Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
كتاب صلاة الجماعة
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من
الجمعة رکعة فلیضف إليها أخرى».
رواه الدارقطني في ((سننه))(١) أيضًا من حديث الحكم بن موسى نا
عبد الرزاق به.
وعبد الرزاق(٢) هذا ضعفوه، (قال يحيى)(٣): ليس بشيء. وقال
مرة: کذاب. وقال خ: منکر الحدیث. وقال أبو حاتم: لا یکتب حديثه.
وقال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار (فاستحق) (٤)
الترك.
(السابع)(٥): من حديث الحجاج، عن الزهري، عن سعيد، عن
أبي هريرة رفعه: ((من أدرك من الجمعة ركعة (فليصل)(٦) إليها أخرى)).
رواه الدار قطني في ((سننه))(٧) أيضًا من حديث جرير، عن عبد
القدوس بن بكر، نا الحجاج ... فذكره.
والحجاج هو ابن أرطاة وحالته قد عرفت، وقد عنعن.
(الثامن)(٨): من طريق ياسين بن معاذ(٩) عن الزهري، عن سعيد
(١) (سنن الدارقطني)) (١٠/٢ رقم ١). (٢) ((التهذيب)): (٤٨/١٨ -٥٠).
(٣) في ((م): وقال يحيى بن معين. والمثبت من ((أ)).
(٤) في ((م): فيستحق. والمثبت من (أ، ل)).
(٥) في ((م، ل)): سابعها. والمثبت من ((أ)).
(٦) في (م): فليضف. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدار قطني)).
(٧) ((سنن الدار قطني)) (١٠/٢ رقم ٢). (٨) في ((ل، م)): ثامنها. والمثبت من (أ)).
(٩) زاد في النسخ الثلاث: عن معاذ. وعند الدارقطني: ((ياسين بن معاذ عن الزهري))
مباشرة، وكذا نقله عن الدارقطني ابن حجر في («إتحاف المهرة)): (٧٣٨/١٤ رقم
١٨٦١٧) وكذا رواه الدارقطني في علله (٩/ ٢٢٤) بإسناده ومتنه. وقد تحرف شیخ
الدار قطنى وهناك أي في العلل إلى أحمد بن مسعود وهو أحمد بن مسعدة =

٥٠٢
البدر المنير
وأبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من الجمعة ركعة صلى
إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا».
رواه الدارقطني (في «سننه»(١) أيضًا)(٢) من حدیث بکر بن بکار، نا
یاسین به.
وياسين(٣) قد أسلفنا عن الدارقطني تضعيفه، وأطلق النكارة على
(حديثه)(٤) البخاري وابن أبي حاتم، وأطلق الترك عليه النسائي وغيره،
وقال ابن حبان: يروي (الموضوعات)(٥) عن الثقات، وينفرد
بالمعضلات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: وقد سلف من طريق ياسين هذا عن الزهري.
ورواه الدارقطني(٦) أيضًا من حديث ياسين، عن الزهري، عن
= كما في ((السنن)). وهو الصواب وياسين يروي عن الزهري مباشرة، بلا واسطة كما
في ترجمته من ((الجرح)) وغيره، ويتأكد ذلك بقول ابن حبان في ترجمة (إبراهيم
ابن عطية)) من ((المجروحين)) (١٠٩/١): إنما الخبر ((من أدرك من الصلاة ركعة))،
وذِكرْ ((الجمعة)) قاله أربعة أنفس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة كلهم
ضعفاء . أهـ. وياسين بن معاذ، وهو الزيات: ضعيف. وسياق الكلام هنا والسابق
واللاحق يؤيد ما ذكرتُه والذي يظهر أن هذا وهم من المؤلف نفسه تابع فيه غيره
فسيأتي ذكر معاذ مرة ثانية في آخر طريق أبى هريرة هذا فلا تنتبه له.؛ والله أعلم.
(١) ((سنن الدار قطني)) (١٠/٢ رقم ٣).
(٢) في ((م)): أيضًا في سننه. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) («الميزان)) (٣٥٨/٤).
(٤) من ((ل، م)) ووقع في ((أ)): حديث. تحريف.
(٥) في ((م)): المرفوعات. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (١١/٢ رقم ٧).

