Indexed OCR Text
Pages 341-360
الحديث الثاني ٢١/٢/١١٣ - عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: (كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَقُوُواْ لِلَّهِ قَلِتِينَ (٣)﴾، فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام))(١). الكلام علیه من وجوه : الأول: في التعريف براويه هو أنصاري خزرجي، في كنيته ترجمة زيد بن أرقم أقوال أشهرها: أبو عمرو، نزل الكوفة وابتنی بها داراً، روي له عن رسول الله وَ ﴿ سبعون حديثاً، اتفقا على أربعة، وانفرد [البخاري](٢) بحدثين [ومسلم](٣) بستة. روى عنه أنس وجماعة كثيرة من كبار التابعين، مات بالكوفة سنة ثمان وستين. (١) البخاري (١٢٠٠، ٤٥٣٤)، ومسلم (٥٣٩)، وأبو داود (٩٤٩)، والترمذي (٤٠٥، ٢٩٨٦)، والنسائي (١٨/٣)، والبغوي (٧٢٢)، والبيهقي (٢٤٨/٢)، وابن خزيمة (٨٥٦)، وابن حبان (٢٢٤٥، ٢٢٤٦، ٢٢٥٠)، وأحمد (٣٦٨/٤)، والطبراني (٥٠٦٣، ٥٠٦٤)، والطبري في تفسيره (٥٥٢٤). (٢) في ن ب د (خ. م). (٣) في ن ب د (خ. م). ٣٤١ قوله: «کنا نتكلم، في حكم المرفوع الثاني: قوله: ((كنا نتكلم في الصلاة)) هذا حكمه حكم المرفوع، ولا يجيء فيه التفصيل بين الإِضافة إلى زمنه * وبين ـ﴾﴾ ومعلوم أنها ٣٨ عدمها، لأنه ذكر نزول الآية ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ نزلت على رسول الله ◌َليل حتى أمروا ونهوا عن الكلام لبعضهم بعضاً، وكان ذلك ناسخاً. [٢٢/ب/ب] أحد الألفاظ التي يستدل بها على النمخ [ ٢٤ /١ / ١] الثالث: هذا اللفظ أحد ما [يستدل] (١) / به على الناسخ والمنسوخ، وهو ذكر الراوي. تَقَدُم أحدٍ الحكمين على الآخر. قال الشيخ تقي الدين(٢): وليس كقوله / هذا منسوخ من غير بيان التاريخ، فإن ذلك قد ذكروا أنه لا يكون دليلاً لاحتمال أن يكون الحکم بالنسخ عن طريق اجتهادي منه. ٠٫ الرابع: في هذا الحديث دلالة على أن تحریم الكلام كان / بالمدينة بعد الهجرة (٣)، فإن زيداً مدني وأخبر أنهم كانوا يتكلمون [ ١/٥/٥٢] تحريم الكلام في الصلاة كان في المدينة (١) في الأصل (یدل)، وما أثبت من ن ب د. (٢) إحكام الأحكام (٤٧٧/٢). (٣) قال ابن حجر في الفتح (٧٤/٣): ظاهر في أن نسخ الكلام في الصلاة وقع بهذه الآية ((أي: ﴿حَفِظُوا عَلَى الضََّلَوَتِ﴾، فيقتضي أن النسخ وقع بالمدينة، لأن الآية مدنية باتفاق، فَيُشْكِلُ ذلك على قول ابن مسعود. إن ذلك. وقع لما رجعوا من عند النجاشي. وكان رجوعهم من عنده إلى مكة، وذلك أن بعض المسلمين هاجر إلى الحبشة، ثم بلغهم أن المشركين أسلموا فرجعوا إلى مكة، فوجدوا الأمر بخلاف ذلك، واشتد الأذى عليهم فخرجوا إليها أيضاً. فكانوا في المرة الثانية أضعاف الأولى. وكان ابن مسعود مع الفريقين . = ٣٤٢ واختلف في مراده بقوله: ((فلما رجعنا)) هل أراد الرجوع الأول أو الثاني. فجنح القاضي أبو الطيب الطبري وآخرون إلى الأول وقالوا: كان تحريم الكلام بمكة. وحملوا حديث زيد على أنه وقومه لم يبلغهم النسخ، وقالوا: لا مانع من أن يتقدم الحكم ثم تنزل الآية بوفقه. قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٢٣/٢ - ٢٢٩) بعد كلام سبق: فإن قيل: كيف يصح الاحتجاج بحديث ابن مسعود في تحريم الكلام في الصلاة بمكة وزيد بن أرقم رجل من الأنصار يقول: كنا نتكلم في الصلاة قال أبو عمر: يكلم الرجل صاحبه حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَلِنْتِينَ زيد بن أرقم أنصاري، وسورة البقرة مدنية. اهـ. وجنح آخرون إلى الترجيح فقالوا: يترجح حديث ابن مسعود بأنه حكى لفظ النبي پ﴾ بخلاف زيد بن أرقم فلم یحکه. وقال آخرون: إنما أراد ابن مسعود رجوعه الثاني. وقد ورد أنه قدم المدينة والنبي ◌َّله يتجهز إلى بدر. وفي ((مستدرك الحاكم)) من طريق أبي إسحاق: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله وَله إلى النجاشي ثمانين رجلاً. فذكر الحديث بطوله. وفي آخره فتعجَّل عبد الله بن مسعود فشهد بدراً، وفي ((السير)) لابن إسحاق إن المسلمين بالحبشة لما بلغهم أن النبي ◌َّطير هاجر إلى المدينة رجع منهم إلى مكة ثلاثة وثلاثون رجلاً، فمات منهم رجلان بمكة، وحبس منهم سبعة وتوجه إلى المدينة أربعة وعشرون. فشهدوا بدراً، فعلى هذا كان ابن مسعود من هؤلاء، فظهر أن اجتماعه بالنبي وَ# بعد رجوعه كان بالمدينة، وإلى هذا الجمع نحا الخطابي، ويُقوي هذا الجمع رواية كلثوم (عند النسائي ١٨/٣)، فإنها ظاهرة في أن كلاّ من ابن مسعود وزيد بن أرقم حكى أن الناسخ قوله تعالى: ﴿وَقُومُو ◌ْلِلَّهِ قَلِنْتِينَ (﴾﴾، وأما قول ابن حبان (٢٦/٦): كان نسخ الكلام بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين. قال : = ٣٤٣ خلف رسول الله يّار إلى أن نهوا، وصح من حديث ابن مسعود: كنا نسلم على النبي لة إذ كنا بمكة قبل أن نأتي [من] (١) أرض الحبشة، فلما قدمنا من أرض الحبشة أتيناه، فسلمنا عليه فلم يرد فأخذني ما قرب وما بعد حتى قضوا الصلاة، فسألته فقال: ((إن الله يحدث من أمره ما شاء، وأنه قد أحدث من أمره أن لا نتكلم في الصلاة))(٢). ومعنى قول زيد بن أرقم: ((كنا نتكلم)) أي: كان قومي يتكلمون، لأن = قومه كانوا يُصَلون قبل الهجرة مع مصعب بن عمير الذي كان يعلمهم القرآن. فلما نسخ تحريم الكلام بمكة. بلغ ذلك أهل المدينة فتركوه، فهو متعقب بأن الآية: مدنية باتفاق. وبأن إسلام الأنصار وتوجه مصعب بن عمير إليهم إنما كان قبل الهجرة بسنة واحدة. وبأن حديث زيد بن أرقم: (كنا نتكلم خلف رسول الله (وَ ل#))، كذا أخرجه الترمذي. فانتفى أن يكون المراد الأنصار الذين كانوا يصلون بالمدينة قبل هجرة النبي وَل إليهم. وأجاب ابن حبان في موضع آخر بأن زيد بن أرقم أراد بقوله: ((كنا نتكلم» من كان يصلي خلف النبي و # بمكة من المسلمين، وهو متعقب أيضاً بأنهم ما كانوا بمكة يجتمعون إلاَّ نادراً. وبما روى الطبراني (٧٨٥٠) من حديث أبي أمامة قال: كان الرجل إذا دخل المسجد فوجدهم يصلون سأل الذي إلى جنبه فيخبره بما فاته فيقضي، ثم يدخل معهم، حتى جاء معاذ يوماً فدخل في الصلاة، فذكر الحديث. وهذا كان بالمدينة قطعاً لأن أبا أمامة ومعاذ بن جبل إنما أسلما بها. قلت: في سنده عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد وهما ضعيفان . انظر: ابن حبان (٢٠/٦)، ونيل الأوطار (٣٦١/٢، ٣٦٣)، والاعتبار. (٢٤٢، ١٤٩)، والجوهر النقي (٢/ ٣٦٠). (١) في الأصل ساقطة، وما أثبت من ن ب د. (٢) البخاري (١١٩٩، ١٢١٦، ٣٨٧٥)، للبخاري معلقاً، وفي الصحيح = ٣٤٤ الخامس: قوله - تعالى -: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ معنى: ((قانتين) (١) ٢٣٨ قيل: معناه مطيعين. وقيل: ساكتين، حكاهما النووي(٢) في (شرحه) من غير زيادة على ذلك. ونقل غيره عن المفسرين أنهم رجحوا الأول، ومنه قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾(٣) أي مطيعاً وفي صحيح ابن حبان(٤) من حديث أبي سعيد [الخدري](٥) رفعه: «كل حرف (٤٩٦/١٣)، ومسلم (٥٣٨)، وأبو داود (٩٢٣)، والنسائي (١٩/٣) وابن خزيمة (٨٥٥، ٨٥٨)، والبغوي (٧٢٤)، والدارقطني (٣٤١/١)، والبيهقي (٢٤٨/٢، ٣٥٦)، وأحمد (٣٧٦/١، ٣٧٧، ٤٠٩، ٤١٥، ٤٣٥، ٤٦٣)، والطيالسي (٢٤٥)، والطبراني (من: (١٠١٢٠) إلى (١٠١٣١)، ١٠٥٤٥))، وابن حبان (٢٢٤٣، ٢٢٤٤)، والشافعي (١١٩/١)، وابن أبي شيبة (٧٣/٢)، والحميدي (٩٤)، وعبد الرزاق (٣٥٩٤)، انظر: ح (٩٦) ت (٣). (١) سورة البقرة: آية ٢٣٨. (٢) شرح مسلم (٢٧/٥). (٣) سورة النحل: آية ١٢٠. (٤) ابن حبان (٣٠٩)، وأحمد (٧٥/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣٢٥/٨)، وقال ابن كثير في تفسيره للبقرة (١١٦): في هذا الإسناد ضعف لا يعتمد عليه، رفع هذا الحديث منكر. وقد يكون من كلام الصحابي أو من دونه، والله أعلم. الهيثمي في المجمع (٣٢٠/٦). (٥) في ن ب د ساقطة. ٣٤٥ [في القرآن](١) يذكر فيه القنوت فهو الطاعة)). [وقيل: إن المراد به فيها الدعاء حتى جعل ذلك دليلاً على أن الصلاة الوسطى الصبح من حيث قراءتها بالقنوت. وقيل: القنوت الصلاة أي مصلين. ومنه قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَلِتُ ءَائَةَ الَّيْلِ﴾ (٢) أي مصل](٣). وقال القرطبي(٤): القنوت ينصرف في الشرع واللغة على أنحاء مختلفة بمعنى الطاعة، والسكوت، وطول القيام، [والخشوع](٥) والدعاء، والإقرار بالعبودية، والإِخلاص. وقيل: أصله الدوام على الشيء(٦)، ومنه الحديث ((قنت (١) زيادة من ن ب د. (٢) سورة الزمر: آية ٩. (٣) زيادة من ن ب د. (٤) المفهم (٢/ ٩٥١). (٥) في ن د زيادة بالهامش (الخضوع). (٦) قال الطبري في تفسيره (٢٣٦/٥): على قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ القنوت ها هنا قيل معناه: الطاعة، وقيل: السكوت. وقيل: الركود والخشوع فيها. وقيل: الدعاء. ورجح الإِمام الطبري قول من قال: إنه الطاعة. فقال: وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: ﴿ وَقُومُواْلِلَّهِ قَدْنِتِينَ لَا﴾ قول من قال: تأويله ((مطيعين))، وذلك أن أصل ((القنوت))، الطاعة، وقد تكون الطاعة لله في الصلاة بالسكوت عما نهاه الله عنه من الكلام فيها. ولذلك وجَّه من وجَّه تأويل ((القنوت))، في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة. أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها، إلاَّ = ٣٤٦ رسول الله ( يدعو شهراً على قبائل من العرب))(١) أي أدام الدعاء والقيام له قال: واللائق بالآية من هذه المعاني: السكوت والخشوع. قال الشيخ تقي الدين(٢): وفي كلام بعضهم ما يفهم منه أنه موضوع للمشترك . عن قراءة القرآن أو ذكر بما هو أهله. = ثم قال: وقد تكون الطاعة لله فيها بالخشوع وخفض الجناح وإطالة القيام وبالدعاء لأن كل ذلك غير خارج من أحد معنيين، من أن يكون مما أمِرَ به المصلي. أو مما ندب إليه. والعبد بكل ذلك لله مطيع، وهو لربه فيه قانت، و ((القنوت)) أصله الطاعة لله، ثم يستعمل في ما أطاع اللَّهَ به العبدُ. فتأويل الآية إذاً: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وقوموا