Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ كتاب الطهارة رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١) في موضعين منه، وقال في كتاب الذبائح - وهو الموضع الثاني -: إنه حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقال الدارقطني في ((علله))(٢) - وقد سُئِلَ عنه -: إنَّه روي عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وعن عطاء بن يسار مرسلًا، و(أن)(٣) المرسل أشبه بالصواب. الطريق الثاني: عن أبي واقد، الحارث بن عوف - وقيل عكسه - الليثي، (البدري)(٤)، قال: ((قدم رسول الله ◌َّ المدينة، وهم يجبون أسنمة الإِبل، ويقطعون أَلَيَات الغنم، فقال: ما يُقْطَعُ من البهيمة وهي حية، فهو ميتة)). رواه الترمذي(٥) بهذا اللفظ، وكذا الدارمي في ((مسنده))(٦) وأبو داود(٧) ولفظه: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((ما قُطِعَ من البهيمة وهي حیة، فهو میت)). والحاكم في ((المستدرك))(٨) ولفظه: ((كان [الناس] (٩) في الجاهلية قبل الإِسلام يَجُبُّون أسنمة الإِبل، (ويقطعون أليات الغنم فيأكلونها](١٠)، ويحملون منها الودك، فلما قَدِمَ النبي ◌َّه، سألوه عن ذلك، فقال: ((ما قُطع من البهيمة وهي حَيَّة، فهو ميت)). (١) ((المستدرك)) (١٢٤/٤، ٢٣٩). (٢) ((علل الدارقطني)) (٢٥٩/١١ -٢٦٠ رقم ٢٢٧٣). (٣) في ((م)): كأن. والمثبت من ((أ)). (٤) من ((م)). (٥) ((جامع الترمذي)) (٦٢/٤ رقم ١٤٨٠). (٦) ((سنن الدارمي)) (١٢٨/٢ رقم ٢٠١٨). (٧) ((سنن أبي داود)) (٣٨٩/٣ رقم ٢٨٥٢). (٨) ((المستدرك)) (٢٣٩/٤). (٩) من ((المستدرك)). (١٠) من ((المستدرك)). ٤٦٢ البدر المنير وأخرجه أيضًا أحمد في ((مسنده))(١) ولفظه: ((قدم رسول الله وَّله المدينة، وبها ناس يعمدون إلى أَلَيات الغنم، وأسنمة الإِبل، (فيجبونها)(٢)، فقال رسول الله وَّله: ما قُطع من البهيمة وهي حَيَّة فهو ميتة)). قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث زيد بن أسلم. قال ابن القطّان(٣): وإنَّما لم يصحّحه الترمذي، لأنه من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وهو (٤) يُضَعَّف، وإنَّ كان البخاري قد أخرج له. قلت: لكن الحاكم رحمه الله لم يَعْبَأْ بهذا التضعيف، فأخرجه في ((المستدرك)) كما تقدَّم، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: أي على شرط البخاري. وخالف أبو زرعة، فقال - على ما نقله ابن أبي حاتم في ((علله))(٥) -: إنَّ هُذا الحديث وهمٌ، وأن الصحيح: حديث زيد ابن أسلم عن ابن عمر. يعني الآتي إثر هذا، وفي ذلك نظر. قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. الطريق الثالث: عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَج: ((ما قُطِعَ من البهيمة وهي حية، فهو ميت)). رواه ابن ماجه في ((سننه))(٦)، والبزار في ((مسنده)) وضعفه الحافظ (١) ((المسند)) (٢١٨/٥). (٢) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م))، ((المسند)). (٣) ((بيان الوهم والإيهام)) (٥٨٣/٣ رقم ١٣٧٥). (٤) زاد بعدها في ((م): ضعيف. وهي ليست في ((أ)) ولا في ((بيان الوهم والإيهام)). (٥) ((علل الحديث)) (٣/٢ رقم ١٤٧٩). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٧٢/٢ رقم ٣٢١٦). ٤٦٣ كتاب الطهارة عبد الحق في ((أحكامه الكبرى)) فقال - على ما نقله ابن القَطَّان في (علله))(١) عنه -: في إسناده هشام بن سعد، وهو ضعيف. (قلت: قد أخرجه ابن ماجه في ((سننه))، وليس في إسناده هذا الرجل(٢)، بل فيه: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، وقد تكلّم فيه النسائي والرازي. واختلف قول يحيى فيه، فمرة ضَعَّفه، ومرة وثَّقه. وقال الحاكم في كتاب التفسير من ((المستدرك))(٣): ما تَكَلَّم فيه أحدٌ بحجة. وقال ابن طاهر في ((أخبار الشهاب)): [أخرج](٤) عنه البخاري في صحیحه. قلت: صريحًا لا، فالذي فيه: نا يعقوب، نا إبراهيم بن سعد. والظاهر أنه هو)(٥). (٦)أخرجه الطبراني في ((أوسط معاجمه))(٧) بدونه، فرواه من حديث عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعًا: «ما قُطِع من