Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب الصلاة
الثابت، ومالك تمسك بالأثر عن عمر، لكن لمالك أن يقول هذا جارٍ
على قواعدي في ترجيح عمل أهل المدينة. على أن في تسليم كون ذلك
عمل المدينة (وقفة)(١)، لأن ابن أبي شيبة روى في ((مصنفه))(٢) عن
الفضل بن دكين، عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي،
عن ابن عمر ((أن أبا بكر كان يعلمهم التشهد على المنبر كما يعلم
الصبيان في الكتاب: التحيات لله والصلوات، والطيبات، السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)) فهذا يوافق
حديث ابن مسعود فينبغي ترجيحه إلا أن يجاب بضعف زيد العمي،
فاستفد ما ذكرنا لك من ذكر التشهدات والكلام عليها فإنه من المهمات
الجليلة التي یرحل إليها.
الحديث الخامس عشر بعد المائة
عن كعب بن عجرة# ((أن النبي ◌َّي سئل عن كيفية الصلاة عليه
فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد))(٣).
هذا الحديث متفق على صحته (٤) وقد سلف بلفظه في الحديث
(١) في ((أ)): رفعه. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٣٢٦/١ رقم ٩).
(٣) ((الشرح)) (١/ ٥٣٧).
(٤) (صحيح البخاري)) (٤٦٩/٦-٤٧٠ رقم ٣٣٧٠)، ((صحيح مسلم)) (٣٠٥/١ رقم
٤٠٦).

٤٢
البدر المنير
الثامن بعد المائة وهو نحو هذا. وقال الحاكم في ((مستدركه)) (١) في
ترجمة أهل البيت إن البخاري رواه ثم ساقه بلفظ الرافعي سواء، وعزاه
شيخنا الحافظ قطب الدين عبد الكريم الحلبي في كتابه [الاهتمام
بتلخيص كتاب](٢) الإمام الذي نحا فيه (نحو) (٣) الشيخ تقي الدين
القشيري كالمكمل له باللفظ الذي ذكره (الرافعي) (٤) سواء إلى رواية
الصحيحين وهذا لفظه - ومن أصله نقلته - روى عبد الرحمن بن أبي
ليلى قال: ((لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من
النبي وَّه. فقلت: بلى، فاهدها لي. قال: سألنا رسول الله ◌َله فقلنا: يا
رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإن الله قد علمنا كيف نسلم.
قال: قولوا: اللهم صل على محمد ... )) فذكره بمثله سواء ثم قال: رواه
البخاري ومسلم ورأيته في ((النسائي الكبير))(٥) كما أورده الرافعي سواء،
وهذا لفظه عن كعب بن عجرة قال: ((قلنا: يا رسول الله، السلام عليك
قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد،
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
إنك حميد مجيد))(٦) وقد رأيت بعض فضلاء الشاميين اعترض على
المصنف في روايته الحديث كذلك، وقد زال عنه ذلك - بحمد الله ومنِّه.
(١) ((المستدرك)) (١٤٨/٣).
(٢) سقط من ((م)) وغير واضحة في ((أ)).
(٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): الشافعي. وهو تحريف، والمثبت من (أ)).
(٥) ((سنن النسائي الكبرى)) (٣٨٢/١ رقم ١٢١١).
(٦) زاد بعدها في ((أ)): وقد زال عنه ذلك. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م)).

٤٣
كتاب الصلاة
فائدة: قال المستغفري في ((الدعوات)): روى جماعة (أحاديث في
كيفية الصلاة عليه)(١) *: كعب بن عجرة، وأبو سعيد الخدري،
وطلحة بن عبيد الله، وأبو هريرة، وأبو مسعود (الأنصاري)(٢) وأبو حميد
الساعدي و(بريدة)(٣) بن الحصيب الأسلمي، والنعمان بن أبي عياش
الزرقي، ورويفع بن ثابت، وجابر بن عبد الله، وابن عباس ثم ساق
أحاديثهم.
قلت: وسهل بن سعد ه رواه الطبراني، وزيد بن خارجة رواه
أحمد(٤) والنسائي(٥). وعلي رواه س(٦) وفضالة وابن مسعود - كما سلفا
- وعبد الرحمن بن بشر بن مسعود.
الحديث السادس عشر بعد المائة
عن ابن مسعود # ((أن رسول الله ◌َفي قال في آخر التشهد: ثم
ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)) وفي رواية ((فليدع بعد ما شاء))(٧).
هذا الحديث صحيح كما سلف في الحديث (الحادي)(٨) عشر بعد
المائة في الباب.
(١) في (أ): في أحاديث كيفية. والمثبت من ((م).
(٢) في ((أ)): الأسدي.
(٣) في ((أ)) زيد. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٤) («المسند» (١٩٩/١).
(٥) ((سنن النسائي)) (٥٦/٣ رقم ١٢٩١).
(٦) في ((أ)): أيضًا. والمثبت من ((م)).
(٨) في ((أ)): الخامس. والمثبت من ((م)).
(٧) ((الشرح الكبير» (١/ ٥٣٧).