لله فيها مطيعين بترك بعضكم فيها كلام بعض وغير ذلك من معاني الكلام، سوى قراءة القرآن فيها أو ذكر الله بالذي هو أهله، أو دعائه فيها غير عاصين لله فيها بتضييع حدودها والتفريط في الواجب لله عليكم فيها وفي غيرها من فرائض الله . (١) لفظ في الحديث (أحياء)، بدل من (قبائل). البخاري (١٠٠١، ١٠٠٢، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٦٣٩٤، ٧٣٤١)، ومسلم (٦٧٧)، والنسائي (٢٠٠/٢)، وأبو عوانة (١٨٥/٢، ١٨٦)، والدارمي (٣٧٤/١)، والبغوي (٦٣٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٤٣/١، ٢٤٤)، والبيهقي في السنن (١٩٩/٢، ٢٤٤)، وأحمد (١٦٧/٣، ٢١٠، ٢١٥، ٢٨٩). (٢) إحكام الأحكام (٤٧٨/٢). ٣٤٧ وقال القاضي(١): أصله الدوام على الشيء فمديم الطاعة قانت، وكذلك الداعي والقارىء والساكت فيها. قال الشيخ: ولفظ الراوي يشعر بأن المراد بالقنوت في الآية السكوت أي عن الكلام المذكور لا مطلقاً، فإن الصلاة ليس فيها حالة سكوت حقيقة قال: وهذا هو الأرجح لما دل عليه لفظة حتى التي للغاية والفاء التي تشعر بتعليل ما سبق عليها لما يأتي بعدها. تفسير الصحابي هل يأخذ حكم الرفع [٢٣ / ب / ١] السادس: كلام الصحابي في التفسير لا ينزل منزلة المرفوع بل يكون [موقوفاً](٢) عليه، فإن كان كلامه يتعلق بسبب نزول آية. أو تعليل ونحوهما / فهو منزل منزلة المسند المرفوع، وبهذا يقوي ما رجحه الشيخ تقي الدين، من أن المراد بالقنوت في الآية السكوت . قوله: «فأمرنا بالسكوت» في حكم المرفوع [٢٤ /١/ ب] [٥٢/ د/ب] السابع: قوله: ((فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام))، هذا حكمه حكم المرفوع، ولا يجيء فيه الخلاف الشهير عند أهل هذا الفن في ذلك بدليل مشاهدة الراوي / لنزول الآية / وجعله غاية لترك الكلام. تحريم جميع أنواع الكلام في الصلاة الثامن: فيه دلالة على تحريم جميع أنواع كلام الآدميين في الصلاة وأجمع العلماء على أن الكلام فيها عامداً عالماً بتحريمه لغير مصلحتها ولغير إنقاذ هالك وشبهه مبطل لها، وأما الكلام لمصلحتها فقال الأربعة والجمهور تبطل الصلاة، وجوزه الأوزاعي وبعض (١) إكمال إكمال المعلم (٢٤٢/٢). (٢) في الأصل (مرفوعاً)، وما أثبت من ن ب د. ٣٤٨ أصحاب مالك وطائفة قليلة، وكلام الناسي لا يبطلها عند الشافعي والجمهور ما لم يطل، وقال الكوفيون وأبو حنيفة: تبطل. التاسع: الأمر بالسكوت يقتضي أن كل ما يسمى كلاماً فهو النفخ والتحنح منهي عنه، وما لا يسمى كلاماً فدلالة الحديث قاصرة عن النهي عنه. في الصلاة وقد اختلف [العلماء] (١) في أشياء: هل تبطل الصلاة أم لا؟ كالنفخ والتنحنح لغير علة وحاجة وكالبكاء والذي يقتضيه القياس أن ما يسمى كلاماً فهو داخل تحت اللفظ ومالا يسمى كلاماً فمن أراد إلحاقه به كان ذلك بطريق القياس فليراع شرطه في مساواة الفرع للأصل، واعتبر أصحابنا ظهور حرفين وإن لم يكونا مفهمين، فإن أقل الكلام حرفان. قال الشيخ تقي الدين: ولقائل أن يقول: ليس بلازم من كون الحرفين يتألف منهما كلام أن يكون كل حرفين كلاماً، وإن لم يكن كذلك فالإبطال به لا يكون بالنص بل بالقياس، فليراع شرطه، اللهم إلاَّ أن يريد بالكلام: كل مركب: مفهماً كان أو غير مفهم، فحينئذ يندرج المنازع فيه تحت اللفظ إلاّ أن فيه بحثاً. قال: والأقرب أن ننظر إلى مواقع الإجماع