Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
كتاب الصلاة
وهذا الأثر رواه البيهقي في ((سننه))(١) عنه بإسناد صحيح (به)(٢)
وزيادة: ((ولا إقامة)) وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه))(٣): حكى أصحابنا
أن رسول الله وَ ل قال: ((ليس على النساء أذان ولا إقامة)) قال: وهذا لا
نعرفه(٤) مرفوعًا؛ إنما رواه سعيد بن منصور، عن الحسن وإبراهيم
(والشعبي)(٥) وسليمان بن يسار، وحكي عن عطاء أنه قال: ((يقمن)).
قلت: قد جاء مرفوعًا من حديث الحكم بن عبد الله الأيلي (و)(٦)
رواه ابن عدي(٧) والبيهقي(٨) من حديثه عن القاسم، عن أسماء قالت:
قال رسول الله صل ى: ((ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا
اغتسال، ولا (تتقدمهن)(٩) أمرأة، ولكن تقوم في وسطهن)) (و)(١٠) لكنه
حديث ضعيف بسبب الحكم (١١) هذا؛ فإنه متروك متهم (نسبه)(١٢) إلى
الكذب السعدي وأبو حاتم الرازي، وقال ابن معين: ليس (بثقة)(١٣) ولا
مأمون. وقال مرة: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال أحمد: أحاديثه
كلها موضوعة. وقال البخاري: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي
الموضوعات عن الأثبات.
وقال البيهقي في ((سننه))(١٤) هكذا رواه الحكم(١٥) بن عبد الله
(١) ((السنن الكبرى)) (٤٠٨/١).
(٢) من ((م)).
(٣) ((التحقيق)) (٣١٣/١).
(٤) في ((أ)) يعرف. والمثبت من ((م) و((التحقيق)).
(٥) ليست في ((م)).
(٦) في ((م)).
(٧) ((الكامل)) (٢٠٣/٢).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٤٠٨/١).
(١٠) من ((م)).
(٩) في ((م)): تقدمهن.
(١١) («الميزان)) (١/ ٥٧٢-٥٧٤).
(١٣) في ((أ)): ثقة. والمثبت من ((م)).
(١٢) في ((م)): ونسبه.
(١٤) ((السن الكبرى)) (٤٠٨/١).
(١٥) في ((م): الحاكم. وهو خطأ. والمثبت من (أ).

٤٢٢
البدر المنير
الأيلي، وهو ضعيف.
قال: ورويناه في الأذان والإقامة عن أنس مرفوعًا وموقوفًا، ورفعه
ضعيف.
الأثر الثاني: عن عائشة رضي الله عنها ((أنها كانت تؤذن وتقيم))(١).
وهذا الأثر رواه الحاكم في ((مستدركه))(٢) والبيهقي في ((سننه) (٣)
بزيادة: ((وتؤم النساء وسطهن)).
وروى البيهقي(٤) عن عمرو بن أبي سلمة قال: ((سألت ابن ثوبان:
على النساء إقامة؟ فحدثني أن أباه حدثه قال: سألت مكحولًا فقال: إذا
أذنَّ وأقمن فذلك أفضل، وإن لم يزدن على الإقامة أجزأت عنهن. قال
ابن ثوبان: وإن لم يقمن، فإن الزهري حدث عن عروة، عن عائشة
قالت: كنا نصلي بغير إقامة)).
قال البيهقي: وهذا إن صح مع الأول فلا (يتنافيان)(٥) لجواز فعلها
ذلك مرة وتركها أخرى؛ لجواز الأمرين جميعًا. قال: ويذكر عن جابر
ابن عبد الله (قيل (له): (٦) أتقيم المرأة؟ قال: نعم)).
الأثر الثالث: عن عمر أنه قال: (لولا الخليفى لأذنت))(٧).
وهذا الأثر رواه البيهقي في ((سننه))(٨) من حديث إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: ((قدمنا على عمر بن الخطاب ظ
فقال: من (مؤذنكم)(٩)؟ فقلنا: عبيدنا وموالينا. فقال بيده هكذا
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٠٧/١).
(٣) ((السنن الكبرى)) (٤٠٨/١)
(٥) في (أ)): يتنافان. والمثبت من ((م)).
(٧) ((الشرح الكبير)) (٤٢٢/١).
(٩) في ((م)): مؤذنوكم.
(٢) ((المستدرك)) (٢٠٣/١-٢٠٤).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٤٠٨/١)
(٦) من ((م)).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٤٢٦/١).

