Indexed OCR Text
Pages 301-320
الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثمانية وعشرون ميلاً. قال صاحب ((المطالع)): قال بعضهم: سميت [بذلك] /(١) لما فيها من الوباء. ولو كان كما [قال](٢) لقيل الأَوْباءُ أو يكون مقلوباً منه والصحيح أنها سميت بذلك/ لتبوأ السيول بها [قال ابن دحية في [٧٥/ هـ/أ] («تنويره)): وقيل: هو جمع بَوْءٍ وهو جلد الحُوار المحشو بالتبن، قال: وقيدته بالهمزة على السهيلي (٣). وتعتبر همزه، قال سيبويه: لأنه أدخله في مضاعف الواو كالحُوُّة](٤) وبه(٥) توفيت أم رسول الله ال﴾ . والقرنان: تثنية قرن وقد فسرهما المؤلف ولا ينحصر تفسيرها بعمودين بل لو كان عوضهما بناء/ سميا قرنين كما صرح به صاحب (٢ /١/١] ((المطالع)) وغيره(٦). وقال الهروي: قال القتيبي: القرنان: قرنا البئر، وهما (١) زيادة من ن هـ. (٢) في ن هـ (قيل). انظر: معجم البلدان (٧٩/١). (٣) انظر: الروض الأنف (١٩٣/١). (٤) زيادة من ن هـ. (٥) في ن هـ (وبالإِبواء). (٦) قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في الاستذكار (٢٢/١١): وأما قوله: ((يغتسل بين القرنين))، فقال ابن وهب: هما العمودان المبنيان اللذان فيهما الساقية على رأس الجحفة، وقال غيره: هما حجران مشرفان أو عمودان على الحوض يقوم عليهما السقاة. اهـ. ٣٠١ .. منارتان تبنيان من حجارة أو مدر على رأس البئر من جانبيها فإن كانتا من خشب فهما زرنوقان، ويقال: للزرنوق أيضاً القامة والنعامة. وقال الجوهري(١): ((القامة)) البكرة بأداتها [وقال](٢) أيضاً: ((النعامة)» الخشبة المعترضة على الزرنوقين. ومعنى: ((لا أماريك أبداً» لا أجادلك ولا أخاصمك. معنى المراء وأصل المراء في اللغة: الاستخراج مأخوذ من مريت الناقة إذا ضربت ضرعها ليدر ومريت الفرس إذا استخرجت ما عنده من الجري بصوت أو غيره. وقال ابن الأنباري(٣): يقال أمري فلان فلاناً إذا استخرج ما عنده من الكلام فكأن كل واحد من المتمارين. وهما المتجادلان يمري ما عند صاحبه أي يستخرجه ويقال مريت حظه إذا حجبته واللائق بالمراء في الحديث حمله على المراء الجائز الذي قصد به استخراج الحق وظهوره لا قصد المبالغة وجحود الحق بعد ظهوره، فإن ذلك هو اللائق بحال الصحابة فإن المراء يكون بحق أو بغير حق، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام - : ((من ترك المراء وهو محق)» (٤) الحديث. (١) الصحاح مادة (قوم). (٢) في ن هـ ساقطة أي في الصحاح مادة (نعم). (٣) الزاهر (٣٥٠/١). (٤) الحديث أخرجه أبو داود (٤٨٠٠)، والدولابي (١٣٣/٢، ١٩٢)،. والطبراني في معجمه الصغير (١٦/٢)، والكبير (١١٠/٢)، وذكره : = ٣٠٢ ثم اعلم أن اختلاف ابن عباس لم يكن في جواز أصل غسل الرأس لأنه من المعلوم عندهما أنه يغتسل من الجنابة إن أصابته ولدخول مكة وللوقوف بعرفة، وإنما كان الاختلاف بينهما في كيفيته، هل يدلكه أم لا؟ لأنه يخاف منه قتل الهوام، وانتاف الشعر فمنع المسور من ذلك. وخالفه ابن عباس لأنه إذا ترفق أمن من ذلك، وقد كان ابن عباس علم ذلك من حديث أبي أيوب، ولذلك أحال علیه وأرسل إليه. والبكرة: في كلام المصنف يجوز أن تكون بفتح الكاف وإسكانها، وهما لغتان. الوجه الثالث: في أحكامه. الأول: جواز التناظر في مسائل الاجتهاد والاختلاف فيها إذا غلب على ظن كل واحد من المتناظرين فيها على حكم. الثاني: الرجوع إلى من يظن أن عنده علماً فيما اختلف فيه. الثالث: قبول خبر الواحد، وأن العمل به سائغ بين