Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ كتاب الطهارة الحديث الخامس: وهو غريب جدًّا، عن أنس بن مالك ه أنَّ النَّبِي وَ له قال: ((صَلاةٌ بِسِوَاكِ تَعْدِلُ أربعمائة صلاة(١) بِغَيرِ سِوَاكِ، وخَرَجَ أَهْلُهَا مِنَ الذّنُوبِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ، وإِنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ فَلَيسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ». رواه الحافظ أبو طاهر السلفي، فيما خرجه لأبي عبد الله محمد ابن أحمد المعروف بابن الخطاب الرازي المشتهر بـ((سداسيات الرازي))، وقد وقع لنا هذا (الخبر)(٢) بعلو. أخبرنيه المسند أحمد ابن كشتغدي بقراءتي عليه، أنا أبو البركات أحمد بن عبد الصمد ابن النحاس قراءة عليه وأنا أسمع سنة سبعين وستمائة أنا ابن موفا، أنا (أبو)(٣) عبد الله الرازي، أنا محمد بن أحمد البغدادي، أنا ابن (عرفة) (٤) السمسار ببغداد، ثنا أبو عمرو أحمد بن الفضل النفري بنفر، نا عمار بن يزيد، ثنا موسى بن هلال (الطويل عن أنس فذكره، كما قَدَّمناه، وآفة هذا السند من موسى بن هلال)(٥) هذا. قال ابن حبان(٦): هو شيخ كان يزعم أنَّ سمع من أنس بن مالك، روى عنه أشياء موضوعة كان يضعها أو وُضِعت له فَحَدَّثَ بها، لا يحل كَتْبُ حديثه إلّا على جهة التعجب، روى عنه نسخة موضوعة أكره ذكرها لشهرتها عند(٧) من هذا الشأن صناعته. (وقال الحافظ رشيد الدين العطار في ((الثمانيات)) تخريجه: هذا حديث غريب جدًا وفي إسناده نظر)(٨). (١) زاد في ((م)): يعني. (٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) زاد في ((أ)): من هو. وهي مقحمة. (٢) في ((أ)): الجزء. والمثبت من ((م)). (٤) في ((أ)): عمرو. والمثبت من ((م)). (٦) ((المجروحين)) (٢٤٣/٢). (٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٢٢ البدر المنير الحديث السادس: عن علي بن أبي طالب ﴾ ((أنَّه أمر بالسواك وقال: قال رسول الله وَ ﴿: إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ خَلْفه يَسْمَعُ القُرآنَ، فَلَ يَزَالُ عَجَبه بالقرآنِ يُذْنِيهِ حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ منْ فِيهِ شيءٌ مِنَ القُرآنِ إِلاَّ صَارَ فِي جَوْفٍ ذَلِكَ المَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ)». (وفي رواية موقوفة عليه - كرَّم الله وجهه - أيضًا: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيلِ فَلْيَتَسَوَّك، فَإِنَّه إِذَا قَرَأ(١) القرآنَ دَنَى مِنْهُ المَلَكُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ))(٢). وفي رواية عن جابر قال: قال رسول الله وَّله: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكِ فَإِنَّهِ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ مَلَكُ (فيضع)(٣) فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلَا يَخْرُجُ شَيءٌ مِنْ فِيهِ إلَّا وَقَعَ فِي (فِيٌّ)(٤) المَلَكِ)). (رواها)(٥) أبو نعيم(٦)، قال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام))(٧): وإسناد رواية جابر كلهم موثقون. فصل في منافع جاءت في السواك وخصال أُخر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَل: ((فِي (١) زاد في ((أ، م): منه. وليست في ((الإمام)) وهي مقحمة. (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((الإمام)): فوضع. (٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (٥) في ((م)): رواه. والمثبت من ((أ)). (٦) ذكرها ابن دقيق في ((الإمام)) (١/ ٣٧٠-٣٧٢). (٧) ((الإمام)» (١/ ٣٧٢). ٢٣ كتاب الطهارة السِّوَاكِ عَشْرِ خِصَالٍ: يُطَيِّبُ الفَمَ، ويشد اللّئَةَ، ويَجْلُو البَصَرِ، ويُذهِبُ البَلْغَم، ويُذْهِبُ (الحفر)(١)، وَيُوَافَقُ السُّنَّة، ويُفْرِحُ المَلَائِكة، ويُرْضِي الرَّبَ، وَيَزِيدُ فِي الحَسَنَاتِ، وَيُصَحِّحُ المَعِدة)). رواه أبو نعيم(٢) من حديث الخليل بن مرة، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، ورواه البيهقي كذلك في ((شعب الإِيمان))(٣)، إلَّا أنَّه قال بدل: ((وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ)): ((وَهوَ مِنَ السُّنَّةِ))، وبدل: ((يُطَهِّرُ الفَم ويُرْضِي الرَّبَّ)): ((مَظْهَرة لِلْفَم، مَرْضَاة لِلرَّبِّ))، وبدل (يُفْرِحُ المَلائِكَة)): ((مَفْرَحَة للمَلائِكةِ))، والمعنى واحد ثمّ (قال)(٤): تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي في الحدیث. (قُلْتُ: هو كما قال، فقد ضعفه(٥) يحيى بن معين والنسائي(٦). وقال البخاري: منكر الحديث)(٧). وقال ابن حبان(٨): منكر الحديث عن المشاهير، كثير الرواية عن المجاهيل. وقال أبو زرعة: شيخ صالح. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: ليس بمتروك. وروى هذا الحديث موقوفًا على ابن عباس الدارقطني في ((سننه))(٩)، وهذا لفظه: ((فِي السِّواكِ عَشر خِصَال: مَرْضَاةٌ للرَّبِّ، (١) الحَفْرُ والحَفَرُ: سُلاق في أصول الأسنان، وقيل: هي صفرة تعلو الأسنان. انظر ((اللسان)): (مادة: حفر). (٢) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٤٩/١). (٣) ((شعب الإيمان)) (٧١/٦ -٧٢ رقم ٢٥٢١). (٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) ترجمته في ((الميزان)) (٦٦٧/١-٦٦٨ رقم ٢٥٧٢). (٦) ((الضعفاء والمتروكون)) (١٧٣ رقم ١٧٨). (٧) تكررت في ((أ)). (٩) ((سنن الدارقطني)) (٥٨/١ رقم١). (٨) ((المجروحين)) (٢٨٢/١). ٢٤ البدر المنير مَسْخَطَةٌ لِلشَيْطانِ، مَفْرَحَةٌ للمَلائِكَةِ، (جَيِّد)(١) (للثة)(٢)، و(يُذْهبُ الحفر)(٣)، ويَجْلو البَصَرَ، ويُطَيّبُ الفَم و(يُقِلُّ) (٤) البلغمَ، وهو مِنَ السُّنةِ، ويَزِيدُ فِي الحَسَنَاتِ». وهو من رواية (معلى)(٥) بن ميمون، وهو ضعيف الحديث كما قاله أبو حاتم الرازي. وقال الدارقطني(٦): ضعيف متروك. وقال ابن عدي (٧): أحاديثه مناكير، غير (محفوظة)(٨). وذكر هذه الرواية ابن الجوزي في ((علله))(٩) من حديث ابن عباس مرفوعًا من طريق الدارقطني كما تقدم، ثم قال: هذا حديث (لا يصحّ)(١٠)، وعلله بما قدمناه والذي رأيته في ((سننه)) ما قدمته. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((السِّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجلُ فَصَاحَةً)). رواه الأئمة: أبو جعفر العقيلي في ((تاريخه))(١١)، وأبو يعلى في ((معجمه))(١٢)، والخطيب في ((تلخيصه)) من رواية (معلى)(١٣) بن ميمون. (١) في (م): يشد. والمثبت من ((أ))، ((سنن الدارقطني). (٢) في ((أ)): اللثة. والمثبت من ((م))، (سنن الدارقطني)). (٣) في ((سنن الدارقطني)): مذهب بالحفر. (٤) في ((سنن الدارقطني)): يقلل. (٥) في ((م)): يعلى. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) ومعلى بن ميمون المجاشعي ترجمته في («الميزان)) (٤/ ١٥٢ رقم ٨٦٧٨). (٧) ((الكامل)) (٩٩/٨). (٦) ((سنن الدارقطني)) (٥٨/١). (٨) في ((أ)): محفوظ. والمثبت من ((م)). (٩) ((العلل المتناهية)) (٣٣٥/١ رقم ٥٤٨) (١٠) في ((أ)): الأصح. والمثبت من ((م))، ((العلل المتناهية)). (١٢) ((معجم أبي يعلى)) (ص ٨٠). (١١) ((الضعفاء الكبير)) (١٥٦/٣). (١٣) في ((م)): يعلى، والمثبت من ((أ)) سبق التنبيه عليه. ٢٥ كتاب الطهارة وهو واوٍ كما تقدم، عن [عمر](١) بن داود، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي هريرة. قال العقيلي(٢): (عمر)(٣) وسنان مجهولان، والحديث منكر غير محفوظ، ومُعَلَّى ضعيف، ولا يعرف الحديث إلَّا [بعمر](٤). وقال الخطيب: (عمر)(٥) بن داود مجهول، والحديث معلول. وقال ابن الجوزي في ((علله))(٦): هذا حديث (لا أصل)(٧) له عن رسول الله وَله. و(أمّا)(٨) الصغاني فقال: إنَّه موضوع. وروى أبو نعيم(٩) عن سليمان بن أحمد (عن أحمد)(١٠) بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان أنَّ أبا الدرداء قال: ((عليكم بالسواك فلا تغفلوه [وأديموا به] (١١). (فإنَّ في السواك أربعًا (١) في ((أ، م)): عمرو. والمثبت من ((الضعفاء الكبير)) حيث ذكر الحديث في ترجمة عمر ابن داود وكذا الذهبي في («الميزان)) (١٩٣/٣) ونقل قول العقيلي فيه وذكر في ((الميزان)) (٢٥٩/٣) ترجمة عمرو بن داود برواية معلى بن ميمون عنه وذكر فيه قول الأزدي: لا یکتب حديثه. (٢) ((الضعفاء الكبير)) (١٥٦/٣). (٣) كذا في ((أ))، ((الضعفاء الكبير))، وفي ((م)): وعمرو. (٤) كذا في ((الضعفاء الكبير)). وفي ((أ، م)): بعمرو. وسبق التنبيه عليه. (٥) في ((م)): عمرو. (٦) ((العلل المتناهية)) (٣٣٦/١). (٧) في ((أ)): الأصل. وهو تحريف، والمثبت من ((م))، ((العلل المتناهية)). (٨) في ((أ)): قال. والمثبت من ((م)). (٩) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)): (٣٤٩/١ -٣٥١). (١٠) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (١١) من ((الإمام)). ٢٦ البدر المنير وعشرين)(١) خصلة، أفضلها خصلة، وأعلاها درجة (أنَّه)(٢) يُرضي الرحمن، ومن أرضى الرحمن فإنَّه يحل الجنان، والثانية أنَّه يصيب السنَّة، والثالثة أنَّه تضاعف صلاته سبعًا وسبعين ضعفًا، والرابعة يورثه إدمان السواك السعة والغنى، والخامسة يطيب نكهته(٣)، والسادسة (يشد)(٤) لئته حتَّى لا تسترخي مع إدمان السواك، والسابعة يذهب عنه الصداع، ويسكن عروق رأسه فلا يضرب عليه عرق ساكن، ولا يسكن عليه عرق ضارب، والثامنة يذهب عنه وجع الضرس حتَّى لا يجده، والتاسعة تصافحه الملائكة لما يُرى من النور على وجهه، والعاشرة ينقي (أسنانه)(٥) حتَّى تبرق، والحادية (عشرة)(٦) تشيعه الملائكة إذا خرج إلى مسجده لصلاته في الجمع، والثانية (عشرة)(٧) تستغفر له (حملة)(٨) العرش عند رفع أعماله في الأثنين والخميس، والثالثة (عشرة)(٩) تفتح له أبواب الرحمة، والرابعة (عشرة)(١٠) يقال له: هذا مقتد بالأنبياء يقفو آثارهم ويلتمس هديهم، و(الخامسة)(١١) (عشرة)(١٢) يكتب له أجر من تسؤَّك في يومه ذَلِكَ في كلِّ يوم، و(السادسة)(١٣) عشرة تغلق عنه أبواب (١) في ((أ)): فإن السواك أربعة وعشرون. والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (٢) في ((أ)): أن. والمثبت من ((م))، ((الإمام). (٣) النكهة: ريح الفم. انظر ((اللسان)): (مادة: نكه). (٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (٥) في ((أ)): إسناده. وهو تحريف، والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (٦) في ((م)): عشر. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م)): عشر. والمثبت من ((أ)). (٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (٩) في ((م): عشر. والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((م)) عشر. والمثبت من ((أ)). (١١) في ((أ)): الخامس. والمثبت من ((م). (١٢) في ((م)) عشر. والمثبت من ((أ)). (١٣) فى ((أ)): السادس. والمثبت من ((م)). ٢٧ كتاب الطهارة الجحيم، و(السابعة)(١) (عشرة)(٢) تستغفر له الأنبياء والرسل، والثامنة (عشرة)(٣) لا يخرج من الدنيا إلَّا (طاهرًا) (٤) مطهّرًا، والتاسعة (عشرة)(٥) أنه لا يعاين ملك الموت عند قبض روحه إلّ في الصورة التي تقبض فيها روح الأنبياء، والعشرون أن لا يخرج من الدنيا حتَّى يسقى شربة من حوض النبي ◌ّ له وهو الرحيق المختوم، والحادية والعشرون أن (قبره)(٦) يوسع عليه وتكلمه الأرض من تحته وتقول: كنت أحب (نعمتك)(٧) على ظهري فلأتسعن عليك اليوم وأنت في بطني (بما)(٨) يقصر عنه مناك، والثانية والعشرون أن قبره يصير عليه أوسع من مد البصر(٩)، والثالثة والعشرون أن الله لك يقطع عنه كل داء ويعقبه كل صحة عرفها في نفسه من صغره إلى كبره، والرابعة والعشرون أنَّه يكسى إذا كسي الأنبياء، ويكرم إذا أكرموا، ويدخل الجنَّة معهم بغير حساب)). وذكر هذا الأثر الشيخ تقي الدين في كتابه ((الإِمام))(١٠)، ثم قال: «في متنه نكارة وهو موقوف غير مرفوع)). وفي ((الحاوي)) (١١) للماوردي: روي أنَّه ◌ِوَ ◌ّ قال: ((إنَّه مثراةٌ للمَالِ مَنماٌ للعدد)). (١) في ((أ)): التاسعة. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م) عشر. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م) عشر. والمثبت من ((أ)). (٤) في ((أ)): طاهر. والمثبت من ((م)). (٥) في ((م)) عشر. والمثبت من ((أ)). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ))، ((الإمام)). (٧) في ((أ)): تشبه: (نعتك)). وفي ((الإمام)): نغمتك. والمثبت من ((م)). (٨) في ((م): ما. والمثبت من ((أ))، ((الإمام)). (٩) زاد في ((الإمام)): وتكلمه الأرض من تحته في لحده: قد كنت أحب نغمتك وأنت عَلَى ظهري، فلأستقرن لك اليوم وأنت في بطني بما يقصر عنه مناك. ولعلها تكرار، والله أعلم. (١٠) ((الإمام)) (٣٤٩/١-٣٥١). (١١) ((الحاوي)) (٨٢/١). ٢٨ البدر المنير وذكر الشيخ نصر المقدسي الزاهد في ((تهذيبه)): إن في السواك عشر خصال. فعدَّ منها: أنَّه (يفتح)(١) المعدة، ويصفي الذهن، ويطلق عقدة اللسان، ويزيد في الحفظ. روى أخبارًا في ذَلِكَ. و(ذكر)(٢) الترمذي الحكيم أنَّه ينبت الشعر ويصفي اللون. وذكر الخفاف من قدماء أصحابنا في كتاب ((الخصال)): يزيد في العقل أيضًا، وذكر غيره: أنَّه يهون النزع ويبطئ الشيب و(يسوي الظهر)(٣). وذكر بعضهم من فوائده: إجابة الدعاء وقضاء الحوائج. فصل فيما استدل به على أنَّ السواك كان واجبًا على سيِّدنا رسول الله وَله عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، (ابن)(٤) الغسيل (أنّ)(٥) رسول الله ◌َ﴾ (كان يُؤْمَر بالوضوء لكلّ صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمَّا شَقَّ ذَلِكَ على رسول اللّه ◌ِ﴾﴾(٦) أُمِرِ بالسِّواك عند كلّ صلاة، (ووضع عنه الوضوء إلاَّ من حدث)(٧)). (١) كذا في ((أ، م)). (٢) في ((م): روى. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((أ)): يرى الطهر. والمثبت من ((م)). (٤) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ)). وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب - أبوه حنظلة غسيل الملائكة - ترجمته في ((التهذيب)) (١٤/ ٤٣٦-٤٣٨). (٥) في ((أ)): بأن. والمثبت من ((م)). (٦) تكررت في ((أ)). (٧) ليست هذه العبارة في مصادر التخريج. ٢٩ كتاب الطهارة رواه (أبو داود (١) والبيهقي (٢) في ((سننيهما)) وابن خزيمة(٣) وابن حبان(2) في ((صحيحيهما))، والحاكم في ((مستدركه))(٥))(٦) وقال: حديث صحيح على (شرط مسلم)(٧) ولم يخرجاه. وفي (رواية)(٨) أبي داود وكذا أحمد في (مسنده))(٩) والحاكم: وكان عبد الله بن عمر (يرى)(١٠) أنَّ (به قوة)(١١) على ذَلِكَ وكان يفعله حتَّى مات. وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (((ثَلاثٌ)(١٢) هُنَّ عَلَيَّ فَرَيضَةٌ وهُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ: السِّواكُ، والوِتْرُ، وقِيَامُ اللَّيلِ)). رواه البيهقي(١٣) وهو حديث لا ينبغي الاحتجاج به أوردته للتنبيه على ضعفه، قال البيهقي(١٤): في إسناده موسى بن عبد الرحمن - يعني الصنعاني - وهو ضعيف جدًا. قال(١٥): ولم يثبت في هذا إسناد. وسنوضح الكلام على هذا الحديث في كتاب النكاح حيث ذكره المصنف - إن شاء الله تعالى. (١) ((سنن أبي داود)) (١٧١/١ - ١٧٢ رقم ٤٩). (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٨/١-٣٩). (٣) ((صحيح ابن خزيمة)) (٧١/١-٧٢ رقم ١٣٨). (٤) لم أجده في ((صحيح ابن حبان)) والله أعلم. (٥) ((المستدرك)) (١٥٦/١). (٦) تكررت في ((أ)). (٧) في ((أ)): شرطه. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (٨) من ((م)). (٩) («المسند» (٢٢٥/٥). (١٠) في ((أ)): يروي. والمثبت من ((م)) ومصادر التخريج. (١١) كلمة غير مقروءة في ((أ)) والمثبت من ((م) ومصادر التخريج. (١٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م). (١٣) ((السنن الكبرى)) (٣٩/٧). (١٤) ((السنن الكبرى)) (٣٩/٧). (١٥) ((السنن الكبرى)) (٣٩/٧). ٣٠ البدر المنير فصل كيا الله وسلم فیما يستدل به على أنّه ليس واجبًا عليه (عن واثلة بن الأسقع ﴾ قال: قال رسول الله (وَلِيمٍ)(١): ((أُمِرتُ بالسِّواكِ حتَّى خَشِيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ)). رواه أحمد في «مسنده))(٢) والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٣) كذلك من طريقين مدارهما على ليث(٤). وقد تَقَدَّم حديث أبي أمامة في فصل وصية جبريل نبيّنا عليهما أفضل الصلاة والسلام بالسواك، وفيه: ((وَمَا جَاءْنِي جِبْرِيلُ إِلَّا أَوْصَانِ بالسِّواكِ حتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي)). وقد تقدّم الكلام على إسناده. وعلى تقدير صحة هذين الحديثين فليسا يقاومان حديث عبد الله بن حنظلة المتقدم. فصل في (حجة)(٥) من قال بوجوبه في حقّنا عن عبد الله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج رضي الله عنهما (قالا)(٦): قال رسول الله وَّه: (السواك واجب (السِّوَاكُ وَاجِبٌ)(٧)، وَغْسِلُ الجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُخْتَلِم)). (١) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) («المسند» (٤٩٠/٣). (٣) ((المعجم الكبير)) (٧٦/٢٢-٧٧ رقم ١٨٩، ١٩٠). (٤) هو ليث بن أبي سليم ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧٩/٢٤-٢٨٧). (٥) في ((أ)): حجية. والمثبت من ((م)). (٦) في ((أ)): قال. والمثبت من ((م)). (٧) من ((أ))، ((الإمام)). ٣١ كتاب الطهارة رواه أبو نعيم (١) بإسناده إلى القاسم بن مالك المزني، نا (محمد ابن مسلمة بن عبد العزيز)(٢) عنهما به. فصل في (حجة)(٣) من قال بعدم وجوبه في حقّنا عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفْرَضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ)). رواه أبو نعيم(٤) من حديث عثمان بن أبي العاتكة(6)، عن علي ابن (يزيد)(٦)، عن القاسم، عن أبي أمامة. والأوّلان تُكلُّمَ فيهما. وتقدَّم قريبًا من رواية ابن ماجه أيضًا. وقد تقدَّم في الحديث الخامس عشر حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (لَوْلًا أَنْ أشقَّ عَلَى أمتي لَفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ مَعَ الوضُوءِ)) الحديث. وعن جرير، (عن)(٧) الأعمش، عن عبد الله بن يسار الجهني، عن (١) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٥٢/١). (٢) كذا في (أ، م))، ((الإمام)) ولعل الصواب محمد بن سلمة عن عبد العزيز؛ فقد قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٧٦/٧) في ترجمة محمد بن سلمة: روى عن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن صهيب، روى عنه القاسم بن مالك، سمعت أبي يقول ذَلِكَ، وسألته عنه فقال: لا يعرف. والله أعلم. (٣) في ((أ)): حجية. والمثبت من ((م)). (٤) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٥٣/١). (٥) ترجمته في ((التهذيب» (١٩/ ٣٩٧ -٤٠٠). (٦) في ((أ)): زيد. والمثبت من ((م))، ((الإمام)) وعلي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني ترجمته في ((التهذيب)» (١٧٨/٢١-١٨١). (٧) في (أ)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((الإمام)). ٣٢ البدر المنير ابن أبي ليلى، عن أصحاب محمد وَّ (قال)(١): قال رسول الله وَله: (لَوْلَا أَنْ أشقَّ عَلَى أمتي لَفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضَ عَلَيهِم الوضُوءِ)). رواه أبو نعيم وإسناده جيّد. فصل في السواك للصائم عن عامر بن ربيعة قال: ((رَأَيتُ رَسولَ اللهِوََّ مَا لاَ أَخْصِي يَتَسَّوَكُ وَهِوَ صَائِمٌ)). رواه (أحمد (٢) و)(٣) الترمذي(٤)، وكذلك أبو داود(٥) ولفظه: ((رأيت رسول الله وَل﴾ (يستاك)(٦) وهو صائم ما لا أعد ولا أحصي)). والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٧) بلفظين: أحدهما: ((رأيت النَّبِي وَ ﴿ يستاك وهو صائم ما لا أحصي)). (والثاني: ((ما أحصي)))(٨)، وقال: ((أكثر ما رأيت النَّبِي وَلَّه يستاك وهو صائم)). قال الترمذي: حديث حسن. قُلْتُ: إنَّما لم يصححه؛ لأنَّ في إسناده عاصم بن عبيد الله (١) كذا في ((أ، م)) والصواب: قالوا. (٢) ((المسند)) (٤٤٥/٣). (٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) ((جامع الترمذي)) (١٠٤/٣ رقم ٧٢٥). (٥) ((سنن أبي داود)) (١٥١/٣ رقم ٢٣٥٦). (٦) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((سنن أبي داود)). (٧) لم أجده، ولعله في الجزء المفقود، والله أعلم. (٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٣٣ كتاب الطهارة ابن عاصم بن عمر بن الخطاب(١) ضَعَّفَه (الناس)(٢)، قال البخاري وأبو زرعة، وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال يحيى: ضعيف لا يحتج به. وقال ابن حبان(٣): كان سيّء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ متروك. وقال س: لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلَّا عاصم بن (عبيد الله) (٤) هذا، وجماعة أخر فذكرهم، ونقل ابن الجوزي(6) عن مالك: أنَّه ضعفه. وقال البيهقي(٦): عاصم غير قوي. وخالف العجلي، فقال: لا بأس به. والترمذي فصحح حديث الأذان في أذن الحسين(٧). وأخرجه - (أعني)(٨) ابن خزيمة - في ((صحيحه))(٩)، وقال: (أنا بريء)(١٠) من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول: عاصم هذا ليس عليه قياس، وسمعت مسلم بن الحجاج يقول: سألنا يحيى بن معين فقلنا عبد الله بن عقيل أحب إليك أم عاصم هذا؟ قال: لست أحب واحدًا منهما. قال ابن خزيمة: كنت لا أخرج حديث عاصم هذا في هذا الكتاب - يعني ((صحيحه)) - ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي - وهما إماما أهل (١) ترجمته في ((التهذيب)) (١٣ / ٥٠٠ - ٥٠٦). (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) ((المجروحين)) (٢/ ١٢٧). (٤) في (أ)): عبيد. وهو تحريف، والمثبت من ((م))، ((التهذيب)). (٥) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢/ ٧٠). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤/ ٢٧٢). (٧) ((جامع الترمذي)) (٤/ ٨٢ رقم ١٥١٤) وفيه: الحسن بدل الحسين. (٨) من ((أ)). (٩) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٤٧/٣-٢٤٨ رقم ٢٠٠٧). (١٠) في ((أ)): أنه أبرئ. والمثبت من ((م))، ((صحيح ابن خزيمة)). ٣٤ البدر المنير [زمانهما] (١) - رويا عن الثوري عنه. وقد روى عنه [مالك](٢) خبرًا في غير ((الموطأ)). انتهى كلام ابن خزيمة. وقال عفان(٣): كان شعبة يقول: عاصم بن (عبيد الله) (٤) (لو)(٥) قُلْتُ له: من بنى مسجد البصرة؟ فقال: ثنا فلان عن فلان أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ بناه. وقال الدار قطني(٦): هو مغفَّل. وأخرجه البخاري في ((صحيحه))(٧) تعليقًا، فقال: ويُذْكَر (عن)(٨) عامر بن ربيعة، قال: ((رأيت رسول الله وَ له يستاك وهو صائم ما لا أعد ولا أحصي)). وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَالله قال: ((من خير خصال الصائم السواك)). رواه ابن ماجه(٩) وأشار إليه الترمذي(١٠)، وفي إسناده مجالد(١١)، وفيه مقال، وأخرج (له)(١٢) مسلم، (و)(١٣) قال البيهقي: غيره أثبت منه. (١) في ((أ، م)): زمانه. والمثبت من ((صحيح ابن خزيمة)). (٢) سقطت من ((أ، م)) والمثبت من ((صحيح ابن خزيمة)). (٣) ((التهذيب)) (١٣/ ٥٠٢). (٤) في ((أ)): عبيد. وهو تحريف والمثبت من ((م))، ((التهذيب)). (٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((التهذيب)). (٦) سؤالات البرقاني (٤٩ رقم ٣٣٩). (٧) ((صحيح البخاري)) (١٨٧/٤). . م، (٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((صحيح البخاري)). (٩) ((سنن ابن ماجه)) (٥٣٦/١ رقم ١٦٧٧). (١٠) ((جامع الترمذي)) (١٠٤/٣). (١١) ترجمته في ((التهذيب)» (٢١٩/٢٧-٢٢٤). (١٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١٣) من ((م). ٣٥ كتاب الطهارة كذا قال في الصوم من («سننه))(١). وقال في باب الغنيمة لمن شهد الوقعة(٢): ضعف. قُلْتُ: ويروى بدونه من طريق مسروق عنها، ((قُلْتُ: يا رسول الله، السواك للصائم؟ قال: إِنَّه مِنْ أَحَبِّ خِصَالِهِ إِلَيَّ)). لكن في إسناده (٣) السري بن إسماعيل(٤) قال خ(٥): منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال أحمد: ترك الناسُ حديثه. وفي رواية لأبي (نعيم)(٦) عن عائشة قُلْتُ: يا رسول الله، إنَّك تديم السواك. قال: ((يَا عَائِشَة، لَو أَسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعِ لَفَعَلْت، وإِنَّ خَيرَ خِصَالِ الصائِمِ السِّواكَ)). وعن إبراهيم بن بيطار الخوارزمي، عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك: أيستاك الصائم؟ قال: نعم. قُلْتُ: برطب السواك ويابسه؟ قال: نعم. قُلْتُ: في أوَّل النهار وآخره؟ قال: نعم. قُلْتُ له: عمَّن؟ قال: عن رسول الله چ. رواه النسائي في ((الكنى))، وقال: إبراهيم هذا منكر الحديث. وقال العقيلي في ((الضعفاء))(٧) - بعد أن (أورده)(٨) -: هذا حديث غير محفوظ وإبراهيم هذا ليس بمشهور بالنقل. وقال ابن عدي(٩): إبراهيم هذا له أحاديث غير محفوظة. (١) ((السنن الكبرى)) (٢٧٢/٤). (٣) زاد في ((أ)): عن. (٢) لم أجده في الباب المذكور، والله أعلم. (٤) ((التهذيب)) (٢٢٩/١٠، ٢٣٠). (٥) لم أجده، والله أعلم. (٦) في ((أ)): معمر. والمثبت من ((م)). والحديث ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٨٩/١). (٨) في ((م): أوردت. والمثبت من ((أ)). (٧) ((الضعفاء الكبير)) (٥٦/١-٥٧). (٩) ((الكامل)) (٤٢٢/١) وقال: عامة أحاديثه غير محفوظة. ٣٦ البدر المنير وقال البيهقي (١): هذا الحديث انفرد به إبراهيم بن بيطار ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن - قاضي خوارزم - حَدَّث بيلخ عن عاصم الأحول بالمناكير، لا يحتج به، قال: وروي من طريق آخر عنه فذكرها وضَعَّفَها. قُلْتُ: جعلهما رجلًا واحدًا، وابن الجوزي في ((ضعفائه))(٢) جعلهما رجلين، وكذلك الذهبي في ((الضعفاء)) (٣)، و((الميزان))(٤)، لكنَّه في الميزان قال في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن: إنَّه (هو)(٥) الأوَّل. وقال ابن الجوزي في ((التحقيق))(٦): هذا حديث لا يصح. ثم غلا فذكره في ((الموضوعات))(٧)، وكأنَّه تبع ابن حبان فإنَّه قال(٨): لا أصل لهذا من حديث رسول الله وَله ولا من حديث أنس، وإبراهيم بن بيطار يروي عن عاصم المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها، وجزم بمقالة ابن حبان، ابن طاهر في ((التذكرة))(٩) كعادته. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أنَّ النَّبِي وَّ تسوك وهو صائم)). رواه الحافظ أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ في بعض «أماليه)»، عن عثمان بن محمد بن سعيد، ثنا (عبيد الله)(١٠) بن يعقوب، حَدَّثَنَي (١) («السنن الكبرى)» (٢٧٢/٤). (٢) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٨/١، ٣٧ رقم٣٩، ٧٢). (٣) ((المغني)) (٢١/١، ٣٦ رقم ٥٣، ١١٨). (٤) («الميزان)) (٢٥/١، ٤٥ رقم ٥٨، ١٣٦). (٥) من ((أ)). (٦) ((التحقيق)) (٨٩/٢). (٨) ((المجروحين)) (١٠٢/١-١٠٣). (٧) ((الموضوعات)) (٥٥٨/٢-٥٥٩). (٩) ((تذكرة الحفاظ)) لابن طاهر (١٥٦ رقم ٣٦٧). (١٠) في ((أ)): عبد الله. والمثبت من ((م))، وعبيد الله بن يعقوب أبو أحمد ترجمته في (سير أعلام النبلاء)) (٥٣٥/١٦ رقم ٣٩١). ٣٧ كتاب الطهارة جدي، حَدَّثَنَا أحمد بن منيع (١)، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا يحيى ابن حمزة، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء، وطاوس ومجاهد عن ابن عباس (به)(٢). وعن عطاء عن أبي هريرة قال: ((لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه فإِنِّي سمعت رسول الله وَّه يقول: ((خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ))). رواه البيهقي(٢)، وفي سنده عمر بن قيس سندل المكي(٤) وهو واه. قال أحمد والنسائي وغيرهما: متروك. زاد أحمد: أحاديثه بواطيل لا تساوي شيئًا. وقال البيهقي في ((سننه))(٥) في باب: من بنى أو غرس في غير أرضه: ضعيف لا يحتج به. وسكت عنه هنا ولعله(٦) لأجل أنَّه من فضائل الأعمال. وقد روي عن أبي هريرة خلاف هذا، قال ابن أبي شيبة في ((المصنف))(٧): ثنا وكيع، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي هريرة ((سُئِلَ(٨) عن السواك للصائم، فقال: أدميت فمي اليوم مرتين)). وهذا سند حسن إلّا أنَّه مرسل. ورواه عبد الرزاق(٩)، عن معمر، عن قتادة. وتقدم في طرق حديث ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)) من حديث أنس: ((أنَّ النَّبِي ◌َ﴿﴿ كان يستاك وهو صائم)). (١) وهو في مسنده كما في ((المطالب العالية)) (٤١٤/١ رقم ١٠٨٩). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤/ ٢٧٤). (٢) من ((م)). (٤) ترجمته في ((الميزان)) (٢١٨/٣-٢١٩ رقم ٦١٨٧). (٥) ((السنن الكبرى)) (٩١/٦). (٦) زاد في ((م): أنه. (٧) ((المصنف)) (٢/ ٤٥٢ رقم١٦). (٨) زاد في ((م): أبو هريرة. (٩) ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠١/٤ رقم ٧٤٨٦). ٣٨ البدر المنير وسيأتي في كتاب الصيام - إن شاء الله تعالى - حديث خباب وابن عمر في الباب حيث ذكرهما المصنّف وهما جميعًا ضعيفان. وفي ((المعجم الكبير))(١) للطبراني، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: ((سألت معاذ بن جبل أتسوك وأنت صائم؟ قال: نعم، قُلْتُ: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت [إن شئت](٢) غدوة وإن شئت عشية. قُلْتُ: فإن الناس يكرهونه عشية. قال: ولِمَ؟ قُلْتُ: يقولون: إن رسول الله ◌َّه قال: لَخُلُوفٌ فَم الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. فقال: سبحان الله لقد أمرهم [رسول الله عَ ليه](٣) بالسواك [حين أمرهم] (٤) وهو يعلم أنَّه لابد أن يكون بفي الصائم خلوف وإنْ أستاك، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا. ما في ذَلِكَ من الخير شيء. بل فيه شر إلّا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بُدًّا)). وفي سنده بكر بن خنيس(٥)، وهو واهٍ. قال ابن معين: ليس بشيء. وسئل ابن المديني عنه فقال: للحديث رجال. وقال الدارقطني: متروك. فصل في الاستياك قبل النّوم عن محرز﴾ «أنَّ رسول الله وَِّ ما نام ليلة حتَّى يَسْتَنَّ)). رواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))(٦). (١) ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٧٠-٧١ رقم ١٣٣). (٢) من ((المعجم الكبير)". (٤) من ((المعجم الكبير)). (٣) من ((المعجم الكبير)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠٨/٤-٢١١). (٦) ((معرفة الصحابة)) (٢٥٩٢/٥ رقم ٦٢٤٧). ٣٩ كتاب الطهارة وروي أيضًا عن (حرام)(١) - بالحاء و(الراء)(٢) المهملتين - ابن عثمان - وهو متروك - عن (ابن)(٣) عتيق، عن جابر ((أنَّه كان يستاك إذا أخذ مضجعه وإذا قام من الليل وإذا خرج إلى الصبح. فقلت له: قد شققت على نفسك بهذا السواك، فقال: إنَّ أسامة أخبرني أنَّ رسول الله وَل (يستاك هذا) (٤) السواك)). وروي أيضًا عن عائشة قالت: ((ما كان رسول الله وَال يصنع شيئًا بعد الوتر إلَّا أن يستاك)). وفي رواية له عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لَوْلَا أَنْ أشقَّ عَلَىْ أمَّتِي لأمرتُهم بِالسِّوَاكِ)). فقال أبو هريرة عند ذَلِكَ يخبر عن نفسه: ((والله لقد أستكت قبل أن آكل وبعد أن آكل وقبل أن أرقد وحين (أستيقظ)(٥)». فصل في السواك بالأسحار عن عبد الله بن عمرو عن النَّبِي ◌ِّ قال: ((لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِى لأَمَرْتُهُم أَنْ يَسْتَاكُوا بِالأَسْحَارِ)). رواه أبو نعيم وفي إسناده ابن لهيعة، وسيأتي بيان حاله. (١) في (أ)): حزام. والمثبت من ((م) وحرام بن عثمان ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٣) ٢٨٢-٢٨٣). (٢) في ((أ)): الزاي! والمثبت من ((م) وسبق التنبيه عليه. (٣) في ((أ)): أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) وابن عتيق هو سليمان بن عتيق حجازي، ترجمته في ((التهذيب)) (٤٠/١٢-٤٣). (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٥) فى ((أ)): استيقظت. والمثبت من ((م). ٤٠ البدر المنير فصل في السواك عند الأزم (و)(١) تغيّر الفم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أتى رجلان رسول الله وَله حاجتهما واحدة، فتكلم أحدهما فوجد رسول الله وَله في فِيه أخلافًا. فقال له: أَمَا تَسْتَاكُ؟ فقال: بلى. ولكني لم أطعم منذ ثلاث، فأمر رجلاً من أصحابه فآواه وقضی حاجته)). رواه الطبراني (٢) والبيهقي(٣)، وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان(٤). قال أبو حاتم: لا يحتج به. وعن العباس بن عبد المطلب # قال: ((كانوا يدخلون على النَّبي وَّه ولم يستاكوا، فقال: تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا، أَسْتَاكُوا، فَلَوْلَا أَنْ أشقَّ عَلَى (أمَّتِي) (٥) لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ (كَمَا)(٦) فرضت عَلَيْهِم الوضُوء». (و)(٧) رواه البغوي في ((معجم الصحابة)) والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) وابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) والبزار (٩). واللفظ الذي قدمناه (١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٠٧/١٢ رقم ١٢٦١١). (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٩/١). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٢٧/٢٣ -٣٣٠). (٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((كشف الأستار)). (٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)، ((كشف الأستار)). (٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) انظر («مجمع الزوائد)) (٢٢١/١). (٩) (كشف الأستار)) (٢٤٣/١ رقم٤٩٨).