Indexed OCR Text

Pages 141-160

البلد
الثالث والثلاثون
مُشْکان
٩
وهي مدينة من أعمال همذان(١)
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبدالله،
المشكانيّ، الخطيب، بقراءتي عليه بمشكان، في ذي الحجة
سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، انا القاضي أبو منصور محمد بن
الحسن بن محمد بن يونس، النَّهاوَنْديّ، قدم علينا مُشْكان، أنا
القاضي أبو العباس أحمد بن الحسين بن زَنْبيل النَّهاونديّ، أنا
القاضي أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل
ويعرف بابن الأشقر، ثنا أبو عبدالله محمد بن اسماعيل
البخاريّ، حدثني سليمان بن عبد الرحمن، حدثني الوليد بن
مسلم، وشعيب بن إسحاق قالا : ثنا الأوزاعي، حدثني شدادً أبو
عمار، حدثني واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: قال رسول
الله - صلی الله علیه وسلم -:
((إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشاً
(١) انظر معجم البلدان ١٣٥/٥ .
- ١٤١ -

من كنانة، واصطفى هاشماً من قريشٍ ، واصطفاني من بني
هاشم))(٢).
أخبرناه عالياً أبو عبدالله محمد بن الفضل، الفراوي
[٣٣ ب]، وأبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا: أنا أبو
سعدٍ محمد بن عبد الرحمن الجنزروني ، أنا أبو عمرو محمد بن
أحمد بن حمدان الحيريّ، أنا أبو يعلى أحمد بن علي التميمي
(١) (إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل ... )
أحمد ١٠٧/٤، مسلم (٢٢٧٦)، الترمذي (٣٦٨٤ - إلى -
٣٦٨٧)، ابن ماجه (١٤٠)، الحاكم: المستدرك ٧٣/٤ و٨٦ - ٨٧
ومعرفة علوم الحديث: ١٦٦، البيهقي: مناقب الشافعي ٣٩/١ - ٤٠،
دلائل النبوة ١٦٥/١ - إلى - ١٧٢، شعب الإيمان، الطبراني المعجم
الكبير ٣٤٨/١٢ (١٣٦٥٠) و٢٨٦/٢٠ و٦٦/٢٢، العلل لابن أبي
حاتم ٣٦٧/٢ - ٣٦٨، الضعفاء للعقيلي ٣٨٨/٤، الكامل في
الضعفاء لابن عدي ٦٦٥/٢ ٢٢٠٧/٦، دلائل النبوة لأبي نعيم
٦٧/١، مسند أبي يعلى ٣٥٢/١، ابن قدامة في العلو: ١٦٥ - ١٦٦،
مجمع الزوائد ٢١٥/٨ وما بعدها، كنز العمال ٤٣/١٢ - ٤٥، محجة
القرب إلى محبة العرب - للعراقي ٢٠١/٢، القرب في وجوب محبة
العرب: ٩٠ - ٩٨، مسبوك الذهب في فضل العرب: ٢٢ وما بعدها،
وانظر: الف باء - للبلوي ٤٧/١ - ٤٨ و٣٩١، مبلغ الأرب في فخر
العرب - الهيتمي: ١٧ و١٨، ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد
والحكيم الترمذي والديلمي في مسند الفردوس ورواه أبو الشيخ
والطبراني في المعجم الأوسط.
- ١٤٢ -

الموصليّ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، ثنا
الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ]، عن أبي
عمار، عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد
اسماعيل، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني
هاشم، واصطفاني من بني هاشم)).
هذا حديث صحيح من حديث أبي الخطاب، ويقال: أبو
قُرصافة، ويقال: أبو الأسقع واثلة بن الأسقع بن عبد العزّى،
الليثي، نزيل دمشق .
وثابت من رواية أبي عمار شداد بن عبد الله الدمشقي، مولى
معاوية، عنه .
أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن سهم هذا، فوقع لي
موافقة في شیخه .
وأخرجه الترمذي عن محمد بن اسماعيل، البخاري، عن
ء
سليمان، عن الوليد وحده من غير ذكر شُعَيْب، فوقع لي موافقةً
أ
أيضاً.
- ١٤٣ -

البلد
الرابع والثلاثون
رُ وذَرَّاور
مدينة من كورة همذان(١)
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن يحيى الرُّوذرًّاوري،
الفقيه، بقراءتي عليه [٣٤ أ] برُوذرّاورّ سنة اثنتين وثلاثين
وخمسمائة، انا أبو بكر بن أبي الحسن محمد بن الحسين
الطُّسيّ بنيسابور، انا القاضي أبو بكر الحسن بن أحمد الحرشي
الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن
معقل بن سنان، الأمويّ، انا العباس بن الوليد، أخبرني عقبة -
يعني ابن علقمة - البيروتي، أخبرني الأوزاعيّ، حدثني يحيى بن
أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني عبادة بن
الصامت - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - عن هذه الآية: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(١) انظر معجم البلدان ٧٨/٢.
- ١٤٤ -

((لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك.
- أو قال: أحدٌ غيرك ــ قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل
الصالح أو تُرى له))(١).
هذا حديث غريب من حديث أبي الوليد عُبَادة بن
الصامت بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ البدريّ النقيب - رضي الله
عنه -.
أخرجه ابن ماجه القَزْويني في سننه عن علي بن محمد
الطنافسيّ، عن وكيع بن الجراح بن مليح الرُّؤاسي عن عليّ بن
المبارك اليماميّ، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، كما أخرجناه.
ورواه حرب بن شداد القصاب، وعمران بن داود القطان،
عن يحيى، عن أبي سلمة قال: نُبِّئْتُ عن عبادة، وكأنه أصح،
وأخرجه أبو عيسى الترمذي هكذا في جامعه عن [٣٤ ب]
محمد بن بشارٍ عن أبي داود الطيالسي، عن حرب، وعمران.
(١) (الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له)
رُوي الحديث عن عدد من الصحابة وبألفاظ متقاربة.
الحميدي (٣٩١ و٣٩٢)، مالك ٩٥٧/٢ و٩٥٨، أحمد
٤٣٨/٢، ١٢٩/٦ و٤٤٥ و ٤٤٧، فتح الباري (٦٩٩٠)، الترمذي
(٢٣٧٥ و٢٣٧٦)، صحيح ابن حبان - الاحسان ٦١٥/٧ (٦٠١٣)،
كشف الأستار (٢١١٨ و٢١١٩)، المعجم الكبير ١٧٩/٣ (٣٠٥١)،
مجمع الزوائد ١٧٣/٧ .
- ١٤٥ -

البلاد
الخامس والثلاثون
أَسَدْأباذُ
وهي مدينة من نواحي همذان(١)
حدثني أبو الفضل عبد الملك بن سعد بن تميم بن
أحمد بن عنتر التميميّ الأسدأباذيّ، املاءً من لفظه، بأسداباذ،
انبا أبو عثمان اسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر،
الأصبهاني، السلماني، بجُرْباذقان، أنا محمد بن عبد الله
الضبيّ، أنا سليمان بن أحمد، ثنا إدريس بن جعفر العطّار، ثنا
يزيد بن هارون، انا شعبة، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرّة،
عن مسروق، عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبيّ
. - صلى الله عليه وسلم - قال:
((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، وإن كانت فيه خصلةٌ
منهنّ كانت فيه خُلّةٌ من النفاق حتى يتركها:
إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإذا
(١) انظر معجم البلدان ١٧٦/١ .
- ١٤٦ -

خاصم فجر))(١).
هذا حدیث صحیح متفق على صحته من حديث أبي محمد
عبد الله بن عمروبن العاص، القرشيّ، السُّهْميّ، - رضي الله
عنه -.
وثابت من حديث أبي عائشة مسروق بن عبد الرحمن وهو
الأجدع، الھَمْدَانيّ، الکوفيّ، عنه.
أخرجه البخاري من طرق، منها؛ عن بشربن خالد
العسكري، عن محمد بن جعفر غُنْدَر(٢)، عن شعبة [٣٥ أ].
وأخرجه مسلم من طرق، منها: عن محمد بن عبدالله بن
نمير، عن أبيه، كلاهما، عن الأعمش سليمان بن مهران، عن
عبدالله بن مرّة، عن مسروق.
(١) ((أربع من كن فيه كان منافقاً ... )).
أحمد ١٨٩/٢ و١٩٨، فتح الباري ٨٩/١ (٣٤) و١٠٧/٥
(٢٤٥٩) و٢٧٩/٦ (٣١٧٨)، مسلم ٧٨/١ (١٠٦)، أبو داود
(٤٦٨٨)، الترمذي (٢٧٦٨)، النسائي ١٠٢/٨، صحيح ابن حبان -
الاحسان ٢٣٦/١، البيهقي ٢٣٠/٩ و٧٤/١٠، ابن مندة (٥٢٢ ,٥٢٣
و٥٢٤ ,٥٢٥) وانظر ما بعدها.
(٢) كتب هامش [٣٥ أ]
قال أبو بكر الخلال: غُندر هو محمد بن جعفر الهذلي البصري،
صاحب يقال له غندر.
سمع رجال شعبة توفي في ذي القعدة ثلاث وتسعين ومائة. وقال
ابن سعد: أربع وتسعين .
- ١٤٧ -

