Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ كتاب الطهارة فائدة : ذكر أحمد لعبد الله بن عكيم حديثًا آخر، وهو: ((من (تعلق)(١) شيئًا وُكِلَ إليه)). الحديث الرابع أنه وَ لّ قال: ((إنَّما حرم من الميتة أكلها))(٢). هذا الحديث صحيح، رواه البخاري، ومسلم من رواية ابن عباس رَضِي الله عَنْهُما، وقد تَقَدَّم بطوله أول الباب. ويجوز أن تقرأ: ((حُرِّم))، بضم الحاء، وكسر الراء المشددة، و ((حَرُم))، بفتح الحاء، وضم الراء المخففة، وهما (روايتان)(٣). الحدیث الخامس روي أنه وَّر قال: ((أليس في (الشَّبِّ) (٤)، والقرظ، والماء ما يُطَهِّره؟))(٥). هذا الحديث غريب بذكر الشَّبِّ فيه، لا أعلم من خَرَّجه به، ولعل الإِمام الرافعي قَلَّد فيه الإِمام(٦)، فإنه قال في ((نهايته)): إنه جاء في رواية: ((أليس في الشَّبِّ والقرظ ما يطهره؟))؛ والماوردي فإنّه قال في (١) سقط من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٨٧/١). (٣) في ((أ)): روايتين وهو خلاف الجادة. والمثبت من ((م)). (٤) في (أ)): الشبب. والمثبت من ((م))، ((الشرح الكبير)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٨٤/١). (٦) في هامش ((م): لعله ابن رشد صاحب ((النهاية)). وهذا خطأ ظاهر وإنما هو إمام الحرمين كما أشار إليه ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٧٩/١). ٦٠٢ البدر المنير ((حاويه)) (١): جاء في الحديث النص عَلَى الشث (والقرظ)(٢). والماوردي والإِمام (قلَّدا)(٣) الأصحاب (في ذلك)(٤)، فقد قال الشيخ (أبو حامد)(٥) في (تعليقه)): رُوي أن النبي ◌َّ قال: ((أليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟)). قال: وهذا الذي أعرفه مرويًّا. قال: وأصحابنا يروونه ((الشب والقرظ))، وليس بشيء. فهذا شيخ الأصحاب، قد نَصَ على (أن)(٦) هذه الرواية ليست بشيء. قال النووي في ((الخلاصة))(٧): هو بهذا اللفظ باطل، لا أصل له. وقال في ((شرح المهذب))(٨): ((ليس للشَّبِّ ذِكْر في هذا الحديث، وإنَّما هو من كلام الشافعي، فإنَّه قال: والدباغ بما كانت العرب تدبغ به، وهو الشب والقرظ. واختلف في الشب في كلام الشافعي، هل هو بالباء الموحدة، (أم بالثاء المثلثة، فقال الأزهري: هو بالباء الموحدة)(٩)، وهو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض، يُدْبَغ به يشبه الزاج. قال: والسماع فيه بالموحدة، وقد صَحَّفَه بعضهم، فقال بالمثلثة، (وهو شجر مُرّ الطعم، لا أدري أَيُدبغ به أَمْ لا؟. (١) ((الحاوي)) (١/ ٦٣) وفيه: لقوله - العقلية - ((أوليس في الشث والقرظ ما يذهب رجسه ونجسه)). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٣) في (أ)): قلد. والمثبت من ((م)). (٤) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): أنه جاء تحريف. والمثبت من ((م)). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٧) ((الخلاصة)) (١/ ٧٧). (٨) ((المجموع)) (٢٨١/١) (٩) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). ٦٠٣ كتاب الطهارة وفي ((الصحاح))(١): الشث - بالمثلثة)(٢) -: نبت طيب الرائحة، (مر)(٣) الطعم، يدبغ به. ثم رأيت بعد ذلك ابن الأثير في ((النهاية))(٤)، في أول باب الشين مع (الثاء)(٥): ((أنه مَرَّ بشاة [ميتة](٦)، فقال [عن جلدها](٧): أليس في الشث والقرظ ما يطهره؟)). فإذا عرفت ذلك، فاعلم: أن المعروف من متن الحديث المذكور في كتب الحديث ((أليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟))، كما أورده الشيخ أبو حامد، كذلك ورد من طريقين: أحدهما: عن ابن عباس رَضِي الله عَنْهُما قال: ((مَرَّ النبي ◌َّ بشاة ميتة، فقال: هلا انتفعتهم بإهابها؟ فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة! قال: إنَّما حَرُم أكلها، أَوَلَيْس في الماء والقرظ ما يطهرها؟». رواه الدارقطني في ((سننه))(٨) كذلك، وفي رواية له: ((أوليس في الدباغ والماء ما يطهرها؟)). وأخرجه البيهقي - أيضًا في ((سنته))(٩). وإسنادهما حسن. قال الشيخ زكي الدين في ((كلامه على أحاديث المهذب)): هذا حديث حسن، ورجاله ثقات، أخرجه الدارقطني في ((سننه))(١٠)، ثم ذكر بعده (١) ((الصحاح)) (١/ ٢٥١). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م): من. وفي هامشه: لعله مرّ. (٤) ((النهاية)) لابن الأثير (٤٤٥/٢). (٥) في ((م): الباء. وهو خطأ. والمثبت من ((أ)) وكذا ذكره ابن الأثير في باب الشين مع الثاء. (٦) في ((أ، م)): ميمونة. والمثبت من ((النهاية)). (٧) سقط من ((أ، م)). وأثبتناها من ((النهاية)). (٨) ((سنن الدارقطني)) (٤١/١-٤٢ رقم١). (٩) ((السنن الكبرى)) (٢٠/١). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٤١/١-٤٤). ٦٠٤ البدر المنير أحاديث من معناه، وقال: هذه أسانيد صحاح، قال: وهو كما قال، فإنَّه رواه عن الإِمام أبي بكر النيسابوري - وشهرته تغني عن ذكره - عن إبراهيم بن هانئ - وقد كتب عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم (١)، وكان ثقة (صدوقًا)(٢) - عن عمرو بن الربيع - وهو ابن طارق، كتب عنه أبو حاتم(٣) (الرازي) (٤) والد عبد الرحمن المتقدم وسُئِل(٥) عنه، فقال: ((صدوق) عن يحيى بن أيوب(٦) - وهو: (أبو)(٧) العباس المصري، أخرج له البخاري مستشهدًا به، ومسلم محتجًا (به)(٨) - عن عقيل - وهو: ابن خالد الأيلي - عن الزهري - وهو: محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - وكل منهم (١) ثقة ثبت، مخرج (حديثه)(١٠) في ((الصحيحين)) - عن (عبد الله)(١١) ابن عباس. (١) ((الجرح والتعديل)) (١٤٤/٢). (٢) في ((أ)): صدوق. والمثبت من ((م)). (٣) ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٦). (٤) في ((م)): الدارمي. وهو تحريف، والمثبت من (أ)). (٥) ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/٦). (٦) ((التهذيب)) (٢٣٣/٣١-٢٣٨) وقال روى له الجماعة. وظاهره أن البخاري قد احتج به وصنيع ابن حجر في ((هدى الساري)) (ص٤٧٣-٤٧٤) يأبى ذلك. (٧) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٩) ترجمة عقيل والزهري وعبيد الله من ((التهذيب)) عَلَى الترتيب الآتي (٢٤٢/٢٠-٢٤٥)، (٤١٩/٢٦-٤٤٣)، (٧٣/١٩-٧٧). (١٠) في ((م)): له. (١١) من ((م)). ٦٠٥ كتاب الطهارة الطريق الثاني (١): عن (٢) العالية بنت سُبيع، عن ميمونة رَضِي الله عَنْهُا، حدثتها: ((أنه مَرَّ برسول الله وَّهِ (رجالٌ)(٣) يَجُرُّون شاة لهم مثل الحمار، فقال (لهم)(٤) رسول الله وَّر: لو أخذتم إهابها؟ فقالوا: إنَّها ميتة! فقال رسول الله وَله: (فإنها)(٥) يُطَهِّرُها الماء والقرظ)). رواه: أبو داود، والنسائي، والدارقطني، في ((سننهم))(٦)، وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٧)، وكذا ابن السكن في (١) حاشية من ((أ)): وقع لنا عاليًا بعلو أنبأنا به المزي، أنا ابن الدرجي، أنا أبو جعفر الصيدلاني (*) الحداد، أنا أبو نعيم، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسمعيل بن عبد الله العبدي، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ( ** ) - ولم أره في كتاب الليث قط - قال: حَدَّثَني عبد الله بن مالك بن حذافة، عن أمه العالية بنت سبيع أنها حدثته عن ميمونة أم المؤمنين أنها حدثتها قالت: ((مر برسول الله وَّل أناس من قريش ... )) الحديث أخرجه د و س من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث، زاد س: والليث بن سعد جميعًا. (٢) زاد في ((م): أبي. خطأ والمثبت من ((أ)). وانظر ترجمتها في ((التهذيب)) (٢٢٦/٣٥-٢٢٧). (٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ))، وفي ((سنن أبي داود)) و((النسائي)): رجال من قريش. (٥) من ((م)». (٤) من ((م). (٦) ((سنن أبي داود)) (٤٣١/٤ رقم ٤١٢٣)، ((سنن النسائي)) (١٩٧/٧ رقم ٤٢٥٩)، ((سنن الدار قطني)) (٤٥/١ رقم ١١). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٤ /١٠٦ رقم ١٢٩١). (*) كذا في الحاشية ولعل هناك سقط كعلامة تحديث مثلًا فإن أبو جعفر الصيدلاني إنما يروي عن أبي علي الحداد كما في ((السير)) (٢١/ ٤٣٠) وكذا الحديث في ((التهذيب)) (٢٢٦/٣٥-٢٢٧). فقال .. أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرنا أبو علي الحداد. ( ** ) في الإسناد سقط وهو ((قال: حَدَّثَنَا الليث بن سعد عن كثير بن فرقد، قال: ابن بكير)). كما في ((التهذيب)) (٢٢٦/٣٥). ٦٠٦ البدر المنير (صحاحه))، وقال المنذري(١): إسناده حسن. واعلم: أن الواقع في (رواية) (٢) هذين الحديثين: (يطهرها)) بهاء التأنيث، ووقع في ((المهذب)) للشيخ أبي إسحق - وتبعه الرافعي على ذلك -: ((يطهره)) وهو تحريف لفظي، وإن كان المعنى صحيحًا(٣). وأما الحديث الوارد عن عائشة (مرفوعًا)(٤): ((استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دُبغت، بتراب، أو ملح، أو رماد، أو ما كان بعد أن يرد(٥) صلاحه)): فرواه الدارقطني(٦)، وغيره، (٧) ضَعَّفه ابن عدي(٨)، وآخرون، وإنْ ذكره ابن السكن في ((صحاحه))(٩). ومما ينبغي أن يُتنبه له: أن ((القرظ)) يكتب بالظاء، لا بالضاد، (وهو)(١٠) وإن كان واضحًا، فلا يضر التنبيه عليه، فقد صُحِّف. والقرظ: ورق شجر السَّلَم - بفتح السين واللام - ومنه: ((أديم مقروظ)): أي مدبوغ (بالقرظ)(١١)، والقرظ: نبت بنواحي تهامة. (١) لم يذكر ذلك في ((تهذيب السنن)) (٦٦/٦) تحت هذا الحديث فلعله حسنه في تخريج أحاديث المهذب فإن المصنف ينقل منه کثیرًا. (٣) أنظر ((المجموع)) (٢٨٠/١-٢٨١). (٢) من ((م)). (٤) سقط من ((م)). والمثبت من (أ)). (٥) من ((أ، م)). وهو الموافق لما في ((الكامل)) وفي ((سنن الدارقطني)): تريد. (٦) (سنن الدار قطني)) (٤٩/١ رقم ٢٩). (٧) في (م): ضعيف. والمثبت من ((أ)). (٨) ((الكامل)) (٣٠/٨). (٩) في ((أ)): صطلاحه. تحريف. والمثبت من ((م). (١٠) في ((أ)): وهذا. والمثبت من ((م)). (١١) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). ٦٠٧ كتاب الطهارة الحديث السادس أنه ◌َِّ قال: ((دِبَاغُ الأديم ذَكَاتُه))(١). هذا الحديث حسن، (مرويّ)(٢) من طُرُق، الذي يحضرنا منها تسعة : أحدها: عن عائشة رَضِي الله عَنْها، قالت: ((سُئِلَ رسول الله وَلَه عن جلود الميتة، فقال: دباغها طهورها)). رواه النسائي في ((سننه))(٣)، وفي رواية له(٤): (([دباغها](٥) ذكاتها)). والدارقطني(٦)، والبيهقي (٧)، ولفظهما: ((طهور كل أديم دباغه)). والطبراني(٨)، والبيهقي في (خلافياته))(٩)، ولفظهما: ((دباغ الأديم (طهوره)). وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه)(١٠)، ولفظه: ((دباغ جلود الميتة)(١١) ظهورها)). قال الدارقطني: إسناده حسن، ورجاله كلهم ثقات. (وقال البيهقي أيضًا: رواته كلهم ثقات)(١٢). (١) ((الشرح الكبير)) (٨٦/١). (٢) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٣) ((سنن النسائي)) (١٩٦/٧ رقم ٤٢٥٥). (٤) ((سنن النسائي)) (١٩٦/٧ رقم ٤٢٥٦). (٥) في ((م): طهورها. وكذا في ((أ))، والمثبت من ((سنن النسائي)). (٦) ((سنن الدار قطنى)) (٤٩/١ رقم ٢٧). (٧) ((السنن الكبرى)) (٢١/١) وعنده بدل ((أديم))، ((إهاب)). (٨) ((المعجم الأوسط)) (١٠٣/٤-١٠٤ رقم ٣٧١٥). (٩) ((الخلافيات)) (٢١٧/١). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٤ /١٠٥ رقم ١٢٩٠). (١١) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (١٢) سفـ (١٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). ٦٠٨ البدر المنير قُلْتُ: فيه إبراهيم بن الهيثم البلدي، وثّقه الدارقطني(١)، والخطيب(٢)، وذكره ابن عدي في ((الكامل))(٣)، وقال: حَدَّث ببغداد، (فكذَّبه)(٤) الناس، وأحاديثه مستقيمة، سوى الحديث الذي رَدُّوه عليه - وهو حديث الغار - فإنَّه كَذَّبه فيه الناس وواجهوه، أولهم البردیجي، وأحاديثه جيدة، قد فتَّشت حديثه الکثیر، فلم أُجِد له حديثًا منکرًا یکون من جهته. قال الذهبي في ((الميزان)»(٥): وقد تابعه على حديث الغار ثقتان، وكتب الذهبي قبالة ترجمة إبراهيم هذا: صحّ، وهو إشارة منه إلى أن العمل على توثيق ذلك الرجل. وقال الطبراني في ((أصغر معاجمه)) (٦): تَفَرَّد بهذا الحديث الهيثم ابن جميل. قُلْتُ: لا يضرّه ذلك، فإنَّه ثقة ثبت(٧). الطريق الثاني: عن جَوْن - بفتح الجيم، وإسكان