Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب صلاة العيدين
فائدة: ((يوم تموت القلوب)) هو يوم القيامة إذا غمرها الخوف لعظم
الهول. قال الصيدلاني: لم يرد في شيء من الفضائل مثل هذا؛ لأن
موت القلب إما الكفر في الدين، وإما الفزع في القيامة، وما أضيف إلى
القلب فهو أعظم؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ ءَائِمٌ قَلْبُهُ﴾(١) وقيل: المراد لم
يشغف قلبه بحب (الدنيا)(٢) لأن من شغف قلبه من حبها مات قلبه،
ويروى في بعض الأحاديث: ((لا تدخلوا على هؤلاء الموتى؛ قيل:
ومن هم؟ قال: الأغنياء)). قيل: (٣) المراد أن الله يحفظه من الشرك فلا
يختم له، قال تعالى: ﴿أَوَ مَنْ كَانَ مَيْئًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾(٤) أي كافرًا
فهديناه، وقيل: المراد لم (يرع)(٥) يوم القيامة. حكاهن ابن الرفعة.
الحدیث السادس
روي ((أنه ي كان يغتسل للعيدين)) (٦).
هذا الحديث مروي من طرق:
(أحدها)(٧): عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله
يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى)). رواه ابن ماجه (٨) عن جبارة
ابن المغلس، نا حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس
(به)(٩).
(١) البقرة: ٢٨٣.
(٢) في ((أ، ل)): الدعاء. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٤) الأنعام: ١٢٢.
(٣) زاد في ((م)): إن.
(٥) في ((ل)): يزغ. والمثبت من ((أ، م)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٣٥٣/٢).
(٧) في ((م): أحدهما. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٤١٧/١ رقم ١٣١٥).
(٩) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).

٤٢
البدر المنير
وهذا ضعيف، جبارة(١) هذا قال البخاري: مضطرب الحديث.
وقال يحيى: كذاب. (وقال)(٢) عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي
أحاديث سمعتها منه (فأنكر)(٣) وقال: هذه موضوعة أو كذب. وقال
ابن نمير: صدوق كان يوضع له الحديث فيحدث به. وقال ابن حبان:
كان يقلب الأسانيد و(يرفع)(٤) المراسيل. وقال ابن عدي(٥): جبارة لا
بأس به، وأحاديث حجاج عن ميمون ليست بمستقيمة. وكذا قال
العقيلي(٦). (قلت)(٧): وضعف الأزدي حجاج بن تميم(٨) أيضًا.
ثانيها: عن عبد الرحمن بن (عقبة)(٩) بن الفاكه بن سعد (عن جده
الفاكه بن سعد)(١٠) و(كانت)(١١) له صحبة ((أن رسول الله وَلقد كان
(يغتسل)(١٢) يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة، وکان الفاكه (یأمر
(١) ((التهذيب)) (٤٨٩/٤-٤٩٣) و((كتاب الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٦٥/١)
و ((الكامل)) (٤٤٦/٢).
(٢) سقط من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)).
(٣) في ((م): فأنكرها. والمثبت من ((أ، ل)) وضعفاء ابن الجوزي.
(٤) في ((ل)): يوضع. تحريف، والمثبت من ((أ، م).
(٥) قول ابن عدي: لا بأس به. ذكره في ترجمة جبارة، وبقية قوله ذكره في ترجمة حجاج
ابن تميم من «الكامل» (٥٢٨/٢) فتنبه.
(٦) الضعفاء الكبير (٢٨٤/١).
(٧) في ((م): قلب. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) ((كتاب الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٩٢/١).
(٩) في ((م): عتبة. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وسنن ابن ماجه.
(١٠) سقط من ((ل)). والمثبت من (أ، م)) وسنن ابن ماجه.
(١١) في ((م)): كان. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) في ((أ)): يغسل. والمثبت من ((م، ل)) وابن ماجه.

٤٣
كتاب صلاة العيدين
أهله)(١) بالغسل في هذه الأيام)). رواه ابن ماجه (٢) أيضًا عن نصر
ابن علي الجهضمي، ثنا يوسف بن خالد، نا أبو جعفر الخطمي، عن
عبد الرحمن به. ورواه البغوي وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣)،
(وزادا)(٤): (((و)(٥) يوم الجمعة))، وكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في
((مسند أبيه))(٦)، وهذا ضعيف، يوسف بن خالد(٧) هذا هو (السمتي)(٨)
كذاب وضاع، ونسبه ابن معين إلى الزندقة.
ثالثها: عن مندل، عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده ((أن
النبي ◌ّ﴿ اغتسل للعيدين)) وذكر: ((وجاء إلى العيدين ماشيًا)). رواه
البزار(٩)، وهذا ضعيف، مندل(١٠) ضعفه أحمد، والدارقطني وغيرهما،
ومحمد(١١) بن (عبيد الله)(١٢) قال البخاري: منكر الحديث. وقال يحيى
بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًّا. وقال
ابن القطان(١٣): حال مندل أحسن من حال محمد هذا وإن اشتركا في
الضعف.
(١) في ((أ، ل)): يأمره. والمثبت من ((م)) وابن ماجه.
(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٧ رقم ١٣١٦).
(٣) ((معجم الصحابة)) لابن قانع (٣٣٦/٢).
(٤) في ((م)): وزاد. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) ((التهذيب)) (٤٢١/٣٢-٤٢٤).
(٦) ((المسند)) (٧٨/٤).
(٨) في ((أ، ل)): المسمى. تحريف، والمثبت من ((م)) و((التهذيب)).
(٩) ((البحر الزخار)) (٣٢٦/٩ رقم ٣٨٨٠).
(١٠) ((التهذيب)) (٤٩٣/٢٨-٤٩٩) و((الإكمال)) (٣٥٩/١١-٣٦١).
(١١) ((التهذيب)) (٣٦/٢٦-٣٨).
(١٢) في ((م): عبد الله. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((التهذيب)).
(١٣) («بيان الوهم والإيهام)) (٣٩٣/٣).