الصحابة لأن ابن عباس أرسل إلى أبي أيوب عند اختلافه هو، والمسور ليستعلم منه حكم المسألة برسول واحد، وهو ابن حنين، ومن ضرورته قبول خبره عن أبي أيوب فيما أُرْسل فيه. الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٧/١)، ومجمع البحرين (٢٢٨/١)، ومن رواية ابن عمر عند الطبراني في الأوسط، انظر مجمع الزوائد (١٥٧/١)، وقال: وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف مجمع البحرين (٢٢٩/١)، ومن رواية ابن عباس عند الطبراني في الكبير (١١٠/١١)، ومن رواية معاذ في المعجم الصغير (١٦٦/١)، والكبير (١٣٩/٢٠). ٣٠٣ الرابع: أخذ الصحابي عن الصحابي بواسطة التابعي. الخامس: الرجوع إلى النص عند الاجتهاد والاختلاف. السادس: ترك الاجتهاد والقياس عند وجود النص وهو إجماع. السابع: التستر عند الغسل. -- الثامن: جواز الاستعانة للمتطهر بمن يستره أو يصب عليه، وقد ثبتت الاستعانة بأحاديث صحيحة، وما ورد في تركها لا يقابلها في الصحة. التاسع: جواز الكلام في حال الطهارة. العاشر: جواز السلام على المتطهر في الوضوء والغسل للحاجة بخلاف الجالس على الحدث ونحوه. الحادي عشر: جواز تحريك اليد على الرأس حال الغسل للمحرم إذا لم يؤد إلى نتف الشعر. الثاني عشر: أن الإنسان إذا كان عنده علم من الشيء ووقع فيه اختلاف لا بأس أن يراجع غيره فيه ممن عنده علم به لأن سؤال ابن عباس عن كيفية غسل النبي ◌َلم يشعر بأنه كان عنده علم به إذا لا يحسن السؤال عن كيفية الشيء إلاّ بعد العلم بأصله، وكأن غسل البدن عنده متقرر الجواز في الإِحرام كما مضى إذ لم يسأل عنه، وإنما سأل عن كيفية [غسل](١) الرأس(٢). (١) زيادة من ن هـ. (٢) انظر: الاستذكار (١٨/١١). ٣٠٤ ويحتمل أن يكون خص الرأس بالسؤال لأنها موضع الإِشكال في المسألة إذ الشعر عليها وتحريك اليد/ عليها يخاف منه نتف [١/٣/ب] الشعر بخلاف البدن. الثالث عشر: جواز اغتسال المحرم في [رأسه وجسده](١)، جواز اغتسال وهو مجمع عليه إذا كان الغسل واجباً من جنابة أو حيض ونحوهما. المحرم وأما إذا كان لمجرد التبرد فمذهب الشافعي والجمهور: جوازه من غير كراهة/ . [٧٥/هـ/ب] وجوّز أصحاب الشافعي(٢) الغسل بالسدر والخطمي بحيث لا ينتف شعراً ولا فدية عليه لأن ذلك لإزالة الأوساخ بخلاف الدهن ذاته، نعم الأولى أن لا يفعل. بل حكى [الحناطي] (٣) كراهته عن القديم. وقال مالك وأبو حنيفة (٤): هو حرام - أعني غسل رأسه بالخطمي وما في معناه -، وعليه فدية لأنه ترفه إلاّ أن يكون له وفرة (١) تقديم وتأخير من الأصل ون هـ. (٢) الاستذكار (١٩/١١)، المجموع (٣٥٤/٧)، والحاوي الكبير (١٥٧/٥، ١٥٨). (٣) في الأصل (الحنابلي)، وما أثبت من هـ. هو الحسين بن محمد بن الحسين أبو عبد الله بن أبي جعفر الطبري الحناطي، قال السبكي في طبقاته، ووفاة الحناطي فيما يظهر بعد الأربعمائة بقليل ترجمته في طبقات ابن شهبة (١٧٩/١)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (١٦٠/٣)، وتاريخ بغداد (١٠٣/٨). (٤) الاستذكار (١٩/١١). ٣٠٥ فالأمر فيه خفيف، كما قالت المالكية فإن استدل بالحديث على هذا المختلف فيه، فلا يقوي كما قاله الشيخ تقي الدين(١) لأن المذكور حكاية حال لا عموم فيه وحكاية الحال تحتمل المختلف فيه ويحتمل غيره، ومع الاحتمال لا تقوم الحجة. فروع: من مذهب مالك. غمس المحرم رأسه في الماء قال مالك(٢): لا يغمس رأسه في الماء خشية قتل الدواب، ودخول الحمام يريد من كانت له وفرة فإن لم تكن وعلم أنه