والخلاف حيث لا يسمى الملفوظ به كلاماً فما أجمع على إلحاقه بالكلام ألحقنا به وما لم يجمع عليه مع كونه لا يسمى كلاماً [فيقوي](٢) فيه عدم الإبطال، ومن هذا استضعف القول بإلحاق النفخ بالكلام، قال: ومن ضعف التعليل فيه قول من (١) في ن د ب (الفقهاء). (٢) في ن د (فنقوي). ٣٤٩ : علل البطلان بأنه يشبه الكلام وهذا ركيك مع ثبوت السنة الصحيحة أنه - عليه الصلاة والسلام - نفخ في صلاة الكسوف في سجوده. قلت: نفخته في ((الكسوف)) أخرجه أبو داود والنسائي(١) من حديث عبد الله بن عمرو، وهو [من] (٢) رواية عطاء بن السائب، وهو من الثقات، لكنه اختلط بآخره، نعم راوي هذا الحديث رواه عنه قبل اختلاطه، وهو شعبة رحمة الله عليه. العاشر: ادعى بعضهم أن في [هذا] (٣) / الحديث حجة لمن :. يقول: إن الأمر بالشيء ليس نهياً عن ضده إذ لو كان نهياً عن ضده، لما احتاج إلى قوله: ((ونهينا عن الكلام)) بعد ذكر الأمر بالسكوت. وليس ذلك بظاهر لمن تأمله. [٢٣/ب/ب] الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده (١) ابن خزيمة (١٣٨٩، ١٣٩٢، ١٣٩٣)، وأبو داود (١١٥١)، والنسائي (١٣٧/٣، ١٣٩)، وأحمد (١٥٩/٢)، وانظر: المسند لأحمد شاكر (١٩٨/٩)، والحاكم (٣٢٩/١)، وقال: غريب صحيح. ووافقه الذهبي، وابن حبان (٢٨٣٨)، والترمذي في الشمائل (١٤٦/٢، ١٤٩) من شرح على القاري. (٢) في الأصل ساقطة، وما أثبت من ن ب د. (٣) ساقطة من الأصل، وما أثبت من ن ب د. ٣٫٥٠ الحديث الثالث ٢١/٣/١٤ - عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة - رضي الله عنهما - عن النبي / ◌َ﴾ [أنه](١) قال: ((إذا اشتد الحر فأبردوا [١/١/٢٥] [عن] (٢) الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم)) / (٣). [ ٥٣ /١/٥] الكلام علیه من وجوه : والتعريف بحال ابن عمر تقدم في باب الاستطابة وبحال أبي هريرة تقدم في الطهارة. الأول: لو ذكر المصنف هذا الحديث والذي بعده في باب (١) في ن د ساقطة. (٢) في الأصل (بالصلاة)، وما أثبت من ن ب د، وعليه شرح المصنف. (٣) البخاري (٥٣٣، ٥٣٤، ٥٣٦)، ومسلم (٦١٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (١٥٧)، والنسائي (٢٤٨/١، ٢٤٩)، وابن ماجه (٦٧٨)، والدارمي (٢٧٤/١)، والشافعي (٤٩/١)، والطيالسي (٢٣٠٢، ٢٣٥٢)، والحميدي (٩٤٢)، ومالك (١٦/١)، والبغوي (٣٦٢، ٣٦٤)، وابن الجارود (١٥٦)، وابن خزيمة (٣٢٩)، وأحمد (٢٢٩/٢، ٢٥٦، ٢٨٥، ٢٦٦، ٣٤٨، ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٦٢، ٥٠١، ٥٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٢٤/١، ٣٢٥)، والمصنف (٢٠٤٩). ٣٥١ المواقيت لكانت مناسبته ظاهرة . الثاني: اشتداد الحر، قوته وسطوعه وانتشاره وغليانه. معنى: «اشتداد الحرة معنى: ((أبردو) الثالث: معنى ((أبردوا)) أخروا الصلاة إلى البرد، واطلبوه لها، وسيأتي ضابطه. معنى: (عن الصلاة) الرابع: قوله: ((عن الصلاة)) أي بالصلاة، كما جاء في الرواية الأخرى و((عن)) تأتي بمعنى ((الباء)). قالوا: رميت عن القوس وبالقوس، كما تأتي ((الباء)) بمعنى ((عن)) في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَانُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا ()﴾(١) أي عنه، ومنع بعض أئمة اللغة: رميت بالقوس. ونقل جوازه جماعة كما أوضحته في (التذهيب الذي ذيلته