Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ كتاب الصلاة ((لا تقع بين السجدتين)). وفي رواية أخرى(١) من حديث علي (وأبي)(٢) موسى ((لا تقع إقعاء الكلب)) وفي سنده مع الحارث: أبو نعيم وأبو مالك النخعيان؛ وقد ضعفوهما. قال الرافعي: ويروى أنه قال: ((لا تقعوا إقعاء (الكلاب)(٣)). قلت: له طرق: أحدها وثانيها: من حديث علي وأبي موسى، وقد تقدمت أيضًا. ثالثها: من حديث العلاء أبي محمد، عن أنس قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقْع كما يقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض)) رواه ابن ماجه(٤) والعلاء هذا هو ابن زيد الثقفي، متروك؛ كما قاله أبو داود وغيره. وقال ابن المديني: وضَّاع. ورواه البيهقي(٥) أيضًا عن أنس بلفظ «أنه نهى عن الإقعاء والتورُّك)). رابعها: من حديث أبي هريرة قال: ((نهاني رسول الله وَله عن (نقرة)(٦) كنقر الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب)). رواه أحمد (٧) كذلك، والبيهقي(٨) وقال: ((القرد)) بدل («الكلب)) وفي إسناده: ليث بن أبي سليم، وقد علمت ما فيه في باب الوضوء، ونقل النووي في ((الخلاصة)) عن الحفاظ أنهم قالوا: ليس في النهي عن (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٩/١ رقم ٨٩٥). (٢) في ((أ)): ابن. والمثبت من ((م). (٣) في ((أ)): الكلب. والمثبت من ((م)) و((الشرح)). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٩/١ رقم ٨٩٦).(٥) («السنن الكبرى)) (١٢٠/٢). (٦) في ((م)): نقر. والمثبت من ((أ)). (٧) («المسند» (٣١١/٢). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٢٠/٢). ٥٢٢ البدر المنير الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة السابق. قلت: وبعده حديث الحسن عن سمرة كما سلف على ما في هذه الترجمة من الخلاف الشهير فيها. وأخرج ابن السكن في ((صحاحه)) عن أبي هريرة ﴾ («أنه نهى عن السدل، والإقعاء في الصلاة)) وعن أنس ((أنه التَّ نهى عن التورُّك والإقعاء في الصلاة)). وهو متساهل في هذا (التأليف)(١). تنبيه: صح عن طاوس أنه قال: ((قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين، قال: هي السُّنة. فقلنا له: إنا لنراه (جفاء)(٢) بالرجل! فقال: بل هي سنة نبيك وَ لَةٍ)). رواه مسلم (٣) منفردًا، وقد ذكره الرافعيُّ في أثناء الباب، كما سيأتي. وفي البيهقي(٤) عن ابن عمر ((أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول: إنه من السنة)). وفيه(٥) عن ابن عمر (أيضًا)(٦) وابن عباس ((أنهما كانا يقعيان)). وفيه عن طاوس: ((رأيت العبادلة يقعون)). وفي الجمع بين هذا وبين ما سلف وجهان: أحدهما: أن أحاديث الإباحة منسوخة بأحاديث النهي. قال الماوردي: لعل ابن عباس لم يعلم ما ورد من الأحاديث الناسخة التي فيها النهي عن الإقعاء. قال الخطابي: وهذا هو الأشبه. (١) في ((م)): التالف. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): حقا. والمثبت من ((م)). (٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٨٠-٣٨١ رقم ٥٣٦) [٣٢]. (٤) ((السنن الكبرى)) (١١٩/٢). (٦) من ((م). (٥) («السنن الكبرىُ)) (١١٩/٢). ٥٢٣ كتاب الصلاة والثاني: أنه لا نسخ في ذلك؛ وإنما الإقعاء ضربان: أحدهما: أن يضع (أليتيه)(١) ويديه على الأرض وينصب ساقيه، وهذا مكروه، وهو الذي (وردت)(٢) فيه الأحاديث الأول. وثانيهما: أن يضع (أليتيه)(٣) على (عقبيه)(٤) وتكون ركبتاه في الأرض، و(هذا)(٥) هو الذي رواه ابن عباس وفعلته العبادلة، ونص الشافعي في ((البويطي)) و(الإملاء)) على استحبابه بين السجدتين فهو سنة والافتراش سنة، لكن الصحيح أن الافتراش أفضل منه؛ لكثرة (الرواة)(٦) له؛ ولأنه أعونُ للمصلي، وأحسن في هيئة الصلاة (و)(٧) بهذا الوجه جمع بين الأحاديث البيهقي(٨)، وتبعه ابن الصلاح ثم النووي(٩) (قالا)(١٠): وقد غلط في هذا كثيرون؛ لتوهمهم أن الإقعاء نوع واحد، وأن الأحاديث تعارضت فيه حتى توهم بعض (الكبار)(١١) أن حديث ابن عباس منسوخ، وهذا غلط فاحش؛ فإنه لم يتعذر الجمع ولا علم التاريخ، فكيف يثبت النسخ؟! الحديث السابع عشر (أنه وَِّ (لما)(١٢) صلى جالسًا تربَّع))(١٣). (١) في ((أ)): أليته. والمثبت من ((م). (٢) في ((م)): ورد. والمثبت من (أ)). (٤) في ((أ)): عقبه. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م): الرواية. والمثبت من ((أ)). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٢٠/٢). (١٠) في (م)): قال. والمثبت من ((أ)). (١٢) في ((م)): ما . والمثبت من (أ)). (٣) في ((أ)): أليته. والمثبت من ((م)). (٥) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ)). (٧) المثبت من ((أ)). (٩) ((المجموع)) (٤٠١/٣). (١١) في ((م)): الكتاب. والمثبت من ((أ)). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٤٨١/١- ٤٨٢). ٥٢٤ البدر المنير هذا الحديث صحيح رواه النسائي(١) والدارقطني(٢) في ((سنتيهما)) وأبو حاتم بن حبان(٣) والحاكم(٤) في ((صحيحيهما)) كلهم من رواية عائشة رضي الله عنها بأسانيد صحيحة. قال الحاكم في موضعين من ((مستدركه)) في هذا الباب: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. وقال النسائي: لا أعلم أحدًا رواه غير أبي داود الحفري، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا (خَطًا)(٥). (قلت)(٦): قد تابعه محمد بن سعيد الأصبهاني، كما أفاده البيهقي في ((سننه))(٧). الحديث الثامن عشر (روي)(٨) أنه وَ لّ قال: ((يصلي المريض قائمًا إن استطاع؛ فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن (يسجد أومأ وجعل سجوده أَخْفَضَ من ركوعه؛ فإن لم يستطع أن)(٩) يصلي قاعدًا صلَّى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلَّى مستلقيًا رجليه مما يلي القبلة))(١٠). (١) ((سنن النسائي)) (٢٤٨/٣ - ٢٤٩ رقم ١٦٦٠). (٢) ((سنن الدار قطني)) (٣٩٧/١ رقم ٣). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٦/٦ -٢٥٧ رقم ٢٥١٢). (٤) ((المستدرك)) (٢٥٨/١، ٢٧٥، ٢٧٦). (٥) في ((م)): ثابت. والمثبت من ((أ)). و((سنن النسائي)). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) ((السنن الكبرى)) (٣٠٥/٢). (٨) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤٨٥/١). (٩) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ)). ٥٢٥ كتاب الصلاة هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه))(١) بهذا (اللفظ فى)(٢) حديث الحسين بن الحكم الحيري، ثنا (حسن)(٣) بن حسين العرني، نا حسين بن (زيد) (٤) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي، عن النبي وَليلةٍ ... فذكره، ومنه نقلته، وهو (نحو)(٥) ما في الرافعي، وفي الرافعي زيادة عليه واختلاف (لفظه)(٦) فإن فيه ((صلى جالسًا)) بدل ((قاعدًا)) وهو هو، وفيه: ((فإن لم يستطع صلى على (جنبه)(٧) الأيمن مستقبل القبلة وأومأً بطرفه؛ فإن لم يستطع صلى على قفاه مستلقيًا، وجعل رجليه مستقبل القبلة)) ثم قال الرافعي: وجه الاستدلال أنه قال: ((أومأ بطرفه)) ووقع في رواية الشيخ في ((المهذَّب)) (٨) ذكر الإيماء بعد ذكر الاستلقاء. والرافعي ذكره بعد (صلاته)(٩) على جنب، وسقط من رواية ((المهذب)) ذكر ((الأيمن)). ولفظه: (((صلى)(١٠) على جنبه)) وبالجملة (فالحديث) (١١) ضعيف؛ لاشتمال إسناده على ضعفاء ومجاهيل : (١) ((سنن الدارقطني)) (٤٢/٢-٤٣ رقم ١). (٢) في ((م): اللفظين. والمثبت من ((أ)). (٣) تحرف في ((م) إلى: حسين. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. وانظر ترجمته في «الميزان» (٤٨٣/١-٤٨٥). (٤) تحرف في (م)) إلى: يزيد. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. وانظر ترجمته في ((التهذيب)» (٣٧٥/٦-٣٧٨). (٦) في ((م)): لفظ. والمثبت من ((أ)). (٨) ((المهذب)) (١٠١/١). (٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م). (٧) في ((أ)): جنب. والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ)): صلاة. والمثبت من ((م)). (١٠) في ((م): يصلي. والمثبت من ((أ)) و((المهذب)). (١١) في ((أ)): فالجنب. والمثبت من ((م)). ٥٢٦ البدر المنير أحدهم: الحسين بن الحكم، لا يعرف له حال، قاله ابن القطان في ((علله))(١). ثانيهم: (حسن)(٢) بن حسين العرني، قال أبو حاتم: لم يكن يصدق عندهم، كان من رؤساء (جلساء)(٣) الشيعة. وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، لا يشبه حديثه حديث الثقات. وقال ابن حبان يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. وقد ضعفه عبد الحق في ((أحكامه)) بحسين هذا، وقال فيه كمقالة أبي حاتم. ثالثهم: حسين بن (زيد)(٤) قال ابن القطان: لا يعرف له حال. قلت: (بل)(٥) ضعفه ابن المديني، وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر. وقال ابن عدي: (وجدت)(٦) في حديثه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به. وقد ضعفه غير واحد من المتأخرين قال المنذري: في إسناده نظر (وقال النووي: حديث ضعيف. وزاد في ((شرح المهذّب)) عن الدارقطني أنه قال-بعد أن رواه -: فيه نظر)(٧) ولم أر (أنا)(٨) هذه الزيادة في ((سننه)) نعم ذكرها البيهقي في الترجمة(٩) فقال: باب ما روي في كيفية الصلاة على الجنب أو الاستلقاء: وفيه نظر. وقال الذهبي في ((ميزانه))(١٠): هذا حدیث منکر. (١) ((الوهم والإيهام)) (١٥٧/٣). (٢) في ((م)): حسين. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. وانظر ((الميزان)) (٤٨٣/١-٤٨٥). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) تحرف في ((م) إلى: يزيد. والمثبت من ((أ)) وهو الصواب. وقد مر التنبيه عليه. (٦) في ((أ)): وحديث. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): بلى. والمثبت من ((م)). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٨) من ((م)). (٩) ((السنن الكبرى)) (٣٠٧/٢). (١٠) («الميزان)) (٤٨٥/١). ٥٢٧ كتاب الصلاة فائدة: أوما- بالهمز- واعلم أن الرافعي استدل بهذا الحديث على الإيماء بالطرف الذي خالف (فيه)(١) أبو حنيفة ومالك (وقالا)(٢): لا يصلي في هذه (الحالة)(٣) ولا يومئ بعينه ولا بقلبه، وهذه اللفظة لم (نرها)(٤) في الحديث، وبتقدير وجودها؛ فالإيماء بالطرف مذكور في صلاته على جنب (وذكر)(٥) بعده أنه يصلي مستلقيًا، وليس ذلك مذهبنا ففيه مخالفة (له)(٦). الحديث التاسع عشر أنه وَ ◌ّه قال: ((إذا أمرتكم بأمرٍ فائتوا منه ما استطعتم))(٧). هذا الحديث متفق على صحته كما سلف في التيمم، واعلم أن هذا الخبر استدلَّ به الغزالي وإمامه لما نحن فيه، وقدح الرافعي في الاحتجاج به بأن القعود ليس من القيام، فلا يكون باستطاعته مستطيعًا بعض (المأمور)(٨) به؛ لعدم دخوله فيه، وكذا القول في الاضطجاع والإيماء وتحريك العين. وأجاب ابن الصلاح عن قدح الرافعي بأنه وإن كان بالقعود ليس آتيًا بما استطاعه من القيام فهو آت بما استطاعه من الصلاة المأمور بها، فالصلاة بالقعود (أو) (٩) الاضطجاع (أو)(١٠) الإيماء وغيره من الأمور المذكورة- صلاة؛ لأنها تسمى صلاة فيقال: صلى كذا وكذا، فصلاته (١) من ((م)). (٣) من ((م)). (٥) في ((أ)): وذكره. والمثبت من ((م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٨٥/١). (٩) في ((م)): و. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((م)): وقال. والمثبت من ((أ)). (٤) في ((م)): يروها. والمثبت من ((أ)). (٦) من ((أ)). (٨) في ((أ)): الأمور. والمثبت من ((م)). (١٠) في ((م): و. والمثبت من ((أ)). ٥٢٨ البدر المنير صحيحة أو فاسدة، فهذه المذكورات أنواع لجنس الصلاة بعضها (أدنى)(١) من بعض؛ فإذا عجز عن الأعلى (و)(٢) استطاع الأدنى فأتى به كان آتيًا (بالاستطاعة)(٣) من الصلاة (والله أعلم بالصواب)(٤). الحدیث العشرون عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله وَله: ((من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله (نصف)(٥) أجر القائم ومن صلَّى نائمًا فله نصف أجر القاعد)) ويروى: ((وصلاة الَّائم على النصف من صلاة القاعد))(٦). هذا الحديث رواه البخاري في ((صحيحه))(٧) منفردًا به من حديث عمران بن حصين قال: ((سألت رسول الله له عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: من صلى قائمًا ... )) إلى قوله: ((فله نصف أجر القاعد)) ورواه أبو داود(٨) بلفظ: ((أنه سأل النبي ◌َلّ عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: صلاته قائمًا أفضل من صلاته قاعدًا، وصلاته قاعدًا على النصف من صلاته قائمًا، وصلاته نائمًا على النصف من صلاته قاعدًا)). فائدة: المراد بالنائم المضطجع يدل عليه قوله في الحديث السَّالف ((فإن لم يستطع فعلى جنب) وترجم له النسائي (٩) باب صلاة النائم، وقال (١) في ((م): أولى. والمثبت من ((أ)). (٢) من ((م). (٣) في ((م): بما استطاعه. والمثبت من ((أ)). (٤) من ((م)). (٥) من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٨٨/١). (٧) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٦٨٣ رقم ١١١٦). (٨) ((سنن أبي داود)) (٤٢/٢ رقم ٩٤٨). (٩) ((سنن النسائي)) (٢٤٨/٣ رقم ١٦٥٩). ٥٢٩ كتاب الصلاة بعضهم: هو تصحيف وإنما هو نائمًا؛ أي: بالإشارة كما روي صلاته الَّم على ظهر الدابة يومئ إيماءً، وحمل الذي قال أنه تصحيف النوم على ظاهره، واستدل بأمر النبي ◌َّ المصلي إذا غلبه النوم أن يقطع الصلاة، وإذا حمل على الاضطجاع كما ذكره الأئمة اندفع ما أشار إليه، ذكر هذا كله المنذري في حواشيه، قال العلماء: والحديث المذكور في صلاة النافلة مع القدرة على القيام، فأما الفَرْضُ فلا يجوز قاعدًا مع القدرة بالإجماع؛ فإن عجز لم ينقص ثوابه (و)(١) لا ينقص ثواب فعل العاجز أيضًا. الحديث الحادي بعد العشرين حديث علي : ((في دعاء الاستفتاح))(٢). وهو حديث صحيح، رواه مسلم في ((صحيحه))(٣) منفردًا به (عنه)(٤) عن النبي وَله: ((أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجَّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً (٥) وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا (من)(٦) المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا [إنه](٧) لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي (١) من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٨٩/١). (٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ رقم ٧٧١) [٢٠١]. (٤) من ((أ)). (٥) زاد بعدها في ((م)): مسلمًا. (٦) في (م): أول. والمثبت من ((أ)) و((صحيح مسلم)). (٧) من ((صحيح مسلم)). ٥٣٠ البدر المنير لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض [وملء ما بينهما](١) وملء ما شئت من شيء بعد. وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه (وصوره)(٢) وشقَّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين. ثم يكون من آخرها يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخّرت، وما أسررتُ وما أعلنت (وما أسرفت)(٣) وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر. لا إله إلا أنت)). وفي رواية له(٤): ((كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: وجهت وجهي. وقال: وأنا [أول](٥) المسلمين (قال)(٦): وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. وقال: وصوره فأحسن صوره. وقال: إذا سلّم (قال)(٧): اللهم أغفر (لي)(٨) ما قدمت (١) من ((صحيح مسلم)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((صحيح مسلم)). (٤) ((صحيح مسلم)) (٥٣٦/١ رقم ٧٧١) [٢٢]. (٥) في ((أ، م)): من. والمثبت من ((صحيح مسلم). (٦) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)) و((صحيح مسلم)). (٧) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ)) و((صحيح مسلم)). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)). ٥٣١ كتاب الصلاة ... إلى آخره، ولم يقل: بين التشهد والتسليم)). وفي رواية البيهقي(١): ((وإذا فرغ من صلاته وسلَّم قال: اللهم أغفر لي ... )) فذكره، وفي رواية لابن حبان في ((صحيحه))(٢) بعد ((حنيفًا))، (مسلمًا)) وقال في أوله: ((كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة)) قال البيهقي في ((المعرفة)) (٣): قال الشافعي عقب هذا الحديث: وبهذا أقول (وآمر)(٤) وأحب أن يأتي به كما يروى عن رسول الله وَ لي لا يغادر منه شيئًا، ويجعل مكان ((وأنا أول المسلمين)): ((وأنا من المسلمين))، لأن (((وأنا)(٥) أول المسلمين)) لا تصلح لغير رسول الله وَل. قال البيهقي(٦): وبذلك أمر محمد بن المنكدر وجماعة من (فقهاء)(٧) المدينة. (تنبيهان:)(٨) الأول: ذكر الرافعي أنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان يقول بعد ((حنيفًا)): ((مسلمًا)) وقد علمته وبعد: ((لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ... )) (وبعده)(٩) ((فالخير كله (بيديك)(١٠))): ((والمهدي من هدیت)». وقد رواه كذلك الشافعي في السنن المأثورة (١١) عنه عن مسلم ابن خالد وعبد المجيد بن أبي رواد قالا: ثنا ابن جريج، أخبرني موسى (١) ((السنن الكبرى)) (٣٢/٢). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٦٨/٥ -٦٩ رقم ١٧٧١). (٣) ((المعرفة)) (٥٠٠/١-٥٠١). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) ((السنن الكبرى» (١/ ٥٠٠-٥٠١). (٨) بياض في ((أ)) والمثبت من ((م)). (١٠) في (م)): في يديك. (٥) ليست في ((م)). (٧) في ((أ)): فيها. والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ)): وبعد. والمثبت من ((م)). (١١) ((الأم)) (١٧٥/١). ٥٣٢ البدر المنير ابن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد ابن أبي رافع، عن علي ... فذكره سواء، إلا أنه: قال: ((حنيفًا وما أنا من المشركين)) وهو في المسند(١) بلفظ: ((والمهدي من هدیت)) وزاد بعد ذلك قوله: ((وأنا أول المسلمين)) (شككت)(٢) أن أحدهم قال: ((وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا (أنت)(٣) سبحانك وبحمدك أنت ربي)) وجزم في (روايته)(٤) في الأم(٥) برواية ((وأنا أول المسلمين)) وفيه: ((سبحانك اللهم وبحمدك)) وفيه: (((وأعترف)(٦) بذنبي)) وفيه «ولا يهدي لأحسنها إلا أنت)) وفيه ((لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك)) وفيه: ((أستغفرك وأتوب إليك)) (وفي)(٧) ورواية ((الأم))(٨) التي ذكرناها من حديث أبي هريرة، ورواية المسند(٩) من حديث علي. وجاءت أحاديث أخر في الاستفتاح- بسبحانك اللهم وبحمدك- منها: ما رواه أبو داود(١٠) عن حسين بن عيسى، (نا)(١١) طلق بن غنام، نا عبد السلام ابن حرب، عن بُدَيل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: ((كان النبي ◌ّله إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)). قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام (١) ((المسند)) (١٩٥/١-١٩٦). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) بدلها في ((م)): لفظ الجلالة (الله). والمثبت من ((أ)). (٤) في ((أ)): رواية. والمثبت من ((م)). (٥) ((الأم)) (١٧٥/١). (٦) في ((م): فاعترفت. والمثبت من ((أ)). (٧) من ((م)). (٩) («المسند» (١٩٥/١-١٩٦). (٨) ((الأم)) (١/ ١٧٥). (١٠) ((سنن أبي داود)) (١/ ٥٠٣-٥٠٤ رقم ٧٧٢). (١١) في ((م)): عن. ٥٣٣ كتاب الصلاة ابن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنّام، وقد روى قصة الصلاة جماعة غير واحد، عن بديل بن ميسرة لم يذكروا فيه شيئًا من هذا. قلت: طلق بن غنام(١) أخرج ه البخاري، وعبد السلام ابن حرب(٢) وثّقه أبو حاتم وأخرج له الشيخان وكذا من فوقه إلى عائشة؛ لا جرم قال الحافظ عبد الواحد المقدسي: ما علمت في هذا الإسناد مجروحًا. قلت: لكنه مرسل فإنه من رواية أبي الجوزاء، عن عائشة، وقد أسلفنا في الحديث أنه مرسل مع ما فيه من البحث، وأما الحاكم فقال بعد أن رواه في ((مستدركه))(٣): هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم. ثم ذكر له شاهدًا ثم قال: وقد صحَّت الروايةُ فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب أنه كان (يقوله)(٤) وكذا قال ابن خزيمة في (صحيحه))(٥) أنه صح عن عمر أنه كان (يقوله)(٦) وفي أفراد مسلم عنه أنه کان یجھر بها. الثاني: لما ذكر الرافعي هذا الحديث قال(٧): وذكر بعض الأصحاب أن السُّنة في دعاء الاستفتاح أن يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك ... )) إلى آخره، ثم يقول: ((وجهت وجهي ... )) إلى آخره، جمعًا بين الأخبار أنتهى، وقد عرفت ذلك. (١) ((التهذيب)» (٤٥٦/١٣-٤٥٩). (٢) ((التهذيب)) (٦٦/١٨-٧٠). (٣) ((المستدرك)) (٢٣٥/١). (٤) في ((أ)): يقول. والمثبت من ((م)). (٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٤٠/١) رقم (٤٧١). (٦) في ((م)): يقول. (٧) ((الشرح الكبير)) (١/ ٤٩٠). ٥٣٤ البدر المنير الحديث الثّاني بعد العشرين عن جُبيرٍ بن مُطعم عه (أن النبي ◌ََّ كان يتعوَّذ (قبل)(١) القراءة))(٢). هذا الحديث صحيح رواه الأئمة أحمد في ((مسنده))(٣)، وأبو داود(٤)، وابن ماجه(٥) في ((سننهما))، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٦)، والحاكم في ((مستدركه))(٧) رواه أحمد(٨) من حديث عمرو بن مرة، عن رجل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: (سمعت النبي ◌ّ﴾ يقول في التطوع: الله أكبر كبيرًا - ثلاث مرات- والحمد لله كثيرًا- ثلاث مرات- وسبحان الله بكرة وأصيلا- ثلاث مرات- اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. قلت: يا رسول الله، ما همزه ونفخه ونفثه؟ قال: أما همزه فالموتةُ التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخه الكبر، ونفثه الشعر)). ورواه أبو داود(٩) من حديث عمرو بن مرة أيضًا، عن عاصم العنزي - أو عباد بن عاصم، أو عمار بن عاصم - أقوال فيه (ولعله)(١٠) الرجل المبهم في (سند)(١١) أحمد. فالأول: قاله أبو داود والبيهقي(١٢). (١) في ((أ)): قبيل. والمثبت من ((م)). (٣) («المسند)) (٨٠/٤، ٨٢، ٨٥). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٩٠/١). (٤) ((سنن أبي داود)) (٤٩٩/١ رقم ٧٦٠). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢٦٥/١ رقم ٨٠٧). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٦/٦-٣٣٧ رقم ٢٦٠١). (٧) ((المستدرك)) (٢٣٥/١). (٨) ((المسند)) (٨٠/٤، ٨٢، ٨٥). (٩) ((سنن أبي داود)) (٤٩٩/١ رقم ٧٦٠). (١٠) في ((أ)): ولعل. والمثبت من ((م)). (١١) في ((أ)): مسند. والمثبت من ((م). (١٢) ((السنن الكبرى)) (٣٥/٢). ٥٣٥ كتاب الصلاة والثاني: ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(١). والثالث: البزار(٢) عن ابن جبير ابن مطعم، عن أبيه: ((أنه رأى رسول الله وَله (يصلى صلاة)(٣) قال عمرو: لا أدري أي صلاة هي. قال: (الله أكبر الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا)(٤) والحمد لله كثيرًا، سبحان الله بكرة وأصيلاً - (ثلاثًا)(٥) - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه)). قال عمرو: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة. ثم رواه من حديث عمرو بن مرة، عن رجل، عن ابن جبير، عن أبيه قال: (سمعت رسول الله ﴾ يقول في التطوع ... )) وذكر نحوه، وهذه طريقة أحمد كما (قدمتها)(٦) ورواه ابن ماجه(٧) كرواية أبي داود الأولىُ سَوَاءً. (ورواه)(٨) ابن حبان من طريقين بسند أبي داود الأول: أحدهما (٩): لفظه فيه: ((كان رسول الله وَّ إذا دخل في الصلاة قال: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا- ثلاثًا - وسبحان الله بكرة وأصيلاً- ثلاثًا- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)) ثم ذكر تفسير ذلك عن عمرو كما تقدم. الثاني(١٠): عن جبير قال: ((رأيت رسول الله وَله إذا (افتتح)(١١) (١) ((المصنف)) (٢٣٨/١). (٢) ((البحر الزخار)) (٣٦٦/٨ -٣٦٧ رقم ٣٤٤٦). (٣) في ((أ)): قضى صلاته. والمثبت من ((م)). (٤) من ((أ))، وفي ((م): الله أكبر الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا. وفي البزار: الله أكبر كبيرًا. (٦) في ((أ)): قدمها. والمثبت من ((م). (٥) ليست في ((البحر الزخار)). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢٦٥/١ رقم ٨٠٧). (٨) في ((أ)): رواية. والمثبت من ((م). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٨٠/٥ رقم ١٧٨٠). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٧٨/٥، ٧٩، ٨٠) رقم (١٧٧٩). (١١) في ((م): أستفتح. والمثبت من ((أ)). ٥٣٦ البدر المنير الصلاة قال: (اللهم)(١) إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه)) ثم ذكر تفسير ذلك كما في الذي قبله. والموتة: تعني الجنون. والنفث: كل ما نفخ الرجل من فيه من غير أن يخرج ريقه. والكبر: التيه. ورواه الحاكم بسند الجماعة(٢) ولفظه: ((إن رسول الله صل ى كان إذا افتتح الصلاة قال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا- ثلاث مرات - اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وذكره ابن عساكر في ((أطرافه)) في ترجمة محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه. قال البيهقي (٣): وروي من طريق سمي فيه ابن جبير بنافع. قلت: وقد أسلفنا ذلك عن (رواية)(٤) أحمد. وقال ابن خزيمة في (صحيحه))(٥): حديث جبير هذا اختلف في إسناده، فرواه شعبة، عن عمرو بن (مرة)(٦) عن عاصم العنزي، عن ابن جبير (بن مطعم)(٧) عن أبيه، ورواه (حصين)(٨) بن عبد الرحمن (عن)(٩) عمرو بن مرة، فقال: عن عباد بن عاصم (عن نافع بن جبير ابن مطعم، عن أبيه: وعاصم العنزي وعباد بن عاصم) (١٠) مجهولان لا (١) في ((أ)) لفظ الجلالة (الله) والمثبت من ((م)). (٢) ((المستدرك)) (٢٣٥/١). (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٥/٢). (٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٣٩/١). (٤) في ((أ)): رواه. والمثبت من ((م)). (٦) تحرف في ((م)) إلى: صبرة. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م): عن ابن مطعم. والمثبت من ((أ)). (٨) تحرف في ((م)) إلى: حفص. والمثبت من ((أ)). (٩) تحرف في ((أ)) إلى: بن. والمثبت من ((م). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). ٥٣٧ كتاب الصلاة ندري من هما، ولا نعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة. قلت: عاصم العنزي موثّق، ذكره ابن حبان في ((ثقاته))(١) وذكر الحديث والاختلاف في إسناده. قال الرافعي(٢): وروي عن غير جبير بن مطعم ((أن النبيَّ وَّ كان يتعوذ قبل القراءة». قلت: هو كما قال، وقد ورد ذلك من عدة طرق: إحداها: عن أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسولُ الله وَّه إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. ثم يقول: لا إله إلا الله - ثلاثًا - ثم يقول: الله أكبر (كبيرًا)(٣) - ثلاثًا- ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). رواه الأئمة: أحمد(٤) وأبو داود(٥) والترمذي(٦) والنسائي(٧) وابن ماجه(٨)، وربما يزيد بعضهم على بعض. قال الترمذي: هذا الحدیث أشهر حدیث في هذا الباب، وقد تكلم في إسناده، كان يحيى ابن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي- يعني: المذكور في إسناده- وقال أحمد: هذا الحديث لا يصح. قلت: فلم أخرجته في ((مسندك)) وشرطك فيه الصحة كما رواه عنك (١) (الثقات)) (٢٥٨/٧). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٩٠/١). (٣) في ((أ)): الله أكبر. والمثبت من ((م)). (٤) («المسند» (٥٠/٣، ٦٩). (٥) ((سنن أبي داود)) (٥٠٣/١ رقم ٧٧١). (٦) ((الجامع)) (٩/٢-١١ رقم ٢٤٢). (٧) ((سنن النسائي)) (٤٦٩/٢ رقم ٨٩٨، ٨٩٩). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٢٦٤/١ رقم ٨٠٤). ٥٣٨ البدر المنير (الحافظ)(١) أبو موسى المديني، وقد سألك حرب الكرماني عن علي ابن علي، فقلت: لم يكن به بأس، وسيأتي عنه أنه صالح أيضًا، وقال أبو داود: الناس يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن. والوهم من جعفر - يعني: ابن سليمان الضبعي - الراوي عن علي (بن علي)(٢) الرفاعي، وذكره ابن الجوزي في ((علله))(٣) وأعله بقول أحمد والترمذي. قلت: وعلي(٤) هذا وثقه وكيع وأبو نعيم وابن معين وجماعات. قال ابن سعد(6) [ثنا](٦) الفضل بن دكين وعفان قالا: كان علي بن علي الرفاعي يشبه بالنبي ◌ّير قال (الإمام أحمد: هو صالح. قيل: كان يشبه النبي ◌َ ﴿ قال)(٧) كذا يقال. وقال محمد (بن عبد الله)(٨) بن عمار: كان علي بن علي الرفاعي زعموا أنه كان يصلي كل يوم ستمائة ركعة، وكان تشبه