البلد
السادس والثلاثون
حُلوَان
وهي مدينة آخِرُ حدّ العراق(١)
أخبرني أبو يعقوب يوسف بن بكران بن نزار بن محمد،
الشَّهرَزُوري، خطيبُ حلوان، بقراءتي عليه بحُلْوان، انا أبو
القاسم عبد الواحد بن محمد بن نصر بن اسحاق بن غانم
القرميسيني، اللخميّ، وأنبا أبو المعالي عبدالله بن أحمد بن
محمد البزاز المروزيّ، بمرو.
قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي المعروف بالشيرازي، انا
· الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبدالله الحافظ النيسابوري، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان الرَّمْلِيّ، ثنا
سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن زِرْبن حبيش(٢) قال: (أتيت
(١) انظر معجم البلدان ٢٩٠/٢ - ٢٩٣ .
(٢) كتب في هامش [٣٥ ب]
زر هو: أبو مريم وقيل: أبو مطرف الأسدي الكوفي، مات سنة
اثنتين وثمانين.
- ١٤٨ -

صفوان بن عسّال، المرادي - رضي الله عنه - فقال لي: ما جاء
بك؟
قلت: ابتغاء العلم. قال: فإن الملائكة تضع اجنحتها
لطالب العلم رضىٍ بما يصنع.
قلت: حَاكَ في نفسي المسح على الخفّين، وكنتَ امرءاً من
أصحاب رسول الله - صلی الله علیه وسلم - فأتیتكَ لأسألك؛ هل
سمعت في ذلك شيئاً؟ قال: نعم. کان یأمرنا إذا کنا سفری - أو
مسافرين - أن لا ننزع خِفافنا ثلاثة أيام ولياليهن [٣٥ ب]؛ من
نومٍ، ولا غائطٍ، ولا بولٍ ، إلا من جنابةٍ))(١).
قال أبو يعقوب: وذكر الحديث وأتمه لنا أبو المعالي قال:
فبینا نسیر معه في سفر إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوريّ : یا
محمد! يا محمد: فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - كنحو
من صوته: ((هاؤمٌ)) .
قال إسماعيل بن أبي خالد: رأيت زربن حبيش وقد أتى عليه مائة
(٢)
وعشرون سنة .
(١) حديث زر بن حبيش عن صفوان بن عسال
رواه: عبد الرزاق (٧٩٣ و٧٩٥)، الحميدي (٨٨١)، الشافعي
(٨٢)، أحمد ٢٣٩/٤ - ٢٤٠، ابن حبان (٧٩)، ابن ماجة (٢٢٦)،
ابن خزيمة (١٩٣ و١٩٦)، النسائي ٢٧٦/١، البيهقي ٨٣/١-٨٤،
الطيالسي - عون المعبود (١٩٦)، المعجم الكبير ٨ (٧٣٥٢ و٧٣٥٣
و٧٣٥٩ و٧٣٦٠ و٧٣٦١ و٧٣٦٥ و ٧٣٨٣ و٧٣٨٨).
- ١٤٩ -

قال: الرجل يُحبّ القوم ولمَّا يلحق بهم؟
قال: ((المرء مع من أحب)).
قال: وبينما يحدثنا فقال: ((إن بالمغرب باباً عرضه أربعون
- أو قال سبعون - سنة فتحه الله - عزّ وجل - للتوبة لا يغلقه حتى
تطلع الشمس منه)(٣).
هذا حديث حسن من حديث أبي مريم زِرِّبن حُبّيْشٍ،
الأسديّ الكوفيّ، عن صفوان بن عسَّال، المُرَادي، عديد بني
جَمَلٍ من مُراد، نزيل الكوفة - رضي الله عنه -.
أخرجه الترمذي عن محمد يحيى بن أبي عمر العَدَنيّ،
عن سفيان بن عيينة. فقال: حسن صحيح .
وأخرجه النسائي مختصراً بذكر المسح عن قتيبة بن سعيد،
عن سفيان.
وأخرجه أبو عبدالله بن ماجه كذلك عن أبي بكربن أبي
شيبة، عن سفيان .
- ١٥٠ -

البلد
السابع والثلاثون
آرْجِيشُ (١)
وهو من فرج أرمینیه(٢)، بین خلاطَ(٣) وخُوَي
حدثني أبو مسعود محمود بن أبي شجاع اليَزْدي الواعظ،
شابٌ [٣٦ أ] كان يسمع معنا الحديث ببغداد من لقطه بآرجيش،
انا أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن، الشّروطي بهمذان، ثم لقيت
أبا القاسم الشروطي بنيسابور فسمعته منه، أنا الشيخ أبو الحسين
عبيدالله بن محمد بن اسحاق بن مَنْدَة الْأصْبَهاني، أنا أحمد بن
محمد المرزبان، ثنا محمد بن ابراهيم بن يحيى الحروري، ثنا
محمد بن سليمان لُوَيْن، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن
محمد بن عقيل، عن حمزة بن صُهَيْب، عن أبيه قال: قال عمر
لصهيب - رضي الله عنهما -: (أيّ رجل !! لولا خصال ثلاث
فیك؟! قال: وما هنّ؟ قال: اكتنيت ولیس لك ولد، وانمیت إلى
ء
العرب وأنت من الروم، وفيك سرف في الطعام.
(١) جاءت في معجم البلدان بالهمزة وليس بالمد (أرجيش) انظر ١ / ١٤٤.
(٢) أرمينية. انظر معجم البلدان ١٥٩/١ - ١٦١.
(٣) خلاط. انظر معجم البلدان ٣٨٠/٢ - ٣٨١.
- ١٥١ -