البهيمة وهي حية، فالذي قُطع من لحمها فلا يأكله أحد)). قال الطبراني: لم يَرْوِه عن عاصم بن عمر إلَّا عبد الله بن نافع. قال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام))(٨): عبد الله بن نافع من كبار (١) ((بيان الوهم والإيهام)) (٥٨٣/٣ رقم ١٣٧٦). (٢) بل هو في إسناده. (٣) ((المستدرك)) (٢٧٩/٢) وتعقبه الذهبي بقوله: قد ضعفه غير واحد. (٤) في (أ)): أخبر. والسياق يقتضي المثبت. (٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٦) في ((م): قلت وقد. المثبت من ((أ)). (٧) ((المعجم الأوسط)) (٥١/٨ رقم ٧٩٣٢). (٨) الإمام (٣٦٤/٣). ٤٦٤ البدر المنير أصحاب مالك، مفتي بالمدينة، ويحيى بن المغيرة، الراوي عنه: قال أبو حاتم فيه: صدوق، قال الشيخ تقي الدين: وهذا الطريق أجود(١) من الطريق الآتية بعدها. قلت: من غير شك في ذلك، ولا مرية، وقد أخرجها ابن السكن في (سننه الصحاح المأثورة))، لكن ذكر ابن أبي حاتم في (علله))(٢) هذه الطريق، وقال: سألت أبي عنها فقال: هذا حديث منكر. الطريق الرابع: عن تميم الداري ﴾ أن رسول الله رَ له قال: ((يكون في آخر الزمان قوم، يجبون أسنمة الإِبل، ويقطعون أَلَيات(٣) الغنم، فما قُطِع من حي فهو میت)). رواه ابن ماجه في ((سننه))(٤) كذلك، والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٥) بلفظ: ((قيل للنبي وَّر: إن قومًا يجبون أسنمة الإِبل، ويقطعون أذناب الغنم؟ قال: (((كلُ ما)(٦) قُطِعَ من الحيِّ فهو ميت)). وفي رواية له(٧): ((قالوا: يا رسول الله (إن ناسًا)(٨) يجبون أسنمة الإِبل، وأذناب الغنم وهي أحياء، فقال رسول الله وَليقول: ما قُطع من البهيمة وهي حية، فهو ميت)). (١) حاشية من ((أ)): عاصم بن عمر دون هشام بن سعد فكيف يكون طريقه أجود. (٢) ((علل الحديث)) (٢/ ١٧ رقم ١٥٢٦). (٣) في مطبوع سنن ابن ماجه: أذناب. (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ١٠٧٣ رقم ٣٢١٧). (٥) ((المعجم الكبير)) (٢/ ٥٧ رقم ١٢٧٦). (٦) في ((م): كلما. والمثبت من ((أ)). (٧) ((المعجم الكبير)) (٢/ ٥٧ رقم ١٢٧٧). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((المعجم الكبير)). ٤٦٥ كتاب الطهارة (وفي إسناده واهٍ و)(١) مختلف فيه، أما الأول: فهو أبو بكر الهذلي(٢)، واسمه: سُلْمى - بالضم - قال غندر: كذاب. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال علي: ضعيف ليس بشيء. وقال النسائي وعلي بن الجنيد: متروك الحديث. وقال الدارقطني: (منكر ومتروك)(٣). وأما الثاني: فهو شهر بن حوشب(٤)، وهو من علماء التابعين، وفيه مقال، وثّقه أحمد، ويحيى بن معين، ويعقوب بن شيبة، (وقال أبو حاتم: ما هو بدون أبي الزبير)(٥)، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وأخرج له مسلم مقرونًا (بآخر)(٥)، وأخرج الترمذي (٦) حديثه عن أم سلمة: ((أنه - العَيْ - جَلَّل الحسن، والحسين، و[عليا](٧)، وفاطمة بكساء .. )) الحديث، ثم قال: حسن صحيح. وأخرج له الحاكم في كتاب (القراءات)(٨) من (مستدركه))(٩) (١) في ((م)): وإسناده. والمثبت من ((أ)). (٢) التهذيب (١٥٩/٣٣-١٦١) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١٢/٢). (٣) في ((م)): منكرة متروكة. خطأ والتصويب من ((أ)). (٤) التهذيب (٥٧٨/١٢-٥٨٩). (٥) من ((م)). (٦) ((جامع الترمذي)) (٦٥٦/٥-٦٥٧ رقم ٣٨٧١). (٧) تحرفت في (أ)) إلى: عليه. والمثبت من ((م). (٨) سقط من ((م). والمثبت من (أ)). (٩) بل أخرج له الحاكم في كتاب ((القراءات)) من ((المستدرك)) حديثين (٢٤٩/٢، ٢٥٦) وقال في الأول منهما: هذا حديث غريب عال، ولم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث. وقال في الثاني: هذا حديث غريب عال في هذا الباب، والشيخان لا يحتجان بشهر بن حوشب. ٤٦٦ البدر المنير حديثًا (١)، (وقال: لم أخرج له في كتابي غيره)(٢). (وقال ابن القَطَّان(٣): لم أسمع (لمضعفيه) (٤) حجة، وما ذكروه إمَّا لا يصح، وإمَّا خارج على مخرج لا يضره، وأخذ الخريطة: كذبٌ عليه، وتَقَوُّل شاعر أراد عيبه)(٥). وقال النسائي، وغيره: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات، [وعن