Indexed OCR Text

Pages 201-220

الحديث الثالث
١٧/٣/١٠١ - عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال:
(سمعت رسول الله بَلل يقرأ في المغرب بالطور)) (١).
الكلام علیه من وجوه:
أحدها: في التعريف براويه هو أبو محمد. ويقال: أبو عدي نرجمة جبير
بن مطعم
قرشي مدني أسلم قبل عام خيبر، وقيل: يوم الفتح، وكان أحد
الأشراف، قيل: إنه أول من لبس طيلساناً بالمدينة. روي له ستون
حديثاً، اتفقا على ستة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بآخر،
مات سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة أربع
بالمدينة .
(١) رواه البخاري (٧٦٥، ٣٠٥٠، ٤٠٢٣، ٤٨٥٤)، ومسلم (٤٦٣)، باب:
القراءة في الصبح، وعبد الرزاق (٦٩٢)، وأحمد (٨٤/٤، ٨٠)
وأبو عوانة (١٥٨/٢)، والشافعي (٧٩/١)، والحميدي في مسنده
(٥٥٦)، وابن ماجه (٨٣٢)، وأبو داود (٨١١) والطيالسي (٩٤٦)،
والنسائي (١٦٩/٢)، والموطأ (٧٨/١)، والبيهقي في السنن (٣٩٢/٢)،
وابن خزيمة (٥١٤)، وابن حبان (١٨٣٣، ١٨٣٤).
٢٠١

ثانيها: هذا الحديث مما سمعه جبير من النبي وَلقر حال قدومه
تحمل جبير
لهذا الحديث
وهو كافر وهو مشرك في فداء الأسارى لا بعد إسلامه قال: ((فوافقته وهو
يُصلي بأصحابه المغرب أو العشاء، فسمعته يقرأ وقد خرج صوته من
المسجد ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَفِعٌ ﴿ مَّا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ﴾﴾﴾، قال فكأنما صدع
[٣٢/د/ب] قلبي))، رواه ابن شهاب عن محمد بن / جبير بن مطعم عن أبيه (١)
وبعض أصحاب الزهري يقول عنه في هذا الخبر: ﴿ أَمّ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ
[٤ / ب / أ] شَىْءٍ﴾ فكاد قلبي / يطير، فلما فرغ من صلاته كلمته في أسارى
[١/١/٥] بدر، فقال: لو كان الشيخ / أبوك حيًّا فأتانا فيهم شفعناه)). ورواه
الطبراني(٢) من حديث إبراهيم بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
عن جده إلى قوله: عن قلبي، قال الطبراني: ولا يحفظ لإبراهيم
هذا حديثاً مسنداً غير هذا.
قلت: وإبراهيم (٣) هذا لا أعرف حاله، وهذا النوع من
الأحاديث قليل، يعني التحمل قبل الإِسلام والأداء بعده ولا خلاف
فيه .
ثالثها: ((سمعت)) لا يتعدى إلَّ إلى مفعول واحد، كما سبق في
أول الكتاب أنه الصحيح، وأن الفعل الواقع بعد المفعول في موضع
سمع يتعدى
لمفعول واحد
(١) البخاري (٣٠٥٠)، باب: فداء المشركين، وفي المغازي (٤٠٢٣)، وابن
حبان (١٨٣٤)، وأحمد في المسند (٨٣/٤)، والطبراني (١٤٩٣).
(٢) أخرجه الطبراني (١١٧/٢) مع ما ذكر من الأحاديث قبله.
(٣) ذكره في تهذيب الكمال (٥٧٣/٢٤)، ممن روى عن أبيه ومختصره
تهذيب التهذيب (٩١/٩).
٢٠٢

