Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١ كتاب الصيام أو ستين)) (وفي رواية للترمذي(١): ((قدر قراءة خمسين آية)) وفي رواية للنسائي(٢): ((قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية)))(٣). وفي رواية للبخاري(٤) عن أنس ((أن نبي الله وَلّ وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله وَّو إلى الصلاة (فصلى)(٥). قال: قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية)). الحديث الثاني بعد الثلاثين عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَلايقر نهى عن الوصال فقيل: يا رسول الله، إنك تواصل! فقال: إني لست مثلكم، إني أطعم وأسقي)) (٦). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان (٧) من هذا الوجه ((أن رسول الله ◌َيُ نهى عن الوصال، قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى)) وأخرجاه أيضًا من حديث أبي هريرة(٨)، وعائشة(٩)، (١) ((جامع الترمذي)) (٨٤/٣-٨٥ رقم ٧٠٣ -٧٠٤). (٢) ((سنن النسائي)) (٤/ ٤٥٠-٤٥١ رقم ٢١٥٤-٢١٥٥). (٣) تكررت في ((أ)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٦٥ رقم ٥٧٦). (٥) في ((صحيح البخاري)): فصليا. (٦) ((الشرح الكبير» (٢١٤/٣). (٧) (صحيح البخاري)) (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٢) و((صحيح مسلم)) (٧٧٤/٢ رقم ١١٠٢). (٨)(صحيح البخاري)) (٢٤٢/٤ رقم ١٩٦٥) و(صحيح مسلم)) (٧٧٤/٢ رقم ١١٠٣). (٩) ((صحيح البخاري)) (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٤) و((صحيح مسلم)) (٧٧٦/٢ رقم ١١٠٥). ٧٠٢ البدر المنير وأنس(١)، وانفرد به البخاري من حديث أبي سعيد الخدري(٢)، وقد ذكرتها في ((تخريجي لأحاديث الوسيط)) فراجعها منه. الحديث الثالث بعد الثلاثين قال الرافعي (٣): وكراهية الوصال كراهية تحريم؛ لظاهر النهي ولمبالغة النبي ◌َّ في منع من واصل. هو كما قال؛ ففي ((الصحيحين)) (٤) من حديث أنس: ((واصل رسول الله ◌َ في آخر شهر رمضان، فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك فقال: لو مد لنا الشهر لواصلنا وصالا يدع (المتعمقون)(٥) تعمقھم، إنكم لستم مثلي - أو قال: إني لست مثلكم- إني أظل يطعمني ربي ويسقيني)). و(فيهما)(٦) من حديث أبي هريرة «أنه لما نهى عن الوصال، فلما أبوا أن ينتهوا عنه واصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلال (فقال): (٧) لو تأخر الهلال لزدتكم. كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا)) وفي بعض طرق البخاري: ((كالمنكر)) بالراء(٨). (١) (صحيح البخاري)) (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦١) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٧٥ رقم ١١٠٤). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٣٨/٤ رقم ١٩٦٣). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢١٤/٣-٢١٥). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٣٧/١٣-٢٣٨ رقم ٧٢٤١) و((صحيح مسلم)) (٧٧٦/٢ رقم ٦٠/١١٠٤) واللفظ له. (٥) في ((أ، ل)): المعمقون. والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)). (٦) في ((أ، ل)): فيها. والمثبت من ((م). والحديث في ((صحيح البخاري)) (٢٤٢/٤ رقم ١٩٦٥) و((صحيح مسلم)) (٧٧٤/٢ رقم ١١٠٣/ ٥٧). (٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)) ومصدري التخريج. (٨) قال ابن حجر في ((الفتح)) (٢٤٣/٤): ووقع فيها عند المستملي: ((كالمنكر)) بالراء وسكون النون - من الإنكار. ٧٠٣ كتاب الصيام الحديث الرابع بعد الثلاثين ((أن رسول الله وَل كان أجود الناس بالخير(١)، وكان أجود ما يكون في رمضان» (٢). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٣) من حديث ابن عباس باللفظ المذكور وزيادة في آخره: ((حين يلقاه جبريل لله وكان جبريل لله يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي ◌َّر القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله وقليل أجود بالخير من الريح المرسلة)). فائدة: ((أجود)) روي (وكان أجودٌ) (٤) برفع الدال ونصبها، والرفع أجود(٥) وقال المحب في ((أحكامه)): قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل السلمي المفسر المحدث الفقيه الأصولي النحوي: (هو)(٦) بالرفع ولا يجوز نصبه؛ لأن ((ما)) مصدرية مضافة (إلى)(٧) ((أجود)) وتقدير الكلام: وكان جوده الكثير في رمضان. وإذا (قيل: وكان جوده)(٨) في رمضان بالنصب على الخبر لم يجز ذلك إلا أتساعًا (وهو قبيح)(٩) ولو قدرنا ((ما)) نكرة مضافة لدخل في ذلك من يتصور منه الجود ومن لا يتصور، وذلك غير شائع في اللسان. قال (المحب)(١٠): ويمكن أن (١) زاد في ((أ)): المرسلة. وفي ((ل)): كالريح المرسلة. (٢) ((الشرح الكبير)) (٢١٥/٣). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٣٩/٤ رقم ١٩٠٢) واللفظ له، و((صحيح مسلم)) (١٨٠٣/٤ رقم ٢٣٠٨). (٤) من ((أ، ل)). (٥) زاد في ((أ، ل)): وقوله کالربح. (٦) في (م): هذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٨) في ((أ)): قيل وكان وجوده. وفي ((م)): قيله فكان هو وجوده. والمثبت من ((ل)). ! (٩) من ((أ، ل)). (١٠) من ((م)). ٧٠٤ البدر المنير يقال: يخص النكرة باقتران الجود بها فلا يدخل (فيها)(١) إلا من يتصور منه الجود وحينئذ يجوز النصب. قال أبو عبد الله: والرفع من ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون بدلًا من (المضمر)(٢) بدل اشتمال (كقولك)(٣) نفعني زيد علمه (الغزير)(٤). والثاني: أن يكون مبتدأ و((في رمضان)) خبره، والجملة خبر أسم كان المضمر. والثالث: (أن)(٥) يكون (هو)(٦) نفسه اسم كان، والخبر ((في رمضان)). (وقوله: كالريح) (٧) المرسلة: يعني في الإسراع والعموم، قد جاء في ((مسند أحمد)): (٨) ((وهو أجود من الريح المرسلة لا يسأل عن شيء إلا أعطاه، فلما كان في الشهر الذي هلك بعده عرضه عليه عرضتين)) وحكى صاحب ((المطلب)) في آخر قسم الصدقات في ذلك وجهين: أحدهما: أنه أسرع إلى الخير من الريح تهب. (وثانيهما : أنه أعم بالخير من)(٩) غيره؛ فخيره يعم البر والفاجر وكل أحدٍ، كالريح تهب على كل صعود وهبوط، وخبیٹ وطیب، ورطب ویابس. الحديث الخامس بعد الثلاثين ((أن جبريل عليه السلام كان يلقى النبي ◌َّ في كل ليلة (من)(١٠) (١) من ((م)). (٢) في (أ، ل)): الضمير. والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ، ل)): كذلك. والمثبت من ((م)). (٤) في ((ل)): العزيز. وفي ((م): القريب. والمثبت من ((أ)). (٥) من ((م)). (٦) من ((م)). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٩) تكررت في ((أ)). (٨) ((المسند)) (٣٢٦/١). (١٠) في ((أ، ل)): في. والمثبت من ((م)) و(الشرح الكبير)). ٧٠٥ كتاب الصيام رمضان (فيتدراسان)(١) القرآن))(٢). هذا الحديث صحيح وهو بعض من الحديث الذي قبله كما (تراه)(٣). الحديث السادس بعد الثلاثين ((أنه وَّ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ويواظب عليه))(٤). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٥) من حديث عائشة رضي الله عنها ((أن النبي ◌َّليل كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله -رَ - ثم أعتكف أزواجه من بعده)). وأخرجاه(٦) أيضًا من حديث ابن عمر: ((كان رسول الله ◌َلا يعتكف في العشر الأواخر من رمضان)) وأخرجاه(٧) من حديث أبي سعيد الخدري ((أنه عليه السلام أعتكف العشر الأوسط معه)». الحديث السابع بعد الثلاثين عن أبي هريرة أن رسول الله وَّلو قال: ((من لم يدع قول الزور (١) في ((أ، ل)): فيدارسان. والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢١٥/٣). (٣) في ((أ، ل)): ستراه. والمثبت من ((م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢١٥/٣). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣١٨/٤ رقم ٢٠٢٦) و(صحيح مسلم)) (٢/ ٨٣١ رقم ٥/١١٧٢). (٦) ((صحيح البخاري)) (٣١٨/٤ رقم ٢٠٢٥) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٣٠ رقم ١١٧٢). (٧) ((صحيح البخاري)) (٣١٨/٤-٣١٩ رقم ٢٠٢٧) و((صحيح مسلم)) (٨٢٤/٢-٨٢٧ رقم ١١٦٧). ٧٠٦ البدر المنير والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))(١). هذا الحديث صحيح رواه البخاري(٢) كذلك منفردًا به، وزاد بعد: ((والعمل به)): (والجهل)). خرجه هنا، وفي الأدب من ((صحيحه)) (٣)، ورواه أيضًا أصحاب السنن الأربعة(٤). وقال ابن تيمية في ((المنتقى))(٥): لم يروه النسائي وهو غريب. وممن عزاه إلى النسائي ابن عساكر في ((أطرافه)). الحديث الثامن بعد الثلاثين عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لقال قال: ((الصيام جُنة، فإذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن أمرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم))(٦). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٧) مختصرًا بلفظ: ((إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن آمرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم)) وأخرجاه(٨) أيضًا في أثناء حديث (١) ((الشرح الكبير)) (٢١٥/٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٣٩/٤ رقم ١٩٠٣) بدون الزيادة المذكورة. (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٨٨/١٠ رقم ٦٠٥٧) بالزيادة المذكورة. (٤) ((سنن أبي داود)) (١٥٠/٣ رقم ٢٣٥٤) و((جامع الترمذي)) (٨٧/٣ رقم ٧٠٧) و((السنن الكبرى للنسائي)) (١٣٨/٢-٢٣٩ رقم ٣٢٤٥-٣٢٤٨) و((سنن ابن ماجه)) (٥٣٩/١ رقم ١٦٨٩). (٥) («نيل الأوطار)) (٢٠٧/٤). (٦) ((الشرح الكبير)) (٢١٥/٣). (٧) ((صحيح البخاري)) (١٢٥/٤ رقم ١٨٩٤) و((صحيح مسلم)) (٨٠٦/٢ رقم ١٦٠/١١٥١) واللفظ له، وفيه (إني صائم)) مرتین. (٨) ((صحيح البخاري)) (١٤١/٤ رقم ١٩٠٤) و((صحيح مسلم)) (٨٠٧/٢ رقم ١١٥١/ ١٦٣). ٧٠٧ كتاب الصيام طويل قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن (سابه)(١) أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله - زاد مسلم: ((يوم القيامة))- من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي الله -تبارك وتعالى- فرح بصومه)). فائدة: قوله: ((الصيام جنة)) أي: ستر من النار ومانع. و((الرفث)): الكلام القبيح. و((الصخب)): الصياح. و((لا يجهل)): ولا يقل قول أهل الجهل من رفث الكلام وشبهه. ومعنى ((شاتمه)): شتمه (متعارضًا بمشاتمته)(٢). واختلفوا في قوله: ((فليقل إني صائم)»: هل يقوله بلسانه أو بقلبه، أو يجمع بينهما، أو يفرق بين الفرض والتطوع؟ على آراء، وقد ذكرتها في ((شرح المنهاج)) وغيره، فراجعها منه إن شئت. وجزم بالثاني ابن حبان في ((صحيحه))(٣) مستدلاً بما أخرجه من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((لا تسابَّ وأنت صائم وإن سَابَّك أحَدٌ فقل: إني صائم، وإن کنت قائمًا فاجلس)). الحديث التاسع بعد (الثلاثين) (٤) عن خباب أن النبي ◌َّ- قال: ((إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا (١) في ((ل، م)): شاتمه. والمثبت من ((أ)) ومصدري التخريج. (٢) في ((أ، ل)): متعرضًا لشاتمه. والمثبت من (م)). (٣) (صحيح ابن حبان)) (٢٥٩/٨ رقم ٣٤٨٣). (٤) في ((أ)): الأربعون. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). ٧٠٨ البدر المنير تستاكوا بالعشي، فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نورًا بين عينيه إلى يوم القيامة))(١). هذا الحديث ضعيف رواه الدارقطني(٢) ثم البيهقي (٣) كذلك وضعفاه بسبب كيسان [أبي] (٤) عمر [القصار](٥) راويه عن عمرو بن عبد الرحمن، عن خباب وقالا: إنه ليس بالقوي. وقال يحيى: ضعيف الحديث. وضعفه أيضًا الساجي في ((كتابه)) وروياه(٦) عن علي موقوفًا كذلك وفي إسناده كيسان المذكور، عن يزيد بن بلال، عن علي. قال الدار قطني: وكيسان ليس بالقوي، ومن بينه وبين علي غير معروف- يعني یزید بن بلال. وقد وهاه الأزدي وابن حبان(٧) وقالا: إنه منكر الحديث. قال ابن حبان(٨): يروي عن علي ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وإن اعتبر به معتبر فيما وافق الثقات من غير أن يحتج به لم أر به بأسًا. الحديث الأربعون ، وَير كان يصبح جنبًا من جماع أهله ثم يصوم))(٩). ((أ (١) ((الشرح الكبير)) (٢١٥/٣). (٢) ((سنن الدار قطني)) (٢٠٤/٢ رقم ٨). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٧٤/٤). (٤) في ((أ، ل)): بن. وفي ((م)): إلى. والمثبت هو الصواب، وكيسان أبو عمر القصار مولى يزيد بن بلال بن الحارث الفزاري ترجمته في «التهذيب» (٢٤٢/٢٤-٢٤٣). (٥) في ((أ، ل، م)): القصاب. انظر ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧/٣ رقم ٢٨٠٩). (٦) ((سنن الدار قطني)) (٢٠٤/٢ رقم ٧) و((السنن الكبرى)) (٢٧٤/٤). (٧) ((المجروحين)) (١٠٥/٣). (٩) ((الشرح الكبير)) (٢١٦/٣). (٨) ((المجروحين)) (١٠٥/٣). ٧٠٩ كتاب الصيام هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(١) من حديث عائشة (وأم سلمة)(٢) رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َّيم كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان)) ومن حديث أم سلمة(٣) أيضًا قال: ((كان رسول الله (قل﴿ يصبح جنبًا من جماع لا حلم ثم لا يفطر)) زاد مسلم: ( ((ولا يقضي)) وفي رواية)(٤) لابن حبان(٥) من حديث عائشة: ((كان يصبح جنبًا من طروقه ثم يصوم)). الحديث الحادي بعد الأربعين أنه وَ ◌ّه قال: ((من أصبح جنبًا فلا صوم له))(٦). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٧) من حديث أبي هريرة ش (وهو مذهبه)(٨) ثم رجع عن ذلك لما أخبر عن عائشة وأم سلمة (بأنه عليه السلام (كان)(٩) يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم)). وقال: سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي وَّلة. وكذا قال البيهقي(١٠): روينا (١) ((صحيح البخاري)) (١٦٩/٤-١٧٠ رقم ١٩٢٥، ١٩٢٦) و((صحيح مسلم)) (٧٨٠/٢- ٧٨١ رقم ٧٨/١١٠٩). (٢) من ((أ، ل)). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٨٢/٤ رقم ١٩٣٢) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٠ رقم ١١٠٩/ ٧٧). (٤) تكررت في ((أ، ل)). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (٢٦٧/٨ رقم ٣٤٩٣، ٣٤٩٤). (٦) ((الشرح الكبير)) (٢١٦/٣). (٧) ((صحيح البخاري)) (١٦٩/٤- ١٧٠ رقم ١٩٢٥، ١٩٢٦) و((صحيح مسلم)) (٧٧٩/٢ - ٧٨٠ رقم ١١٠٩/ ٧٥). (٨) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٩) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٢١٥/٤). ٧١٠ == البدر المنير عن ابن المنذر أنه قال: أحسن ما سمعت في هذا الحديث أنه منسوخ؛ لأن الجماع في أول الإسلام كان محرمًا على الصائم في الليل بعد النوم كالطعام والشراب، فلما أباح الله -تعالى- الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل الاغتسال أن يصوم، وكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل بن عباس، عن النبي ◌ّلّ على الأمر الأول، ولم يعلم النسخ، فلما سمع خبر عائشة وأم سلمة رجع إليه. وأجاب الرافعي(١) في الكتاب وغيره بأنه محمول عند الأئمة على ما إذا أصبح مجامعًا واستدامه مع علمه بالفجر. وأجاب ابن الجوزي في ((إعلامه)) بحمله على من أجنب من الجماع بعد طلوع الفجر، وفيه بعد. الحديث الثاني بعد الأربعين عن معاذ: ((كان رسول الله وَله إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت))(٢) هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٣) بهذا اللفظ عن مسدد، نا هشيم، عن حصين، عن معاذ بن زهرة أنه بلغه ((أن النبي وَ ﴿ ﴿ كان إذا أفطر قال ... )) (فذكره)(٤) وهذا إسناد حسن لكنه مرسل؛ معاذ بن زهرة لم يدرك النبي ◌َّة، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة))(٥) كذلك ولم يذكر فيه أنه بلغه، وقد روي هذا الحديث متصلًا أيضًا، رواه الدارقطني في ((سننه))(٦) من حديث ابن عباس مرفوعًا وقال: ((صمنا وأفطرنا)) بدل: ٤ (٢) ((الشرح الكبير» (٢١٦/٣). (١) ((الشرح الكبير)) (٢١٦/٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (١٤٩/٣ رقم ٢٣٥٠). (٤) في ((أ، ل)): ذكره. والمثبت من ((م)). (٥) ((شرح السنة)) (٢٦٥/٦ رقم ١٧٤١). (٦) ((سنن الدارقطني)) (١٨٥/٢ رقم ٢٦). ٧١١ كتاب الصيام ((صمت وأفطرت)) وزاد في آخره: ((فتقبل منا إنك أنت السميع العليم)). ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١) بلفظ: ((كان عليه السلام إذا أفطر قال: لك صمت وعلى رزقك أفطرت)) وفي إسنادهما عبد الملك بن هارون(٢)، وقد ضعفوه. قال الدارقطني: هو وأبوه ضعيفان. وقال يحيى(٣): عبد الملك كذاب. زاد السعدي: دجال. وقال ابن حبان: وضاع. قال: وهو الذي يقال له: عبد الملك بن أبي عمرو حتى لا يعرف. وذكره صاحب ((المهذب)) (٤) من حديث أبي هريرة، ثم بيض له المنذري، و(استغربه)(٥) النووي وقال: إنه ليس بمعروف. وقد ذكرته في تخريجي (لأحاديثه)(٦) مسندًا فاستفده منه. فائدة: في ((سنن أبي داود))(٧)، والنسائي(٨)، ((والطبراني الكبير)) و((مستدرك الحاكم)) (٩)، و((سنن الدارقطني)) (١٠) من حديث ابن عمر (رضي الله عنهما قال:)(١١) ((كان رسول الله وَ له إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله -تعالى)) قال الدارقطني: إسناده حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين . (١) ((المعجم الكبير)) (١٤٦/١٢ رقم ١٢٧٢٠). (٢) ترجمته في ((ميزان الاعتدال)) (٦٦٦/٢ -٦٦٧ رقم ٥٢٥٩). (٣) زاد في ((م)): بن. وهو خطأ، فيحيى هو ابن معين، وعبد الملك هو ابن هارون بن عنتر. (٤) ((المهذب)) (١/ ١٨٧). (٥) في ((أ، ل)): استغرب. والمثبت من ((م)) وقول النووي في (المجموع)) (٣٨٢/٦). (٦) في ((أ، ل)): الأحاديث. والمثبت من ((م)) ومعناه أي تخريجي لأحاديث المهذب. (٧) ((سنن أبي داود)) (١٤٨/٣-١٤٩ رقم ٢٣٤٩). (٨) (سنن النسائي الكبرى)) (٢٥٥/٢ رقم ٣٣٢٩، ٨٢/٦ رقم ١٠١٣١). (٩) ((المستدرك)) (٤٢٢/١). (١١) من ((م)). (١٠) (سنن الدارقطني)) (١٨٥/٢ رقم ٢٥). ٧١٢ البدر المنير الحديث الثالث بعد الأربعين عن النبي ◌ٍّ* قال: ((إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة))(١). هذا الحديث مروي من طريقين: إحداهما: عن عمرو بن أمية الضمري قال: ((قدمت على رسول الله وَله فقال لي: (ألا تنتظر)(٢) الغداء يا أبا أمية؟ قلت: إني صائم (ثم قال) (٣): تعال أخبرك عن المسافر، إن الله وضع عنه يعني: الصيام ونصف الصلاة)) رواه (٤) النسائي (٤). ثانيهما: عن أنس بن مالك الكعبي # مرفوعًا: ((إن الله وضع شطر الصلاة عن المسافر، وأرخص له في الإفطار، وأرخص فيه للمرضع والحبلى إذا خافتا على ولديهما)) رواه أبو داود(٥)، وهذا لفظه، وفي آخر له: «إن الله (وضع)(٦) شطر الصلاة عن المسافر، ووضع عنه الصوم، ووضع عن الحامل والمرضع الصيام. والله لقد قالهما رسول الله وَله كليهما، أو (أحدهما)(٧)) والترمذي(٨)، ولفظه: ((إن الله وضع عن المسافر [الصوم و] (٩) شطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم (أو (١) ((الشرح الكبير)) (٢١٧/٣). (٢) في ((أ)): لا تنظر. وفي ((ل)): لا تنتظر. والمثبت من ((م) و((سنن النسائي)). (٣) في ((سنن النسائي)): فقال. (٤) (سنن النسائي)) (٤/ ٤٩٠ رقم ٢٢٦٧). (٥) ((سنن أبي داود)) (١٦٩/٣ - ١٧٠ رقم ٢٤٠٠). (٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (٧) في ((أ، ل)): إحداهما. والمثبت من ((م). (٨) ((جامع الترمذي)) (٩٤/٣-٩٥ رقم ٧١٥). (٩) من ((جامع الترمذي)). ٧١٣ كتاب الصيام الصيام](١)). والنسائي(٢) ولفظه كما في الرافعي سواء، وفي آخر له(٣). «إن الله وضع عن المسافر الصوم ونصف (الصلاة) (٤) ورخص للحبلى والمرضع)). وفي آخر له(٥): ((إن الله وضع عن المسافر(٦) الصلاة - يعني نصفها - والصوم وعن الحبلى والمرضع)) وابن ماجه(٧) ولفظه: ((إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم، أو الصيام. والله لقد (قالهما)(٨) النبي وَ لّ كلتاهما أو (إحداهما)(٩)) ورواه أحمد في ((مسنده))(١٠) بلفظ الكتاب وزيادة: ((وعن الحبلى أو المرضع)) والبيهقي(١١). ولفظه كلفظ النسائي الثاني إلا أنه قال: ((شطر)) بدل ((نصف)). ورواه في ((خلافياته)) بلفظ: ((إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة)) قال الترمذي(١٢): هذا حديث حسن، ولا نعرف لأنس هذا عن النبي وَّ غير هذا الحديث. وقال عبد الحق(١٣): في إسناد هذا الحديث اختلاف