٥٠٣
كتاب صلاة الجماعة
سعيد (و)(١) أبي سلمة، (عن أبي هريرة)(٢) مرفوعًا: ((من أدرك من
الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصل أربعًا - أو
قال: الظهر. أو قال: الأولى)).
(الوجه التاسع)(٣): من طريق عمر بن قيس، [عن الزهري] (٤) عن
أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من الجمعة ركعة
فليصل إليها (أخرى)(٥)).
رواه الدارقطني في («سننه)) (٦) أيضًا من حديث محمد بن بكير، نا
عمر به.
وعمر هذا أظنه (المكي)(٧) (المعروف)(٨) (بسندل)(٩) وهو (١٠)
متهم متروك قال أحمد: لا يساوي حديثه شيئًا.
(الوجه العاشر)(١١): من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن
الزهري، عن أبي سلمة مرفوعًا: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها
أخرى، فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا)).
رواه الدارقطني في («سننه»(١٢) أيضًا من حديث يحيى بن المتوكل،
(١) في ((م): ابن. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((ل)): تاسعها. والمثبت من ((أ، م).
(٤) سقط من ((النسخ)) واستدرك من ((سنن الدارقطني)) ولابد منه، وعمر يروي عن الزهري
عن أبي سلمة وسعيد، وعند الدارقطني: ((عن سعيد وأبي سلمة)).
(٥) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٦) ((سنن الدارقطني)) (١١/٢ رقم ٥).
(٧) سقط من ((ل))، والمثبت من (أ، م)).
(٨) من ((ل، م))، وفي ((أ)): المعرف. تحريف.
(٩) سقطت من ((م))، وكتب فوقها في ((أ، ل)): ((ق)). إشارة إلى رواية ابن ماجه له.
(١٠) ((التھذیب)» (٢١/ ٤٨٧-٤٩٠).
(١١) فى ((ل)): عاشرها. والمثبت من ((أ، م)).
(١٢) ((سنن الدارقطني)) (١١/٢ رقم ٦).

٥٠٤
البدر المنير
عن صالح. وصالح قد عرفت حاله فيما مضى، ويحيى (إن)(١) كان
الحذاء فقد ضعفوه(٢).
(الوجه الحادي عشر)(٣): من طريق (داود)(٤) بن أبي هند، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من الجمعة ركعة
فلیضف إليها أخرى».
رواه الدارقطني (في «سننه))(٥) أيضًا)(٦) من حدیث یحیی ابن راشد
البراء، عن داود به.
ويحيى(٧) هذا ضعفه النسائي، وقال يحيى: ليس بشيء. وقال
الدارقطني: يعتبر به صويلح. وقال في ((علله))(٨): روي من وجهين عن(٩)
سعيد مرفوعًا وكلاهما غير محفوظ، (ورواه) (١٠) يحيى بن سعيد
الأنصاري أنه بلغه عن سعيد بن المسيب قوله، وهو أشبه بالصواب.
(الوجه الثاني عشر) (١١): من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا (أدرك)(١٢) أحدكم من الجمعة ركعة فليصل
(١) في ((أ، ل)): فإن. والمثبت من ((م). (٢) ((التهذيب)): (٥١١/٣١-٥١٥).
(٣) في ((ل)): حادي عشرها. والمثبت من ((أ، م)
(٤) في ((م): أبي داود. خطأ، والمثبت من ((أ، ل).
(٥) ((سنن الدارقطني)): (١٢/٢ - ١٣ رقم ١٣).
(٦) في ((م)): أيضًا في سننه. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) ((التهذيب»: (٣٩٩/٣١-٤٠٢).
(٨) (العلل)) للدار قطني: (٢١٠/٩-٢١١ رقم ١٧٢٩).
(٩) زاد في ((م)): أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وفي ((العلل)): ابن المسيب.
(١٠) في ((أ، ل)): وروى. والمثبت من ((م)) و((العلل)).
(١١) في ((ل)): ثاني عاشرها. والمثبت من ((أ، م)).
(١٢) من ((م، ل)) وسقطت من ((أ).

٥٠٥
كتاب صلاة الجماعة
إليها أخرى)). (وسهيل)(١)(٢) هذا احتج به مسلم ووثق وتكلم فيه.
(الوجه الثالث عشر) (٣): من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن
أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من
الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى)».
رواه ابن ماجه في «سننه»(٤) من حديث عمر بن (حبيب)(٥)، عن
ابن أبي ذئب (به)(٦).
وعمر (٧) هذا ضعفه النسائي وكذبه ابن معين، وقال
(ابن عدي)(٨): حسن الحديث يكتب (حديثه)(٩) مع ضعفه.
فهذا ما حضرني من طرق هذا الحديث، وأحسنها الثلاثة
(الأول)(١٠) وقال أبو حاتم ابن حبان في «صحيحه)) (١١): ذكر الخبر
الدال على أن الطرق المروية في خبر الزهري ((من أدرك من الجمعة
ركعة)) كلها معلولة (ليس)(١٢) يصح فيها شيء ما أخبرنا به عمران
(١) ((التهذيب)) (١٢/ ٢٢٣-٢٢٨).
(٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٣) في ((ل)): ثالث عاشرها. والمثبت من ((أ، م)).
(٤) ((سنن ابن ماجه)): (٣٥٦/١ رقم ١١٢١).
(٥) في ((م): أبي حبيب. خطأ، وعمر بن حبيب من رجال ((التهذيب)).
(٦) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) ((التهذيب)) (٢٩٠/٢١-٢٩٥).
(٨) في ((م): ابن معين. خطأ، والعبارة لابن عدي في ترجمة ((عمر)) من ((الكامل)) له.
(٩) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(١٠) في ((أ، ل)): الأولى. والمثبت من ((م)).
(١١) (صحيح ابن حبان)): (٣٥٢/٤ -٣٥٣ رقم ١٤٨٧).
(١٢) في ((أ، ل)): لم. والمثبت من ((م)) و((صحيح ابن حبان)).

