Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١ كتاب الصيام الحديث العشرون عن أبي هريرة# ((أن رسول الله وَّ- نهى عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى))(١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان(٢) من هذا الوجه، واتفقا على إخراجه أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري(٣) وعمر (٤) وابنه(٥) - ٤- وانفرد به مسلم(٦) من حديث عائشة رضي الله عنها. الحديث الحادي بعد العشرين عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي وَله رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة في العشر، أن يصوم أيام التشريق))(٧). هذا الحديث رواه الدارقطني في («سننه»(٨) من حديث يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر، ومن لم يكن صام تلك الأيام الثلاثة فليصم أيام التشريق أيام منى)). ويحيى(٩) (١) ((الشرح الكبير)) (٢١٠/٣-٢١١). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٨٢/٤ رقم ١٩٩٣) و((صحيح مسلم)) (٧٩٩/٢ رقم ١١٣٨). (٣) (صحيح البخاري)) (٢٨٣/٤ رقم ١٩٩٥) و((صحيح مسلم)) (٧٩٩/٢ -٨٠٠ رقم ٨٢٧). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٨٠/٤-٢٨١ رقم ١٩٩٠) و((صحيح مسلم)) (٧٩٩/٢ رقم ١١٣٧). (٥) (صحيح البخاري)) (٢٨٣/٤ رقم ١٩٩٤) و(صحيح مسلم)) (٨٠٠/٢ رقم ١١٣٩). (٦) (صحيح مسلم)) (٢ / ٨٠٠ رقم ١١٤٠). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١٨٦/٢ رقم ٣٢). (٧) ((الشرح الكبير» (٢١١/٣). (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٢٣/٣١-٢٢٩). ٦٨٢ البدر المنير هُذا متروك، كما قاله أحمد وغيره، وقال عمرو بن علي: كان صدوقًا لكنه كان يهم. وقال الدّارقطني: (ضعيف. ورواه (١) أيضًا -أعني الدار قطني-)(٢) من حديث عبد الغفار بن القاسم، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير قال: قالت عائشة، وابن عمر(٣) ((لم يرخص رسول الله ** لأحد في صيام أيام التشريق إلا لمتمتع أو محصر)) قال الدارقطني: أخطأ في إسناده عبد الغفار(٤) وهو ضعيف. قلت: وكذبه سماك بن حرب وأبو داود، وقال أحمد: ليس بثقة، كان يحدث ببلايا في عثمان بن عفان، وعامة أحاديثه بواطيل. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: هو متروك الحديث، كان من رؤساء الشيعة. ورواه الدارقطني(6) من حديث يحيى بن سلام، عن شعبة، عن [عبد الله](٦) بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: ((رخص رسول الله صلغر للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق)) ثم قال: يحيى بن سلام ليس بالقوي. وقال في ((علله))(٧): هذا الحديث رواه عروة عن عائشة، وسالم عن ابن عمر، قالا: ((لم يرخص في صوم أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي)) (١) ((سنن الدارقطني)) (١٨٦/٢ رقم ٣١). (٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) زاد في ((أ، ل)): قالا. (٤) ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٥٣/٦- ٥٤ رقم ٢٨٤) و((ميزان الاعتدال)) (٦٤٠/٢ - ٦٤١ رقم ٥١٤٧). (٥) (سنن الدارقطني)) (١٨٦/٢ رقم ٢٩). (٦) في ((أ، ل، م): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((سنن الدارقطني)) وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ترجمته في ((التهذيب)) (٤١٢/١٥-٤١٥). (٧) ((علل الدارقطني)) (٥/ ق ١٣٩-أ). ٦٨٣ كتاب الصيام فجعلاه كالمرفوع (ورواه)(١) قعنب بإسناده إليهما ونحا به نحو الرفع، [ووهم فيه، إنما هو عبد الله بن عيسى)](٢) وقعنب (ضعيف)(٣). ورواه عبد الغفار بن القاسم من حديث عائشة وابن عمر مرفوعًا، ووهم فيه، ورواه یحیی بن سلام بإسناده إلى سالم عن أبيه مرفوعًا، ویحیی لیس بالقوي، ورواه عروة عنها من فتواها. قلت: وما ذكره أيضًا رواه البخاري في ((صحيحه)) (٤) من حديث عروة عن عائشة، وسالم عن ابن عمر قالا: ((لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا (لمن (لم)(٥) يجد الهدي)) وفي رواية له(٦) عن ابن عمر قال: ((الصيام)))(٧) لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يصم صام أيام منى)) ولما