لا شيء برأسه فلا بأس. وقال أيضاً في كتاب ابن المواز: لا يدخل الحمام(٣)، فإن فعل فليفتد إذا أنقى وسخه وتدلك فإن لم يبالغ في ذلك فلا شيء عليه. قال اللخمي: وأرى أن يفتدى وإن لم يتدلك لأن الشأن فيمن دخل الحمام ثم اغتسل أن يزول الشعث عنه وإن لم يتدلك. قال الأبهري: وإنما كره للمحرم دخول الحمام خيفة أن يقتل الدواب من رأسه أو جسده وهو ممنوع من ذلك لأنه لا يجوز له أن يميط الأذى عنه حتى يرمي جمرة العقبة فمتى فعل ذلك كانت عليه الفدية، وأما الواجب فلا يلزمه إلاَّ فيما تيقن. (١) إحكام الأحكام (٣/ ٥٦٤). (٢) الاستذكار (١٨/١١)، وقد جاء عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهما - جواز ذلك. انظر: سنن البيهقي (٦٣/٥). (٣) روى عن ابن عباس أنه دخل حمام الجُحفة وهو محرم. السنن الكبرى (٦٣/٥)، والأم (١٤٦/٢)، ومعرفة السنن (٩٧١٧/٧). وأيضاً عن جابر في معرفة السنن والآثار (٩٧٢٢/٧) والقول بالجواز هو رأي عامة . العلماء. ٣٠٦ ۔۔ الرابع عشر: قوله: ((ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر)) يدل لابن عباس على صحة ما ذهب إليه من أن المحرم يغتسل ويغسل رأسه ويدلكه، وعليه الجمهور كما سلف. الخامس عشر: قال القرطبي(١): فيه دلالة لمالك على اشتراط التدلك في الغسل لأنه لو جاز الغسل بدون تدلك لكان المحرم أحق بأن يجاز له تركه، قال: وفيه دليل على أن حقيقة الغسل لغة لا يكفي فيها صب الماء فقط بل لا بد من التدلك وما ينزل منزلته. قلت: ممنوع أعني أن الصب لا يسمى غسلاً وكذا الأول فإن الدلك [هنا](٢) سيق لبيان محل المختلف فيه. السادس عشر: أنه لا يكره أن يقول ((أنا)) إذا أضاف إليه الاسم بخلاف ما إذا أفرد ((أنا)). (١) المفهم (٢٩٢/٣). (٢) في ن هـ (هناك). ٣٠٧ ٥٠ - باب فسخ الحج إلى العمرة / [١/٤ /أ] ذكر فيه غير ذلك من الأحكام ككيفية الدفع وتقديم بعض أعمال يوم النحر على بعض وكيفية رمي جمرة العقبة، وأن الحلق أفضل من التقصير ونفر الحائض بلا وداع وتخفيف المبيت عن أهل السقاية والجمع بمزدلفة فلو قال باب فسخ الحج إلى العمرة وغيره. کان أولى ثم ذكر في باب أحد عشر حديثاً: [الحديث](١) الأول ٥٠/١/٢٥٩ - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: أهل النبي پے وأصحابه بالحج، ولیس مع أحد منهم هدى، غير النبى 18 وطلحة، وقدم على من اليمن، فقال: أهللت بما أهل به النبي ◌َّه. فأمر النبي ◌َله أصحابه أن يجعلوها عمرة. فيطوفوا، ثم يقصروا [وأن](٢) يحلوا، إلاّ من كان معه الهدى، فقالوا: ننطلق إلى منى، وذكر أحدنا يقطر [منياً](٣). فبلغ ذلك النبي ◌َطّر، فقال: (١) زيادة من ن هـ. (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) زيادة من ن هـ. ٣٠٨ ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت)) وحاضت عائشة، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة وانطلق بحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد(١) الحج))(٢). الكلام عليه من وجوه: وهو حديث عظيم يشتمل على فوائد جمة . الأولى: في التعريف براويه وقد سلف في باب الجنابة واضحاً. وأما ما وقع فيه من الأسماء فعائشة سلف التعريف بها في الطهارة. وعبد الرحمن في باب السواك. وعلي في باب المذي. وطلحة: أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الثمانية الذين التعريف بطلحة سبقوا إلى الإِسلام وأحد الستة [أصحاب](٣) الشورى. والخمسة الذين أسلموا على يد الصديق قال - عليه الصلاة والسلام - في حقه قبل أن يقتل (([طلحة] (٤) ممن قضى نحبه. / وما بدلوا تبديلا)). أتاه [٧٦/ هـ/أ] سهم یوم الجمل لا يدري من رماه فکان أول قتيل. اتهم به مروان بن (١) في ن هـ زيادة (أشهر). (٢) البخاري في أطرافه (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١)، وابن خزيمة (٣٩٠٧، ٢٩٣٦)، وابن ماجه (٢٩٦٣)، (٣٠٠٠)، وأبو داود (١٧٨٢) في المناسك، باب: إفراد الحج، والبغوي (١٩١٣)، والبيهقي (٣٥٥/٤) (٣٠٨/١) (٣/٥، ٨٦)، وابن أبي شيبة (٧٩/١)، والحميدي (٢٠٦). (٣) في ن هـ ساقطة. (٤) في ن هـ ساقطة. ٣٠٩ الحكم أصاب حلقه. فقال: وكان أمر الله قدراً مقدوراً. وقيل أصاب رجله فقطع [عرق](١) النسا فنزف دمه فمات سنة ست وثلاثين ودفن بالبصرة وهو ابن أربع وستين وقيل: غير ذلك وقد بسطت ترجمته فيما أفردته في الكلام على رجال هذا الكتاب فراجعها .. معنى (الإهلال) الثاني: أصل الإِهلال رفع الصوت ثم استعمل في التلبية استعمالاً شائعاً ويعبر به عن الإِحرام [إلاَّ] (٢) أن رفع الصوت بالتلبية. [٤ / أ/ ب] مختصة بالرجال دون النساء فإن رفعت صوتها فالصحيح/ عند الشافعية لا يحرم. الثالث: اختلف فيمن يطلق عليه صاحب أو صحابي على أقوال سلفت الإشارة إليها في ديباجة الكتاب. الرابع: قوله: ((بالحج)) ظاهره يدل على الإِحرام وهي: رواية جابر. قال القاضي عياض: وهذا ما يدل على أنهم كلهم أحرموا بالحج حيث أحرم به - عليه الصلاة والسلام - وأصحابه مفرداً ويؤيده توقفهم عن التحلل بالعمرة ما لم يتحلل حتى أغضبوه واعتذر إليهم بسبب سوق الهدي. الخامس: قوله: ((وليس مع أحد منهم هدى غير النبي وَل وطلحة)) هذا الكلام كالمقدمة لما أمروا به من فسخ الحج إلى العمرة إذا لم يكن هدى وتقدم الكلام على الهدي في بابه واضحاً. السادس: قولها: ((وقدم علي من اليمن)) جاء في رواية لمسلم (١) زيادة من ن هـ. (٢) في ن هـ ساقطة. ٣١٠ ((أنه قدم من سِعايته)) والسِعاية: بكسر السين تستعمل في مطلق معنى (السعاية) الولاية ليس كما قال القاضي أنها تختص بالعمل على الصدقة حتى يرد استعماله بني هاشم على الصدقات. السابع: علق أبو موسى - رضي الله عنه - إحرامه أيضاً بمثل حكم تعليق إحرام النبي * كما أخرجه الشيخان في صحيحهما (١) من حديثه المحرم إحرامه وهذا النوع هو أحد وجوه الإِحرام الجائزة وهي خمسة: الإِفراد، والتمتع، والقران، والإِطلاق، والتعليق. فينعقد كإحرامه . واختلف أصحابنا فيما إذا علق على إحرام غيره في المستقبل أو على طلوع الشمس على وجهين، وميل الرافعي إلى الجواز. قال القاضي عياض: أخذ الشافعي بظاهر الحديث وجوز الإِهلال حكم الإحرام بالنية [المبهمة](٢)، قال: ثم له بعد أن ينقلها إلى ما شاء من حج من نسك إلى بالنية والانتقال أو عمرة، وله عنده أن ينتقل من نسك إلى نسك وخالفه سائر العلماء نسك والأئمة لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ((إنما الأعمال بالنيات))(٣). ولقوله: ﴿وَأَتِقُواْ لٌلَّ وَالْعُبْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٤) ولقوله تعالى: ﴿وَلَا نُبْطِلُواْ أَعْمَلَكُمْ (®)﴾(٥). ولأن هذا كان لهؤلاء خصوصاً إذا كان شُرع الحج بعد، وما يفعله الشارع لم يستقر ولم يكمل بعد، فلم يمكنها الإقدام (١) البخاري في أطرافه (١٥٥٩)، ومسلم (١٢٢١). (٢) زيادة من إكمال المعلم (٢٥٩/٤) ولا بد منها. (٣) سبق تخريجه في الحديث الأول. (٤) سورة البقرة: آية ١٩٦ . (٥) سورة محمد: آية ٣٣. ٣١١ على أمر بغير تحقيق. قال القرطبي (١): ولا تتم حجة الشافعي لهذين الحديثين حتى يتبين أنهما حيث ابتدأ الإِحرام لم يعلما عين ما أحرم به ◌َّل* إذ يجوز علمهما به فنقله إليهما ولفظهما محتمل .. قلت: الظاهر عدم علمهما به. وفي كتاب ((الذخيرة)) في مذهبهم في كتاب الصلاة لو قال أحرمت بما أحرم به الإِمام، فقال أشهب: يجزئه، قال: وللشافعي قولان، قال: ويعتمد الجواز حديث علي، قال: وهو مشكل فإن الحج لا يفتقر إلى تعيين عند الإطلاق لأنه منصرف إلى حجة الإِسلام إجماعاً بخلاف الصلاة. وقال الشيخ ثقي الدين(٢): من الناس من عَدَّى هذا إلى صورةٍ أُخرى أجاز فيها التعليق، ومنعه غيره، قال: ومن أبى ذلك يقول الحج مخصوص بأحكام ليست في غيره. ويجعل محل النص منها. [السابع](٣): أمر ◌ً ﴾ علياً بالبقاء على إحرامه لأنه ساق الهدى كما ساقه - عليه الصلاة والسلام - بخلاف أبي موسى فإنه - عليه الصلاة والسلام - أمره بالتحلل في الحديث الذي أسلفناه لأنه لم يسق الهدي وصار له حكم النبي لم لو لم يكن معه هدي بقوله: ((لولا أن معي الهدي لأحللت)) فلهذا اختلف أمر إحرامهما فاعتمده ولا تلتفت إلى غيره مما أول. (١) المفهم (٣٤٦/٣). (٢) إحكام الأحكام (٥٦٦/٣). (٣) في ن هـ (الثامن). ٣١٢ ٠٠ [الثامن](١): قوله: ((فأمر النبي ◌َّله أصحابه أن يجعلوها عمرة)» فيه عموم لجميع الصحابة وهو مخصوص/ بأصحابه الذين لم يكن [١/١/٥] معهم هدي وهو مبين في حديث أخر كما سبق في الحديث الثاني من باب التمتع(٢) وتقدم هناك اختلاف العلماء/ هل كان [ذلك](٣) خاصاً (٧٦/ هـ /ب] للصحابة تلك السنة أم هو باق لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة؟ فراجعه من ثم، والمراد بجعلها عمرة أن يعملوا أعمالها من غير استئناف إحرام ولهذا عقبها بالفاء في قوله: ((فيطوفوا)) وهذا الأمر ظاهر الروايات أنه أمر متحتم [و](٤) علقه في بعضها ((بالمحبة)) والجمع بينهما بأنه خيرهم أولاً بين الفسخ وعدمه ملاطفة لهم وإيناساً بالعمرة في أشهر الحج لأنهم كانوا يرونها من أفجر الفجور ثم حتم عليهم بعد ذلك الفسخ. العاشر: قوله: «فيطوفوا» يريد واسعوا لما علم أنه لا بد من السعي في العمرة وإنما ترك ذلك للعلم به ويحتمل أن يكون عبر بالطواف عن مجموع الطواف والسعي فإن السعي يسمى طوافاً قال تعالى: ﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ﴾ إلى قوله: ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. وقوله: ((ثم يقصروا)) لعل والله أعلم إنما أمرهم به دون الحلق لتأخيره إلى الحج كما سلف التنبيه عليه في الحديث الثاني من باب (٥) التمتع(٥). (١) في ن هـ التاسع. (٢) ص ٢٤٠. (٣) في هـ ساقطة. (٤) الأصل (من) وما أثبت من هـ. (٥) ص ٢٤٥، ٢٤٦. ٣١٣ الحادي عشر ((مِنى)) الأجود صرفها وتذكيرها كما سبق في الحديث الثالث من باب المرور بين يدي المصلى مع سبب تسميتها: بذلك. الثاني عشر: قوله: ((فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر)). فيه دلالة على استعمال المبالغة في الكلام فإن المراد هنا لا حقيقة الإِمناء أو الإِنزال لأنهم إذا حلوا من العمرة وواقعوا النساء كان ذلك قريباً من إحرامهم بالحج لقرب الزمان من الإِحرام والمواقعة. والإِنزال، فقيل: مبالغة ((وذكر أحدنا يقطر)) إشارة إلى اعتبار المعنى في الحج وهو الشعث وترك الترفه وطوله من الإِحرام يحصل هذا المقصود وقصره [يضعفه] (١) بعدم الشعث ووجود الترفه وكأنهم استنكروا زوال