Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ كتاب الصلاة ((المؤذن يغفر له (مدى)(١) صوته، ويشهد له كل رطب ويابس)). رواه أبو داود(٢)، والنسائي(٣)، وابن ماجه (٤) من حديث شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى غير (منسوب)(٥) عن أبي هريرة (به)(٦) واللفظ للنسائي، ولفظ أبي داود: ((المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون صلاة ويكفر عنه ما بينهما)). (ثانيهما)(٧): ولفظ ابن ماجه: ((المؤذن يغفر له مد صوته ويستغفر له كل رطب ويابس)) والباقي كلفظ أبي داود (إلا)(٨) أنه قال: ((حسنة)) بدل «صلاة». قال ابن القطان(٩): أبو يحيى هذا لا يعرف. قال: وقد ذكره ابن الجارود فلم يزد على ما أخذ من هذا الإسناد من روايته عن أبي هريرة ورواية موسى عنه. قال: وثم جماعة يروون عن أبي هريرة كل واحد منهم يقال له: أبو يحيى، منهم مولى جعدة ثقة، وآخر اسمه: قيس، روى عنه بكير بن الأشج، وآخر لا يسمى روى عنه (صفوان)(١٠) ابن سليم ثقة (من)(١١) أهل المدينة (و)(١٢) ذكره ابن أبي حاتم. قال أبو أحمد الحاكم في ((كناه)): خليقًا أن يكون هذا (قيسًا)(١٣) (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٩٨/١ رقم ٥١٦). (١) في ((م)): مد. (٣) ((سنن النسائي) (٢/ ٣٤٠ رقم ٦٤٤). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢٤٠/١ رقم ٧٢٤). (٥) في ((أ)): منسوبة. والمثبت من ((م)). (٦) من ((م). (٧) ليست في ((م)). (٨) من ((م)). (٩) ((الوهم والإيهام)) (١٤٦/٤-١٤٨ رقم ١٥٩٠). (١٠) في (م)). سفيان. (١٢) ليست في ((م)). (١١) في ((أ)): في. والمثبت من ((م). (١٣) بياض في ((أ))، والمثبت من ((م). ٣٨٢ = البدر المنير الذي روى عنه ابن بكير وضعفه بالجهالة أيضًا المنذري(١)، فإنه قال: أبو يحيى هذا لم ينسب فيعرف حاله- يعني فيكون مجهولًا ويضعف الحديث من أجله (وكذا)(٢). قال النووي في ((شرح المهذب))(٣): في إسناده مجهول. وضعفه في ((خلاصته)) (٤) أيضًا لكن قد عرفه غيرهم. ووثقه (قال)(٥) ابن حبان في (ثقاته)) (٦): أبو يحيى هذا أسمه: سمعان الأسلمي (ونقله)(٧) عنه الحافظ جمال الدين المزي في ((تهذيبه))(٨) (وأقره)(٩). و(قد)(١٠) أخرج ابن حبان الحديث في ((صحيحه)) (١١) من جهته فذكره (من حديث)(١٢) (أبي)(١٣) الوليد الطيالسي، نا شعبة، عن موسى ابن أبي عثمان سمعت أبا يحيى يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله 8 فذكره بلفظ أبي داود (إلا)(١٤) أنه قال: ((حسَنة)) بدل: ((صلاة)) كما ذكره ابن ماجه، ثم قال: أبو يحيى هذا اسمه سمعان مولى أسلم من أهل المدينة والد أنيس ومحمد (ابني)(١٥) أبي يحيى الأسلمي من جلة التابعين (وابن ابنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى تالف في (١) ((مختصر أبي داود)) (٢٨١/١ رقم ٤٨٤). (٣) ((المجموع)) (١١٩/٣). (٢) من ((م)). (٤) ((الخلاصة)) (٢٨٩/١ رقم ٨٢٤). (٦) ((الثقات)) (٣٤٥/٤). (٨) ((التهذيب)) (١٣٧/١٢-١٣٩). (٩) في ((م)): وأمره. (١٠) من ((م)). (١١) (صحيح بن حبان)) (٥٥١/٤ رقم ١٦٦٦). (١٢) سقط من ((م)). (٥) من ((م)). (٧) من ((م)). (١٤) من ((م)). (١٣) في ((م)): أبو (١٥) في ((م): ابن. والمثبت من ((أ)). ٣٨٣ كتاب الصلاة الروايات)(١) وموسى بن أبي عثمان من سادات أهل الكوفة وعبادهم، واسم أبيه عمران . وأخرجه أيضًا شيخه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٢) عن (بندار (عن)(٣) محمد عبد الرحمن،)(٤) عن شعبة بلفظ أبي داود. وذكره ابن السكن في ((صحاحه)) أيضًا فصح الحديث إذًا -ولله الحمد- وزالت الجهالة (عنه)(٥). وله (طرق)(٦) أخرى عن أبي هريرة أيضًا. وله طريق ثان رواه البيهقي(٧) من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((المؤذن يغفر له (مد)(٨) صوته، ويشهد له کل رطب ویابس سمعه)). وطريق ثالث: رواه البيهقي(٩) أيضًا