وفي كتاب أبي مسعود الدمشقي عن ابن المسيب أنه كان يحتكر الزيت. وفي الترمذي: من قوله: إنما كان سعيد بن المسيب يحتكر الزيت والحنطة ونحو هذا. وقال أبو داود: كان سعيد يحتكر النوى والخبط والبزر. ونقل عن ابن عبد البر(٢) وغيره عن سعيد ومعمر ((أنهما كانا يحتكران الزيت خاصة)) وأنهما حملا الحديث عَلَى أحتكار القوت للحاجة إليه، وكذا حمله أصحابنا، وفي ((سنن البيهقي))(٣) عن سعيد أنه كان يحتكر الزيت ليس إلَّا، ثم قَالَ البيهقي: ظني أنهما أحتكرا عَلَى غير الوجه المنهي عنه. قَالَ أبو داود: وسألت أحمد ما الحكرة؟ قَالَ: ما فيه عيش الناس. قَالَ ابن الأثير: والحكر الاحتكار. واعلم أن ابن بدر الموصلي رد هذا الحديث في كتابه ((المغني)) بأن قَالَ: الراوي إذا خالف الحديث دل عَلَى نسخه أو ضعفه. قَالَ: ثم هو من أفراد مسلم. قلت: الراجح في الأصول أن العبرة بما روىُ لا بما رأى وأفراد مسلم حجة، نعم قَالَ الحاكم(٤): هذا الحديث أحد ما ينقض عليه - أعني عَلَى مسلم - أن لا يصح حديث صحابي لا يروي عنه تابعيان، فإن معمرًا هذا ليس له راو غير سعيد بن المسيب. قلت: بلى روى عنه بسر بن سعيد وعبد الرحمن بن جبير المصري وغيرهما فلا نقض عَلَى ما ادعاه عنه، وهنا أمور أخرى نبهت عليها في تخريجي لأحاديث ((المهذب)) فراجعها منها. (١) هذا طريق الترمذي. (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٠/٦). (٢) ((الاستذكار)) (٢٠/ ٧٢). (٤) ((المستدرك)) (١١/٢). ٥٠٥ كتاب البيوع فائدة: الخاطئ بالهمزة العاصي الآثم (قاله) (١) أهل اللغة وكذا فسره الرافعي في الكتاب. الحدیث السادس عشر روي أنه وَلّ قَالَ: ((الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون))(٢). هذا الحديث رواه ابن ماجه في ((سننه))(٣) من حديث علي بن سالم ابن ثوبان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر ابن الخطاب مرفوعًا باللفظ المذكور، و(هذان)(٤) العليان: ابن ثوبان وابن جدعان(٥) ضعيفان، والثاني أخرج له مسلم متابعة واحتج به بعضهم ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٦) من هذا الوجه باللفظ الأخير ثم قَالَ: خرجته وإن لم يكن من شرط الكتاب احتسابًا لما فيه الناس من الضيق، ولما رواه العقيلي في ((تاريخ الضعفاء))(٧) قَالَ: علي بن سالم قَالَ البخاري: لا يتابع عَلَى حديثه. وقال العقيلي: لا يتابعه عليه أحد بهذا اللفظ. وذكره رزين فيما عزاه ابن الأثير إليه عن ابن عمر، عن عمر: ((الجالب مرزوق، والمحتكر محروم)) وفي ((الطبراني الكبير))(٨) من حديث عبد الوهاب بن مجاهد - أحد الضعفاء - عن أبيه، ولم يسمع منه، عن العبادلة - عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله (١) في ((أ)): قَالَ. والمثبت من((م، ل)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/٤). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٧٢٨/٢ رقم ٢١٥٣). (٤) في ((أ، ل)): هذا. والمثبت من ((م). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٣٤/٢٠-٤٤٥). (٦) ((المستدرك)) (١١/٢). (٧) ((الضعفاء الكبير» (٢٣١/٣-٢٣٢ رقم ١٢٣٢). (٨) ((المعجم الكبير)) (٤٢٦/١٢ رقم ١٣٥٦٧). ٥٠٦ البدر المنير ابن الزبير، وعبد الله بن عمرو - مرفوعًا: ((التاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة ... )) الحديث بطوله كذا وقع فيه تسمية العبادلة. الحديث السابع عشر روي أنه وَّرِ قَالَ: ((من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله، وبرئ الله منه))(١). هذا الحديث رواه بهذا اللفظ أحمد في ((مسنده))(٢) والحاكم في ((مستدركه))(٣) من حديث ابن عمر مرفوعًا بزيادة: ((وأيما أهل غرصة أصبح فيهم أمرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله)) واعتذر الحاكم عن إخراج هذا الحديث في كتابه بما اعتذر به في الحديث قبله، ويشبه أن في إسناده أصبغ(٤) بن زيد الجهني مولاهم الواسطي، وفيه مقال، وثقه يحيى ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوظة. وساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها، قَالَ: ولا أعلم روى عنه غير يزيد بن (هارون)(٥) واعترض عليه الذهبي في ((الميزان))(٦) فقال: روى عنه عشرة أنفس. وقال ابن حبان(٧): كان يخطئ كثيرًا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وفي سند الحاكم أيضًا عمرو بن الحصين وهو متروك، وذكره ابن الجوزي في ((موضوعاته))(٨) وقال: إنه حديث لا يصح معللًا له (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/٤). (٢) («المسند» (٣٣/٢). (٣) ((المستدرك)) (١١/٢-١٢). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٠١/٣ -٣٠٤). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) («ميزان الاعتدال)) (٢٧٠/١). (٧) ((المجروحين)) (١٧٤/١). (٨) ((الموضوعات)) (١٥/٣-١٨ رقم ١٢١٩، ١٢٢٠). ٥٠٧ كتاب البيوع بضعف أصبغ، ولا ينبغي أن يكون هذا الحديث بسببه موضوعًا. وقال ابن أبي حاتم في ((علله)) (١): سألت أبي عنه فقال: حديث منكر و[أبو](٢) بشر المذكور في إسناده لا أعرفه يعني الذي رواه أصبغ عنه، لكنه في ((مسند أحمد)» (أبو بشر بن الزاهرية)(٣) وكذا ساقه ابن حزم(2) فكأن صوابه أبو بشر عن أبي الزاهرية، ففي ((الضعفاء)) لابن الجوزي(٥) أبو بشر عن أبي الزاهرية، قَالَ يحيى بن معين: لا شيء. وتبعه الذهبي في ((المغني))(٦) ولما أورده ابن حزم من هذا الوجه بلفظ ((من احتكر طعامًا أربعين يومًا ... )) إلى آخره قَالَ: إنه لا يصح؛ لأن أصبغ بن زيد وكثير بن مرة راويه عن ابن عمر مجهولان وهذا عجيب منه فأصبغ قد روى عن جماعة (وعنه جماعة)(٧) وقد علمت حاله، وكثير بن مرة(٨) روى عن جماعة، وأرسل عن النبي ◌َّ وعنه جماعة ووثقه ابن سعد والناس، وأخرج له أصحاب السنن الأربعة. الحديث الثامن عشر ((إن السعر غلا عَلَى عهد رسول الله وَّ فقالوا: يا رسول الله، سعر لنا. فقال رسول الله وَله: إن الله هو المسعر القابض الباسط، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة بدم ولا مال)) (٩). (١) ((العلل)) (٣٩٢/١ رقم ١١٧٤). (٢) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((العلل)) وهو الصواب. (٣) بل ساقه الذهبي وابن حزم بلفظ: أبو بشر عن أبي الزاهرية. (٤) ((المحلى)) (٦٤/٩). (٥) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٢٧/٣ رقم ٣٨٨٦). (٦) («المغني في الضعفاء)) (٢/ ٥٧١ رقم ٧٣٢٩). (٧) من ((م)). (٩) ((الشرح الكبير)) (١٢٧/٤). (٨) ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٨/٢٤-١٦١). ٥٠٨ البدر المنير هذا الحديث صحيح وله طرق: أحدها: من حديث أنس ﴾ ((أن السعر غلا ... )) الحديث، كما ذكره الرافعي رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الشيخ تقي الدين في آخر ((الاقتراح)) (٥): إسناده عَلَى شرط مسلم. ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٦) بلفظ عن أنس ((غلا السعر عَلَى عهد رسول الله وَله فقالوا: يا رسول الله، غلا السعر فسعر لنا سعرًا. فقال: إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن لا ألقى الله بمظلمة (طلبها أحد)(٧) منكم في أهل ولا مال)). ثانيها: من حديث أبي هريرة ﴾ ((أن رجلًا جاء فقال: يا رسول الله، سعر. فقال: بل أدعو، ثم جاءه آخر فقال: يا رسول الله، سعر. فقال: بل الله يخفض ويرفع، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة)). رواه أبو داود في ((سننه)) (٨) بإسناد حسن، ورواه أحمد في ((مسنده))(٩) بلفظ: ((جاء رجل فقال: سعر. فقال: إن الله يخفض ويرفع، ولكني أرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة». (١) («المسند» (١٥٦/٣). (٢) ((سنن أبي داود)) (١٦٥/٤ رقم ٣٤٤٥). (٣) ((جامع الترمذي)» (٦٠٥/٣-٦٠٦ رقم ١٣١٤). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٧٤١/٢-٧٤٢ رقم ٢٢٠٠). (٥) ((الاقتراح)) (٤٠٤ رقم ١١). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٧/١١ رقم ٤٩٣٥). (٧) في ((م))، ((صحيح ابن حبان)): ظلمتها أحدًا. (٨) ((سنن أبي داود)) (١٦٤/٤-١٦٥ رقم ٣٤٤٤). (٩) ((المسند)) (٣٣٧/٢). ٥٠٩ كتاب البيوع ثالثها: من حديث أبي سعيد الخدري قَالَ: ((غلا السعر عَلَى عهد رسول الله وَيه فقالوا: لو قومت، يا رسول الله. قَالَ: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته)) رواه ابن ماجه في ((سننه))(١) بإسناد جيد، وله طريق آخر من حديث علي - كرم الله وجهه - قَالَ: ((غلا السعر بالمدينة فذهب أصحاب رسول الله وَلو إلى النبي وَلِيل فقالوا: يا رسول الله، غلا السعر فسعر لنا. فقال: إن الله هو المعطي وهو المانع، وإن لله ملكًا اسمه عمارة عَلَى فرس من حجارة الياقوت، طوله مد بصره يدور في الأمصار، ويقف في الأسواق ينادي: ألا ليغلو كذا وكذا، ألا ليرخص كذا وكذا)). وهذه الطريقة (ضعيفة)(٢) وذكرها ابن الجوزي في ((موضوعاته))(٣) وقال: إنه حديث لا يصح. ثم بين وجهه، ثم رواه بنحوه من حديث أنس من طرق أربعة إليه (وضعفها كلها) (٤). الحديث التاسع عشر عن جابر أن رسول الله وَّ﴾ قَالَ: ((لا يبع حاضر لباد))(٥). هذا صحيح رواه مسلم في ((صحيحه))(٢) من حديث زهير ابن معاوية، (عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا به وزاد: ((دعوا الناس (١) ((سنن ابن ماجه)) (٧٤٢/٢ رقم ٢٢٠١). (٢) في ((م): صحيحة. وهو خطأ. (٣) ((الموضوعات)) (٨/٣-١١ رقم ١٢١١-١٢١٥). (٤) في ((أ)): وصفها. وفي ((ل)): وصفتها. والمثبت من ((م). (٥) ((الشرح الكبير)) (١٢٧/٤). (٦) ((صحيح مسلم)) (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢٢). ٥١٠ البدر المنير يرزق الله) (١) بعضهم من بعض)) قَالَ مسلم: غير أن رواية يحيى (يُرزق)) يعني بضم الياء والأخرى بالفتح، وأعله ابن القطان(٢) بعنعنة أبي الزبير. الحديث العشرون عن أبي هريرة مرفوعًا مثله(٣). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (٤) من هذا الوجه، واتفقا أيضًا عَلَى إخراجه من حديث أنس(٥) وابن عباس(٦) وانفرد به البخاري(٧) من حديث ابن عمر، ومسلم من حديث جابر كما سلف. الحديث الحادي بعد العشرين أنه وَّهِ قَالَ في بعض الروايات في آخر الخبر: ((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض))(٨). هذا صحيح وقد سلف من حديث جابر عن صحيح مسلم(٩). (١) من ((م))، ((صحيح مسلم)) وفي ((ل)): دعو الناس يرزق. (٢) ((الوهم والإيهام)) (٤٨٤/٤-٤٨٥). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤/ ١٢٧). (٤) ((صحيح البخاري)) (٤١٣/٤-٤١٤ رقم ٢١٤٠)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢٠). (٥) ((صحيح البخاري)) (٤٣٦/٤ رقم ٢١٦١)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٨/٣ رقم ١٥٢٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (٤٣٣/٤ رقم ٢١٥٨)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢١). (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٣٥/٤ رقم ٢١٥٩). (٩) ((صحيح مسلم)) (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢٢). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٢٨/٤). ٥١١ كتاب البيوع الحديث الثاني بعد العشرين أنه وٍَّ قَالَ: ((لا تلقوا الركبان للبيع))(١). ((٢) هذا الحديث ذكره الشافعي في ((المختصر))(٣) بغير إسناد، فقال: وقال النبي ◌َّيقول: ((لا تتلقوا الركبان للبيع)) ثم قَالَ: وسمعت في هذا الحديث: ((فمن تلقاها فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق)» وله طرق: أحدها: من حديث أبي هريرة قَالَ: قَالَ رسول الله وَ له: ((لا يتلقى الركبان للبيع)) أخرجه مسلم (٤) كذلك وفي رواية له(٥): ((نهى رسول الله وَل( أن يتلقى الجلب)) وأخرجه البخاري(٦) بلفظ: ((لا تتلقوا الركبان)) وبلفظ(٧): ((نهى رسول الله وَل﴿ عن التلقي)). ثانيها: عن ابن عمر أن رسول الله وَ ل﴿ قَالَ: ((لا تتلقوا السلع حَتَّى يهبط بها الأسواق)) أخرجه البخاري(٨) كذلك ومسلم (٩) بلفظ: ((نهى أن تتلقى السلع حَتَّى تبلغ الأسواق». ثالثها: عن ابن مسعود ((نهى عن تلقي البيوع)) أخرجاه(١٠) أيضًا. (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٨/٤). (٢) من هنا سقطت ورقة من ((م)). (٣) ((مختصر المزني)) (١٣١/٨). (٤) ((صحيح مسلم)) (١١٥٥/٣ رقم ١١/١٥١٥). (٥) ((صحيح مسلم)) (١١٥٧/٣ رقم ١٦/١٥١٩). (٦) ((صحيح البخاري)) (٤/ ٤٢٣ رقم ٢١٥٠). (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٣٦/٤-٤٣٧ رقم ٢١٦٢). (٨) ((صحيح البخاري)) (٤/ ٤٣٧ رقم ٢١٦٥). (٩) ((صحيح مسلم)) (١١٥٦/٣ رقم ١٥١٧). (١٠) ((صحيح البخاري)) (٤٣٧/٤ رقم ٢١٦٤)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٦/٣ رقم ١٥١٨/ ١٥). ٥١٢ البدر المنير رابعها: عن ابن عباس ((نهى رسول الله ◌َلهم أن يتلقى الركبان)) أخرجاه(١) أيضًا، قَالَ الرافعي (٢): وروي في بعض الروايات أنه قَالَ: ((فمن تلقاها فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق)). قلت: هذه الرواية ذكرها الشافعي في ((المختصر)) كما أسلفته لك، ورواها مسلم في ((صحيحه)(٣) من حديث أبي هريرة أن النبي ◌َّ قَالَ: ((لا تلقوا الجلب، فمن [تلقاه](٤) فاشترى منه، فإذا أتی سیده السوق فهو بالخيار)) رواه أبو داود(٥) بلفظ: ((نهى عن تلقي الجلب، فإن تلقاه متلق فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق)) ثم قَالَ: ورواه الترمذي(٦) بلفظ: ((نهى أن يتلقى الجلب، فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق)) ثم قَالَ: حسن غريب. ورواه النسائي(٧) بلفظ مسلم، وفي ((علل ابن أبي حاتم)) (٨): سألت أبي عن هذه الزيادة الواردة في حديث أبي هريرة هذا: ((فإن صاحب السلعة بالخيار إذا دخل المصر ما بينه وبين نصف النهار)) فقال: ليس في متن الحديث هذه الزيادة. (١) (صحيح البخاري)) (٥٢٧/٤ رقم ٢٢٧٤)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٧/٣ رقم ١٥٢١). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٢٨/٤). (٣) (صحيح مسلم)) (٣/ ١١٥٧ رقم ١٧/١٥١٩). (٤) في ((أ، ل)): تلقى. والمثبت من ((صحيح مسلم). (٥) ((سنن أبي داود)) (١٥٨/٤ رقم ٣٤٢٩). (٦) ((جامع الترمذي)) (٥٢٤/٣-٥٢٥ رقم ١٢٢١). (٧) ((سنن النسائي)) (٢٩٥/٧ رقم ٤٥١٣). (٨) ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٩٣/١ رقم ١١٧٧). ٥١٣ كتاب البيوع الحديث الثالث بعد العشرين عن أبي هريرة أن رسول الله بَ ◌ّه قَالَ: ((لا يسوم الرجل عَلَى سوم أخيه))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) كذلك ولمسلم ((أنه الثَّ نهى أن يستام الرجل عَلَى سوم أخيه)). الحديث الرابع بعد العشرين عن ابن عمر مرفوعًا مثله(٣). هذا الحديث أخرجه الدارقطني في ((سننه))(٤) من هذا الوجه وهو بعض من حديث طويل ونقل البيهقي(6) عن الشافعي أنه قَالَ في كتاب (الرسالة))(٦): قد روي عن النبي وَل﴿ أنه قَالَ: ((لا يسوم أحدكم عَلَى سوم أخيه)) فإن كان ثابتًا، ولست أحفظه ثابتًا، فهو مثل ((لا يخطب أحدكم عَلَى خطبة أخيه، ولا يسوم عَلَى سومه)) إذا رضي البائع وأذن بأن يباع قبل البيع حَتَّى لو بيع لزمه، قَالَ: ((ورسول الله ربَّار باع فيمن يزيد)) وبيع من يزيد سَوْمُ رجلٍ عَلَى سَوْم أخيه، ولكن البائع لم يرْض السؤْم الأول حَتَّى طلب الزيادة. قَالَ البيهقي: وحديث السوم قد ثبت من أوجه ساقها بأسانيده، وفي رواية ضعيفة لابن أبي شيبة(٧) من حديث علي ((نهى (١) ((الشرح الكبير)) (٤/ ١٣٠). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٨٢/٥ رقم ٢٧٢٧)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٤/٣ رقم ٩/١٥١٥). (٤) (سنن الدارقطني)) (٧٤/٣ رقم ٢٨١). (٣) ((الشرح الكبير)) (١٣٠/٤). (٥) («السنن الكبرى)) (٣٤٥/٥). (٦) ((الرسالة للشافعي)) (٣١٥-٣١٦ رقم ٨٦٩-٨٧١). (٧) («إتحاف الخيرة)) (٢٩١/٣ رقم ١/٢٧٥٧). ٥١٤ البدر المنير رسول الله ﴿َّ عن السوم قبل طلوع الشمس)) قَالَ الزجاج: لأنه وقت ذكر الله. الحديث الخامس بعد العشرين ((أنه وَ لّ نادى عَلَى قدح وحلس لبعض أصحابه، فقال رجل: هما عليَّ بدرهم. ثم قَالَ آخر: هما عليَّ بدرهمين. فقال ◌َّ: هما لك بدرهمین)»(١). هذا الحديث أشار إليه الشافعي في ((الرسالة)) كما نقلناه عنه آنفًا، ورواه أحمد في («مسنده))(٢) من حديث الأخضر بن عجلان، قَالَ: حَدَّثَني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك ((أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ◌َّي فشكا إليه الحاجة، فقال له: ما عندك شيء؟ فأتاه بقدح وحلس، فقال النبي وَلّ: من يشتري هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قَالَ: من يزيد عَلَى درهم؟ فسكت القوم، فقال: من یزید عَلَى درهم؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فقال: هما لك. ثم قَالَ: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث: لذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع)). ورواه أبو داود في كتاب الزكاة من ((سننه))(٣) من هذا الوجه عن أنس ((أن رجلًا من الأنصار أتى رسول الله وَله يسأله، قَالَ: أما في بيتك شيء؟ فقال: بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء. قَالَ: ائتني بهما. فأتاه بهما [فأخذهما](٤) رسول الله وَيُ بيده، (١) ((الشرح الكبير)) (١٣٠/٤). (٢) ((المسند)) (١١٤/٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣٦٣/٢ -٣٦٤ رقم ١٦٣٨). (٤) في ((أ، ل)): فأخذه. والمثبت من ((سنن أبي داود)). ٥١٥ كتاب البيوع وقال: من يشتري هذين؟ قَالَ رجل: أنا آخذهما بدرهم. قَالَ: من يزيد عَلَى درهم؟ مرتين أو ثلاثًا، قَالَ رجل: آخذها بدرهمين. فأعطاهما إياه)) ثم ساق الباقي أبسط مما تقدم، ورواه أبو داود(١) والترمذي (٢) في البيوع من هذا الوجه مختصرًا بقصة البيع، وكذا النسائي(٣)، نعم ذكره ابن عبد البر في ((كناه)) ولم ينسبه، ونقل عن البخاري أنه قَالَ: لم يصح حديثه. ورواه ابن ماجه في أبواب التجارات من ((سننه)) (٤) مطولًا بنحو لفظ أبي داود، قَالَ الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر ابن عجلان. قلت: هو (من غرائبه)(٥)، وقد وثقه ابن معين(٦)، وقال الإمام أحمد (٧): لا أرى به بأسا. وقال أبو حاتم(٨): يكتب حديثه. قال عبد الحق في ((أحكامه))(٩): وأبو بكر [راويه](١٠) عن أنس لم أجد أحدًا ينسبه، قلت: قد قَالَ الترمذي في ((جامعه)) إنه عبد الله الحنفي، قَالَ ابن القطان(١١): وعبد الله لا أعرف أحدًا نقل عدالته وهو علّة الخبر ولذلك حسنه الترمذي. وتبع الذهبي ابن القطان فقال في ((المغني))(١٢): (١) لم أجده في البيوع، وقد عزاه المزي في ((التحفة)) (٢٦٤/١ رقم ٩٧٨) إلى أبي داود في الزكاة فقط. (٢) ((جامع الترمذي)) (٥٢٢/٣ رقم ١٢١٨). (٣) ((سنن النسائي)) (٧/ ٢٩٧ رقم ٤٥٢٠). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٧٤٠/٢-٧٤١ رقم ٢١٩٨). (٥) في ((ل)): عن أبيه. (٦) («ميزان الاعتدال)) (١٦٨/١ رقم ٦٧٧). (٧) ((الثقات لابن شاهين)) (٦٩ رقم ٨٤). (٨) ((الجرح والتعديل)) (٣٤١/٢). (٩) ((الأحكام الوسطى)) (١٩٩/٢). (١٠) في ((أ، ل)): رواية. والمثبت هو الصواب. (١١) ((الوهم والإيهام)) (٥/ ٥٧). (١٢) («المغني في الضعفاء)) (٥٨١/١ رقم ٣٤٤٠). ٥١٦ البدر المنير إنه تابعي مجهول. نعم ذكره ابن عبد البر في ((كناه)) ولم ينسبه، ونقل عن البخاري أنه قال: لم يصح حديثه. ثم أعلّه ابن القطان(١) بأمر آخر، فقال: رواه الترمذي في ((علله))(٢) من حديث معتمر بن سليمان، عن الأخضر، عن أبي بكر الحنفي، [عن أنس بن مالك](٣)، عن رجل من الأنصار ((أنه التَّي باع حلسًا وقدحًا فيمن يزيد)) ثم قَالَ الترمذي: كذا قَالَ معتمر عن الأخضر. قَالَ ابن القطان: كأن أنسًا لم يشاهد القصة [و](٤) لم يسمع ما فيها عن رسول الله فيكون ما عداها مرسل. فائدة: الحِلْس بكسر الحاء المهملة وإسكان اللام وفتحها. حكاها أبو عبيد قَالَ: وأحلاس البيت ما يبسط فيه تحت الثياب، وقد قيل: هو المراد من هذا الحديث. قلت: وقد قيل فيه غير هذا كما أوضحته في تخريجي أحاديث ((المهذب)) فليراجع منه، والجوهري(٥) فسره بكساءٍ رقيق يكون تحت برذعة البعير. قَالَ: ويقال أيضًا: حَلَس بفتح الحاء واللام. الحديث السادس بعد العشرين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صل﴾ قَالَ: ((لا يبع بعضكم عَلَى بيع بعض))(٦). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٧) كذلك، (١) ((الوهم والإيهام)) (٥٨/٥). (٢) ((العلل الكبير)) (١٧٩ رقم ٣١٢). (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((الوهم والإيهام))، ((علل الترمذي)). (٤) من ((الوهم والإيهام)). (٥) («الصحاح)) (٧٧٨/٢). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤/ ١٣٠). (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٣٧/٤ رقم ٢١٦٥)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٤/٣ رقم ٧/١٤١٢). ٥١٧ كتاب البيوع وفي رواية للبخاري(١): ((نهى رسول الله وَ ﴿ أن يبيع الرجل عَلَى بيع أخيه، أو يخطب [عَلَى خطبة أخيه](٢)) وفي رواية للنسائي (٣): ((لا يبيع الرجل عَلَى بيع أخيه حَتَّى يبتاع أو يذر)) وزاد الدار قطني(٤): ((إلا الغنائم والمواريث)) وفي رواية لأبي داود(٥): ((لا يبع بعضكم عَلَى بيع بعض، ولا تلقوا السلع حَتَّى تهبط الأسواق)) وأخرجه الشيخان(٦) أيضًا من حديث أبي هريرة ((نهى رسول الله وَّر أن يبيع الرجل عَلَى بيع أخيه)) وأخرجه مسلم(٧) من حديث عقبة بن عامر. الحديث السابع بعد العشرين عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َّ نهى عن النجش))(٨). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٩) من هذا الوجه، زاد مالك في ((الموطأ))(١٠): ((والنجش أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها، وليس في نفسك اشتراؤها فيقتدي بك غيرك)) وأخرجه الشيخان(١١) من حديث أبي (١) ((صحيح البخاري)) (٩/ ١٠٥ رقم ٥١٤٢). (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٣) (سنن النسائي)) (٢٩٦/٧ رقم ٤٥١٦). (٤) ((سنن الدارقطني)) (١١/٣ رقم ٢٢). (٥) ((سنن أبي داود)) (١٥٨/٤ رقم ٣٤٢٨). (٦) (صحيح البخاري)) (٤١٣/٤-٤١٤ رقم ٢١٤٠)، (صحيح مسلم)) (١٠٣٣/٢ رقم ١٤١٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٣٤ رقم ١٤١٤). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٣١/٤). (٩) (صحيح البخاري)) (٤١٦/٤ رقم ٢١٤٢)، ((صحيح مسلم)) (١١٥٦/٣ رقم ١٣/١٥١٦). (١٠) ((الموطأ)) (٥٢٧/٢ رقم ٩٧). (١١) ((صحيح البخاري)) (٤١٣/٤ رقم ٢١٤٠)، ((صحيح مسلم)) (١٠٣٣/٢ رقم ٥/١٤١٢). = ٥١٨ البدر المنير هريرة أيضًا بلفظ: ((لا تناجشوا)) وأخرجه أحمد (١) من حديث أبي سعيد الخدري الحديث الثامن بعد العشرين روي أنه وَلّ قَالَ: ((لا تُولَهُ والدة بولدها))(٢). هذا الحديث ذكره صاحب المهذب أيضًا ولم يعزه النووي في شرحه له، وقال ابن الصلاح في كلامه عَلَى ((الوسيط)): (إنه يروى، عن أبي سعيد وهو غير معروف قَالَ)(٣): وفي ثبوته نظر. قلت: وظفرت له أنا بطرق أخرى أحدها: من حديث أبي بكر قَالَ: قَالَ رسول الله وَّه: ((لا تُولَهُ والدة عَلَى ولدها)) رواه البيهقي في ((سننه))(٤) في أبواب الحضانة في باب الأم تزوج فتسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته، وفي إسناده ابن لهيعة وحاله معلومة سلفت. ثانيها: من حديث حجاج بن أرطاة، عن الزهري، يرفعه ((لا تُولَهُ والدة عن ولدها، ولا توطأ حامل حَتَّى تضع، ولا حائل حَتَّى تستبرأ بحيضة)) رواه أبو)(6) عبيد في غريبه(٦) من حديث حجاج بن أرطاة، عن الزهري کذلك مرسلًا، وحجاج قد عرفت حاله فيما مضى. ثالثها: من حديث عطاء بن نقادة، نا عيينة بن عاصم بن سعد ابن نقادة قَالَ: حَدَّثَني أبي، عن أبيه، عن نقادة مرفوعًا: ((لا توله ذات ولد في ولدها)) رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))، والحديث فيه طول (١) ((المسند)) (٥٩/٣، ٦٨). (٣) تكررت في ((أ). (٥) إلى هنا أنتهى السقط من ((م). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٣٢/٤). (٤) ((السنن الكبرى)) (٥/٨). (٦) ((غريب الحديث)) (٤٠٦/١). ٥١٩ كتاب البيوع اختصرت هذا منه، وعطاء هذا مجهول، ووقع في أقضية ابن الصلاح وصف هذا الحديث بالثبوت، فقال: في الحديث الثابت أنه وَّ قَالَ: ((لا تُولَهُ والدة عَلَى ولدها)) فلعله ظفر له بطريق صحيحة، والوله: شدة الحزن. الحديث التاسع بعد العشرين عن أبي أيوب ﴾ أن رسول الله وَلِّ قَالَ: ((من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة))(١). هذا الحديث صحيح رواه أحمد في ((مسنده)) (٢) والترمذي في ((جامعه)(٣) والدارقطني في ((سننه)) (٤) والحاكم في ((مستدركه))(٥) من هذا الوجه وباللفظ المذكور، قَالَ الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح عَلَى شرط مسلم. قلت: وفي إسناده حيي ابن عبد الله المعافري(٦) ولم يخرج له مسلم، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أحمد: أحاديثه مناكير، نعم قَالَ ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه ثقة. قلت: قد روى هذا الحديث عنه عبد الله بن وهب، قَالَ ابن القطان(٧): ولهذه العلّة لم يصححه الترمذي. قلت: وله متابع (ما)(٨) رواه البيهقي(٩) من حديث أبي عتبة، نا بقية، نا (١) ((الشرح الكبير)) (١٣٢/٤). (٢) («المسند» (٤١٢/٥-٤١٣). (٣) ((جامع الترمذي)) (٥٨٠/٣ رقم ١٢٨٣). (٤) ((سنن الدارقطني)) (٦٧/٣ رقم ٢٥٦). (٥) ((المستدرك)) (٥٥/٢). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٨٨/٧-٤٩٠). (٧) ((الوهم والإيهام)) (٥٢١/٣). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٢٦/٩). (٨) في ((أ، ل)): و. والمثبت من ((م)). ٥٢٠ البدر المنير خالد بن حميد، عن العلاء بن كثير، عن أبي أيوب، قَالَ: سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((من فرق بين الولد وأمه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)) أبو عتبة أحمد بن الفرج محله الصدق كما قاله أبو حاتم(١)، وتكلم فيه غيره، وقد صرح بقية بالتحديث، وخالد بن حميد وثقه ابن حبان(٢) والعلاء صدوق لكنه لم يسمع من أبي أيوب، فيكون الحديث منقطعًا. الحديث الثلاثون عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَ له [ قَالَ:](٣): ((لا يفرق بين الأم وولدها. قيل: إلى متى؟ قَالَ: حَتَّى يبلغ الغلام وتحيض الجارية)» (٤). هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه))(٥) من حديث عبد الله ابن عمرو بن حسان، نا سعيد بن عبد العزيز، قَالَ: سمعت مكحولًا يقول: نا نافع بن محمود بن الربيع، عن أبيه أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: ((نهى رسول الله وَ و أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل: يا رسول الله، إلى متى؟ قَالَ: حَتَّى يبلغ الغلام وتحيض الجارية)) ثم قَالَ الدار قطني: عبد الله بن عمرو هذا هو الواقعي - أي بالعين المهملة - قَالَ: وهو ضعيف الحديث، رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد بن عبد العزيز غيره. قلت: وضعفه أيضًا عبد الحق في (١) ((الجرح والتعديل)) (٦٧/٢° رقم ١٢٤). (٢) ((الثقات)) (٢٢١/٨). (٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م))، ((الشرح الكبير). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤/ ١٣٢). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٦٨/٣ رقم ٢٥٨).