المقصود وضعفه لقرب إحرامهم من تحللهم. الثالث عشر: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت» فيه جواز قول ((لو)) وإن كان ورد النهي عنها في الصحيح في قوله: ((إن لو تفتح عمل الشيطان))(٢) وقد جواز قول «لو، والجمع بين هذا وحديث التھي (١) في ن هـ (وضعفه). (٢) أخرجه مسلم (٢٦٦٤)، وابن ماجه (٧٩، ٤١٦٨)، والسنة لابن أبي عاصم (٣٥٦)، والبيهقي في السنن (٨٩/١٠)، والأسماء والصفات له (٢٦٣/١)، وأحمد (٣٦٦/٢، ٣٧٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٣، ٦٢٤)، ولفظه: ((المؤمن القوي)). قال ابن القيم - رحمنا الله وإياه -: والعبد إذا فاته المقدور له حالتان، حالة عجز وهي عمل الشيطان، فيلقيه العجز إلى ((لو)) ولا فائدة فيها، بل هي مفتاح اللوم والعجز والسخط والحزن، وهذا من عمل الشيطان، فنهاه = ٣١٤ ۔۔ عن افتتاح عمله بهذا الافتتاح، وأمره بالحالة الثانية وهي النظر إلى القدر = وملاحظته، وأنه لو قدر لم يفته ولم يغلبه عليه أحد، فقال: ((وإن أصابك)) إلخ فأرشده إلى ما ينفعه حال حصول مطلوبه وحال فواته، ونهاه عن قول ((لو)) وأخبره أنها تفتح عمل الشيطان، لما فيها من صور التأسف على ما فات، والتحسر والحزن ولوم القدر، فيأثم بذلك، وذلك من عمل الشيطان وما ذاك لمجرد لفظ ((لو)» بل لما قارنها من الأمور القائمة بقلبه. المنافية لكمال الإِيمان، الفاتحة لعمل الشيطان، وأرشده إلى الإِيمان بالقدر، والتفويض والتسليم للمشيئة فهذا الحديث مما لا يستغني عنه العبد، وهو يتضمن إثبات القدر، وإثبات الكسب والقيام بالعبودية. اهـ. قال في تيسير العزيز الحميد (٦٠١)، قال القاضي: قال بعض العلماء: هذا النهي إنما هو لمن قاله معتقداً ذلك حتماً، وأنه لو فعل ذلك لم يصبه قطعاً. فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى، وأنه لن يصبه إلاَّ ما شاء الله فليس من هذا، واستدل بقول أبي بكر الصديق في الغار، لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا. قال القاضي: وهذا ما لا حجة فيه، لأنها خبر عن مستقبل، وليس فيه دعوى لرد القدر بعد وقوعه، قال: وكذا جميع ما ذكره البخاري فيما يجوز من اللو كحديث ((لولا حدثان قومك بالكفر، لأتممت البيت على قواعد إبراهيم))، ((ولو كنت راجماً بغير بينة لرجمت هذه))، و((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك)) وشبه ذلك وكله مستقبل لا اعتراض فيه على قدر ولا كراهة فيه، لأنه إنما أخبر عن اعتقاده فيما كان يفعل لولا المانع وعما هو في قدرته فأما ما ذهب فليس في قدرته. فإن قيل: ما تصنعون بقوله وَله: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي، ولجعلتها؟ قيل: هذا كقوله: ((لولا حدثان قومك بالكفر)» ونحوه مما هو خبر عن مستقبل لا اعتراض فيه على قدر، بل هو إخبار لهم أنه لو استقبل الإحرام بالحج، ما ساق الهدي ولا أحرم = ٣١٥ جمع بينهما بأن قيل إن كراهة استعمالها مخصوص بالتلهف على أمور الدنيا إما طلباً، كما يقال: لو فعلت كذا لحصل لي كذا وهذا كقولك لو كان كذا وكذا لما وقع كذا وكذا، لما في ذلك من صورة عدم التوكل ونسبة الأفعال إلى القضاء والقدر فقط أما إذا استعملت في معنى القربات كما في هذا الحديث فلا كراهة ويلزم من ذلك أن [١/٥/ ب] يكون ما تمناه - عليه الصلاة والسلام - أفضل/ وهو التمتع لو وقع وهو الوجه الثالث عشر: والجواب: أن الشيء قد يكون أفضل لذاته وقد يكون أفضل لما يقترن به من مصلحة لا لذاته