من حديث الأعمش، عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا : «یغفر للمؤذن مدی صوته، ویشهد له کل رطب ویابس سمعه)). (١) ((التهذيب)) (١٣٧/١٢-١٣٩). (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٠٤/١ رقم ٣٩٠). (٣) من ((أ)). (٤) فى مطبوع ابن خزيمة: بندار: محمد، نا عبد الرحمن، وقال محققه فى الأصل: بندار عن محمد وعبد الرحمن. قلت وهو الصواب وهو المذكور فى «إتحاف المهرة)» (٢٨١/١/١٦ رقم ٢٠٧٨٥). غير أن محققه غيره أيضًا كما في المطبوع ومحمد هو ابن جعفر وعبد الرحمن هو ابن مهدي وهما من شيوخ بندار وهو محمد بن بشار وقد روى الإمام أحمد الحديث من طريق محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي وانظر («المسند)) (٤٥٨/٢، ٤٦١). (٥) من ((م)). (٦) في ((م)): طريق. (٧) («السنن الكبرى)) (٤٣١/١). (٩) ((السنن الكبرى)) (٤٣١/١). (٨) في ((م)): مدی. ٣٨٤ البدر المنير قال الدارقطني في ((علله))(١): والأشبه (به)(٢) عن مجاهد مرسل. وله طريق رابع (رواه أحمد(٣)) (٤) من حديث معمر، عن منصور، عن [عباد](٥) بن أنيس، عن أبي هريرة رفعه: ((إن المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس سمع صوته، والشاهد عليه خمس وعشرون درجة)). وله طريق خامس: رواه ابن أبي (أسامة)(٦) من حديث شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ البيهقي. وفي ((علل ابن أبي حاتم)) (٧) سئل أبو زرعة عن حديث رواه (أبو)(٨) أسامة، عن الحسن بن الحكم عن أبي (هبيرة)(4) يحيى بن عباد الأنصاري، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إن المؤذن یغفر له مدئ صوته، ویصدقه کل رطب ویابس)). ورواه وهيب، عن منصور، عن يحيى بن عباد، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا (وكذلك)(١٠) رواه جرير، عن (منصور)(١١) عن يحيى ابن عباد، عن عطاء رجل من أهل المدينة، عن أبي (هريرة)(١٢) موقوفًا (١) ((علل الدارقطني)) (٣٤٤/٨ رقم ١٦١٣). (٣) ((المسند)) (٢٦٦/٢). (٢) في ((م): أنه. (٤) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ،م)): ابن عباس. والمثبت من ((مسند أحمد)). (٦) في (أ): اسمه. والمثبت من ((م). (٧) ((علل الحديث)) (١٩٣/١ رقم ٥٥٥). (٨) سقط من (م)). (٩) في ((م): هريرة. والمثبت في ((أ))، و((العلل)). (١٠) في ((م): وكذا. (١١) في ((م): شعبة. وهو خطأ. والمثبت من ((أ)). (١٢) في ((م): محمد. وهو خطأ. والمثبت من ((أ)). ٣٨٥ كتاب الصلاة ولم يرفعه، فقال أبو زرعة: الصحيح حديث منصور، قيل لأبي زرعة: قال عبد الرزاق عن معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة مرفوعًا (فقال:)(١) [حديث معمر وهم](٢). أنا أبو محمد، ثنا أبي، عن المعلى بن أسيد، عن وهيب أنه قال المنصور: [من](٣) عطاء هذا؛ أهو ابن (أبي) (٤) رباح؟ قال: لا. قلت: فهو عطاء بن يسار؟ قال: (لا)(٥) قلت: من هو؟ قال: (وهو) (٦) رجل. (الطريق الثاني)(٧): عن البراء بن عازب أن نبي الله وَليقوم قال: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له (مد)(٨) صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه)). رواه أحمد في «مسنده))(٩) عن علي بن عبد الله، والنسائي(١٠) عن محمد بن المثنى (قالا)(١١): ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء به، وهذا إسناد جيد. وذكره ابن السكن في ((صحاحه)) أيضًا. (الطريق الثالث) (١٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله الخليقة: (١) في ((م)): قال. (٢) في ((أ،م)): هذا وهم. والمثبت من ((علل ابن أبي حاتم)). (٣) سقط من ((أ،م))، والمثبت من (العلل)). (٤) ليست في ((م)). (٦) من ((م). (٥) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٧) في ((أ)): طريق آخر. والمثبت من ((م)). (٩) («المسند» (٢٨٤/٤). (٨) في ((م)): مدى. (١٠) ((سنن