٤٢٣
كتاب الصلاة
(يقلبها)(١) - عبيدنا وموالينا؟! إن ذلك بكم لنقص شديد لو أطقت الأذان
مع الخلیفی لأذنت)).
(ورواه البيهقي(٢) أيضًا من حديث إسماعيل أيضًا عن قيس قال:
قال عمر: ((لو كنت أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت)(٣)).
ورواه أبو الشيخ الحافظ- على ما نقله صاحب ((الإمام)) عنه -من
حديث إسماعيل أيضًا قال: ثنا شبيل بن عوف البجلي أن عمر
ابن الخطاب ه قال: ((من مؤذنوكم اليوم؟ قلنا: موالينا وعبيدنا. قال:
إن ذلك بكم لنقص (كبير)(٤)) قال: وقال إسماعيل: قال: (و)(٥) قال
عمر: (لو كنت أطيق مع الخليفى لأذنت)) وقال حصين: حدثت أن عمر
ابن الخطاب قال: ((لولا أن يكون سنة ما أذن غيري)).
فائدة: الخليفى- بتشديد (اللام)(٦) مع كسر الخاء المعجمة
مقصور.
وقيس(٧) بن أبي (حازم) (٨) هذا (٩) تابعي جليل، روى عن العشرة،
ولا يعرف أحد روى عن العشرة غيره، قاله ابن خراش الحافظ، وقال
أبو داود: لم يسمع ابن عوف. وذكر الحاكم مع (قيس)(١٠) هذا سعيد
ابن المسيب وغيره، وفيه نظر لا يخفى، واسم أبيه: عبد عوف
(١) ليست في ((م)).
(٣) سقط من ((م)).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٤٣٣/١).
(٤) في ((م)): كثير.
(٥) من ((م)).
(٦) في ((م): الميم. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)).
(٧) ((تهذيب التهذيب)) (٤/ ٥٦١-٥٦٢).
(٨) في ((م): عاصم. وهو خطأ، والصواب ما في ((أ)).
(٩) زاد بعدها في ((م): كبير.
(١٠) سقط من ((م)).

٤٢٤
البدر المنير
ابن الحارث، وقيل: عوف الأحمسي (البجلي)(١) الكوفي، وهو من
المخضرمين، أدرك الجاهلية، وجاء ليبايع النبي ◌َّ فتوفي رسول الله وَلـ
وهو في الطريق، وقيل في المخضرم غير ذلك، مما أوضعته في ((المقنع
في علوم الحديث)) في النوع الأربعين؛ فراجعه (منه) (٢) تجد غرائب
ونفائس لا توجد مجموعة في غيره.
الأثر الرابع: (((أن عثمان)(٣)﴾ (أخذ) (٤) أربعة من المؤذنين، ولم
يزد الخلفاء الراشدون على هذا العدد))(٥).
(و)(٦) هُذا (الأمر)(٧) مشهور في كتب أصحابنا، وممن ذكره منهم
صاحب ((المهذب» ولم يعزه النووي في شرحه له، وبيض له المنذري في
تخريجه لأحاديثه بياضًا، وفي ((سنن البيهقي))(٨) باب عدد المؤذنین،
وذكر في آخره زيادة عثمان: ((التأذين يوم الجمعة)) ثم قال: الخبر ورد في
التأذين لا في المؤذن. وهو كما قال؛ فهو إذًا (أدخل)(٩) في الباب غير ما
ترجم له، وفي ((المعرفة))(١٠) له عن (بعض)(١١) أصحابنا أنه قال: أحتج
الشافعي في (الإملاء)) على جواز أكثر من مؤذنين اثنين بقصة عثمان،
قال: ومعروف أنه زاد في عدد المؤذنين فجعلهم)(١٢) ثلاثة. قال
البيهقي: قد روينا في حديث السائب بن يزيد (أن)(١٣) التأذين الثالث يوم
(١) في ((م)): العجلي.
(٢) في ((م)): عنه.
(٣) في ((م)): أثر ابن عمر. والصواب ما في ((أ)).
(٥) ((الشرح الكبير» (٤٢٥/١).
(٤) في ((م): أمر.
(٦) ليست في ((م)).
(٧) في ((م): الأثر.
(٨) ((السنن الكبرى)) (٤٢٩/١).
(٩) في ((م): دخيل.
(١٠) ((المعرفة)) (٤٥٢/١-٤٥٣).
(١١) في ((م)): نص.
(١٢) في ((أ)): فجعله. والمثبت من ((م)). (١٣) من ((م).