٥٠٦
البدر المنير
ابن موسى ابن مجاشع، نا أبو كامل (الجحدري)(١)، نا حماد بن زيد،
عن مالك ابن أنس، [عن الزهري](٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن
رسول الله وسلم قال: ((من أدرك (من صلاةٍ (٣) ركعة فقد أدرك)) قالوا: من
(هاهنا قيل)(٤): ((ومن أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى)) (وقال
في ضعفائه)(٥): هذا الحديث-يعني (بذكر)(٦) الجمعة-خطأ إنما هو ((من
أدرك من الصلاة ركعة)) وذِكْر ((الجمعة)) قاله أربعة أنفس (عن
الزهري)(٧)، عن أبي سلمة كلهم ضعفاء، أي وهم: أسامة بن زيد
وصالح بن أبي الأخضر وسليمان بن أبي داود وعبد الرزاق بن عمر
الدمشقي.
قلت: قد تابعهم الأوزاعي ومالك كما سلف من طريق الحاكم
(وصححهما)(٨) على شرط الشيخين، وقال في رواية أسامة وصالح مثل
ذلك، وتابعهم (أيضًا: ياسين بن معاذ) (٩) والحجاج ومعاذ(١٠) كما
سلف.
(١) في ((م)): الجدري. تحريف.
(٢) سقطت من ((النسخ))، واستدرك من ((كتاب ابن حبان))، بَيْد أنه وَرَدَ هناك (ط:
الأرنؤوط) بين معكوفین! فلعله سقط من مخطوطة أو أكثر لصحيح ابن حبان، وقد
أثبته ابن حجر في («إتحاف المهرة)) (١٦/ ١٠٠ رقم ٢٠٤٤٨).
(٣) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في ابن حبان: هنا قيل. والمثبت من ((م)) وفي ((أ)): هاهنا وقيل. ومثله في ((ل)).
(٥) من ((م))، وقد مضت الإشارة إلى كلام ابن حبان هذا نقلًا عن ترجمة ((إبراهيم
ابن عطية)) من ((المجروحين)) (١٠٩/١) وفي ((أ، ل)): قيل.
(٦) في (م)): فذكر. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) سقطت من ((م)، والمثبت من ((أ، ل)). (٨) من ((م))، وفي (أ، ل)): وصححه.
(٩) في ((م)): ياسين بن معاذ أيضًا. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) قد مر بك هناك أن الراوي عن الزهري ياسين بن معاذ وليس معاذ، فانظره.

٥٠٧
كتاب صلاة الجماعة
وذكره الدارقطني في ((علله)) (١) من طرق (بالاختلاف)(٢) فيها، ثم
قال: والصحيح حديث: ((من أدرك ركعة من الصلاة)) (و)(٣) هذا الخبر
الذي ذكره الدارقطني وابن حبان أتفق الشيخان على إخراجه كما أسلفناه
في الحديث الثامن من باب أوقات الصلاة، واحتج به الأئمة في هذا
المقام (مالك والشافعي)(٤) وغيرهما.
قال الشافعي في الأم(٥): معناه: لم تفته تلك الصلاة ومن لم تفته
الجمعة صلاها (ركعة)(٦).
وفي رواية غريبة (للعقيلى)(٧) في حديث أبي هريرة هذا: ((من أدرك
ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن (يقيم)(٨) الإمام صلبه)) قال العقيلي:
رواه (جماعات)(٩) بدون هذه الزيادة (و) (١٠) لم يذكرها إلا يحيى
ابن حميد، ولعلها من كلام الزهري فأدخلها يحيى فيه.
وقد قال البخاري: لا يتابع عليه. وقال الدارقطني في ((علله))(١١):
زادها قرة بن عبد الرحمن فيه.
(١) ((العلل)) للدار قطني: (٢١٣/٩-٢٢٥ رقم ١٧٣٠).
(٢) في ((أ، ل)): والاختلاف. والمثبت من ((م).
(٣) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في (م): الشافعي ومالك. والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) ((الأم)) (٢٠٥/١).
(٦) في ((الأم)): ركعتين. والمثبت من النسخ الثلاث.
(٧) من ((م))، وفي ((أ، ل)): للعتكي. خطأ، وقد ذكر ذلك العقيلي في ترجمة (يحيى
ابن حميد) من («الضعفاء»: (٣٩٨/٤).
(٨) في (م): يقم. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) في ((م): جماعة. وقد عدَّهم العقيلي.
(١١) ((العلل)) للدار قطني (٢١٨/٩).
(١٠) من ((م)).