رواه الدارقطني في ((سننه)) (٨) من طريق البخاري (٩) بلفظ: ((لم يرخص في صوم هذه الأيام - أيام التشريق- إلا لمن (لم)(١٠) يجد الهدي)). قال: هذا إسناد صحيح. ولما رواه(١١) (١) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) من ((علل الدار قطني)). (٣) سقطت من (أ، ل)) والمثبت من ((م) و((علل الدارقطني)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٨٤/٤ رقم ١٩٩٧، ١٩٩٨). (٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)) و((صحيح البخاري)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٨٤/٤- ٢٨٥ رقم ١٩٩٩). (٧) تكررت في ((م)). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١٨٥/٢- ١٨٦ رقم ٢٧). (٩) أي من طريق شعبة عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن عروة عن عائشة، وعن سالم عن ابن عمر. (١٠) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)) و((سنن الدارقطني)). (١١) ((سنن الدارقطني)) (١٨٦/٢ رقم ٣٠). ٦٨٤ البدر المنير من طريق عروة عنها وحدها: ((لم يرخص في صوم أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدي)). قال: إسناد صحيح. قلت: وهذا كله في حكم المرفوع؛ لأنه بمنزلة قول الصحابي: أمرنا بكذا، ونهينا عن كذا، ورخص لنا في كذا. وكل هذا وشبهه مرفوع بمنزلة قوله: قال رسول الله صل﴾. وكذا قال البيهقي والحافظ أبو الحسن ابن الفضل المقدسي في كتاب الصوم: هذا شبيه بالمسند. وقال الشافعي في رواية حرملة: بلغني أن ابن شهاب يرويه مرسلاً عن النبي وَلؤ. تنبيه: ذكر صاحب ((الشامل)) هذا الحديث من طريق الدارقطني (السالفة)(١) (ولم يعرج)(٢) على رواية البخاري (السالفة)(٣) فينكر ذلك عليه. الحديث الثاني بعد العشرين روي أنه وسلّ قال: ((لا تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال)) (٤). هذا الحديث (صح) (٥) من طرق بدون هذه اللفظة (الأخيرة)(٦): الطريق الأول: من حديث نُبَيْشَةَ -بضم النون، وفتح الباء الموحدة ثم مثناة تحت ساكنة، ثم شين معجمة -الهذلي الصحابي ﴾ قال: قال (١) سقطت من ((م)) والمثبت من (أ، ل)). (٢) في ((أ)): السالف، والمثبت من ((ل، م)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢١١/٣). (٤) في ((م)): صحيح. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ)»: الآخر. والمثبت من ((ل، م)). (٦) في ((صحيح مسلم)): وذكر لله. ٦٨٥ كتاب الصيام رسول الله وقال: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب (وذكر الله)(١)) رواه مسلم في ((صحیحه))(٢) منفردًا به. ثانيها: من حديث كعب بن مالك ه ((أن رسول الله وَلي (بعثه و)(٣) أوس بن الحدثان أيام التشريق (مناديًا)(٤) أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب)) رواه مسلم(٥) منفردًا به أيضًا. ثالثها: عن ابن شهاب ((أن رسول الله وَله بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف، يقول: إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله)) رواه مالك في ((الموطأ)) (٦)، وعزاه خلف الواسطي إلى مسلم، وقال الحميدي: لم أجده فيما عندنا من كتاب مسلم. وهو كما قال. رابعها: من حديث عقبة بن عامر أن رسول الله وَخلقه قال: ((يوم عرفة، ويوم النحر وأيام التشريق، عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب)) رواه أبو داود(٧)، والترمذي(٨)، وقال: حسن صحيح. والنسائي(٩)، وابن حبان(١٠)، والحاكم(١١) وقال: صحيح على شرط مسلم. (١) في ((صحيح مسلم)): وذكر لله. (٢) ((صحيح مسلم)) (٢ / ٨٠٠ رقم ١١٤١). (٣) في ((أ، ل)): بعث. والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم). (٤) في ((صحيح مسلم)): فنادى. (٥) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٤٢). (٦) ((الموطأ)) (٣٧٦/١ رقم ١٣٥). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٧٤/٣-١٧٥ رقم ٢٤١١). (٨) ((جامع الترمذي)) (١٤٣/٣ رقم ٧٧٣). (٩) (سنن النسائي)) (٢٧٨/٥ رقم ٣٠٠٤). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٣٦٨/٨ رقم ٣٦٠٣). (١١) ((المستدرك)) (٤٣٤/١). ٦٨٦ البدر المنير خامسها: من حديث أبي هريرة أن رسول الله وَله قال: ((أيام منى أيام أكل وشرب)). رواه ابن حبان في ((صحيحه))(١)، وفي رواية له(٢): ((أيام التشريق أيام طعم وذكر)). سادسها: من حديث بشر بن سحيم مرفوعًا: ((لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب)) رواه النسائي(٣). سابعها: (٤) وأما هذه الزيادة الأخيرة، وهي: ((وبعال)) فرواها الدار قطني من طريقين : إحداهما(٥): من حديث مسعود بن الحكم الزرقي قال: حدثني عبد الله بن حذافة السهمي قال: ((بعثني رسول الله ربيّير على راحلته أيام منى أنادي: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب وبعال)) رواها في آخر كتاب الصوم، وفي سندها الواقدي و(حالته)(٦) مشهورة، ثم قال: الواقدي ضعيف. ثانيهما(٧): من حديث سعيد بن سلام العطار، نا عبد الله بن بدیل الخزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: (بعث رسول الله وي طفو بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن (١) ((صحيح ابن حبان)) (٣٦٦/٨-٣٦٧ رقم ٣٦٠١). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٣٦٧-٣٦٨ رقم ٣٦٠٢). (٣) ((سنن النسائي)) (٨ /٤٧٨ رقم ٥٠٠٩). (٤) زاد في (أ، ل)): سابعها. (٥) (سنن الدارقطني)) (٢١٢/٢ رقم ٣٢). (٦) في ((أ، ل)): حاله. والمثبت من ((م)). (٧) ((سنن الدارقطني)) (٢٨٣/٤ رقم ٤٥). ٦٨٧ كتاب الصيام تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال)) وهذه الطريقة أخرجها في أواخر («سننه» بأوراق(١). وكذا الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتاب ((معرفة الصحابة)) وهي ضعيفة جدًّا؛ سعيد بن سلام (٢) هذا وضاع متروك، قال أحمد وابن نمير: كذاب. وقال خ: يذكر بوضع الحديث. وأطلق الترك عليه النسائي والدارقطني ، وخالف (العجلي)(٣) فقال: لا بأس به. وأما عبد الله بن بديل(٤) ففيه خلف، غمزه الدار قطني، وقال ابن عدي: له (أحاديث)(٥) مما ينكر عليه [الزيادة](٦) في متنه أو إسناده. وقال ابن معين: (صالح)(٧) وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) ولهذه اللفظة طرق أخرى: (أولها)(٨) من طريق عمر بن (خلدة)(٩)، عن [أمه](١٠) ((أن النبي (١) زاد في ((م): لطيفة. (٢) ترجمته في ((ميزان الاعتدال)) (١٤١/٢ رقم ٣١٩٥). (٣) في ((أ، ل)): النخعي. والمثبت من ((م) و((ميزان الاعتدال)). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٢٥/١٤-٣٢٦). (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((التهذيب)). (٦) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((التهذيب). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((التهذيب)). (٨) في ((ل، م): إحداها. والمثبت من ((أ)). (٩) في ((م): خالد. وهو خطأ، والمثبت من (أ، ل)) و((معرفة الصحابة)) وعمر بن خلدة الأنصاري أبو حفص ترجمته في ((التهذيب)) (٣٢٨/٢١-٣٣٠). (١٠) في ((أ، ل، م)): أبيه، وهو خطأ؛ فالحديث رواه أبو نعيم في ((المعرفة))، وابن أبي عاصم كما في ((الإصابة)) (٢٥٩/١٣) من طريق المنذر بن الجهم، عن عمر بن خلدة، عن أمه به. ٦٨٨ البدر المنير وَل بعث عليًّا ينادي بمنى: إنها أيام أكل وشرب وبعال)). رواه الحافظان أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))(١) والخطيب في ((تلخيصه)) كذلك، والطبراني ولفظه «أنه لله بعث مناديًا ينادي: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب وبعال)) وعبد بن حميد (٢) عن موسى بن (عبيدة) (٣) الربذي، حدثني منذر بن (الجهم) (٤)، عن عمر بن (خلدة)(٥) الأنصاري، عن (أمه)(٦) ولفظه (كلفظ الأولين)(٧) وموسى هذا ضعفوه. ثانيها : من حديث يوسف بن مسعود بن الحكم الأنصاري الزرقي أن جدته حدثته «أنها رأت وهي بمنى في زمان رسول الله صل﴾ راكبًا يصيح يقول: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر الله. قالت: فقلت: من هذا؟ فقالوا: علي بن أبي طالب ﴾)) رواه الحاكم في (مستدركه)) (٨) بدون هذه اللفظة، وهذا (سياقه)(٩): ((إنها ليست أيام صيام، إنها أيام أكل وشرب وذكر)) رواه من حديث مسعود بن الحكم (١) ((معرفة الصحابة)) (٣٥٣٨/٦ رقم ٧٩٩٧). (٢) ((مسند عبد بن حميد)) (٤٥١/١ رقم ١٥٦٢). (٣) في ((م): عبدة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((مسند عبد بن حميد)) وموسى بن عبيدة الربذي ترجمته في ((التهذيب)) (١٠٤/٢٩-١١٤). (٤) في ((ل)): جهيم. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((مسند عبد بن حميد)) وترجمة منذر بن الجهم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٣/٨-٢٤٤ رقم ١١٠٣). (٥) في ((م): خلد. والمثبت من ((أ، ل)) وقد سبق التنبيه عليه. (٦) في ((م): أبيه. والمثبت من ((أ، ل)) و((مسند عبد بن حميد)). (٧) في ((أ، ل)): الأوليين. والمثبت من ((م)). (٨) ((المستدرك)) (٤٣٤/١-٤٣٥). (٩) في ((أ، ل)): سياقته. والمثبت من ((م)). ٦٨٩ كتاب الصيام الزرقي، عن (أمه)(١)، وذكر أبو نعيم(٢) الاختلاف في سند حديث ابن مسعود الزرقي، وقال في روايته إن المنادي بلالًا. ثالثها : من حديث إبراهيم بن إسمعيل بن أبي (حبيبة)(٣) عن داود ابن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله و أرسل أيام منى صائحًا يصيح أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال)) والبعال: وقاع النساء. رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٤) كذلك. وإبراهيم(٥) هذا مختلف فيه، وثقه أحمد وضعفه غيره، وداود(٦) من رجال ((الصحيحين))، وهو ثقة قدري، لينه أبو زرعة، واستغرب المنذري هذه اللفظة (فقال)(٧) في (اختصاره للسنن))(٨): هذه اللفظة غريبة. فائدتان: الأولى: البعال -بباء موحدة، ثم عين مهملة -: وقاع النساء. كما سلف في الحديث السابق في آخره. وفي ((النهاية))(٩): البعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله. وكذا قاله أبو عبيد(١٠) وغيره، وكذا (١) في ((ل)): أبيه. والمثبت من ((أ، م)) و((المستدرك)). (٢) ((معرفة الصحابة)) (٣٥٦٨/٦ رقم ٨٠٥٦، ٨٠٥٧) وفيه من حديث مسعود بن الحكم الزرقي عن أمه. (٣) في ((أ، ل)): حبيب. والمثبت من ((م) و((المعجم الكبير)) وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢/٢-٤٤). (٤) ((المعجم الكبير)) (٢٣٢/١١ رقم ١١٥٨٧). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢/ ٤٢-٤٤). (٦) ترجمته في (التهذيب)) (٣٧٩/٨-٣٨٢×٧٠) من ((م). (٨) ((مختصر سنن أبي داود)) (٢٩٦/٣). (٩) ((النهاية)) (١٤١/١). (١٠) ((غريب الحديث)) (١١٣/١). = ٦٩٠ البدر المنير في ((الصحاح))(١) (البعال)(٢): ملاعبة الرجل أهله. وذكر الحديث، والمرأة تباعل زوجها أي تلاعبه (٣). قال البيهقي في كتابه ((فضائل الأوقات)) لما ذكر حديث جدة يوسف الزرقي: المراد - والله أعلم - بالنساء والبعال: أن إباحة مباشرتهن للحاج بعد التحلل الثاني، وهو كقوله تعالى: ﴿وإِذَا حَلَلَتُمْ فَاصْطَادُوا﴾(٤) يعني به الإباحة بعد التحريم. (ونقل ابن حزم(٥) عن أهل اللغة أن البعل اسم الزوج والسيد، وذكر ذلك في حديث النهي عن الصوم إلا بإذن بعلها إذا كان حاضرًا)))(٦). الثانية: ذكر أبو سعد السمعاني في ترجمة أبي الغنائم النرسي الحافظ من ((ذيله))، قال: قرأت بخط الإمام والدي: سمعت أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي يقول في قوله عليه الصلاة والسلام: ((أيام منى أيام أكل وشرب)) قال: هو شَرب بفتح الشين، واستشهد بقوله تعالى: ﴿فشاربون شرب الهيم﴾(٧) قال: وسمعته يقول في قوله عليه السلام: ((ومن يرع حول الحمى يوشك أن (يحتش)(٨)) قال: هو بالشين المعجمة من قولهم: (حَش)(٩) إذا رعى. وهذا أيضًا ضبط غريب، والضبط الأول حكاه أبو عبيد عن الكسائي- أعني فتح الشين- قال: ولم أر من المحدثين أحدًا يقف على شُرب، وشَرب. (١) ((الصحاح)) (٤/ ١٣٤٢). (٢) من (م)) و((الصحاح)). (٣) زاد في ((أ)): الثانية ذكر أبو سعد السمعاني في ترجمة. وهي مقحمة في هذا الموضع، وستأتي على الصواب. (٥) ((المحلى)) (٣٠/٧). (٤) المائدة : ٢. (٦) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) الواقعة: ٥٥. وقرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وقرأ الباقون بفتحها. النشر (٨) في ((أ، ل)): يحشر. والمثبت من ((م)). (٢٨٦/٢). (٩) في ((أ، ل)): حشر. والمثبت من ((م)). ٦٩١ كتاب الصيام الحديث الثالث