الحال، فيقرأ في هذا الحديث في موضع الحال، أي سمعته في حال
قراءته.
تعريف الطور
رابعها: الطور: الجبل الذي کلم الله علیه موسی وهو مدین.
خامسها: فيه عدم التحرج بنقل اسم السور على لفظها ولا بدَّ، جواز نقل اسم
فإنه لو حكاها لقال: والطور. وقد جاء لذلك نظائر كثيرة.
السور على
لفظها
سادسها: فيه جواز قراءة سورة كذا خلافاً لمن منع، وقال: جواز قول
لا يقال إلاَّ السورة التي تذكر فيها البقرة مثلاً، لأن قوله بالطور تقديره
سورة كذا وكذا
بسورة الطور، وفي النهي حديث مرفوع لكنه ضعيف(١).
سابعها: قراءته - عليه الصلاة والسلام - في المغرب بالطور، قراءة الطور في
معناه في الركعتين الأوليين التي يجهر فيهما بالقراءة لا في الثالثة
المغرب
منها، والذي استقر عليه العمل عند الفقهاء تقصير القراءة فيها، وهذا
الحديث يخالفه، فإن الطور من أوساط سور القراءة [في الصلاة](٢)
ومثلها مشروع في العصر والعشاء لا في المغرب، وكذلك ما ثبت
في قراءته وَ في المغرب بالأعراف (٣) فإما أن يحمل الحديثان على
(١) ولفظه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله:
((لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء، ولكن
السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران وكذلك
القرآن كله)). رواه الطبراني في الأوسط. قال الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٦٠/٧)، وفيه عبيس بن ميمون متروك. اهـ.
(٢) زيادة من ن د.
(٣) البخاري (٧٦٤)، ولفظه: عن مروان بن الحكم قال: ((قال لي زيد بن
ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصار، وقد سمعت رسول الله ول* يقرأ =
٢٠٣

رجحان قراءتهما في المغرب [ويقتضيان] (١) الاستحباب أو على بيان
جوازهما .
والأفضل ما استقر عليه العمل من تقصير القراءة لكونهما غير
متکرر قراءتهما، فیدلان على الجواز لا علی رجحانها وفرق بين كون
الشيء مستحبًّا وبين كون تركه مكروهاً، كيف وقراءته - عليه الصلاة
والسلام - بالطور متقدمة، فإنه عقب غزوة بدر، وهي متقدمة، فإن
ذلك كان في آخر السنة الثانية من الهجرة.
قال الشيخ تقي الدين(٢): والصحيح عندنا أن ما صح من ذلك
عن النبي ◌َّ مما لم يكثر مواظبته عليه فهو جائز من غير كراهة
[١/٥/٢٣] لحديث جبير هذا وكحديث قراءة الأعراف فيها، وما صحت /.
المواظبة عليه فهو في درجة الرجحان في الاستحباب، لا أن غيره
مما [لم] (٣) يقرأه - عليه الصلاة والسلام - مكروه.
بطولي الطوليين»، وأخرجه النسائي (١٦٩/٢) في الافتتاح، باب: القراءة
=
في المغرب بالمنص، وابن خزيمة (٥٤١)، وابن حبان (١٨٣٨).
(١) في ن ب د (فيقتضيان).
(٢) إحكام الأحكام (٢/ ٤٠١، ٤٠٢).
(٣) زيادة لاستقامة المعنى، والعبارة هكذا: مما قرأه.
٢٠٤

الحديث الرابع
١٧/٤/١٠٢ - عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما -:
((أن النبي ◌َال كان في سفر فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى
الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحداً أحسن / صوتاً أو قراءةً [١/٥/ ب]
منه))(١).
الكلام علیه من وجوه :
أحدها: في التعريف براويه، وقد تقدم بيانه في باب الإِمامة
وأنه صحابي / ابن صحابي، وأنه مات سنة إحدى أو اثنتين [٤/ب/ب]
وسبعين .
وثانيها: هذا الحديث والذي قبله يتعلقان بكيفية القراءة في
مقدار قراءته
* في الصلاة
(١) أخرجه البخاري (٧٦٧، ٧٦٩، ٤٩٥٢، ٧٥٤٦)، ومسلم (٤٦٤)،
وأبو داود (١٢٢١) في الصلاة، باب: قصر القراءة في السفر، والنسائي
(١٧٣/٢)، وأبو عوانة (١٥٥/٢)، والبيهقي في السنن (٢٩٣/٢)،
وصححه ابن خزيمة (٥٢٤)، ومالك (٧٩/١)، والشافعي في المسند
(٨٠/١)، والحميدي (٧٢٦)، والترمذي (٣١٠)، وابن ماجه (٨٣٥)،
وأحمد (٣٠٢/٤، ٣٠٤).
٢٠٥

