Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
كتاب الجنائز
الأثر الثامن: ((أن عثمان ﴾ه غُسل وصُلي عليه، وقد قتل ظلمًا
بالمحدد)»(١).
هذا الأثر مشهور عنه دون ((غسله)). روى أبو نعيم في كتابه ((معرفة
الصحابة))(٢) بسنده إلى عبد الملك بن الماجشون قال: سمعت مالكًا
يقول: ((وقتل عثمان، فأقام مطروحًا على كناسة بني فلان ثلاثًا، فأتاه
اثنا عشر رجلًا، منهم: جدي مالك بن أبي عامر، وحويطب بن عبد
العزى، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن الزبير، وعائشة بنت عثمان،
معهم مصباح في حُقِّ، فحملوه على باب وإن رأسه يقول على الباب:
طق طق، حتى أتوا به البقيع، فاختلفوا في الصلاة عليه، فصلى عليه
حكيم ابن حزام أو حويطب بن عبد العزى- شك عبد الرحمن أحد
رواته- ثم أرادوا دفنه، فقام رجل من بني مازن فقال: والله لئن دفنتموه
مع المسلمين لأخبرن الناس، فحملوه حتى أتوا به حش كوكب، ولما
دلوه في قبره صاحت عائشة بنت عثمان، فقال لها ابن الزبير: أسكتي؛
فوالله إن عدت لأضربن الذي فيه عيناك. فلما دفنوه وسووا عليه التراب
قال لها ابن الزبير: صيحي ما بدا لك أن تصيحي)) قال مالك: ((وكان
عثمان بن عفان قبل ذلك يمر بحش كوكب، فيقول: ليدفن هنا رجل
صالح)) ثم روى الحافظ أبو نعيم(٣) إلى إبراهيم بن عبد الله بن فروخ عن
أبيه قال: ((شهدت عثمان دفن في ثيابه بدمائه)). زاد البغوي في ((معجمه))
في روايته: ((ولم يغسل)). وسنده كل رجاله ثقات، إلا إبراهيم بن عبد
الله، فإن أبا حاتم لم (يعقبه)(٤) بجرح ولا تعديل. وروى أبو نعيم (٥) أيضًا
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٦/٢).
(٢) ((معرفة الصحابة)) (٦٩/١ رقم ٢٦٧)
(٣) (معرفة الصحابة)) (٦٩/١ رقم ٢٦٧).
(٤) في ((ل)): يصفه.
(٥) ((معرفة الصحابة)) (٦٨/١ رقم ٢٦٢).

٣٨٢
=
البدر المنير
بسند صحيح من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ((صلى
الزبير على عثمان ودفنه، وكان قد أوصى إليه)). ثم روى(١) بسنده إلى
الواقدي: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن يوسف، نا
السائب بن يزيد الكندي قال: ((خرجت نائلة بنت الفرافصة وقد شقت
جيبها قبلًا ودُبُرًا وهي تصيح، ومعها سراج، وأمير المؤمنين واه، فقال
جبير بن مطعم: أطفئي السراج. وانتهوا إلى البقيع، فصلى عليه جبير
وخلفه حكيم بن حزام وأبوجهم بن حذيفة ونيار بن مكرم الأسلمي،
ونائلة وأُمُّ البنين بنت عيينة أمرأتاه، ونزل في حفرته نيار وأبوجهم
وجعفر، وكان حكيم ونائلة وأم البنين يدلونه على الرجال، حتى لحد
وبني عليه وغيبوا قبره، وتفرقوا)). وروى أيضًا(٢) بسنده إلى يحيى
ابن سعيد الأموي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال ((لما قتل عثمان
جاء أبوجهم بن حذيفة ليصلي عليه، فمنعوه من الصلاة، فقال: لئن
منعتموني من الصلاة عليه لقد صلی الله علیه وملائكته)). وروى بسنده
أيضًا عن هشام (٣) بن عروة، عن أبيه قال: ((مكث عثمان في حش كوكب
مطروحًا ثلاثة، لا يصلى عليه، حتى هتف بهم هاتف: أُدفنوه ولا يُصلى
عليه؛ فإن الله قد صلى عليه)). قال ابن عبد الحكم: خرج من مصر
ستمائة رجل عليهم أربع قواد، كل رجل منهم على خمسين ومائة،
فأقبلوا إلى عثمان فحصروه أربعين ليلة، ثم دخلوا فضربه سودان
ابن حمران المرادي بهراوة من شبة، فدق جناحه فخر ميتًا، وقام غلام
(١) ((معرفة الصحابة)) (٦٩/١ رقم ٢٦٦).
(٢) ((معرفة الصحابة)) (٦٨/١ رقم ٢٦٣).
(٣) ((معرفة الصحابة)) (٦٨/١ رقم ٢٦٤).