٤٢٥
كتاب الصلاة
الجمعة (إنما أمر به عثمان حين كثر أهل المدينة إلا أن أهل العلم
يقولون: المراد به التأذين الثالث)(١) مع الإقامة، وذلك لأن في حديث
السائب ((وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس (الإمام)(٢)) فالذي زاد
عثمان هو الأذان قبل خروج الإمام. قال البيهقي: وعلى هذا يدل كلام
الشافعي في كتاب الجمعة. قال: ولعله زاد أيضًا في عدد المؤذنين.
خاتمتان نختم بهما الباب:
(الأولى)(٣): قال الرافعي في أثناء الباب: وأما الجمع بين الأذان
[الإمامة](٤) فلا يستحب؛ لأنه لم يفعله رسول الله وَ له ولا أمر به، ولا
السلف الصالح بعده(٥)، هُذا لفظه. وفي كون الرسول لم يفعل ذلك
نظر؛ ففي الترمذي(٦) من حديث يعلى بن مرة: ((فأذن رسول الله يا وهو
على (راحلته)(٧) وأقام (وهو على راحلته)(٨)) ثم قال: غريب.
وقد أخرجه أحمد(٩) والدارقطني(١٠)، وقالا فيه: ((فأمر المؤذن
فأذن وأقام)) وقد أوضحت ذلك (أكمل إيضاح)(١١) في ((تخريج أحاديث
الوسيط)) فراجعه منه.
(١) سقط من ((م)).
(٢) في ((م)): الإمامة. وهو خطأ، والصواب ما في ((أ)).
(٣) سقط من ((م)).
(٤) في ((أ،م)): الإقامة. والمثبت من ((الشرح الكبير)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١/ ٤٢٣).
(٦) ((جامع الترمذي)) (٢٦٦/٢ رقم ٤١١).
(٨) سقط من ((م)).
(٧) في ((م)): الراحلة.
(٩) («المسند» (١٧٣/٤-١٧٤).
(١٠) ((سنن الدارقطني)) (٣٨٠/١-٣٨١ رقم ٥).
(١١) من ((م)).

٤٢٦
البدر المنير
الثانية: قال الرافعي أيضًا في أثناء مسألة الأذان والإقامة أيهما
أفضل؟ إن المنقول أن سيدنا رسول الله وسلم كان يقول في تشهده: ((أشهد
أني رسول الله(١))). وفيما ذكره نظر؛ فإن المنقول خلافه (وأن)(٢)
(لفظ)(٣) (تشهده)(٤): أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كما ستعلمه بطرقه
في أواخر باب صفة الصلاة عند الكلام على ذكر التشهدات، ولقد
أصاب النووي في (التنقيح)(٥) شرح الوسيط (حيث)(٦) قال: (كان العِلُ
يقول في تشهده: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله)).
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٢/١) قاله لا على سبيل الجزم به.
(٢) في ((م)): وفي.
(٣) في ((أ)): لفظة. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): تشهد.
(٦) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ)).
(٥) في ((أ)): المقنع. والمثبت من ((م)).

٤٢٧
كتاب الصلاة
باب استقبال القبلة
ذكر فيه رحمه الله سبعة أحادیث
الحدیث الأول
((أن النبي ◌َّ دخل البيت ودعا في نواحيه، ثم خرج وركع ركعتين
في (قبُل) (١) الكعبة، وقال: هذه القبلة))(٢).
هذا الحديث متفق على صحته، أودعاه في ((صحيحيهما))(٣) من
حديث أسامة بن زيد: ((أن رسول الله وَليه لما دخل البيت دعا في
نواحيه كلها، ولم يصل فيها حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت
ركعتين، وقال: هذه القبلة)).
(فائدة: قوله)(٤): ((ركع في قبل البيت)) قال الخطابي: قبل كل شيء
وقبلته: ما أستقبلك منه. وقال القلعي: قبل البيت، أي: بحيث تقابله
وتعاينه. وقال النووي: المراد بقبلها: وجهها؛ لأنه جاء في رواية في
الصحيح(٥) من حديث ابن عمر: ((فصلى ركعتين في وجه الكعبة)) قال:
(١) في ((م): قبلة.
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤٢٨/١).
(٣) قلت: لم يخرجه البخاري من حديث أسامة بن زيد؛ وإنما أخرجه مسلم فقط
(٩٦٨/٢ رقم ١٣٣٠) [٣٩٥]. وإنما اتفقا عليه من حديث ابن عباس، فقد أخرجه
البخاري (٥٩٧/١ رقم ٣٩٨) ومسلم (٩٦٨/٢ رقم ١٣٣١) [٣٩٦] كلاهما من
طريق عطاء عن ابن عباس.
(٤) في (م)): ما نقابله ثم.
(٥) ((صحيح البخاري)) (٥٩٧/١ رقم ٣٩٨) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٦٦-٩٦٧ رقم
١٣٢٩).