٤٤
البدر المنير
الحديث السابع عشر بعد المائة
أن النبي بَ ﴾ ((كان من آخر ما يقول (بين)(١) التشهد والتسليم اللهم
أغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت،
وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت)).(٢).
هذا الحديث صحيح رواه مسلم(٣) كذلك من رواية علي ﴾ كما
سلف في الباب في الحديث الحادي بعد العشرين.
الحديث الثامن عشر بعد المائة
أنه وسلم قال: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من
أربع: من عذاب جهنم، و(من)(٤) عذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات، ومن فتنة المسيح الدجال))(٥).
هذا الحديث صحيح رواه مسلم(٦) كذلك من رواية أبي هريرة
وفي رواية له(٧): ((إذا تشهد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع يقول: اللهم إني
أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال)).
وفي رواية له(٨) أيضًا أن رسول الله وسلّ* قال: ((اللهم إني أعوذ بك
من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المسيح (الدجال)(٩) وفتنة المحيا
والممات)».
(١) في ((أ)): من. والمثبت من ((م)).
(٢) ((الشرح الكبير» (١/ ٥٣٧).
(٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٥٣٤- ٥٣٦ رقم ٧٧١).
(٥) ((الشرح الكبير» (١/ ٥٣٧).
(٤) من ((م)).
(٦) (صحيح مسلم)) (١/ ٤١٢ رقم ١٣٠/٥٨٨).
(٧) (صحيح مسلم)) (١/ ٤١٢ رقم ١٢٨/٥٨٨).
(٨) (صحيح مسلم)) (١/ ٤١٣ رقم ١٣١/٥٨٨).
(٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م).

٤٥
كتاب الصلاة
(زاد)(١) النسائي(٢) والبيهقي (٣) في رواية لهما بإسناد صحيح
(((ثم) (٤) يدعو لنفسه بما بدا له)). (ورواه)(٥) البخاري في الجنائز من
((صحيحه))(٦) بلفظ ((كان يدعو بهؤلاء الكلمات)). ولم يقيده بتشهد ولا
بغيره، وفي ((صحيح مسلم))(٧) عن طاوس، عن ابن عباس ((أن رسول الله
وَلو كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلمهم السورة من القرآن يقول:
قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر،
(وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال)(٨)، وأعوذ بك من فتنة المحيا
والممات)) قال مسلم: وبلغني أن طاوسًا قال لابنه: دعوت بها في
صلاتك؟ قال: لا. قال: أعد صلاتك.
الحديث التاسع عشر بعد المائة
((أنه ◌َّيه كان يدعو في آخر (الصلاة)(٩) اللهم إني أعوذ بك من عذاب
القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة
الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم))(١٠).
هذا الحديث متفق عليه (١١) باللفظ المذكور من حديث عائشة رضي
(١) في ((م): رواه. والمثبت من (أ)).
(٣) (السنن الكبرى)) (١٥٤/٢).
(٢) ((سنن النسائي)) (٦٥/٣ رقم ١٣٠٩).
(٤) من ((أ)).
(٥) في ((أ)): وروى. والمثبت من ((م)).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٢٨٤/٣ رقم ١٣٧٧).
(٧) ((صحيح مسلم)) (٤١٣ رقم ٥٩٠). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٩) في ((م)): صلاته. والمثبت من ((أ)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٣٧).
(١١) ((صحيح البخاري)) (٣٦٩/٢-٣٧٠ رقم ٨٣٢)، ((صحيح مسلم)) (٤١٢/١ رقم
٥٨٩).

٤٦
البدر المنير
الله عنها بزيادة: ((فقيل: يا رسول الله، ما أكثر ما تستعيذ من المغرم!
فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف)).
الحديث العشرون بعد المائة
((أنه وَليّ كان يدعو في صلاته فيقول: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا
كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك
أنت الغفور الرحيم)) (١).
هذا الحديث متفق على صحته(٢) من رواية الصديق ((أنه قال
لرسول الله وَيقول: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال: قل: اللهم إني
ظلمت نفسي ... )) الحديث. (قوله)(٣) ((كثيرًا)) روي بالمثلثة وبالموحدة،
والأول رواية الأكثرين، والثاني رواية بعضهم قال النووي(٤) رحمه الله:
فينبغي أن يجمع بينهما أي للاحتياط على التعبد بلفظه والمحافظة
(عليه)(٥).
الحديث الحادي بعد العشرين والمائة
أنه وَّ قال: ((وتحليلها التسليم))(٦).
هذا الحديث تقدم في الباب وهو الحديث الثالث منه.
الحديث الثاني بعد العشرين والمائة
(١) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٣٧).
(٢) (صحيح البخاري)) (٢/ ٣٧٠ رقم ٨٣٤)، ((صحيح مسلم)) (٢٠٧٨/٤ رقم ٢٧٠٥).
(٤) ((المجموع)) (٤٣٥/٣).
(٣) من ((أ)).
(٥) من ((أ)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٥٤٠/١).