٤٤
البدر المنير
قلت: وفيه مع ذلك آثار عن الصحابة:
فعن جعفر بن محمد عن أبيه: ((أن عليًّا كان يغتسل يوم العيدين،
ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم)). رواه الشافعي(١) عن
إبراهيم عن جعفر (به)(٢) وروى(٣) أيضًا اغتسال سلمة بن الأكوع للعيد،
وأن(٤) عروة بن الزبير قال: إنه السنة. وروى مالك في ((الموطأ))(٥)،
والشافعي(٦) عنه عن نافع (((أن)(٧) ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن
يغدو إلى المصلى)) قال الشافعي - فيما نقله عنه البيهقي في
((المعرفة))(٨) -: كان مذهب سعيد وعروة في أنه سنة أنه أحسن وأعرف
و(أنظف)(٩) وأن (قد فعله قوم)(١٠) صالحون (لا)(١١) أنه حتم بأنه سنة
رسول الله وَالـ
الحديث السابع
((أنه وَّ كان بمنى مسافرًا يوم النحر فلم يصل العيد))(١٢).
هو كما قال كما سلف أول الباب، وهو صحيح معروف، وأغرب
(١) ((مسند الشافعي)) (ص٧٤).
(٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٤) ((الأم)) (١/ ٢٢٢).
(٣) ((الأم)) (١/ ٢٢٢).
(٥) ((الموطأ)) (١٧٧/١ رقم ٤٢٦).
(٦) ((الأم)) (٢٣١/١) و((مسند الشافعي)) (ص٧٣).
(٧) في ((م)): عن. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) ((معرفة السنن والآثار)) (٢٩/٣).
(٩) في (م): ألطف. والمثبت من ((أ، ل)) و((المعرفة)).
(١٠) في ((أ، ل)): كان قد تقدم. والمثبت من ((م) و((المعرفة)).
(١١) في ((أ، ل)): إلا. والمثبت من ((م) و((المعرفة)).
(١٢) ((الشرح الكبير)) (٣٤٩/٢).

٤٥
كتاب صلاة العيدين
الحافظ محب الدين الطبري فنقل في شرحه (للتنبيه)) عن شيخه أبي عبد
الله محمد بن أبي الفضل السلمي أن ابن حزم ذكر في صفة حجة الوداع
الكبرى أنه الظّ صلاها بمنى، وراجعت الكتاب المذكور فلم أر ذلك
فيه.
الحديث الثامن
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: ((أمرنا رسول الله وَ ل أن
نتطيب بأجود ما نجد في العيد))(١). هذا الحديث ذكره تبعًا لصاحب
((المهذب))(٢)، وبيض له المنذري في تخريجه لأحاديثه بياضًا، وقال
النووي في ((شرحه))(٣): إنه حديث غريب. وقد ظفرت به - بحمد الله
ومَنِّه - في كتابين شهيرين، أحدهما: ((المعجم الكبير))(٤) للطبراني فإنه
أخرجه من حديث عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إسحق
ابن بَزُرْج، عن الحسن بن علي قال: ((أمرنا رسول الله وَّر أن نلبس
أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد،
البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير، وعلينا السكينة
والوقار)).
الثاني: ((صحيح الحاكم أبي عبد الله))(٥) فإنه أخرجه(٦) في كتاب
الأضاحي (منه) (٧) بالسند المذكور (لكنه)(٨) قال: حدثني إسحق
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٤/٢).
(٢) ((المهذب)) (١١٩/١).
(٣) ((المجموع)) (٩/٥).
(٤) ((المعجم الكبير)) (٩٠/٣-٩١ رقم ٢٧٥٦).
(٥) ((المستدرك)) (٢٣٠/٤-٢٣١).
(٦) زاد في ((أ، ل)): فيها.
(٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).