٤٢٨
البدر المنير
وهذا أحسن ما قيل فيه- إن شاء الله. قال: (وقبلة)(١): بضم الباء،
ويجوز إسكانها.
(و)(٢): قوله: ((هذه القبلة)) قال الخطابي (في)(٣) معناه: إن أمر
القبلة قد استقر على هذه البنية؛ فلا تنسخ بعد اليوم، فصلوا إليه أبدًا فهو
قبلتكم. قال: ويحتمل أنه علمهم موقف سنة الإمام وأنه يقف (في
وجهها)(٤) دون أركانها وجوانبها، وإن كانت (الصلوات)(٥) في جميع
جهاتها مجزئة.
قال النووي في ((شرح المهذب))(٦): ويحتمل معنى ثالثًا (و)(٧) هو
(أن معناه)(٨): هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله؛ لا
كل الحرم ولا مكة ولا المسجد الذي حول الكعبة بل (هي)(٩) نفسها
فقط.
فائدة ثانية: نفي أسامة صلاته العقلية في الكعبة، وكذا ابن عباس في
((صحيح البخاري))(١٠) وأثبتها بلال، كما في (الصحيحين)) (١١) وأجمع
أهل الحديث على الأخذ بها (لأنها)(١٢) مثبتة (ومعها)(١٣) زيادة علم،
فوجب ترجيحها، وأجاب بعضهم عن الأول بأن المراد نفي الرؤية فقط
(١) في ((أ)): وقبل. والمثبت من ((م)).
(٤) من ((م)).
(٣) ليست في ((م)).
(٥) في ((م)): الصلاة.
(٧) من ((م)).
(٩) من ((م)).
(٢) في ((م): فائدة. والمثبت من ((أ)).
(٦) ((المجموع)) (١٩١/٣).
(٨) ليست في ((م)).
(١٠) ((صحيح البخاري)) (٥٩٧/١ رقم ٣٩٨).
(١١) ((صحيح البخاري)) (٦٨٨/١ رقم ٥٠٤)، ((صحيح مسلم)) (٩٦٦/٢ رقم ١٣٢٩).
(١٣) في ((أ)): فمعها. والمثبت من ((م)).
(١٢) فى ((أ)): لا. والمثبت من ((م)).

٤٢٩
كتاب الصلاة
لا النفي المطلق، وعاب ابن حبان هذا في ((صحيحه))(١) وجمع بينهما
بأن ذلك باعتبار (حالتين)(٢) في (عامين وأحسن منه باعتبار)(٣) وقتين في
يومين، وقد ذكرت ذلك كله موضحًا في شرحي للعمدة(4) فليراجع منه.
الحديث الثاني
((أن ابن عمر رضي الله عنهما قال ذلك في تفسير قول الله -تعالى -:
﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(٥) يعني: مستقبلي القبلة وغير مستقبليها)).
قال نافع: ولا أراه ذكر ذلك إلا عن رسول الله وعليهم (٦).
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب التفسير من «صحيحه)»(٧)عن
عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع ((أن عبد الله بن عمر كان إذا
سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس ...- فذكر
صفتها- قال: فإن كان(٨) خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على
أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها)) [قال مالك](٩) قال
نافع: لا (أرئ)(١٠) (ابن)(١١) عمر (ذكر)(١٢) ذلك إلا عن رسول الله وَلـ
وفي ((صحيح مسلم))(١٣) أن ابن عمر روى صلاة الخوف ثم قال-
(١) (صحيح ابن حبان)) (٧/ ٤٨٠).
(٢) في ((م)): حالين.
(٣) في ((م)): دخولين في.
(٤) في (م): العمدة. وانظر الإعلام (٦/ ١٧٤ -١٧٧).
(٥) البقرة : ٢٣٩.
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٢٨/١).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٤٦/٨ رقم ٤٥٣٥).
(٨) في ((١)): حل. والمثبت من ((م)).
(٩) المثبت من ((صحيح البخاري)).
(١٠) في ((صحيح البخاري)): أدري.
(١١) في ((أ)): أن. والمثبت من ((م)).
(١٢) في ((أ)): ذلك. والمثبت من ((م)).
(١٣) ((صحيح مسلم)) (٥٧٤/١ رقم ٨٣٩) [٣٠٦].

٤٣٠
البدر المنير
[أي](١) (ابن)(٢) عمر: (((إن)(٣) كان خوف أكثر من ذلك فصل. راكبًا و
قائمًا تومئ إیماءً)).
قال البيهقي في («سننه))(٤): وهو ثابت من جهة موسى بن عقبة، عن
نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َلآ.
فائدة: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾(٥) أي: عدوًّا؛ فحذف المفعول
به (لإحاطة)(٦) العلم به، قاله الواحدي(٧). قال: والرجال: جمع
راجل، كصاحب وصحاب، وهو الكائن على رجله ماشيًا كان أو
واقفًا. قال: وجمعه رجل، (رجالة)(٨)، ورجال. قال: (والركبان)(٩)
جمع راكب كفارس وفرسان. قال: ومعنى الآية: (وإن)(١٠) لم
يمكنكم أن (تصلوا)(١١) صفوفًا (موفين للصلاة)(١٢) حقوقها فصلوا
مشاة وركبانًا؛ فإن ذلك يجزئكم. قال المفسرون: هذا في حال
المسايفة والمطاردة، قال ابن عمر في تفسير هذه الآية: مستقبلي القبلة
وغير مستقبلیها.
هذا آخر كلام الواحدي فصرح بأن كلام ابن عمر تفسير للآیة. قال
النووي في ((التهذيب))(١٣): وكان بعض شيوخنا يذهب إلى هذا، وكان
(١) ليست في (أ،م)).
(٣) في ((صحيح مسلم)) : فإذا.
(٥) البقرة: ٢٣٩.
(٧) (البسيط)) [١/ ق١٤٧].
(٢) في ((أ)): أن. والمثبت من ((م)).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٢٥٦/١).
(٦) في ((أ)): الإحاطة. والمثبت من ((م)).
(٨) في ((أ)): رجال. والمثبت من ((م)).
(٩) في ((أ)): والراكب. والمثبت من ((م)). (١٠) في ((م)): فإن.
(١١) في ((أ)): تصفوا. والمثبت من ((م)). (١٢) في ((أ)): موقتين الصلاة.
(١٣) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول/ ١١٩/٢).