٣٨٣
كتاب الجنائز
لعثمان أسود فضرب سودان فنقر دماغه، وقتل المصريون الغلام
الأسود، فأغلق الناس على عثمان وسودان والأسود، فأرادوا الصلاة
على عثمان؛ فأبى المصريون ذلك، وقالوا: لا يصلى عليه ولا يدفن مع
المسلمين. فقال حكيم بن حزام: أدفنوه، فإن الله قد صلى عليه)).
فائدة: حش كوكب الذي تقدم ذكره أن عثمان # دفن فيه، الجاري
على (ألسنتنا)(١) فيه فتح الحاء، وإنما هو بضمها، كذا ضبطه البكري في
(معجمه))(٢) فيما رأيته من كتابه، فقال: حش كوكب -بضم الحاء
وتشديد الشين -: موضع بالمدينة، وهو الموضع الذي دفن فيه عثمان.
والحُش: البستان. وكوكب: الذي أضيف إليه رجل من الأنصار، وقيل:
من اليمن، ولما ظهر معاوية هدم حائطه وأفضى به إلى البقيع، وكان
عثمان يمر بهذا الحش ويقول: يدفن هنا رجل صالح. كما سلف، وقال
ابن أبي خيثمة: «کان عثمان قد اشتری حش کوکب، و کان أول من دفن
فيه و(غيب)(٣) قبره). وقال ابن دحية في كتاب ((مرج البحرين)): الحش:
هو البستان -مثلث الحاء- اشتراه عثمان، وزاده في البقيع، وكان أول
من قُبر فيه.
الأثر التاسع: ((أن حسينًا ﴾ قدم سعيد بن العاص أمير المدينة
فصلى على الحسن)) (٤).
هذا الأثر رواه البيهقي(٥) من حديث سفيان، عن سالم بن أبي
حفصة قال: سمعت أبا حازم يقول: ((إني لشاهد يوم مات الحسن
(١) تحرفت في ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) ((معجم ما استعجم)) (٤٥٠/١).
(٣) في ((أ، ل)) غبي. والمثبت من ((م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢٢٨/٢).
(٥) ((السنن الكبير)) (٢٨/٤-٢٩).

٣٨٤
البدر المنير
ابن علي، فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص ويطعن في
عنقه: تقدم، فلولا أنها سنة ما قُدمت. وكان بينهم شيء، فقال أبو
هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها، وقد سمعت رسول الله
وَله يقول: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني)).
وسالم(١) هُذا ضعفه النسائي وعمرو بن علي وابن حبان، ووثقه يحيى.
ورواه البيهقي (٢) أيضًا من حديث قبيصة، عن سفيان، عن أبي الجحاف،
عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال: أخبرني من شهد الحسين بن علي
حين مات الحسن وهو يقول لسعيد بن العاص: ((اقدم، (فلولا)(٣) أنها
سنة ما قدمت)).
الأثر العاشر: ((أن سعيد بن العاص صلى على زيد بن عمر
ابن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي، فوضع الغلام بين يديه والمرأة
خلفه، وفي القوم نحو من ثمانين نفسًا من أصحاب النبي وَِّ، فصوبوه،
قالوا: هذه السنة))(٤).
هذا الأثر رواه أبو داود(٥) والنسائي(٦) بإسناد صحيح، من حديث
عمار بن عمار التابعي -مولى لبني هاشم، الثقة بالإجماع- ((أنه شهد
جنازة أم كلثوم وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت ذلك،
وفي القوم ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو قتادة، وأبو هريرة ﴾
فقالوا: هذه السنة)). وفي رواية للبيهقي(٧): ((وكان في القوم: الحسن،
(١) (تهذيب الكمال)) (١٣٣/١٠).
(٢) ((السنن الكبير)) (٢٩/٤).
(٣) في ((أ)): فلو. والمثبت من ((ل))، ((م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٢).
(٥) (سنن أبي داود)) (٤/ ٥١ رقم ٣١٨٦).
(٦) (سنن النسائي)) (٣٧٤/٤ -٣٧٥ رقم ١٩٧٧).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٣٣/٤).