٤٦
البدر المنير
ابن بَزُرْج، عن زيد بن الحسن، عن أبيه قال: ((أمرنا رسول الله وَّه في
العيدين أن نلبس [أجود](١) ... )) كما ذكر الطبراني (أي)(٢) سواء. ثم قال
الحاكم: لولا جهالة إسحق بن بَزُرْج لحكمت للحديث بالصحة.
قلت: ليس هو(٣) بمجهول؛ فقد ضعفه الأزدي ومشاه ابن حبان (٤)
ورأيته بعد ذلك في كتاب ((فضائل الأوقات))(٥) للبيهقي كما أخرجه
الطبراني سواء، فلله الحمد.
الحديث التاسع
أنه وَاللّه قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات))(٦).
هذا الحديث صحيح رواه كذلك أبو داود(٧) من رواية أبي هريرة،
وصححه ابن حبان(٨) (وإسنادها)(٩) على شرط الشيخين، والقطعة
الأولى (منه)(١٠) ثابتة في ((الصحيحين))(١١) من هذا الوجه (أيضًا)(١٢).
ورواه أحمد في ((مسنده))(١٣)، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١٤) من
(١) في (أ، م)): الحديث. وفي ((ل)): الجديد. والمثبت من ((المستدرك)).
(٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((الميزان)) (١٨٤/١).
(٤) ((الثقات)) (٢٤/٤).
(٥) ((فضائل الأوقات)) (ص٣٩٨ رقم ٢١٠).
(٧) ((سنن أبي داود)) (٤١٩/١ رقم ٥٦٦).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٣٥٤/٢).
(٨) ((صحيح ابن حبان)) (٥٩٢/٥ رقم ٢٢١٤).
(٩) فى ((أ)): بإسنادها. وفى ((ل)): بإسناده. والمثبت من ((م)).
(١٠) من ((م)».
(١١) ((صحيح البخاري)) (٤٤٤/٢ رقم ٩٠٠) و((صحيح مسلم)) (٣٢٧/١ رقم ٤٤٢/
١٣٦) من حديث ابن عمر.
(١٣) ((المسند)» (١٩٢/٥).
(١٢) من ((م)).
(١٤) ((صحيح ابن حبان)) (٥٨٩/٥ رقم ٢٢١١).

٤٧
كتاب صلاة العيدين
حديث زيد بن خالد (أيضًا)(١)، ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢)
(و)(٣) من حديث (أبي عبيد في ((غريبه))(٤) عن إسماعيل بن جعفر، عن
محمد)(٥) بن (عمرو) (٦) بن علقمة، عن أبي سلمة مرفوعًا (ورواها (٧)
أيضًا الشافعي في ((السنن المأثورة))(٨) التي رواها عنه المزني، وأحمد
في ((مسنده))(٩) أيضًا)(١٠).
فائدة: ((تَفِلات)) بفتح التاء المثناة وكسر الفاء (أي)(١١) غير
عطرات، أي: تاركات للطيب، أراد ليخرجن بمنزلة التفلات و(هُن
المنتنات)(١٢) الريح.
(١) من ((أ، ل)).
(٢) (المعجم الكبير)) (٢٤٨/٥ رقم ٥٢٣٩) من حدیث زید بن خالد.
(٣) زيادة يقتضيها السياق وليست في النسخ.
(٤) ((غريب الحديث)) (٣٣٠/١ رقم ١٠٤).
(٥) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م)).
(٦) في ((م)): عمر. خطأ ظاهر، والمثبت من ((أ، ل))).
(٧) أي رواية أبي هريرة كما سيأتي في التخريج، ولم يرو أحمد الرواية المرسلة وليست
في ((السنن المأثورة)) أيضًا.
(٨) ((السنن المأثورة)) (ص٢٤٤ رقم ١٩٠).
(٩) المسند (٤٣٨/٢).
(١٠) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). وما بين القوسين حقه التقديم بعد قوله: على
شرط الشيخين.
(١١) من ((أ، ل)).
(١٢) في ((أ، ل)): هي أنتشار. تحريف، والمثبت من ((م)) وانظر ((غريب الحديث)) لأبي
عبيد (٣٣١/١).

٤٨
البدر المنير
الحديث العاشر
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لو أدرك رسول الله وَ ليل ما أحدث
النساء بعده لمنعهن المساجد (كما منعت نساء بني إسرائيل))(١).
هذا الحديث)(٢) متفق على صحته(٣) من هذا الوجه كذلك.
الحديث الحادي عشر
عن عليه: ((أن النبي ◌َّر خرج يومًا وفي يمينه قطعة حرير وفي
شماله قطعة ذهب فقال: هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثها)) (٤).
هذا الحديث تقدم بيانه في باب الآنية، قال الرافعي: وفي رواية أنه
الَّ: قال: ((حرم (لباس)(٥) الحرير والذهب على ذكور أمتي))(٦). قلت:
(تقدمت)(٧) أيضًا في الباب المذكور.
الحديث الثاني عشر
((أنه وَخّ كان له جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج))(٨)
هذا (الحديث رواه باللفظ المذكور أبو داود)(٩) في ((سننه)) (١٠) من رواية
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٥/٢) إشارة. (٢) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م)).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٤٠٦/٢ رقم ٨٦٩) و((صحيح مسلم)) (٣٢٩/١ رقم ٤٤٥).
(٤) ((الشرح الكبير)) (٣٥٥/٢).
(٥) في ((م)): لنا من. تحريف، والمثبت من ((م، ل)) والشرح.
(٧) في ((م)): تقدم. والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٣٥٦/٢).
(٨) ((الشرح الكبير)) (٣٥٦/٢).
(٩) في ((أ)): رواية اللفظ المذكور أبو داود. وفي ((م)): الحديث رواه أبو داود باللفظ.
والمثبت من (ل)).
(١٠) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٤٠٢ رقم ٤٠٥١).