٤٣١
كتاب الصلاة
بعضهم يقول: ليس (هو)(١) بتفسير؛ بل هو بيان حكم من أحكام صلاة
الخوف. قال في ((شرح المهذب))(٢): وهذا هو الصواب، وهو ظاهر
رواية البخاري.
الحديث الثالث
عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله وَليقول كان يصلي في
السفر على راحلته حيث توجهت))(٣).
هذا الحديث متفق على صحته، أودعه الشيخان في
((صحيحيهما)) (٤) (ولفظ البخاري)(٥) عن نافع قال: ((كان ابن عمر
يصلي على (راحلته)(٦) ويوتر عليها، ويخبر أن النبي ◌َّ كان يفعله،
وفي رواية له(٧): ((كان عبد الله بن عمر يصلي في السفر على راحلته
أينما توجهت يومئ)). ويذكر أنه الكليّ كان يفعله، وفي رواية له(٨): ((كان
عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافر، ما يبالي حيث كان وجهه.
قال ابن عمر: وكان رسول الله وقديقول يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه
ويوتر عليها غير أنه لا (يصلي)(٩) عليها المكتوبة)).
(٢) ((المجموع)) (٢٠٦/٣).
(١) ليست في ((م)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٤٣٢/١).
(٤) (صحيح البخاري)) (١/ ٥٦٧ رقم ١٠٠٠، ٦٦٨/٢ رقم ١٠٩٥) و((صحيح مسلم))
(١/ ٤٨٦ رقم ٧٠٠) [٣١، ٣٣].
(٥) من ((م)).
(٦) في ((أ)): راحلتين. والمثبت من ((م)).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٦). وأخرجه أيضًا ((مسلم)) في ((الصحيح))
(١/ ٤٨٧ رقم ٧٠٠) [٣٧]. كلاهما من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
(٨) (صحيح البخاري)) (٦٦٩/٢ رقم ١٠٩٨) وأخرجه أيضًا مسلم (٤٨٦/١ رقم ٧٠٠)
[٣٩].
(٩) في ((أ)): يصليها. والمثبت من ((م).

٤٣٢
البدر المنير
وفي رواية له(١) عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَلا يصلي في
السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء صلاة الليل إلا
الفرائض، ويوتر على راحلته)) وفي أخرى(٢): ((يومئ برأسه))، ولفظ
مسلم (٣): ((أنه الشّيخ كان يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته)) وفي لفظ
له(٤): ((كان يصلي على راحلته حيث توجهت (به)(٥)) وفي لفظ له (٦):
((حيثما توجهت به، وكان ابن عمر يفعل ذلك)) وفي (لفظ له)(٧): ((كان
يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه وفيه
نزلت: ﴿فَأَتْنَمَا تُوُلُّواْ فَتَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(٨))) وفي لفظ له(٩): ((ثم تلا
ابن عمر: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(١٠) وقال: في هذا نزلت)) وفي
لفظ له(١١): ((رأيته يصلي على حمار وهو موجه إلى خيبر)) قال عبد
الحق: تفرد بها، والصحيح: ((على راحلته)) وفي لفظ له(١٢): ((كان
يسبح على الراحلة قبل أيُّ وجه توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلي
عليها المكتوبة)).
(١) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٥٦٧ رقم ١٠٠٠).
(٢) (صحيح البخاري)) (٦٧٣/٢ رقم ١١٠٥).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٤٨٦/١ رقم ٧٠٠) [٣١].
(٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٨٦ رقم ٧٠٠) [٣٢].
(٥) من ((م)).
(٦) ((صحيح مسلم)) (٤٨٦/١ رقم ٧٠٠) [٣٣].
(٧) في ((م): لفظة.
(٨) البقرة: ١١٥.
(٩) ((صحيح مسلم)) (٤٨٦/١-٤٨٧ رقم ٧٠٠) [٣٤].
(١٠) البقرة: ١١٥.
(١١) ((صحيح مسلم)) (٤٨٧/١ رقم ٧٠٠) [٣٥].
(١٢) (صحيح مسلم)) (٤٨٧/١ رقم ٧٠٠) [٣٩].

