Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ كتاب الصلاة ابن جريج: فإن تكلم استأنف. ثم رواه(١) من حديث إسمعيل، عن ابن جريج، عن (أبيه)(٢) قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا قاء ... )) به، إلا أنه قال: ((وليين على صلاته ما لم يتكلم)) بدل ((ثم ليبن ... )) إلى آخره (قال)(٣): قال ابن جريج: وحدثني ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا مثله. ثم رواه(٤) من حديث إسمعيل أيضًا عن عباد بن كثير وعطاء ابن عجلان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بمثله، ثم قال: عباد وعطاء ضعيفان، ثم قال: كذا رواه إسمعيل، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، وتابعه سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث، وأصحاب ابن جريج (الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسلًا. ثم ساق(٥) بإسناده حديث سليمان بن أرقم، عن ابن جريج)(٦) ، عن أبيه أن رسول الله وَله قال: ((إذا رعف أحدكم في صلاته أو قلس، فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليتم على ما مضى (منها)(٧) ما لم يتكلم)) قال: وحدثني ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا مثله، ثم ساق(٨) بإسناده من حديث أبي عاصم ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الرزاق كلهم، عن ابن جريج، عن أبيه قال: قال رسول الله وعليه: ((إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيًا وهو في الصلاة، فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليبن على صلاته ما لم يتكلم)). (١) ((سنن الدارقطني)) (١٥٤/١ رقم ١٢). (٢) في ((م): أمه. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((سنن الدارقطني)). (٤) ((سنن الدارقطني)) (١/ ١٥٤ رقم ١٦). (٣) من ((م)). (٥) (سنن الدار قطني)) (١٥٥/١ رقم ١٧). (٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م). (٧) من ((م)). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١/ ١٥٥ رقم ١٨). ١٠٢ البدر المنير ثم قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسل، وأما حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء. ثم ساق(١) بإسناده من حديث (عبد الوهاب)(٢)، عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي ◌َّهِ ((من وجد رعافًا أو قيئًا أو مذيًا أو قلسًا، فليتوضأ، ثم ليتم على ما مضى ما بقي، و(هو)(٣) مع ذلك يتوقى (أن يتكلم) (٤)) وصرح الدارقطني أيضًا في ((علله)) بتصويب رواية الإرسال فقال: رواه أصحاب ابن جريج، عن أبيه مرسلًا، ولم يذكروا ابن أبي مليكة وهو الصواب. وقال ابن أبي حاتم(٥): سألت أبي عنه فقال: رواية إسمعيل، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة خطأ، إنما (يرويه)(٦) ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي بَّه مرسلًا، والحديث هو هذا. ولما ذكر الشيخ تقي الدين القشيري في ((إمامه))(٧) كلام الدارقطني في ((سننه) السالفة أتبعه بكلام أبي حاتم هذا، ثم قال: ينبغي أن يتتبع هذا بالكشف، ثم ذكر رواية الدار قطني السالفة المرسلة ثم المسندة التي فيها: قال ابن جريج ... إلى آخره [قال: ](٨) وممن رواه بهذين الإسنادين جميعًا عن إسمعيل بن عياش الربيع بن نافع وداود (١) ((سنن الدارقطني)) (١٥٥/١ رقم ١٩). (٢) في ((أ)): الوهاب. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((سنن الدار قطني)). (٣) من ((م)) و ((سنن الدارقطني)). (٤) في (م): أو يكلم. والمثبت من ((أ)) و ((سنن الدارقطني)). (٥) («العلل)) (٣١/١ رقم ٥٧). (٦) كذا في ((أ، م)) وفي ((العلل)): يروونه عن. (٧) ((الإمام)) (٣٤٤/٢-٣٤٦). (٨) زيادة يقتضيها السياق. ١٠٣ كتاب الصلاة ابن رشيد، ثم قال: و(هذه)(١) الروايات التي جمع فيها إسمعيل ابن عياش بين الإسنادين جميعًا - أعني: المرسل والمسند - في حالة واحدة مما يبعد الخطأ على إسمعيل، فإنه لو أقتصر على (رفع ما وقفه)(٢) الناس لتطرق الوهم إلى خطئه تطرقًا قريبًا، فأما وقد وافق الناس