٤٩
كتاب صلاة العيدين
عبد الله (بن)(١) (أبي)(٢) عمر مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما
قال: ((رأيت ابن عمر في السوق أشترى ثوبًا شاميًّا فرأى فيه خيطًا أحمر
فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية، ناوليني جبة
رسول الله وَله فأخرجت جبة (طيالسة)(٣)، مكفوفة الجيب والكمين
والفرجين بالديباج)). وإسناده صحيح إلا المغيرة بن (زياد) (٤)
الموصلي(6) أحد رجاله، فاختلف في توثيقه، ضعفه أحمد والنسائي
والدارقطني، ووثقه يحيى في رواية، وقال وكيع: كان ثقة. ووثقه أيضًا
الأزدي، ورواه ابن ماجه في ((سننه))(٦) في كتاب اللباس بالإسناد
المذكور ولفظه: عن (ابن)(٧) أبي عمر مولى أسماء قال: ((رأيت
ابن عمر أشترى عمامة (لها)(٨) علم، فدعا (بالقَلَمين)(٩) (فقصه)(١٠)
فدخلت على أسماء فذكرت (ذلك لها)(١١) فقالت: بؤسًا لعبد الله! يا
(١) كذا في النسخ الثلاث: بن. وهو خطأ؛ فإن عبد الله هذا كنيته أبو عمر، وانظر
التهذيب (٤٧٩/١٥-٤٨٠) وسيعيده المصنف ثانية.
(٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٣) في ((أ، ل)): طيالسية. والمثبت من ((م)) و((سنن أبي داود)).
(٤) في ((أ، ل)): باد. محرف، والمثبت من ((م) و((التهذيب)).
(٥) ((التهذيب)) (٣٥٩/٢٨-٣٦٣) و ((الإكمال)) (٣١٨/١١-٣٢٠).
(٦) ((سنن ابن ماجه)) (١١٨٨/٢-١١٨٩ رقم ٣٥٩٤).
(٧) كذا في النسخ الثلاث. وهو خطأ سبق التنبيه عليه.
(٨) في ((م): بها. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).
(٩) كذا في النسخ الثلاث. وفي ((سنن ابن ماجه)): الجلمين. وهما بمعنى واحد. قال في
((اللسان)) (مادة: قلم) القلم: الجلم. والقلمان: الجلمان. قلت: وهو آلة كالمقص.
(١٠) في ((م): يقصه. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).
(١١) في ((م)): لها ذلك. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).

٥٠
البدر المنير
جارية، (هاتي) (١) جبة رسول الله وَله فجاءت بجبة مكفوفة (الكمين
والجيب)(٢) والفرجین بالديباج)).
القَلَم: بفتح القاف واللام -: المقص، قاله الجوهري(٣) (الجيب:
هو الطوق)(٤).
ورواه النسائي في ((سننه))(٥) بدون هذا الرجل عن قتيبة بن سعيد،
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن
عبد الله مولى أسماء قال: ((أخرجت (إلى)(٦) أسماء جبة من طيالسة لها
لبنة من ديباج (كسرواني)(٧) شبر وفرجاها - يعني (حريرًا)(٨) -
مكفوفان، فقالت: هذه جبة رسول الله ﴿ فلما قبض كانت عند عائشة))
قال النسائي في ((سننه الكبرى))(٩): خالفه هشيم فرواه عن عبد الملك،
عن عطاء، عن [أبي أسماء، عن أم سلمة](١٠) فذكره ثم قال: وليس
بمحفوظ، والذي قبله الصواب. ورواه ابن ماجه من طريق أخرى في
(١) في ((م)): حاتي. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).
(٢) في ((م)): الجيب والكمين. والمثبت من ((أ، ل)) والسنن.
(٣) لم أجده في ((الصحاح)) (مادة: قلم) فلينظر.
(٤) سقط من ((م)).
(٥) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٥/ ٤٧٢ رقم ٩٦١٩).
(٦) في ((م، ل)): لي. والمثبت من ((أ)) و((سنن النسائي)).
(٧) في ((أ، ل)): كسوراي. والمثبت من ((م)) و((سنن النسائي)).
(٨) في ((م): حرير. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٤٧٢/٥ رقم ٩٦١٩).
(١٠) في ((م)): أم سلمة عن أم هشام. وفي ((أ، ل)): أبي سلمة عن أم أسماء. والمثبت من
((سنن النسائي الكبرى)».