٥٠٨
البدر المنير
وأما حديث ابن عمر فله أيضًا طرق:
(أحدها)(١): (من)(٢) طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه رفعه:
((من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت
صلاته)).
وفي لفظ: ((وقد أدرك الصلاة)).
رواه الدارقطني في ((سنته))(٣) من حديث محمد بن مصفى
(وعمرو)(٤) بن عثمان قالا: ثنا بقية، قال: حدثني يونس بن
(يزيد)(٥) الأيلي، عن الزهري به. ثم قال: قال لنا (ابن) (٦) أبي داود:
لم يروه عن يونس إلا بقية، ورواه أيضًا النسائي(٧) وابن ماجه(٨).
وقال ابن أبي حاتم في ((علله)) (٩): سألت أبي عن هذا الحديث
فقال: (هذا)(١٠) خطأ المتن والإسناد، إنما هو عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها))
وأما قوله: ((من صلاة الجمعة)) فليس هذا في الحديث فوهم في كليهما.
(٢) من ((م)).
(١) تكررت في ((م)).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (١٢/٢ رقم ١٢).
(٤) في ((م): وعمر. بضم العين خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) والدارقطني، وترجمته في
((التهذيب)): (١٤٤/٢٢-١٤٦).
(٥) في ((م): زيد. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن)) وترجمته في ((التهذيب)):
(٥٥١/٣٢-٥٥٨).
(٦) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) وفي ((السنن)): أبو بكر بن أبي داود.
(٧) (سنن النسائي)) (٢٩٦/١-٢٩٧ رقم ٥٥٢ -٥٥٧).
(٨) (سنن ابن ماجه)) (٣٥٦/١ رقم ١١٢٣).
(٩) ((العلل)) لابن أبي حاتم (١/ ٢١٠) بمعناه.
(١٠) في (م)): هو. والمثبت من ((أ، ل)) و((العلل)).

٥٠٩
كتاب صلاة الجماعة
وقال الشيخ تقي الدين في (الإمام)(١) : هذا الحديث معدود في
أفراد بقية عن يونس، وبقية (موثق)(٢) وقد زالت تهمة (تدليسه) (٣)
بتصريحه (بالتحديث)(٤)، وهذا (مؤذن)(٥) من الشيخ تقي (الدين)(٦)
بتصحيح هذا الطريق لكن (بقية رمي)(٧) بتدليس (التسوية)(٨) فلا
(ينفعه)(٩) تصريحه بالتحدیث.
(الطريق الثاني) (١٠): من طريق يحيى بن سعيد عن نافع، عن
ابن عمر رفعه: ((من أدرك (من) (١١) الجمعة (ركعة)(١٢) فقد أدركها
(وليضف)(١٣) إليها أخرى)) (وفي لفظ: ((من أدرك ركعة من الجمعة
فليصل إليها أخرى)).)(١٤).
رواه الدارقطني في ((سننه))(١٥) أيضًا من حديث يعيش بن الجهم،
(١) كذا في النسخ وهو من الإلمام (ص١٦٩ - ١٧٠ رقم ٤٠٥).
(٣) من ((م)) ووقع في (أ، ل)): روايته. كذا.
(٢) من ((م)).
(٤) من ((أ)). ووقع في ((أ، ل)): بالحديث. محرف.
(٥) من ((ل)) ووقع في (أ، م): يؤذن.
(٦) في (م): الذي. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) من ((م) ووقع في ((أ، ل)): يقتدى. تحريف.
(٨) وقع في ((أ، ل)): النسو. تحريف، والمثبت من ((م)).
(٩) من ((م))، ووقع في (أ، ل)): يقتدى. تحريف.
(١٠) في ((ل)): ثانيها. والمثبت من ((أ، م).
(١١) في ((م): ركعة يوم. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) سقط من ((أ، م)) والمثبت من ((ل)).
(١٣) في ((م): فليصل. والمثبت من ((أ، ل)) و(السنن).
(١٤) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٥) ((سنن الدارقطني)) (١٣/٢ رقم ١٤).

٥١٠
=
البدر المنير
ثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى باللفظ الأخير. ومن حديث عيسى
ابن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى باللفظ الأول.
ورواه الطبراني (١) من حديث إبراهيم بن سليمان (الدباس)(٢)، عن
عبد العزيز (به)(٣) بلفظ: ((من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك)) ثم قال:
لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم بن سليمان.
وذكر الدارقطني في ((علله)) الاختلاف فيه، ثم قال: (و)(٤)
الصواب وقفه على ابن عمر.
(الطريق الثالث)(٥): عن إبراهيم بن عطية الثقفي، عن يحيى
ابن سعيد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رفعه: ((من أدرك من
الجمعة (ركعة)(٦) فلیصل إليها أخرى)).
رواه أبو حاتم بن حبان في ((تاريخ الضعفاء))(٧) في ترجمة إبراهيم
هُذا، (ثم)(٨) قال في حقه: منكر (الحديث)(٩) (جدًّا) (١٠) وكان هشيم
يدلس عنه أخبارًا لا أصل لها وهو حديث خطأ.
قلت: ومن الأحاديث التي ينبغي أن يتنبه لها (ما رواه)(١١)
(١) ((المعجم الأوسط)): (٢٧٦/٤ رقم ٤١٨٨).
(٢) في (م)): بن الدباس. خطأ، ولم ترد نسبته عند الطبراني، وإبراهيم له ترجمة في
((الجرح)): (١٠٣/٢ رقم ٢٨٧) والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) من ((م)).
(٤) من ((م)).
(٥) في ((ل)): ثالثها. والمثبت من ((أ، م)). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) في ((م): و. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) ((المجروحين)): (١٠٩/١).
(٩) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م). (١١) من ((م)) وفي ((أ، ل)): في رواية.