إلى روايتهم المرسل وزاد عليهم (المسند) (٣) فهذا يشعر بتحفظ وتثبت فيما زاده عليهم. قال: وإسماعيل (قد) (٤) وثقه يحيى بن معين وغيره، وتابعه على المسند سليمان بن أرقم. وهذا البحث من الشيخ تقي الدين يؤذن بصحة رواية المسند أيضًا، واحتج إلى ذلك ابن الجوزي في (تحقيقه))(٥) فإنه قال: إن قيل: قال الدارقطني: الحفاظ من أصحاب ابن جريج يروونه، عن ابن جريج، عن أبيه مرسلًا، وأما حديثه، عن ابن (أبي)(٦) مليكة، عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فقال أبو حاتم الرازي: ليس بشيء، وإنما يرويه ابن أبي مليكة عن النبي وَلقول، ثم أجاب بأن يحيى بن معين وثق إسمعيل بن عياش، والزيادة من الثقة مقبولة. والمرسل عند أحمد حجة. انتهى كلامه. وخالف ذلك في ((علله))(٧) فذكره وقال: إنه حديث لا يصح؛ فإن إسمعيل بن عياش تغير فصار يخلط. قال ابن عدي: وقد قال في هذا الحديث عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة. وهذا تخالف منه عجيب، (١) في ((أ)): هذا. والمثبت من ((م))، و((الإمام)) وهو الصواب. (٢) في ((أ)): ما دفع ما وثقه. والمثبت من ((م) و ((الإمام))؛ ولأن هذا كلام ابن دقيق العيد. (٤) من ((م)) و ((الإمام)). (٣) من ((م) و ((الإمام)). (٥) ((التحقيق)) (١٨٨/١). (٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٧) ((العلل المتناهية)) (٣٦٦/١-٣٦٧). ١٠٤ البدر المنير وقد أسلفت لك في الحديث السابع من باب الغسل (مقالة)(١) الحفاظ في إسمعيل بن عياش، وأن أكثر الحفاظ على ضعفه في غير الشاميين، وهذا الحديث من روايته عن ابن جريج وهو حجازي، فهو ضعيف من هذا الوجه، وقد ضعفه جماعات. قال ابن حزم في ((محلاه))(٢) لما ذكره من طريق إسمعيل، عن ابن جريج، عن أبيه، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة: هذان أثران ساقطان؛ لأن والد ابن جريج لا صحبة له، فهو منقطع، والآخر من رواية إسماعيل بن عياش، وهو ساقط لا سيما عن الحجازيين. انتهى كلامه. وعبارته في إسمعيل فيها نظر، فإنه ليس ساقطًا كما أشرت إليه هناك، بل هو من المختلف فيهم. وقال البيهقي في ((خلافياته)): استدل (أصحابنا)(٣) بأحاديث مستقيمة رويت بأسانيد واهية فذكر منها هذا الحديث، وتكلم عليه نحو كلام الدارقطني السالف، وقال: إسماعيل بن عياش لا تقوم به حجة، وعباد وابن عجلان ضعفاء. قال يحيى في عباد: ليس بشيء، وكان يوضع له الحديث فيحدث به. وقال البخاري: تركوه. وقال البخاري في عطاء: منكر الحديث. وقال الجوزجاني: كذاب، (قال:)(٤) وتابعه سلیمان وهو شر من إسمعیل بکثیر. قال يحيى بن معين: ليس(٥) یسوی فلسًا. وقال البخاري: تركوه. وقال الجوزجاني: ساقط. قال البيهقي: (١) في ((م): مقالات. (٢) («المحلى)) (٢٥٧/١). (٤) من ((م)). (٣) في ((م): أصحاب. (٥) زاد بعدها في ((م): بشيء ليس. والمثبت من ((أ)) و ((تاريخ الدوري)» (٥٢٧/٣)، وفي ((التهذيب)) (٣٥٣/١١): عن يحيى بن معين: ليس بشيء، ليس يسوى فلسًا. ١٠٥) كتاب الصلاة فهذا حال رواة هذا الحديث. قال: والصواب إرساله. وذكر في ((سننه))(١) عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما روى ابن عياش، عن الشاميين صحيح، [وما روى](٢) عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وإنما روى ابن جريج هذا الحديث عن أبيه ليس فيه ذكر عائشة ثم أسنده كذلك مرسلًا قال: وهو المحفوظ. قلت: وضعفه أيضًا من المتأخرين ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)) (فقال)(٣): هذا حديث لا يصح رفعه وهو مرسل ضعيف رواه جماعة عن إسمعيل بن عياش، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا. ورواه عن إسمعيل جماعة عن ابن جريج (عن أبيه مرسلًا) (٤) والمحفوظ فيه المرسل، كذلك رواه جماعة غيره من الثقات، ووصلُه أحد ما أُنكر على إسمعيل بن عياش، وأهل الحديث يضعفونه فيما يرويه عن غير أهل الشام لسوء حفظه عنهم، وابن جريج ليس شاميًّا فاعلم ذلك؛ فإن في ((نهاية المطلب)) على هذا الحديث كلامًا غير قويم. قلت: أراد به قوله (فيه)(٥) توجيه القديم الحديث المروي في الصحاح