الصلاة، وقد ثبت عن النبي # في ذلك أفعال مختلفة في الطول
والقصر، وصنف بعض الحفاظ فيها كتاباً مفرداً، والذي اختاره
أصحابنا، التطويل في الصبح والظهر، والتقصير في المغرب
والتوسط في العصر والعشاء، وغيرهم فوافق في الصبح والمغرب.
وخالف في الباقي.
قال صاحب (الجلاب)(١) من المالكية: يُستحب تطويل
القراءة في الصبح والظهر، والتخفيف في المغرب و [العشاء](٢)،
[والتوسط [في العصر](٣) .
وقال الباجي(٤) في ((المنتقى)): يطول في الصبح ثم الظهر
دونها ثم العشاء] (٥) دون ذلك، ويخفف في الباقي.
وقال غيرهما: ثم العصر دون المغرب، ثم المغرب دونها.
قلت: والذي استقر عليه العمل: التطويل في الصبح،
والتقصير في المغرب، ولعل العلة في [مشروعية](٦) ذلك انبساط
النفس وانبعاثها للتطويل لراحتها [بالنوم](٧) واستيقاظها بعده نشيطة
(١) انظر: التفريع: لأبي القاسم عبد الله بن الحسين بن الحسن ابن الجلاب
البصري المالكي.
(٢) في التفريع (العصر).
(٣) في التفريع (العشاء).
(٤) المنتقى (١٤٦/١).
(٥) زيادة من ن د.
(٦) في ن د (شرعية).
(٧) زيادة من ن د.
٢٠٦

بخلاف المغرب، فإنها عند الفراغ من السعي في النهار وعند حاجة
الناس إلى عشاء صائمهم وأكلهم عقب تعبهم وشغلهم، فخففت
القراءة بالتقصير [لذلك](١) فحينئذٍ تكون قراءته - عليه الصلاة
والسلام - في العشاء (بالتين والزيتون)، وهي من قصار سور
[ ... ] (٢) القراءة لكونه في السفر وهو [مناسب](٣) للتخفيف لتعب
المسافر واشتغاله .
وقد ذكر الغزالي في (الخلاصة) و (الإحياء) (٤) و (البداية)
و (عقود المختصر).
والمُصْعَبيّ(٥) في (شرح المختصر)(٦): أن المسافر يستحب
أن يقرأ في الصبح في الأولى: ﴿قُلّ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾، وفي
الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ﴾، وفيه حديث في المعجم الكبير
للطبراني: في إسناده ضعيفان (٧).
(١) في الأصل و ن ب (كذلك)، وما أثبت من ن د.
(٢) في الأصل زيادة (المفصل)، وما أثبت من ن ب د.
(٣) في الأصل (مناسبة)، وما أثبت من ن ب د.
(٤) انظر: إتحاف السادة المتقين بشرح علوم إحياء علوم الدين (٨٢/٣).
(٥) هو عثمان بن محمد بن أحمد. قال السبكي: لعله في حدود الخمسين
والخمسمائة. ترجمته في: طبقات ابن شهبة (٢١٨/١)، والسبكي
(٢٠٩/٧).
(٦) المقصود به مختصر الجويني.
(٧) الكامل لابن عدي (٥٦٧). عن ابن عمر، قال الحافظ: رجاله ثقات إلاَّ
مبدل بن علي، وفيه ضعف وكأنه وهم في قوله: ((بهم)). فإن الثابت أنه =
٢٠٧

ثالثها: في الحديث تخفيف القراءة في صلاة السفر كما مر.
تخفيف القراءة
في صلاة السفر
رابعها: فيه أيضاً تحسين الصوت بالقراءة، لأنه إذا حسنها في
السفر مع أنه مظنة التعب والمشقة، ففي غيره أولى.
نحين
الصوت
بالقراءة
قول العشاء
الأخــرة
خامسها: فيه أيضاً جواز قول: عشاء الآخرة مضافاً، والرد
على الأصمعي في إنكاره ذلك، وأن ذلك من غلط العامة، وعزاه
بعضهم إلى الشعبي أيضاً.
ونقل الزناتي المالكي في (شرح الرسالة) عن ابن عبادة: أن
ذلك من لحن الفقهاء، وهو من [العجب](١) العجاب، وسيكون لنا
[٣٣/ د/ ب] عودة / في الرد على هذه المقالة في الحديث الخامس من قوله باب
جامع ..
سادسها: فيه أيضاً نقل أفعاله وأقواله وأحواله إلى أمته للعلم
نقل أفعاله
وأقواله آپڼ
إلى أمته والعمل بها.
:
سابعها: قوله: (في إحدى الركعتين) لم يذكر صفة قراءته في
[١/١/٢] الركعة الأخرى، فيحتمل / أن يكون إنما أدرك معه تلك الركعة.
خاصة، ويحتمل أن يكون أدرك معه جملة الصلاة، إلاَّ أنه إنما
استمع لقراءته في إحدى الركعتين فقط، وفيه بُعد.
كان يقرأ بهما في ركعتي الفجر، والحديث الذي في المعجم من رواية
=
محمد بن علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر. والضعيفان: أصرم بن
حوشب وإسحاق بن واصل. اهـ. انظر: زيادة في التخريج إتحاف السادة
المتقين (٨٢/٣).
(١) في ن ب (عجب).
٢٠٨