٥١
كتاب صلاة العيدين
أثناء الجهاد من ((سننه))(١) رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم
ابن سليمان، عن حجاج، (عن)(٢) أبي عمر مولى أسماء (عن أسماء)(٣)
بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة (مزرة) (٤) بالديباج فقالت: كان النبي
ويتـ
يلبس هذه إذا لقي العدو)). ورواه مسلم في صحيحه(٥) عن أسماء «أنها
أخرجت جبة طيالسة (كسروانية لها لِيْنة)(٦) من ديباج وفرجاها مكفوفان
بالديباج، فقالت: هذه جبة رسول الله بَّ وكان النبي ◌َّ يلبسها)).
اللِّنة بكسر اللام وإسكان (الباء الموحدة) (٧) رقعة في جيب
القميص. قلت: وهذا كله يضعف ما أخرجه الطبراني(٨) عن النسائي، أنا
[أبو](٩) المعافئ (١٠) محمد بن وهب، نا محمد بن سلمة الحراني، عن
أبي [عبد الرحيم](١١) خالد بن أبي يزيد، عن [زيد](١٢) بن أبي أنيسة،
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٩٤٢ رقم ٢٨١٩).
(٢) في ((م): بن. تحريف. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في ((أ، ل)): مزرورة. محرفة، وفي ((سنن ابن ماجه)): مزررة. والمثبت من ((م).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١٦٤١/٣ رقم ٢٠٦٩).
(٦) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).
(٧) في ((أ، ل)): الياء. وهو تحريف ظاهر. والمثبت من ((م)) ومعاجم اللغة.
(٨) ((المعجم الأوسط)) (١٨٧/٢ رقم ١٦٧٢) و((المعجم الصغير)) (٢٣/١).
(٩) من المعجمين ((الأوسط)) و((الصغير)) و(تهذيب الكمال)) (٦٠٢/٢٦) وليست في
النسخ الثلاث.
(١٠) زاد في ((م): نا. وهو خطأ؛ فأبو المعافى هو محمد بن وهب. والسياق لـ ((أ، ل)).
(١١) من المعجمين و((التهذيب)) (٢١٧/٨) وفي النسخ الثلاث: عبد الرحمن. كذا.
(١٢) في ((أ، ل): عبيد الله. وفي ((م)): عبد الله. وكلاهما تحريف. والمثبت من
((المعجمین)) و((التهذیب)).

٥٢
البدر المنير
عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن عبيد بن عمير، عن علي ظ
قال: ((نهاني رسول الله يل عن المعصفر والقسي وخاتم الذهب، وعن
(المكفف)(١) بالديباج)). قال الطبراني: لم يروه عن (ابن)(٢) حجادة إلا
ابن أبي أنيسة، تفرد به خالد، ولا يروى عن عبيد بن عمير عن علي إلا
بهذا الإسناد.
الحديث الثالث عشر
عن علي أنه قال: ((نهى نبي الله وَّ عن الحرير إلا في موضع
إصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع))(٣).
هذا الحديث لا أعلم من خرجه من طريق علي، والرافعي تبع في
إيراده من طريقه صاحب ((المهذب))(٤) وهو ثابت في ((صحيح مسلم))(6)
وغيره من طريق عمر بلفظ: ((نهى رسول الله وَيقول عن لبس الحرير إلا
في موضع إصبعين (أو ثلاث أو أربع)) رواه البخاري(٦) إلى قوله:
((إصبعين)))(٧) وفي رواية أبي داود(٨): ((ثلاثة أو أربعة)) ويصح على تأويل
الإصبع بالعضو.
(١) في ((أ، ل)): المكفت. محرف، والمثبت من ((م)) و((المعجمين)).
(٢) في (أ، ل)): أبي. تحريف ظاهر، والمثبت من ((م)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٣٥٦/٢).
(٤) ((المهذب)) (١٠٨/١).
(٥) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٦٤١ - ١٦٤٢ رقم ١١/٢٠٦٩).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٢٩٥/١٠-٢٩٦ رقم ٥٨٢٨).
(٧) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م). (٨) ((سنن أبي داود)) (٣٩٧/٤ رقم ٤٠٣٩).