٤٣٣
كتاب الصلاة
وقال أحمد في (مسنده)(١): ثنا وكيع، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء
أو عطية (٢) عن أبي (و)(٣) سعيد عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي
صَلَى اللّهـ
كان يصلي على راحلته في التطوع حيثما توجهت به يومئ إيماءً
(يجعل) (٤) السجود أخفض من الركوع)) قال عبد الله: (والصواب)(٥)
عطية، والله أعلم .
الحديث الرابع
عن جابر بن عبد الله مثل حديث ابن عمر (٦).
هذا الحديث متفق عليه، رواه البخاري بألفاظ: أحدها(٧): من
حديث عثمان بن عبد الله بن سراقة عنه ((أن رسول الله ( 8﴿ في غزوة أنمار
كان يصلي على راحلته متوجهًا قبل المشرق)».
ثانيها(٨): ((كان يصلي على راحلته حيث توجهت (به)(٩) فإذا أراد
(أن يصلي المكتوبة) (١٠) (نزل)(١١) فاستقبل القبلة)).
ثالثها (١٢): ((كان يصلي على راحلته نحو المشرق؛ فإذا أراد أن
(١) ((المسند)) (٧٣/٣).
(٢) زاد في ((أ)): و. هي خطأ.
(٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م) و ((مسند أحمد)).
(٤) في ((م)): وجعل.
(٥) من ((م)).
(٦) ((الشرح الكبير» (٤٣٢/١).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٦٧٠ رقم ١٠٩٩).
(٨) ((صحيح البخاري)) (١/ ٦٠٠ رقم ٤٠٠).
(٩) ليست في المطبوع من ((صحيح البخاري)).
(١٠) في ((م): الفريضة. وكذا في ((صحيح البخاري)).
(١١) في ((م)): نزلت.
(١٢) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٦٧٠ رقم ١٠٩٩).

٤٣٤
البدر المنير
يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة)).
قال عبد الحق: والنزول للمكتوبة من أفراده.
رابعها(١): ((كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة)).
ورواه مسلم بألفاظ من حديث أبي الزبير عنه:
أحدها(٢): ((كنا مع رسول الله وَلفر [فبعثني](٣) في حاجة، فرجعت
وهو يصلي على راحلته ووجهه إلى غير القبلة ... )) الحديث.
ثانيها (٤): ((أتيته وهو (يصلي)(٥) على بعيره، يومىء (برأسه)(٦) ... ))
الحدیث.
ثالثها (٧): ((أدركته يصلي وهو موجه يومئذ قبل المشرق ... ))
الحديث، وفي رواية لابن حبان(٨): ((إني كنت أصلي نافلة)).
ورواه أبو داود(٩) أيضًا عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن
سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((بعثني رسول الله رَّ في حاجة،
فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق (السجود) (١٠) أخفض من
الركوع».
(١) ((صحيح البخاري)) (٦٦٧/٢ رقم ١٠٩٤).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٨٤ رقم ٥٤٠) [٣٨].
(٣) ليست في ((أ، م)) والمثبت من ((صحيح مسلم).
(٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٨٣ رقم ٥٤٠) [٣٧].
(٥) في ((م): يصليها. والمثبت من ((أ)). (٦) في ((أ): رأسه. والمثبت من ((م)).
(٧) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٨٣ رقم ٥٤٠) [٣٦].
(٨) ((صحيح ابن حبان)) (٦/ ٢٦٣ رقم ٢٥١٨).
(٩) ((سنن أبي داود)) (١٦٠/٢ رقم ١٢٢٠).
(١٠) في ((م)): والسجود.

٤٣٥
كتاب الصلاة
وهذا إسناد كله على شرط مسلم، كما نبه عليه الشيخ تقي الدين في
((الإمام)).
ورواه الترمذي أيضًا في ((جامعه)) (١) عن محمود بن غيلان، عن
وكيع ويحيى بن آدم كلاهما عن سفيان به، إلا أنه قال: ((والسجود بزيادة
(و)(٢) ثم قال: (هذا)(٣) حديث حسن صحيح.
وروي من غير (وجه عن)(٤) جابر، والعمل عليه عند أهل العلم،
لا نعلم بينهم اختلافًا؛ لا يرون بأسًا أن يصلي الرجل على راحلته تطوعًا
حيثما كان وجهه إلى القبلة أو غيرها.
ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٥) من حديث حجاج، عن
ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: ((رأيت النبي ◌َّ يصلي
وهو على راحلته النوافل في كل جهة، ولكنه يخفض السجدتين (من
الركعة)(٦) يومئ إيماء)) . (وفي رواية عن ابن جريج عن أبى الزبير أيضًا
((يخفض السجدتين من الركعتين)) (٧)
وأما ابن القطان(٨)، فإنه أعل حديث أبي الزبير عن جابر على
طريقة عبد الحق بأن قال: أبو الزبير لم يسمع من جابر، ولا هو من رواية
الليث عنه.
(١) ((جامع الترمذي)) (١٨٢/٢-١٨٣ رقم ٣٥١).
(٢) في ((أ)): أو. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): هو.
(٤) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)).
(٥) ((صحيح ابن حبان)) (٢٦٦/٢ -٢٦٧ رقم ٢٥٢٤).
(٦) في ((م): بين الركعتين. والمثبت من ((أ)).
(٧) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)).
(٨) ((الوهم والإيهام)) (١٦٦/٢ - ١٦٨ رقمي ١٤٥، ١٤٦).