٣٨٥
كتاب الجنائز
والحسين، وأبو هريرة، وابن عمر، ونحو من ثمانين من أصحاب النبي
وَاليد). وفي رواية له(١): (((أن الإمام)(٢) كان ابن عمر، وخلفه
ابن الحنفية، والحسين، وابن عباس)) وفي رواية(٣): ((عبد الله
ابن جعفر)».
فائدة: أم كلثوم هذه هي بنت علي بن أبي طالب، زوج عمر
ابن الخطاب، وابنها هو زيد - الأكبر- بن عمر بن الخطاب، كما سيأتي
بعد هذا، وكان مات هو وأم كلثوم بنت علي في وقت واحد، ولم يدر
أيهما مات أولًا، فلم يورث أحدهما من الآخر.
الأثر الحادي عشر: ((أن ابن عمر ﴾ صلى على (تسع) (٤) جنائز،
فجعل الرجال يلونه، والنساء يلين القبلة))(٥).
هذا الأثر رواه الدار قطني(٦) ثم البيهقي(٧) بإسناد حسن، من رواية
نافع عنه («أنه صلى على (تسع)(٨) جنائز جميعًا رجال ونساء، فجعل
الرجال مما يلي الإمام، وجعل النساء مما يلي القبلة، وصفهم صفًّا
واحدا، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي(٩) امرأة عمر بن الخطاب
وابن لها يقال: زيد بن عمر بن الخطاب، والإمام يومئذ سعيد
ابن العاص، وفي الناس يومئذ ابن عباس، وأبو هريرة، وأبو سعيد،
وأبو قتادة، فوضع الغلام مما يلي الإمام، فقلت: ما هذا؟ فقالوا:
(١) ((السنن الكبرى)) (٣٣/٤).
(٣) ((السنن الكبرى)) (٣٣/٤).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٢).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (٧٩/٢ -٨٠ رقم ١٣).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٣٣/٤)
(٩) زاد بعدها في ((ل)): ابن أبي طالب.
(٢) تكررت في ((أ)).
(٤) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٨) في سنن الدارقطني: سبع.

٣٨٦
البدر المنير
السنة)). ولفظ البيهقي: ((فأنكرت ذلك؛ فنظرت إلى ابن عباس، وأبي
هريرة، وأبي سعيد، وأبي قتادة؛ فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: السنة)) ورواه
كذلك ابن الجارود في ((المنتقي))(١).
الأثر الثاني عشر: عن ابن عمر ((أنه كان يرفع يديه في جميع
تكبيرات الجنازة))(٢).
هذا الأثر رواه الشافعي(٣)، أنا محمد بن عمر، عن عبد الله،
ابن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان يرفع يديه كلما كبر
على الجنازة)) ورواه البيهقي (في ((سننه)) (٤) من حديث)(٥) عبيد الله
ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة من
تكبير الجنازة، وإذا قام من الركعتين -يعني في المكتوبة)).
الأثر الثالث عشر: عن أنس ﴾ ((أنه كان يفعل كذلك))(٦).
هذا الأثر رواه الشافعي في القديم، فقال: أنا من سمع سلمة
ابن وردان يذكر عن أنس بن مالك («أنه كان يرفع يديه كلما كبر على
الجنازة)). وذكر البيهقي في ((سننه))(٧) بلفظ: ((ويذكر عن أنس ... )) إلى
آخره.
قال الرافعي(٨): وعن عروة وابن المسيب مثله(٩).
قلت: هو كما قال، قال الشافعي: بلغني عن سعيد بن المسيب
وعروة بن الزبير مثل ذلك، وعلى ذلك أدركنا أهل العلم ببلدنا. نقله
(١) ((المنتقى لابن الجارود)) (٢١٧-٢١٨ رقم ٤٤٥).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤٣٦/٢).
(٤) ((السنن الكبير)) (٤٤/٤).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٦/٢).
(٨) ((الشرح الكبير)) (٤٣٦/٢).
(٣) ((مسند الشافعي)) (ص٣٥٩).
(٥) في ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٧) ((السنن الكبير)) (٤/ ٤٤).
(٩) ((الشرح الكبير)) (٤٣٦/٢)
٠