فالتمتع مقصود للترفه ويجبره بالدم ولكنه لما اقترن به قصد موافقة الصحابة في فسخ الحج إلى العمرة لما شق ذلك عليهم وهذا أمر زائد على مجرد التمتع، اقتضى ذلك أفضليته من هذا الوجه خاصة لا من حيث هو [هو](١) ولا يلزم من ذلك أن يكون التمتع بمجرده أفضل فاقتضى ترجيحه لذلك لا لذاته. واعلم أن الشيخ تقي الدين (٢) نقل هذا الاستدلال وهو أن التمتع أفضل عند بعضهم وقرره كما [سقناه](٣) وفيه نظر لأن هذا غير بالعمرة بقوله لهم لما أمرهم توقفوا في أمره، فليس من المنهي عنه، بل هو إخبار لهم عما كان يفعل في المستقبل لو حصل، ولا خلاف في جواز ذلك، وإنما ينهى عن ذلك في معارضة القدر مع اعتقاد أن ذلك المانع لو یقع لوقع خلاف المقدور. اهـ. (١) في ن هـ ساقطة . (٢) إحكام الأحكام (٣/ ٥٧٢). (٣) في ن هـ (أسلفناه). ٣١٦ [المتمتع](١) المذكور بإزاء الإفراد والقران فإنه فسخ الحج إلى العمرة ولا قائل بأفضليته بل الخلاف الآن في أصل جوازه كما سلف . الرابع عشر: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((لولا أن معي الهدي لأحللت)). هذا معلل بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَخْلِّقُواْ رُءُوسَكُمْ حَّ بَتْلُغَ الْمَدّىُ عِلَّمْ﴾(٢) فإن فسخ الحج إلى العمرة يقتضي التحلل بالحلق عند الفراغ من العمرة ولو تحلل به عند فراغه بها لحصل الحلق قبل بلوغ الهدى محله وفي معنى الحلق التقصير فيمتنع كما يمتنع الحلق قبل بلوغ الهدى محله وحينئذ يؤخذ من هذا التمسك بالقياس كما نبه عليه الشيخ تقي الدين مع أن النص لم يرد إلاّ في الحلق. فلو وجب الاقتصار على النص لم يمكن التحلل من العمرة بالتقصير ويبقى النص معمولاً به في [منع](٣) الحلق حتى يبلغ الهدى محله فحيث حَكَم بامتناع التحلل من العمرة وعلل بهذه العلة دل ذلك على أنه أجرى التقصير [مجرى](٤) الحلق في امتناعه قبل بلوغ الهدى محله، مع أن النص لم يدل عليه بلفظه، وإنما ألحق به بالمعنى. خامس عشر: وقوله: ((وحاضت عائشة - رضي الله عنها - )) ابتداء حيض عائشة رضي الله كان ابتداء حيضها يوم السبت لثلاث خلون من ذي الحجة سنة عشر عنها (١) في ن هـ (التمتع). (٢) سورة البقرة: آية ١٩٦. (٣) في ن هـ (معنى)، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام (٥٧٣/٣). (٤) زيادة من ن هـ. ٣١٧ عام حجة الوداع وظهرها كان يوم السبت في يوم النحر ذكره ابن حزم في كتابه ((حجة الوداع»(١). (١) حجة الوداع لابن حزم (٣١٤، ٣٢٣). قال ابن القيم - رحمنا الله وإياه - في زاد المعاد (١٧٦/٢) فصل: وأما موضع حیضها، فهو بسرف بلا ريب، وموضع طهرها قد اختلف فيه، فقيل: بعرفة هكذا روى مجاهد عنها وروى عروة عنها أنه أظلّها يوم عرفة وهي حائض ولا تنافي بينهما، والحديثان صحيحان، وقد حملهما ابن حزم على معنين، فطهر عرفة: هو الاغتسال للوقوف بها عنده، قال: لأنها قالت: تطهرت بعرفة، والتطهير غير الطهر، قال: وقد ذكر القاسم يوم طُهرها، أنه يوم النحر، وحديثه في ((صحيح مسلم)) قال: وقد اتفق القاسم وعروة على أنها كانت يومُ عرفة حائضاً، وهما أقرب الناس منها، وقد روى أبو داود: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها: خرجنا مع رسول الله وَّ موافين هلال ذي الحجة .... فذكرت الحديث، وفيه، فلما كانت ليلة البطحاء، طهرت عائشة وليلة البطحاء كانت بعد يوم النحر بأربع ليال، وهذا مجال إلاَّ أننا لما تدبرنا وجدنا هذه اللفظة، ليست من كلام عائشة، فسقط التعلق