ثامنها: قوله: (أحسن صوتاً أو قراءةً منه) فيه احتمالان:
الأول: أن تكون ((أو)) بمعنى الواو لأنه - عليه الصلاة
والسلام - كان أحسن الناس صوتاً وقراءةً.
«أو» في نوله
رضي الله عنه
(دأحسن صوتاً
أو قراءة منه»
ثانيهما: أن تكون ((أو)) للشك / [وأنه شك](١) هل كان [٥/ب/أ]
مستمعاً لحسن صوته خاصةً، أو لحُسن قراءته، فحُسن الصوت يرجع
إلى طيب النغمة، وحُسن القراءة يرجع إلى حسن الأداء.
(١) زيادة من ن د.
٢٠٩

الحديث الخامس
١٧/٥/١٠٣ - عن عائشة - رضي الله عنها - أن
رسول الله وَ* بعث رجلاً على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في
صلاتهم، فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ جَ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك
لرسول الله 85* فقال رسول الله وتلقى: ((سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟))
فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن - عز وجل -، فأنا أُحب أن أقرأ.
بها، فقال رسول الله ◌َله: ((أخبروه أن الله - عز وجل - يحبه))(١).
الكلام عليه من وجوه :
الأول: هذا الرجل المبعوث على السرية، اسمه كلثوم بن
(٢)
الهدم(٢).
اسم الرجل
(١) البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٣)، والنسائي (٢/ ١٧٠، ١٧١)، وابن
حبان (٧٩٣).
(٢) قال ابن حجر - رحمه الله - في الفتح (٢٥٨/٢): في رواية أنس على:
قوله: «وكان رجل من الأنصار یؤمهم في مسجد قباء» هو ابن الهدم، رواه
ابن منده في كتاب التوحيد، من طريق أبي صالح عن ابن عباس، كذا
أورده بعضهم، والهدم بفتح الهاء وسكون الدال. وهو من بني عمرو بن.
عوف سكن قباء وعليه نزل النبي ◌َّه حين قدم في الهجرة إلى قباء وفي =
٢١٠

وقال ابن بشكوال في ((مبهماته)»: هو قتادة بن النعمان
الظفري .
تعيين المبهم به هنا نظر، لأن في حديث عائشة - وهي التي ذكرها
=
المؤلف هنا - في هذه القصة أنه كان أمير سرية، وكلثوم بن الهدم.
مات في أوائل ما قدم النبي ◌َّلي، المدينة فيما ذكره الطبري وغيره
من أصحاب، وذلك قبل أن يبعث السرايا، ثم رأيت بخط بعض من
تكلم على رجال العمدة كلثوم بن زهدم، وعزاه لابن منده، لكن
رأيت أنا بخط الحافظ رشيد الدين العطار في حواشي مبهمات
الخطيب، نقلاً عن صفة التصوف لابن طاهر، أخبرنا عبد الوهاب بن
أبي عبد الله بن منده عن أبيه فسماه كرز بن زهدم، وعلى هذا فالذي
يؤم في مسجد قباء، غير أمير السرية، ويدل على تقاريرهما أن في
رواية الباب أنه كان يبدأ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ◌َِ﴾. انظر التعليق
ت (٢) ص (٢١٦) للاطلاع على الحديث، وأمير السرية كان يختم
بها، وفي هذا أنه كان يصنع ذلك في كل ركعة، ولم يصرح بذلك في
قصة الآخر، وفي هذا أن النبي وي سأله وأسير السرية أمر أصحابه أن
يسألوه، وفي هذا، أنه قال: إنه يحبها فيبشِّره بالجنة، وأمير السرية قال:
أنها صفة الرحمن فبشره بأن الله يحبه، والجمع بين هذا التغاير كله
ممكن لولا ما تقدم من كون كلثوم بن الهدم مات قبل البعوث
والسرايا، وأما من فسَّره بأنه قتادة بن النعمان فأبعد جدًّا، فإن في قصة
قتادة أنه كان يقرؤها في الليل يرددها، أخرجه البخاري (٥٠١٤،
٧٣٧٤)، ومالك (٢٠٨/١)، وأحمد (٣٥/٣)، وابن حبان (٧٩١)،
ليس فيه أنه أم بها لا في سفر ولا في حضر، ولا أنه سئل عن ذلك ولا
بشر، للاستفادة. انظر: فتح الباري في كلامه على حديث عائشة في
فضائل القرآن.
٢١١

