Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ كتاب الزكاة حجة، أما غالب بن عبيد الله فهو (الجزري)(١) تركوه. قال أبو حاتم(٢): متروك الحديث منکر. ثالثها: من حديث الصقر بن حبيب، عن أبي رجاء العطاردي، يحدث عن ابن عباس، عن علي؛ أن النبي ◌َّ- قال: ((ليس في العوامل صدقة، ولا في الجبهة صدقة)). قال الصقر: الجبهة الخيل والبغال والعبيد(٣) وقال أبو عبيد: الجبهة الخيل. قلت: والصقر (٤) هذا ضعيف، وابن حبان يسميه الصعق، والدارقطني يسميه الصقر. قال ابن حبان(٥): ليس من كلام رسول الله وَله، وإنما يعرف بإسناد منقطع (فقلبه)(٦) الصعق (على)(٧) أبي رجاء و (هو)(٨) يأتي بالمقلوبات عن الأثبات. رابعها: من حديث جابر، رفعه: ((ليس في المثيرة صدقة))(4). قال البيهقي(١٠): في (إسناده)(١١) ضعف. (١) في (أ، ل)): الجريري. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). وانظر ترجمته في ((الميزان)) (٣٣١/٣ رقم ٦٦٤٥). (٢) (الجرح والتعديل)) (٤٨/٧ رقم ٢٧٢). (٣) ((سنن الدراقطنى)) (٩٤/٢-٩٥ رقم ١). (٤) ترجمته في ((الميزان)) (٣١٥/٢، ٣١٧ رقم ٣٨٩٢، ٣٩٠٢). (٥) ((المجروحين)) (٣٧١/١) وانظر ((التنقيح)) (١٩٢/٢) لابن عبد الهادي. (٦) في ((أ)): فقلب. وفي ((ل)) فقلت. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((المجروحين)). (٨) في ((م): هي. وهو تحريف. (٧) في ((م)): عن. (٩) ((سنن الدارقطني)) (١٠٤/٢ رقم ٢). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١١٦/٤). (١١) في ((م): حديثه. والمثبت من ((أ، ل)) و ((السنن الكبرى)) وانظر ((التنقيح)) (١٩٥/٢). ٤٦٢ البدر المنير خامسها- وهو أمثلها، بل هو عندي صحيح -: من رواية محمد ابن عبيد الله بن المنادى، نا أبو بدر-هو شجاع بن الوليد- نا زهير، نا أبو إسحاق، عن الحارث وعاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي ◌َّ: ((ليس في البقر العوامل شيء)). وفي حديث الحارث: ((ليس على البقر العوامل شيء))(١). وقد أسلفنا الكلام على هذا الإسناد في الحديث الأول وابن القطان(٢) لما ذكره من حديث الصقر (قال: الصقر)(٣) هذا مجهول. قلت: لا، بل ضعيف كما مر. قال: وأحمد بن الحارث البصري- بالباء- الذي يرويه عنه مثله. قلت: بل متروك كما قاله أبو حاتم الرازي(٤)، وهو الغساني، معروف. قال: ولهذا الحديث إسناد أجود من هذا، بل هو صحيح، إلا أنه (ليس (فيه)(٥) ذكر الجبهة، ثم ساقه (٦) من طريق الدارقطني، كما أسلفناه، ثم قال: لم أعن)(٧) إلا رواية عاصم لا رواية الحارث. قال: وكل من في هذا الإسناد ثقة معروف، وابن المنادي أحد الأثبات. قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): ابن القطان ليس يعلل الحديث بالاختلاف في رفعه ووقفه، فلذلك قال بالصحة، وقد رواه ابن أبي (١) ((سنن الدارقطني)) (١٠٣/٢ رقم ٣). (٢) ((الوهم والإيهام)) (٤٢٦/٣-٤٢٧). - (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) ((الجرح والتعديل)) (٤٧/٢ رقم ٣٢). (٥) سقط من ((ل، م)). (٧) سقط من ((م)). (٦) ((الوهم والإيهام)) (٢٨٥/٥). ٤٦٣ كتاب الزكاة شيبة(١) موقوفًا، وبنى ابن القطان تصحيحه على توثيق عاصم بن ضمرة والاحتجاج به. قال البيهقي في ((سننه))(٢): وأشهر ما روي في ذلك مسندًا وموقوفًا حديث أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا، ثم رواه عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعًا، باللفظين السَّالفين، ثم قال: رفعه أبو البدر شجاع بن الوليد، عن زهير (من)(٣) غير شك، ورواه النفيلي، عن زهير بالشك، فقال: قال زهير: أحسبه عن النبي ◌َّل. ورواه غيره عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي (موقوفًا) (٤) عليه: (ليس على العوامل من البقر الحراثة شيء)) وفي لفظ (له)(٥): ((ليس في الإبل العوامل، ولا في البقر العوامل صدقة)) ثم روي بإسناده إلى أبي