كثير. قلت: سندًا ومتنا. وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)): اختلف (٢) ((سنن النسائي)) (٤٩٢/٤ رقم ٢٢٧٥). (١) من ((جامع الترمذي)). (٣) (٤٩٢/٤ رقم ٢٢٧٦) من حديث أبي قلابة عن رجل. (٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (٥) ((سنن النسائي)) (٤٩١/٤ رقم ٢٢٧٣). (٦) زاد في ((ل)): شطر. (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٥٣٣/١ رقم ١٦٦٧). (٨) في ((أ، ل)) قالها. والمثبت من ((م)) و((سنن ابن ماجه)). (٩) في (أ، ل)): أحدهما. والمثبت من ((م) و((سنن ابن ماجه)). (١١) ((السنن الكبرى)) (٢٣١/٤). (١٠) («المسند» (٢٩/٥). (١٢) ((جامع الترمذي)) (٩٥/٣). (١٣) ((الأحكام الوسطى)) (٢٣٤/٢). ولكن ذكر الحديث عن عبد الله بن الشخير. = ٧١٤ البدر المنير في إسناد هذا الحديث (اختلاف كثير)(١)، وفي اسم (راويه)(٢). وقال ابن أبي حاتم في ((علله)) (٣): سألت أبي عن هذا الحديث فقال: اختلف فيه، والصحيح أنس بن مالك (القشيري) (٤). الحديث الرابع بعد الأربعين ((أن رسول الله وَالية خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة))(٥). هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه))(٦) من حديث جابر ـه كما سقته لك، وفي رواية له (٧): ((فقيل: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت. فدعا بقدح من ماء بعد العصر)). والرافعي(٨) ذكره (بعد)(٩) مختصرًا؛ فإنه قال: واحتج المزني بجواز الفطر للمسافر بعد أن أصبح صائمًا مقيمًا ((بأن النبي وَّ صام في مخرجه إلى مكة في رمضان حتى بلغ كراع الغميم ثم أفطر)) (وبنى هذا) (١٠) (١) كذا في ((أ، ل، م)) والصواب: اختلافًا كثيرًا. (٢) في ((م): رواته. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٦٦/١ رقم ٧٨٤). (٤) في ((ل)): العنزي. والمثبت من ((أ، م)) و((علل ابن أبي حاتم)). (٥) ((الشرح الكبير» (٢١٧/٣). (٦) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٥ رقم ٩٠/١١١٤). (٧) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٥ رقم ٩١/١١١٤). (٨) (الشرح الكبير)) (٢١٧/٣). (٩) من ((م)). (١٠) في ((أ، ل)): فهذا. والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). ٧١٥ كتاب الصيام الاحتجاج على ظنه أن ذلك كان في يوم واحد. قال الأصحاب: وهو وهم؛ فإن بين المدينة وكراع الغميم ثمانية أيام، والمراد من الحديث أنه صام أيامًا في سفره، ثم أفطر. وقيل: إن المزني تبين له ذلك فرجع عن هذا الاحتجاج وإن لم يرجع عن مذهبه. هذا لفظه، وذكر غيره أن كراع الغميم عند عسفان، وأن بينه وبين المدينة نحو سبعة أيام، أو ثمانية. وعبارة بعضهم أنه وادٍ أمام عُسفان بثمانية أميال، وعبارة البكري في ((معجمه))(١): كُراع - بضم أوله وبعين مهملة في آخره - منزل من منازل بني عبس. وقال(٢) في رسم العقيق: الغميم: وادٍ، والكراع: جبل أسود عن يسار الطريق شبيه بالكراع. وقال صاحب ((المطالع)): كراع الغميم: بفتح الغين وكسر الميم، وبضم الغين أيضًا وفتح الميم. وفرق الحازمي بينهما في ((أسماء الأماكن))، فقال: هو بفتح الغين، موضع بين مكة والمدينة، له ذكر في الحديث والمغازي، وبضمها وبفتح الميم: وادٍ في ديار حنظلة من بني تميم. وهذا الحديث أخرجه البخاري(٣) من حديث ابن عباس «أنه عليه السلام خرج إلى مكة في رمضان (فصام) (٤) حتى بلغ (الكديد)(٥) أفطر فأفطر الناس)). قال أبو عبد الله: (الكديد)(٦) ماء بين عسفان وقديد. وفي رواية(٧) له: ((خرج من المدينة إلى مكة (فصام)(٨) (٢) ((معجم ما استعجم)) (٢١٦/٣). (١) «معجم ما استعجم)) (١٤/٤). (٣) ((صحيح البخاري)) (٢١٣/٤ رقم ١٩٤٤). (٤) سقطت من ((م)) وفي ((أ)): فقام. والمثبت من ((ل)) و((صحيح البخاري)). (٥) في ((أ، ل)): الكدية. والمثبت من ((م)) و((صحيح البخاري)). (٦) في ((أ، ل)): الكدية. والمثبت من ((م) و((صحيح البخاري)). (٧) ((صحيح البخاري)) (٢٢٠/٤ رقم ١٩٤٨). (٨) سقطت من ((م)) وفي ((أ)): فقام، والمثبت من ((ل)) و((صحيح البخاري)). ٧١٦ = البدر المنير حتى بلغ ◌ُسفان، ثم