وأما ابن العطار فقال في ((شرحه)): لا أعلم اسمه في
المبهمات، فاستفد أنت مما ذكرته لك.
تعريف السرية
الثاني: ((السرية)) أحد السرايا وهي الطائفة التي يبعثها الإِمام
من الجيش قبل دخول دار الحرب، يبلغ أقصاها أربعمائة، سُمّوا
بذلك لكونهم خلاصة العسكر وخياره، مأخوذ من [التسري](١).
وهو النفيس.
وقيل: لأنهم يبعثون سرًّا وخفية وليس بالوجه لأن [لام](٢)
التسري راء وهذه [تاء] (٣) (وجاء: ((خير السرايا أربعمائة رجل))) (٤).
والأصحاب: جمع صحب: كفرخ وأفراخ.
ومفرد صحب: صاحب: كراكب وركب.
فائدة: الصحابي كل مسلم رأى رسول الله وتقر على الأصح،
تعـريـف
الصحابي
(١) في ن د (الشيء السري).
(٢) في ن ب ساقطة .
(٣) في ن ب د (ياء).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٦١١)، وأبو يعلى (٢٥٨٧)، وأحمد في المسند
(٢٩٤/١)، والترمذي (١٥٥٥)، والحاكم (٤٤٣/١، ١٠١/٢)، وقال:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن
الزهري، وكذا قال الذهبي في مختصره. قال المناوي في فيض القدير
(٤٧٤/٣): ولم يصححه الترمذي، لأنه يروى مسنداً ومرسلاً ومفضلاً،.
قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة فالأقرب صحته، وابن حبان:
(٤٧١٧)، والسرايا: جمع سرية وهي القطعة من الجيش سميت به، لأنها
تسري بالليل فعيلة بمعنى فاعلة.
٢١٢
٠٠

كما أوضحته في ((المقنع في علوم الحديث))، وأسلفته في شرح
الخطبة أيضاً.
استحباب
البعوث
والبرايا
أن الأمير هو
الذي يؤم
في الصلاة
جواز قراءة
سورتين مع
الفاتحة في
ركعة
[٣٤ /١/٥]
[الثالث](١): فيه استحباب البعوث والسرايا والتأمير عليهم.
الرابع: فيه أن أميرهم [يؤمهم](٢) في صلاتهم ..
الخامس: فيه جواز قراءة سورتين مع الفاتحة في ركعة، وقد
ثبت ذلك من فعله وَّة، ففي الصحيحين(٣) من حديث أبي وائل،
قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في
ركعة، / فقال ابن مسعود: هذَّا كهذُّ الشعر، لقد عرفت النظائر التي
كان رسول الله وَل يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل:
سورتين في كل ركعة، وقد جاء بيان هذه السور في سنن
أبي داود(٤)، الرحمن، والنجم في ركعة، واقتربت، والحاقة / في [٦/ ١/ ب]
ركعة، والطور، والذاريات في ركعة، وإذا وقعت، ونون في ركعة،
(١) في ن د (ثالثها) ... إلخ الأوجه.
(٢) في الأصل (يؤم)، وما أثبت من ن ب د.
(٣) البخاري (٧٧٥، ٤٩٩٦، ٥٠٤٣)، ومسلم (٨٢٢)، وأحمد (١/ ٣٨٠)،
والترمذي (٦٠٢)، وابن خزيمة (٥٣٨)، والبيهقي في السنن (٦٠/٢).
وقوله: ((هَذَّ كهذُ الشعر)»، هو بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة، أي
تسرع إسراعاً في قراءته بغير تأمل، كما تُسرُ في إنشاد الشعر، وأصل
الهذّ، سرعة الدفع ونصبه على المصدر، وهو استفهام إنکار بحذف آداته،
وهي ثابتة في مسلم. وقوله: ((لقد عرفت النظائرَ))، قال الحافظ: أي
السور المتماثلة في المعاني كالمواعظ والقصص لا المتماثلة في عدد الآي
لما سیظهر عند تعيينها .
(٤) وقد جاء تعيين السور في رواية أبي داود (١٣٩٦).
٢١٣