٤٧
كتاب الصلاة
الحديث الثاني بعد العشرين والمائة
((أنه وَ لّ كان يقول: السلام))(١).
هذا صحيح، وهو مستفيض في الأحاديث الصحيحة كما سيمر
(بك)(٢) على الإثر.
الحديث الثالث بعد العشرين والمائة
عن ابن مسعود: ((أن النبي وَليو كان يسلم عن يمينه: السلام
عليكم ورحمة الله (٣)، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله))(٤).
هذا الحديث صحيح رواه أصحاب السنن الأربعة: د(٥) ت (٦)
س(٧) ق(٨)، والدارقطني في ((سننه))(٩) أيضًا، وأبو حاتم بن حبان في
((صحيحه))(١٠). قال الترمذي: (هذا)(١١) حديث حسن صحيح. واللفظ
المذكور هو إحدى روايات النسائي (والدارقطني، وفي رواية
للنسائي(١٢)(١٣): «كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله،
حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله،
حتی یری بیاض خده الأیسر)».
(١) ((الشرح الكبير)) (٥٤٠/١).
(٢) في ((م): لك. والمثبت من ((أ)).
(٣) زاد بعدها في ((م): وبركاته. والمثبت من ((أ))، وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير)).
(٥) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٦١ -٦٢ رقم ٩٨٨).
(٤) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٤١).
(٦) ((جامع الترمذي)) (٨٩/٢-٩٠ رقم ٢٩٥).
(٧) ((سنن النسائي)) (٧١/٣ رقم ١٣٢١). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٦/١ رقم ٩١٤).
(٩) ((سنن الدارقطني)) (٣٥٧/١ رقم ٤).
(١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٣٢٩/٥ رقم ١٩٩٠).
(١١) من ((م)).
(١٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(١٢) ((سنن النسائي)) (٧٢/٣ رقم ١٣٢٤).

٤٨
البدر المنير
وفي رواية له(١): ((أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره : السلام
علیکم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتی یری بیاض خده)).
وفي رواية له(٢): ((كان يسلم عن يمينه حتى يبدو بياض خده، وعن يساره
حتى يبدو بياض خده)). وفي رواية له(٣) وللدار قطني(٤): ((ورأيت أبا بكر
وعمر يفعلان ذلك)). ولفظ أبي داود(٥): ((كان يسلم عن يمينه وعن
شماله، حتى يرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم
ورحمة الله)).
ولفظ الترمذي مثله، إلا أنه لم يقل: ((حتى يرىُ بياض خده)). ولفظ
ابن ماجه: «کان یسلم عن یمینه وعن شماله، حتی یری بیاض خده،
السلام عليكم ورحمة الله)). ولفظ ابن حبان: ((كان يسلم عن يمينه، حتى
يبدو بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره مثل ذلك».
وفي رواية له(٦): ((كان يسلم عن يمينه، وعن شماله، السلام
عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتى یری بياض خده)).
وأصل حديث ابن مسعود في أفراد ((صحيح مسلم)) (٧): وهذا لفظه
عن أبي معمر ((أن أميرًا (كان)(٨) بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله-
يعني ابن مسعود -: أنى (عَلِقَهَا؟)(٩) إن رسول الله وَ لو كان يفعله)). وأمير
(١) ((سنن النسائي)) (٧١/٣ -٧٢ رقم ١٣٢٣).
(٢) ((سنن النسائي)) (٧١/٣ رقم ١٣٢٢). (٣) ((سنن النسائي)) (٧٠/٣ رقم ١٣١٨).
(٤) ((سنن الدارقطني)) (١/ ٣٥٧ رقم ٤).
(٥) (سنن أبي داود)) (٢/ ٦١-٦٢ رقم ٩٨٨).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣١/٥ رقم ١٩٩١).
(٧) (صحيح مسلم)) (٤٠٩/١ رقم ٥٨١). (٨) من ((أ)).
(٩) في ((م)): علمها.