الزبير، عن جابر أنه قال: ((ليس على مثير الأرض زكاة)). قال: وروي عن جابر مرفوعًا، وفي إسناده ضعف، وقد أسلفنا هذا عنه، والصواب موقوف، ثم (روي)(٦) بإسناده عن جابر قال: ((لا يؤخذ من البقر التي يحرث عليها من الزكاة شيء)). قال: وإسناده صحيح. قال: وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي. قال: وقال الحسن البصري: ليس في البقر العوامل صدقة إذا كانت في مصر. (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٣/٣ رقم ١). (٢) ((السنن الكبرى)) (١١٦/٤). (٣) في ((م): عن. والمثبت من ((أ، ل)) و ((السنن الكبرى)). (٤) في ((أ، ل)): مرفوعًا. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى)). (٥) من ((م)). (٦) في ((أ، ل)): رواه. والمثبت من ((م) وانظر ((السنن الكبرى)) (٤/ ١١٧). ٤٦٤ البدر المنير الحدیث الخامس أن رسول الله عليه قال: ((فدين الله أحق بالقضاء))(١). هذا الحديث (صحيح)(٢)، أخرجه الشيخان(٣)، من حديث ابن عباس رضى الله عنهما؛ ((أن امرأة أتت رسول الله وسلم فقالت: إن أمي (ماتت)(٤) وعليها صوم شهر؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالقضاء)). وفي رواية: ((فدين الله أحق بأن يقضى)). وفي رواية للبخاري(٥): من حديث ابن عباس (أيضًا)(٦) ((أن أمرأة من جهينة (جاءت)(٧) رسول الله وَ ليل فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ أقضوا الله فالله أحق بالوفاء)). هُذا لفظه في كتاب الحج، في باب: الحج (والنذور)(٨) عن الميت والرجل يحج عن المرأة. وفي النسائي (٩): ((أَمَرَتِ أمرأة سنان بن سلمة الجهني أن يَسْأَلَ رسول الله (وَلێ)). (١) ((الشرح الكبير)) (٥٥٣/٢). (٢) في ((أ، ل)): متفق على صحته. والمثبت من ((م)). (٣) ((صحيح البخارى)) (٢٢٧/٤ رقم ١٩٥٣) و((صحيح مسلم)) (٨٠٤/٢ رقم ١١٤٨). (٤) في ((م): كانت. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٧٧/٤ رقم ١٨٥٢). (٦) من ((أ، ل)). (٧) في (أ)): كان . وهو تحريف، والمثبت من ((م، ل)). (٨) في ((م)): والنذر. (٩) ((سنن النسائي)) (١٢٣/٥ رقم ٢٦٣٢). ٤٦٥ كتاب الزكاة ورواه -أعني- البخاري(١) أيضًا، في باب: من مات وعليه نذر، في أبواب الأَيمَان والنذور، عن ابن عباس ((جاء رجل النبي ◌َّ فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال رسول الله صل ه: لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم قال: فاقض الله؛ فهو أحق بالقضاء)). ورواه أبو حاتم في ((صحيحه))(٢) بلفظ: عن ابن عباسٍ؛ قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَله، فقال: إن أختي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أرأيت لو كان عليها دين (تقضيه)(٣) فالله أحق (بالقضاء)(٤)). ورواه النسائي(٥) بلفظ: ((إن أبي قد مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق)). الحديث السادس روي أنه رَّه قال: ((من ولي يتيمًا فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)»(٦). هذا الحديث رواه الترمذي في ((جامعه))(٧)، والدارقطنى(٨) (١) ((صحيح البخاري)) (٥٩٢/١١ رقم ٦٦٩٩). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٦/٩ رقم ٣٩٩٣). (٣) في ((صحيح ابن حبان)): فقضيته. (٤) في ((صحيح ابن حبان)): بالوفاء. (٥) ((سنن النسائي)) (١٢٥/٥ رقم ٢٦٣٨). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥٦٠/٢-٥٦١). (٧) ((جامع الترمذي)) (٣٢/٣ رقم ٦٤١). (٨) ((سنن الدار قطني)) (١٠٩/٢-١١٠ رقم ١). ٤٦٦ البدر المنير والبيهقي (١) في ((سننيهما)) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله وَل خطب الناس فقال: ((ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)). قال الترمذي(٢): هذا الحديث إنما روي من هذا الوجه، وفي إسناده مقال؛ لأن المثنى بن الصبَّاح يضعَّف في الحديث. قال: وروى بعضهم هذا الحديث، عن عمرو بن شعيب؛ أن عمر بن الخطاب (قال)(٣) : ... فذكره. قال: وعمرو بن شعيب هو (ابن)(٤) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي، وشعیب قد سمع من جده عبد الله بن عمرو، (وقد تكلم يحيى بن سعيد في حديث عمرو بن شعيب، وقال: هو عندنا واهٍ، ومن ضعّفه فإنما ضعفه من قبل أنه يحدث من صحيفة جده عبد الله ابن عمرو)(٥)، وأما (أكثر)(٦) أهل الحديث فيحتجون بحديث عمرو ابن شعيب ويثبتونه، منهم: أحمد وإسحاق وغيرهما. هذا آخر كلامه، وقد أسلفنا في باب الوضوء (أقوال)(٧) أئمة هذا الفن فيه مبسوطًا، وذكرنا هناك أن الجمهور احتجوا به، وأنه سمع من جده (عبد الله ابن عمرو بن العاصي)(٨)، وذكرنا (هناك)(٩) عن الدار قطني أنه قال: لا يصح حديثه ويسلم من الإرسال إلا أن يقول فيه عن جده (عبد الله (١) ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٠٧) (٢/٦). (٣) من ((م)). (٢) ((جامع الترمذي)) (٣٣/٣). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((جامع الترمذي)). (٦) سقط من ((م)). (٥) سقط من ((م)). (٧) في (م): فقال. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((م)): عبد الله بن عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٩) في ((م)): هنا. ٤٦٧ كتاب الزكاة ابن عمرو)(١)، وهذا الحديث قد سمى فيه جده عبد الله بن عمرو، ورواه الدارقطني كذلك، لكن الطريق إليه كما قد علمت فيه المثنى ابن الصباح وهو متروك (كما)(٢)، قال النسائي: وله عن عمرو طريقان آخران. رواهما الدار قطني أيضًا، إحداهما(٣) من حديث مندل، (عن أبي إسحاق)(٤) الشيباني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَه: ((احفظوا اليتامى في أموالهم لا تأكلها الزكاة)). قال البيهقي(٥): مندل هذا ليس بقوي. ثانيهما(٦): من حديث محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: ((في مال اليتيم الزكاة)).ومحمد (٧) هذا تركوه، قال ابن حبان(٨): كان صدوقًا إلا أن كتبه ذهبت وكان يحدث من حفظه فَيهِم. وله طريق ثالث: قال عبد الحق(٩): (رواه)(١٠) عبد الله بن علي ابن مهران، عن (عمرو بن شعيب (١١)، وهو ضعيف أو مجهول)(١٢). (١) في ((م)): عبد الله بن عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) من ((م)). (٣) ((سنن الدارقطني)) (١١٠/٢ رقم ٢). (٤) في ((م): ابن إسحاق. وهو تحريف والمثبت من ((أ، ل)) و ((سنن الدارقطني)). (٥) ((السنن الكبرى)) (١٠٧/٤). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٤١/٢٦-٤٤). (٦) ((سنن الدارقطني)) (١١٠/٢ رقم ٣). (٨) ((المجروحين)) (٢٤٦/٢ -٢٤٧). (٩) ((الأحكام الوسطى)) (٢/ ١٨٠). (١٠) في ((أ، ل)): رواية. وهو تحريف. والمثبت من ((م)) و((الأحكام الوسطى)). (١١) زاد بعدها في ((أ، ل)): عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن شعيب. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م)) ونسخة الخزانة العامة الخطية للأحكام الوسطى (ق ٥٢٠-٥٢١). (١٢) سقط من مطبوع ((الأحكام الوسطى)) وهي نسخة كثيرة التحريف والسقط، والمثبت من نسخة الخزانة العامة بالرباط (ق ٥٢٠ -٥٢١) وانظر ((الوهم والإيهام)) (٣٠٨/٢). ٤٦٨ البدر المنير وقال الدارقطني في ((علله)(١) : حديث عمرو بن شعيب هذا يرويه حسين المعلم، عن مكحول، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد ابن المسيب، عن (عمر) (٢)، ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن عمر، ولم يذكر ابن المسيب. وخالفه حماد بن زيد، فرواه عن عمرو بن دینار، عن مکحول، عن (عمر)(٣) ولم يذكر فيه عمرو بن شعيب ولا ابن المسيب، ورواه المثنى ابن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: وحدیث عمر أصح. (وقال)(٤) مهنا(٥): سألت الإمام أحمد عن حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَ له قال: ((اتجروا (بأموال)(٦) اليتامى لا تأكلها الزكاة)) فقال: ليس بصحيح، هذا يرويه المثنى بن الصباح عن عمرو. الحديث السابع روي أنه وَ ل قال: ((ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة))(٧). (معناه: أطلبوا الربح بالتصرف فيها بالتجارة)(٨). (١) ((علل الدارقطني)) (١٥٦/٢-١٥٧ رقم ٨٣). (٢) في ((م): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و ((علل الدار قطني)). (٣) في ((م): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و ((علل الدارقطني)). (٤) في ((م)): وقالوا. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((التنقيح)) (١٨٧/٢) لابن عبد الهادي. (٦) في ((أ، ل)): في أموال . والمثبت من ((م) و ((التنقيح)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٦١). (٨) زيادة من ((أ، ل)). ے ٤٦٩ كتاب الزكاة هذا الحديث رواه الشافعي(١)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهَكَ أنّ رسول الله وَ ◌ّه قال: ((ابتغوا في مال اليتيم-أو في مال اليتامى- لا تذهبها -أو (لا)(٢) تستهلكها -الصدقة)). ورواه أبو عبيد في ((الأموال))(٣) عن حجاج، عن ابن جريج به : ((ابتغوا في أموال اليتامى لا تذهبها الزكاة)). قلت لحجاج: عن رسول الله وَ ل﴾؟ قال: نعم(٤). وهذا مرسل؛ لأن يوسف تابعي، ومع إرساله فعبد المجيد(٥) هذا فيه مقال، أخرج له مسلم(٦) مقرونًا بهشام بن سليمان المكي، والأربعة، ووثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود في حقه: ثقة داعية إلى الإرجاء. وقال البخاري: كان الحميدى يتكلم فيه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه. وقال الدارقطني: يعتبر به ولا يحتج به. وقال أحمد: ثقة، وكان فيه غلوّ في الإرجاء. (وقال ابن عدي: عامة ما أُنْكِرَ عليه الإرجاء)(٧) وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وأكّد الشافعي (هذا)(٨) المرسل بعموم الحديث الصحيح في إيجاب الزكاة مطلقًا، وبما روي عن الصحابة رضى الله عنهم في ذلك، (١) ((مسند الشافعي)) (ص ٩٢) و((الأم)) (٢٨/٢). (٣) ((الأموال)) (ص ٤٥٤ رقم ١٣٠٠). (٢) من ((م)). (٤) زاد بعدها في ((أ، ل)): هذا الحديث رواه الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك. وهو تكرار لما سبق، وموضعه هنا مقحم . (٥) ترجمته في ((التهذيب)» (٢٧١/١٨-٢٧٦). (٦) ((صحيح مسلم)) (٩٠٢/٢-٩٠٣ رقم ١٧٩/١٢٢٩). (٧) سقط من ((م)). (٨) في ((أ، ل)): هكذا . والمثبت من ((م)). = ٤٧٠ البدر المنير منهم عمر بن الخطاب، رواه البيهقي في ((سننه)) (١)، من حديث (ابن)(٢) المسيب عنه أنه قال: ((ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة)). ثم قال: هذا إسناد صحيح، وله شواهد عن عمر. قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): كأنه أراد ثقة رواته، وفيه من النظر ما قيل في سماع سعيد (من)(٣) عمر أو عدم سماعه. قلت: وسعيد ولد لثلاث سنين مضين من خلافة عمر، قاله مالك وأنكر سماعه منه، وقال ابن معين: رآه وكان صغيرًا، ولم يثبت له سماع منه. قلت: ومع ذلك فاختلف فيه، فقيل: عن عمرو بن شعيب، عن عمر. وقيل: عن (عمرو) (٤) بن دينار، عن مكحول. ذكرهما الدار قطني في ((علله))(٥) كما سلف في الحديث قبله. ثم رواه (البيهقي) (٦) من طريقين آخرين عنه، وقال: كلاهما محفوظ. ومنهم: ابنه ، ذكره البيهقي(٧) وابن عبد البر (٨) بإسناد صحيح ((أنه كان يزكي مال اليتيم)). وقال الشافعي(٩): أنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عنه، فذكره. (٢) سقط من ((م). (١) ((السنن الكبرى)) (١٠٧/٤). (٣) في ((م)): عن. (٤) في ((م): عمر. وهو تحريف. والمثبت من (أ، ل)). (٥) ((علل الدار قطني)) (١٥٧/٢). (٦) في ((م): الدارقطني. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وهو في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٠٧). (٧) ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٤). (٩) ((مسند الشافعي)) (ص ٢٠٤). (٨) ((الاستذكار)) (٩/ ٨٢ رقم ١٢٥٢٣). ٤٧١ كتاب الزكاة ومنهم: جابر # ذكره ابن عبد البر(١) بإسناده، والبيهقي(٢) بلفظ: وروي (ذلك)(٣)، عن الحسن بن علي وجابر . ومنهم: عائشة رضي الله عنها روى مالك(٤) عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه قال: ((كانت عائشة تليني وأخًا لي (يتيم)(6) في حجرها، وكانت تخرج من أموالنا الزكاة)). ومنهم: علي بن أبي طالب ه روي عنه من طرق ذكرها ابن عبد البر(٦) والدار قطني(٧) والبيهقي (٨). وقال المروزي(٩): قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل -: خمسة من أصحاب النبي و 18 (كانوا) (١٠) يزكون مال اليتيم. قال البيهقي(١١): فأما (ما)(١٢) روي عن مُعَمَّر- أي بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد ثالثه-ابن سليمان، عن عبد الله بن (بشر)(١٣) -أى بالشين المعجمة-عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن مسعود قال: ((من ولي مال يتيم فليحص عليه السنين، فإذا دفع إليه ماله (١) ((الاستذكار)) (٩/ ٨٢ رقم ١٢٥٢٥). (٢) ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٤). (٣) سقط من ((ل)). (٤) ((الموطأ)) (٢١٥/١ رقم ١٣). (٥) في ((الموطأ)) و ((الاستذكار)): يتيمين. وفي السنن الكبرى (١٠٨/٤) من طريق مالك: یتیم. (٦) ((الاستذكار)) (٨٢/٩ رقم ١٢٥٢٤). (٧) ((سنن الدارقطني)) (١١٠/٢ رقم ٥). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٤). (٩) نقله عنه ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (١٨٧/٢). (١٠) من (م)). (١١) ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٤). (١٢) في ((أ، ل)): من . والمثبت من ((م)). (١٣) في ((م): بشير. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن البيهقي) وهو عبد الله ابن بشر بن النبهان من رجال ((التهذيب)) (٣٣٦/١٤-٣٣٨). ٤٧٢ البدر المنير (أخبره)(١) بما عليه من الزكاة، فإن شاء زكى، وإن شاء لم يزك)) فقد ضعفه الشافعي من وجهين: أحدهما: أنه منقطع لأن مجاهدًا لم يدرك ابن مسعود. والثاني: (أن ليث بن)(٢) أبي سليم ضعيف، قال البيهقي(٣): ضعف أهل العلم بالحديث ليثًا. قال: وقد روي أيضًا عن ابن عباس، إلا أنه انفرد به ابن لهيعة وهو ضعيف لا يحتج به. الحدیث الثامن روي أنه وَالله قال: ((لا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق)) (٤). هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه))(٥)، عن عبد الباقي بن قانع وعبد الصمد بن علي، (نا الفضل بن العباس)(٦) الصواف، نا يحيى ابن غيلان، نا (عبد الله)(٧) بن بزيع، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا باللفظ المذكور. وهذا حديث معلول من أوجه: أحدها: عبد الباقي بن قانع شيخ الدارقطني، فإن الدارقطني(٨) قال في حقه: إنه كان يخطئ كثيرًا ويصر على الخطأ. ثانيها : عبدالله بن بزيع الأنصاري قاضي تستر؛ قال ابن عدي (٩): (١) في ((م)): فليخبره. (٣) ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٤). (٢) تحرف في ((م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٦١). (٥) ((سنن الدارقطني)) (١٠٨/٢ رقم ١) (٦) سقط من ((م)). (٧) في ((ل)): عبيد الله. وهو تحريف. (٨) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٨٢/٢ رقم ١٨١٠). (٩) ((الكامل)) (٤١٥/٥-٤١٧). ٤٧٣ كتاب الزكاة ليس هو عندي ممن يحتج به، قال: وأحاديثه (أو عامتها)(١) ليست محفوظة. وقال الدارقطني (٢): لين الحديث ليس بمتروك. ثالثها: يحيى بن غيلان، وهو مجهول الحال، نبه عليه ابن القطان في ((علله))(٣) قال: وليس هو الذي يروي عن مالك، ذاك ثقة. رابعها : تدليس أبي الزبير، وقد عنعن عنه في هذا الحديث. وأجمل البيهقي القول في تضعيفه، فقال في ((سنته)) (٤): هذا الحدیث رفعه ضعيف، والصحيح أنه موقوف على جابر. ثم رواه بإسناده عن جابر قال: ((ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة حتى يعتق)) (ثم روى بإسناده عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة)(6)) قال البيهقي: وبالأول قال (مسروق)(٦) وسعيد بن المسيب وسعيد ابن جبير وعطاء ومكحول. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب. وأما آثاره فاثنان: أحدهما: أثر عمر (٧)، وقد تقدم في آخر الباب الذي قبل هذا. وثانيهما: أثر علي أنه قال: ((اعتد عليهم بالصغار والكبار))(٨). وهو غريب، لا يحضرني من خرجه، وذكره صاحب ((المهذب))(٩) بلفظ: (١) في ((أ)): أو غايتها. وفي ((ل)): إذ غايتها. والمثبت من ((م)) و((الكامل)). (٢) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١١٦/٢ رقم ١٩٩١). (٣) ((الوهم والإيهام)) (٤٢٩/٣) (٤) ((السنن الكبرى)) (١٠٩/٤). (٥) سقط من ((م)). (٦) في ((م): مسعود. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و ((السنن الكبرى)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٢٥) وهو: اعتد عليهم بالسخلة. (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٢٥/٢). (٩) ((المهذب)) (١٤٤/١). ٤٧٤ البدر المنير ((عد الصغار مع الكبار)). ولم يعزه النووي في ((شرحه))(١) ولا المنذري في تخريجه، وأورده الماوردي في ((حاويه))(٢) مرفوعًا؛ فقال: روى محمد ابن إسحاق (عن)(٣) ابن حزم، عن رسول الله وَ ل﴿ أنه قال لساعيه: ((عد عليهم صغارها وكبارها، ولا تأخذ هرمة ولا ذات عوار)). كذا رأيته (فيه)(٤). قلت: وقد سلف في الحديث الثاني من أحاديث الباب عن (عليّ)(٥) أنه قال: ((من أستفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول)». وهو يخالف ما ذكره الرافعي وغيره عن علي. قال النووي في ((شرحه)) (٦) وقوله: ((عد الصغار)) هو بفتح الدال وكسرها وضمها، وكذا ما أشبهه مما هو مضعف مضموم الأول کشد وشبهه، وهو كما قال. (١) ((المجموع)) (٣٢٧/٥). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((ل)). (٢) ((الحاوي)) (١١٢/٣). (٤) من (أ، ل)). (٦) ((المجموع)) (٣٢٨/٥). ٤٧٥ كتاب الزكاة باب: أداء الزكاة وتعجيلها ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثاراً. أما الأحاديث فأحد عشر حديثًا. الحديث الأول والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ ((أن رسول الله وَ له الزكاة))(١). هذا صحيح مشهور عنهم؛ ففي ((الصحيحين))(٢) عن أبي هريرة ((أن رسول الله وي بعث عمر بن الخطاب على الصدقة)). وفيهما(٣) أيضًا: عن أبي حميد عبد الرحمن الساعدي قال: ((استعمل رسول الله وَله رجلًا من الأزد على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية فلما جاء حاسبه)). وفيهما(٤) أيضًا: عن عمر ((أنه استعمل (ابن)(٥) السعدي، - واسمه عمرو بن وقدان(٦) (المالكي)(٧) -على الصدقة)). (١) ((الشرح الكبير)) (٤/٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٨٨/٣ رقم ١٤٦٨) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٦٧٦ -٦٧٧ رقم ٩٨٣) وليس عند البخاري أن رسول الله ( بعث عمر. (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٢٨/٣ رقم ١٥٠٠) و((صحيح مسلم)) (١٤٦٣/٣ رقم ١٨٣٢). (٤) ((صحيح البخاري)) (١٦٠/١٣ رقم ٧١٦٣) و((صحيح مسلم)) (٧٢٣/٢-٧٢٤ رقم ١٠٤٥/ ١١٢). (٥) في ((م)): أبي. وهو تحريف والمثبت من ((ا، ل)). (٦) كذا قال المصنف-رحمه الله- والذي في ((صحيح البخاري))و ((مسلم)) أن اسمه عبد الله بن السعدي، وأن عمرو بن وقدان هو اسم أبيه كما قال المزي في ((تحفة الأشراف)» (٣٩/٨) فقد قال: وهو عبد الله بن عمروبن وقدان. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٢٤/١٥-٢٥). (٧) كذا في النسخ الخطية. ٤٧٦ البدر المنير وفي ((سنن أبي داود))(١): ((أنه التَّ بعث أبا مسعودٍ الأنصاري ساعيًا)) وفيه(٢): ((إن زيادًا أو بعض الأمراء أرسل عمران بن حصين ساعيًا)). ورواه الحاكم (٣)، وقال: ((إن زيادًا-أو ابن زياد-بعث عمران ابن الحصين ساعيًا، فجاء ولم يرجع معه دراهم، فقال له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟ أخذناها كما [كنا](٤) نأخذها على عهد رسول الله ◌َّر، ووضعناها في الموضع الذي كنا نضعها على عهد رسول الله ێ). (ثم)(٥) قال: هذا حديث صحيح الإسناد. وفي ((مسند أحمد)) (٦) من حديث أبي عمرو بن حفص بن المغيرة لما قال عمر: ((إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، وإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس، و(ذا)(٧) الشرف، وذا اللسان، فنزعته وأمَّرت أبا عبيدة بن الجراح. قال: والله لقد نزعت عامًلا استعمله رسول الله (وَلٍ ... )) الحديث. وفيه أيضًا (٨): من حديث عائشة ((أنه عليه الصلاة والسلام بعث أبا جهم بن حذيفة (مصدقًا)(٩) فلاجَّه رجل بصدقته فضربه [أبو جهم](١٠) فشجه)). الحدیث. (١) ((سنن أبي داود)) (٤٣٣/٣ رقم ٢٩٤٠). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٥٤/٢ رقم ١٦٢٢). (٣) ((المستدرك)) (٤٧١/٣). (٤) من ((المستدرك)). (٦) ((المسند)» (٤٧٥/٣-٤٧٦). (٥) من (أ، ل)). (٨) ((المسند)) (٢٣٢/٦). (٧) من ((م) و ((المسند)). (٩) في ((أ، ل)): متصدقًا، والمثبت من ((م) و ((المسند)). (١٠) في النسخ الخطية: أبو حذيفة. وهو تحريف والمثبت من ((المسند)) والحديث رواه أبو داود (١٥١/٥-١٥٢ رقم ٤٥٢٣) والنسائي (٤٠٣/٨-٤٠٤ رقم ٤٧٩٢) على الصواب. ٤٧٧ كتاب الزكاة وفيه أيضًا (١): ((أنه العَيْ بعث عقبة بن عامر ساعيًا، قال: فاستأذنته أن آكل من الصدقة فأذن لي)). في إسناده ابن لهيعة. وفيه أيضًا (٢): من حديث (قرة)(٣) بن دعموص النميري قال: (بعث رسول الله ◌َ﴾ الضحاك بن قيس ساعيًا)). وفي ((مستدرك الحاكم))(٤): ((أنه العَيْ(٥) بعث قيس بن سعد (بن)(٦) عبادة ساعيًا)). ثم قال: إنه على شرط مسلم. وفيه نظر؛ فإن راويه عن قيس بن (سعد)(٧) هو عاصم بن عمر، وهو لم يدرك قيسًا، نبه عليه الذهبي في مختصره له. وفيه أيضًا في كتاب الفضائل(٨)، في ترجمة (عبادة)(٩) ابن الصامت: ((أنه عليه الصلاة والسلام بعثه على (أهل) (١٠) الصدقات)). ثم قال: صحيح على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي فقال: (إنه)(١١) منقطع؛ لأنه عن ابن طاوس، عن أبيه ، عنه. قال أبو نعيم في ((المعرفة)) (١٢): ((وبعث النبي ◌َّ الوليد بن عقبة ابن (أبي)(١٣) معيط إلى بني المصطلق ساعيًا)). (١) ((المسند)) (١٤٥/٤). (٢) («المسند» (٧٢/٥). (٣) في ((م): ابن قرة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((المسند)). (٤) ((المستدرك)) (٣٩٨/١). (٥) زاد بعدها في ((ل)): قال. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((أ، م)) و ((المستدرك)). (٦) سقط من ((م). (٧) في ((م)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)). (٨) ((المستدرك)) (٣٥٤/٣). (٩) سقط من ((م)). (١٠) من ((أ، ل)). (١١) في ((م)): هو. (١٢) (معرفة الصحابة)) (٢٧٢٧/٥). (١٣) سقط من ((م)). ٤٧٨ البدر المنير وروى الشافعي: ((أن أبا بكر وعمر كانا يبعثان على الصدقة)) رواه (١) البيهقي (١). الحديث الثاني أنه وَّ قال: ((إنما الأعمال بالنيات))(٢) هذا الحديث متفق على صحته كما سلف أول الوضوء. الحديث الثالث يروى أنه وَ﴿ قال: ((ليس في المال حق سوى الزكاة))(٣). هذا الحديث قال فيه البيهقي في ((سننه))(٤): أصحابنا يروونه في تعاليقهم، لست أحفظ له إسنادًا. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٥): هذا حديث ضعيف جدًّا لا يعرف. قلت: قد أخرجه ابن ماجه في ((سننه))(٦)، من حديث شريك، عن أبي حمزة-بالحاء المهملة والزاي المعجمة-عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس أنها سمعت تعني النبي وَّ﴾- يقول: ((ليس في المال حق سوى الزكاة». وكذا عزاه الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) إليه، وقال: هكذا هو في النسخة التي فيها روايتنا بهذا اللفظ، وقد (أدرجه تحت)(٧) ترجمة: ما أُدي زكاته فليس بكنز، قال: وهو دليل على أن لفظ الحديث كذلك . (١) ((السنن الكبرى)) (١١٠/٤). (٣) ((الشرح الكبير)) (٩/٣). (٢) ((الشرح الكبير)) (٦/٣). (٤) ((السنن الكبرى)) (٨٤/٤). (٥) ((المجموع)) (٢٩٨/٥). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (١ / ٥٧٠ رقم ١٧٨٩). (٧) في ((م)): ذكره البخاري. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). ٤٧٩ كتاب الزكاة قلت: وكذا أخرجه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١) سواء، وينبغي أن يعلم أن هذا الإسناد بعينه قد روي به حديث (في ضد)(٢) هذا المعنى وهذا لفظه: ((إن في المال حقًّا سوى الزكاة)) رواه الترمذي(٣) من حديث فاطمة بنت قيس، وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف. قال: ورواه بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي قوله، وهذا أصح. وقال الدارقطني في ((علله)): يرويه رجلان ضعيفان . وقال البيهقي(٤) عقب مقالته السالفة: وروي في معناه أحاديث (منها)(٥) حديث فاطمة بنت قيس ((أنها سألت النبي ◌َّ أو قالت: سُئل- عن هذه الآية: ﴿فِّ أَقْوَلِهِمْ حَقٌ مَعْلُومُ﴾ (٦) قال: ((إن في المال حقًّا سوى الزكاة)) وتلا هذه الآية: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾(٧). ثم قال: وهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد جرحه أحمد ويحيى فمن بعدهما من حفاظ الحديث. ومنها: ما رواه أبو داود في ((مراسيله)) (٨) عن محمد بن الصباح، عن هشيم، عن عذافر، عن الحسن، عن النبي وَلّر مرسلا: ((من أدى (١) ((المعجم الكبير)) (٤٠٣/٢٤- ٤٠٤ رقم ٩٧٩) بلفظ: ((إن في أموالكم حقًا سوى الزكاة)) ولم أقف عليه عند الطبراني باللفظ الذي ذكره المصنف. (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((جامع الترمذي)) (٤٨/٣ -٤٩ رقم ٦٦٠). (٤) ((السنن الكبرى)) (٨٤/٤) وذكر هذا الحديث قبل مقالته السالفة. (٥) في ((أ، ل)): بها. والمثبت من ((م)). (٦) المعارج: ٢٤. (٧) البقرة : ١٧٧. (٨) ((المراسيل)) (١٤١ رقم ١٣٠). ٤٨٠ البدر المنير زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل)). ومنها: حديث أبي هريرة، رفعه: ((إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، ومن جمع مَالا حرامًا ثم تصدق به، لم يكن له فيه أجر، وكان (إصره)(١) عليه))(٢). وروى الترمذي(٣) هذا، وقال: غريب(٤). ومنها: حديث جابر، (رفعه)(٥): ((إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره)).قال(٦): روي مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح، ورواه الحاكم في ((مستدركه)»(٧) مرفوعًا، ثم قال: إنه صحيح على شرط مسلم. قال: وشاهده حديث أبي هريرة. قال: وهو شاهد صحيح. الحديث الرابع أنه ◌َّ قال: ((في كل أربعين من الإبل السائمة بنت لبون، (من أعطاها)(٨) مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإِنَّا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد منها شيء)) (٩). (١) في ((أ، ل)): أجره. والمثبت من ((م) وهو كذلك في ((السنن الكبرى)) (٨٤/٤). (٢) ((السنن الكبرى)) (٨٤/٤). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٣/٣-١٤ رقم ٦١٨). (٤) في ((جامع الترمذي)) المطبوع: حسن غريب وفي ((تحفة الأشراف)) (١٤٣/١٠): غریب. (٥) سقط من ((م)). (٦) أي: البيهقي وانظر ((السنن الكبرى)) (٨٤/٤). (٧) ((المستدرك)) (٣٩٠/١). (٩) ((الشرح الكبير» (٩/٣-١٠). (٨) سقط من ((م). ء