٣٨٧
كتاب الجنائز
البيهقي في ((المعرفة))(١) عنه، قال في ((السنن))(٢): ورويناه عن قيس
ابن أبي حازم، وعطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد العزيز، والحسن،
ومحمد بن سیرین.
قلت: وأما حديث ابن عباس وأبي هريرة ((أن رسول الله وَل كان
إذا صلى على الجنازة رفع يديه في أول تكبيرة)). زاد ابن عباس: ((ثم لا
يعود)). وزاد أبو هريرة: ((ثم وضع يده اليمنى على اليسرى)). رواه
الدار قطني (٣)، فضعيفان، وفي الكتاب المسمى ((بالمغني عن الحفظ
والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب)). لابن بدر الموصلي،
باب رفع اليدين في تكبيرات الجنائز: لا يصح فيه شيء عن رسول الله
ڑ، ولا أنه لم یرفع.
الأثر الرابع عشر: عن عمر أنه قال: ((أعمقوا إلى قدر قامة
وبسطه)) (٤).
هذا الأثر ذكره ابن المنذر في ((الاشراف)) بغير إسناد، فقال:
وروينا عن عمر بن الخطاب ((أنه أوصى أن يعمق قدر قامة وبسطه)).
الأثر الخامس عشر: روي عن عمر # ((أنه أمر الذمية إذا ماتت وفي
بطنها جنين مسلم ميت أن تدفن في مقابر المسلمين)) (٥).
هذا الأثر رواه الدارقطني في ((سننه))(٦) من حديث سفيان عن عمرو
(١) ((معرفة السنن والآثار)) (١٧٠/٣) وهو عنده في ((السنن الكبير)) (٤٤/٤) مختصرًا.
(٢) ((السنن الكبير)) (٤٤/٤).
(٣) ((سنن الدار قطني)) (٢/ ٧٥ رقم ٢) من حديث أبي هريرة، (٧٥/٢ رقم ٣) من حديث
ابن عباس.
(٤) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٤٤٧).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (٢/ ٧٥ رقم ٤).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٤٥٠).

٣٨٨
البدر المنير
((أن أمرأة نصرانية ماتت وفي بطنها ولد مسلم؛ فأمر عمر أن تدفن مع
المسلمين من أجل ولدها)). ورواه البيهقي (١) من حديث ابن جريج عن
عمرو بن دينار، أن شيخًا من أهل الشام أخبره ((أن عمر بن الخطاب دفن
امرأة من أهل الكتاب في بطنها ولد مسلم، في مقبرة المسلمين)».
انتهى الكلام على آثار الباب أيضًا بحمد الله ومنّه (وكرمه)(٢).
وذكر الرافعي (٣) في أوائل الباب عن بعض التابعين استحباب قراءة
سورة ((الرعد)) عند الميت أيضًا، وهذا التابعي هو جابر بن زيد أبو
الشعثاء قال: ((فإنها تهون عليه خروج الروح)). ذكره صاحب ((البيان))
عنه، وأسنده الحافظ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في كتاب
((فضائل القرآن)) فقال: أنا محمد بن الحسين، نا حماد بن أحمد، نا
هناد بن السري، نا وكيع، عن حسان بن إبراهيم، عن أمية الأزدي، عن
جابر بن زيد قال: ((كان يستحب أن يقرأ عند الميت سورة ((الرعد))،
قال: ويقال: إن ذلك يخفف أيضًا)). وقد كنت ذكرت هنا خاتمة تتعلق
بالصلاة على الميت في المسجد، ثم ذكرتها في أثناء تعليقي على
حديث: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)) فراجعها منه.
(١) ((السنن الكبير)) (٥٨/٤-٥٩).
(٢) زيادة من ((م).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٣٩٣/٢).

٣٨٩
باب تارك الصلاة
باب تارك الصلاة
ذكر فيه رحمه الله ثلاثة أحاديث
(أحدها)(١)
أنه وَّ قال: ((خمس صلوات كتبهن الله عليكم في اليوم والليلة،
فمن جاء بهن فلم يضيع منهن شيئًا كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة،
ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله
الجنة))(٢).
هذا الحديث صحيح، رواه مالك في ((الموطأ)) (٣) عن يحيى
ابن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن بن محيريز («أن رجلاً من
بني كنانة يدعى المخدجي (٤) سمع رجلًا بالشام يكنى أبا محمد يقول:
إن الوتر واجب. قال المخدجي: فَرُحتُ إلى عبادة بن الصامت، فعرضت
له وهو رائح إلى المسجد. فأخبرته بالذي، قال أبو محمد. قال عبادة:
كذب أبو محمد؛ سمعت رسول الله وَله يقول: خمس صلوات كتبهن الله
على العباد، فمن جاء بهن، لا يُضيع منهن شيئًا، استخفافًا بحقهن؛ كان
له عهد عند الله (أن يدخله الجنة. ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد
إن)(٥) شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة)).
(١) في ((ل)) الحديث الأول.
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤٦٢/٢).
(٣) ((الموطأ)) (١٢٠/١ رقم ١٤).
(٤) زاد بعدها في ((أ، ل)): أنه، والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في الموطأ.
(٥) سقط وتخليط في ((ل، أ))، والمثبت من ((م)).