٥١١
كتاب صلاة الجماعة
ابن عدي(١) من حديث جابر مرفوعًا: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد
أدرك فضل الجماعة، ومن أدرك (الإمام)(٢) قبل أن يسلم فقد (أدرك
فضل)(٣) الجماعة)). أعلِه عبد الحق(٤) بكثير (بن)(٥) (شنظير)(٦) ولم
يصب؛ لأنه ليس (في حد من)(٧) يترك (حديثه)(٨) وقد وثق، والصواب
تعليله بأبان بن طارق(٩) فإنه مجهول؛ (قاله أبو زرعة) (١٠) وبصالح
ابن رزيق(١١) فإنه لا يعرف.
وعلى ذلك جرى ابن القطان(١٢).
الحديث (الحادى بعد الخمسين)(١٣)
حديث أبي بكرة: ((أنه دخل المسجد ورسول الله (صقه راكع فركع ثم
(١) ((الكامل)): (٢٠٨/٧-٢٠٩).
(٢) تكررت في ((أ)).
(٣) طمس في ((ل)) نتيجة التصوير والمثبت من ((أ، م)).
(٤) ((الأحكام الوسطى)): (٢٦٧/١-٢٦٨).
(٥) من ((ل، م))، وتحرفت في ((أ)) إلى: من.
(٦) في (م): سطير. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر (التهذيب)) (١٢٢/٢٤ -
١٢٧) ..
(٧) من ((ل، م)) وفي ((أ)): فيمن. كذا! وهو خطأ.
(٨) من ((ل، م))، وفي ((أ)): حديث. محرف.
(٩) ((التهذيب)): (١٣/٢-١٤).
(١٠) من ((ل، م)) وسقط من ((أ)).
(١١) ((التهذيب)): (٤٤/١٣-٤٥).
(١٢) (بيان الوهم والإيهام)): (٢٢٧/٣-٢٢٩ رقم ٩٥٦) وفيه: صالح بن رزين المعلم.
وكذا في ((ذيل الميزان)) للعراقي (ص ٢٨٥) غير أن محققه غيره إلى رزيق لأنه كذا
في ((تهذيب التهذيب)): (٥٣١/٢).
(١٣) في ((أ)): الخمسون. والمثبت من ((م، ل)).

٥١٢
البدر المنير
دخل الصف، وأخبر النبي ◌َّرِ بذلك ووقعت (ركعته)(١) معتدًّا بها))(٢).
هذا الحديث صحيح كما سلف في الباب، وهو الحديث
(السابع)(٣) والثلاثین فراجعه منه.
الحديث (الثاني)(٤)
بعد الخمسين
عن أبي هريرة-﴾- أن رسول الله و الله قال: ((من أدرك (الإمام)(٥)
في الركوع فليركع معه وليعد الركعة)) (٦).
هذا الحديث غريب لا أعلم من خرجه بعد البحث الشدید عنه من
هذا الوجه لا في الكتب (المعتبرة)(٧) ولا (في)(٨) غيرها، و (بلغني)(٩)
أن (الحافظ)(١٠) جمال الدين المزي وغيره سئلوا عنه فلم يعرفوه،
ورأيته(١١) في ((طبقات الفقهاء)) (لأبي)(١٢) الحسن العبادي- (أحد)(١٣)
(١) في ((أ، ل)): ركعة. والمثبت من ((م) و((الشرح)).
(٢) ((الشرح الكبير)): (٢٠٢/٢).
(٣) في ((م): التاسع. والمثبت من ((أ، ل)) وهو السابع والثلاثين. في ((أ)): والثامن
والثلاثين في ((م، ل)) وهو المثبت.
(٤) في ((أ)): الحادي. والمثبت من ((م، ل)).
(٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)): (٢٠٢/٢).
(٧) في ((م): المعتمد. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) من ((م)).
(٩) في ((م): بلحى. محرف. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(١١) في ((م): وروايته. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) في ((ل)): لابن. خطأ، والمثبت من ((أ، م)) له ((ذيل طبقات الفقهاء الشافعين)).
(١٣) في ((ل)): أخذ. والمثبت من ((أ، ل)).
ـور۔

٥١٣
كتاب صلاة الجماعة
أصحابنا أصحاب الوجوه- من قول أبي هريرة، (فإنه قال)(١): قال
(ابن خزيمة)(٢) في رجل (دخل)(٣) أدرك الإمام راكعًا أنه يتبعه
(ويعيد) (٤) الركعة.
قال: وروى فيه خبرًا مسندًا وهو قول أبي هريرة، والرافعي حكاه
(عن)(٥) أبي عاصم العبادي أنه حكى عن ابن خزيمة أنه قال: لا تدرك
الركعة بإدراك الركوع ويجب تداركها. ثم قال: واحتج بما روي عن أبي
هريرة ... فذكره.
(ورأيت في كتاب ((القراءة خلف الإمام)) للبخاري في آخره: نا
معقل بن مالك، نا أبو عوانة، عن محمد بن إسحق، عن عبد الرحمن
الأعرج، عن أبي هريرة: ((إذا أدركت القوم ركوعًا لم يعتد بتلك
الركعة)»(٦).
وفي ((علل الدارقطني))(٧) أنه سئل عن حديث عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن معاذ قال: (((جاء)(٨) رجل [و](٩) النبي وَ لّ ساجدًا فلما
أنصرف قال: على أي حال وجدتنا؟ قال: وجدتكم (قيامًا)(١٠) أو ركعًا.
(فقال)(١١): متى وجدتني قائمًا أو قاعدًا أو راكعًا فلتكن معي على تلك
(١) في ((م)): قال. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) تكررت في ((أ)).
(٣) سقطت من ((م، ل)) والمثبت من ((أ)). (٤) من ((م))، وفي ((أ، ل)): بعد. محرف.
(٥) في ((م): ابن. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((العلل للدار قطني)) (٥٨/٦ رقم ٩٧٥).
(٨) سقطت من ((ل))، والمثبت من ((أ، م)).
(٩) من ((علل الدارقطني)) ووقع في النسخ: إلى. خطأ.
(١٠) سقطت من ((ل))، والمثبت من ((أ، م)).
(١١) في ((م): قال. والمثبت من ((أ، ل)).