عينه - بعين النبي ◌َ﴿ - وكان رجلًا عابدًا (ثقة)(٩) وقال أبو حاتم: ليس به بأس، لا يحتج بحديثه. وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)): أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: سبحانك الله وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)) فلا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن رسول الله وهو عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ... فذكره كما تقدم عن أصحاب السنن وغيرهم. ثم قال: هذا الخبر لم نسمع في الدنيا عالمًا في قديم الدهر وحديثه استعمله على وجهه، ولا سمعنا عالمًا ولا حكي لنا (١) من ((أ)). (٢) من ((م)). (٤) ((التهذيب)) (٧٢/٢١ -٧٧). (٦) في ((أ)): بن. والمثبت من ((م)). (٨) من ((أ)). (٣) ((العلل المتناهية)) (٤١٧/١ رقم ٧٠٧). (٥) ((الطبقات الكبرى)) (٢٧٥/٧). (٧) من ((م)). (٩) في ((م): لله. والمثبت من ((أ)). ٥٣٩ كتاب الصلاة عمن شاهد من العلماء أنه كان يكبر لافتتاح الصلاة ثلاثًا ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك ... إلى قوله [و](١) لا إله غيرك ثلاثًا، ثم يهلل ثلاثًا، ثم یکبر ثلاثًا. الطريق الثاني: عن ابن مسعودٍ ﴾ عن النبي ◌ُّ﴾ قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه. قال: همزه: الموتة، ونفخه: الشعر، ونفثه: الكبر)). رواه ابن ماجه في ((سننه))(٢) هكذا من حديث ابن فضيل، نا عطاء ابن السَّائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود (به)(٣) ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٤) من هذا الوجه بلفظ: ((كان التلئلا إذا دخل في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ونفخه وهمزه ونفثه. قال: فهمزه: الموتة، ونفخه: الشعر، ونفثه: الكبر)). ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء ابن السائب. ورواه البيهقي(٥) (أيضًا)(٦) بلفظ: ((كان الَيئ إذا دخل في الصلاة ... )) الحديث. قال عطاء: فهمزه الموتة. وذكر باقيه. ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٧) بلفظ: ((أنه التعليق: كان يقول: اللهم إني أعوذ بك ... )) إلى آخره. الطريق الثالث: عن أبي أمامة الباهلي ﴾ قال: ((كان رسول الله وَله إذا قام إلى الصلاة كبر ثلاث مرات، ثم قال: لا إله إلا الله ثلاث مرات (١) من ((م)). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢٦٦/١ رقم ٨٠٨). (٤) ((المستدرك)) (١/ ٢٠٧). (٣) من ((م)). (٥) («السنن الكبرى» (٣٦/٢). (٦) من ((أ)». (٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٤٠/١ رقم ٤٧٢). ٥٤٠ البدر المنير (سبحان الله وبحمده ثلاث مرات)(١) و(٢) قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). رواه الإمام أحمد(٣) من حديث يعلى بن عطاء، عن رجل أنه سمع أبا أمامة يقول ... فذكره. وفي رواية له(٤) عن شيخ من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة ... فذكره. قال الرافعي(٥) و(قد)(٦) ورد الخبر بأن صيغة التعوذ: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). قلت: هو كما قال، وقد أسلفنا ذلك مع غيره أيضًا، ثم ادعى الرافعي أنه أشتهر من فعل رسول الله وَالقر التعوذ في الركعة الأولى، ولم يشتهر في سائر الركعات. الحديث الثالث بعد العشرين عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَله قال: ((لا صلاة (لمن)(٧) لم يقرأ (فيها)(٨) بفاتحة الكتاب))(٩). هذا الحديث متفق على (صحته)(١٠) أخرجاه في ((صحيحيهما))(١١) (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) («المسند» (٢٥٣/٥). (٢) في ((م) ثم. والمثبت من ((أ)). (٤) ((المسند)) (٥/ ٢٥٣). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٩٠/١). (٦) في ((أ)): وورد. والمثبت من ((م). (٧) في ((م)) إن. والمثبت من ((أ)). (٨) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ))، و((الشرح)). (٩) ((الشرح الكبير)) (١٤٩١). (١٠) من ((م)". (١١) البخاري ((٢٧٦/٢ رقم ٧٥٦) و ((مسلم)) (٢٩٥/١ رقم ٣٩٤) [٣٤].