٦٠
٥٣
كتاب صلاة العيدين
الحديث الرابع عشر
عن حذيفة قال: ((نهانا رسول الله وَلقوله عن لبس الحرير وأن نجلس
عليه))(١). هذا (الحديث)(٢) متفق على صحته أودعه الشيخان في
((صحيحيهما)(٣) إلا قوله: ((وأن نجلس عليه)) فللبخاري وحده ((ونجلس))
بفتح النون. ومن العجب عزو ابن الجوزي (في ((تحقيقه)) (٤))(٥) هذا
الحديث إلى (رواية)(٦) أصحابهم وهو في ((صحيح البخاري)) كما تراه.
الحديث الخامس (عشر)(٧)
((أنه التَّ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس
الحرير (لحكة)(٨) كانت بهما))(٩).
هُذا الحديث متفق على صحته(١٠) من حديث أنس ﴾، وفي رواية
المسلم(١١) ((أرخص ذلك في السفر)) وعزاها ابن الصلاح في ((مشكله)) ثم
النووي في ((مجموعه))(١٢) إلى البخاري أيضًا، وكذا عبد الحق في
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٧/٢).
(٢) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م، ل)).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٣٠٤/١٠ رقم ٥٨٣٧) و((صحيح مسلم)) (٣/ ١٦٣٧ رقم ٢٠٦٧).
(٤) ((التحقيق)) (٥١٦/١).
(٥) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) في ((أ، ل)): في حكة. والمثبت من ((م)) و((الشرح)).
(٩) الشرح الكبير (٣٥٨/٢).
(١٠) ((صحيح البخاري)) (٣٠٨/١٠ رقم ٥٨٣٩) و((صحيح مسلم)) (١٦٤٦/٣ رقم
٢٥/٢٠٧٦).
(١١) ((صحيح مسلم)) (١٦٤٦/٣ رقم ٢٤/٢٠٧٦).
(١٢) ((المجموع)) (٣٨١/٤-٣٨٢).

٥٤
البدر المنير
((أحكامه))(١) وادعى الحافظ محب الدين الطبري في ((شرح التنبيه)) انفراد
مسلم بها، وراجعت البخاري في اللباس والجهاد من ((صحيحه)) فلم
أرها فيه، ووقع في ((وسيط الغزالي)) (٢) أنه اللّ رخص ذلك لحمزة، وهو
غلط لا يعرف.
والحِكة - بكسر الحاء -: الجرب.
الحديث السادس عشر
قال الرافعي: ويجوز لبس الحرير لدفع القمل أيضًا؛ لأن في بعض
الروايات أن الزبير وعبد الرحمن شكيا القمل في بعض الأسفار فرخص
لهما(٣).
هو كما قال، وقد أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (٤) من حديث
أنس أيضًا (وفي رواية)(٥) أحمد (٦) (وابن حبان)(٧) ((فرأيت على كل
(واحد)(٨) منهما قميصًا من حریر)).
ورواه أبو داود في ((سننه)) (٩) أيضًا بلفظ: إن نبي الله وَّه قال:
(١) الذي في ((الأحكام الوسطى)) عزوه الحديث لمسلم فقط، أنظر ((الأحكام الوسطى))
(٤/ ١٨٢).
(٢) ((الوسيط)) (٣٢٢/٢).
(٣) (الشرح الكبير)) (٣٥٨/٢).
(٤) ((صحيح البخاري)) (١١٨/٦ رقم ٢٩٢٠) و(صحيح مسلم)) (١٦٤٧/٣ رقم ٢٦/٢٠٧٦).
(٥) في ((م)): ورواه. والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) («المسند» (١٢٢/٣، ١٩٢).
(٧) من ((م)). وهذه الرواية في ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٨/١٢ رقم ٥٤٣٢) وفيه: قميص
حرير.
(٨) من ((م)). و((المسند)) و((صحيح ابن حبان)).
(٩) ((سنن أبي داود)) (١٢٣/٢-١٢٤ رقم ١١٤٤).

٥٥
كتاب صلاة العيدين
((التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في (الآخرة)(١)، والقراءة
بعدهما كلتيهما)).
ورواه ابن ماجه (٢) أيضًا بلفظ: (((إن نبي الله وَلي)(٣) كبر في
(صلاة)(٤) (العيدين)(٥) سبعًا وخمسًا)). ومدار الحديث على عبد الله
الطرائفي م د ت ق (٦) المذكور (ونسب)(٧) بالطرائفي لاستطرافهم
طرائف يأتيهم بها. (قاله)(٨) ابن القطان في ((علله))(٩).
وقال ابن الجوزي(١٠): الطائفي. وتبعه الذهبي (١١) وهو (من)(١٢)
فرسان مسلم، كما أطلقه المزي(١٣) والذهبي (بالأول فيه)(١٤).
وقال صاحب ((الكمال)): أخرج له في ((المتابعات)) وأخرج له
البخاري في ((كتاب الأدب)).
وقال ابن معين(١٥) في حقه: صالح. وقال أبو حاتم وغيره: ليس
(١) في ((م): الأخيرة. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن أبي داود)).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٧/١ رقم ١٢٧٨).
(٣) في ((أ، ل)): أنه الظّهر. والمثبت من ((م)).
(٤) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).
(٥) في ((سنن ابن ماجه)): العيد.
(٦) سقط من ((م)). وفي ((ل): د ت ق. والمثبت من ((أ)) وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٪
٢٢٦-٢٢٩).
(٧) في ((أ)): ونسبت. والمثبت من ((ل، م)).
(٨) في ((م): قال. والمثبت من ((ل، أ)). (٩) ((الوهم والإيهام)) (٢٦٢/٢).
(١٠) ((كتاب الضعفاء والمتروكين)) (١٣٠/٢ رقم ٢٠٦٠).
(١١) ((ميزان الاعتدال)) (٤٥٢/٢ رقم ٤٤١١).
(١٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٣) ((التهذيب)) (٢٢٦/١٥).
(١٤) سقط من ((م) وفي ((ل)): بالأوله فيه حديث واحد. والمثبت من ((أ)).
(١٥) زاد في ((م): مرة.