٣٩٠
البدر المنير
ورواه أصحاب السنن أيضًا، رواه النسائي(١) وأبو داود(٢) من
حديث مالك أيضًا، ورواه ابن ماجه(٣) من حديث شعبة، عن عبد ربه
ابن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن
المخدجي، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله عليه يقول:
((خمس صلوات افترضهن الله على عباده، فمن جاء بهن لم ينتقص منهن
شيئًا استخفافًا بحقهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدًا أن يدخله الجنة،
ومن جاء بهن قد نقص منهن شيئًا استخفافًا بحقهن؛ لم يكن له عند الله
عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له)).
ورواه أحمد في ((مسنده))(٤) فقال: نا يزيد، أنا يحيى بن سعيد.
فذكره كرواية مالك، إلا أنه قال في آخره: ((وإن شاء غفر له)).
قال ابن عبد البر(٥): وعبد الله بن محيريز من جلة التابعين، وهو
معدود في الشاميين، قال: والمخدجى مجهول لا يعرف بغير هذا
الحديث، وقال مالك: المخدجي لقب وليس ينسب في شي من قبائل
العرب، وقيل: إن المخدجي اسمه رفيع، وذكر ذلك عن يحيى بن معين.
وأما أبو محمد فيقال: إنه مسعود بن أوس الأنصاري، ويقال:
سعید بن أوس، ويقال: إنه بدري.
واعترض الشيخ تقي الدين في ((الإمام))(٦) على ابن عبد البر فيما
قاله، فقال: هكذا ذكر أبو عمر أن المخدجي مجهول، وقد كان،
(١) ((سنن النسائي)) (٢٤٨/١-٢٤٩ رقم ٤٦٠).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥١ رقم ١٤١٥).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٤٤٨/١-٤٤٩ رقم ١٤٠١).
(٤) («المسند» (٣١٥/٥-٣١٦).
(٥) ((التمهيد)» (٢٨٩/٢٣).
(٦) ((الإمام)) (٥٦٤/٣-٥٦٥).

٣٩١
باب تارك الصلاة
(قدم)(١) قبل ذلك أنه لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث، وأنه
حديث صحيح ثابت، فتأمل تصحيح أبي عمر مع حكمه بأن المخدجي
مجهول(٢).
قلت: والمخدجي ذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٣)، فقال: أبو رفيع
المخدجي من بني كنانة، يروي عن عبادة بن الصامت، روي عنه:
ابن محيريز، ثم ساق له الحديث المذكور، وأخرجه في ((صحيحه)) (٤)
من طريقين إليه، ولفظه: ((من جاء بالصلوات الخمس قد كملهن لم
ينقص من حقهن شيئًا کان له عند الله عهد أن لا يعذبه، ومن جاء بهن وقد
أنقص من حقهن فليس له عند الله عهد، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه)).
ثم قال: وأبو محمد هذا اسمه مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري،
من بني دينار بن النجار، له صحبة، سكن الشام. قال(٥): وقول عبادة:
كذب أبو محمد يريد به أخطأ، وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز، إذا
أخطأ أحدهم يقال له: كذب، والله تعالى جل وعلا - نزه أقدار الصحابة
عن إلزاق القدح بهم، حيث قال: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِى اللَّهُ النَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ
مَعَلِّ نُورُهُمْ﴾(٦)، فمن (أخبر)(٧) الله-جل وعز- أن لا يخزيه في القيامة
(١) في ((أ، ل)): قد. والمثبت من ((م) و ((الإمام)).
(٢) ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)) موجبات تصحيحه للحديث (٢٨٩/٢٣) فقال: وإنما
قلنا أنه حديث ثابت؛ لأنه روي عن عبادة من طرق ثابتة صحاح من غير طريق
المخدجي بمثل رواية المخدجي.
(٣) ((ثقات ابن حبان)) (٥/ ٥٧٠-٥٧١).
(٤) (٢١/٥ رقم ١٧٣١)، (٢٣/٥ رقم ١٧٣٢)، (١٧٤/٦-١٧٥ رقم ٢٤١٧).
(٥) ((صحيح ابن حبان)) (٢٣/٥).
(٦) ((التحريم)): ٨.
(٧) في ((أ، ل)): أحب. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في الصحيح.

