Indexed OCR Text
Pages 381-400
(باب [الصوم](١) يوم النحر))، وذكر أيضاً لكن بدون (الصماء))، و ((الاحتباء)»، وأخرجه أيضاً في ((باب ستر العورة)) من كتاب الصلاة مختصراً بدون ((الصوم)) و((الصلاة)) ولفظه: (نهى رسول الله وَلايقل عن اشتمال الصماء، وأن يحتبى الرجل في ثوب، ليس على فرجه منه شيء))(٢). فاستفد ذلك، ومن العجائب / أن الشيخ تقي الدين فمن بعده من الشراح لم ينبهوا على ذلك(٣). [الثاني](٤): في الحديث دلالة على تحريم صوم يوم الفطر والأضحى، وقد بسطنا الكلام على ذلك في الحديث قبله. الثالث: قوله: ((وعن الصماء)» هو ممدود. والمراد به اشتمال تعريف اشتمال الصماء على حذف مضاف، كما ثبت في رواية أخرى وهو الالتفاف الصماء في ثوب واحد من رأسه إلى قدميه، يخلل به جسده، وتسمى الشملة الصماء أيضاً. سميت بذلك: لشدها وضمها جميع الجسد كالصخرة الصماء، ليس فيها خرق ولا صدع، ومنه / صمام القارورة. [ ١٨٤ /١/١] (١) في الفتح (٤/ ٢٤٠)، باب: صوم يوم النحر. (٢) البخاري (٣٦٧). (٣) انظر: تصحيح العمدة للزركشي، تحقيق د.الزهراني في مجلة الجامعة الإسلامية، عدد (٧٥، ٧٦، ص ١٠٥)، وانظر أيضاً: حاشية العمدة للصنعاني (٤٢٨/٣). (٤) في ن ب د (ثانيها) ... إلخ الأوجه. ٣٨١ وقال صاحب المطالع(١): هذا قول أهل اللغة، فأما مالك وجماعة من الفقهاء فهو عندهم الإلتحاف بثوب واحد، ويرفع جانبه على كتفه، وهو بغير إزار فيفضي ذلك إلى كشف عورته، ونقله الفارسي في مجمعه عن تفسير الفقهاء، ثم قال: وهذا التفسير لا يشعر به لفظ الصماء، واللفظ مطابق للأول. وجاء في رواية أبي داود(٢) من حديث ابن عمر: ((ولا يشتمل اشتمال اليهود»، وفسره الخطابي: بأن يجلل بدنه بالثوب، ويسيله من غير أن [يرفع](٣) طرفه [(٤)] قال: / فإن رفع طرفه على عاتقه (١) هو أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي الوهراني المعروف بقرقول ولد بالمرية إحدى مدائن الأندلس وكان رحالة في العلم. وكتابه اسمه مطالع الأنوار مختصر مشارق الأنوار. واستدرك عليه وأصلح فيه أوهاماً يقول عنه الذهبي: أنه غزير الفوائد توفي في شعبان ٥٦٩ هجري. انظر: سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٢٠). (٢) أبو داود (٦٠٧) في الصلاة، ومعه معالم السنن للخطابي (٣٢٣/١). في المرجع السابق (يشيل). (٣) (٤) العبارة في المرجع السابق. فأما اشتمال الصماء الذي جاء في الحديث، فهو أن يجلل بدنه الثوب، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر، هكذا يفسر في الحديث)). اهـ. ولعل المؤلف نقله من نسخة أخرى أو أتى بالمعنى. وانظر أيضاً: شرح السنَّة للبغوي (٤٢٤/٢). وقوله: ((هكذا يفسر في الحديث)). وفي البغوي عنه: ((وقد جاء هذا التفسير في الحديث. أخرجه البخاري في صحيحه (٢٣٥/١٠) في اللباس، باب: اشتمال الصماء، من: حديث أبي سعيد الخدري، قال: نهى رسول الله وَّر عن لبستين، واللبستان اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، = ٣٨٢ الأيسر كان اشتمال الصماء. قال البغوي(١): وإلى هذا ذهب الفقهاء قال: وقد روي أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى عن الصماء: [الصماء](٢)، اشتمال اليهود، فجعلهما شيئاً واحداً. قال صاحب المطالع: ونهى عن اشتمال الصماء لأنه إذا أتاه ما يتوقاه، لم يمكنه إخراج يده بسرعة، ولأنه إذا أخرج يده انكشفت عورته. وقال الشيخ تقي الدين(٣): النهي يحتمل وجهين: أحدهما: أنه يخاف منه أن يدفع إلى حالة سادة لمتنفسه، حكمة النهي فيهلك غمًّا تحته، إذا لم تكن