وهو ما رواه ابن أبي مليكة، عن عائشة إلى آخره قال: وإنما لم يقل به الشافعي في الجديد لإرسال ابن أبي مليكة؛ فإنه لم يلق عائشة ولا حجة في المرسل عنده، وقد روى إسماعيل بن عياش في طريقه، عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن عائشة، لكن إسمعيل هذا سيئ الحفظ، كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين، وابن أبي مليكة ليس من (١) ((السنن الكبرى)) (١٤٢/١). (٣) من ((م)). (٥) في ((أ)): فيها. (٢) من ((السنن الكبرى)). (٤) من ((م)). ١٠٦ البدر المنير الشاميين. هذا آخر كلامه وتبعه الغزالي في ((بسيطه)) فقال: (روى) (١) ابن أبي مليكة، عن عائشة عنه وَّل - أنه قال: ((من قاء ... )) إلى آخره بلفظ الرافعي السالف، ثم قال: وإنما لم يعمل به الشافعي؛ لكونه مرسلًا، وإلا فيسهل عليه كتب صحاح. انتهى. وفيه أغاليط فاحشة: إحداها: دعواه (أنه)(٢) في الصحاح ولم يخرجه أحد فيها، وهو (من)(٣) أفراد ((سنن ابن ماجه))، وفيها أحاديث كثيرة ضعيفة بل موضوعات. ثانيها: قوله (إنه) (٤) جعل (إرساله أن)(٥) ابن أبي مليكة لم يلق عائشة، وإنما إرساله أن ابن جريج يرويه عن أبيه مرسلاً كما سلف عن الدارقطني، أو يرويه عن أبيه، عن ابن أبي مليكة مرسلاً كما سلف عن أبي حاتم، ولئن كان الأمر كما ذكره فهو منقطع لا مرسل بحسب اصطلاح أهل هذا الفن. ثالثها: إدخاله(٦) عروة (بين)(٧) عائشة وابن أبي مليكة، فإنه غريب لم أر أحدًا ذكره سواه، وقد (أخرجته)(٨) من طرق ليس هذا فيها. رابعها: دعواه أن إسماعيل(٩) رواه عن ابن أبي مليكة، ثم ضعف إسماعيل في غير الشاميين، فإنه إنما رواه عن ابن جريج عنه فقوله: وابن أبي مليكة ليس من الشاميين صوابه إذن، وابن جريج ليس من (١) في ((م)): رواه. (٣) من ((م)). (٢) من ((م)). (٤) من ((م). (٥) في ((م)): الإرسال من جهة. (٦) زاد بعدها في ((م)): عن. وهو تحريف. (٧) في ((م)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٨) في ((م)): أخرجه. (٩) زاد بعدها في ((أ)): في غير الشاميين فإنه إنما. وهي مقحمة. ١٠٧ كتاب الصلاة الشاميين، فظهر بما ذكرناه وهم الإمام في كلامه على هذا الحديث وخروجه عن الصواب في التعبير عن (المراد)(١)، وبالجملة فالحديث غير ثابت كما قررنا، فلا يصح الاحتجاج به، وقد نقل النووي في ((شرح المهذب))(٢) في باب الأحداث منه أتفاق الحفاظ على ضعفه؛ لأنه من رواية إسمعيل، عن ابن جريج وهو حجازي، ورواية إسمعيل [عن](٣) أهل الحجاز ضعيفة عند أهل الحديث، ولأنه مرسل. قال الحفاظ: المحفوظ أنه عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي وَله ممن قال ذلك: الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة، وأبو [أحمد](٤) بن عدي، والدارقطني، والبيهقي وغيرهم. الطريق الثاني: من طرق الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله قال: ((إذا رعف أحدكم في صلاته، فلينصرف فلیغسل الدم، ثم لیعد وضوءه ويستقبل صلاته)). رواه الدارقطني في ((سننه)) (٥)، والبيهقي في ((خلافياته))(٦) من حديث سليمان (بن أرقم، عن عطاء، عن ابن عباس وهو حديث ضعيف أيضًا؛ فإن سليمان)(٧) هذا متروك الحديث كما قدمناه عنهما وفي رواية (١) في ((أ)): المراه. والمثبت من ((م)). (٢) ((المجموع)) (٦٨/٢). (٣) في ((أ، م)): عند. (٤) في ((أ، م): محمد. وهو تحريف، والمثبت من ((المجموع)). وهو أبو أحمد عبد الله ابن عدي الجرجاني الحافظ صاحب كتاب ((الكامل)). (٥) ((سنن الدارقطني)) (١٥٢/١-١٥٣ رقم ٨). (٦) ((الخلافيات)) (٣٤١/٢ رقم ٦٤٩-٦٥١). (٧) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ١٠٨ البدر المنير لهما(١): ((كان التَّ إذا رعف في صلاته توضأ ثم بنى على ما بقي من صلاته)». وفي إسنادها عمر بن رياح (٢) - براء مهملة مكسورة ثم مثناة تحت- وهو متروك كما قال الدارقطني، وقال الفلاس: دجال. الطريق الثالث: عن أبي سعيد الخدري ﴾ قال: قال رسول الله وَله: ((من رعف في صلاته، فليرجع فليتوضأ وليبن على صلاته)). روياه(٣) أيضًا وقالا: في إسناده أبو بكر الداهري- يعني: بالدال المهملة- (عبد الله) (٤) بن حكيم وهو متروك. وقال ابن الجوزي في ((علله))(٥): لا يصح. قال السعدي: الداهري هذا كذاب مصرح. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. وفي ((مصنف عبد الرزاق))(٦) (١) ((سنن الدارقطني)) (١٥٦/١-١٥٧ رقم ٢٥)، ((الخلافيات)) (٣٤٢/٢ رقم ٦٥٢، ٦٥٣). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٤٦/٢١-٣٤٨). (٣) ((سنن الدارقطني)) (١٥٧/١ رقم ٣٠). (٤) في ((م): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). وانظر ترجمته في ((الميزان)) (٢/ ٤١٠-٤١١). (٥) ((العلل المتناهية)) (٣٦٦/١). (٦) كذا في ((أ، م))، ولم أقف عليه في ((مصنف عبد الرزاق)) لكنه في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٩٩/٢ رقم ٣) وقد عزاه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): (٢٥٦/٢) إلى ((مصنف ابن أبي شيبة)) كذلك، ثم قال: هذا السند على شرط الصحيح. فلعل ابن الملقن نقله منه كما هي عادته فسبق القلم إليه. تنبيه: وقع في (مصنف ابن أبي شيبة)) في إسناد هذا الحديث: ثنا علي بن مسهر، عن سعد، عن قتادة، عن خلاس، عن رجل. وهو تحريف وصوابه: ثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي. كما جاء في النسخة الظاهرية (٢/ق١٤ -ب) ونسخة مراد ملا (٢/ ق ٨٣-أ) وكما جاء في ((الجوهر النقي)). ١٠٩ كتاب الصلاة بإسناد جيد (على شرط الصحيح)(١) عن علي قال: ((إذا رعف الرجل في صلاته أو قاء، فليتوضأ ولا يتكلم، وليبن على صلاته)) وهذا موقوف جید. فائدة: القلس في الحديث - بالقاف واللام وبالسين المهملة- القيء. وقال الخليل: هو ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس هو بقيء، فإن عاد فهو القيء، فعلى هذا يكون قوله في الحديث: ((أو قلس)) للتقسيم، وعلى الأول تكون ((أو)) للشك من الراوي. وقوله: ((أو رعف)) هو مثلث العين حكاهن ابن مالك في (مثلثه)(٢)، قال ابن الصلاح: الصحيح فيه فتح العين، قال: وروي ضمها على ضعف فيه، قال: وروي أن هذه الكلمة كانت السبب في لزوم سيبويه الخليل بن أحمد، وتعويله عليه في طلب العربية بعد أن كان يطلب الحديث والتفسير، وذلك أنه سأل يومًا حماد بن سلمة فقال له: أحدثك هشام بن عروة، عن أبيه في رجل رعف في الصلاة وضم العين- فقال له: أخطأت إنما هو رعف- بفتح العين- فانصرف إلى الخليل ولزمه. الحديث الرابع ((أنه التّيخ قال لأسماء: حتيه، ثم اقرصيه، ثم اغسليه بالماء وصلي فیه))(٣). (١) من ((م)). (٢) في ((م): مثلثته. وينظر: ((إكمال الإعلام بتثليث الكلام)) لابن مالك (٢٣/١)، ((مثلث البطليوسي)) (٣٠/٢)، ((المثلث ذو المعنى الواحد)» لابن أبي الفتح البعلي (ص١٢٢). (٣) ((الشرح الكبير)) (٦/٢). ١١٠ البدر المنير (هذا الحديث)(١) تقدم الكلام عليه في أثناء باب النجاسات فراجعه منه. الحدیث الخامس أنه التكليف قال: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة))(٢). هذا الحديث ذكره كذلك تبعًا للغزالي، والغزالي تبع إمامه، والإمام تبع القاضي الحسين، وكذا ذكره الماوردي، لكن بلفظ ((أنه الكلي لعن الواصلة ... )) إلى آخره، وهو باللفظ الأول متفق عليه(٣) من حديث ابن عمر إلا قوله: ((والواشرة والمستوشرة)) فزيادة (ليست)(2) في روايات هذا الحديث الصحيح. وقال الرافعي في ((تذنيبه)): إنها مروية في غير الروايات المشهورة، وهو كما قال فقد أسندها أبو بكر الباغندي في جمعه لحديث عمر بن عبد العزيز(٥) من (حديثه)(٦)، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن معاوية مرفوعًا ((لعن الله الواشمة، والمتنمصة والنامصة، والواشرة والمستوشرة)). وقد وقع لنا عاليًا: أخبرنا ابن السراج قراءة عليه وأنا أسمع (سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة)(٧) (١) من ((أ)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٣/٢). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٨٧/١٠ رقم ٥٩٣٧)، ((صحيح مسلم)) (١٦٧٧/٣ رقم ٢١٢٤/ ١١٩). (٤) في (أ)): ليس. (٥) ((مسند عمر بن عبد العزيز)) للباغندي (١٦٦/١ رقم ٨٤). (٦) في ((أ)): حديث. والمثبت من ((م)). (٧) من ((أ)). ١١١ كتاب الصلاة أخبرتنا (شامية) (١) بنت البكري، أنا ابن طبر زد، أنا (أبو المواهب الوراق)(٢) وابن عبد الباقي قالا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا (أبو الحسين الحافظ محمد بن المظفر)(٣)، ثنا الباغندي، وفي (سماعنا)(٤) ((الموشومة)) بدل ((المستوشرة)). وذكرها أبو نعيم(٥) من حديث عبد الله بن عصام الأشعري (مرفوعًا)(٦) ((لعن (عشرة)(٧) العاضهة والمعتضهة- يعني: الساحرة- والواشرة والموشرة ... )) الحديث. قال ابن قتيبة في ((مختلفه))(٨): قال الشاعر: أعوذ بربي من النافثا ت في عقد العاضه المعضه (١) في ((م): سامة. والمثبت من ((أ)). وهي شامية بنت الحسن البكري ترجمتها في ((ذيل التقيد)» (٣٧٧/٢ رقم ١٨٤٥). (٢) في ((أ)): الواهب الرزاق. وهو تحريف، والمثبت من ((م). وهو أبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك بن ملوك البغدادي الوراق. أنظر ترجمته في ((السير)) (١٩) ٥٨٦). (٣) في ((أ)): الحسين الحافظ. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). وانظر ترجمته في ((السير)) (١٦ /٤١٨). (٤) في ((أ)): آخره (٥) لم أقف عليه. وقد عزاه إليه ابن الأثير في «أسد الغابة» (٣٣٨/٣) وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (١٦٥/٦) بعد أن ذكر هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن عصام الأشعري: أخرجه ابن منده وأبو نعيم، هكذا ذكره ابن الأثير، ولم أر له في الكتابين ذكرًا، ولا في تاريخ ابن عساكر. (٦) من ((أ)). (٧) من ((أ)). (٨) في ((أ)): مختلف. والمثبت من ((م). وانظر ((مختلف الحديث)) (ص١٧٩). ١١٢ البدر المنير وذكرها أبو عبيد في كتابه ((غريب الحديث))(١) بغير إسناد. قال ابن الصلاح: ولم أجد لها ثبتًا بعد البحث الشديد، غير أن أبا داود(٢) والنسائي(٣) رويا في حديث آخر عن أبي ريحانة عن رسول الله وَ﴾ ((أنه نهى عن (الوشم)(٤) والوشر)). قلت: ورواه أحمد أيضًا في («مسنده))(٥)، وفي الصحيحين(٦) عن ابن مسعود ((لعن الله الواشمات والموتشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله)). ورواه أحمد (٧) بلفظ ((لعن رسول الله صل الواشمة والمتوشمة، (والواصلة)(٨) والموصولة (وفي رواية له(٩): سمعت رسول الله ێ ینھی عن النامصة والواشرة والواصلة)(١٠) والواشمة إلا من داء)). وفي ((مسند أحمد)) (١١) أيضًا عن عائشة ((كان ◌َي يلعن القاشرة والمقشورة والواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة)). وقد فسر الرافعي (١٢) هذه الألفاظ في الشرح فأغنانا عن الخوض في ذلك. قال: ويروى بدل ((المستوشمة والمستوشرة)): (الموتشمة والمؤتشرة)). قلت: قد ((سلف الموتشمة)). (١) ((غريب الحديث)) (١٨٠/٣). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٩٩/٤ -٤٠١ رقم ٤٠٤٦). (٣) ((سنن النسائي)) (٥١٩/٨-٥٢١ رقم ٥١٠٦). (٤) في ((أ)): الوشر. والمثبت من ((م)) و((السنن)). (٥) («المسند» (١٣٥/٤). (٦) ((صحيح البخاري)) (٤٩٨/٨ رقم ٤٨٨٦)، ((صحيح مسلم)) (١٦٧٨/٣ رقم ٢١٢٥). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) ((المسند)) (٤٤٨/١). (٩) ((المسند)) (٤١٥/١-٤١٦). (١٠) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (١١) («المسند» (٢٥٠/٦). (١٢) ((الشرح الكبير)) (١٤/٢). ١١٣ كتاب الصلاة الحدیث السادس عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبّي ◌َّ نهى عن الصلاة في (سبعة)(١) مواطن: المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطريق، وبطن الوادي، والحمام، ومعاطن الإبل ، وفوق ظهر بيت الله)) . ويروى بدل ((بطن الوادي)): ((المقبرة))(٢). هذا الحديث تقدم الكلام عليه واضحًا في باب استقبال القبلة، وليس في روايتهم ((بطن الوادي))، وهي غريبة لا نعرف تبع الرافعي فيها ((الوسيط)) و((الوجيز))، وهو (تبع)(٣) إمامه ولم يعزها الرافعي في ((تذنيبه)) إلا إلى الغزالي، وقال ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)»: قد علل النهى عن الصلاة في بطن الوادي باختلال