وسأل سائل، والنازعات في ركعة، وويل للمطففين، وعبس في
ركعة، وهل أتى، ولا أقسم في ركعة، وعم يتساءلون، والمرسلات
في ركعة، والدخان، وإذا الشمس كورت في ركعة»، وزاد في رواية
[ابن](١) الأعرابي: ((والمدثر والمزمل في ركعة))(٢).
وفي (المعرفة) للبيهقي(٣): أن الشافعي [احتج](٤) في جواز:
الجمع بين السور بما رواه بإسناده عن ابن عمر، وبما رواه في موضع
[٥/ ب/ ب] آخر عن عمر / أنه قرأ بالنجم فسجد فيها، ثم قام فقرأ سورة أخرى،
قال الربيع: قلت للشافعي: أتستحب أنت هذا؟ قال: نعم، وأفعله
يعني الجمع بين السور، قال البيهقي: أنا بجميع ذلك أبو سعيد نا
[أبو](٥) العباس، نا الربيع عن الشافعي.
قلت: وهذا نص غريب في استحباب ذلك.
فائدة: تتعلق بحديث ابن مسعود [الذي] (٦) أوردناه، وهي:
أن إطلاق النظائر على هذه السور لعل المراد به اشتراك ما بينهما في
الموعظة أو الحكم أو القصص أو [للتقارب](٧) في القدر
أو للمقارنة، فإن القرين يقال له: نظير.
(١) زيادة من ن د، وساقطة من الأصل ون ب.
(٢) انظر: الفتح (٢٥٩/٢).
(٣) المعرفة للبيهقي (٢٤٢/٣).
(٤) في ن ب ساقطة.
(٥) في ن د ساقطة.
(٦) في ن د (التي).
(٧) في ن ب (التقارب).
٢١٤

قال المحب الطبري في (أحكامه): وكنت أتخيل أن التنظير
بين هذه السور لتساويهما في عدد الآي [حتى](١) اعتبرتها فلم أجد
شيئاً منها يساوي شيئاً، وقد ذكرت نظائر في عدّ الآي أحد وعشرون
نظيراً عدد آياتها متساوية: (الفاتحة، الماعون)، ([الأنفال](٢)،
الزمر)، (يوسف، الإِسراء)، (إبراهيم، نون)، (الجاثية (٣)، الحج،
الرحمن)، (القصص، صاد)، (الروم، الذاريات)، (السجدة،
الملك، الفجر)، (حم السجدة، سبأ)، (فاطر، قَ)، (الفتح،
الحديد)، (الحجرات، التغابن)، (المجادلة، البروج)، (الجمعة،
المنافقون)، ( [الضحى، العاديات، القارعة)، (الطلاق،
التحريم])(٤)، (نوح، الجن)، (المزمل(٥)، [المدثر (٦)، القيامة،
عم يتساءلون)، (الانفطار، سبح، العلق])(٧)، (ألم نشرح، التين،
لم يكن، الزلزلة، ألهاكم)، (القدر، الفيل، تبت، الفلق)، (العصر،
النصر، [الكوثر])(٨)، قريش(٩). انتهى. وهو أكثر مما عذَّه أولاً.
(١) في ن ب (حين).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) عدد آياته (٣٧).
(٤) زيادة من ن ب.
(٥) عدد آياته (٢٠).
(٦) عدد آياته (٥٦).
في ن ب ساقطة.
(٧)
(٨) في الأصل ون ب (التكوير).
(٩) عدد آياته (٤)، مع سورة الصمد وبدون ما لم يكون له نظير هنا عددها
كما ذكره المحب الطبري (٢١).
٢١٥

سادسها: قوله: ((فيختم بقُل هو الله أحد)»، فيه دليل على أنه
قوله: ((فيختم
بقل هو الله
كان يقرأ بغيرها، لكنه هل كان يقرأ بها مع غيرها في ركعة واحدة،
أحدا ظاهره أنه
يقرأ بها مع
غيرها، ويختم
ويختم بها في تلك الركعة، أم كان يختم بها في آخر ركعة يقرأ بها
السورة؟، الظاهر الأول، والثاني يحتمله اللفظ، وعلى الأول يكون
(بقل هو
الله أحد»
فيه دلالة على جواز الجمع بين سورتين في ركعة واحدة، كما
[٢٤/د/ ب] أسلفته، وعلى جواز [لزوم](١) قراءة / سورة بعينها خلافاً لمن
أنكره.
وفي صحيح البخاري(٢)، في باب الجمع بين سورتين في
ركعة تعليقاً بصيغة جزم عن أنس: كان رجل من الأنصار يؤمهم في
مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ
به افتتح بـ (قُل هو الله أحد)، حتى فرغ منها، ثم يقرأُ بسورة أخرى
[١/٧/ أ] معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة / ، فكلمه أصحابه وقالوا: إنك
تفتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن
تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ بأُخرى، فقال: ما أنا بتاركها إن
أحببتم أؤمکم بذلك فعلت، وإن کرهتم ترکتکم، وکانوا یرون أنه من
أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ◌َّ أخبروه.
الخبر، فقال: يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما
يحملك على لزوم هذه السورة من كل ركعة؟ فقال: إني أحبها،
قال: ((حبك إياها أدخلك الجنة)).
(١) زيادة من ن د.
(٢) البخاري (٧٧٤).
٢١٦

