Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كتاب الصلاة رواه المزني(١)، عن الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن سعيد به. قال الشافعي(٢): وأنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد ابن المسيب ((أن رسول الله وَ * قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: قبل أن أنام- أو قال: أول الليل- وقال: يا عمر، متى توتر؟ قال: آخر الليل. فقال النبي ◌َّلجر: ألا أضرب لكم مثلًا؟ أما أنت يا أبا بكر فكالذي قال: أحرزت نهبي(٣) وأبتغي النوافل، وأما أنت يا عمر فتعمل بعمل الأقوياء)). قال الطحاوي: نهبي- يعني سهمي. ورواه بقي بن مخلد في ((مسنده)) كما أفاده ابن القطان (٤)، عن ابن رمح، نا الليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب ((أن أبا بكر وعمر تذاكرا عند رسول الله وَ ليل فقال أبو بكر: (أما أنا فأصلي)(٥) ثم أنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعًا حتى الصباح. قال عمر: لكني أنام على شفع ثم أوتر من السحر. فقال رسول الله وَ ل و لأبي بكر: حذر هذا. وقال لعمر: قوي هذا)). (١) انظر ((السنن المأثورة)) للطحاوي (٢٤١/١) و((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (٣٢٥/٢ رقم ١٤١٠). (٢) أنظر ((السنن المأثورة)) للطحاوي (٢٤١/١-٢٤٢) و((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (٣٢٥/٢-٣٢٦ رقم ١٤١١). (٣) تحرفت في ((أ، ل)) إلى: نهي. وفي مطبوع ((السنن المأثورة)) للطحاوي إلى: بهي. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لمطبوع ((المعرفة)) للبيهقي وكذلك ((لسان العرب)) مادة: نهب، وأصل النهب: الغنيمة. ومعناه في الحديث: قضيت ما علي من الوتر قبل أن أنام لئلا يفوتني؛ فإن انتبهت تنفلت بالصلاة. (٤) ((الوهم والإيهام)) (٢/ ٣٥٤). (٥) في ((أ، ل)): فأنا أصلي. والمثبت من ((م) وهو موافق لمطبوع ((الوهم). ٣٢٢ البدر المنير وهكذا أيضًا (١) رواه سفيان في ((مسنده)) عن ابن شهاب، عن سعيد قال: ((تذكروا الوتر عند رسول الله وَّله فقال أبو بكر: أما أنا فأوتر أول الليل. وقال عمر: أما أنا فأوتر آخر الليل. قال التقرير: حذر هذا، وقوي هذا)). وأعله عبد الحق في ((أحكامه))(٢) فقال: ابن المسيب لم يسمع من عمر إلا (نعيه)(٣) النعمان بن مقرن. لكن في ((تهذيب الكمال)» للمزي(٤) عن أحمد بن حنبل أنه رآه وسمع منه. قال: وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟! وقال أيضًا: مرسلاته (صحاح)(٥) لا نرى أصح منها. لا جرم قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: إسناده ثابت جيد. قال: وقد عرف أن مرسل سعيد حجة. قلت: أعتضد بالمسند السالف. الطريق (الخامس)(٦): عن أبي هريرة قال: ((سأل النبي ◌َّقوّ أبا بكر: كيف توتر؟ قال: أوتر أول الليل. قال: حذر كيس. ثم سأل عمر: كيف توتر؟ قال: من آخر الليل. قال: قوي معان)). رواه البزار (٧) من حديث سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسليمان هذا ضعفوه. (١) أنظر ((الوهم والإيهام)) (٣٥٤/٢). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٢/ ٥١). (٣) غير مقروءة في ((أ، ل)) والمثبت من ((م) وانظر ((مراسيل ابن أبي حاتم)) (ص٧٣ رقم ٢٥٥). (٤) ((التهذيب)) (١١/ ٧٣). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) وهو الموافق لمطبوع ((التهذيب)). (٦) في ((أ، م)): الرابع. والمثبت من ((ل). (٧) (كشف الأستار)) (٣٥٣/١ رقم ٧٣٦). ٣٢٣ كتاب الصلاة وفي ((علل الدارقطني))(١) أنه سئل عن حديث أبي هريرة عن أبي بكر وعمر «أن أحدهما كان يوتر أول الليل، والآخر يوتر آخره فقال رسول الله صلى: حذر هذا، وقوي هذا)) فقال: هذا حديث يرويه ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، واختلف عنه؛ فرواه محمد بن يعقوب [الزبيري] (٢) عن ابن عيينة وقال فيه: عن أبي هريرة، وغيره يرويه عن ابن عيينة ولا يذكر أبا هريرة يرسله عن سعيد وهو الصواب، وكذلك رواه الزبيري عن الزهري، عن