الواو، ثم نون - ابن قتادة، عن سلمة بن المُحَبِّق - بميم مضمومة، ثم حاء مهملة مفتوحة، ثم باء موحدة مكسورة، ثم قاف - # ((أن رسول الله وَلقول في غزوة تبوك، دعا بماء من عند أمرأة، (فقالت)(٨): ما عندي ماء إلّا في (١) حيث قال بعد هذا الحديث من ((سننه)) كلهم ثقات كما نقله المصنف وهذا في ((سننه)) (٤٩/١)، وفي ((سؤالات الحاكم للدار قطني)) (ص ١٠٠): لا بأس به .. (٢) «تاريخ بغداد)) (٢٠٦/٦ -٢٠٩). (٣) ((الكامل)) (٤٤٣/١-٤٤٥). (٤) من ((م)) كما في ((الكامل)). وفي ((أ)): وقلدته. تحريف. (٥) («الميزان» (١/ ٧٣). (٦) ((المعجم الصغير)) (١٨٩/١ - ١٩٠). (٧) أنظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٦٥/٣٠-٣٦٩). (٨) في ((أ)): فقال. والمثبت من ((م)). ٦٠٩ كتاب الطهارة قربة لي ميتة. قال: أليس قد (دبغتيها)(١)؟ قالت: بلى. قال: دباغها ذكاتها. (وفي لفظ: ((دباغها طهورها)). وفي لفظ: ((ذكاتها دباغها)))(٢). وفي لفظ: ((دباغ الأدیم ذكاته)). رواه (أحمد(٣)، و)(٤) أبو داود(٥)، والنسائي(٦)، والبيهقي(٧)، والحاكم(٨)، وقال: (حديث)(٩) صحيح الإِسناد، وصحَّحه أبو حاتم ابن حبان أيضًا، فإنَّه أخرجه في ((صحيحه)) (١٠) بلفظ: ((ذكاة الأديم دباغه)). وهو كما (قالا)(١١). وأعلَّه أبو بكر الأثرم، فقال في ((ناسخه ومنسوخه)): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لا أدري من هو الجون بن قتادة. وقال أبو طالب: سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن جون بن قتادة، فقال: لا نعرفه. قُلْتُ: يروي غير هذا الحديث؟ قال: لا. يعني حديث الدباغ. قُلْتُ: هو جون (١٢) بن قتادة بن (الأعور) (١٣) بن (ساعدة التميمي)(١٤)، بصري، قال فيه علي بن المديني: إنَّه معروف، لَمْ يَرْوِ عنه غير الحسن. (١) فى ((م)): دبغتها. والمثبت من ((أ)). (٣) ((المسند)) (٧/٥). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من (أ)). (٤) سقط من ((م)). والمثبت من (أ)). (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٣٠/٤-٤٣١ رقم ٤١٢٢). (٦) ((سنن النسائي)) (١٩٦/٧ رقم ٤٢٥٤). (٧) ((السنن الكبرىُ)) (٢١/١). (٨) ((المستدرك)) (١٤١/٤). (٩) في ((أ)): حديثه. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٣٨١/١٠ رقم ٤٥٢٢). (١١) في (م)): قال. والمثبت من ((أ)). (١٢) ترجمته في ((التهذيب)) (١٦٢/٥-١٦٦). (١٣) تحرفت في ((م)) إلى: عور. والمثبت من ((أ)). (١٤) في ((م)): ساعد المى. تحريف. والمثبت من (أ)). ٦١٠ البدر المنير واخْتُلف في صحبته أيضًا، فقال ابن سعد (١): صحب رسول الله مَلّ، وكتب له كتابًا (بالشَّبَكَة)) موضع)(٢) بالدهناء. وقال ابن حزم في ((المحلَّى))(٣) أيضًا إنَّ له صحبة. وذكره ابن الأثير في (كتاب) (٤) ((الصحابة))(٥) له، فقال: (قيل)(٦): له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رواية. وقال أبو نعيم(٧): (جون)(٨) لا تثبت له صحبة، ولا رواية. (وقال)(٩) الحافظ، أبو عبد الله الذهبي في ((مختصره))(١٠): روى عنه الحسن في دباغ الميتة، رواه بعضهم: عن الحسن، [عن جون، ورواه بعضهم: عن الحسن،](١١) (عنه)(١٢)، عن سلمة بن المحبق، وهو أصح. وقال في كتابه ((مختصر التهذيب)»(١٣): لم تصحّ صحبته، له عن (١) ((الطبقات الكبرى)) (٦٢/٧) وهذه العبارة إنما ذكرها ابن سعد في قتادة بن الأعور أبو جون وليس في جون بن قتادة. (٢) في (م)): مسكنه. والمثبت من ((أ))، ((الطبقات الكبرى)). (٣) ((المحلى)) (١٢٠/١). (٤) من ((م)). (٥) ((أسد الغابة)) (١/ ٣٧٠). (٦) في ((أ)): فقيل. والمثبت من ((م) كما في ((أسد الغابة)). (٧) ((معرفة الصحابة)) (٦٣٧/٢-٦٣٨). (٨) من ((م)). (٩) في ((أ)): وذكره. والمثبت من ((م). (١٠) ((تجريد أسماء الصحابة)) (٩٤/١). (١١) سقط من ((م)). وفي ((أ)): ورواه بعضهم عن الحسن. والمثبت من ((تجريد أسماء الصحابة)». (١٢) ليست في ((تجريد أسماء الصحابة)). والمثبت من ((أ، م)) وهو الصواب. وزاد بعدها في ((م)): وروى. والأولى حذفها كما في ((أ))، و((التجريد)). (١٣) ((التذهيب)) (١/ ق١٣٦ -ب) نسخة دار الكتب. ٦١١ كتاب الطهارة الزبير، وسلمة بن المحبق، وعنه: الحسن، وقتادة - إن كان محفوظًا - وقرة بن الحارث، وعَدَّه بعضهم صحابيًا، بحديث وَهِمَ فيه هشيم عن منصور (بن زاذان، عن الحسن، عن جون بن قتادة: (كنا مع النبي وَل في سفر ... ))(١). وقد سقط (منه)(٢) سلمة بن المحبق، ورواه أيضًا هشيم هکذا. وذكره أبو حاتم بن حبان في ((ثقاته))(٣)، (في)(٤) التابعين. فإذا عرفت ذلك: فإنْ كان صحابيًا - كما قاله (ابن سعد)(٥) و(ابن حزم)(٦) (وغيرهما)(٧): فلا يضره ما قاله الإِمام أحمد من جهالته. وإن كان تابعيًا: يُعارض قوله بقول علي بن المديني: إنَّه معروف، وتوثيق ابن حبان له، ورواية جماعة عنه، وذلك رافع للجهالة العينية، والحالية. قال ابن عدي(٨): لم يعرف له أحمد غير حديث الدباغ، وقد ذكرت له حديثًا آخر، وما أظن له (غيرهما)(٩). وسلمة بن المحبق له صحبة، وهو هذلي، سكن البصرة، وكنيته: أبو سنان. قال الحازمي(١٠): روى عن (سلمة)(١١) (من)(١٢) وجه آخر (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، و((التذهيب)). (٣) (الثقات)) (١١٩/٤). (٢) من ((م)). (٤) في ((م)): من. والمثبت من (أ)). (٦) من ((أ)). (٥) من ((م)). (٧) من ((م). (٨) ((الكامل)) (٤٣٩/٢-٤٤١). (٩) في ((أ)): غيرها. والمثبت من ((م)). (١٠) ((الاعتبار)) (ص١٧٤). (١١) في ((أ)): مسلمة. وهو تحريف، والمثبت من ((م))، و((الاعتبار)). (١٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). ٦١٢ البدر المنير (نحو)(١) هذا الحديث، إلّا أنه قال: يوم خيبر. واسم المحبق: صخر بن عبيد، وقد تقدم أن باء المحبق مكسورة. قال ابن ناصر: وهو الصواب؛ لأنه حَبَقَ (٢)، فلقب بذلك. وقال الشيخ زكي الدين المنذري في ((حواشي السنن)»(٣): بعض أهل العلم يكسر الباء،، وأصحاب الحديث يفتحونها. واقتصر الشيخ تقي الدين في كتابه (الإِمام)) (٤) (على)(٥) الفتح. لكن قال ابن الجوزي في كتاب ((كشف النقاب (عن)(٦) الأسماء والألقاب)): أصحاب الحديث (يفتحون)(٧) الباء، وهو غلط، إنَّما هي مكسورة. قال: وقال الجوهري: إنما سَمَّاه (أبوه)(٨) المحبق تفاؤلًا بالشجاعة، أنه (يضرط)(٩) الأعداء، ولم يرد ذلك في ((الصحاح))(١٠). الطريق الثالث: عن أبي أمامة ﴾ ((أن رسول الله وَّل خرج في بعض مغازيه، فمرَّ بأهل أبيات من العرب، فأرسل إليهم: هل من ماء الوضوء رسول الله وَ﴾؟ فقالوا: ما عندنا ماء إلَّا في إهاب ميتة، دبغناه بِلَبَنِ، فأرسل إليهم: إنَّ دِبَاغَه طهوره، فَأَتِي به، فتوضَّأ، ثم صَلَّى)). (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٢) الحبق، بكسر الباء. والحباق: الضراط، أنظر ((لسان العرب)) (١/ ٧٥٧). (٤) ((الإمام)) (٣٢٠/١). (٣) ((مختصر السنن)) (٦ / ٦٦). (٥) بياض في ((م)). والمثبت من ((أ). (٦) في ((م)): من. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((أ)): يفتحونها. والمثبت من ((م)). (٨) في ((م): أبو. والمثبت من (أ)). (٩) في ((أ)): تطرد. والمثبت من ((م))، وهو الصواب. وهذا التعليل ذكره في ((مختصر السنن)) الموضع السابق. (١٠) وكذا لم أجده فيه. ٦١٣ كتاب الطهارة رواه الطبراني في ((أوسط معاجمه))(١)، وقال(٢): لم يَرْوِه عن (سليم)(٣) بن عامر، إلَّا عُفير بن معدان. وأخرجه كذلك في ((أكبر ١ معاجمه)) (٤) أيضًا. قُلْتُ: وعفير (٥) هذا: ضعيف، قال يحيى والنسائي: ليس بثقة. وقال أحمد: ضعيف، منكر الحديث. وقال الرازي: لا يُشْتَغل بروايته. وقال مرة: ليس بشيء. وقال الحازمي: هذا حديث حسن غريب من (حديث)(٦) الشاميين. الطريق الرابع: عن ابن عباس ﴾، وله طرق: أحدها: عن أبي الخير، (مرثد)(٧) بن عبد الله اليزني، قال: ((رأيت على ابن وعلة السبئي فَرْوًا، فمسسته، فقال: مالك تمسه؟ قد سألت عبد الله بن عباس، قُلْتُ: إنَّا نكون (بالمغرب)(٨)، ومعنا البربر، والمجوس، نُؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، (١) ((المعجم الأوسط)) (٨/٢ رقم ١٠٥٢). (٢) لم أقف على قوله هذا عقب الحديث بهذا اللفظ وإنما ذكره بعد أن أعاد الحديث (٢/ ٢١ رقم ١٠٩٩) بإسناده بلفظ ((مسح على الخفين والعمامة في غزوة تبوك)) والأقرب أنهما حديث واحد وانظر ((الكامل)) لابن عدي (٩٧/٧-٩٨). (٣) في ((م): سالم. والمثبت من ((أ))، وهو الصواب كما في ((المعجمين الكبير والأوسط)) وانظر ((التهذيب)) (٣٤٤/١١ -٣٤٦). (٤) ((المعجم الكبير)) (١٦٩/٨ رقم ٧٧١١). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (١٧٦/٢٠-١٧٨). (٦) في ((م)): طريق. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م): يزيد. وهو خطأ، والمثبت من (أ))، وانظر ((التهذيب)) (٣٥٧/٢٧-٣٥٩). (٨) في (م)): المغرب. والمثبت من ((أ)). ٦١٤ البدر المنير (ونُؤتى)(١) بالسقاء يجعلون فيه الوَدَك. فقال ابن عباس: قد سألنا النبي وَالقر فقال: دباغه طهوره)). رواه مسلم في ((صحيحه))(٢)، وفي رواية له(٣): ((إنَّا نكون بالمغرب، فيأتينا المجوس بالأسقية فيها (الماء و)(٤) الودك؟ فقال: أشرب. فقلت: رأي تراه؟ قال ابن عباس: سمعت رسول الله رَله يقول: دباغه طهوره)). انفرد مسلم بهذا الحديث من طريقيه. الطريق الثاني: عن يعقوب (بن)(٥) عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس (قال)(٦): ((ماتت شاة لميمونة، فقال النبي وَجية: (ألا)(٧) (استمتعتم) (٨) بإهابها؛ فإنَّ دباغ الأديم طهوره)). رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٩)، والبزار في ((مسنده))(١٠)، والبيهقي في ((خلافياته))(١١). قال البزار: لا نعلم رواه (عن)(١٢) يعقوب (١٣)، عن أبيه، عن ابن عباس له إلَّا شعبة(١٤). (١) في ((صحيح مسلم)): ويأتونا. (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٧٨/١ رقم ١٠٦/٣٦٦). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٧٨/١ رقم ١٠٧/٣٦٦). (٤) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم)). (٥) في ((م)): عن. وهو خطأ ظاهر، والمثبت من ((أ)) ومصادر التخريج وانظر ((التهذيب)) (٣٥٣/٣٢-٣٥٦). (٦) في (م): قالت. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م): فلا. والمثبت من ((أ)). (٨) في ((أ)): استمعتم. تحريف. والمثبت من ((م)). (٩) ((المعجم الكبير)) (١٧٦/١١ رقم ١١٤١١). (١٠) السفر الثاني ق ٣٠٥ نسخة الأسكوريال. (١١) ((الخلافيات)) (٢١٥/١ رقم ٦٣). (١٢) في ((م)): غير. والمثبت من ((أ)). (١٣) زاد في ((م)): عن عطاء. والأولى حذفها كما في (أ)). (١٤) زاد بعدها في ((أ)): قال: ماتت شاة لميمونة، فقال النبي وَّر. وهي زيادة مقحمة لا وجود لها في ((مسند البزار)). ٦١٥ كتاب الطهارة قُلْتُ: لا يضره ذلك، فإنَّ شعبة إمام، وتَفَرُّد الثقة بالحديث لا يضرّه، نعم الشأن في يعقوب بن عطاء(١)، وهو: ابن أبي رباح، فقد قال أحمد في حقه: منكر الحديث. وقال ابن معين، وأبو زرعة: ضعيف، وأما ابن حبان: (فذكره في ((الثقات))(٢))(٣). الثالث: عن فُليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن (ابن)(٤) وعلة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله وَالَ: ((دِبَاغُ كلِّ إِهَابٍ طَهُورُهُ)). رواه الدارقطني في ((سننه))(٥)، وقال في ((علله)): إنَّه المحفوظ. الطريق الرابع: عن إسحق بن عبد الله بن الحارث، قال: ((قُلْتُ لابن عباس: الفِراء تُصنع من جلود الميتة؟ فقال: سمعت النبي وَله يقول: ذكاة كل مسك دباغه)). وفي لفظ: (((دباغ كل أديم ذكاته)))(٦). رواه الحافظان: أبو بكر الخطيب في كتابه ((موضح أوهام الجمع والتفريق))(٧) باللفظين المذكورين، والدولابي في كتابه ((الأسماء والكنى))(٨)، وهذا لفظه: عن إسحق بن عبد الله بن الحارث، قال: ((دخلت على ابن عباس في حديث ذكره، فقال: سمعت رسول الله وَ له (يقول)(٩): ذكاة كل مَسْكٍ دباغه)). (١) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٥٣/٣٢-٣٥٦). (٣) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٢) ((الثقات)) (٦٣٩/٧ -٦٤٠). (٤) في ((م)): أبي. تحريف والمثبت من ((أ))، وانظر ((التهذيب)) (٤٧٨/١٧-٤٨٠). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٤٦/١ رقم ١٦). (٦) في (م)): زكاة كل أديم دباغه. والمثبت من ((أ)) وكذا عند الخطيب. (٧) ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٣٥٧/٢ -٣٥٩). (٨) ((الأسماء والكنى)) (١/ ٢٠٠ رقم ٦٨٦). (٩) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، و(الكنى)). ٦١٦ البدر المنير المَسْك: بفتح الميم، وسكون السين: الجلد. الطريق الخامس: عن جون بن قتادة التميمي، قال: ((كنا مع النبي وَ* في بعض أسفاره، فمرَّ بعض أصحابه بسقاء معلق، فأراد أن يشرب، فقال (له)(١) صاحب السقاء: إنَّه جلد ميتة، فأمسك، حتَّى لحقهم النبي وَلَه، فذكروا له ذلك، فقال: اشربوا، فإنَّ دِبَاغ الميتة طهورها)). ذكره أبو محمد بن حزم في كتابه ((المحلّى)) (٢) بإسناده إليه، ثم قال: جون له صحبة. وقد تقدم قريبًا الاختلاف في ذلك. الطريق السادس: عن هزيل - بالزاي المعجمة - بن شرحبيل، عن (أم سلمة)(٣) أو زينب، أو غيرهما من (أزواج)(٤) النبي وَيٍ(٥): ((ألا استمتعتم بإهابها؟. فقالت: يا رسول الله، (كيف)(٦) (نستمتع)(٧) بها وهي ميتة؟! فقال: طهور الأديم دباغه)). رواه (البيهقي)(٨) هكذا. قال: ورواه أيضًا هزيل، عن بعض أزواج النبي ◌َّلر: ((كانت لنا شاة فماتت .. )) ورواه الطبراني (٩) من هذه الطريق، وفيه: (((لتستمتعي) (١٠) (٢) ((المحلى)) (١٢٠/١) ولم يذكر لفظه. (١) من ((م)). (٣) في ((أ)): أحمد بن سلمة. وهو تحريف والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): أصحاب. والمثبت من ((أ)). (٥) كذا في ((أ، م)) ولعل هناك سقطًا ففي ((سنن الدارقطني)) في هذا الحديث بعد ذلك: أن ميمونة ماتت شاة لها. فقال لها رسول الله ولو .. (٦) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م)): تستنفع. والمثبت من ((أ)). (٨) كذا في ((أ، م))، ولم أجده في ((سننه)) ولا في ((معرفة السنن)) وكذا ليس في ((الخلافيات)) في الجزء المطبوع منه في باب الآنية. ولعل تصحيحه الدارقطني فقد رواه في ((سننه)) (٤٨/١ رقم ٢٢) وفيه الكلام بعده أيضًا. والله أعلم. (٩) ((المعجم الأوسط)) (١١٤/٣-١١٥ رقم ٢٦٥٢) وليس فيه لفظ: ((لتستمتعي)) وأيضًا ليس فيه: ((ألا استمتعي)). (١٠) في ((م): ألا استمتعى. والمثبت من (أ)). ٦١٧ كتاب الطهارة بإهابها))، ثم قال: لم يَرْوِ هذا الحديث عن شعبة، إلّا عباد بن عباد، تفرَّد به يحيى بن أيوب. قُلْتُ: ولا يضر تفرده بذلك، لأنه (١) ثقة ثبت مخرج حديثه في الصحيح. الطريق السابع: عن زيد بن ثابت عن النبي وَ لو أنه قال: ((دباغ جلود الميتة طهورها)). رواه الطبراني (٢) من طريق الواقدي، وهو مكشوف الحال. الطريق الثامن: عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ◌َّ قال (في)(٣) جلود الميتة: ((دباغه طهوره)). رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٤) من حديث علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عنه به. وعلي والقاسم: ضعيفان، كما سيأتي. الطريق التاسع: عن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُما ((أن رسول الله وَلَّ مَرَّ على شاة، فقال: ما هذه؟ قالوا: ميتة. قال النبي وَلهو: آدبغوا إِهابها، فإنَّ دِبَاغَه طهوره)). رواه الطبراني(٥)، من حديث القاسم بن عبد الله، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر، ثم قال: (القاسم)(٦) ضعيف. وهو كما قال. (١) ((التهذيب)) (٢٣٨/٣١ -٢٤٢). (٢) لم أجده فيه ولم يعزه الهيثمي إليه أيضًا. (٣) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٤) ((المعجم الكبير)) (٣٦٨/٢٠ رقم ٨٥٩). (٥) لم أجده في المعاجم الثلاثة وكذا لم يعزه الهيثمي في ((المجمع)) إلى الطبراني بل لم يذكره من حديث ابن عمر. وإنما وجدته في ((سنن الدار قطني)) (٤٨/١ رقم ٢٦) بنصه والكلام عليه والله أعلم. (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). ٦١٨ البدر المنير ورواه الحافظ أبو أحمد في ((الكنى))(١)، من حديث حفص [أبو](٢) سهل الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبي ◌َِّ قال: ((جلود الميتة دباغها - يعني: طهورها)) ثم قال: أبو