فيه فرجة. فيبدوا أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو = جالس ليس على فرجه منه شيء. قال الحافظ في الفتح (٤٧٧/١): ظاهر سياق البخاري أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما قاله الفقهاء، وعلى تقدير أن يكون موقوفاً، فهو حجة على الصحيح، لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر. اهـ. قال النووي: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهاً لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة. (١) شرح السنة للبغوي (٢ / ٤٢٤). الزيادة من المرجع السابق. (٢) (٣) انظر: إحكام الأحكام (٤٢٨/٣). ٣٨٣ والآخر: أنه [(١)] إن أصابه شيء أو نابه مؤذ [(٢)] لا يمكنه أن يتقيه بيديه، لإدخالهما إياه تحت الثوب الذي اشتمل به. وهذا هو المعنى الأول الذي أبداه صاحب المطالع. رابعها: قوله: ((وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد»، الاحتباء بالحاء المهملة هو أن يقعد الإنسان على إليتيه، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، ونهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلاّ ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدوا عورته / ، ومنه: ((الاحتباء حيطان العرب))(٣)، أي ليس في البوادي حيطان فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا، لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم کالجدار (٤). ويقال: [احتباء](٥)، يحتبي احتباءً. والأسم: الحِبْوةُ [والحُبْوَة](٦)، والحِنْيَةُ، بالواو والياء وتضم الحاء وتكسر والجمع [حُبا وحِبا] (٧). (١) في إحكام الأحكام (٤٢٨/٣) زيادة (إذا تجلل به فلا يتمكن من الاحتراس والاحتراز). (٢) في المرجع السابق زيادة ( و). (٣) كنز العمال (٤١١٤٦)، وتذكرة الموضوعات للذهبي (١٥٥)، والنهاية (٣٣٥/١). (٤) انظر: النهاية (٣٣٥/١)، ولسان العرب (٣٥/٣). (٥) في لسان العرب (احْتَبَى). (٦) زيادة من لسان العرب. (٧) في لسان العرب (وحِبىّ، وحُبى). ٣٨٤ خامسها: في الحديث كراهة اشتمال الصماء، وقد أسلفناه. كراهة اشتمال الصماء سادسها: فيه أيضاً كراهة الاحتباء في ثوب واحد، كما قررناه كرامة الاحتياء أيضاً، وأما الاحتباء بنصب الساقين وانضمامهما بالإِليتين ووضع يده بثوب واحد اليمنى على اليسرى عوضاً عن الثوب المشدود، فهو جائز بل مستحب، وقد كان - عليه الصلاة والسلام - يجلس محتبياً (١)، وأما الجلوس كذلك، ووضع اليدين على الأرض فهو منهي عنه لما فيه من التشبه بالكلاب(٢)، / وأما نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن [١/١٨٤/ب] (١) ومنه حديث ابن عمر عند البخاري (٦٢٧٢)، قال: ((رأيت رسول الله والخ بفناء الكعبة محتبياً بيده هكذا))، ومن حديث أبي سعيد عند أبي داود (٤٨٤٦)، والترمذي في الشمائل (١٠٣)، والبيهقي في السنن: ((كان رسول الله ﴿ إذا جلس في المسجد احتبى بيديه))، وحسنه الألباني في الشمائل، زاد البزار (٢٠٢١) ((ونصب ركبتيه))، وذكره الهيثمي في المجمع (٦٠/٨). وأيضاً من رواية أبي هريرة عند البزار (٢٠٢٠): ومن حديث قبله عند أبي داود (٤٨٤٧)، والترمذي (٢٨١٥)، وفي الشمائل (١٠١)، وفي الأدب المفرد (١١٧٨)، وأبو الشيخ ص (٢٤٧)، وانظر: فتح الباري (٦٥/١١)، وقال فيه أيضاً: ويستثنى من الاحتباء باليدين ما إذا كان في المسجد ينتظر الصلاة فاحتبى بيديه، فينبغي أن يمسك إحداهما بالأخرى، كما وقعت الإشارة إليه في هذا الحديث من وضع إحداهما على رسغ الأخرى، ولا يشبك بين أصابعه في هذه