الخشوع فيه خوفًا من سيل هاجم فلو لم يخف فلا نهي، وهذا النهي لم أجد له ثبتًا، ولا وجدت له ذكرًا في كتب من يرجع إليهم في مثل ذلك، كيف والمسجد الحرام إنما هو في بطن وادٍ؟! كثيرًا ما هجمت السيول فيه على غفلة. قال: والذي ذكره الإمام الشافعي إنما هو وادٍ خاص، وهو الذي نام فيه رسول الله وَلا قه ومن معه عن الصلاة حتى فاتت، فكره أن يصلوا فيه، وقال: ((اخرجوا بنا من هذا الوادي؛ فإن فيه شيطانًا)) رواه أبو هريرة. قلت: بل ورد أنه الشّ صلى في هذا الوادي، كما أسلفته في الحديث السادس من باب الأذان. فائدة: ((المجزرة))- بفتح الميم والزاي- موضع ذبح الحيوان. (١) في ((أ)): سبع. (٣) في ((أ)): مع. (٢) ((الشرح الكبير)) (١٧/٢). ١١٤ البدر المنير وقارعة الطريق أعلاه، وقيل صدره. و((معاطن الإبل)) مباركها حول الحوض، ((والمقبرة)) - مثلث الباء - ((والمزبلة)) - بفتح الباء أجود (من ضمها)(١). الحديث السابع روى أنه ◌َلي قال: ((إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم، فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة، وإذا أدركتم وأنتم في أعطان الإبل، فاخرجوا منها وصلوا؛ فإنها جن خلقت من جن، ألا ترى إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها؟!))(٢). هذا الحديث رواه الشافعي كذلك في ((الأم))(٣) عن إبراهيم ابن محمد، (عن)(٤) عبيد الله بن طلحة بن (كريز)(٥) - بفتح الكاف وبالزاي في آخره- عن الحسن، عن عبد الله بن معقل، عن النبي ◌َّل وهو مخرج في ((المسند))(٦) أيضًا، وقال: عن عبد الله بن معقل أو [مغفل](٧). قال البيهقي(٨): وهذا الشك أظنه من الربيع، وهو مغفل بلا شك، (و)(٩) كذلك أخرجه النسائي(١٠) أي: من حديث أشعث، عن (١) من ((م))، وقوله: المزبلة بفتح ... إلى أخره جاءت في ((م)) بعد قوله: فائدة. (٢) ((الشرح الكبير)) (١٨/٢-١٩). (٣) ((الأم)) (١/ ٩٢). (٤) في ((م): بن. وهو تحريف. (٥) في ((أ)): كرز. والمثبت من ((م)) وهو يوافق ((الأم)) وكذا قيده ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١٦٦/٧-١٦٧) وابن نصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (٣٢٤/٧-٣٢٥). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٢١). (٧) في ((أ، م)): يعقل. والمثبت من ((مسند الشافعي)). و((المعرفة)). (٨) ((المعرفة)) (٢٥٩/٢). (١٠) ((سنن النسائي)) (٣٨٨/٢ رقم ٧٣٤). (٩) من ((م)). ١١٥ كتاب الصلاة الحسن (عنه)(١) أنه التقييم ((نهى عن الصلاة في أعطان الإبل)). قلت: وإبراهيم هذا قد علمت كلام الأئمة فيه في كتاب الطهارة، وقد أخرجه مع النسائي ابن ماجه(٢) من حديث يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل (بلفظ)(٣): ((صلوا في (مرابض) (٤) الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين)). (وأخرجه أحمد(٥) من هذا الوجه بلفظ «كنا نؤمر أن نصلي في مرابض الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين)))(٦) وأخرجه أحمد(٧) أيضًا من حديث [أبي سفيان بن](٨) العلاء، عن الحسن عنه بلفظ ((إذا حضرت الصلاة وأنتم في مرابض الغنم فصلوا، وإذا حضرت (الصلاة)(٩) وأنتم في أعطان الإبل فلا تصلوا؛ فإنها خلقت من الشياطين)). وأخرجه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١٠) بسند ابن ماجه ولفظه، إلا أنه قال: ((معاطن)) بدل ((أعطان)). وأخرجه الطبراني في (١) في ((م)): غير. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٢) زاد بعدها في ((أ)): في صحيحه. وهي زيادة مقحمة. وانظر ((سنن ابن ماجه)) (٢٥٣/١ رقم ٧٦٩). (٣) من ((م)). (٤) في ((أ)): مرابط. والمثبت من ((م) و ((سنن ابن ماجه)). (٥) («المسند» (٨٥/٤). (٧) ((المسند)) (٥٤/٥). (٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٨) سقط من ((أ، م))، والمثبت من ((المسند)) وانظر ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٣٨١-٣٨٢ رقم ١٧٨٣). (٩) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٤/ ٦٠١ رقم ١٧٠٢). ١١٦ البدر المنير (أكبر)(١) معاجمه (٢) من حديث محمد بن إسحاق، عن (عبيد الله) (٣) ابن طلحة، عن الحسن عنه قال: ((بينما أنا مع رسول الله وَلقر وهو في ظل شجرة وأنا آخذ بغصن من أغصانها أن يؤذيه إذ قال: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود (بهيم) (٤)؛ فإنه شيطان، ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ لأنها من الجن خلقت، ألا ترون إلى هيآتها وعيونها إذا نفرت، وصلوا في مراح الغنم فإنها أقرب (من)(٥) الرحمة)). وفي ((المعجم الكبير)) للطبراني أن الحسن سئل عن سماعه لحديث قتل الكلاب ممن؟ قال: (أخبرنيه)(٦) - والله - عبد الله بن مغفل (في هذا المسجد. وفي مراسيل ابن أبي حاتم(٧)، نا صالح بن أحمد بن حنبل. قال أبي: سمع الحسن البصري من عبد الله بن مغفل)(٨). قلت: وروي هذا الحديث أيضًا من رواية (جماعات من الصحابة غير عبد الله بن مغفل منهم جابر بن سمرة وهو من أفراد)(٩) مسلم كما ذكرته في باب الأحداث، ومنهم ابن عمر وقد ذكرته هناك أيضًا، ومنهم البراء بن عازب كما ذكرته هناك أيضًا، ومنهم أبو هريرة قال: قال رسول الله وَلير: ((صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل)). رواه (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) أنظر ((مجمع الزوائد» (٢٦/٢) ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢/ ٣٢٥-٣٢٧ رقم ١٠٩٢) من حديث محمد بن إسحق به ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/ ١٦٢ رقم ٥٠٨) من حديث معاذ الأعور عن الحسن مختصرًا. (٣) في ((م): عبد الله. وهو تحريف، وقد مر الصواب. (٥) في ((م): إلىّ. (٤) في ((م): بهم. (٦) في ((أ)): أخبرت. والمثبت من ((م). (٧) ((المراسيل)) (ص ٤٥ رقم ١٥١). (٨) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٩) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). ١١٧ كتاب الصلاة الترمذي(١) من حديث هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة (و)(٢) من حديث أبي حصين(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ثم قال: حديث أبي هريرة هذا حديث حسن صحيح. قال: وحديث أبي حصين غريب. قال: وروي من حديثه(٤) موقوفًا. ورواه ابن ماجه(٥) من حديث هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل)). ورواه ابن حبان في («صحيحه»(٦) من طريقين بسند ابن ماجه هذا ولفظه، (إلا)(٧) أنه قال: ((إذا لم تجدوا)) (بدل ((إن لم تجدوا))(٨) وفي رواية لابن عدي(٩) والبيهقي(١٠) من حديث الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا ((صلّوا في مراح الغنم، وامسحوا رعامها؛ فإنها من دواب الجنة)). الرعام- بالعين المهملة- ما يسيل من أنفها. وفي الطبراني الكبير(١١) من حديث (ابن)(١٢) عمر أنه قيل (له): (١٣) «وما الرعام؟ (١) ((جامع الترمذي)) (٢/ ١٨٠-١٨١ رقم ٣٤٨). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) ((جامع الترمذي)) (٢/ ١٨١ رقم ٣٤٩). (٤) زاد بعدها في ((م)): مرفوعًا. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((أ)) و ((جامع الترمذي))، وانظر ((تحفة الأشراف)) (٤٣٩/٩). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢٥٢/١ -٢٥٣ رقم ٧٦٨). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٥٩٩/٤-٦٠١ رقم ١٧٠٠، ١٧٠١). (٨) من ((أ)). (٧) من ((أ)). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٤٤٩/٢). (٩) ((الكامل)) (٢٠٥/٧). (١١) لم أجده في ((المعجم الكبير))، وقد عزاه إليه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤/ ٦٧). (١٢) في ((أ)): أبي. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و ((مجمع الزوائد)). (١٣) من ((أ)). ١١٨ البدر المنير قال: المخاط)). قال ثعلب: وصحفه (الليث)(١) فقال: بالمعجمة. وفي رواية للبيهقي(٢) من حديث أبي زرعة (بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة مرفوعًا)(٣) ((أن الغنم من دواب (الجنة) (٤) فامسحوا رعامها، وصلوا في مرابضها)). ومنهم سبرة بن معبد الجهني (أن رسول الله وَ له قال: ((لا يُصلَّى في أعطان الإبل، ويصلى في مراح الغنم)) رواه ابن ماجه(٥) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني)(٦) عن أبيه، عن جده بإسناد على شرط مسلم، ورواه أحمد(٧) بلفظ ((أنه الظّ نهى أن يصلى في أعطان الإبل، ورخص أن يصلى في مراح الغنم)). ومنهم(٨) عقبة بن عامر رفعه ((صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل أو مبارك الإبل)). رواه أحمد(٩) من حديث عاصم ابن حكيم، عن [يحيى بن](١٠) أبي عمرو الشيباني، عن أبيه عنه به. ومنهم ذو الغرة رواه أحمد (١١) بنحو حديث ابن عمر المشار إليه فيما سلف. (١) في (أ)): الكثير. (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٥٠/٢). (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى)). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (م) و ((السنن الكبرىُ)). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢٥٣/١ رقم ٧٧٠). (٦) سقط من ((م))، والمثبت من (أ)). (٧) («المسند» (٤٠٥/٣). (٨) زاد بعدها في ((أ)): عن . وهي زيادة مقحمة. (٩) («المسند» (٤/ ١٥٠). (١٠) سقط من ((أ، م))، والمثبت من («المسند» و«إتحاف المهرة)) (٢٤٠/١١ رقم ١٣٩٦٦). (١١) ((المسند)) (٦٧/٤، ١١٢/٥). ١١٩ كتاب الصلاة فائدة: مراح الغنم- بضم الميم مأواها ليلًا؛ قاله الأزهري. (الحديث)(١) الثامن أن رسول الله وَل قال: ((اخرجوا بنا من هذا الوادي؛ فإن فيه شيطانًا))(٢). هذا الحديث رواه مسلم في ((صحيحه)) (٣) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((ليأخذ كل (واحد)(٤) برأس راحلته؛ فإنَّ هذا منزل حضرنا فيه الشيطان)) وقد ذكرت الحديث بطوله في الحديث السادس من باب الأذان، فراجعه من ثم. الحديث التاسع أن رسول الله وَ﴾ قال: «الأرض كلها (مسجدُ)(٥)، إلا المقبرة (٦) والحمام)» (٦). هذا الحديث رواه الشافعي(٧) وأحمد(٨) وأبو داود(٩) والترمذي(١٠) (٢) ((الشرح الكبير)) (١٩/٢). (١) في ((أ)): الباب. والمثبت من ((م)). (٣) ((صحيح مسلم)) (٤٧١/١-٤٧٢ رقم ٣١٠/٦٨٠). (٤) في ((صحيح مسلم)): رجل. (٥) في ((أ)): مسجدًا. والمثبت من ((م) و((الشرح الكبير)). (٦) ((الشرح الكبير)) (١٩/٢). (٧) ((الأم)) (٩٢/١)، ((مسند الشافعي)) (ص٢٠). (٨) («المسند» (٨٣/٣). (٩) ((سنن أبي داود)) (٣٨٣/١-٣٨٤ رقم ٤٩٣). (١٠) ((جامع الترمذي)) (١٣١/٢ رقم ٣١٧). ١٢٠ البدر المنير وابن ماجه(١) والدارقطني(٢). أما الشافعي فرواه في ((الأم)) وهو مخرج في ((المسند)) أيضًا عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه أن رسول الله وَ ﴿ قال: (( ... )) فذكره، قال الشافعي: وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين: أحدهما: منقطع، والآخر: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّهر، ورواه الشافعي في ((السنن المأثورة)) التي رواها الطحاوي عن المزني عنه، عن سفيان به بذكر أبي سعيد الخدري. وأما أحمد فرواه عن يزيد، نا حماد بن سلمة، عن عمرو، عن أبيه، عن أبي سعيد وأما أبو داود فرواه عن موسى بن إسمعيل، نا حماد، وعن مسدد، ثنا عبد الواحد، عن عمرو به. وأما الترمذي فرواه عن ابن أبي عمر، وأبي عمار الحسين ابن حريث قالا: نا عبد العزيز بن محمد عن عمرو به. ورواه كذلك في ((علله)»(٣) قال: تابعه حماد بن سلمة. وأما ابن ماجه: فرواه عن محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبيه وحماد بن سلمة، عن عمرو، عن أبيه، عن أبي سعيد به. وأما الدارقطني فرواه في ((علله)) (٤) عن البغوي والصفار، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبيه، عن أبي سعيد به. ثم قال: وثنا جعفر بن أحمد بن محمد المؤذن ثقة، ثنا السري (بن)(6) يحيى، ثنا أبو نعيم وقبيصة (قالا)(٦): ثنا سفيان، عن (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٤٦/١ رقم ٧٤٥). (٢) ((علل الدارقطني)) (٣٢١/١١). (٣) ((علل الترمذي)) (ص ٧٥ رقم ١١٣). (٤) ((علل الدارقطني)) (٣٢١/١١). (٥) في ((م): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). وهو الموافق لما في ((علل الدارقطني)). (٦) من ((م)).