٥٦
البدر المنير
بالقوي. قال البيهقي في ((سننه))(١) وغيره: قال الترمذي في ((علله)):
سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هو حديث صحيح.
وقال الإمام أحمد: أنا ذاهب إلى هذا. نقله عنه ابن الجوزي في
((تحقيقه))(٢)، (ثم قال)(٣): هذا (أصلح) (٤) أحاديث الباب. وقال عبد
الحق(٥): صحح البخاري هذا الحديث. وأنكر ابن القطان(٦) هذا على
عبد الحق، وقال: البخاري لم يصححه؛ فإن المنقول عنه في ذلك ما
ذكره (الترمذي)(٧) عنه في كتاب ((العلل)): سألت محمدًا عن (كثير
السالف)(٨) فقال: ليس في الباب أصح من هذا، وبه أقول، وحديث
عبد الله بن عبد الرحمن الطرائفي، عن (عمرو)(٩) بن شعيب، عن أبيه،
عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضًا. هذا نص ما ذكره وليس فيه
تصحيح البخاري لواحد منهما.
قال(١٠): ولعل قوله: وحديث [عبد الله بن](١١) عبد الرحمن ...
إلى آخره من كلام الترمذي فإنه هو الذي عهد فصحح هذه النسخة .
وأما (أبو محمد) (١٢) بن حزم فذكره في ((محلاه))(١٣) بلفظ أبي
(١) ((السنن الكبرى)) (٢٨٦/٣).
(٢) ((التحقيق)) (٥٠٨/١).
(٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ((التحقيق)) (٥٠٩/١).
(٤) في ((م): أصح. والمثبت من ((أ، ل)) و((التحقيق)).
(٥) ((الأحكام الوسطى)) (٧٦/٢).
(٦) ((الوهم والإيهام)) (٢٥٩/٢ -٢٦٠).
(٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٨) في ((الوهم والإيهام)): هذا الحديث.
(٩) في ((أ، م): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((ل)) و((الوهم والإيهام)).
(١٠) ((الوهم والإيهام)) (٢/ ٢٦١).
(١١) سقطت من ((أ، ل، م)) والسياق يقتضيها، وهو الموافق لما في ((الوهم والإيهام)).
(١٣) ((المحلى)) (٨٤/٥).
(١٢) من ((أ، ل)).

٥٧
كتاب صلاة العيدين
داود، وقال: هُذا لا يصح. فدفعه بالقوة، وجاء في رواية غريبة لأبي
داود (١) في هذا الحديث ((كبر في الأولى سبعًا وفي (الثانية)(٢) أربعًا))
وحکم البيهقي بخطئها.
(الطريق الثالث)(٣)
عن عائشة - رضي الله عنها - ((أن رسول الله وَ كان يكبر في
العيدين سبعًا وخمسًا قبل القراءة».
رواه أحمد في ((مسنده))(٤)، عن أبي سعيد مولى بني (هاشم)(٥)، نا
ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عنها به.
ورواه أبو داود(٦)، وابن ماجه(٧) بلفظ: ((كان يكبر في الفطر
والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات))
وابن لهيعة قد عرفت حاله فيما مضى، قال الدارقطني في ((علله)):
وإسناده مضطرب، والاضطراب فيها من ابن لهيعة.
(الطريق الرابع) (٨)
عن عبد الرحمن بن سعد بن (عمار)(٩) بن سعد مؤذن رسول الله
(١) ((سنن أبي داود)) (١٢٤/٢ رقم ١١٤٥).
(٢) في ((أ)): الباب. والمثبت من ((ل، م)). (٣) في ((ل)): ثالثها. والمثبت من ((أ، م)).
(٤) ((المسند)) (٦٥/٦).
(٥) في ((أ، ل)): هشام. والمثبت من ((م) و((المسند)).
(٦) ((سنن أبي داود)) (٢/ ١٢٣ رقم ١١٤٢).
(٧) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٧/١ رقم ١٢٨٠).
(٨) في ((ل)): رابعها. والمثبت من ((أ، م)).
(٩) في ((أ، ل)): عمارة. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((سنن ابن ماجه)) وانظر ترجمته
في ((التهذيب)) (١٣٢/١٧-١٣٤).