سهل هذا في حديثه بعض المناكير. قال: ولا أعرف لعبد الله (بن)(٣) عمر (بن الخطاب) (٤) في هذا الباب حديثًا ولا رواية من مخرج يُعتمد عليه، بل كل ما رُوي عنه فيه واهٍ غير محفوظ. وعَدَّد ابن منده في ((مستخرجه)) طرق هذا الحديث، وزاد: أن أنسًا، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله رووه أيضًا، وأهمل بعض ما ذكرناه. فهذه طرق هذا الحديث موضحة، ولا يضر الضعف الموجود في بعضها الآخر الخالي منه. ويقرب من هذا الحديث حديثان آخران: أحدهما: عن ابن عباس رَضِي الله عَنْهُما ((أن رسول الله وَّ أراد أن يتوضأ من سِقاء، فَقِيل له: إنَّه ميتة. فقال: دِباغه يزيل خبثه - أو نجسه، أو رجسه)). رواه أحمد في ((مسنده)) (٥). والحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك))(٦)، وقال: حديث صحيح، ولا أعرف له (علة)(٧). (١) ((الكنى)) (ق ١٩٤ / أ). (٢) في ((أ، م)): بن. والمثبت من ((الكنى)) وكذا في الميزان (٥٦٨/١) وهو حفص بن قیس. (٣) في ((أ)): و. وهو خطأ والمثبت من ((م))، ((الكنى). (٤) تكررت في ((م)). (٦) ((المستدرك)) (١٦١/١). (٥) ((المسند)) (٣١٤/١). (٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). ٦١٩ كتاب الطهارة والبيهقي(١)، وقال: حديث صحيح. قُلْتُ: وصحَّحه ابن خزيمة أيضًا، لذكره إياه في ( ((صحيحه)))(٢). (الحديث)(٣) الثاني: عن أم سلمة رَضِي الله عَنْهُا، أنها قالت: ((كان (لنا) (٤) شاة نحلبها، ففقدها رسول الله وَّية، فقال: ما فعلتِ الشاة؟ قالوا: ماتت. قال: أفلا أنتفعتم بإهابها؟ فقلت: إنّها ميتة! فقال النبي وَّيلة: إن دباغها يحل (كما يحل خل)(٥) الخمر)). رواه الدار قطني(٦)، وقال: تفرَّد به فرج بن فضالة، وهو ضعيف. الحديث السابع ((أن رسول الله وََّ، لَمَّا حَلَق شعره، ناوله أبا طلحة، ليُفَرِّقَه على أصحابه))(٧). هذا الحديث صحيح، رواه الشيخان في (صحيحيهما))(٨)، من رواية أنس قال: (لَمَّا رمى النبيِ وَّه (الجمرة)(٩)، ونحر نسكه، (١) ((السنن الكبرىُ)) (١٧/١). (٢) في ((أ)): تصحيحه. وهو تحريف والمثبت من ((م). وهو في (صحيحه)) (١/ ٦٠ رقم ١١٤). (٣) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). (٤) سقط من (أ))، والمثبت من ((م)). (٥) في (م): ما يحل. والمثبت من (أ))، ((سنن الدارقطني)). (٦) ((سنن الدار قطني)) (٤٩/١ رقم ٢٨). (٧) (الشرح الكبير)) (٨٩/١). (٨) ((صحيح البخاري)) (٣٢٨/١-٣٢٩ رقم ١٧١) مختصرًا، ((صحيح مسلم)) (٩٤٨/٢ رقم ٣٢٦/١٣٠٥). (٩) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ)). ٦٢٠ البدر المنير [وحلق](١)، ناول الحالق شقه الأيمن، [فحلقه](٢)، فأعطاه أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر(٣)، فحلقه، [فأعطاه أبا طلحة] (٤)، فقال: إقسمه بین الناس)). وأبو طلحة(٥) هذا: أسمه زيد (بن سهل)(٦) بن الأسود الأنصاري، عَمّ أنس بن مالك، زوج أمه، وكان عقبيًا بدريًا، شهد المشاهد كلها مع رسول الله وَير، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، وأحد الصحابة الذين سردوا الصوم بعد رسول الله ولهم قال أبو زرعة الدمشقي الحافظ: عاش أبو طلحة بعد رسول الله وَ خطير، (أربعين)(٧) سنة فسرد الصوم. وخالفه غيره، فقال: توفي سنة أربع وثلاثين من الهجرة. وقيل: اثنين وثلاثين. الحدیث الثامن عن حذيفة عنه عن النبي وَلّ، (أنه)(٨) قال: ((لا تشربوا في آنية الذهب، والفضة، ولا تأكلوا في صِحَافها)»(٩). هذا الحديث صحيح، متّفق على صحته، رواه البخاري ومسلم في (١) ليست في (أ، م)). وهي من ((صحيح مسلم)) لحاجة السياق إليها. (٢) ليست في ((أ، م)). وهي من ((صحيح مسلم)) لحاجة السياق إليها. (٣) زاد في ((صحيح مسلم): فقال: أحلق. وليست في ((أ، م)). (٤) ليست في (أ، م)). وهي من ((صحيح مسلم)) لحاجة السياق إليها. (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٥) ((الإصابة)) (٥٥/٤-٥٧). (٧) طمس في ((م)). والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ))، وليست في ((الشرح)). (٩) ((الشرح الكبير» (٩٠/١).