٥١٤
البدر المنير
(الحال)(١)، ولا تعتد بالسجود حتى تدرك الركعة)».
فقال: هذا حديث يرويه عبد العزيز بن رفيع واختلف عنه فرواه عبد
الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عبد
العزيز بن رفيع، (عن ابن أبي ليلى، عن معاذ، وخالفه الثوري وزهير
وجرير وشريك (فَرَوَوه)(٢) عن عبد العزيز بن رفيع)(٣) قال: حدثني شيخ
من الأنصار، عن النبي ◌َ له مرسلًا. قال: وهو الصحيح.
وقيل للدار قطني(٤): هل يصح سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من
معاذ؟ قال: فيه نظر؛ لأن معاذًا قديم الوفاة مات في طاعون عمواس،
وله نيف (وثلاثون)(٥) سنة.
الحديث (الثالث)(٦) بعد الخمسين
روي أنه وَ ل قال: ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع
كما يصنع الإمام)»(٧).
هذا الحديث رواه الترمذي في ((جامعه))(٨) بهذا اللفظ من رواية
الحجاج، عن أبي إسحق، عن هبيرة- هو ابن يريم- عن علي. وعن
(عمرو)(٩) بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل (قالا)(١٠):
(١) في ((أ، ل)): الحالة. والمثبت من ((م)) ((العلل)).
(٢) في ((ل)): فروه. والمثبت من ((أ)).
(٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) ((العلل)) للدار قطني (٦/ ٦١).
(٥) من (م))، ووقع في (أ، ل)): وثلاثين. كذا.
(٦) في ((أ)): الثاني والمثبت من ((ل، م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢٠٣/٢).
(٨) ((جامع الترمذي)) (٤٨٥/٢ - ٤٨٦ رقم ٥٩١).
(٩) في ((م): عمر. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) في ((أ، ل)): قال. والمثبت من ((م)).

٥١٥
كتاب صلاة الجماعة
قال النبي وَله: (((إذا)(١) أتى ... )) الحديث (مثله)(٢) سواء.
وهذا (إسناد)(٣) ضعيف ومنقطع؛ لأن الحجاج- هو ابن أرطاة
وهو ضعيف- يدلس عن الضعفاء، وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ كما
ذكرناه قبل هذا آنفًا، وسلف في أثناء باب الأذان أيضًا.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده (إلا ما روي
من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم) (٤) (قالوا)(٥): إذا جاء
(الرجل)(٦) والإمام ساجد فليسجد ولا (تجزئه)(٧) تلك الركعة إذا فاته
الركوع مع الإمام. واختار عبد الله بن المبارك أن يسجد مع الإمام، وذكر
عن بعضهم فقال: لعله أن لا يرفع رأسه من تلك السجدة حتى يغفر له.
وقال عبد الحق في ((أحكامه))(٨): حديث علي ضعيف، وإسناد
حديث معاذ منقطع. ولم يبين موضع العلة منهما، وقد بيناها كما أسلفناه
لك.
وفي ((مسند الإمام أحمد)) (٩) من حديث عمرو بن مرة، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ قال: ((أحيلت (الصلاة) (١٠) ثلاثة
أحوال ... )) فذكر الحديث إلى أن قال: ((وكانوا(١١) يأتون الصلاة وقد
(١) في ((م): إذا. خطأ، والمثبت من (أ، ل)).
(٢) في ((ل، م)): بمثله. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م): إسناده. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) تكررت في ((أ)).
(٥) في ((م)): قال. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) في ((م): رجل. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) في ((ل)): نحرمه. محرفة، والمثبت من ((أ، م).
(٨) ((الأحكام الوسطى)) (٣٤١/١).
(٩) (المسند)) (٢٤٦/٥).
(١٠) من ((م)) و((المسند))، ووقع في ((أ، ل)): الصلوات. كذا.
(١١) زاد في ((أ، ل)): لا. وسقطت من ((م).

٥١٦
البدر المنير
سبقهم رسول الله والله ببعضها (فكان) (١) الرجل يشير إلى الرجل إذا
(جاء: كم)(٢) صلى؟ فيقول واحدة أو اثنتين فيصليهما، ثم يدخل مع
القوم في صلاتهم. قال: فجاء معاذ فقال: لا أجده على حال أبدًا إلا
كنت عليها، ثم قضيت ما سبقني. قال: فجاء وقد سبقه النبي وَله ببعضها.
قال: (فثبت)(٣) معه فلما قضى رسول الله وَليفو (صلاته قام فقضى(٤)،
فقال رسول الله(3)(٥): قد سن لكم معاذ فهكذا فاصنعوا))(٦).
ورواه أبو داود(٧) من حديث ابن أبي ليلى قال: (((أحيلت)(٨)
الصلاة ... )) فذكره. ثم من حديثه عن معاذ ... فذكره أيضًا.
هذا آخر الكلام على أحاديث الباب (بفضل الله ومنه)(٩).
وأما آثاره فستة :
أولها: أن عائشة رضي الله عنها (((أمَّت)(١٠) نساء فقامت وسطهن)).
وهذا الأثر رواه أحمد، عن وكيع، عن سفيان، عن (ابن)(١١) أبي
حازم (ميسرة)(١٢)، عن رائطة الحنفية ((أن عائشة أَمَّتْ نسوة في المكتوبة
فأمتهن بینھن وسطًا».
(١) في ((م)): وكان. والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) وقع في ((أ)): جاء أحدكم. خطأ، والمثبت من ((ل، م))
(٣) في ((أ)): فبت. وفي ((ل)): قمت. والمثبت من ((م)) كما في ((المسند)).
(٤) في ((أ، ل)): قضى. والمثبت من ((م) و((المسند)).
(٥) تكررت في ((أ)).
(٦) كتب مقابله بحاشية ((أ)): ((٤ تخريج)). إشارة إلى إخراج أصحاب ((السنن)) له.
(٧) ((سنن أبي داود)): (٣٩٢/١ -٣٩٤ رقم ٥٠٧).
(٨) في ((م): أحتلت. وفي ((ل)): اختلفت. والمثبت من ((أ)).
(٩) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (١٠) في ((م): أتت. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) من ((م)) وسقط من ((أ، ل))
(١١) من ((م)) وسقط من ((أ، ل)).

٥١٧
كتاب صلاة الجماعة
(١) رواه البيهقي(٢) من هذا الوجه ومن حديث عبد الله بن إدريس،
عن ليث، عن عطاء، عن عائشة ((أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء
وتقوم (وسطهن)(٣).
وذكره في ((المعرفة)) (٤) عن الشافعي فقال: قال الشافعي: وروى
ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عائشة ((أنها صلت بنسوة العصر
فقامت وسطهن)).
ورواه أبو محمد بن حزم(6) من حديث زياد بن لاحق، عن
[تميمة] (٦) (بنت)(٧) سلمة، عن عائشة ((أنها أمت النساء فقامت وسطهن
وجهرت بالقراءة)».
الأثر الثاني: ((أن أم سلمة رضي الله عنها أمت نساء فقامت
وسطهن)).
وهذا الأثر رواه الشافعي(٨)، عن ابن عيينة، عن عمار
(الدهني)(٩)، عن امرأة من قومه يقال لها: [حجيرة](١٠)، عن أم
(١) زاد في ((أ، ل)): و. وليست في ((م)).
(٢) ((السنن الكبرى)) (١٣١/٣) من طريق أحمد به.
(٣) من ((م))، ووقع في ((أ)): وسطًا. وفي ((ل)) واسطًا. محرف.
(٤) ((معرفة السنن)) (٢٣١/٤ رقم ٥٩٧٥). (٥) ((المحلى)) (١٢٦/٣-٢١٩/٤)
(٦) في النسخ الثلاث: يحيى. والمثبت من ((المحلى)).
(٧) في ((م): بن. والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((المحلى)).
(٨) في ((الأم)) (١٦٤/١) ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)) (٢٣١/٤ رقم ٥٩٧٤).
(٩) في ((م): الذهبي. وفي ((ل)): الذهني. والمثبت هو الصحيح أنظر ((التهذيب)): (٢١/
٢٠٨ - ٢١٠).
(١٠) في ((أ، ل)): هجيرة. وفي ((م): عجيرة. والمثبت من ((الأم)) و((مسند الشافعي))
و((المصنف)) لعبد الرزاق: (١٤٠/٣ رقم ٥٠٨٢) وكذا ((تلخيص الحبير)): (٨٩/٢) وكذا
في ((سنن البيهقي الكبرى)) و((المحلى)). لها ترجمة في ((الطبقات الكبرى)): (٤٨٤/٨).