على التحرير) للنووي - رحمه الله - . وقد تكون ((عن)) زائدة أي أبردوا الصلاة، يقال: أبرد فلان كذا إذا فعله في برد النهار. ويروى: ((أبردوا عن الحر في الصلاة)) أي أبعدوا بها عن الحر. : معنی: انيح' الخامس: ((فيح)) بفتح الفاء وإسكان الياء المثناة تحت وبالحاء المهملة وروى ((فرح)) بالواو بدل الياء. ذكره ابن الأثير في (نهايته)(٢)، ومعناه: أن شدة الحر وغليانه يشبه نار جهنم فاحذروه واجتنبوا ضرره. (١) سورة الفرقان: آية ٥٩. (٢) (٤٧٧/٣). ٣٥٢ قال الجوهري(١): يقال: فاح الطيب إذا يفوح، ولا يقال فاحت ریح خبيئة، کذا قال، وليتأمل هذا الحديث مع كلامه هذا. السادس: قال الأزهري: ((الحر)) و((الحرور)) وهي الحر بالليل معنى: « الحر! والنهار، وأما السموم: فلا يكون إلاَّ بالنهار. قال القاضي عياض في ((إكماله))(٢): ويحتمل أن يكون ((الحرور)) أشد من ((الحر))، كما أن ((الزمهرير)) أشد من ((البرد)). السابع: الذي يقتضيه مذهب أهل السنة وظاهر الحديث أن فيح جهنم شدة الحر من فيح جهنم حقيقة لا استعارة وتشبيهاً وتقريباً، فإنها حقيقة لا استعارة مخلوقة موجودة، وقد ثبت في الصحيح أنه بَّ ه قال: ((اشتكت النار إلى ربها فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف))(٣) الحدیث بطوله . فائدة: جهنم مأخوذة من قول العرب بئر [جهنام](٤) إذا كانت معنى: (جهنم) بعيدة القعر، وهذا الاسم أصله الطبقة العليا [و](٥) تستعمل في غيرها. (١) مختار الصحاح (٢١٧). (٢) ذكره بمعناه في إكمال إكمال المعلم (٣٠٥/٢). (٣) البخاري (٥٢٧، ٣٢٦٠)، ومسلم (٦١٧)، والترمذي (٢٥٩٢)، وابن ماجه (٤٣١٩)، والدارمي (٣٤٠/٢)، والبغوي (٣٦١)، ومالك (١٦/١)، والبيهقي (٤٣٧/١)، وفي البعث (١٧٣، ٥٠٢)، وأحمد (٢٣٨/٢، ٤٦٢، ٢٧٧، ٥٠٣)، وهناد في الزهد (٢٤٠)، وابن أبي شيبة (١٥٨/١٣)، وابن حبان (٧٤٦٦). (٤) في ن ب د (جهنا). (٥) في ن ب (أو). ٣٥٣ الثامن: ((الإِبراد)» إنما يشرع في الظهر بشروط مذكورة في كتب الإبراد بغير الظهر [٢٤ / ب/ ١] الفقهاء بسطتها في (شرح المنهاج) / وغيره، وظاهر الحديث منها اشتراط شدة الحر فقط . [٢٥/أ/ ب] وقال / أشهب المالكي: يشرع في العصر أيضاً، وخالف جميع العلماء ففي صحيح البخاري(١) من حديث أبي سعيد: ((أبردوا بالظهر)) وقال أحمد: يؤخر العشاء أيضاً في الصيف دون الشتاء، وعكس [ [ابن](٢) حبيب لقصر الليل في الصيف وطوله في الشتاء](٣). [٥٣/ د/ ب] الإبراد في الشتاء وقلت: ومفهوم الحديث عدم / الإبراد في الشتاء والأيام غير الشديدة الحر مطلقاً، وخالف في ذلك مالك كما سيأتي. ضابط الإبراد التاسع: اختلف في مقدار وقته فنقل الشيخ تقي الدين (٤): عن بعض مصنفي الشافعية أن الإبراد. أن يؤخر الصلاة عن أول الوقت مقدار ما يظهر للحيطان ظل، ولا يحتاج إلى المشي في الشمس. ونقل عن المالكية: أنه يؤخر الظهر في الحر إلى أن يصير الفيء أكثر من ذراع(٥). (١) البخاري (٥٣٨، ٣٢٥٩). (٢) الكلمة في الأصل غير واضحة، ولعلها تكون كذلك. (٣) في ن ب ساقطة . (٤) إحكام الأحكام (٢/ ٤٨٢). (٥) قال ابن حجر في الفتح (٢٠/٢): وقد اختلف العلماء في غاية الإبراد، فقيل: حتى يصير الظل ذراعاً بعد ظل الزوال، وقيل: ربع قامة، وقيل : = ٣٥٤ قلت: ونقل [القاضي] (١) أن ظاهر قول مالك أو نصه أن الإِبراد تأخير الظهر إلى أن يكون الفيء ذراعاً، وسوّى