٤٩
كتاب الصلاة
مكة هذا هو نافع بن عبد الحارث.
قال العقيلي(١): والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في
تسليمتين، ولا يصح في تسليمة شيء.
الحديث الرابع بعد العشرين (والمائة)(٢)
عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي وَلير كان يسلم تسليمة واحدة
(تلقاء وجهه)(٣))).
هذا الحديث رواه الترمذي(٤)، عن محمد بن يحيى النيسابوري، نا
عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن
(أبيه، عن)(٥) عائشة: ((أن رسول الله ولو كان يسلم في الصلاة تسليمة
واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا)). ورواه ابن ماجه في
(سننه))(٦)، عن هشام بن عمار، ثنا عبد الملك (بن محمد)(٧)
الصنعاني(٨)، ثنا زهير ... فذكره إلى قوله: ((تلقاء وجهه)). ورواه الدار قطني
في ((سننه)) (٩) من (طرق)(١٠)، عن عمرو بن أبي سلمة بلفظ الترمذي.
(١) ((الضعفاء الكبير)) (٥٨/٢).
(٢) المثبت من ((م).
(٣) المثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)) (٥٤١/١).
(٤) ((جامع الترمذي)) (٩٠/٢-٩١ رقم ٢٩٦).
(٥) في ((أ)) ابن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و ((جامع الترمذي)).
(٦) (سنن ابن ماجه)) (٢٩٧/١ رقم ٩١٩).
(٧) المثبت من ((م)).
(٨) بفتح الصاد المهملة، وسكون النون، وفتح العين المهملة، نسبة إلى صنعاء. كذا قيده
السمعاني في ((الأنساب)) (٥٦٣/٣). وقد تصحف في مطبوع ((سنن ابن ماجه)) إلى:
الصَّغاني.
(٩) ((سنن الدار قطني)) (٣٥٧/١-٣٥٨ رقم ٧).
(١٠) في ((م)): طريق.

٥٠
البدر المنير
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. قال
محمد بن إسمعيل - يعني البخاري -: زهير بن محمد، أهل الشام يروون
عنه مناكير، (ورواية)(١) أهل العراق عنه أشبه. قال: وقال أحمد
ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو الذي
(يروى)(٢) عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه.
قال الترمذي(٣): وقد قال به (بعض) (٤) أهل العلم في التسليم في
الصلاة. قال: وأصح الروايات عن النبي ◌َّيه فيه (تسليمتين)(٥) وعليه
أكثر أهل العلم. وقال (البيهقي)(٦) في ((سننه))(٧): هذا الحديث تفرد به
زهير بن محمد. قال: وروي من وجه آخر موقوفًا على عائشة رضي الله
عنها. وقال أبو حاتم(٨): هذا حديث منكر، هو موقوف عن عائشة رضي
الله عنها. وقال الدارقطني في ((علله))(٩): رفع هذا الحديث عبد الملك
ابن محمد الصنعاني وعمرو- يعني: ابن أبي سلمة- وخالفهما الوليد
ابن مسلم فوقفه على عائشة، عن زهير. قال الوليد لزهير: هل بلغك في
هُذا شيء عن النبي بَير؟ فقال: نعم، أخبرني يحيى بن سعيد
الأنصاري: ((أن رسول الله مَّ﴾ [كان يسلم تسليمة])).(١٠) وصوب
(١) في ((أ)): ورواه. والمثبت من ((م) و ((جامع الترمذي)).
(٣) ((جامع الترمذي)) (٢/ ٩٢ -٩٣).
(٢) في (م)): روی.
(٤) من ((أ)) و((جامع الترمذي)).
(٥) قال الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله- في تعليقه على ((جامع الترمذي)) كذا في م، ب،
وله وجه من العربية بتأول، وفي باقي الأصول ((تسليمتان)) على الجادة.
(٧) ((السنن الكبرىُ)) (١٧٩/٢).
(٦) المثبت من ((م)).
(٨) ((علل ابن أبي حاتم)) (١٤٨/١ رقم ٤١٤).
(٩) ((علل الدارقطني)) (٥/ ق ٣٩ أ-ب). (١٠) المثبت من ((علل الدارقطني)).