الحالة. فقد ورد النهي عن ذلك عند أحمد من حديث أبي سعيد بسند لا بأس به، والله أعلم. اهـ. (٢) لحديث أخرجه أبو داود بإسناد صحيح (٩٥٤، ٩٥٥)، وفيه الوصف = ٣٨٥ الاحتباء يوم الجمعة، والإِمام يخطب: فلأن الاحتباء يجلب النوم فلا يسمع الخطبة(١)، ويعرض طهارته للانتقاض. سابعها: قوله: ((وعن الصلاة بعد الصبح والعصر))، المراد صلاة لا سبب لها كما تقدم بسط الكلام عليه في باب المواقيت. بأنها: صلاة المغضوب عليهم، وأيضاً بأنها جلسة الذين يعذبون. أما = وضع اليد اليسرى خلف الظهر والاتكاء على ألية اليد فهي قعدة المغضوب علیهم. (١) لحديث معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أن النبي ﴾: نهى عن الحيوة يوم الجمعة والإِمام يخطب. انظر: أبو داود في الصلاة (١١١٠)، وأحمد (٤٣٩/٣)، والبيهقي (٢٣٥/٣)، وأبو يعلى (١٤٩٢، ١٤٩٦)، والترمذي (٥١٤)، وقال: حديث حسن: وقد كره قوم من أهل العلم: الحبوة يوم الجمعة، والإِمام يخطب، ورخص في ذلك بعضهم منهم. عبد الله بن عمر. وبه يقول أحمد وإسحاق: لا يريان بالحُبوة والإِمام يخطب بأساً. ٣٨٦ الحديث الثامن ٣٧/٨/٢٠٤ - عن أبي سعيد الخدري أيضاً - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَلجر: ((من صام يوماً في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفاً))(١). الكلام عليه من وجوه : أحدها: ((سبيل الله)) الأكثر في [الشرع](٢) [والعرف](٣) معنى: اني استعماله في الجهاد، فإذا حمل عليه كانت الفضيلة فيه لاجتماع سبيل الله، العبادتين - أعني [فضيلة](٤) الصوم والجهاد - ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت، ويعبر بذلك عن صحة القصد والنية فيه وبه جزم القرطبي. (١) البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣)، والترمذي (١٦٢٣)، والنسائي (٤/ ١٧٣)، وابن ماجه (١٧١٧)، وأحمد (٢٦/٣، ٢٤٥، ٥٩، ٨٣)، والطيالسي (٢١٨٦)، والبغوي (١٨١١)، والدارمي (٢٠٣/٢)، والبيهقي (٢٩٦/٤). (٢) في إحكام الأحكام (٤٤٩/٣) (العرف). (٣) الزيادة من ن ب د. (٤) في المرجع السابق (عبادة). ٣٨٧ قال الشيخ تقي الدين: والأول أقرب إلى العرف، وإن كان ورد في بعض الأحاديث جعل الحج وسفره من سبيل الله وفي الكتاب العزيز: ﴿﴿ وَمَنْ يُهَاجِرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾(١)، فهو استعمال وضعي. المراد بقوله: (يوماً) ثانيها: قوله: ((يوماً)) [إن](٢) أريد به واحد الأيام كان دليلاً على استحباب صومه سواء أردنا سبيل الله الجهاد أو الطاعة / ، حيث لا يحصل به ضعف المجاهد عن جهاده ولا طاعته، وإن أريد به جنس الصوم، وإنه لا يتقید بعدد فينبغي أن یکون بحيث لا يضعف به عن مقصود عمله جهاد أو طاعة. الحث على الصوم المطلق ثالثها: يؤخذ منه الحث على الصوم المطلق في كل موطن حتى في الجهاد وغيره، على ما بيناه بشرط عدم التضرر به، وتفويت حق، وعدم اختلال أمر قتاله وغيره من مهمات غزوه. رابعها: فيه أيضاً الحث على اجتماع الفضل في الطاعات، وأنه إذا أمكن الجمع فيها كان أفضل تكثيراً للأجور. خامسها: معنى المباعدة من النار المعافاة منها، فلا يحس بها ولا يجد ألماً - عافانا الله منها - . معنى: ((الباعدة عن النار» والمراد بالوجه: جملة الشخص. وعبر به عنها: لأنه أشرف ما فيه، فيؤخذ منه التعبير عن الكل بالجزء إذا كان له وجه فضيلة وشرف. سادسها: معنى سبعين خريفاً سبعون عاماً أي مسيرة سبعين معنى: «سبعين خريفاً» (١) سورة النساء: آية ١٠٠. (٢) زيادة من ن ب د. ٣٨٨ عاماً، قاله النووي وغيره، وهو