٣٩٢
البدر المنير
فبالحري أن لا يُجَرح، وكذا قال: أراد بقوله: ((كذب)) أخطأ في
الفتوى؛ لأن الكذب إنما يكون في الإخبار، ولم يخبر عن غيره.
قلت: ولحديث عبادة هذا طرق أخرى، تركناها خوف الطول،
ومتابع من حديث أبي قتادة رواه ابن ماجه(١)، وكعب بن عجرة رواه
أحمد(٢).
تنبيه: تحصلنا في أسم المخدجي على قولين، وفي اسم أبي محمد
على قولين أيضًا، وفي اسم والده على قولين أيضًا، ولما ذكر
ابن الجوزي في ((تحقيقه))(٣) عن الخطابي أنه قال: أبو محمد صحابي،
أسمه مسعود بن زيد بن سبيع، اعترضه فقال: كذا قال، ولا نعرفه في
الصحابة.
قلت: عرفه أبو عمر، وابن حبان، وغيرهما، كما أسلفناه.
الحديث الثاني
روي أنه ﴾ قال: ((من ترك الصلاة فقد برئت منه الذمة)) (٤).
هذا الحديث مروي من طرق:
أحدها: عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنهما قال:
((أوصاني خليلي ◌َّي: أن لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت وحرقت، وأن
لا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا، فمن تركها متعمداً فقد برئت منه الذمة،
ولا تشرب الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر)).
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٠ رقم ١٤٠٣). قال البوصيري في الزوائد (٤٥٢/١ رقم ٤٩٤)
هذا اسناد فيه نظر من؛ أجل ضبارة ودوید.
(٢) ((مسند أحمد)) (٢٤٤/٤).
(٤) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٤٦٢)
(٣) ((التحقيق)) (٤٩١/١ رقم ٦٤٣).

٣٩٣
باب تارك الصلاة
رواه ابن ماجه(١) من حديث راشد الحماني، عن شهر
ابن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
وراشد قال فيه أبو حاتم(٢): صالح الحديث وذكره ابن حبان في
(ثقاته)) (٣) وقال: ربما أخطأ. وشهر تقدم الكلام عليه في باب:
النجاسات(٤)، وأن الترمذي صحح حديثًا من جهته. وأم الدرداء:
هجيمة، من بنات التابعين وصالحيهم، ذكرها ابن حبان في ((ثقاته))(٥)،
وصحح الترمذي حديثها(٦).
(الطريق الثاني) (٧): من حديث جبير بن نفير قال: ((دخلت على
أميمة مولاة رسول الله ويطلق فقلت: حدثيني بشيء سمعتيه من رسول الله
وَال ﴿ قالت: كنت يومًا أفرغ على يديه وهو يتوضأ، إذ دخل عليه رجل
فقال: يا رسول الله، إني أريد الرجوع إلى أهلي؛ فأوصني بوصية
أحفظها. فقال: لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا
تعصين والديك، وإن أمراك أن تخلي من أهلك ودنياك فتخل، ولا تترك
صلاة متعمدًا، فمن تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله -ټ- وذمة رسوله،
ولا تشربن الخمر؛ فإنه رأس كل خطيئة)).
رواه الحاكم في ((مستدركه))(٨) في كتاب الفضائل منه؛ في ترجمة
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١١١٩/٢ رقم ٣٣٧١) مختصرًا ١٣٣٩/٢ رقم ٤٠٣٤).
(٢) ((الجرح والتعديل)) (٤٨٤/٣ رقم ٢١٨٧).
(٣) ((الثقات)) (٢٣٤/٤ رقم ٢٦٧٠).
(٤) تقدم ().
(٥) («الثقات)) (٥١٧/٥ رقم ٦٠٢٠)
(٦) وأخرج لها الجماعة كما في ترجمتها في ((التهذيب)) (٣٥/ ٣٥٢).
(٧) في ((ل)): ثانيها. والمثبت من ((أ، م)).
(٨) ((المستدرك)) (٤١/٤).