٤٣٦
البدر المنير
وهذا ليس بجيد(١) فإنه قد ثبت سماعه منه في هذا الحديث.
قال الشافعي(٢): أنا عبد المجيد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ((رأيت رسول الله وصلاليه يصلي وهو
على راحلته النوافل)).
وقال ابن حبان في ((صحيحه)(٣): نا ابن خزيمة (نا)(٤) أحمد
ابن المقدام، نا (محمد بن بكر)(٥) نا ابن جريج، نا أبو الزبير أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول: ((رأيت النبي وَّل وهو (يصلي على راحلته،
يصلي النوافل في كل وجه (ولكنه) (٦) يخفض السجدتين من
(الركعتين)(٧) يومئ إيماءً)(٨))).
وقول ابن القطان أيضًا: ولا هو من رواية اللیث عنه، ليس كما
(ذكره)(٩) فقد أخرجه أبو الحسين مسلم بن الحجاج وأبو حاتم ابن حبان
في (صحيحه))(١٠) من رواية الليث عنه، وهو اللفظ الثالث لمسلم كما
أسلفناه، وقد توبع (أبو) (١١) الزبير على (روايته)(١٢) هذا الحديث عن
جابر رواه شيبان بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن أن جابر
(١) زاد في ((م)): عنه.
(٢) ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (١ / ٤٨٧ رقم ٦٦٥).
(٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٦٦/٦ رقم ٢٣ ٢٥).
(٤) سقط من ((م)).
(٥) في (م)): محمد بن أبو بكر. والمثبت من ((أ)) و ((صحيح ابن حبان)).
(٦) في ((أ)): ولكن. والمثبت من ((م). (٧) في ((أ)): الركعة. والمثبت من ((م)).
(٨) تكررت في ((أ)».
(٩) في ((م)): ذكر.
(١٠) (صحيح ابن حبان)) (٢٦١/٦-٢٦٢ رقم ٢٥١٦).
(١١) سقط من ((م)).
(١٢) في ((م)): رواية.

٤٣٧
كتاب الصلاة
ابن عبد الله أخبره ((أن النبي وّير كان يصلي التطوع وهو راكب في غير
القبلة) ذكرها الشيخ تقي الدين في ((الإمام)).
تنبيه: أعلم أن الرافعي- رحمه الله- استدل بحديث جابر هذا
وبحديث ابن عمر السالف على أنه لا يشترط في التنفل إلى غير القبلة
السفر الطويل؛ فإنه قال(١): هل يختص ذلك بالسفر الطويل؟ فيه قولان
أصحهما: لا؛ لإطلاق الخبر الذي رويناه، وروي مثله عن جابر، وفي
ذلك نظر؛ فإن لفظ السفر في الحديث لا عموم له؛ فإنه حكاية أمر وقع
في الماضي - أعني قوله: ((كان يصلي في السفر على راحلته)) -فلا يشمل
الطويل والقصير، فينبغي أن يحمل على الطويل احتياطًا؛ بل رواية
(ابن)(٢) عمر السالفة: ((كان يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على
راحلته)) (صريح) (٣) في كونه طويلًا، فلم لا (يحمل المطلق)(٤) عليه،
والله أعلم.
الحدیث الخامس
عن أنس ((أن النبي ◌َّليو كان إذا سافر وأراد أن يتطوع أستقبل بناقته
(القبلة)(٥) و کبر، ثم صلى حيث وجهه ركابه))(٦).
هُذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٧) عن مسدد، نا ربعي
ابن عبد الله بن الجارود، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني
(١) ((الشرح الكبير)) (٤٣٢/١).
(٣) في ((أ)): صرح. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): أبو.
(٤) في ((أ)): حمل المكان. والمثبت من ((م)).
(٥) تكررت في ((أ))، وليست في ((م)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٤/١).
(٧) ((سنن أبي داود)) (١٥٩/٢ رقم ١٢١٨).

٤٣٨
البدر المنير
الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك ... (فذكره)(١) كذلك سواء،
وهذا إسناد صحيح كل رجاله ثقات، أما مسدد فأخرج له البخاري، وأما
شيخه(٢) فهو هذلي بصري ثقة.
قال ابن معين: صالح. وقال النسائي : ليس به بأس. وأخرج له خ
في كتاب ((الأدب)). وأما شيخ شيخه(٣) فهو صالح الحديث - كما قال أبو
حاتم - وكذا قال في حق الجارود (٤) (أيضًا)(٥) وأخرج خ للجارود في
كتاب القراءة. لا جرم ذكره ابن السكن في ((سننه الصحاح)) واقتصر
النووي في ((شرح المهذب))(٦) على أن إسناده حسن ولا مانع من
(الجزم)(٧) بصحته کما قررته.
الحديث السادس
((أن أهل قباء صلوا إلى جهتين)).
هذا صحيح، وقد أتفقا على إخراجه في ((الصحيحين)))(٨) من
(طريقين)(٩) :
أحدهما (١٠): من رواية ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((بينما الناس
في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله وَله قد أنزل
(١) في ((أ)): فذكر. والمثبت من ((م)).
(٢) ((تهذيب التهذيب)) (١٤١/٢-١٤٢).
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٢٦٢/٦-٢٦٣). (٤) ((الجرح والتعديل)) (٥٢٥/٢).
(٥) في ((م): كان ديِّنا.
(٦) ((المجموع)) (٢٠٨/٣).
(٧) في ((أ)): الحكم عليه. والمثبت من ((م ..
(٨) من ((م)).
(٩) في ((م)): الطريقين.
(١٠) ((صحيح البخاري)) (٦٠٣/١ رقم ٤٠٣) و((صحيح مسلم)) (٣٧٥/١ رقم ٥٢٦)
[١٣].