بها، لأنها ممن دون عائشة، وهي أعلم بنفسها. قال: وقد روى حديث حماد بن سلمة هذا وهيب بن خالد، وحماد بن زيد، فلم يذكرا هذه اللفظة قلت: یتعین تقدیم حدیث حماد بن زید ومن معه علی حدیث حماد بن سلمة لوجوه : أحدها: أنه أحفظ وأثبت من حماد بن سلمة. الثاني: أن حديثهم فيه إخبارها عن نفسها، وحديثه فيها الإخبار عنها. الثالث: أن الزهري روى عن عروة عنها الحديث، وفيه: فلم أزل حائضاً حتى كان يوم عرفة، وهذه الغاية هي التي بينها مجاهد والقاسم عنها، = ٣١٨ السادس عشر: قوله: ((فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت)) فيه دلالة على امتناع الحائض من الطواف إما لذاته/ [٧٧/ هـ /أ] أو لملازمته دخول المسجد. بخلاف سائر أعمال الحج وأنه لا تشترط الطهارة في بقية أعماله. السابع عشر(١): قوله: ((غير أنها لم تطف بالبيت)) يريد ولم الدليل على أن تسع وتبين ذلك برواية أخرى صحيحة ذكر فيها ((أنها بعد أن طهرت إلاّ بعد طواف السعي لا يصح طافت وسعت)) ويؤخذ من هذا/ أن السعي لا يصح إلاَّ بعد طواف [١/١/٦] صحيح فإنه لو صح لما لزم من تأخير الطواف بالبيت تأخير السعي، لأنها قد فعلت المناسك كلها غير الطواف [بالبيت](٢)، فلولا اشتراط تقدم الطواف على السعي لفعلت في السعي ما فعلت في غيره. من المناسك. وهذا الحكم متفق عليه بين أصحاب الشافعي ومالك. وزاد المالكية قولاً آخر: أن السعي لا بد أن يكون بعد طواف واجب. وإنما صححوه بعد طواف القدوم. لأنه عند القائل بصحة السعي بعده واجب لا مندوب [يخالف] (٣) في أمر ((من)) الشرطية المذكورة، ووجوب طواف القدوم. ووقع في ((الأساليب))(٤) لإمام الحرمين أن بعض أئمتنا، قال: لكن قال مجاهد عنها: فتطهرت بعرفة، والقاسم قال: يوم النحر. اهـ كلامه. = (١) انظر: إحكام الأحكام (٥٧٣/٣). (٢) زيادة من هـ. (٣) في هـ (فخالف). (٤) إمام الحرمين: هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف ضياء الدين أبو المعالي. والكتاب متعلق بالخلاف. ٣١٩ لو قدم السعي على الطواف اعتد به وهو غلط. [السابع عشر] (١): قولها: ((ينطلقون بحجة وعمرة)) فهذه العمرة التي فسخوا الحج إليها والحج الذي أنشاؤه من مكة. ذكر استدلال على أن عائشة لم يحصل لها سوى وقولها: ((وانطلق بحج)) هذا يشعر بأنها لم تحصل لها: العمرة إما لأنها لم تحلل بفسخ حجها الأول إلى العمرة، وإما لأنها فسخته الحج ثم حاضت فيتعذر عليها إتمام العمرة والتحلل منها وإدراك الحج فأحرمت به فصارت قارنه والأول ظاهر قولها: ((وانطلق بحج)) لكنه لما ثبت في روايات أخر صحيحة اقتضت أن عائشة اعتمرت حيث أمرها - عليه الصلاة والسلام - بترك عمرتها ونقض راسها وامتشاطها، وبالإِهلال بالحج لما حاضت لامتناع التحلل من العمرة بوجوه منها: الحيض، ومنها: مزاحمة وقت الحج، ومنها: إتمام أعمال العمرة وهو الطواف، ودخول المسجد، وحُمل أمره بترك العمرة على ترك المضي في أعمالها لا على رفضها بالخروج منها. ولم [يمكن] (٢) رفض العمرة وأهلت بالحج مع بقاء العمرة فصارت قارنة فأشكل قولها: ((ينطلقون بحجة وعمرة وانطلق بحج) إذ هي على التقدير التالي قد حصل لها حج وعمرة فهي قارنة فاحتاج العلماء إلى تأويل ذلك فقالوا: المراد ينطلقون بحج مفرد عن عمرة وعمرة مفردة عن حجه وانطلق بحج غير مفرد عن عمرة فأمرها - عليه الصلاة والسلام - بالعمرة ليحصل لها قصدها في عمرة (١) في ن هـ (الثامن عشر). انظر: إحكام الأحكام (٥٧٥/٣). (٢) في ن هـ (یکن). ٣٢٠