في ذلك بين الصيف والشتاء فقال: أحب [إليّ] (٢) أن يصلي الظهر في الصيف والشتاء والفيء ذراع قال: وما عزاه الشيخ تقي الدين للمالكية مخالف لقول مالك في شيئين: الأكثرية، وتخصيص الحر دون الشتاء فلينظر ذلك. وقال ابن الرفعة: ظاهر النص أن المعتبر أن ينصرف منها قبل آخر الوقت. قلت: ويؤيده حديث أبي ذر أن مؤذن رسول الله ولو أراد أن يؤذن وكان في سفر، فقال له: ((أبرد قال: حتى ساوى الظل التلول)) رواه البخاري(٣)، وحكى الزناتي المالكي أنه: هل ينتهي إلى نصف القامة أو إلى ثلثيها أو إلى ثلاثة أرباعها أو إلى مقدار أربع ركعات فيه أربعة أقوال . ثلثها، وقيل: نصفها، وقيل: غير ذلك، ونزلها المازري، على اختلاف = الأوقات، والجاري على القواعد أنه يختلف باختلاف الأحوال، لكن يشترط أن لا يمتد إلى آخر الوقت. (١) في ن ب (الفاكهي). (٢) زيادة من ن د ب. (٣) البخاري (٥٣٥، ٥٣٩، ٦٢٩، ٣٢٥٨)، ومسلم (٦١٦)، والترمذي (١٥٨)، وأبو داود (٤٠١)، وابن خزيمة (٣٢٨)، والطيالسي (٤٤٥)، وأحمد (١٥٥/٥، ١٦٢، ١٧٦)، والطحاوي في معاني الآثار (١٨٦/١)، والبغوي (٣٦٣). ٣٥٥ قال [المازري](١): والأقوال منزَّلة على أحوال: فقد يشتد الحر ولا يمتد وقد يمتد مع ذلك، وقد يشتمل المكان على برودة ينكسر فيه الحر. فإطلاق الأقوال مع اختلاف الأحوال خطأ. حكم الإبراد بالصلاة العاشر: اختلف الفقهاء في الإبراد [في](٢) الصلاة، فمنهم من لم يره وتأول قوله عليه الصلاة والسلام: ((أبردوا بالصلاة)»(٣) بمعنى: أوقعوها في برد الوقت، وهو أوله، وبرد النهار أوله، وبرداه طرفاه، وهما برداه: والجمهور على القول به ثم اختلفوا. فقيل: إنه عزيمة . وقيل: رخصة . (١) في الأصل (الماوردي)، والتصحيح من ن ب د، ومن فتح الباري (٢٠/٢). (٢) في الأصل (هو)، وما أثبت من ن ب د. (٣) قال ابن القاسم في حاشية الروض (٤٦٩/١): واختلف العلماء في المعنى الذي لأجله أمر بالإبراد، فمنهم من قال: هو حصول الخشوع فيها، فلا فرق بين من يصلي وحده وفي جماعة، ومنهم من قال خشية. المشقة على من بعد عن المسجد بمشيه في الحر، فيختص بالصلاة في مساجد الجماعات، التي تقصد من الأمكنة المتباعدة، ومنهم من قال: هو نفس توهج النار فلا فرق بين من يصلي وحده أو في جماعة. قال ابن رجب: هو المقدم، وثبت من حديث أبي ذر البخاري (٥٣٩): الإِبراد، وكانوا مجتمعين. قال الحافظ: والحكمة دفع المشقة لكونها قد تسلب الخشوع، أو كونها الحالة التي ينتشر فيها العذاب، فإنها تسجر فيها جهنم. ٣٥٦ والقائلون بأنه عزيمة: اختلفوا فمنهم من قال: إنه سنة. ومنهم من قال: إنه واجب. حكاه القاضي. وينبني على ذلك أن من صلى في بيته أو مشى في كن إلى المسجد، هل يسن له الإبراد؟ إن قلنا: رخصة لم يسن له، إذ لا مشقة عليه في التعجيل. وإن قلنا: سنة أبرد وهو الأقرب لورود الأمر به مع ما اقترن به من العلة من أن شدة الحر من فيح جهنم، وذلك مناسب للتأخير والأحاديث الدالة على التعجيل، وفضيلته عامة أو مطلقة وهذا خاص فلا مبالاة مع / صيغة الأمر / ومناسبة العلة بقول من قال: التعجيل أفضل لأنه أكثر مشقة، فإن مراتب الثواب إنما يرجع فيها إلى النصوص، وقد ترجح بعض العبادات الخفيفة على ما هو أشق منها بحسب المصالح المتعلقة بها . [٢٤/ب/ب] [١/١/٢٦] قلت: والأصح عندنا أن الإبراد / سنة. نعم نص في البويطي [١/٥/٥٤] على أنه رخصة [وصحح](١) الشيخ أبو علي كما نقله عنه ابن الصلاح في (مشكله)، وأما النووي فوصفه في (روضته)(٢) بالشذوذ، لكنه لم یحکه قولاً، ويؤيده حديث خباب الآتي (٣). الحادي عشر: اختلف أصحابنا في الإبراد [بالجمعة] (٤) على الإبراد بالجمعة وجھین : (١) في ن ب د (وصححه). (٢) روضة الطالبين (١٨٤/١). (٣) فتح الباري (١٦/٢). سيأتي تخريجه. (٤) في ن ب (الجملة). ٣٥٧ أصحهما: عند جمهورهم لا يشرع، وهو مشهور مذهب مالك أيضاً فإن التبكير سنة فيها. وقال بعضهم: يشرع لأن لفظة الصلاة في الحديث تطلق على الظهر والجمعة [والتعجيل](١) مستمر فيها، وصححه العجلي. والجواب عن تعليل الجمهور: بأنه قد يحصل التأذي بحر المسجد عند انتظار الإِمام لكن قد ثبت في الصحيح(٢) أنهم («كانوا يرجعون من صلاة الجمعة وليس للحيطان فيء يستظلون به)) من شدة التبكير بها أول الوقت [فدل](٣) على عدم الإبراد بهذا . الثاني عشر: عورض هذا الحديث بحديث خباب في صحيح مسلم ((شكونا إلى النبي ◌َلي حر الرمضاء فلم يشكنا)» (٤) والجواب عنه من أوجه : الجواب عن حديث خباب (١) في التعجيل وفي ن ب د (التعليل). (٢) فتح الباري (٣٨٩/٢)، والبخاري (٤١٦٨)، باب: في غزوة الحديبية، ومسلم (٨٦٠)، وأبو داود (١٠٨٥) في الصلاة، والنسائي (٣/ ١٠٠)، وابن ماجه (١١٠٠)، وابن خزيمة (١٨٣٩)، والدارقطني (١٨/٢)، وأحمد (٤٦/٤)، والدارمي (٣٦٣/١)، والسنن للبيهقي (١٩١/٣). (٣) في الأصل (قدم)، وما أثبت من ن ب د. (٤) مسلم (٦١٩)، والنسائي (٢٤٧/١)، والحميدي (١٥٢، ١٥٣)، والطيالسي (١٠٥٢)، وأحمد (١٠٨/٥، ١١٠)، والبيهقي في السنن (٤٣٨/١، ٤٣٩)، والبغوي (٣٥٨)، وعبد الرزاق (٢٠٥٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٣/١، ٣٢٤). ٣٥٨ أحدها: نسخه لأنهم لما شكوا ذلك كانوا بمكة وحديث الإِبراد بالمدينة فإنه من رواية أبي هريرة. ثانيها: أن يجمع بينهما فيحمل حديث خباب على الأفضل وحديث الإبراد على الرخصة والتخفيف في التأخير. ثالثها: أن يجمع بينهما أيضاً بأن الإِبراد سنة للأمر به والتعليل ويحمل حديث خباب أنهم طلبوا تأخيراً زائداً على قدر الإبراد الذي ذكرناه أولاً، وفي هذا نظر، كما أسلفته في الكلام على الحديث الثالث من باب المواقيت فراجعه منه. ٣٥٩ الحديث الرابع ٢١/٤/١١٥ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي ◌َّ قال: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها؛ لا كفارة لها إلاَّ ذلك. أقم الصلاة لذكري))(١). ولمسلم: ((من نسي [صلاة](٢) أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها))(٣). الكلام عليه من وجوه : والتعريف براويه سلف [في](٤) باب الاستطابة. (١) البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤)، والترمذي (١٧٨)، والنسائي (٢٩٣/١، ٢٩٤)، وابن ماجه (٩٦٥، ٦٩٦)، وأبو داود (٤٤٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٩٣، ٣٩٤)، والدارمي (٢٨٠/١)، وابن خزيمة (٩٩١، ٩٩٢، ٩٩٣)، وأبو عوانة (٣٨٥/١، ٢٥٢/٢، ٢٦٠)، والبيهقي في السنن (٢١٨/٢، ٤٥٦)، والطحاوي في المشكل (١٨٧/١)، وفي المعاني (٤٦٦/١)، وابن حبان (١٥٥٥، ١٥٥٦)، وأحمد (١٠٠/٣، ٢٤٣، ٢٦٧، ٢٦٩)، وابن أبي شيبة (٦٣/٢، ٦٤) .. (٢) في الأصل ساقطة، وما أثبت من ن ب د. (٣) مسلم (٦٨٤)، (٣١٦). (٤) في ن ب (من). ٣٦٠