النسائي)) (٢/ ٣٤١ رقم ٦٤٥). (١١) في ((م)): قال. (١٢) في ((أ)): طريق آخر. والمثبت من ((م)). ٣٨٦ البدر المنير ((يغفر للمؤذن منتهى أذانه، ويستغفر له كل رطب ويابس (سمع)(١) صوته))، وفي لفظ: ((يغفر للمؤذن (مد)(٢) صوته، ویشهد له كل رطب ويابس سمع صوته)) روى الأول: أحمد (٣)، والثاني: البيهقي (٤) من حديث عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر. قال (البيهقي(6): ورواه ابن طهمان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه قال)(٦): ((المؤذن يغفرله (مد)(٧) صوته، ویصدقه کل رطب ويابس)) وسمعته يقول: إن رسول الله وسلم قال: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين)). (و)(٨) قال الدارقطني في ((علله)): اختلف في هذا الحديث فقيل: عن مجاهد، عن ابن عمر، وقيل: عن رجل، عن ابن عمر، وقيل: عن مجاهد، عن ابن عباس. والصحيح الأول. (الطريق الرابع)(٩) عن أنس # (قال)(١٠): رسول الله وَ له قال: ((يد الله -تبارك وتعالى- على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه (وإنه)(١١) لیغفر له مد صوته وأین بلغ)). رواه ابن عدي في (كامله)(١٢) من حديث أبي حفص العبدي، (عن ثابت البناني، عن أنس، ثم قال: قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن (١) في ((م)): يسمع. (٣) («المسند» (١٣٦/٢). (٥) ((السنن الكبرى)) (٤٣١/١). (٧) في ((م)): مدى. (٢) في ((م): مدی. (٤) ((السنن الكبرى)) (٤٣١/١). (٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٨) من ((م)). (٩) في ((أ)): طريق آخر. والمثبت من ((م)). (١٠) في ((أ)): أن، والمثبت من ((م)). (١١) من ((م). (١٢) ((الكامل في الضعفاء)) (٩٩/٦- ١٠٠). ٣٨٧ كتاب الصلاة أبي حفص العبدي،)(١) فقال: ترکت حديثه وخرقناه. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقال النسائي: متروك الحديث. (الطريق الخامس)(٢): عن أبي سعيد الخدري ﴾ قال: قال رسول الله : ((يغفر للمؤذن (مد)(٣) صوته، ویشهد له كل رطب ويابس سمعه)) (و)(٤) سئل عنه الدار قطني، فقال في ((علله))(٥): يرويه عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا متصلًا، ويرويه أيضًا عطاء مرسلًا، وهو الصحيح. الطريق السادس: عن جابر بن عبد الله ﴾ (قال)(٦) قال رسول الله وَ الى: ((يغفر للمؤذن (مد)(٧) صوته ويشهد له يوم القيامة كل من سمع صوته من شجر أو حجر أو بشر أو رطب أو يابس، ويكتب له مثل أجر من صلى بأذانه ... )) الحديث، وهو طويل نحو ورقة، رواه الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٨) (فيما رأيته)(٩) بخطه من حديث علي بن حرب، نا يحيى بن عبد الحميد، نا علي ابن سويد، عن نفيع ابن داود، عن جابر (به)(١٠). فائدة: المدى - بفتح الميم - مقصور يكتب بالياء، وهو غاية الشيء، وهو منصوب على الظرف، ورواية («مد صوته)) مرفوع على الفاعلين- كما نبه عليه (المطرزي) (١١) في ((المغرب))- والمعنى: أن (٢) في ((أ)): طريق آخر. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (١) سقط من ((م)). (٣) في ((م): مدد. (٥) ((علل الدارقطني)) (٢٦٥/١١ رقم ٢٢٧٦). (٦) من ((م)). (٧) في ((أوهام الجمع والتفريق)): أمد. والمثبت من (أ،م)). (٨) ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٤٨٦/٢). (٩) في ((م)): رأيت. (١٠) من ((م)). (١١) في ((أ)): المطيرزي. والمثبت من ((م)). ٣٨٨ البدر المنير ذنوبه لو كانت أجسامًا غفر له منها قدر ما (ملأ)(١) المسافة التي (بينه)(٢) وبين منتهى صوته، وقيل: تمد له الرحمة بقدر مد الأذان. وقال الخطابي(٣): إنه يستكمل مغفرة الله- تعالى- إذا استوفى وسعه في رفع الصوت (فيبلغ الغاية)(٤) من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت. الحديث الثالث بعد العشرين (أنه (وَ ◌ِّ علَّم الأذان مرتبًا))(٥). هو كما قال، وقد أسلفنا ذلك في الحديث العاشر (من رواية أبي محذورة)(٦). الحديث الرابع بعد العشرين روي أنه * قال: ((حق وسنة (أن)(٧) لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر))(٨). هذا الحديث تبع في إيراده كذلك صاحب ((الشامل))، و((المهذب))(٩)، وأبو الطيب في تعليقه، ولا يحضرني من رواه كذلك في كتاب حديث، وإنما هو من فعل بعض الفقهاء؛ كما نبه عليه النووي في ((خلاصته))(١٠) نعم هو موقوف. (١) في (م)): يملأ. (٣) («معالم السنن)) (٢٨١/١). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤١٦/١). (٧) سقط من ((م). (٩) ((المهذب)) (١ / ٥٧). (٢) زاد في ((أ)) بعدها: وبينها. (٤) سقط من ((م)). (٦) من ((م). (٨) ((الشرح الكبير)) (٤٢٠/١). (١٠) ((الخلاصة)) (١/ ٢٨١ رقم ٧٩٥). ٣٨٩ كتاب الصلاة رواه البيهقي(١) وغيره من حديث عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: ((حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم)). قال الخطيب في ((تلخيصه)): أنا القطيعي، قال: قال لنا الدار قطني(٢): هذا حديث غريب من حديث عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، تفرد به الحارث بن عتبة عنه، وتفرد به (عمير)(٣) بن عمران عن الحارث بن عتبة. قلت: ومع غرابته (ووقفه ففيه)(٤) (أيضًا)(٥) إرسال؛ لأن عبد الجبار بن وائل(٦) لم يسمع من أبيه شيئًا- كما ذكره النسائي وغيره- قال يحيى بن معين: عبد الجبار ثبت، ولم يسمع من أبيه شيئًا. ونقل النووي(٧) أتفاق أئمة الحديث على ذلك. ثم نقل عن جماعة أنه إنما ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر، وهذا القول بعيد (فإن)(٨) في ((صحيح مسلم))(٩) عن عبد الجبار بن وائل (قال: ((كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي ... )) الحديث، وهذا يبطل قول من قال إنه ولد) (١٠) بعد موت أبيه، (١) ((السنن الكبرى)) (٣٩٢/١، ٣٩٧). (٢) ((أطراف الغرائب والأفراد)) (٤/ ٣٣٧ رقم ٤٤١٤). (٤) في ((م)): ورفعه وفيه. (٣) في ((أ)): عمر. والمثبت من ((م). (٥) من ((م)). (٦) (تهذيب التهذيب)) (٣١٦/٣-٣١٧). (٨) في ((أ)): قال. والمثبت من ((م). (٧) ((المجموع)) (١١٢/٣). (٩) كذا تابع ابن الملقن المزى فى هذا الوهم؛ فإن هذه الفقرة ليست في صحيح مسلم كما نبه على ذلك ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٨٨/٩ رقم ١١٧٧٤) بهامش التحفة، وإنما رواه كذلك الطبراني كما سيأتي. (١٠) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م). ٣٩٠ البدر المنير وقد نبه على ذلك المزي في ((أطرافه))(١) بعد أن نقل هذا القول عن الترمذي، ونبه عليه أيضًا غيره من شيوخنا (لكن لم يعز ما أسلفناه إلى مسلم؛ بل عزاه إلى الطبراني(٢)، وأنه رواه عن [عبد الله بن](٣) أحمد ابن حنبل)(٤) ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا عبد الوارث، نا محمد ابن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل قال: ((كنت غلامًا لا أعقل صلاة، أبي، فحدثني علقمة بن وائل، عن أبي وائل ... فذكره. الحديث الخامس بعد العشرين روي أنه ◌ّ﴾ قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ))(٥) . هذا الحديث رواه الترمذي(٦) عن علي بن حجر، ثنا الوليد ابن مسلم، عن معاوية بن يحيى هو - (الصدفي)(٧) - عن الزهري، عن أبي هريرة مرفوعًا به. ثم قال(٨): ونا يحيى بن موسى، نا عبد الله بن (وهب)(٩) عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال أبو هريرة: ((لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ)) قال: وهذا أصح من [الحديث](١٠) (الأول)(١١) قال: وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، وهو أصح من (حديث)(١٢) الوليد (١) ((تحفة الأشراف)) (٨٣/٩ رقم ١١٧٦٠). (٢) ((المعجم الكبير)) (٢٨/٢٢ رقم ٦١). (٣) من ((المعجم)). (٤) سقط من (أ))، والمثبت من ((م)). (٦) ((جامع الترمذي)) (٣٨٩/١ رقم ٢٠٠). (٥) ((الشرح الكبير) (٤٢٠/١). (٧) في ((أ)): الصوفي. والمثبت من ((م)) (٨) ((جامع الترمذي)) (٣٩٠/١ رقم ٢٠٠). (٩) في ((م)): أزهر. (١٠) ليست في ((أ،م))، والمثبت من ((جامع الترمذي)). (١١) في ((م): الأولين. (١٢) سقط من ((م)). ٣٩١ كتاب الصلاة ابن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة، وكذا قال البيهقي في ((سننه))(١) بعد أن رواه مرفوعًا: هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، والصحيح رواية(٢) يونس بن يزيد الأيلي وغيره عن الزهري قال: قال أبو هريرة ... فذكره -كما سلف- فتقرر أن رواية الوقف أصح، وجميع رجالها رجال الصحيحين خلا شيخ الترمذي؛ فإن البخاري روى له وحده وهو من الثقات. وقول النووي في ((خلاصته))(٣): روي هذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا، وهو ضعيف، لا يسلم له في رواية الوقف كما قررته لك. فائدة: هذا الحديث مروي من حديث ابن عباس أيضًا، رواه أبو الشيخ الحافظ -على ما عزاه إليه صاحب ((الإمام)) عن - الطبركي، نا عبد الله بن هارون الفروي، حدثني أبي، عن جدي أبي علقمة، عن محمد ابن مالك قال: ((أذنت يومًا في مسجد علي بن عبد الله بن عباس الصبح، قال: لا تؤذن إلا وأنت طاهر)) قال أبي: حدثني (يعني) (٤) عبد الله بن عباس أن رسول الله وسلم قال: ((يا ابن عباس، إن الأذان متصل بالصلاة؛ فلا يؤذن أحدكم إلا وهو طاهر)). (وعبد الله)(٥) هذا قال ابن عدي(٦): له مناكير. (١) ((السنن الكبرى)) (٣٩٧/١). (٢) زاد في ((أ)) بعدها: ابن. وهي مقحمة. (٣) ((الخلاصة)) (١/ ٢٨٠ رقم ٧٩٤). (٤) من ((م). (٥) في ((أ)): وعبيد الله. والمثبت من ((م)). وهو الصواب. (٦) ((الكامل)) (٤٢٨/٥). ٣٩٢ البدر المنير الحديث السادس بعد العشرين (١) ((أنه وَعليه قال في قصة عبد الله بن زيد: ألقه على بلال، فإنه أندى منك صوتًا))(٢). هذا الحديث صحيح كما سلف في أوائل الباب، وقد سقناه هناك بطوله. وفي معنى ((أندى)) ثلاثة أقوال؛ حكاهن ابن الأثير في ((نهايته)(٣). أحدها: أرفع (وأعلا)(٤) وبه جزم الهروي في ((غريبه)) فإنه قال: أي: أرفع(٥) صوتًا. ثانيهما: أحسن وأعذب، ثالثها: أبعد. وقال صاحب ((المطالع)): أي: أمد وأبعد غاية. وقال المطرزي: أي: أرفع وأبعد. (وقال(٦) الأزهري: الأندى بعد مدى الصوت. وقال الراغب في ((مفرداته)): أصل النداء من الندى أي: الرطوبة، يقال: صوت ند أي: رفيع، وإستعارة الندى للصوت من حيث أن (من)(٧) تكثر رطوبة فمه يحسن كلامه، ولهذا يوصف الفصيح (بكثرة)(٨) الریق، يقال: ندى وأندى، أندية، وذلك (كتسمية)(٩) المسبب باسم سببه. (١) كتب في ((أ)): آخر الجزء التاسع عشر بحمد الله ومنه. الجزء العشرون بسم الله الرحمن الرحيم ﴿رَبَّنَآ ءَائِنَا مِن لَّدُنكَ رَهَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾. (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٢٠/١). (٤) ليست في ((م)). (٦) في ((أ)): وعن. والمثبت من ((م). (٨) في ((م)): لكثرة. (٣) ((النهاية)) لابن الأثير (٣٧/٥). (٥) زاد في ((أ)): بها. (٧) سقط من ((م)). (٩) في ((م)): لتسمية. ٣٩٣ كتاب الصلاة الحديث السابع بعد العشرين ((أنه ◌َ له اختار أبا محذورة لحسن صوته)) (١). هذا (حديث)(٢) صحيح؛ فقد روى الحافظ أبو محمد (عبد الرحمن)(٣) الدارمي في («مسنده)) (٤) عن سعيد بن عامر، عن همام، عن عامر، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة ﴾ ((أن رسول الله وَال﴾ أمر (نحوًا من)(٥) عشرين رجلًا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة، فعلمه الأذان الله أكبر الله أكبر، الله أكبر (الله أكبر)(٦)، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)) وهذا إسناد صحيح، ورواه أبو الشيخ الحافظ مختصرًا إلى قوله: ((فعلمه الأذان)) كما عزاه إليه صاحب ((الإمام)). وأخرجه الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في ((صحيحه))(٧) مطولًا، كما أخرجه الدارمي، ومن صحيحه (نقلته)(٨) وفي رواية (ابن خزيمة) (٩) له عن أبي محذورة ((أنه الكليّ لما خرج من (حنين)(١٠) خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم ... )) الحديث، وفيه ((فقال (١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٠/١). (٣) سقط من ((م). (٥) في ((م)): نحو. (٢) سقط من ((م)). (٤) ((سنن الدارمي)) (٢٩١/١ رقم ١١٩٦). (٦) سقط من ((م)). (٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ٢٠٠ رقم ٣٨٥). (٨) من ((م)). (٩) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ))، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٠٠/١ رقم ٣٨٥). (١٠) في ((م): خيبر. والمثبت من ((أ))، وهو الصواب. ٣٩٤ البدر المنير النبي ◌َّ: لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت، فأرسل (إلينا)(١)))، وقال الزبير بن بكار: كان أبو محذورة أحسن الناس وأنداهم صوتًا ولبعض (الشعراء)(٢) من قريش في أذان أبي محذورة: أما ورب الكعبة المستورة وما تلا محمد من سورة والنغمات من أبي محذورة لأفعلن فعلة مذكورة تنبيه: ذكر الرافعي(٣) هنا مواظبة النبي وَلجر على (الإمامة) (٤) دون الأذان، وهذا مشهور من فعله -عليه أفضل الصلاة والسلام- يزيد على التواتر (والله سبحانه أعلم بغيبه)(٥). الحديث الثامن بعد العشرين أن رسول الله وَ خلال قال: ((الأئمة ضمناء، والمؤذنون أمناء؛ فأرشد الله الأئمة (واغفر)(٦) للمؤذنین)). هذا الحديث ذكره الشافعي في ((المختصر)) بغير إسناد هكذا وأسنده في ((الأم))(٧) عن إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة كذلك، وهو مخرج في ((المسند))(٨) أيضًا. ورواه البيهقي في ((سننه)) (٩) بإسناده إلى الشافعي. ورواه أحمد في «مسنده)) (١٠) عن عبد الرزاق، ثنا معمر، عن (١) في ((م): إليه. والمثبت من ((أ)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٢١/١). (٥) من ((م)). (٧) ((الأم)) (٨٧/١). (٩) ((السنن الكبرى)) (٤٣٠/١) (٢) في ((أ)): شعراء. والمثبت من ((م)). (٤) في ((أ)): الإمام. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م)): وغفر. (٨) ((مسند الشافعي)) (ص٥٦). (١٠) ((المسند)) (٣٩٩/١). ٣٩٥ كتاب الصلاة الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بلفظ أبي داود (الآتي)(١). (و)(٢) رواه أبو داود في ((سننه))(٣) عن أحمد بن حنبل، نا محمد ابن فضيل، نا الأعمش، عن رجل ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنین)). قال(٤): وثنا الحسن بن علي، نا ابن نمير، عن الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح ولا (أراني)(٥) إلا قد (سمعته)(٦) منه، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله. ورواه الترمذي في ((جامعه))(٧) عن هناد، نا أبو الأحوص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح مرفوعًا بلفظ أبي داود، (و)(٨) قال الترمذي(٩): هذا الحديث رواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وروى أسباط ابن محمد، عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا قال(١٠): وروى نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َ ◌ّ هذا الحديث. قال: وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من (حديث)(١١) أبي صالح (١) من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣٩٩/١ رقم ٥١٨). (٤) ((سنن أبى داود)) (٣٩٩/١ رقم ٥١٩). (٥) في ((أ)): رآني. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م): سمعت. (٧) ((جامع الترمذي)) (١/ ٤٠٢ رقم ٢٠٧). (٨) من ((م)). (٩) ((جامع الترمذي)) (٤٠٣/١-٤٠٤). (١٠) ((جامع الترمذي)) (٤٠٣/١-٤٠٤). (١١) ليست في ((م))، والمثبت من (أ)). ٣٩٦ البدر المنير (عن عائشة)(١). قال: وسمعت محمدًا يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح، (و)(٢) ذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث (أبي)(٣) صالح عن عائشة (في هذا) (٤) هُذا آخر كلام الترمذي ونقله. وقال الإمام أحمد بن حنبل- فيما نقله عنه ابن الجوزي في ((علله))(٥): ليس لهذا الحديث أصل- يعني: حديث الأعمش، عن أبي صالح (عن أبي هريرة: ليس يقول فيه أحد: عن الأعمش أنه قال: ثنا أبو صالح)(٦) والأعمش يحدث عن ضعاف. وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): بلغني عن أبي بكر بن مغور الحافظ الأندلسي قال عن ابن المديني: رواه أبو صالح عن عائشة بإسناد جيد، وطرق أبي هريرة معلولة (وقال البيهقي(٧))(٨): لم يسمع هذا الحديث سهيل من أبيه؛ إنما سمعه من الأعمش، عن أبي صالح، والأعمش لم يسمعه يقينًا من أبي صالح؛ إنما يقول فيه: نبئت عن أبي صالح، ولا أرى إلا قد (سمعته)(٩) منه. وقال ابن القطان في ((الوهم والإيهام))(١٠): خفي على عبد الحق أنقطاعه، ومعنعن الأعمش عرضه لتبيين الانقطاع، فإنه مدلس (ثم) (١١) ذكر رواية أبي داود السالفة (١) ليست في ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م): أبا. (٥) ((العلل المتناهية)) (٤٣٣/١). (٧) ((السنن الكبرى» (٤٣٠/١). (٩) في ((م)): سمعه. والمثبت من ((أ)). (١٠) ((الوهم والإيهام)) (٤٣٤/٢-٤٣٦ رقم ٤٤١). (١١) من ((م)). (٢) ليست في ((م) والمثبت من ((أ)). (٤) ليست في ((م)). والمثبت من ((أ)). (٦) من ((م)). (٨) من ((م)). ٣٩٧ كتاب الصلاة المصرحة بالانقطاع، ثم قال: وفي كتاب عباس الدوري عن ابن معين أنه قال: قال سفيان الثوري: لم يسمع الأعمش (هذا الحديث)(١) من أبي صالح. ونقل ابن الجوزي في ((علله))(٢) عن ابن المديني أنه قال: لا يصح في هذا الباب مرفوعًا إلا حديث رواه الحسن عن النبي وَّ مرسلًا. وقال العقيلي(٣) في (تاريخه)(٤): الحديث حديث أبي صالح عن أبي هريرة وسائر ذلك أوهام. وكذا قال الدارقطني في ((علله)): حديث أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا هو الصواب. وكذا قال أبو حاتم الرازي (6) إنه أصح لما سأله ابنه عن ذلك. فتحصلنا على ثلاث مقالات في حديث أبي هريرة وعائشة (إحداها: أنهما لا يصحان)(٦) وهو قول علي بن المديني، إنما صح مرسلًا. ثانيها: أن حديث عائشة أصح من حديث أبي هريرة- وهو قول البخاري. ثالثها: عكسه وهو قول أبي زرعة وجماعات - كما سلف- وأما أبو حاتم بن حبان، فإنه صححهما، فإنه أخرجهما في ((صحيحه)) وهذه مقالة رابعة، روى حديث أبي هريرة(٧) من حديث قتيبة بن سعيد، نا عبد العزيز ابن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (١) ليست في ((م)). (٢) ((العلل المتناهية)) (٤٣٦/١). (٣) لم أجد قوله هذا فلينظر. (٤) في (م)): تاريخ. (٥) ((العلل)) لابن أبي حاتم (١١/١ رقم ٢١٧). (٦) من ((م)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٤/ ٥٦٠ رقم ١٦٧٢). ٣٩٨ البدر المنير ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة (واغفر)(١) للمؤذنین)». وروى حديثه عائشة(٢) (من)(٣) حديث ابن وهب، عن حيوة ابن شريح، عن نافع بن سليمان (أن)(٤) محمد بن أبي صالح أخبره عن أبيه، أنه سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله ويه يقول: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن؛ فأرشد الله الأئمة وعفا عن المؤذنين)) ثم قال: قد سمع هذا الخبر أبو صالح السمان، عن عائشة على حسب ما ذكرناه وسمعه من أبي هريرة مرفوعًا؛ فمرة حدث (به)(٥) عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة، وتارة وقفه عليه ولم يرفعه، وأما الأعمش؛ فإنه سمعه من أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا قال: وقد وهم من أدخل بين سهيل