٥١
كتاب الصلاة
الدار قطني رواية الوقف. وقال في موضع آخر منها: إنه الصحيح، ووهم
رواية الرفع. وقال البزار بعد أن ذكره مرفوعًا: هذا رواه غير واحد
موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا عمرو عن زهير. وقال ابن عبد البر(١): لم
يرفعه غير زهير، عن هشام بن عروة؛ وهو ضعيف عند الجميع كثير
الخطأ لا يحتج به. ونقل عبد الحق في ((أحكامه))(٢) عن ابن عبد البر أنه
قال: لا يصح مرفوعًا، وأقره على ذلك. ورأيته كذلك في ((تمهيده))(٣)؛
فإنه قال: وأما حديث عائشة ((أنه كان لا يسلم إلا (٤) تسليمة واحدة)) فلم
يرفعه إلا زهير بن محمد وحده عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا،
رواه عنه عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع كثير
الخطأ لا يحتج به. وذكر ليحيى بن (سعيد) (٥) هذا الحديث فقال: عمرو
ابن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما.
قلت: وضعفه أيضًا من المتأخرين جماعات. قال ابن الجوزي في
((تحقيقه))(٦): هذا حديث ضعيف. وقال الشيخ أبو إسحق في
((المهذب))(٧): هو غير ثابت عند أهل النقل. وكذا قال البغوي في
((شرح السنة))(٨). قال الحافظ زكي الدين المنذري في كلامه على
أحاديث ((المهذب)) هو كما قال الشيخ؛ فإن زهير بن محمد ضعيف.
وقال النووي في ((خلاصته)) (٩): هذا الحديث ضعفه الجمهور. قال:
(١) ((الاستذكار» (٢٩٣/٤-٢٩٤).
(٢) ((الأحكام الوسطى)) (٤١٤/١).
(٣) لم أقف على هذا الكلام في ((التمهيد)) وهو في ((الاستذكار)) (٢٩٣/٤-٢٩٦).
(٤) زاد بعدها في ((أ)): عن، والمثبت من ((م))، ((الاستذكار)).
(٥) كذا في ((أ، م)). وفي ((الاستذكار)) (٢٩٥/٤): معين.
(٦) ((التحقيق)) (٤٠٨/١).
(٧) ((المهذب)) (٨٠/١).
(٨) ((شرح السنة)) (٢٠٧/٣).
(٩) ((خلاصة الأحكام)) (٤٤٥/١- ٤٤٦).

٥٢
=
البدر المنير
وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت. وقد أسلفت ذلك عن
العقيلي أيضًا. وقال في ((شرح المهذب))(١): أطبق أصحابنا في كتب
(المذهب)(٢) على تضعيفه.
قلت: وحاصل قول من ضعفه الطعن في زهير بن محمد(٣)،
وانفراده به، ولك أن تقول: زهير من رجال الصحيحين والسنن الأربعة.
وقال أحمد فيه: إنه مستقیم الحديث، وفي رواية عنه: لا بأس به. وفي
رواية عنه: إنه ثقة. وقال علي بن المديني: لا بأس به. واختلف قول
يحيى بن معين فيه فمرة قال: لا بأس به. ومرة قال: ثقة. ومرة قال: ليس
به بأس. (وعند) (٤) عمرو بن أبي سلمة [عنه](6) مناكير. ومرة قال:
ضعيف. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال الحاكم في ((تاریخ نيسابور))
بعد أن نقل الرواية الأولى عن أحمد: قال صالح بن محمد: ثقة صدوق.
وقال موسى بن هارون: أرجو أنه صدوق. وقال الدارمي: ثقة (له
أغاليط)(٦) كثيرة. انتهى. وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق، وفي
حفظه سوء، وحديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، وما
حدث من حفظه فهو أغاليط. قال ابن عدي: لعل أهل الشام حيث رووا
(١) ((المجموع)) (٤٤٣/٣).
(٢) في ((م): المهذب. والمثبت من ((أ)) و((المجموع)).
(٣) ترجمته في ((التهذيب)) (٤١٤/٩-٤١٨).
(٤) في (م)): وعنه. والمثبت من ((أ)).
(٥) في ((أ، م)): عنده. والمثبت من ((ميزان الاعتدال)) (٨٤/٢). ووقع في ((التهذيب))
(٤١٨/٩) و((تهذيب التهذيب)) (٢٠٦/٢) أن هذا قول النسائي، وليس قول يحيى
بن معين.
(٦) في ((أ)): أغاليطه. والمثبت من ((م))، ((التهذيب)).

٥٣
كتاب الصلاة
عنه أخطئوا عليه؛ فإنه إذا حدث عنه أهل العراق، فرواياتهم عنه شبيهة
بالمستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره
ابن حبان في ((ثقاته)) (١)، وقال: إنه يخطئ ويخالف.
وإذا عرفت هذا كله قضيت العجب من قول الحافظ أبي (عمر)(٢)
ابن عبد البر: إنه ضعيف عند الجميع، فهذه أقوال من وثقه وضعفه،
والأكثر على توثيقه. قال ابن القطان في ((علله))(٣): في كلام أبي عمر
حمل على زهير وعمرو بن (أبي)(٤) سلمة، وذلك فوق (ما
يستحقان)(٥)، وليس كذلك عند أهل العلم بهما.
قلت: وأما (دعوى)(٦) تفرده (به)(٧) فليس كذلك، فقد تابعه عاصم
ابن سليمان الأحول(٨) . رواه بقي بن مخلد في ((مصنفه)) من طريقه، نا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي وَلِّ (به)(٩)، وعاصم من
رجال الصحيحين والسنن الأربعة. قال الإمام أحمد فيه: ثقة من الحفاظ.
وتابعه أيضًا زرارة بن أوفى، رواه أبو العباس السراج في ((مسنده)
من طريقه، فقال: نا إسحق بن إبراهيم، نا معاذ بن هشام صاحب
الدستوائي، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد
(١) ((الثقات)) (٣٣٧/٦).
(٢) في ((م): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).
(٣) (بيان الوهم والإيهام)) (٢٠٣/٢). (٤) المثبت من ((م).
(٥) تحرفت في ((م))، والمثبت من ((أ)) و((الوهم والإيهام)).
(٦) في ((أ)): أدعاء.
(٧) من ((أ)).
(٨) قال ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٤٨٦/١): وعاصم - عندي - هو ابن عمر،
وهو ضعيف، ووهم من زعم أنه ابن سليمان الأحول، والله أعلم.
(٩) من ((أ)).