بعد العشرين عن عمار بن ياسر ﴾ أنه قال: ((من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم))(١). هذا الحديث صحيح، رواه أبو داود(٢)، والترمذي(٣)، والنسائي(٤)، وابن ماجه(٥) والدارقطني(٦)، والبيهقي (٧) في ((سننهم)، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٨) والحاكم في ((مستدركه)) (٩) من حديث صلة بن زفر، قال: «كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه من شعبان أو رمضان، فأتيناه بشاةٍ مَصْلية، فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم)) قال الترمذي: هذا حديث (حسن غريب صحيح) (١٠). وقال الدارقطني: إسناده حسن [صحيح](١١)، ورجاله كلهم ثقات. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه البخاري(١٢) تعليقًا بلفظ: قال صلة بن زفر، عن عمار: ((من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم (*)). وذكر أبو القاسم الجوهري في حديث أبي هريرة: ((فقد (٢) ((سنن أبي داود)) (١٣٨/٣ رقم ٢٣٢٧). (١) ((الشرح الكبير)) (٢١١/٣). (٣) ((جامع الترمذي)) (٧٠/٣ رقم ٦٨٦). (٤) ((سنن النسائي)) (٤/ ٤٦٢ رقم ٢١٨٧). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٢٧ رقم ١٦٤٥). (٦) (سنن الدارقطني)) (١٥٧/٢ رقم٥). (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٠٨/٤). (٨) (صحيح ابن حبان)) (٨/ ٣٥١ رقم ٣٥٨٥). (٩) ((المستدرك)) (٤٢٣/١-٤٢٤). (١٠) في ((م): حسن غريب. وفي ((جامع الترمذي)) و((التحفة)) (٤٧٦/٧): حسن صحيح. والمثبت من ((أ، ل)). (١١) من ((سنن الدارقطني)). (١٢) (صحيح البخاري)) (١٤٣/٤) بقريب من اللفظ المذكور. ٦٩٢ البدر المنير عصى الله ورسوله)) أنه موقوف، وذكر ابن عبد البر (١) أن هذا مسند عندهم ولا يختلفون -يعني في ذلك- ومن الأوهام القبيحة عزو صاحب ((التنقيب)) على ((المهذب)) حديث عمار هذا إلى مسلم. الحديث الرابع والعشرون أنه وَ له قال: ((فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين، ولا تستقبلوا (رمضان)(٢) بصوم يوم من شعبان)) (٣) هذا الحديث رواه بهذا اللفظ النسائي في ((سننه))(٤) عن قتيبة بن سعيد، ثنا ابن أبي عدي، عن (أبي يونس)(٥)، عن سماك بن حرب، قال: ((دخلت على عكرمة في يوم يعني قد أشكل من رمضان هو أو من شعبان وهو يأكل خبزًا وبقلًا ولبنًا، فقال لي: هلم. فقلت: إني صائم. ثم قال وحلف بالله: لتفطرن. قلت: سبحان الله -مرتين- فلما رأيته يحلف لا يستثني تقدمت، فقلت: هات الآن ما عندك. قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله وَله: صوموا لرؤيته (وأفطروا لرؤيته)(٦) فإن حال بينكم وبينه سحابة أو ظلمة فأكملوا العدة عدة شعبان، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً، ولا تصلوا رمضان بصوم يوم من شعبان)). ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (٧)، عن ابن خزيمة، ثنا يحيى بن محمد بن (١) انظر ((الاستيعاب)) (٢٣٤/١٠). (٢) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢١٢/٣). (٤) ((سنن النسائي)) (٤٦٢/٤-٤٦٣ رقم ٢١٨٨). (٥) في ((أ)): ابن يونس. وفي ((م): أبي أيوب. وهما خطأ، والمثبت من ((م)) و((سنن النسائي)) وأبو يونس هو حاتم بن أبي صغيرة، ترجمته في ((التهذيب)) (١٩٤/٥-١٩٥). (٦) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م))، و((سنن النسائي)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٣٥٦/٨-٣٥٧ رقم ٣٥٩٠). ٦٩٣ كتاب الصيام السكن، نا يحيى بن (١) كثير، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: ((دخلت على عكرمة في اليوم الذي يشك فيه من رمضان وهو يأكل فقال: أدن وكل. قلت: إني صائم. قال: والله لَتَدْنونَّ [قلت](٢): فحدثني. قال: حدثني ابن عباس أن رسول الله وَ ل قال: لا تستقبلوا الشهر استقبالًا، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه غبرة سحاب أو قترة فأكملوا العدة ثلاثين)). ورواه الحاكم(٣) من حديث شعبة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: ((لا تستقبلوا الشهر أستقبالًا ... )) الحديث، إلا أن في (روايته) (٤): ((وبين منظره سحابة أو قترة)) بدل ما