٥١٨
البدر المنير
سلمة (((أنها)(١) أمتهن فقامت (وسطًا)(٢).
ورواه أبو محمد بن حزم(٣) من هذا الوجه (وقال) (٤) حجيرة
(بنت)(٥) حصين قالت: ((أمتنا (أم سلمة أم المؤمنين)(٦) (في (٧) صلاة
العصر فقامت بيننا)) ورواه أيضًا (٨) من حديث قتادة عن أم (الحسن
ابن أبي الحسن)(٩) أن أم سلمة كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في
الصف)».
قال الشافعي(١٠) -رحمه الله -: وروى صفوان بن سليم قال: ((من
السنة أن تصلي المرأة بالنساء تقوم (وسطهن)(١١) وفي البيهقي (١٢) من
حديث (داود يعني)(١٣) ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال:
((تؤم المرأة النساء تقوم وسطهن)). قال: ((و (قد) (١٤) روينا فيه حديثًا
مسندًا (في) (١٥) باب الأذان وفيه ضعف)).
(١) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) في ((م)): وسطهن. والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((الأم)).
(٣) في الموضعين السابقين من ((المحلى)).
(٤) من ((أ، ل)) وفي ((م)): قالت.
(٥) من ((م)) وفي ((أ، ل)): بن.
(٦) في ((م)): أم المؤمنين أم سلمة. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) من هنا يبدأ طمس كبير في ((أ))، واستدرك من ((ل، م).
(٨) في الموضعين السابقين من ((المحلى)).
(٩) من ((م)) و((المحلى)) وفي ((ل)): الحسين. خطأ.
(١٠) ((الأم)): (١/ ١٦٤).
(١١) في ((م): معهن في الصف. وما في ((ل)) موافق لما في الأم.
(١٢) ((السنن الكبرى)) (١٣١/٣).
(١٣) في ((م)): أبي داود عن. والمثبت من ((ل)) كما في البيهقي.
(١٤) من ((م) كما في السنن الكبرى. (١٥) من ((م))، وفي ((ل)): وفي. خطأ.

٥١٩
كتاب صلاة الجماعة
وقد أسلفنا هذا الحديث هناك أيضًا، وأطلق ابن الصلاح في
((مشكله) أنه باطل لا أصل له وتبعه النووي في ((خلاصته))(١).
الأثر الثالث: ((أن عائشة كان يؤمها عبد لها لم يعتق يكنى أبا
عمرو)).
وهذا الأثر ذكره البخاري في ((صحيحه)) تعليقًا بغير إسناد؛
فقال(٢): ((وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف)). وأسند هذا
التعليق أبو بكر بن أبي شيبة(٣) عن وكيع حدثنا هشام بن (عروة) (٤) عن
أبي بكر بن أبي مليكة: ((أن عائشة أعتقت غلامًا لها عن دبر فكان يؤمها
في رمضان في المصحف)). وأسند الشافعي(٥) عن عبد المجيد بن عبد
العزيز، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن (عبيد الله)(٦) بن أبي
مليكة: ((أنهم كانوا يأتون عائشة بأعلى الوادي هو وعبيد بن عمير
والمسور بن مخرمة وناس كثير، فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة، وأبو
عمرو غلامها حينئذ لم يعتق، وكان إمام بني محمد بن أبي بكر وعروة)).
وفي ((علل الدارقطني)) أنه سئل عن حديث (عروة)(٧) عن عائشة ((أنها
دبرت ذكوان فكان يؤمها في رمضان في المصحف)) فقال يرويه هشام
(١) ((الخلاصة)) (٦٨٠/٢ رقم ٢٣٥٩).
(٢) (صحيح البخاري)) (٢١٦/٢) كتاب الأذان، باب: ((إمامة العبد والمولى)).
(٣) ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٢٣٤/٢ رقم ٣).
(٤) في ((ل)): عوف. تحريف، والمثبت من ((م) كما في ((المصنف)).
(٥) ((الأم)) (١٦٥/١).
(٦) في ((ل)): عبد الله. والمثبت من ((م)) وهو الصحيح أنظر ((التهذيب)): (٢٥٦/١٥-
٢٥٩).
(٧) في ((م): عرة. محرفة، والمثبت من ((ل)).

٥٢٠
البدر المنير
ابن عروة واختلف عنه فرواه زفر بن الهذيل وسعيد بن أبي عروبة عن
هشام عن أبيه عن عائشة. وهو أشبه بالصواب.
الأثر الرابع:
((أن ابن عمر # كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف)(١) الثقفي)).
وهذا الأثر صحيح رواه البخاري في ((صحيحه))(٢).
الأثر الخامس:
((أن أبا هريرة صلى على ظهر المسجد (بصلاة الإمام في
المسجد)(٣)).
وهذا الأثر ذكره (البخاري)(٤) في ((صحيحه))(٥) بغير إسناد فقال:
((وصلى أبو هريرة على (ظهر)(٦) المسجد بصلاة الإمام)).
وأسنده الشافعي(٧) عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني صالح مولى
التوءمة ((أنه رأى أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في
المسجد)» وفي رواية (له)(٨) (فصلى)(٩) فوق ظهر المسجد وحده بصلاة
الإمام)».
(١) من ((ل، م)) وهنا نهاية الطمس الكبير المشار إليه سابقًا في ((أ)).
(٢) لم أجده فيه، وقد عزاه إلى البخاري ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٩٠/٢) وقال
الألباني في ((الارواء)) (٣٠٣/٢): لم أجده عنده حتى الآن أهـ غير أن أصل
الحديث عند البخاري دون محل الشاهد وانظر ((صحيح البخاري)): (٥٩٩/٣ رقم
١٦٦٢).
(٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م).
(٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٥٧٩/١ قبل رقم ٣٧٧ تحت باب ١٨).
(٧) ((الأم)) (١٧٢/١).
(٦) في ((صحيح البخاري)) سقف.
(٨) في ((أ، ل)): لم. والمثبت من ((م)، وهو في ((مسند الشافعى)) (ص ٥٠).
(٩) في ((أ، ل)): يصل. والمثبت من ((م).