مبالغة في البعد عنها، والمعافاة منها. قال القرطبي: وكثيراً ما يجيء السبعون عبارة عن التكثير. كما قال - تعالى -: ﴿إِن تَسْتَغْفِرْ لَمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَهُمْ﴾ (١). [١/١/١٨٥] قلت: وفي النسائي(٢) من حديث عقبة [بن عامر](٣): ((مسيرة مائة عام)). قال الشيخ تقي الدين: وإنما عبر ((بالخريف)) عن السنَّةُ: من جهة أن السنَّة لا يكون فيها إلاَّ خريف واحد، فإذا مر الخريف [مرت] (٤) السنة كلها، وكذلك لو عبر بسائر الفصول عن العام، كان سائغاً لهذا المعنى إذ ليس في السنة إلَّ ربيع [واحد](٥) [ومصیف](٦)، واحد. (١) سورة التوبة: آية ٨٠. (٢) النسائي (١٧٤/٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٨٦/٢): ورواه أيضاً الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد لا بأس به من حديث عمرو بن عبسة . وورد أيضاً من حديث أبي أمامة الباهلي عند الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٢٤). ومن حديث معاذ بن أنس عند أبي يعلى (١٤٨٦)، ذكره في مجمع الزوائد (١٩٤/٣)، وقال: (رواه أبو یعلی، وفيه زبان بن فاید، وفيه كلام كثير، وقد وثق)). ومن حديث سلمة بن قيصر عند أبي يعلى (٩٢١). (٣) في ن ب: ساقطة. (٤) في إحكام الأحكام (مضت). (٥) زيادة من ن ب د. (٦) في إحكام الأحكام (وصيف). ٣٨٩ قال بعضهم: ولكن الخريف أولى بذلك، لأنه الفصل الذي يحصل به نهاية ما بدأ من سائر الفصول، لأن الأزهار تبدو في الربيع والثمار [تتكمل](١) صورها في [الصیف](٢)، وفيه يبدوا نضجها، ووقت الانتفاع بها أكلاً وتحصيلاً وادخاراً في الخريف، وهو المقصود منها، فكان فصل الخريف أولى بأن يعبر به عن السنة من غيره، أي وإن كان الأصل التعبير بالشيء لا بملازمة. وأبدى الفاكهي سراً آخر، وهو: أن السامع إذا سمع الخريف. تصور أن في كل سنة فصولاً أربعة، ولا كذلك إذا عبر بالسنة، إذ ربما ذهل عن تصور ذلك، والحديث إنما أتى به في سياق الترغيب: فکان ذکر الخريف أنسب لذلك، قال: ويجوز أيضاً أن یکون - عليه الصلاة والسلام - عبر بذلك لما كان الخريف نصفه الأول فيه الحر، إذ هو معاقب لفصل الصيف، ونصفه الآخر فيه البرد إذا كان يلي فصل الشتاء فيتذکر العبد بذلك حر النار وزمهريرها . فائدة: الخريف [فعيل](٣) بمعنى مفتعل أي مخترف، وهو الزمان الذي تخترف فيه الثمار. (١) في المرجع السابق (تتشكل). (٢) في المرجع السابق (الصيف). (٣) في ن ب (فعل). ٣٩٠ ٣٨ - باب ليلة القدر ذکر فیه - رحمه الله - ثلاثة أحاديث: الحدیث الأول ٣٨/١/٢٠٥ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رجالاً من أصحاب النبي # أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله مصر: ((أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان [منكم] متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)» (١). الكلام عليه من وجوه عشر: الأول: اختلف العلماء لِمَ سميت ليلة القدر؟ على قولين: أحدهما: لعظم قدرها وشرفها لنزول القرآن جملة فيها إلى سبب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم والأقوال في ذلك (١) البخاري (١١٥٨، ٢٠١٥، ٦٩٩١)، ومسلم (١١٦٥)، ومالك في الموطأ (٣٢١/١)، وابن خزيمة (٢١٨٢، ٢٢٢٢)، والبيهقي (٤/ ٣١٠، ٣١١)، وأحمد (٨/٢، ١٧، ٣٦، ٣٧)، والبغوي (١٨٢٣)، والدارمي (٢٨/٢)، وعبد الرزاق (٧٦٨٨)، والنسائي في الكبرى (٢٧١/٢، ٢٧٢). ٣٩١ سماء الدنيا، وهي ليلة مباركة، كما نطق به القرآن العظيم أيضاً. الثاني: لأنها ليلة يكتب الله - تعالى - فيها للملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال لمن تكون في تلك السنة. قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (إ وقيل: المراد بهذه الآية ليلة النصف من شعبان(٢)، والصحيح [١٨٥/ ٨/ب] الأول. وقال - تعالى -: ﴿نَنَّلُ الْمَلَتِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن/ كُلِّ أَمْيٍ ﴾﴾(٣) ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم. وكل ذلك مما سبق علم الله - تعالى - به. وتقديره له. وفيه قول ثالث: أنها سميت بذلك، لأنه [ينزل](٤) فيها من فضل الله وخزائن مننه ما لا يقدر قدره. وعبارة بعضهم: سميت بذلك: لأن للطاعات فيها قدراً. جزيلاً، أو لأن من لم يكن له قدر وخطر يصير في هذه الليلة ذا قدر إذا أحياها، أو لأن الله أنزل فيها كتاباً ذا قدر، على رسول ذي قدر على أمة ذات قدر. أو لأنه ينزل فيها ملائكة ذو قدر وخطر ولأن الله. (١) سورة الدخان: آية ٤. (٢) قال ابن كثير - رحمنا الله وإياه - في تفسير سورة الدخان: من قال إنها ليلة النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان. اهـ. (٣) سورة القدر: آية ؟. (٤) في ن د (یتنزل) . . ٣٩٢ - تعالى - قدّر فيها الرحمة على المؤمنين، أو لأن الأرض تضيق بالملائكة، لقوله: «ومن قدر عليه رزقه» أي ضیق. الثاني: نطق القرآن العظيم بأن هذه [الليلة](١) خير من ألف السرفي شهر. فاختلف في سر تخصيصها بهذه المدة. تخصيص ليلة القدر بهذه المدة فقيل: إن رسول الله وَطير ذكر رجلاً من بني إسرائيل حمل السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المؤمنون من ذلك، وتقاصرت إليه أعمالهم. فأعطوا الليلة هي خير من مدة ذلك الغازي (٢). وقيل: إن الرجل كان فيما مضى ما كان يقال له: عابد. حتى يعبد الله ألف شهر، فأعطوا ليلة إن أحيوها كانوا أحق بأن يسموا عابدين من أولئك العباد. وروى مالك في موطئه أنه - عليه الصلاة والسلام - : أُري [أعمار](٣) الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته ألاَّ يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم من طول العمر. فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر (٤)، وهذا أحد الأحاديث (١) زيادة من ن ب د. (٢) تفسير مجاهد (٧٧٣)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٦٢) في تفسير سورة القدر. (٣) في ن ب د (أعمال). (٤) قال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٦٤): بعد سياقه له: وقد أسند من وجه آخر، وهذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأمة بليلة القدر، وقد نقله صاحب العدة أحد أئمة الشافعية عن جمهور العلماء فالله أعلم، وحكى الخطابي عليه الإجماع. ونقله الراضي جازماً به عن المذهب، والذي دل عليه الحديث أنها كانت في الأمم الماضيين كما هي في أمتنا. اهـ . = ٣٩٣ الأربعة الواقعة في الموطأ. والمطعون فيها، كما قدمنا ذلك عن ابن بزیزة في باب سجود السهو. وروى الترمذي(١) في جامعه من حديث الحسن بن علي أنه قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في التمهيد (٣٧٣/٢٤): بعد ذكره = هذا: لا أعلم هذا الحديث يروي مسنداً من وجه من الوجوه، ولا أعرفه. في غير الموطأ مرسلاً ولا مسنداً، وهذا أحد الأحاديث التي انفرد بها مالك، ولكنها رغائب وفضائل وليست أحكاماً، ولا بني عليها في كتابه ولا في موطئه حكماً. اهـ. وقال ابن الصلاح في رسالته التي وصل فيها البلاغات التي في الموطأ بعد أن أخرجه بسنده متصلاً، قال: هو غريب المتن جدّاً، ضعيف الإسناد جدّاً، ذكره عن الحافظ ابن منده بإسناده، وقال: إنه ليس بمحفوظ. اهـ. (١) الترمذي (٣٣٥٠)، والحاكم (١٧٠/٣)، والطبري في تفسيره. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل، وهو ثقة وثقه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، قال: وشيخه يوسف بن سعد ويقال يوسف بن مازن رجل مجهول، ولا يعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه، وأخرجه أيضاً الحاكم من طريق القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن به. قال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٦٢). وقول الترمذي: إن يوسف هذا مجهول فيه نظر، فإنه قد روى عنه جماعة منهم حماد بن سلمة وخالد الحذاء، ويونس بن عبيد، وقال فيه يحيى بن معين: هو مشهور، وفي رواية عن يحيى بن معين قال: هو ثقة. رواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن كذا قال: وهذا يقتضي اضطراباً في هذا الحديث، والله أعلم. ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جدّاً، قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي : = ٣٩٤ هو حديث منكر. = قلت: وقول القاسم بن الفضل الحداني أنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص ليس بصحيح، فإن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - استقل بالملك حين سلم إليه الحسن بن علي الإِمرة سنة أربعين واجتمعت البيعة لمعاوية وسمى ذلك عام الجماعة، ثم استمروا فيها متتابعين بالشام وغيرها لم تخرج عنهم إلاَّ مدة دولة عبد الله بن الزبير في الحرمين والأهواز وبعض البلاد قريباً من تسع سنين، ولكن لم تزل يدهم عن الإِمرة بالكلية، بل عن بعض البلاد إلى أن استلبهم بنو العباس الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فيكون مجموع مدتهم اثنتين وتسعين سنة، وذلك أزيد من ألف شهر فإن الألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وكأن القاسم بن الفضل أسقط من مدتهم أيام ابن الزبير على هذا فيقارب ما قاله الصحة في الحساب، والله أعلم. ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنه سيق لذم دولة بني أمية، ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق، فإن تفضيل ليلة القدر على أيامهم لا يدل على ذم أيامهم، فإن ليلة القدر شريفة جدًّا، والسورة الكريمة إنما جاءت مدح ليلة القدر، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة بمقتضى هذا الحديث، وهل هذا إلاَّ كما قال القائل: ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا وقال آخر: على ناقص كان المديح من النقص إذا أنت فضلت امرءاً ذا براعة ثم الذي يفهم من الآية أن الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية، والسورة مكية، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية، ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها، والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من = ٣٩٥ - عليه الصلاة والسلام - أري بني أمية على منبره فساءه فنزلت: ﴿إِنَّاَ أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ ﴾﴾﴾ يا محمد يعني نهراً في الجنة ونزلت: إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةٍ أَلْقَدْرِ (١﴾﴾ إلى قوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفٍ شَهْرِ ﴾﴾ يملكها بعدك بنو أمية. قال القاسم بن الفضل أحد رواته: فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص [يوماً](١). قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه، ويوسف بن سعد الذي في إسناده: مجهول. وقال ابن العربي(٢) في القبس: حديث لا يصح. قال وما رواه مالك أصح وأولی. فائدة: عظم الله - تعالى - القرآن فيها بقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْتَهُ فِ لَيْلَةٍ [١/١/١٨٦] الْقَدْرِ﴾﴾ من ثلاثة أوجه نبه عليها / الزمخشري(٣). أحدها: إنه أحال تنزيله إليه تعالى خصوصاً. ثانيها: أنه أتى به مضمراً لا مظهراً، تنبيهاً على أنه أنبه وقدره أعظم من أن يقتصر إلى إظهاره. الهجرة؟ فهذا كله مما يدل على ضعف الحديث ونكارته، والله = أعلم. اهـ. (١) في ن ب ساقطة. (٢) القبس (٥٣٨/٢) مع تضعيفه للحديث، وانظر: المحرر الوجيز لابن عطية: (٣٤١/١٦). (٣) الزمخشري (٢٢٥/٤)، مع اختلاف يسير في الألفاظ، فليراجع منه. ٣٩٦ ثالثها: أنه [رفع] (١) من مقداره الوقت الذي أُنزل فيه بسبب کونه ظرفاً لنزوله. الوجه الثالث: أجمع من يعتد به من العلماء على دوام ليلة بقاء ليلة القدر ووجودها إلى آخر الدهر القدر ووجودها إلى آخر الدهر وشذ قوم فقالوا: كانت خاصة برسول الله وَّ ثم رفعت. وعزاه الفاكهي إلى أبي حنيفة، وهو غريب، وإنما هو معزى إلى الروافض واستدلوا بقوله - عليه الصلاة والسلام - حين تلاحى الرجلان (فرفعت)) وهو غلط، فإن آخر الحديث يرد عليهم فإنه قال - عليه الصلاة والسلام - بعد قوله: ((فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم التمسوها في السبع والتسع والخمس))(٢) كذا هو في أوائل صحيح (١) في ن ب (أرفع)، وفي المرجع السابق (الرفع من المقداد). (٢) قال ابن كثير - رحمنا الله وإياه - في تفسيره (٤/ ٥٦٤): بعد سياقه لهذا الحديث: وفيه أنها تكون باقية إلى يوم القيامة في كل سنة بعد النبي وَله لا كما زعمه بعض طوائف الشيعة من رفعها بالكلية على ما فهموه من الحديث الذي سنورده بعد من قوله - عليه السلام -: ((فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم)) لأن المراد رفع علم وقتها عيناً. اهـ، المقصود منه. وقال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه ــ في التمهيد (٢/ ٢٠٠): في حديث مالك ((فرفعت)) وليس في هذا ((فرفعت))، وهي لفظة محفوظة عند الحفاظ في حديث حميد هذا، والله أعلم بمعنى ما أراد رسول الله وَلقه بقوله ذلك، والأظهر من معانيه أنه رفع علم تلك الليلة عنه فأنسيها بعد أن كان علمها ولم ترفع رفعاً لا تعود بعده، لأن في حديث أبي ذر أنها في کل رمضان، وأنها إلى يوم القيامة، ويدل على ذلك من هذا الحديث قوله: (فالتمسوها)) إلا أنه يحتمل أن يكون معنى قوله ((فالتمسوها)) في سائر = ٣٩٧ البخاري(١) في باب: خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر، ورواه هنا أيضاً إلاَّ أن لفظة ((فالتمسوها)) في التاسعة والسابعة والخامسة وهو صريح في أن المراد برفعها بيان علم عينها. ولو كان: المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها، وقريب من هذا قول بعضهم أنها مخصوصة برمضان بعينه. كان ذلك الزمن، حكاه الفاكهي ثم قال: هو باطل لا أصل له. ثم اختلف العلماء بعد ذلك في انتقالها على قولين: وقت ليلة القدر أحدهما: أنها تعم فتكون في سنة في ليلة، وفي أخرى، في ليلة أخرى، وهكذا أبداً. قالوا: فإنما ينتقل في شهر رمضان وجمهورهم قالوا: إنها تنتقل من العشر الأخير خاصة. وبهذا يجمع بين الأحاديث. ويقال في كل حديث أنه جاء في أحد أوقاتها ولا تعارض فيها. وفيه أيضاً الحث على إحياء جميع تلك