ذكره، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ. الحديث الخامس بعد العشرين عن أبي هريرة أن رسول الله وَالله قال: ((لا تستقبلوا الشهر بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق ذلك صيامًا كان يصومه أحدكم))(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦) من هذا الوجه، ولفظ مسلم: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم (أو)(٧) يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه)). ولفظ البخاري: ((لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجلاً كان يصوم (صومًا)(٨) فليصم ذلك اليوم)) (١) زاد في ((م): أبي. وهو خطأ، ويحيى بن كثير هو ابن درهم العنبري، ترجمته في ((التهذيب)) (٤٩٩/٣١ -٥٠٠). (٢) في ((أ، ل، م)): قال. وكتب فوقها في ((م): كذا. والمثبت من ((صحيح ابن حبان)). (٣) ((المستدرك)) (٤٢٥/١-٤٢٦). (٤) في ((أ، ل)): رواية. والمثبت من ((م)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢١٢/٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (١٥٢/٤ رقم ١٩١٤) و((صحيح مسلم) (٧٦٢/٢ رقم ١٠٨٢). (٨) في ((صحيح البخاري)): صومه. (٧) في ((صحيح مسلم)): ولا. ٦٩٤ البدر المنير ورواه النسائي (١) بلفظ: (((ألا لا تتقدموا)(٢) قبل الشهر بصيام إلا رجلًا كان يصوم (صيامًا)(٣) أتى ذلك اليوم على صيامه)). وفي النسائي(٤) أيضًا من حديث ابن عباس رفعه: ((لا تتقدموا الشهر بصيام يوم أو يومين إلا أن يُوافق ذلك يومًا كان يصومه أحدكم)). ثم قال: هذه الرواية خطأ. الحديث السادس بعد العشرين عن أبي هريرة﴾ ((أن رسول الله ﴿ نهى عن صيام ستة أيام أحدها اليوم الذي يشك فيه»(٥). هذا الحديث رواه الدارقطني(٦) من حديث الواقدي: نا داود بن خالد بن دينار ومحمد بن مسلم، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: (نهى رسول الله ﴾ عن صوم ستة أيام: اليوم الذي يشك فيه من رمضان، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق)) ثم قال: الواقدي غيره أثبت منه. ورواه البيهقي (٧) من حديث الثوري، عن أبي عباد، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن النبي# نهى عن صيام قبل رمضان بيوم، والأضحى، والفطر، وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد يوم النحر)) ثم قال: أبو عباد (هذا)(٨) هو عبد الله بن سعيد المقبري غير قوي. وقال في کتاب (١) ((سنن النسائي) (٤٥٧/٤ رقم ٢١٧١). (٢) في ((سنن النسائي)): لا تَقَدَّموا. (٣) في ((م)): صومًا. (٤) ((سنن النسائي)) (٤٥٨/٤ رقم ٢١٧٣). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢١٢/٣). (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٠٨/٤). (٦) ((سنن الدارقطني)) (٢/ ١٥٧ رقم٦). (٨) من ((ل، م)). ٦٩٥ كتاب الصيام الزكاة(١): ضعيف جدًّا (جَرَّحَهُ)(٢) أحمد ويحيى بن معين وجماعة من الأئمة. وقال في أثناء أبواب الجمعة(٣): منكر الحديث، متروك الحديث، قاله ابن حنبل. وقال في ((المعرفة)) (٤): هذا مما يتفرد به أبو عباد وهو غير محتج به. قال(٥): ورواه الواقدي بإسناد له وهو ضعيف. الحديث السابع بعد العشرين قوله عليه السلام: ((فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))(٦). هذا الحديث صحيح كما سلف بيانه أول الباب. الحديث الثامن بعد العشرين أنه وَ لقد قال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))(٧). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٨) بهذا اللفظ من حديث سهل بن سعد الساعدي # وفي رواية لابن حبان في ((صحيحه)) (٩): ((لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم)). قال الخطيب في ((المدرج)): وفي رواية زيادة في آخره: ((ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق)) ثم قال: قال علي بن عمر: قال لنا أبو بكر النيسابوري (١) ((السنن الكبرى)) (١٥٢/٤). (٢) في ((ل)): أخرجه. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، م)). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٧٦/٣). (٤) ((المعرفة)) (٣٥٣/٣). (٥) ((المعرفة)) (٣٥٣/٣). (٦) ((الشرح الكبير» (٢١٢/٣). (٧) ((الشرح الكبير» (٢١٤/٣). (٨) ((صحيح البخاري)) (٢٣٤/٤ رقم ١٩٥٧) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٨). (٩) (صحيح ابن حبان)) (٨/ ٢٧٧-٢٧٨ رقم ٣٥١٠). ٦٩٦ البدر المنير هذه الزيادة وهم عندي من مطرف. قال الخطيب: الأمر كما قاله. قلت: وأخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، ولم (يؤخروا)(١) تأخير المشركين)) وفي سنده عبد العزيز بن عبد الله الأصم(٢) وفيه جهالة. تنبيه: هذا الحديث روي أيضًا من حديث أبي ذر: ((لا تزال أمتي بخير ... )) الحديث. رواه أحمد (٣)، ومن حديث أبي هريرة (٤)، وعليه أقتصر صاحب ((المهذب)) وقد أوضحته في تخريجي لأحاديثه. الحديث التاسع بعد العشرين أنه وَّه قال: ((من وجد التمر فليفطر عليه، ومن لم يجد التمر فليفطر على الماء فإنه طهور))(٥). هذا الحديث صحيح رواه أحمد في ((مسنده))(٦) وأبو داود(٧) والترمذي(٨) والنسائي(٩) وابن ماجه(١٠) في ((سننهم)) وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١١) والحاكم في ((مستدركه))(١٢) من حديث حفصة بنت (١) في ((أ): يؤخر. وفي ((م): يؤخره. والمثبت من ((ل)). (٢) ترجمته في ((الميزان)) (٢/ ٦٣٠ رقم ٥١١٠). (٤) ((المسند)) (٤٥٠/٢). (٣) («المسند» (١٤٧/٥). (٥) ((الشرح الكبير» (٢١٤/٣). (٦) («المسند» (١٧/٤). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٤٨/٣ رقم ٢٣٤٧). (٨) ((جامع الترمذي)) (٤٦/٣-٤٨ رقم ٦٥٨). (٩) ((سنن النسائي الكبرى)) (٢٥٤/٢ رقم ٣٣٢٠). (١٠) ((سنن ابن ماجه)) (٥٤٢/١ رقم ١٦٩٩). (١١) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨١/٨ رقم ٣٥١٤). (١٢) ((المستدرك)» (٤٣١/١-٤٣٢). ٦٩٧ كتاب الصيام سيرين، عن الرباب بنت صُلَيع، عن عمها سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا فالماء فإنه طهور)) هذا لفظ الترمذي ولفظ أحمد وأبي داود والحاكم: ((إذا كان أحدكم صائمًا فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور)). ولفظ النسائي كلفظ الترمذي، ثم قال: ولا أعلم أحدًا قال: ((فإنه بركة)) غير سفيان. ولفظ ابن ماجه: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور)). ولفظ ابن حبان: ((من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور)) وفي رواية له (١): ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد (فليحسو حسوات)(٢) من ماء)) ذكر هذه (اللفظة)(٣) من الطريق (الأولى)(٤)، والأولى(٥) من حديث حفصة عن سلمان، كذا وجدته، قال الترمذي: هذا حديث حسن (صحيح)(٦). ولعله علم حال الرباب بنت صليع فإنها مستورة، وقد ذكرها ابن حبان في ((ثقاته))(٧). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٨): سألت أبي عنه فقال: صحيح من طريقيه. وقال (١) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨١/٨-٢٨٢ رقم ٣٥١٥). (٢) ((صحيح ابن حبان)): فليحس حسوة. (٣) من ((م)). (٤) في ((م): الأول. والمثبت من ((أ، ل)) ويقصد به طريق حفصة، عن الرباب، عن سلمان الضبي. (٥) أي طريق اللفظ الأول لابن حبان. (٦) ليست في ((جامع الترمذي)). وفي التحفة (٢٥/٤) كما هو مثبت. (٧) ((الثقات)) (٢٤٤/٤-٢٤٥). (٨) ((علل ابن أبي حاتم)) (١/ ٢٣٧ رقم ٦٨٧). ٦٩٨ البدر المنير البيهقي (١)، ورواه هشام الدستوائي، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان فلم يرفعه. قلت: غریب عن الدستوائي لم نره إلا عند البيهقي، وهو عند ابن منده في ((معرفة الصحابة)) عن هشام بن حسان، عن حفصة موقوفًا، وفي النسائي(٢) كذلك عن هشام لكنه لم ينسبه، وهو هو. قال الحاكم(٣): وله شاهد صحيح على شرط مسلم ... فذكره بإسناده إلى أنس بن مالك، قال: ((كان رسول الله عليه يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء)» وفي رواية له: ((كان رسول الله ﴾ لا يصلي المغرب حتى يفطر ولو كان على شربة من ماء)). وروى حديث أنس هذا أحمد (٤) والترمذي(٥) والنسائي(٦) والدار قطني (٧) باللفظ الأول. وقال الترمذي: إنه حسن غريب. وقال النسائي: هو خطأ، وإن الصواب حديث سلمان. وقال الدار قطني: إسناد صحيح. وقال البزار: لا أعلم من رواه عن ثابت، عن أنس إلا جعفر بن سليمان. وذكره ابن عدي(٨) أيضًا في أفراد جعفر، عن ثابت. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٩): سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لم يرفع إلا من حديث عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء به. وروى الترمذي(١٠) (١) ((السنن الكبرى)) (٢٣٨/٤). (٢) ((سنن النسائي الكبرى)) (٢٥٤/٢-٢٥٥ رقم ٣٣٢١-٣٣٢٦). (٣) ((المستدرك)) (٤٣٢/١). (٤) ((المسند)) (١٦٤/٣). (٥) ((جامع الترمذي)) (٧٩/٣ رقم ٦٩٦). (٦) ((سنن النسائي الكبرى)) (٢/ ٢٥٣ رقم ٣٣١٧). (٧) ((سنن الدارقطني)) (١٨٥/٢ رقم ٢٤). (٨) ((الكامل)) (٣٨٦/٢-٣٨٧). (٩) ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٢٤/١-٢٢٥ رقم ٦٥٢). (١٠) ((جامع الترمذي)) (٧٧/٣ -٧٨ رقم ٦٩٤). ٦٩٩ كتاب الصيام والحاكم(١) من حديث أنس أيضًا أن رسول الله وَ له قال: ((من وجد تمرًا ... )) الحديث، بمثل لفظ الرافعي سواء، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. تنبيه: حديث موسى الطويل، عن أنس المرفوع: ((من أفطر على تمرة حلال زيد في صلاته أربعمائة صلاة)) موضوع، ذكره ابن حبان في ((ضعفائه))(٢). وقال: موسى روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها أو وضعت له، لا يحل كتب حديثه إلا تعجبًا. وذكره ابن الجوزي في «موضوعاته))(٣) وقال: إنه حديث لا يصح فتنبه له. الحدیث الثلاثون أنه وَلّ قال: ((تسحروا فإن (في) (٤) السحور بركة))(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦) من حديث أنس كذلك، ورواه النسائي في ((سننه))(٧) و(أبو زرعة في ((صحيحه)) أيضًا من حديث أبي هريرة # وابن مسعود، ورواه) (٨) أبو عوانة في ((صحيحه)) (٩) (١) «المستدرك)) (٤٣١/١). (٢) في ((أ، ل)): موضوعاته. والمثبت من ((م)) والحديث في ((كتاب الضعفاء (٣) ((الموضوعات)) (٥٥٨/٢). والمجروحين)) (٢٤٣/٢). (٤) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢١٤/٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (١٦٥/٤ رقم ١٩٢٣) و ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٥). (٧) ((سنن النسائي)) (٤٤٨/٤ رقم ٢١٤٥). (٨) من ((م)). ولعل الصواب ((أبو عوانة)) بدل ((أبو زرعة)) فإن أبا عوانة روى هذا الحديث في «مسنده)» (١٧٨/٢ رقم ٢٧٤٥ -٢٧٤٧) من حديث ابن مسعود، وفي (١٧٨/٢، ١٧٩ رقم ٢٧٤٤، ٢٧٥١ - ٢٧٥٣) من حديث أبي هريرة. (٩) ((مسند أبي عوانة)) (١٧٩/٢ رقم ٢٧٥٥). ٧٠٠ البدر المنير أيضًا من حديث ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي ليلى، عن رسول الله ﴾﴾ بمثله. فائدة: في سنن ابن ماجه (١) و((مستدرك)) الحاكم(٢) عن ابن عباس مرفوعًا: ((اسْتَعِينُوا بطعام السحر على صيام النهار، وبقيلولة النهار على قيام الليل)). قال الحاكم: هذا من (عزيز)(٣) الحديث في هذا الباب، وذكره ابن أبي حاتم في ((علله))(٤) من حديث أبي هريرة ﴾ مرفوعًا: ((استعينوا بالقيلولة على (القيام)(٥)، وبالسحور على الصيام)). ثم قال: سألت أبي عنه، فقال: إسناده مجهول. الحديث الحادي بعد الثلاثين روي «أنه کان بین تسحر رسول الله ټلټ مع زيد بن ثابت ودخوله في (الصلاة)(٦) قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية))(٧). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٨) من حديث قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت ﴾ قال: ((تسحرنا مع رسول الله وَّ ثم قمنا إلى الصلاة. قال أنس: فقلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية)) وفي رواية للبخاري(٩) في باب وقت الفجر: ((خمسين (١) ((سنن ابن ماجه)) (٥٤٠/١ رقم ١٦٩٣). (٣) في ((المستدرك)): غرر. (٢) ((المستدرك)) (٤٢٥/١). (٤) ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٤١/١ رقم ٧٠١). (٥) في ((أ): الصيام. وهو خطأ، والمثبت من ((ل، م)) و((العلل)). (٦) في ((الشرح الكبير)): صلاة الصبح. (٧) ((الشرح الكبير)) (٢١٤/٣). (٨) ((صحيح البخاري)) (١٦٤/٤ رقم ١٩٢١) و((صحيح مسلم)) (٧٧١/٢ رقم ١٠٩٧). (٩) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٦٤ -٦٥ رقم ٥٧٥).