قلت: وهذا الإِمام يحتمل أن يكون هو المبعوث على هذه
[٦ / ب/ ١]
السرية، ويحتمل أن يكون غيره / .
سابعها: فيه أنه ينبغي للمسؤول العالم أن يسأل السائل عن سؤال العالم
السائل عن
سبب فعله
قصده وسبب فعله.
ثامنها: فيه أن هذا الذي صنعه لم يكن معهوداً عندهم ولهذا ما عمله لم يكن
ذكره الصحابة للنبي وَلقر، لكنه لما ذكر الوجه الذي كان من أجله
معهودا عندهم
يفعل ذلك أقره علیه .
قيل: لأن ذلك كان في أول الإِسلام والترغيب في الدخول
[فيه](١)، فأقره لئلا يقع التنفير، ولا سيما عن هذه السورة التي
تضمنت أصول التوحید.
تاسعها: قوله: ((لأنها صفة الرحمن))، يحتمل أنها اختصت معنى أن: اقل
هو الله أحد)
صفة الرحمن
بصفات الرب - تعالی - دون غيرها، بمعنى عدم انحصارها فیھا،
لا أنها تضمنت جمیعھا .
ويحتمل أن يضمر: ذكر، فيكون المراد فيها (ذكر صفة
الرحمن) فعبر عن ذلك الذكر بالوصف، وإن لم يكن نفس الوصف،
وغلت الحشوية(٢)، فقالوا: إنها نفس الوصف.
(١) زيادة من ن د.
(٢) قال ابن تيمية في الفتاوى (١٧٦/١٢): وأما قول القائل: ((حشوية)) فهذا
اللفظ ليس له مسمى معروف لا في الشرع ولا في اللغة، ولا في العرف
العام، ولكن يذكر أن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد، وقال:
كان عبد الله بن عمر حشويّاً وأصل ذلك أن كل طائفة، قالت قولاً تخالف =
٢١٧

به الجمهور والعامة، [ينسب] إلى أنه قول الحشوية، أي الذين هم حشو
=
في الناس ليسوا من المتأهلين عندهم، فالمعتزلة تسمى من أثبت القدر.
حشويّاً، والجهمية يسمون مثبتة الصفات حشوية، والقرامطة، كاتباع
الحاكم، يسمون من أوجب الصلاة والزكاة والصيام والحج حشويّاً، وكما
أن الرافضة يسمون قول أهل السنة والجماعة قول الجمهور، وانظر
(١٤٦/٤)، وقال في (٨٨/٤) بعد كلام سبق: فقد تبين أن الذين يسمون
هؤلاء وأئمتهم حشوية هم أحق بكل وصف مذموم يذكرونه، وأئمة هؤلاء
أحق بكل علم نافع وتحقق، وكشف حقائق واختصاص بعلوم لم يقف
عليها هؤلاء الجهال، المنكرون عليهم المكذبون لله ورسوله، إلى أن
قال: وأيضاً فينبغي النظر في الموسومين بهذا الاسم وفي الاسمين لهم
به، أيهما أحق؟ وقد علم أن هذا الاسم مما اشتهر ممن هم مظنة الزندقة،
كما ذكر العلماء كأبي حاتم وغيره، أن علامة الزنادقة تسميتهم لأهل
الحديث حشوية، ثم قال: من المعلوم أن هذا من تلقيب بعض الناس
لأهل الحديث الذين يقرونه على ظاهره، ثم قال: وهؤلاء يعيبون منازعهم
إما لجمعه حشو الحديث من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه، أو لكون
اتباع الحديث في مسائل الأصول من مذهب الحشو لأنها مسائل علمية،
والحديث لا يفيد ذلك ... إلخ كلامه.
وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) إن أصحاب البدع سمّوا أهل.
الحديث بالحشوية، والمتجبرة، والجبرية، وفي ((غنية الطالبين)) للشيخ
عبد القادر الجيلاني: إن الباطنية تسمى أهل الحديث حشوية، لقولهم
بالأخبار، وتعلقهم بالآثار.
وقال ابن القيم رحمه الله في النونية:
بالوحي من أثر ومن قرآن
ومن العجاب قولهم لمن اقتدى
٢١٨