الليالي، وهذا نحو قول مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وغيرهم. وقال به أيضاً المزني وابن خزيمة: وهو قوي. والثاني: أنها معينة لا تنتقل أبداً، بل هي ليلة معينة في جميع السنين، لا تفارقها، وهو مشهور مذهب الشافعي - رحمه الله - . أقوال العلماء في تحديدها الأعوام أو في العام المقبل، فإنها رفعت في هذا العام، ويحتمل أن يكون = رفعت في تلك الليلة من ذلك الشهر ثم تعود فيه في غيرها، وفي ذلك دليل على أنها ليس لها ليلة معينة لا تعدوها، والله أعلم. اهـ. (١) البخاري مع الفتح (١٠٩/١). ٣٩٨ ثم اختلف هؤلاء على أقوال كثيرة: أحدها: أنها في السنة كلها. وممن قال به ابن مسعود(١) وأبو حنيفة وصاحباه. وقريب منه: أنها ليلة النصف من شعبان، حكاه القرطبي. ثانيها: أنها من شهر رمضان کله. وهو قول ابن عمر وجماعة من الصحابة وروي مرفوعاً أيضاً. قال - تعالى -: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾(٢) فجعله [محلّ عامًا في لياليه وأيامه لنزول القرآن، ثم قال - تعالى -: ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ (يَ﴾](٣) فجعله خاصًّا بليلة القدر منه. ثالثها: أنها في العشر الوسط / والأواخر. [١٨٦/أ/ب] (١) مسلم (٧٦٢، ١١٦٩)، وأبو داود (١٣٣٢) كتاب الصلاة، باب: في ليلة القدر، والترمذي (٧٩٣، ٣٣٥١)، وفي المسند أيضاً. وقال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه ـ في التمهيد (٢٠٨/٢): وذكر الجوزجاني عن أبي حنيفة وصاحباه أنهم قالوا: ليلة القدر في السنة كلها، كأنهم ذهبوا إلى قول ابن مسعود: من يقم الحول يصبها. أهـ. (٢) أبو داود (١٣٤١). قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في التمهيد (٢٠٨/٢): وروى سفيان وشعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه سئل عن ليلة القدر فقال: هي في كل رمضان. ورواه موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي وَلَ﴿ مرفوعاً وقد قال بعض رواة أبي إسحاق في حديث ابن عمر هذا هي في رمضان كله)). اهـ. سورة البقرة: آية ١٨٥، وسورة القدر: آية ١ . (٣) زيادة من ن ب د (٥٣٤/٢) (والقبس). ٣٩٩ رابعها: أنها في العشر الأواخر. وادعى الماوردي الاتفاق عليه(١). خامسها: أنها خاصة بأوتاره. سادسها: أنها في أشفاعه(٢) وادعت ذلك الأنصار في تفسير قوله - عليه الصلاة والسلام - ((من تاسعة تبقى)) قالوا هي ليلة عشرين قالوا: ((ونحن أعلم بالعدد منكم)). سابعها: أنها في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين. وهو قول (٣) ابن عباس(٣). ثامنها: أنها تطلب ليلة سبعة عشرة (٤) أو إحدى وعشرين (١) الحاوي الكبير للماوردي (٤٨٣/٣). (٢) مسلم من حديث أبي سعيد الخدري (١١٦٧)، وقد یصح تفسيره بالأوتار وهم الكثيرون. (٣) انظر: عون المعبود (٢٦٤/٤)، والترمذي (٧٩٣)، والتمهيد (٢٠٦/٢، ٢٠٨). (٤) لرواية أبي داود عون (٢٦٣/٤): اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان. وليلة إحدى عشرين وليلة ثلاث وعشرين، ثم سكت. قال المنذري: في: إسناده حكيم بن سيف وفيه فقال: وقاله الحافظ في الفتح (٢٦٥/٤)، فيه فقال بإسناد. اهـ. ولحديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٢٠١٨)، ومسلم (١١٦٧)، وهي ليلة إحدى وعشرين وفي ليلة ثلاث وعشرين لحديث عبد الله بن أنيس الجهني عند مسلم (١١٦٨). والذين وجهوا ليلة القدر بأنها ليلة سبع عشرة من رمضان لأن في صبيحتها وقعة بدر وهو اليوم الذي قال الله فيه: ((يوم الفرقان))، ورواه ابن مسعود = ٤٠٠