دعا بما فرفعه إلى (فیه یریه)(١) الناس فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، وكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله وَال﴾ وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر)). فائدة: (هذا)(٢) الذي وقع للمزني رأيته في البويطي أيضًا، وهذا لفظه: ((من أصبح في حضر صائمًا ثم سافر فليس له أن يفطر)) إلا أن يثبت حديث النبي ◌َّ في ((أنه أفطر يوم (الكديد)(٣)) انتهى. وهو وكراع الغميم متقاربان. الحديث الخامس بعد الأربعين ((أنه وَ لّ أفطر بعد العصر بكراع الغميم بقدح ماء لما قيل: إن الناس (شق)(٤) عليهم الصيام))(٥). هذا الحديث صحيح كما سقناه أيضًا من حديث جابر. الحديث السادس بعد الأربعين عن أبي سعيد الخدري قال: ((غزونا مع رسول الله وَله لمست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام، ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم))(٦). هذا الحديث رواه مسلم في (صحيحه))(٧) كذلك، وفي رواية له (٨) (٢) من ((م)). (١) في ((صحيح البخاري)): يده ليراه. (٣) في ((أ، ل)): الكلية. والمثبت من ((م)) و((صحيح البخاري)). (٤) في (أ)) و((الشرح الكبير)) يشق. والمثبت من ((م، ل)). (٥) ((الشرح الكبير» (٢١٨/٣). (٦) ((الشرح الكبير» (٢١٨/٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (٧٨٦/٢ رقم ١١١٦/ ٩٣). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٧ رقم ٩٦/١١١٦). ٧١٧ كتاب الصيام (((يرون)(١) أن من وجد قوة فصام إن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضَعفًا فأفطر، فإن ذلك حسن)) وفي رواية له(٢): ((لثمان عشرة خلت)) وفي أخرى له(٣): ((في ثنتي عشرة))، وفي أخرى له (٤): ((لسبع عشرة أو تسع عشرة)). الحديث السابع بعد الأربعين أنه وَلخيّ قال لحمزة بن عمرو الأسلمي: ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر))(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦) من حديث عائشة ((أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل النبي وّر: أصوم في السفر؟ - وكان كثير الصيام - فقال: إن (شئت)(٧) فصم، وإن شئت فأفطر)). وفي رواية (٨): ((إني أسرد الصوم)) وفي رواية (٩): ((سأله عن صوم السفر)). وادعى ابن (١) في ((أ، ل)): يروي. والمثبت من ((م)). و((صحيح مسلم)). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٧ رقم ١١١٦ / ٩٤). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٧ رقم ١١١٦ / ٩٤). (٤) (صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٧ رقم ١١١٦ / ٩٤). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢١٨/٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (٢١١/٤ رقم ١٩٤٣) واللفظ له و((صحيح مسلم)) (٧٨٩/٢ رقم ١٠٣/١١٢١). (٧) في ((أ)): سم. والمثبت من ((ل، م)). ومصدري التخريج. (٨) ((صحيح البخاري)) (٢١١/٤ رقم ١٩٤٢) و((صحيح مسلم)) (٧٨٩/٢ رقم ١١٢١/ ١٠٤، ١٠٥). (٩) لم أجده بهذا اللفظ، والله أعلم. ٧١٨ البدر المنير (حزم)(١) أنه إنما سأله عن التطوع لرواية «إني أسرد الصوم)) وليس كما ذكره ففي سنن أبي داود(٢) أنه سأله عن الفرض، وأعلها ابن حزم بما رددت عليه في ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج))(٣) فراجع ذلك منه. الحديث الثامن بعد الأربعين عن جابر قال: ((كنا مع النبي ◌َّه زمان غزوة تبوك فمر برجل في ظل شجر يرش الماء عليه، فقال: ما بال هذا؟ فقالوا: صائم. فقال عليه السلام: ليس من البر الصيام في السفر)) (٤). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) من هذا الوجه، ولفظ البخاري(٥)، عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول الله مَّ﴿ في سفر فرأى زحامًا و[رجلًا](٦) قد ظُلِّلَ عليه فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم. قال: ليس من البر الصوم في السفر)). ولفظ مسلم (٧): «فرأى رجلاً قد اجتمع عليه الناس، وقد ظُلِّلَ عليه فقال: ما له؟ قالوا: رجل صائم. فقال الله: ليس [من](٨) البر أن تصوموا في السفر)) ورواه أبو حاتم بن حبان(4) من حديث (عمارة بن غزية، عن محمد)(١٠) بن عبد (١) في ((أ، ل)): حمزة. وهو خطأ، والمثبت من ((م) و((تلخيص الحبير)) وانظر قول ابن حزم في ((المحلى)) (٢٥٣/٦). (٢) ((سنن أبي داود)) (١٦٧/٣-١٦٨ رقم ٢٣٩٥). (٣) ((تحفة المحتاج)) (١١٦-١١٧). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢١٨/٣-٢١٩). (٥) (صحيح البخاري)) (٢١٦/٤ رقم ١٩٤٦). (٦) في ((أ، ل، م)): رجل. والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٧) ((صحيح مسلم)) (٧٨٦/٢ رقم ١١١٥) (٨) من ((صحيح مسلم)). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٣٢١/٨-٣٢٢ رقم ٣٥٥٣). (١٠) في ((أ، ل)): المجد. والمثبت من ((م) و((صحيح ابن حبان)). :٧١٩ كتاب الصيام الرحمن بن زرارة، عن جابر، قال: ((خرجنا مع النبي ◌َّ في تبوك و[كانت](١) تدعى غزوة [العسرة](٢) فبينما (رسول الله (وَ لاه يسير)(٣) بعدما أضحى [النهار] (٤) فإذا هو برجل تحت ظل شجرة، فقالوا: يا رسول الله [رجل](6) صام فجهده الصوم. فقال الله: ليس من البر أن تصوموا في السفر)). ورواه النسائي في ((سننه)) (٦) من حديث الأوزاعي، حدثني يحيى ابن أبي كثير، قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرني جابر بن عبد الله ((أن رسول الله وَيقول مر برجل في ظل شجرة يرش عليه الماء، فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله، صائم. قال: إنه ليس من البر أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم (فاقبلوها)(٧)). قال ابن القطان(٨): وإسنادها صحيح متصل. قلت: ومحمد هذا الواقع في رواية النسائي هو (ابن)(٩) ثوبان. كذا ذكروا هذا الحديث في (ترجمته)(١٠). وقال النسائي: لم يسمعه من جابر، ووقع في ((صحيح ابن حبان)): ابن زرارة، كما سلف وهو ممكن؛ لأنه في الطبقة. وفي مسلم (١١) قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان (١) في ((أ، ل، م)): كان. والمثبت من ((صحيح ابن حبان)). (٢) في ((أ، ل، م)): العشيرة. وكتب فوقها في ((م): العسرة. والمثبت من ((صحيح ابن (٣) في ((صحيح ابن حبان)): نسير. حبان». (٥) من ((صحيح ابن حبان)). (٤) من ((صحيح ابن حبان)). (٦) ((سنن النسائي)) (٤٨٦/٤-٤٨٧ رقم ٢٢٥٧). (٧) في ((أ)): فاقبلوا. والمثبت من ((م، ل)) و((سنن النسائي)). (٨) ((الوهم والإيهام)) (٥٧٩/٢). (٩) من ((م)). (١٠) في ((أ، ل)): ترجمتهم. والمثبت من ((م)). (١١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٨٦ رقم ١١١٥). ٧٢٠ البدر المنير يزيد في هذا الحديث أنه قال: ((عليكم برخصة الله التي رخص لكم)) قال: (فلما)(١) سألته لم يحفظه. قلت: وهذا البلاغ قدمته من رواية النسائي مسندًا من غير طريق شعبة، عن يحيى فاستفدها. فائدة: في ((مسند أحمد)) (٢) و((معجم الطبراني))(٣) من حديث کعب ابن عاصم مرفوعًا: ((ليس من أمبر (٤) (امصيام)(٥) في أمسفر)). الحديث التاسع بعد الأربعين ((أن رسول الله وَله أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال: تقووا لعدوكم))(٦). هذا الحديث رواه مسلم في ((صحيحه))(٧) من حديث قزعة قال: ((أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: [إني](٨) لا أسألك عما يسألك هؤلاء (عنه)(٩) فسألته عن الصوم في (١) في ((أ، ل)): قد. والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)). (٢) («المسند» (٤٣٤/٥). (٣) (المعجم الكبير)) (١٩/ ١٧٢ رقم ٣٨٧). (٤) قال ابن حجر في ((التلخيص)) (٣٩٣/٢): وهذه لغة لبعض أهل اليمن، يجعلون لام التعريف ميمًا، ويحتمل أن يكون النبي و له خاطب بها هذا الأشعري كذلك لأنها لغته، ويحتمل أن يكون الأشعري هذا نطق بها على ما ألف من لغته، فحملها عنه الراوي عنه، وأداها باللفظ الذي سمعها به، وهذا الثاني أوجه عندي، والله أعلم. (٥) في ((أ، ل)): صيام. والمثبت من ((م)) ومصدري التخريج. (٦) ((الشرح الكبير» (٢١٩/٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (٧٨٩/٢ رقم ١١٢٠). (٨) من ((صحيح مسلم)). (٩) من ((م)) و((صحيح مسلم)).