الأثبات المقلوبات](٦) عَادَلَ عباد بن منصور في الحج، فسرق عيبته، فهو [الذي يقول فيه](٦) القائل: لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دينه بخريطةٍ فَمَنْ يأمن القراء بعدك يا شهرُ قال ابن الجوزي(٧): والذي رأينا في التاريخ: (أنه)(٨) أخذ تلك الخريطة من بيت المال - وكان عاملًا عليه - وذلك أمر قريب. وهو كما قال(٩)، فقد قال يحيى بن أبي بكر الكِرماني، عن أبيه: كان شهر بن حوشب على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم، فقال القائل: لقد باع شهر .. البيت. (١) في ((أ)): له حديثًا. وكلمة ((له)) مقحمة زائدة عن السياق. (٢) في ((أ)): وأخرج له في كتاب غيره. والمثبت من ((م)) وهو الأنسب للسياق، وقد تقدمت مقولة الحاكم هذه، وتقدم أنه أخرج له حديثًا آخر. (٣) (بيان الوهم والإيهام)) (٣٢١/٣). (٤) في ((أ)): تضعيف. والمثبت من ((م)، ((بيان الوهم والإيهام)). (٥) ما بين المعكوفتين موضعة في ((م) بعد قول المصنف وذلك أمر قريب. (٦) المثبت من ((المجروحين)) (١/ ٣٥٧). (٧) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٤٣/٢). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٩) زاد في ((م)): بعد وهي مقحمة وليست في ((أ)). ٤٦٧ كتاب الطهارة وقال محمد بن جرير الطبري: قال علي بن محمد: قال أبو بكر الباهلي: كان شهر بن حوشب على خزائن يزيد بن المهلب، فرفعوا عليه أنه أخذ خريطة، فسأله يزيد عنها، (فأتى)(١) بها، فدعا يزيد الذي رفع إليه فشتمه، وقال لشهر: هي لك. قال: لا حاجة لي فيها. فقال القطامي الكلبي - ويقال: سنان بن مكبل النميري -: لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دينَه بخريطةٍ فَمَنْ يأمن القراء بعدك يا شهرُ (أخذت بها)(٢) شيئًا طفيفًا وبعته من ابن جرير إن هذا هو الغدرُ ونقل النووي في ((شرح المهذب)) - قبيل الكلام على غسل الوجه - عن الأكثرين توثيقه، وأن الجرح كان مستندًا إلى ما ليس بجارح. الحدیث السادس ((سُئِلَ النبي ◌َِّ: أنتوضأ بما أفضلت الحُمُر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السِبَاعُ كُلُّها)»(٣). هذا الحديث رواه الشافعي في ((الأم))(٤) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، (قال)(٥): ((قيل: يا رسول الله، أنتوضأ ... )) الحديث، كما ذكر المصنف. ورواه الشافعي في ((مسنده)(٦) عن سعيد بن سالم - وهو القَدَّاح - (١) في ((م)): فأتاه. (٢) في ((أ)): أخذتها. والمثبت من ((م)) والتهذيب ٥٨٣/١٢، والسير (٣٧٤/٤). (٤) ((الأم)) (٦/١). (٣) (الشرح الكبير)) (٣٥/١). (٥) تحرفت في ((أ)) إلى: قيل. والمثبت من ((م)). (٦) ((ترتيب المسند)) (ص٢٢)، و((الأم)) (٥/١). ٤٦٨ البدر المنير (عن)(١) (ابن)(٢) أبي حبيبة - أو ابن حبيبة - عن داود بن الحصين، عن جابر به. وهذا الشك في أنه (ابن)(٣) أبي حبيبة أو ابن حبيبة، شكٌ من الربيع، كما رواه الأصم، والرجل هو: ابن أبي حبيبة بلا شك. وقد رواه الدار قطني(٣) عن النيسابوري عن الربيع، فقال: ابن (أبي) (٤) حبيبة بلا شك، لكن لفظه: ((أن رسول الله وسلم توضأ بما أفضلت السباع))(٥). قال البيهقي(٦) - بعد أن أخرجه من طريق الشافعي الأولى -: وفي غير روايتنا، قال الشافعي: وأُخْبِرنا عن ابن أبي ذئب، عن داود ابن الحصين بمثله. وحاصل ما يُعلَّل به هذا الحديث وجهان: أحدهما: الاختلاف في إسناده، حيث روي عن داود بن الحصين، عن جابر، وعن داود(٧) عن أبيه، عن جابر كذلك. رواه جماعات: الزعفراني، والربيع عن الشافعي، وكذلك رواه الشافعي وعبد الرزاق، عن إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين، وابن أبي ذئب عن داود. (١) في ((م)): وهو. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٢) سقط من ((م) والمثبت من (أ)). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٦٢/١ رقم٢) وقال الدارقطني: ابن أبي حبيبة ضعيف أيضًا، وهو إبراهيم بن إسمعيل بن أبي حبيبة. (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٥) وهم المؤلف رحمه الله في نسبته هذا اللفظ إلى الدارقطني بهذا الإسناد، وإنما لفظه: ((قيل: يا رسول الله، أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: وبما أفضل السباع)) وإنما اللفظ الذي ساقه المؤلف لفظ رواية إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين، وهي الرواية السابقة لهذه في ((سنن الدارقطني)) (٦٢/١ رقم١). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢٤٩/١). (٧) زاد بعدها في ((م)): عن جابر. ٤٦٩ كتاب الطهارة قال الإِمام الرافعي في ((شرح المسند)): فيشبه أن تكون الرواية الأولى مرسلة، (قال)(١): ويدل عليه أنهم لم يذكروا في تعريف داود ابن الحصين روايته عن جابر، ولا غيره من الصحابة. (وذكر هذا التعليل الإِمام أبو القاسم الرافعي في ((شرح المسند)))(٢)، وهو تعليل لا يقدح؛ لأن الحديث رُوي من طريقين، إحداهما مقطوعة، والأخرى متصلة، والحكم للمتصلة. الوجه الثاني: أن في إسناده جماعة تُكُلُّم فيهم: أولهم: إبراهيم بن أبي يحيى، والجمهور على تضعيفه، كما مر في الباب قبله، وصَرَّح ابن عدي بأن البلاء في هذا الحديث منه(٣)، وقال في ترجمة ابن أبي يحيى: كأنه أَتِي من قِبَل شيخه - يعني داود ابن الحصين - (لا من قبله (٤). فاختلف كلامه)(١). وثانيهم: سعيد بن سالم القَدَّاح(٥). أدخله البخاري في كتاب ((الضعفاء)) (٦) وقال: إنَّه يُرمى بالإِرجاء. وقال عثمان بن سعيد: ليس هو بذاك. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن عدي: هو عندي صدوق. (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) كذا في ((أ، م)) وهو تكرار لما سبق، فلعل أحدهما قول ابن الأثير في ((شرح المسند)» والآخر قول الرافعي في ((شرح المسند)) أيضًا، والله أعلم. (٣) ((الكامل)) (٣٠٢/٣) ترجمة حصين والد داود. (٤) ((الكامل)) (١/ ٣٦٧) ولفظه قال ابن عدي: وقد نظرت أنا في أحاديثه وتبحرتها وفتشت الكل منها، فليس فيها حديث منكر، وإنما يروي المنكر إذا كان العهدة من قبل الراوي عنه، أو من قبل من يروي إبراهيم عنه، وكأنه أتي من قبل شيخه لا من قبله، وهو في جملة من يكتب حديثه، وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني وغيرهما. (٦) ((الضعفاء الصغير)) (ص٥٣). (٥) ((التهذيب)) (٤٥٤/١٠-٤٥٧). ٤٧٠ البدر المنير وثالثهم: إبراهيم بن إسمعيل بن أبي حبيبة الأشهلي المدني(١). قال البخاري: عنده مناكير. وقال (النسائي)(٢): ضعيف. وقال أحمد: ثقة. وقال يحيى بن معين مرة: صالح الحديث. ومرة قال: ليس به بأس. ومرة قال: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: هو صالح في باب الرواية يكتب حديثه مع ضعفه. (وقال)(٣) [محمد ابن سعد كاتب الواقدي](٤): كان مصليًّا عابدًا، صام ستين سنة، وكان قليل الحديث. وأَعَلَّه الإِمام أبو الفرج بن الجوزي بوجه ثالث، فقال في كتابه ((التحقيق))(٥): داود بن الحصين قال فيه ابن حبان: إنه حَدَّث عن الثقات بما (لا)(٦) يشبه حديث الأثبات، يجب مجانبة روايته. قلت: هُذا الوجه ليس بشيء، فإنَّ داود بن الحصين(٧)، وإنْ كان تَكَلَّم فيه ابن حبان وغيره، فإنَّه ثقة مشهور، روى له البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) على سبيل الاحتجاج به، وروى عنه الإمام مالك، وقد عُلِمَ شدة تحرِّيه في الرجال، ولأجل ذلك قال أبو حاتم الرازي: لولا أنَّ مالكًا (روى عنه)(٨) لتُرك حديثه. ووثَّقه يحيى بن معين وغيره. وقال (النسائي)(٩) (وغيره)(١٠): ليس به بأس. وقال ابن عدي: إذا روى عنه (١) (تهذيب التهذيب)) (٦٩/١-٧٠). (٢) في ((م)): الشافعي. خطأ، والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) سقطت من ((أ، م)) وأثبتها من ((تهذيب الكمال)) (٤٣/٢) ومنه نقل المؤلف. (٦) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٥) ((التحقيق)) (٦٧/١). (٧) ((التهذيب)) (٣٧٩/٨-٣٨٢). (٨) في ((م)): رواية. والمثبت من ((أ)). (٩) في ((م)): الشافعي. خطأ، والتصويب من ((أ)). (١٠) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ٤٧١ كتاب الطهارة ثقة فهو صالح الرواية، إلّا أن يروي عنه ضعيف، فيكون البلاء منه، مثل: ابن أبي (حبيبة)(١)، وإبراهيم بن أبي يحيى. مع أن ابن حبان ذكره في كتاب ((الثقات))(٢) لكن رماه بأنه (كان)(٣) يذهب مذهب الشراة - يعني الخوارج - لكن لم يكن داعية حتى يُجْتَنَب ما رواه. قلت: ووالد داود ضَعَّفه أبو حاتم وغيره. وقال البيهقي في ((المعرفة))(٤): هذا الحديث إذا ضُمَّت أسانيده بعضها إلى بعض أخذت قوة. قال: وفي معناه حديث أبي قتادة(٥)، وإسناده صحيح، والاعتماد عليه. الحديث السابع ((أَنه ◌َ ◌َّ رَكِب فَرَسًا (مُعْروريًا)(٦) لأبي طلحة))(٧). هذا حديث صحيح، متفق على صحته، رواه إماما المحدثين: أبو عبد الله محمد بن إسمعيل البخاري(٨)، وأبو الحسين مسلم ابن الحجاج القشيري(٩) رضوان الله عليهما في ((صحيحيهما))، من (١) في ((م)): حية. خطأ، والتصويب من (أ)). (٣) سقط من ((م))، والمثبت من (أ)). (٢) ((الثقات)) (٢٨٤/٦). (٤) ((معرفة السنن والآثار)) (٣١٣/١). (٥) يعني حديث الهرة ((إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات)) وسيأتي. (٦) في ((م)): معرويًا. والمثبت من ((أ)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٣٥/١). (٨) (صحيح البخاري)) (٢٨٤/٥-٢٨٥ رقم ٢٦٢٧ وأطرافه فى: ٢٢٨٠، ٢٨٥٧، ٢٨٦٢، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧، ٢٩٠٨، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٣٠٤٠، ٦٠٣٣، ٦٢١٢). (٩) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٢/٤ - ١٨٠٣ رقم ٢٣٠٧). ٤٧٢ البدر المنير رواية أنس بن مالك - خادم رسول الله وٍّ﴾ - الذي رُزِق ببركة دعاء رسول الله صل﴿ أكثرَ من مائة وعشرين ولدًا، وتحمل نخله في السنة مرتين، وكان يجيدُ الرمي على كبر سِنّه. أفاد ذلك كله الرافعي في ((أماليه)) (وغيره)(١). قال: ولما (طال عمره)(٢) كان (يشد)(٣) أسنانه بالذهب، وهو آخر الصحابة موتًا بالبصرة. قلت: وروى الحديث الذي ذكره المصنف: مسلم(٤)، من رواية جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب العامري السوائي، حليف بني زهرة، و[خاله](٥) سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما. واعلم أنه وقع في الحديث المذكور: (((ركب)(٦) فرسًا لأبي طلحة عُرْيًا)). وفي رواية أخرى: ((مُعْرَوْرًا)) فالأول: بضم العين، وسكون الراء. والثاني: بضم الميم. قال (صاحبا)(٧) ((المشارق))، و((المطالع)): (أي)(٨) ليس عليه سَرْج، ولا (أداة)(٩). (قَالَا)(١٠): ولا يُقال مثل هذا في الآدميين، وإنَّما يُقال: عُرْيَان، ولا يقال: (افعوعل)(١١)، معدى إلَّا في: (١) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٢) تحرفت في (أ)) إلى: قال عمرو. والمثبت من ((م)). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)). (٤) ((صحيح مسلم)) (٢ / ٦٦٤ -٦٦٥ رقم ٩٦٥). (٥) في ((أ، م)): خال. والصواب المثبت، وانظر ((تهذيب الكمال)) (٤/ ٤٣٧). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م)): صاحب. والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٩) تحرفت في ((أ)) إلى: أواه. والتصويب من (م). (١٠) في ((م): قال. والمثبت من ((أ)). (١١) في (م): افعوعلي. والمثبت من ((أ) و((اللسان)) مادة (عرا). ٤٧٣ كتاب الطهارة أعروريت الفرس، واحلوليت الشيء. ووقع في الرافعي: معروريًا، بزيادة (ياء)(١) بعد الراء، والمعروف ما ذكرناه (منهم ، هو اسم فاعل)(٢). الحدیث الثامن ((أنَّ أبا طيبةَ الحَجَّامِ شَرِبَ دَمَ رسول الله وَّهِ ولم يُنْكِرْ عليه))(٣). هذا الحديث غريب من هذا الوجه، لا أعلم من خَرَّجه بعد شدة البحث عنه. قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح في ((كلامه على الوسيط)): هُذا الحديث غريب عند أهل الحديث، لم أجدْ له ما يثبت به. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٤): هذا الحديث معروف، لكنه ضعيف. قلت: في ((تاريخ المجروحين))(٥) (لابن حبان)(٦)، بإسناده عن نافع (٧)، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ((حَجَمَ رسول الله ◌َّر غلامُ لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته، أخذ الدم فذهب به من وراء الحائط، فنظر يمينًا وشمالاً، فلمَّا لَمْ (يَرَ)(٨) أحدًا تَحَسَّى دمه حتَّى فرِغ، ثم أقبل، فنظر رسول الله وَّ﴾ (في وجهه) (٩)، فقال: وحيك ما صنعت بالدم؟ قلت: غيبته من (وراء) (١٠) الحائط. قال: أين غيبته؟ قلت: يا (١) تحرفت في ((أ)) إلى: راء. والمثبت من ((م)). (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣٦/١). (٤) ((المجموع)) (١/ ٢٩٢). (٥) ((المجروحين)) (٥٩/٣). (٦) في ((م)): عن ابن حبان. خطأ، والتصويب من ((أ)). (٧) نافع أبو هرمز الجمّال. (٨) في ((م): يجد. والمثبت من ((أ)) وهو يوافق ما في مطبوع ((المجروحين)). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((م)): ورى. والمثبت من (أ)). وهو يوافق ما في ((المجروحين)). ٤٧٤ البدر المنير رسول الله، (نَفِسْتُ)(١) على دمك أن أهريقه في الأرض، فهو في بطني. قال: اذهب فقد أحرزت نفسك من النار)). فلعل هذا الغلام المبهم هو أبو (طيبة)(٢). لكن هذا الحديث ضعيف جدًا. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بنافع، روى عن عطاء، عن ابن عباس، وعائشة نسخة موضوعة منها هذا الحديث. وقال يحيى: كَذّاب. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن الجوزي في ((علله))(٣): هذا حديث لا يصح. ووقع في ((الوسيط))(٤) لحجَّة الإِسلام الغزالي رحمه الله: ((أن النبي وَله قال لأبي طيبة عند شرب الدم: إذن لا [ييجع](٥) بطنك (أبدًا)(٦)). قال الشيخ تقي الدين (ابن الصلاح)(٧): [ييجع](٨) (بطنك)(٩): بفتح الجيم، وفيه وجهان: أحدهما: ييجع بالياء المثناة تحت في أوله، والرفع في بطنك، على أن يكون الفعل لبطنه. والثاني: تيجع بالتاء المثناة فوق، ونصب بطنك، على أن يكون الفعل لأبي (طيبة) (١٠). قال: ثم النصب فيه على التمييز أو نزع (الخافض)(١١)؟ فيه من الخلاف ما في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن سَفِهَ (١) في (أ)): تعست. والمثبت من ((م)). وهو يوافق ما في ((المجروحين)). (٢) في ((م): ظبية. خطأ والتصويب من ((أ)). (٣) ((العلل المتناهية)) (١٨١/١). (٤) ((الوسيط)) (١٥١/١). (٥) في ((أ، م)): ينجع. والمثبت هو الصواب كما سيأتي تنبيه المصنف. (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٦) سقط من ((م) والمثبت من (أ)). (٨) في ((أ، م)): ينجع. والمثبت هو الصواب كما سيأتي تنبيه المصنف. (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (١٠) في ((م)): ظبية. خطأ، والتصويب من (أ)). (١١) في ((أ)): الحافظ. خطأ، والتصويب من ((م)). ٤٧٥ كتاب الطهارة نَفْسٌَ﴾(١). قال: وقد حققت ذلك من معنى ما ذكره الأزهري في ((التهذيب)). ووقع في الرافعي(٢): ((أن النبي ◌َّل قال لأبي طيبة بعدما شرب الدم: لا تَعُدْ، الدم كله حرام)) ولم أر من روى ذلك في حديثه. قلت: وأبو طيبة اسمه: نافع، وقيل: ميسرة، وقيل: دينار. كان عبدًا لبني بياضة، صحَّ أنه حجمه، وكلَّم أهله أن يخففوا عنه من خراجه، كما سيأتي في آخر باب الأطعمة - حيث ذكره المصنف - إن شاء الله تعالى. نعم ورد (هذا)(٣) في حق أبي هند، سالم بن أبي الحجاج الصحابي، قيل: اسمه سنان، قال أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٤): ثنا محمد، (ثنا)(٥) موسى بن عبد الرحمن الهمذاني، ثنا محمد ابن المغيرة، ثنا القاسم بن (الحكم)(٦) العُرَنِي، عن يوسف ابن صهيب، ثنا أبو الجَحَّاف، عن سالم، قال: ((حجمت رسول الله وٍَّ فلمَّا وليت المِحْجَمة عن رسول الله وَل شربته، فقلت: يا رسول الله (شربته)(٧)، فقال: ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم(٨) حرام؟! لا تعدْ)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٨/١). (١) البقرة: ١٣٠. (٣) من ((م)). (٤) ((معرفة الصحابة)) (١٣٦٤/٣ رقم ٣٤٤٣). (٥) تحرف في ((م)) إلى: ابن. والتصويب من ((أ)). (٦) تحرفت في ((أ)) إلى: الحل. والتصويب من ((م)) وهو القاسم بن الحكم العرني هو أبو أحمد الكوفي، قاضي همذان، من رجال ((التهذيب)). (٧) في (أ)): شبته. والتصويب من ((م)). (٨) زاد بعدها في ((م) كله. وهي ليست في ((أ))، ولا في ((معرفة الصحابة))، ولا («أسد الغابة)) (٣٠٩/٢). ٤٧٦ البدر المنير قال أبو نعيم: ورواه سعيد بن واقد، والخضر بن محمد ابن شجاع، عن عفيف بن سالم، عن يوسف بن صهيب. قلت: وأبو الجحاف هذا هو: داود بن أبي عوف (١)، فيه خلاف، وثقه يحيى. وقال أحمد: حديثه مقارِب. وقال الأزدي: زائغ ضعيف. وذكر أبو نعيم(٢) أيضًا في ترجمة الحارث بن مالك، مولى أبي هند الحجّام: ((أنه حجم النبي ◌َّ وشفع له في خراجه الَّئ؟))