٣٩٤
البدر المنير
أميمة مولاة رسول الله وَلخلقه، وهو حديث فيه (طول)(١)، وفي إسناده يزيد
ابن سنان بن أبي فروة الرهاوي (٢) وقد تركوه، وهذا السائل للوصية إن
كان أبا الدرداء فهو الطريق الأول .
(الطريق الثالث)(٣): من حديث أم أيمن أن رسول الله روح الله قال:
((من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله)).
رواه البيهقي(٤) من حديث مكحول عنها، ثم قال: فيه إرسال(٥)؛
مکحول لم یدرکها.
ورواه أحمد (٦) من هذا الوجه بلفظ: ((ولا (تترك (٧) الصلاة
متعمدًا؛ فإن من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله (ورسوله)(٨).
(الطريق الرابع)(٩): من حديث معاذ بن جبل مرفوعًا: ((من ترك
الصلاة متعمدًا فقد برئت ذمة (الله)(١٠).
رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١١)، وفي إسناده (بقية)): حالته
معلومة، عن أبي بكر بن أبي مريم.
(١) في ((أ، ل)): طواف. والمثبت من ((م)).
(٢) التهذيب (١٥٥/٣٢-١٥٩).
(٣) في ((ل)): ثالثها.
(٤) ((السنن الكبرى)) (٣٠٤/٧).
(٥) في المطبوع من ((السنن الكبرى)): في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن.
(٦) ((المسند)) (٤٢١/٦)
(٧) في ((أ، ل))، والمسند: تتركي. والمثبت من ((م)) والمسند من طبعة الرسالة وهو
الألیق.
(٨) في ((م)): وذمة رسوله.
(٩) في ((ل)): رابعها.
(١٠) سقطت من ((ل)) وكتب بدلاً منها ((ورسوله)) وكتب فوقها زائد.
(١١) ((المعجم الكبير)) (١١٧/٢٠ رقم ٢٣٣).

٣٩٥
باب تارك الصلاة
ورواه أحمد في ((مسنده))(١) بدونهما.
(الطريق الخامس) (٢): من حديث عبادة بن الصامت﴾ قال:
((أوصانا رسول الله وَليه بسبع خلال، فقال: لا تشركوا بالله شيئًا وإن
قطعتم وحرقتم أو صلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين(٣)، فمن تركها
متعمدًا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية؛ فإنها سخط الله-
تعالى- ولا تقربوا الخمر؛ فإنها رأس الخطايا كلها، ولا تفروا من
الموت أو القتل وإن كنتم(٤) فيه ولا تعصي والديك، وإن أمراك أن تخرج
من الدنيا كلها فاخرج، ولا تضع عصاك عن أهلك، وأنصفهم من
أهلك(٥).
رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦) أيضًا، وفي إسناده من لا
يحضرني حاله(٧).
الحديث الثالث
روي أنه وَل﴾ قال: ((من ترك صلاة متعمدًا فقد كفر)) (٨).
هُذا الحديث رواه البزار من حديث راشد بن نجيح الحماني، عن
(١) ((المسند)) (٢٣٨/٥).
(٢) في ((ل)): خامسها.
(٣) وفي ((أ، ل)): متعمداً. والمثبت من ((م)).
(٤) زاد بعدها في ((أ، ل)): و. وهي مقحمة.
(٥) كذا في ((أ، ل)). وفي ((م)) و(«مجمع الزوند)) (٢١٦/٤): نفسك.
(٦) قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٦/٤) رواه الطبراني وفيه سلمة بن شريح. قال
الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) قال البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٧٥/٤) لا يعرف إسناده.
(٨) ((الشرح الكبير)) (٤٦٣/٢).

٣٩٦
البدر المنير
شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﴾ قال: ((أوصاني
خليلي لو أن لا تشرك بالله شيئًا وإن حرقت، ولا أترك صلاة متعمدًا،
فمن تركها (متعمدًا)(١) فقد كفر)) الحديث.
قال البزار: هذا حديث لا نعلمه يروى عن رسول الله وَله بهذا
اللفظ (إلا من)(٢) هذا الوجه بهذا الإسناد. قال: وراشد: ليس به بأس؛
قد حدث عنه غير واحد، وشهر قد روى عنه الناس، وتكلموا فيه،
واحتملوا حديثه.
قلت: وقد سلف الكلام على هذا الإسناد في الحديث قبله، ولهذا
الحديث طريق آخر سئل عنه الدارقطني؛ فقال في ((علله)) يرويه أبو النضر
هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس
مرفوعًا: ((من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر جهارًا))(٣).
وخالفه ابن الجعد فرواه عن أبي جعفر، عن الربيع مرسلًا، وهو
أشبه بالصواب.
قلت: وله طريق ثالث منكر، ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٤) في
ترجمة أحمد بن موسى البصري، قال: لم أر في حديثه شيئًا (تنكره)(٥)
القلوب إلا حديثًا واحدًا، فروي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َليّ قال: ((تارك الصلاة كافر)).
(١) سقطت من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)).
(٢) في ((أ، ل)) الآخر، والمثبت من ((م)).
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٤٣/٣ رقم ٣٣٤٨).
(٤) ((ثقات ابن حبان)) (٢٧/٨ رقم ١٢١٠٢).
(٥) في ((أ، ل)): تنكر. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في ((الثقات)).