٥٤
البدر المنير
ابن هشام، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله 8* إذا أوتر أوتر بتسع
ركعات، لم يقعد إلا في الثامنة، فيحمد الله ویذکرہ ثم يدعو، ثم ينهض
ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو ، ثم يسلم تسليمة
ثم يصلي ركعتين وهو جالس. فلما كبر وضعف، أوتر بسبع ركعات لا
يقعد إلا في السادسة، ثم ينهض ولا يسلم، فيصلي السابعة ثم يسلم
تسلیمة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس)).
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، ومن حق الحاكم استدراكه
في ((مستدركه)) عليه، وقد أخرجه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١)،
عن عبد الله (الأودي)(٢)، نا إسحق بن إبراهيم ... فذكره.
فظهر بهذا رد قول البيهقي : تفرد به زهير بن محمد، وقول ابن عبد
البر: لم يرفعه غير زهير، عن هشام. وأما قول الحافظ أبي بكر البزار: لا
نعلم أسنده إلا عمرو عن زهير. فليس بجيد أيضًا، فقد أسنده عبد الملك
ابن محمد الصنعاني (عنه)، (٣) كما سلف عن رواية ابن ماجه وغيره
و((علل الدارقطني)). وأما قول الدارقطني: إن عمرو بن أبي سلمة وعبد
الملك الصنعاني رفعاه، وخالفهما الوليد بن مسلم فوقفه على عائشة
فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنه قد توارد على رفعه ثلاثة: هذان الإمامان، وعاصم
ابن سليمان، وتابعهم زرارة بن أوفى، فيكون الأكثر على رفعه، وانفرد
بوقفه الوليد بن مسلم.
(١) ((صحيح ابن حبان)) (١٩٥/٦-١٩٦ رقم ٢٤٤٢) وفيه: ثم يسلم تسليمًا يسمعناه.
(٢) كذا في ((أ، م))، وفي ((صحيح ابن حبان)): الأزدي.
(٣) من ((أ)).

٥٥
كتاب الصلاة
ثانيهما: أنه يحمل على أن عائشة روته مرفوعًا، وأفتت به فنقل
المجموع عنها، لا جرم أخرجه ابن حبان في ((صحيحه))(١)، عن الحسن
ابن سفيان، نا ابن أبي السري، نا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير
ابن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((أن النبي وَلـ
كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، يميل بها وجهه إلى القبلة)). واستدركه
الحاكم(٢) على الصحيحين، فرواه عن أبي العباس محمد بن يعقوب، نا
أحمد بن عيسى، نا عمرو بن أبي سلمة، نا زهير بن محمد المكي، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((أن النبي وَلير كان يسلم في
الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن قليلًا)). ثم
قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. قال: وقد
رواه وهب بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة:
((أنها كانت تسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهها)). (قال)(٣): وقد اتفق
الشيخان على الاحتجاج بعمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد.
(الحديث)(٤) الخامس بعد العشرين والمائة
((أن النبي وَلّز كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله حتى
(يرى)(٥) بياض خده الأيمن، [وعن يساره] (٦): السلام عليكم ورحمة الله
حتى يرى بياض خده الأيسر))(٧).
(١) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٤/٥ -٣٣٥ رقم ١٩٩٥).
(٣) من ((أ)).
(٢) ((المستدرك)) (٢٣١/١-٢٣٢).
(٤) المثبت من ((م)).
(٥) المثبت من ((م)).
(٦) المثبت من ((الشرح الكبير)).
(٧) ((الشرح الكبير)) (٥٤٢/١).