وأبيه فيه الأعمش؛ لأن الأعمش سمعه من سهيل لا أن سهيلًا سمعه من الأعمش. هذا آخر كلامه. (وذكره)(٦) ابن السكن في ((سننه الصحاح)) أيضًا قال: وله طرق عن أبي هريرة. وقال الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي: هذا الحديث رواه أحمد(٧)، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد (عن سهيل)(٨) عن أبيه، عن أبي هريرة. وقد روى مسلم بهذا الإسناد نحو أربعة عشر حديثًا. (١) في ((م)): وغفر. (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٥٥٩/٤ - ٥٦٠ رقم ١٦٧١). (٤) في ((م)): بن. (٣) في (أ)): و. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م)): وذلك أن. (٥) من ((م)). (٧) («المسند» (٤١٩/٢). (٨) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ٣٩٩ كتاب الصلاة أنتهى. يريد بذلك أنه على شرط مسلم. قلت: ولهذا الحديث طريق ثالث؛ رواه السراج في ((مسنده)) عن أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي (قال)(١) حدثني إبراهيم ابن طهمان، ثنا سليمان الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّل: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين)). وله طريق رابع واه رواه أحمد(٢)، والدارقطني(٣) من حديث أبي غالب، عن أبي أمامة مرفوعًا: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن)) قال الدارقطني: روي مرفوعًا هكذا وموقوفًا على أبي أمامة: ((الإمام ضامن، والأذان أحب إلي من الإمامة، المؤذنون أمناء الناس، يفضلون الناس لطول أعناقهم)». قال ابن حبان(٤): لا يجوز الاحتجاج (بغالب)(٥) إلا إذا وافق الثقات . وله طريق خامس من (حديث)(٦) جابر ذكرها ابن الجوزي في ((علله))(٧) وضعف إسناده، وجاءت رواية غريبة في حديث أبي هريرة السالف رواها البيهقي في ((سننه))(٨) والبزار(٩) من حديث أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنین. قالوا : يا (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) لم أجده في ((السنن)). (٥) في ((أ)) بعالية. والمثبت من ((م)). (٧) ((العلل المتناهية)) (٤٣٦/١). (٢) ((المسند)) (٢٦٠/٥). (٤) ((المجروحين)) (١/ ٢٦٧). (٦) في ((م): طريق. (٨) ((السنن الكبرى)) (٤٣٠/١). (٩) ((كشف الأستار)) (١٨١/١ رقم ٣٥٧). ٤٠٠ البدر المنير رسول الله، لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك. فقال رسول الله وَالقول: إنه یکون بعدي -أو بعدکم - قوم (سفلتهم)(١) مؤذنوهم)). (رواه ابن عبد البر في ((تمهيده))(٢))(٣) وقال: هذه الزيادة لا تجيء إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد رجاله ثقات معروفون إلا أن أحمد بن حنبل ضعف الحدیث کله. ثم أشار إلى ما سلف من علة الأنقطاع فيما بين الأعمش وأبي صالح. قال ابن القطان(٤): ولا عيب للإسناد إلا هذا (قال)(٥): ولا مبالاة بقول الدارقطني في ((علله)) إنها ليست محفوظة لثقة أبي حمزة محمد ابن ميمون الراوي عن الأعمش، وكذا باقي رجالها. فائدة: الضمان في اللغة هو (الكفاية)(٦) والحفظ والرعاية (قاله)(٧) الهروي وغيره، واختلف في معناه هنا على خمسة أوجه، أحدها: أنهم ضمناء لما غابوا (عليه)(٨) من القراءة والإسرار بالقراءة والذكر، قاله الشافعي في ((الأم))(٩) ثانيها: المراد ضمان الدعاء أن يعم القوم به ولا يخص نفسه . ثالثها: لأنه يتحمل القراءة والقيام عن المسبوق، حكاهما البغوي في ((شرح السنة))(١٠). رابعها: أنه يحفظ على القوم صلاتهم، وليس هو من الضمان (١) في ((م)): متغلبهم. (٢) ((التمهيد)» (٢٢٥/١٩). (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٥/ ٦٠٢-٦٠٤ رقم ٢٨٢١). (٥) ليست في ((م)). (٧) في ((م)): قال. والمثبت من ((أ)). (٩) ((الأم)) (٣٠٤/٢) .. (٦) في ((م)): الكفالة. (٨) في ((م)) عنه. والمثبت من ((أ))، و((الأم)). (١٠) ((شرح السنة)) (٢٨٠/٢).