٤٣٩
كتاب الصلاة
عليه، وقد أُمر أن يستقبل القبلة (فاستقبلوها)(١) وكانت وجوههم إلى
الشام فاستداروا إلى الكعبة)).
وفي بعض (طرق)(٢) البخاري ((ألا فاستقبلوها)) ذكره (البخاري)(٣)
في التفسير(٤) وقال: ((قد أنزل عليه الليلة قرآن، وفي اسم هذا الآتي
أقوال، ذكرتها في ((شرح العمدة))(٥) فراجعها منه.
(ثانيهما)(٦): من رواية البراء بن عازب بنحوه(٧)، وفي
البخاري(٨): ((فانحرفوا وهم ركوع في صلاة العصر)).
وانفرد مسلم(٩) بإخراجه من حديث أنس، وفيه: ((فمر رجل من بني
سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة
قد حولت! فمالوا كما هم نحو الكعبة)).
وفي رواية غريبة للطبراني(١٠) عن أنس: ((نادى منادي رسول الله
وَله: إن القبلة قد حولت إلى البيت الحرام، وقد صلى الإمام ركعتين.
فاستداروا وصلوا الركعتين الباقيتين نحو البيت الحرام)).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلا [جميل](١١)
ابن عبيد تفرد به زيد بن الحباب.
(١) تكررت في (م)).
(٣) من ((م)).
(٥) ((الإعلام)) (٤٨٩/٢).
(٢) من ((م))ئ.
(٤) ((صحيح البخاري)) (٨/ ٢٣ رقم ٤٤٩٠).
(٦) في (م)): ثانيها.
(٧) ((صحيح البخاري)) (١١٨/١ رقم ٤٠) و((صحيح مسلم)) (١/ ٣٧٤ رقم ٥٢٥).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٢٤٥/١٣ رقم ٧٢٥٢).
(٩) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٧) [١٥].
(١٠) ((المعجم الأوسط)) (٢/ ١٥١ رقم ١٥٤٥).
(١١) في ((أ، م)): حميد. تحريف. والمثبت من ((المعجم)) وهو جميل بن عبيد أبو النضر
الطائي كذا نسبه الدارقطني في سننه وقد روى له هذا الحديث (٢٧٤/١ رقم٣) وله
ترجمة في «ثقات ابن حبان)) (١٤٧/٦).

٤٤٠
البدر المنير
قلت: وفي وقت التحويل أقوال (ذكرتها)(١) في ((شرح العمدة))(٢)
فراجعها (منه)(٣).
الحديث السابع
روي ((أنه وُّه نهى عن الصلاة فوق (ظهر) (٤) الكعبة))(٥).
هذا الحديث مروي (من طريق ابن عمر و)(٦) من طريق أبيه رضي
الله عنهما.
رواه الترمذي(٧) من حديث يحيى بن أيوب، عن زيد بن [جبيرة](٨)
عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر﴾ ((أن رسول الله وَلام
نهى أن يصلى في (سبعة)(٩) مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة،
وقارعة الطريق، وفي الحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله)) ثم
قال: ونا علي بن حجر، ونا سويد بن عبد العزيز، عن زيد به، بمعناه
ونحوه.
ورواه ابن ماجه(١٠) من حديث أبي صالح قال: حدثني الليث،
حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وله
قال: (((سبعة)(١١) مواطن لا تجوز فيها الصلاة: (ظهر)(١٢) بيت الله،
(١) في ((م): ذكرها.
(٣) من ((م)).
(٥) ((الشرح الكبير» (١/ ٤٤٢).
(٨) في ((أ، م): جبير، وسيأتي على الصواب.
(٩) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)).
(١١) في مطبوع ((سنن ابن ماجه)): سبع.
(٢) ((الإعلام)) (٤٩٠/٢-٤٩٧).
(٤) من ((م)).
(٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)).
(٧) ((جامع الترمذي)) (١٧٧/٢ رقم ٣٤٦).
(١٠) ((سنن ابن ماجه)) (٢٤٦/١ رقم ٧٤٧).
(١٢) في مطبوع ((سنن ابن ماجه)): ظاهر.