٥٦
البدر المنير
هذا الحديث (صحيح) (١) له طرق كثيرة يحضرنا منها أحد عشر
طريقًا :
أولها: عن (ابن) (٢) مسعود﴾: ((أن النبي ◌َّ كان يسلم ... ))
الحديث. باللفظ الذي ذكره الرافعي سواء. رواه النسائي في (سننه)(٣)
كما سلف قريبًا، ورواه أحمد في ((مسنده)) بلفظين: أحدهما (٤): مثل
هذا، إلا أنه قال في كلِّ: ((بياض خده)) ولم يقل ((الأيمن)) (ولا)(٥)
((الأيسر)). ثانيهما(٦): ((یسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه
- أو خده - ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك)). وفي رواية لابن حبان
في ((صحيحه))(٧)، والدارقطني في ((سننه))(٨) عنه قال: ((ما نسيت من
الأشياء فلم أنس تسليم رسول الله وَله في الصلاة عن يمينه وشماله:
السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. (ثم قال: كأني
أنظر إلى بياض خديه وَ يرٍ)(4)).
ثانيها: عن سعد بن أبي وقاص﴾ قال: ((كنت أرى رسول الله وَل
(يسلم)(١٠) عن يمينه، وعن يساره، حتى كنت أرى بياض خده)».
(١) من ((أ)).
(٢) في ((م): أبي. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).
(٣) من ((أ))، وانظر (سنن النسائي)) (٧٢/٣ رقم ١٣٢٤)
(٤) ((المسند)» (٣٩٠/١).
(٥) في ((م): و.
(٦) ((المسند)) (٣٨٦/١).
(٧) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٣/٥ -٣٣٤ رقم ١٩٩٤).
(٨) ((سنن الدارقطني)) (٣٥٧/١ رقم ٦). (٩) المثبت من ((أ)).
(١٠) المثبت من ((أ)).

٥٧
كتاب الصلاة
رواه مسلم (١) منفردًا به، ورواه الدار قطني(٢) بلفظ ((أنه كان يسلم
(عن يمينه)(٣) حتی یری بیاض خده، وعن يساره حتى یری بياض خده))
ثم قال: هذا إسناد صحيح، ورواه البزار(٤) كذلك، ثم قال: قد روي
عن سعد من غير وجه.
ورواه ابن (حبان)(٥) في (صحيحه))(٦) بلفظ: ((رأيت رسول الله وَّل
يسلم عن يمينه، وعن يساره حتى يرى بياض خده)). ثم قال: قال
الزهري: لم يسمع هذا الخبر من حديث رسول الله وَله. قال إسماعيل
ابن محمد- يعني أحد رواته -: كل حديث النبي ◌َّيُ سمعته؟ قال: لا.
قال: (فالثلثين؟ قال: لا. قال:)(٧) فالنصف؟ قال: لا. قال: فهو من
النصف الذي لم تسمع.
ثالثها: عن عمار بن ياسر﴾ قال: ((كان رسول الله، وَّيل يسلم عن
يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله
(السلام عليكم ورحمة الله)(٨).
رواه ابن ماجه في ((سننه))(٩)، ورواه الدار قطني(١٠) بلفظ: ((كان إذا
سلم عن يمينه يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره یری بیاض
(١) ((صحيح مسلم)) (٤٠٩/١ رقم ١١٩/٥٨٢).
(٢) ((سنن الدار قطني)) (٣٥٦/١ رقم ١). (٣) المثبت من ((أ)).
(٤) ((البحر الزخار)) (٣٠٧/٣-٣٠٩ رقم ١١٠٠).
(٥) في ((م)): ماجه. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣١/٥-٣٣٢ رقم ١٩٩٢).
(٨) من ((أ)).
(٧) المثبت من (م)).
(٩) ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٦/١ رقم ٩١٦).
(١٠) ((سنن الدارقطني)) (٣٥٦/١ رقم ٢).

٥٨
البدر المنير
خده الأيمن والأيسر، وكان يسلم تسليمة: السلام عليكم ورحمة الله،
السلام عليكم ورحمة الله)).
رابعها: عن البراء بن عازب: ((أن النبي ◌َّ 9 كان يسلم عن
يمينه، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، (السلام عليكم ورحمة
الله)(١) حتى يرى بياض خده)) رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٢) فقال:
ثنا وكيع، عن (حريث)(٣) عن الشعبي، عن البراء (فذكره) (٤) ورواه
الدار قطني(6) من حديث عبد الله بن داود، عن حُريث، عن الشعبي، عن
البراء: ((أنه القلي# كان يسلم تسلیمتین)).
وحريث هُذا هو ابن أبي مطر(٦)، واسمه عمرو الفزاري أبو عمرو
(الحناط)(٧) عمرو الكوفي، وقد تركه النسائي وغيره.
خامسها: عن سهل بن سعد الساعدي-#- ((أن رسول الله ێ کان
یسلم في صلاته عن یمینه وعن شماله حتی یری بیاض خدیه». رواه أحمد
في («مسنده))(٨)، وفيه ابن لهيعة؛ وقد علمت فيما مضى حاله.
سادسها: عن حذيفة بن اليمان قال: ((كان رسول الله وَلا يسلم
عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله،
السلام عليكم ورحمة الله)) عزاه الضياء المقدسي في ((أحكامه))(٩) إلى
(١) من ((أ))
(٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (١/ ٣٣٣ رقم ٥).
(٤) في ((م): قوله. والمثبت من ((أ)).
(٣) المثبت من ((م)).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (٣٥٧/١ رقم ٥)). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٥٦٢/٥ -٥٦٥).
(٧) في (م)): الخياط. وهو تصحيف، والمثبت من ((أ)) و((التهذيب)).
(٩) («أحكام الضياء)) (١٢١/٢ رقم ١٥٣٦).
(٨) («المسند» (٣٣٨/٥).