سعيد مرسلًا. الطريق (السادس)(٣): عن عقبة بن عامر بمثله: ((وقال لأبي بكر: حذر- مرتین- وقال لعمر: مؤمن قوي)). رواه الطبراني(٤) وفيه ضعف، كما نبه عليه ابن القطان(٥)، ولم ينكر عليه و (لم)(٦) يعزه لأحد. الحديث الرابع بعد العشرين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي وَلو قال: ((اجعلوا آخر صلاتکم باللیل وترًا))(٧). (١) ((العلل)) (٢٣٢/١ رقم ٣٥). (٢) تحرفت في الأصول الخطية إلى: الزبيدي. والمثبت هو الصواب؛ فهو محمد ابن يعقوب بن عبد الوهاب أبو عمر المدني الزبيري بضم أوله، وفتح الموحدة، وسكون المثناة تحت، وكسر الراء. كذا ضبطه ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)» (٢٧٨/٤-٢٧٩). (٣) في ((أ، م)): الخامس. والمثبت من ((ل)). (٤) ((المعجم الكبير)) (٣٠٣/١٧ -٣٠٤ رقم ٨٣٨). (٥) ((الوهم والإيهام)) (٣٥٥/٢ -٣٥٦ رقم ٣٥٦). (٦) في ((أ، ل)): لا. والمثبت من ((م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٢٥/٢). ٣٢٤ البدر المنير هذا الحديث متفق (عليه)(١) من هذا الوجه باللفظ المذكور (٢). الحديث الخامس بعد العشرين عن جابر أن النبي ونَ ﴾ قال: ((من خاف منكم أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أول الليل، ومن طمع منكم أن يستيقظ فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل))(٣). هذا الحديث صحيح، رواه مسلم(٤) منفردًا به بلفظين أحدهما: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل)). ثانیهما(٥): «أیکم خاف أن لا یقوم من آخر الليل فليوتر ثم لیرقد، ومن وثق (بقيام)(٦) من الليل فليوتر من آخره؛ فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل)». ورواه أحمد في ((مسنده))(٧) بلفظ: ((من ظن منكم أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أوله، ومن ظن أنه يستيقظ آخره فليوتر آخره؛ فإن صلاة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل)). قال الدارقطني في ((علله)): وروي أيضًا عن جابر، عن عائشة مرفوعًا، والصواب إسقاط عائشة من هذا الإسناد. (١) في (أ، ل)): على صحته. والمثبت من ((م). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٥٦/٢ رقم ٩٩٨) ((صحيح مسلم)) (٥١٧/١-٥١٨ رقم ٧٥١). (٣) ((الشرح الكبير)) (١٢٥/٢). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٥/ ١٦٢). (٥) (صحيح مسلم)) (٥٢٠/١ رقم ٧٥٥/ ١٦٣). (٦) في (أ، ل)): فقام. والمثبت من ((م)) وهو موافق لمطبوع الصحيح. (٧) («المسند» (٣٠٠/٣). ٣٢٥ كتاب الصلاة الحديث السادس بعد العشرين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «من کل اللیل قد أوتر رسول الله ◌َ ل﴿ من أول الليل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السحر))(١). هذا الحديث متفق على صحته (٢) من هذا الوجه، واللفظ المذكور لمسلم، قال عبد الحق(٣): ولم يخرجه البخاري. ولفظ البخاري: ((كل الليل أوتر رسول الله وَله وانتهى وتره إلى السحر)). ولفظ أبي داود(٤): ((انتهى وتره ◌َ ﴿ ﴿ حين مات إلى السحر)). الحديث السابع بعد العشرين روي أنه ◌َّه قال: ((كتب عليَّ الوتر وهو لكم سنة، وكتب عليّ (ركعتا)(٥) الضحى وهما لكم سنة))(٦). هذا الحديث رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٧) والدارقطني(٨) والبيهقي(4) في (سننهما)) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله بصير قال: ((ثلاث هن عليّ فرائض ولكم تطوع: (النحر)(١٠) (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٥/٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٦٤/٢ رقم ٩٩٦) و((صحيح مسلم)) (٥١٢/١ رقم ٧٤٥). (٣) ((الأحكام الوسطى)) (٢/ ٥٠). (٤) ((سنن أبي داود)) (٢٥٨/٢ رقم ١٤٣٠). (٥) في ((م): ركعتي. والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)). (٦) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/٢). (٧) («المسند» (٢٣١/١). (٩) («السنن الكبرى» (٤٦٨/٢) و(٢٦٤/٩). (٨) ((سنن الدارقطني)) (٢١/٢). (١٠) غير مقروءة في (أ)) والمثبت من ((م، ل)). ٣٢٦ البدر المنير والوتر (وركعتا)(١) الضحى)). هذا لفظ أحمد والبيهقي، ولفظ الدارقطني مثله إلا أنه قال: ((وركعتا الفجر)) بدل ((وركعتا الضحى)). ورواه ابن عدي (٢) بلفظ: ((ثلاث علي فريضة ولكم تطوع: الوتر، والضحى، وركعتا الفجر)). ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٣) مستشهدًا به بلفظ الدار قطني، وهو حديث ضعيف، وإن ذكره ابن السكن في ((سننه الصحاح)) لأن مداره على أبي جناب الكلبي، واسمه: يحيى بن أبي حية (واسم أبي حية:)(٤) حي، رواه عن عكرمة، عن ابن عباس. وأبو جناب(٥) كان يحيى القطان يقول: لا أستحل أن أروي عنه. وقال أبو نعيم: كان يدلس أحاديث مناكير. وفي ((علل أحمد)): كان ثقة يدلس، وعنده أحاديث مناكير(٦). مع أنه أخرج له في ((مسنده)) وقال عمرو بن علي: متروك. وقال يحيى والنسائي وغيرهما: ضعيف. وقال يحيى مرة: ليس به بأس إلا أنه كان يدلس. وقال مرة: صدوق. وقال أبو حاتم الرازي: لا يكتب حديثه، ليس بالقوي. واختلف كلام ابن حبان (١) غير مقروءة في ((أ)) وفي ((ل)): ركعتي. والمثبت من ((م). (٣) ((المستدرك)) (٣٠٠/١). (٢) ((الكامل)) (٩/ ٥١). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٥) أنظر ترجمته وأقوال الأئمة فيه من ((تهذيب الكمال)) (٢٨٤/٣١-٢٩٠ ترجمة ٦٨١٧). (٦) في ((علل أحمد)) (٢/ ١٢٥): قال أبي: أبو جناب اسمه: يحيى بن أبي حية. وقال أبو نعيم: كان ثقة، وكان يدلس، قال أبي: أحاديثه مناكير. ٣٢٧ كتاب الصلاة فيه؛ فذكره في ((ثقاته))(١) وقال: روى [عن](٢) جماعة من التابعين، وعنه أهل الكوفة. وذكره في ((الضعفاء))(٣)، وقال: كان يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء، فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فحمل عليه أحمد بن حنبل حملًا شديدًا. وقال البيهقي في ((خلافياته)): أبو جناب هذا ليس بالقوي. وقال في ((سنته)) (٤): ضعيف، وكان يزيد ابن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس. وقال ابن الصلاح: حديث غير ثابت، ضعفه البيهقي في ((خلافياته)) وقال عبد الحق في ((أحكامه))(٥): أبو جناب هذا لا يؤخذ من حديثه إلا ما قال فيه: ثنا؛ لأنه كان يدلس، وهو أكثر ما عيب به، ولم يقل في هذا الحديث: نا عكرمة. ولا ذكر ما يدل عليه. وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه)) (٦): هذا حديث ضعيف. ثم نقل كلام يحيى القطان والفلاس في تضعيف أبي جناب. ونقل النووي في ((الخلاصة))(٧) الإجماع على (أن)(٨) أبا جناب مدلس وقد عنعن في هذا الحديث. فتلخص من كلامه هذا كله أن هذا الحديث لا يصح الاحتجاج به. ومن العجائب أن أصحابنا يثبتون كون هذه الأشياء الثلاثة من خصائصه بمثل هذا الحديث، فإن قلت: لم ينفرد به؛ بل تابعه عليه جابر الجعفي، رواه البزار من حديث إسرائيل عنه، عن عكرمة، عن (١) ((الثقات)) (٥٩٧/٧). (٢) سقط من ((أ، ل)) وفي ((م): عنه. والمثبت من ((الثقات)). (٤) ((السنن الكبرىُ)) (٤٦٨/٢). (٣) ((كتاب المجروحين)) (١١١/٣). (٦)((التحقيق)) (٤٥٢/٢). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (٤٥/٢). (٧) ((الخلاصة)) (٥٥١/١ رقم ١٨٦٤). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). ٣٢٨ البدر المنير ابن عباس رفعه: ((أمرت بركعتي الفجر والوتر، وليس عليكم)) (ورواه الإمام أحمد(١) أيضًا وقال: ((ولم يكتب)))(٢) بدل: ((وليس عليكم)) ورواه عبد بن حميد في ((مسنده)(٣) بزيادة ((عليكم)). قلت: جابر ضعيف كما سلف. ورواه وضاح بن يحيى، عن مندل، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: ((ثلاث عليّ فريضة وهن لكم تطوع: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضحى)) وهو ضعيف أيضًا. الوضاح قال ابن حبان(٤): لا يحتج به، كان يروي عن الثقات الأحاديث التي كأنها معمولة. ومندل ضعفه أحمد(٥) والدار قطني(٦) ولم يترك. لا جرم قال ابن الجوزي في ((علله))(٧): إنه حديث لا يصح. وقال في ((الإعلام)): إنه