، فقال: منهم من قال: حجمه غلام لبني بياضة، ومنهم من قال: أبو طيبة، ومنهم من قال: أبو هند الحارث بن مالك. قال الإِمام الرافعي (٣): وَرُوِي أيضًا عن عبد الله بن الزبير ﴾ ((أنه شرب دم النبي ێ». قلت: هو كما قال، فقد رواه الأئمة: البزار في ((مسنده)) (٤) من حديث هنيد بن القاسم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: ((احتجم رسول الله ◌َ﴾ فأعطاني الدم فقال: أذهب فَغَيِّبْه. (فذهبت)(٥) فشربته، ثم أتيت النبي وَالله فقال (لي)(٦): ما صنعت؟ قلت: غيبته، قال: ((لعلك شربته؟)) قلت: شربته)). هنيد لا يعلم له حال، قال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام)): ليس في إسناده (من)(٧) يحتاج إلى الكشف عن حاله إلَّا هو (٨). (١) ((التهذيب)) (٤٣٤/٨-٤٣٧) (٢) ((معرفة الصحابة)) (٨٠٦/٢-٨٠٧ رقم٢١٢٥). (٣) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧). (٤) أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٠/٨). (٥) في ((أ)): فذهب. والمثبت من ((م)). (٦) ليست في ((م)). (٧) في ((م): ما. والمثبت من ((أ)). (٨) حاشية: فيكون مجهول الحال، وإن كان معروف العين، فلا يحتج به. ٤٧٧ كتاب الطهارة ورواه الطبراني في ((معجمه الكبير)) (١) بالسند المذكور، ولفظه: ((أن عبد الله بن الزبير أتى النبي وَّ وهو يحتجم، فلما فرغ قال: يا عبد الله، أذهب بهذا الدم، فأهرقه حيث لا يراه أحد. فلمَّا برزتُ عن رسول الله ◌َّ عمدت إلى الدم فحسوته، فلمَّا رجعت إلى النبي وَ ل قال: ما صنعت يا عبد الله؟ قال: جعلته في مكان (ظننت)(٢) أنه خافٍ على الناس. قال: فلعلك شربته؟ قلت: نعم، قال: من أمرك أن تشرب الدم؟ ويلٌ لك من الناس، وويل للناس منك)). ورواه (أيضًا)(٣) الحاكم أبو عبد الله في ((المستدرك على الصحيحين)) (٤) في مناقب عبد الله بن الزبير من كتاب الفضائل، عن (إبراهيم)(٥) بن عصمة بن إبراهيم، ثنا السري بن خزيمة، نا موسى ابن إسمعيل، نا هنيد بن القاسم(٦) بن ماعز، قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث، أنَّ أباه حدَّثه، ((أنه أتى النبي (وَُّ وهو يحتجم .. )) الحديث كما ساقه الطبراني. ورواه البيهقي في ((سننه))(٧) في الخصائص، من كتاب النكاح، من الطريق المذكورة، ولفظه: ((احتجم رسول الله وأعطاني دمه فقال: أذهب (١) أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٠/٨). (٢) في ((م): طيب. والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((مجمع الزوائد)) (٢٧٠/٨). (٣) من ((م)). (٤) ((المستدرك)) (٥٥٤/٣). (٥) تحرف في ((م)) إلى: عبد الله. والتصويب من ((أ)) و(المستدرك)) و((إتحاف المهرة)) (٦٢٥/٦ رقم ٧١١٢) وانظر («الميزان)) (٤٨/١). (٦) حاشية: وقد سبق أن هنيد بن القاسم مجهول الحال فلا يحتج به. (٧) ((السنن الكبرى)) (٦٧/٧). ٤٧٨ البدر المنير فوارِهِ، لا يبحث عنه سبع، أو كلب، أو إنسان. قال: فتنحيتُ، فشربته، ثم أتيت رسول الله فقال: ما صنعتَ؟ قلت: صنعت الذي أمرتني (به، قال)(١): ما أراك إلا قد شربته. قلت: نعم. قال: ماذا تلقى أمتي منك)). قال أبو جعفر: وزادني بعض أصحاب الحديث عن أبي سلمة، قال: فَيَرَوْنَ أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم رسول الله وَاليه. قال البيهقي: ورُوِي ذلك من وجه آخر عن أسماء بنت أبي بكر ، وعن سلمان، في شرب ابن الزبير دمه. ورواه الدارقطني أيضًا في ((سننه))(٢) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمد بن حميد، نا علي بن مجاهد، نا رباح النوبي، أبو محمد مولى آل الزبير، قال: سمعت أسماء ابنة أبي بكر تقول للحجاج: ((إنَّ النبي ◌َّ احتجم، فدفع دمه إلى ابني، فشربه، فأتاه جبريل فأخبره، فقال: ما صنعت؟ قال: كرهت أن أصبَّ دمك. فقال النبي وَلّ: لا تمسك (النار)(٣)، ومسح على رأسه وقال: ويل لك من الناس)». قال عبد الحق(٤) عقب هذه الرواية: علي بن مجاهد ضعيف، ولا يصح. ورواه أبو القاسم البغوي(٥) في ((معجمه)) عن محمد بن حميد، نا علي بن مجاهد، كما ساقه الدارقطني إسنادًا ومتنّا، إلَّا أنه (زاد)(٦): (١) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م))، ((السنن الكبرى)). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٢٢٨/١ رقم٣). (٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٢٣٢/١). (٥) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وعنه رواه الدارقطني كما تقدم. (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٤٧٩ كتاب الطهارة (وويل للناس منك))(١). قال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام))(٢) بعدما أخرجه: يحتاج إلى الكشف عن حال رباح المذكور. قلت: رباح هذا ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في ((الميزان))(٣)، وقال: لَّنه غير واحد، ولا يُدْرئ من هو. فإذا عرفت هذا الحديث من جميع طرقه قضيتَ العجب من قول الشيخ تقي الدين بن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)): إنَّ حديث عبد الله بن الزبير هذا لم نجدْ له أصلًا بالكُلِّيَّة. قال الإِمام الرافعي(٤): ويُروى عن عليٍّ - كَرَّم الله وجهه - أنه صَلىالله شرب دم رسول الله وسلم. قلت: هذا غريب منه، لا أعلم مَنْ خَرَّجه بعد البحث عنه. وقد روي أن سفينة شرب دمه - عليه أفضل الصلاة والسلام - ففي ((ضعفاء))(٥) ابن حبان، و((الصحابة)) (٦) لأبي نعيم، (بإسنادهما)(٧) إلى إبراهيم بن عمر بن سفينة (٨)، عن أبيه، عن جده، قال: ((احتجم رسول الله ◌َّ فأعطاني دمه فقال: أذهب فواره. فذهبت فشربته، فرجعت فقال: ما صنعت فيه؟ فقلت: واريته - أو قلت: شربته - قال: احترزت من النار)). (١) قلت هي في مطبوع الدارقطني أيضًا فلعلها سقطت من نسخة المؤلف والله أعلم. (٣) ((الميزان)) (٣٨/٢). (٢) ((الإمام)) (٣٨٥/٣). (٤) ((الشرح الكبير)) (١/ ٣٧). (٥) ((المجروحين)) (١١١/١). (٦) ((معرفة الصحابة)) (١٣٩٣/٣ رقم ٣٥١٥). (٧) في ((أ)): بإسناده. والمثبت من ((م)). (٨) حاشية: قال الذهبي في ((المغني)): إبراهيم بن عمر بن سفينة - يقال له برية - روى عنه ابن أبي فديك، ضعفه الدارقطني. ٤٨٠ البدر المنير وأخرجه البيهقي (١) في كتاب النكاح من طريق ابن عدي(٢)، بلفظ الطبراني الآتي، إلّا أنَّه قال: ((من الدواب والطير))، أو قال: ((الناس والدواب)). شكَّ ابن أبي فديك(٣). لكنه حديث ضعيفٌ، قال ابن حبان: إبراهيم (٤) هذا يخالف الثقات في الروايات، يروي عن أبيه ما لا يُتابع عليه من رواية الأثبات، فلا يحل الاحتجاج بخبره. وقال ابن عدي: أحاديثه لا (يتابعه)(٥) عليها الثقات، وأرجو أنَّه لا بأس به. وقال البخاري(٦): إسناده مجهول. وقال ابن الجوزي في ((علله))(٧): حديث لا يصح. وأخرجه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) من حديث بُرَيْه بن عمر ابن سفينة، عن أبيه، عن جده، قال: ((احتجم فقال: (خذ) (٩) هذا الدم، فادفنه من الدواب والطير والناس. فتغيبتُ، فشربته، ثم ذكرت ذلك [له](١٠)، (فضحِك)(١١))). وبُرَيْه هو إبراهيم، (فحَقِّقه)(١٢). (١) ((السنن الكبرىُ)) (٦٧/٧). (٢) («الكامل)) (٢٤٧/٢). (٣) حاشية: وفي إسناد البيهقي المذكور بريه بن عمر بن سفينة، قال الذهبي في (المغني)): بريه بن عمر بن سفينة اسمه إبراهيم - مصغر - عن أبيه، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. (٤) ((تهذيب التهذيب)) (٢٧٤/١). (٥) في (أ)): يتابع. والمثبت من ((م))، ((الكامل)). (٦) ((التاريخ الكبير)) (١٤٩/٢). (٧) ((العلل المتناهية)) (١٨٨/١ رقم٢٨٨). (٨) ((المعجم الكبير)) (٧/ ٨١ رقم ٦٤٣٤). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (١١) في ((م)) فضنك. خطأ. (١٢) في ((م)): محقق. (١٠) من ((معجم الطبراني الكبير)).