٥٩
كتاب الصلاة
ابن ماجه، وكذا الحافظ جمال الدين في ((أطرافه))(١) إليه، وأنه أخرجه
في الصلاة، وعزاه أيضًا إليه شيخنا الحافظ فتح الدين اليعمري(٢)، ولم
أره فيما حضرني من نسخه.
سابعها: عن عدي بن عميرة قال: ((كان النبي ◌َّ إذا سجد يرى
بیاض إبطه، ثم إذا سلم أقبل بوجهه عن یمینه حتی یری بیاض خده، ثم
يسلم عن يساره ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده عن يساره)).
رواه (أحمد في ((مسنده)))(٣) من حديث الفضل بن ميسرة، حدثني
أبو حريز؛ أن قيس بن أبي (حازم)(٤) حدثه، عن عدي (به)(٥)، وأبو
حريز هذا هو عبد الله بن الحسين(٦)، وقد اختلف في ثقته، واستشهد به
(١) ((تحفة الأشراف)) (٤٣/٣ رقم ٣٣٥٦).
(٢) (شرح الترمذي)) لابن سيد الناس (١/ق١٦٣ -ب) نسخة المكتبة المحمودية، وكذا
عزاه إليه ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٤٢٢/١-٤٢٣)، ثم قال: وإسناده صحيح،
وفي بعض النسخ الصحيحة عمار بن ياسر بدل حذيفة وهو سهو. اهـ. قلت: في
النسخة المطبوعة من ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٦/١ رقم ٩١٦) عن عمار بن ياسر،
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣١٦/١): هذا إسناد حسن، هكذا وقع في
بعض النسخ، وفي بعضها: صلة بن زفر عن حذيفة، وهناك أخرجه المزي.
(٣) في ((أ)) و((تلخيص الحبير)) (١/ ٤٨٧): ابن ماجه في ((سننه)). وهو تحريف، والمثبت
من ((م))، والحديث في ((المسند)) (١٩٢/٤-١٩٣)، وعدي بن عميرة لم يرو له
ابن ماجه (١/ ٦٠٢ رقم ١٨٧٢) سوى حديث: ((الثيب تعرب عن نفسها، والبكر
رضاها صمتها))، وانظر ((تحفة الأشراف)) (٢٨٥/٧-٢٨٦).
(٤) في ((أ)): حاتم. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و ((المسند)). وقيس بن أبي حازم من
رجال ((التهذيب)) (١٠/٢٤-١٦).
(٥) من ((م))
(٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢٠/١٤-٤٢٣).

٦٠
البدر المنير
البخاري، وهذا الحديث أشار إليه الترمذي(١) أيضًا، وبيض له شيخنا
فتح الدين اليعمري في شرحه ولم يظفر به، وقد تيسر بحمد الله ومنه.
ثامنها: عن طلق بن علي﴾ قال: ((كان رسول الله وَّر يسلم عن
یمینه وعن يساره، حتی یری بیاض خده الأيمن وبياض خده الأيسر)).
رواه أحمد في ((مسنده))(٢) كذلك، والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٣)
بلفظ: ((كان إذا سلم في الصلاة، رأينا بياض خده الأيمن وبياض خده
الأیسر».
وفي إسناده: ملازم بن عمرو؛ قال البيهقي(٤): فيه نظر.
تاسعها: عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة: ((أن معاوية كتب إلى
المغيرة يسأله عن آخر ما كان يتكلم (به)(٥) رسول الله وَالته، فكتب إليه أنه
كان يقول إذا سلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي
لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. بعد أن يسلم عن يمينه وعن
شماله، [وكان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن
يساره](٦) حتی یری بیاض خده الأيسر)).
رواه الطبراني (٧) عن الحسن بن علي المعمري، عن محمود
(١) ((جامع الترمذي)) (٦٣/٢).
(٢) سقط من ((المسند)) المطبوع. وهو ثابت في ((إتحاف المهرة)) (٦/ ٣٧٣ رقم ٦٦٦٤)
وكذا عزاه إليه الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٥/٢).
(٣) ((المعجم الكبير)) (٣٣٣/٨ رقم ٨٢٤٦).
(٤) ((السنن الكبرى)) (١٣٤/١) وفيه: قال أبو بكر أحمد بن إسحق الصِّبغي: ملازم فيه
نظر.
(٦) من ((معجم الطبراني الكبير)).
(٥) من ((م)).
(٧) ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٣٩٣ رقم ٩٢٩).