٣٩٧
باب تارك الصلاة
واعلم أن الإمام في (نهايته)) والغزالي في ((وسيطه)) و((بسيطه))،
وتبعهما الرافعي، جعلا هذا الحديث مستندًا للصحيح من المذهب: أنه
يقتل بترك صلاة واحدة نظرًا إلى كون الصلاة منكرة، فاعترض
ابن الصلاح وقال: هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعرفه، وقد (عرفته
أنت)(١) في ((مسند البزار)) و ((علل الدارقطني))، ولله الحمد، ووقع في
كلام النووي في ((خلاصته))(٢): أنه حديث منكر، وهو عجيب منه؛ قال
ابن الصلاح: ولكن معتمد المذهب ما ثبت من حديث جابر ﴾ أن
رسول الله وَيليه قال: ((بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)). أخرجه
(٣)
مسلم(٣).
(٤) وأخرج الترمذي(٥)، والنسائي(٦)، وابن حبان في
((صحيحه)) (٧)، والحاكم في ((مستدركه))(٨) من حديث بريدة
ابن الحصيب قال: قال رسول الله صَل: (العهد الذي بيننا وبينهم
الصلاة فمن تركها فقد كفر)(٩) قال (الترمذي)(١٠): هذا حديث حسن
صحيح (١١) وقال الحاكم (١٢): هذا حديث صحيح الإسناد ولا نعرف له
(١) في ((أ)): عرف أنت. وفي ((ل)): عرفت أنت. المثبت من ((م)).
(٢) ((الخلاصة)) (٢٤٨/١ رقم ٦٦٧). (٣) ((صحيح مسلم)) (٨٨/١ رقم ٨٢).
(٤) زاد هنا في ((أ، ل)): وأخرج مسلم. وهي زيادة مقحمة؛ فحديث بريدة المشار إليه
لیس عند مسلم.
(٥) ((جامع الترمذي)) (١٥/٥ رقم ٢٦٢١).
(٦) ((سنن النسائي)) (٢٥٠/١ رقم ٤٦٢).
(٧) ((صحيح ابن حبان)) (٤/ ٣٠٥ رقم ١٤٥٤).
(٨) ((المستدرك)) (٦/١-٧).
(٩) سقط من ((أ، ل)). والمثيت من ((م)).
(١٠) في ((أ، ل)) البيهقي. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(١١) في ((جامع الترمذي)) و((تحفة الأشراف)) و ((الأحوذي)): حسن صحيح غريب.
(١٢) ((المستدرك)) (٦/١-٧).

٣٩٨
البدر المنير
علة. قال: وله شاهد على شرطهما فذكره، وفي الترمذي(١) في كتاب
الإيمان بإسناد صحيح رجاله رجال الصحيح، عن [عبد الله بن شقيق
العقيلي](٢)-التابعي المتفق على جلالته-قال: ((كان أصحاب رسول الله
وَل ﴿ لا يرون من الأعمال شيئًا تركه كفرًا غير الصلاة)) وذكره الحاكم(٣)
عن شقيق، عن أبي هريرة به سواء ثم قال: صحيح على شرط الشيخين
جميعًا (٤)، وهو الذي أشار إليه قبل، وذكر الرافعي في الباب حديث
الوادي وحديث الغابة، وقد سلفا فيما مضى.
(١) ((جامع الترمذي)) (١٥/٥ رقم ٢٦٦٢).
(٢) في ((أ، ل)): شقيق بن عبد الله العنسي. وفي ((م): شقيق بن عبد الله العقيلي،
والمثبت من ((جامع الترمذي)»، وعبد الله من رجال ((التهذيب)).
(٣) ((المستدرك)) (٦/١-٧).
(٤) في ((المستدرك)): لهذا الحديث شاهد صحيح على شرطهما جميعًا.

كتاب الزكاة

3.