[عاشرها](١): هذه السورة اشتملت على اسمين من أسمائه ما اشتملت
عليه قل هو
الله أحد من
أسماء الله
تعالى يتضمنان جميع أوصاف كماله لم يوجدا في غيرها من جميع
السور، وهما ((الأحد)) و((الصمد))، فإنهما يدلان على أحدية الذات
المقدسة الموصوفة بجميع صفات الكمال المعظمة، نبه على ذلك
القرطبي في ((شرحه))(٢)، قال: وبيانه أن الأحد والواحد وإن
[اجتمعا](٣) إلى أصل واحد لغةً، فقد افترقا استعمالاً وعرفاً، وذلك
أن الهمزة المنقلبة [عن](٤) أحَد منقلبة عن الواو من وحَد فهما من
الوحدة وهي راجعة إلى نفي العَددَ والكثرة، غير أن استعمال العرب
فيهما مختلف، فإن الواحد عندهم أصل العدد، من غير تعرض لنفي
ما عداه والأحد [يثبت](٥) مدلوله، ويتعرض لنفي ما سواه /، ولهذا [١/٥/٣٥]
أكثر ما استعملته العرب في النفي، فقالوا: ما فيها أحد، (ولم يكن
له كفواً أحد)، ولم يقولوا: هنا واحد، فإن أرادوا الإثبات قالوا:
حشوية يعنون حشواً في الوجو
=
ويظن جاهلهم بأنهم حشوا
إلى أن قال:
د وفضله في أمة الإنسان
رب العباد بداخل الأكوان
ـو مناسب أحوال بوزان
بدع تخالف موجب القرآن
ــث أئمة الإسلام والإيمان
تدرون من أولى بهذا الاسم وهـ
من قد حشا الأوراق والأذهان من
هذا هو الحشوي لا أهل الحديـ
(١) في ن د (العاشر).
(٢) المفهم (١٣٧٩/٣، ١٣٨٠).
(٣) في ن د (رجعا).
(٤) في ن د (من).
(٥) في ن ب (ثبت).
٢١٩

رأيت واحداً من الناس، ولم يقولوا: هنا أحداً. وعلى هذا، فالأحد
في أسمائه تعالى مشعر بوجوده الخاص به الذي لا يشاركه فيه غيره،
وهو المعبر عنه بوجود الوجود، ورَبما عبَّر عنه بعض المتكلمين بأنه
[٧/ أ/ ب] أخص وصفه / .
وأما الصمد: فهو المتضمن لجميع أوصاف الكمال، فإن
الصمد الذي انتهى سؤدده بحيث يُصمد إليه في الحوائج كلها، أي
يقصد، ولا يصح ذلك تحقيقاً إلاَّ ممن حاز جميع خصال الكمال
حقيقة، وذلك لا يكمل إلاَّ الله - تعالى - فهو الأحد الصمد الذي
(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)، فقد ظهر لهذين الاسمين،
من شمول الدلالة على الله - تعالى - وصفاته، ما ليس لغيرهما من
الأسماء، وأنهما ليسا موجودين في شيء من سور القرآن.
قلت: فلهذا علل حبه إياها بأنها صفة الرحمن.
أسماء قل هو
الله أحد
فائدة: ذكر ابن الخطيب لهذه السورة عشرين اسماً سورة
التفريد [التوحيد](١)، سورة التجريد، الإِخلاص، النجاة، الولاية،
[١/ ب/ب] النسبة (٢) لأنها / نزلت حين قالوا: انسب لنا ربك، المعرفة، لما
(١) زيادة من ن د، ومن الفتوحات الإلهية.
(٢) عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - أن المشركين قالوا لرسول الله القدر:
((انسب لنا ربك فأنزل الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ نْهُ اللَّهُ الصََّمَدُ
فالصمد: (الذي لم يلد ولم يولد)، لأنه ليس شيء يولد إلاَّ سيموت ولا
شيء يموت إلاَّ سيورث، وأن الله عز وجل لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ
يَكُن لَُّ كُفُوْا أَحَدُّارٍ﴾﴾ قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله
شيء. اهـ. سنن الترمذي (٣٣٦٤)، وأخرجه أحمد.
٢٢٠