حديث لا يثبت. وضعفه في (تحقيقه))(٨) أيضًا. على أنه قد جاء ما يعارضه أيضًا وهو ما رواه الدارقطني(٩) من حديث عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس رفعه: ((أمرت بالوتر والأضحى ولم يعزم عليّ)). (١) ((المسند)) (٢٣٢/١، ٣١٧). (٢) غير مقروءة في ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (٣) ((المنتخب من مسند عبد بن حميد)) (٢٠٢ -٢٠٣ رقم ٥٨٨). (٤) ((المجروحين)) (٨٥/٣). (٥) أنظر ترجمته وأقوال الأئمة فيه من ((تهذيب الكمال)» (٤٩٣/٢٨-٤٩٩ ترجمة ٦١٧٦). (٦) أنظر (سنن الدارقطني)) (١٩١/٢، ٢١١). (٧) («العلل المتناهية)) (٤٥٠/١). (٨) ((التحقيق)) (٤٥٢/١). (٩) ((سنن الدارقطني)) (٢١/٢). ٣٢٩ كتاب الصلاة ورواه ابن شاهين في ((ناسخه ومنسوخه))(١) فقال: ((ولم يفرض عليّ)) لكنه حديث ضعيف أيضًا(٢) بسبب عبد الله بن محرر؛ فإنه متروك بإجماعهم (٣). قال ابن المبارك: لو خيرت بين أن أدخل الجنة أو ألقاه لاخترت لقاءه ثم أدخلها، فلما رأيته كانت بعرة أحب إليّ منه. وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله إلا أنه (كان)(٤) يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار ولا يفهم. وأغرب ابن شاهين فذكر في ((ناسخه ومنسوخه))(٥) حديث ابن عباس السالف من طريق الوضاح، وحديث أنس هذا، ثم قال: الحديث الأول أقرب إلى الصواب من الثاني؛ لأن فيه ابن المحرر، وليس بمرضي عندهم. قال: ولا أعلم الناسخ منهما لصاحبه. قال: ولكن الذي عندي یشبه أن یکون حدیث عبد الله بن محرر على ما فيه ناسخًا للأول؛ لأنه ليس يثبت أن هذه الصلوات فرض. انتهى ما ذكره (ولا ناسخ في ذلك)(٦) ولا منسوخ؛ لأن النسخ إنما يصار إليه عند تعارض الأدلة الصحيحة، وأين الصحة هنا فيهما؟! الحديث الثامن بعد العشرين ((أنه التَّ كان إذا أوتر قنت في الركعة الأخيرة))(٧). (١) ((الناسخ والمنسوخ)) (٢٠٥- ٢٠٦ رقم ٢٠١). (٢) زاد في ((أ)): فيه. وهي مقحمة لا معنى لها. (٣) أنظر ترجمته وأقوال الأئمة فيه من ((تهذيب الكمال)) (٢٩/١٦-٣٣ ترجمة ٣٥٢٣). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (٥) ((الناسخ والمنسوخ)) (٢٠٥ رقم ٢٠٠). (٦) تكررت في ((أ)). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/٢). ٣٣٠ البدر المنير هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه)) (١) من حديث عمرو ابن شمر، عن سلام، عن سويد بن غفلة قال: ((سمعت أبا بكر وعمر وعليًّا وعثمان يقولون: قنت رسول الله وَ ﴾ في آخر الوتر وكانوا يفعلون ذلك)) وهذا حديث ضعيف؛ عمرو بن شمر رافضي(٢) متروك، وقال السعدي: زائغ كذاب. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. الحديث التاسع بعد العشرين عن أبيّ بن كعب ﴾ ((أن النبي ◌َّ كان يقنت قبل الركوع))(٣). هذا الحديث رواه أبو داود(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦) في ((سننهم) ولفظ أبي داود: ((كان يقنت-يعني: في الوتر-قبل الركوع)) ولفظ النسائي: ((كان يوتر بثلاث ركعات ويقنت قبل الركوع)) ولفظ ابن ماجه ((كان يوتر فيقنت قبل الركوع». هو حديث ضعيف، ضعفه أبو داود في ((سننه))(٧) فأطنب، وابن المنذر وابن خزيمة وغيرهما من الأئمة؛ كما نقله النووي في ((شرح المهذب))(٨) ولا عبرة بذكر ابن السكن له في ((سننه الصحاح المأثورة)). ورواه البيهقي في ((سننه))(٩) -أعني: القنوت في الوتر - من غير (١) ((سنن الدار قطني)) (٣٢/٢). (٢) أنظر ترجمته وأقوال الأئمة فيه من ((ميزان الاعتدال)) (٢٦٨/٣-٢٦٩ ترجمة ٦٣٨٤). (٤) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥٥). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢/ ١٢٧). (٥) ((سنن النسائي)) (٢٦١/٣ رقم ١٦٩٨). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٣٧٤/١ رقم ١١٨٢). (٧) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥٥). (٨) ((المجموع)) (٣٢/٤). (٩) («السنن الكبرى)) (٣٩/٣)، (٤١/٣). ٣٣١ كتاب الصلاة رواية أبيّ، من (رواية)(١) ابن مسعود وابن عباس مرفوعًا وضعفها كلها وبین سبب ضعفها. وقال الشيخ أبو إسحاق في ((مهذبه))(٢): هذا حديث غير ثابت عند أهل النقل. وقال الإمام أحمد(٣) في رواية ابنه عبد الله: أختار القنوت بعد الركوع؛ لأن كل شيء يثبت عن النبي ◌َّر في القنوت إنما هو (٤) بعد الركوع، فلم يصح عن النبي ◌َّ في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء. وقال أيضًا فيما رواه الخلال عنه أنه سئل عن القنوت (في)(٥) الوتر؟ فقال: ليس يروى فيه عن النبي بَّ شيء، ولكن عمر كان يقنت السنة إلى السنة. الحدیث الثلاثون حديث قنوت الحسن في الوتر(٦). هذا الحديث تقدم مبسوطًا في أثناء باب صفة الصلاة. الحديث الحادي بعد الثلاثين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله وَلله يقرأ في الركعة ﴾ وفي الثانية ب﴿قُلْ يَأَيُّهَا الأولى من الوتر بـ ﴿سَيِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) ((المهذب)) (٨٣/١). (٣) ((مسائل الإمام أحمد)) رواية ابنه عبد الله (ص٩٠- ٩٢). (٤) في ((مسائل الإمام أحمد)) لأبنه عبد الله (ص٩١): إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركعة ... وقنوت الوتر أختاره بعد الركوع. (٥) تحرفت في ((أ، ل)) إلى: و. والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (١٢٨/٢). ٣٣٢ البدر المنير وفي الثالثة بـ ﴿قُلّ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ اُلْكَافِرُونَ والمعوذتين))(١). هذا الحديث حسن، رواه أبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) من رواية ابن جريج عن عائشة مرفوعًا به. قال الترمذي(٥): حديث حسن غريب. قال ابن القطان(٦): وإنما لم يصححه؛ لأن في إسناده خصيف ابن عبد الرحمن الجزري؛ فإنه رواه عن عبد العزيز بن جريج قال: ((سألنا عائشة ... )) الحديث، وحفظ خصيف رديء. فقد زعم قوم أنه لم يسمع (منها)(٧) قاله أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، ولو جاء قوله: ((سألنا عائشة)) عن غير خصيف ممن يوثق به صح سماعه منها (فأنى له ذلك فإنه أعني:)(٨) عبد العزيز- لا يتابع على حديثه كما قال البخاري(٩). قال الترمذي: ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة عن عائشة مرفوعًا. قلت: رواه من هذا الوجه الدارقطني في ((سننه))(١٠) وأبو حاتم ٠٠ (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/٢). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥٣ رقم ١٤١٩). (٣) (جامع الترمذي)) (٣٢٦/٢ -٣٢٧ رقم ٤٦٣). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٣٧١ رقم ١١٧٣). (٥) ((جامع الترمذي)) (٣٢٦/٢ -٣٢٧ رقم ٤٦٣). (٦) ((الوهم والإيهام)) (٣٨٣/٣-٣٨٤). (٧) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م)). (٨) تحرفت في ((أ، ل)) إلى: وإلى ذلك أشار كأنه. والمثبت من ((م). (٩) ((التاريخ الكبير)) (٢٣/٦ الترجمة ١٥٦٤). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٣٥/٢). ٣٣٣ كتاب الصلاة ابن حبان في ((صحيحه))(١) والحاكم في ((مستدركه)) (٢) من رواية سعيد ابن عفير وابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة باللفظ المذكور سواء. ثم قال(٣): ذكر الخبر الدال على أنه الشّهر كان يفصل (بالتسليمة)(٤) بين الركعتين والثالثة. ثم أخرج(٥) من طريق ابن عفير إليها ((أنه العمليه كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بـ ﴿سَيِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾ و﴿قُلْ يَكَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ ويقرأ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ و﴿قُلْ · و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ولما أخرجه الحاكم في ((مستدركه))(٦) من حديث سعيد بن عفیر، عن يحيى به، ومن حديث سعيد بن أبي مريم عن يحيى به قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال: وسعيد بن عفير إمام أهل مصر بلا مدافعة، وقد (أتى بالحديث مفسرًا دالاً على أن الركعة التي هي الوتر ثانية غير الركعتين اللتين قبلها هذا ما ذكره)(٧) الحاكم في (مستدركه)) في باب صلاة الوتر، وقال في كتاب التفسير منه(٨) في تفسير سورة (سبح)) بعد أن أخرجه من حديث يحيى بن أيوب أيضًا باللفظ السالف -: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا؛ إنما أخرجه البخاري وحده عن ابن أبي مريم. (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٨/٦ رقم ٢٤٣٢، ٢٠١ رقم ٢٤٤٨). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٨/٦). (٢) ((المستدرك)) (٣٠٥/١). (٤) كذا في ((أ)) وفي ((صحيح ابن حبان: بالتسليم. (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٨/٦ رقم ٢٤٣٢). (٦) ((المستدرك)) (٣٠٥/١). (٨) ((المستدرك)) (٥٢٠/٢-٥٢١). (٧) غير مقروء في ((أ)) والمثبت من ((م، ل). ٣٣٤ البدر المنير قلت: لم يخرجه البخاري من هذه الطريق ولا من غيره. وقال الحاكم(١): وإنما تعرف هذه الزيادة من حديث يحيى ابن أيوب فقط. وقال: وقد روي بإسناد آخر صحيح. فذكره من حديث ابن جريج كما سلف أولاً، ثم قال: قد أتى [بها](٢) إمام أهل مصر في الحديث والرواية (سعيد)(٣) بن عفير، عن يحيى بن أيوب بهذا الحديث، وطلبته وقت إملائي كتاب الوتر فلم أجده، ثم وجدته بعد. فذكره بإسناده السالف. قلت: قد وجده هناك وأخرجه كما سقناه عنه. وقال أبو جعفر العقيلي(٤): إسناد هذا الحديث صالح. وقال في موضع آخر(٥): إن حديث أَبيّ وابن عباس- يعني: بإسقاط المعوذتين- أصح منه وأولى. قال: وهو شبيه بالمرسل عن عائشة؛ للشك في لقائه عائشة- يعني: (ابن)(٦) جريج. وتبعه عبد الحق في ((أحكامه))(٧) فقال: ((حديث أبيّ أصح إسنادًا من حديث عائشة)). قال ابن القطان(٨) وهو كما ذكر. وأما ابن الجوزي لما ذكره في ((تحقيقه))(٩) من طريق الدارقطني(١٠) من حديث يحيى (١) ((المستدرك)) (٥٢٠/٢-٥٢١). (٢) سقطت من الأصول الخطية والمثبت من ((المستدرك)). (٣) هكذا في ((أ، ل)) وهو موافق لسياق ((المستدرك)) (٤٤٧/١)، ووقع في ((م)): عن سعيد - خطأ. (٤) ((ضعفاء العقيلي)) (١٢/٣). (٥) المصدر السابق (٣٩١/٤). (٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٤٩/٢). (٨) ((الوهم والإيهام)) (٣٨٣/٣). (٩) ((التحقيق)) (٤٥٨/١ رقم ٦٧٤). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٣٤/٢-٣٥ رقم ١٧). ٣٣٥ كتاب الصلاة ابن أيوب أتبعه بأن قال: وقد رواه الدارقطني من حديث محمد ابن سلمة. قال: والطريقان لا يصحان؛ (فإن)(١) يحيى بن أيوب لا يحتج به (قاله)(٢) أبو حاتم الرازي: ومحمد بن سلمة ضعيف. وقد أنكر يحيى بن معين وأحمد زيادة المعوذتين. هذا ما ذكره، فأما تضعيف الحديث بيحيى فهو مسبوق به، قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن يحيى بن أيوب المصري، فقال: كان يحدث من حفظه، وكان لا بأس به، وكان كثير الوهم في حفظه. فذكرت له من حديثه هذا الحديث فقال: ها من يحتمل هذا؟! وقال مرة: كم قد روى هذا (الحديث)(٣) عن عائشة من الناس ليس فيه هذا. وأنكر حديث يحيى خاصة. قلت: لم ينفرد به عنها؛ فقد أخرجه هو في ((مسنده)) من حديث خصيف، عن عبد العزيز عنها. ثم يحيى بن أيوب من رجال الصحيحين ووثقه ابن حبان، وقد صحح حديثه (هذا)(٤) ابن حبان والحاكم- كما سلف. وأما (قول)(٥) ابن الجوزي: وقد رواه الدارقطني من حديث محمد ابن سلمة فلم أره في ((سننه)). ولعله أراد الترمذي، فسبق القلم (إلى الدارقطني، وأما تضعيف محمد بن سلمة فغلط؛ فقد صدقه أحمد وغيره، وأخرج له مسلم في ((صحيحه)) وحسن الترمذي حديثه كما مضى، ومما يتبين به غلطه أنه في كتاب)(٦) ((الضعفاء)) (ذكر)(٧) محمد (١) في ((م)): قال. تحريف. (٢) من ((م)) ومثله في ((التحقيق)) ووقع في ((أ، ل)): قال. تحريف. (٤) زيادة من ((م)). (٣) زيادة من ((م)). (٥) في ((ل)): وقال. وهو خطأ. والمثبت من ((أ، م)). (٦) غير واضحة في (أ)). والمثبت من ((م، ل)). (٧) في ((م)): ذكره. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). ٣٣٦ البدر المنير ابن سلمة الحضرمي و (البناني)(١) وضعفهما، ثم قال(٢): وجملة من (يأتي)(٣) في الحديث من اسمه محمد بن سلمة أربعة عشر رجلًا لا یعرف قدحًا في غیر هذین. انتهى. ومحمد بن سلمة هذا ليس واحدًا منهما؛ فتنبه لذلك. تنبيهات: أحدها: هذا الحديث مع شهرته أورده الغزالي في ((وسيطه)) (٤) بعبارة لا تليق به؛ فقال في ((وسيطه))(٥): قيل إن عائشة روت ذلك. وعبارة شيخه- إمام الحرمين -: رأيت في كتاب معتمد أن عائشة روت ذَلِكَ. ولا يخفى ما فيها من مثله. ثانيها: أورد ابن السكن في ((صحاحه)) من حديث عبد الله ابن سرجس مثل حديث عائشة، وكأنه غريب (نعم)(٦) هو (يُروى)(٧) من حديث أبيّ بن كعب وابن عباس وعبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، لكن بدون ذكر المعوذتين. أما حديث أبيّ (فرواه) (٨) أحمد (٩) وأبو داود(١٠) والنسائي(١١) (١) كذا في ((ل)) ولم ينقط في ((أ، م)) ووقع في كتاب ابن الجوزي: النباتي. وفي ((المغني)) (٣١١/٢) كما أثبتناه. (٢) ((الضعفاء)) لابن الجوزي (٦٧/٣). (٣) من ((م، والضعفاء))، ووقع في ((ل)): أتى. وفي ((أ)): ألحق. (٤) ((الوسيط)) (٢١٣/٢). (٥) («الوسيط» (٢١٣/٢). (٧) في ((ل)): مروي. والمثبت من ((أ، م)). (٦) من ((م)). (٨) في ((م): قد رواه. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((المسند)) (١٢٣/٥). (١٠) ((سنن أبي داود)) (٦٤/٢° رقم ١٤٢٣). (١١) ((سنن النسائي)) (٢٦١/٣، ٢٦٢ رقم ١٦٩٨، ١٧٠٠). ٣٣٧ كتاب الصلاة وابن ماجه(١) في (((سننهم))(٢) (و)(٣) أبو حاتم بن حبان (٤) والحاكم(٥) في ((صحيحيهما)) بلفظ أحمد («أنه العَّه كان يقرأ في الوتر: ﴿سَيِّحِ اسْمَ رَيِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾ و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس-ثلاث (مرار)(٦)). ولفظ الباقين خلا النسائي: كان يوتر بـ ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى و﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾(٧) و(الله الواحد الصمد)) زاد ابن حبان ما ذكره أحمد آخرًا. ولفظ النسائي: ((كان يوتر بثلاث ركعات، يقرأ في الأولى بـ ﴿سَيِّح أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾﴾ وفي (الثانية)(٨) بـ ﴿قُلّ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ وفي الثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (۴﴾ ویقنت قبل الركوع) وفي رواية له: (١﴾ و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ((كان يوتر بـ ﴿َسَيْحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ و(كان يقول: (سبحان الملك)(٩) القدوس- ثلاثًا - ويرفع بالثالثة)). (١) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٣٧٠ رقم ١١٧١)، ولفظ ((ابن ماجه)) ساقط من ((م)). (٢) في ((م): سننهما. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م)): وقال. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٩٢/٦، ٢٠٢ -٢٠٣ رقمي ٢٤٣٦، ٢٤٥٠). (٥) لم أره في المطبوع من ((المستدرك)). وعزاه إليه ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) (٢٣٦/١ رقم٨٤). (٦) في ((م): مرات. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((م): قل يا أيها الذين كفروا. (٨) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٩) في (م): سبحان رب الملك. والمثبت من ((أ، ل)). ٣٣٨ البدر المنير ورواه ابن ماجه كذلك، ولم يذكر)(١): ((وكان يقول: سبحان الملك القدوس ... )) (إلخ)(٢). ولما (خرجه)(٣) الحاكم في كتاب التفسير من ((مستدركه)) (قال)(٤): هذا حديث صحيح الإسناد. وفيه نظر؛ ففي إسناده من طريقه محمد بن أنس (الرازي)(٥) وقد تفرد بمناكير، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وأما حديث ابن عباس فرواه أحمد(٦) والترمذي(٧) والنسائي(٨) وابن ماجه(٩) بإسناد صحيح (عنه)(١٠) ((أنه القي كان يقرأ في الوتر بـ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ ﴿َسَبِجِ أُسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى ﴾﴾ و﴿قُلْ بَأَيُهَا الْكَفِرُونَ أَحَدُ ﴾﴾ (في ركعة ركعة)). ولفظ أحمد: ((كان يوتر بثلاث بـ (سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾ و﴿قُلْ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (@))))(١١). يَكَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ )) وأما حديث عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه؛ فرواه أحمد(١٢) (١) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٣) في ((ل، م): أخرجه. والمثبت من ((أ)). (٤) كذا في ((م) وفي ((أ، ل)): فإن. وهو خطأ. (٥) في ((م): الداري. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) («المسند» (٣٠٠/١، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٧٢). (٧) ((جامع الترمذي)) (٣٢٥/٢، ٣٢٦ رقم ٤٦٢). (٨) ((سنن النسائي) (٢٦٢/٣، ٢٦٣ رقم ١٧٠١، ١٧٠٢). (٩) ((سنن ابن ماجه)) (٣٧١/١ رقم ١١٧٢). (١٠) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١١) سقط من ((ل)) والمثبت من (أ، م) (١٢) («المسند» (٤٠٦/٣، ٤٠٧). ٣٣٩ كتاب الصلاة والنسائي(١) بإسناد جيد بلفظ: ((كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سَبِّحٍ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى Q﴾ و﴿قُلٌ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾ زاد ﴾ و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ أحمد: ((وإذا أراد أن ينصرف من الوتر قال: سبحان الملك القدوس- ثلاث مرات- ثم يرفع صوته في الثالثة)). قال الترمذي(٢) بعد أن ذكر حديث ابن عباس: وفي الباب عن عليّ وعائشة وعبد الرحمن بن أبزى (عن)(٣) أبيّ بن كعب، وروي عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي ◌َله. وقال (المعمري)(٤) (أيضًا)(٥): ورواه أيضًا عمران بن حصين وابن مسعود وأبو أمامة وجابر عن النبي قل﴾. الحديث الثاني بعد الثلاثين ((أنه وَلّ ربما استسقى وربما ترك، ولم يترك الصلاة عند الخسوف بحال))(٦). أما كونه الله استسقى فصحيح مشهور كما ستعلمه في بابه، وأما كونه تركه؛ فلعل مراده ترك الاستسقاء بالصلاة واستسقى بالدعاء، لا أنه ترك مطلقًا، وأما كونه لم يترك الصلاة عند الخسوف بحال فهو الظاهر من أستقراء أفعاله. (١) ((سنن النسائي)) (٢٧١/٣، ١٧٣٠، ١٧٣١-١٧٣٥). (٢) ((جامع الترمذي)) (٣٢٦/٢ رقم ٤٦٢). (٣) في ((أ، ل)): و. وهو خطأ. والمثبت من ((م). (٤) من ((م) ووقع في ((أ، ل)): العمري (٥) ليست في ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/٢). ٣٤٠ البدر المنير الحديث الثالث بعد الثلاثين ((أنه وَله لم يداوم على التراويح، ودوام على السنن الراتبة))(١). أما عدم مداومته على التراويح فسيأتي في الباب من حديث عائشة؛ حيث ذكره الرافعي، وأما مداومته على السنن الراتبة فهو الظاهر من حاله أيضًا. الحديث الرابع بعد الثلاثين عن أبي الدرداء ﴾ قال: ((أوصاني خليلي ◌َّفي بثلاث لا أدعهن لشيء (أوصاني)(٢) بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنام (إلا)(٣) على وتر، وسبحة الضحى في الحضر والسفر))(٤). هذا الحديث رواه مسلم في ((صحيحه))(٥) بلفظ: ((أوصاني خليلي وير بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام (من)(٦) كل شهر، وصلاة الضحى، وأن لا أنام إلا على (وتر)(٧)). رواه أحمد(٨) وأبو داود(٩) والبزار بلفظ الرافعي. قال البزار: وإسناده حسن. (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/٢). (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). وزاد بعدها: بثلاث. وهي مقحمة ليست في ((الشرح)). (٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/٢ -١٣٠). (٥) (صحيح مسلم)) (٤٩٩/١ رقم ٧٢٢). (٦) في ((م): في. والمثبت من (أ، ل)). (٧) في ((أ، ل)): ورد. تحريف، والمثبت من ((م) و((مسلم). (٩) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٥٧ رقم ١٤٢٨). (٨) («المسند» (٤٤٠/٦).