٥٨
البدر المنير
وَلفيه، نا أبي، عن أبيه، عن جده قال: ((كان رسول الله وَّل يكبر في
العيدين: في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي (الآخرة) (١) خمسًا قبل
القراءة».
رواه ابن ماجه(٢) كذلك، وعبد الرحمن هذا منكر الحديث.
ورواه الدار قطني (٣) من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار، عن
عبد الله بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده قال: ((كان رسول الله وَلهم
يكبر في العيدين في الأولى سبعًا وفي (الأخرى)(٤) خمسًا)) وعبد الله هذا
ضعفه ابن معین.
قال العقيلي في ((تاريخه))(٥): قال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى
ابن معين: عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، وعمار وعمر (ابني)(٦)
حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم عن أجدادهم، كيف حال هؤلاء؟
قال: ليسوا بشيء.
(الطريق الخامس)(٧)
عن أبي واقد الليثي قال: ((شهدت (العيد)(٨) مع رسول الله وَاهـ
فكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا)). ذكره ابن أبي حاتم في
((علله))(٩) وقال: سألت أبي عنه. فقال: باطل.
(١) في ((م): الأخرى. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٧).
(٣) ((سنن الدار قطني)) (٤٧/٢ رقم ١٩).
(٤) في ((سنن الدارقطني)): الآخرة.
(٥) ((الضعفاء الكبير)) (٢/ ٣٠٠-٣٠١).
(٦) في (أ، ل)) و((الضعفاء الكبير)): بني. والمثبت من ((م)) و((تاريخ سعيد الدارمي))
(ص١٦٩ رقم ٦٠٦).
(٧) في ((ل)): خامسها. والمثبت من ((أ، م)).
(٨) في ((العلل)): العيدين.
(٩) ((العلل)) (٢٠٧/١ رقم ٥٩٨).

٥٩
كتاب صلاة العيدين
(الطريق السادس)(١)
عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه: (((أن النبي وَليو)(٢) كان يكبر
في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة)).
سئل عنه الدارقطني؛ فأجاب في ((علله))(٣) (بأنه) (٤) روي موصولًا
هكذا، ومرسلًا بإسقاط (أبيه)(٥) وأن المرسل (أصح)(٦).
(ورواه)(٧) البزار في («مسنده))(٨) من حديث الحسن البجلي، عن
سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: ((كان رسول
الله ◌َ* تخرج له العنزة (في العيدين)(٩)، وكان يكبر(١٠) ثلاث عشرة
تكبيرة، وكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك)). ثم قال: وهذا الحديث لا
نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا من هذا الوجه (بهذا
الإسناد)(١١)، قال: والحسن هذا [فلين](١٢) الحديث، وقد (سكت
الناس)(١٣) عن حديثه وأحسبه الحسن بن (عمارة)(١٤).
(١) في ((ل)): سادسها. والمثبت من ((أ، م)). (٢) تكررت في ((أ)).
(٣) ((علل الدارقطني)) (٢٨٥/٤ - ٢٨٦ رقم ٥٦٨).
(٤) في ((ل)): أنه. والمثبت من ((م، أ)). (٥) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) في ((أ، ل)): صح. والمثبت من ((م) و((علل الدارقطني)).
(٧) في ((ل)): ورواية. والمثبت من ((أ، م)).
(٨) ((البحر الزخار)) (٢٣٤/٣ -٢٣٥ رقم ١٠٢٣).
(٩) في ((م): للعيدين. والمثبت من ((أ، ل)) و((البحر الزخار)).
(١٠) زاد في ((م)): في الأولى. وهي مقحمة.
(١١) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)) و((البحر الزخار)).
(١٢) في ((ل)): مكين. وفي ((م): قليل. وفي ((أ)): ملين. وكلهم تحريف، والمثبت من
((البحر الزخار)).
(١٣) في ((م): سكتوا. والمثبت من ((أ، ل)) و((البحر الزخار)).
(١٤) فى ((م): عمّار. والمثبت من ((أ، ل)) و((البحر الزخار)).

٦٠
البدر المنير
(الطريق السابع)(١)
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((أن رسول الله امير كان يكبر في
العيدين ثنتي عشرة: في الأولى سبعًا، وفي الآخرة (خمسًا)(٢) ويذهب
في طريق ويرجع (من)(٣) آخر). فيه سليمان بن أرقم وقد تركوه، وسيأتي
کلام البيهقي في ((خلافیاته)) فیه قريبًا.
(الطريق الثامن) (٤)
عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
رواه البزار كما سيأتي قريبا.
فهذه (طرق)(٥) الحديث مجموعة وأقواها - عندي - الطريق
الثاني، والباقي شواهد (له)(٦)، وقد ورد أيضًا من قوله التَّئا. رواه أبو
هريرة وابن عمر - رضي الله عنهما.
أما حديث أبي هريرة فرواه أحمد في ((مسنده))(٧) قال: أنا يحيى،
نا ابن لهيعة، نا الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله وعليه :
((التكبير في العيدين سبع قبل القراءة، (وخمس قبل القراءة)(٨).
وابن لهيعة قد عرفت حاله فيما مضى.
وقال البيهقي في ((خلافياته)): لا شك في صحته موقوفًا على
(١) في ((ل)): سابعها. والمثبت من ((أ، م)).
(٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٣) في ((م): في. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في ((ل)): ثامنها. والمثبت من ((أ، م)).
(٥) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) («المسند» (٣٥٧/٢).
(٨) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)).