قال: أما قولك: اکتنیتُ ولم یولد لي ؛ فإن رسول الله - صلى
الله علیه وسلم - کناني أبا یحیی .
وأما قولك: إني انتميتُ إلى العرب، وأنت من الروم؛ فإني
رجل من النمر بن قاسط، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا
غلام قد عرفتُ نسبتي .
وأما قولك: فيَّ سَرَفُ في الطعام؛ فإني سمعت رسول الله
- صلی الله علیه وسلم - يقول:
((خياركم من أطعم الطعام)))(١).
هذا حديث محفوظ من حديث أبي يحيى صهيب بن
سِنَان بن عبد عمرو، النَّمَرِي، المعروف بالرومي - رضي الله عنه
- وكان من السابقين الأولين.
عرف عنه بابنه حمزة بن صهيب.
أخرجه أبو عبدالله بن ماجه في سننه عن أبي بكر بن أبي
شيبة [٣٦ ب] عن يحيى بن أبي بُكير بن زكريّا العَبْدي الكوفيّ
قاضي كِرْمان، عن أبي المُنْذِر زُهَيْر بن محمد العَنْبريّ،
(١) حديث عمر بن الخطاب مع صهيب
رواه أحمد ٣٣٣/٤ ١٦/٦، ابن ماجة (٣٧٣٨) مقتصراً على
قصة الكنية، المعجم الكبير (٧٢٩٧ و٧٣١٠)، مجمع الزوائد ١٧/٥ ،
ابن سعد ٢٢٦/٣ - ٢٢٧.
- ١٥٢ -

الخراساني، عن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب،
العقيليّ .
وأخرج النسائي معناه عن محمد بن يحيى بن محمد بن
كثير، الحرّاني، عن سعد بن حفص بن النّفيلي الحرّاني، عن
موسى بن أعين، الحرّاني، عن عيسى بن يونس، عن
الضحاك بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي مسلم،
الخراساني، عن أبي محمد سعيد بن المسيِّب بن حزن القرشيّ
المخزوميّ المدنيّ الفقيه، قال: قال عمر لصهيب. فذكره.
وقال النسائي : هذا حديث منكر.
فكأنّي لما علوت فيه عن أبي القاسم لقيت النَّسائي وسمعته
منه .
- ١٥٣ -

البلد
الثامن والثلاثون
٥٤
الأنبار
من العراق، وهي مدينة على شاطيء الفرات من ناحية
الجزيرة(١).
أخبرنا الأستاذ أبو الفوارس خليفة بن محفوظ بن أبي يَعْلی
محمد بن علي الأنباري المقري المؤدب بقراءتي عليه بالأنبار في
مسجده، في ربيع الأول سنة خمس وعشرين وخمسمائة عند
رجوعي من بغداد في الرحلة الأولى، أنا الشيخ العدل أبو الحسن
علي بن محمد بن محمد بن الخطيب، المعروف بابن الأخضر،
الأنباري بها، أنا أبو عبدالله الحسين بن عمر بن برهان الغزال،
ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السمَّاك الدقّاق، ثنا الحسن
[٣٧ أ] بن سلام السَّوَّاق، ثنا عبيدالله بن موسى، أنا يونس بن
(١) انظر معجم البلدان ٢٥٧/١ - ٢٥٨
والأنبار الآن تقع في معظمها في جهة الشام، وتسمى (الرمادي) .
بلداً، أي محافظة الأنبار مركزها الرمادي، وهي على بعد ١١٠ كم عن
بغداد، ومعظم سكانها من (الدليم) حتى أن الناس هناك يسمون القضاء
(قضاء الدليم).
- ١٥٤ -

أبي إسحاق، عن عامر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه - رضي
الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
(كنت معه في سفر فنزل فاتبعته بإداوةٍ فأفرغت عليه، وعليه
جبّةٌ من صوف من جباب الروم، فذهب ليخرج يده من كم الجبة
فلم يستطيع، فادرعها ادّراعاً؛ من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه
حتى إذا بلغ الخفين أهويت لأنزعهما، فقال: ((مَهْ: دعهما،
فإني أُدخلتهما طاهرتين)). فمسح عليهما، ثم توضأ)(١).
(١) حديث المغيرة في المسح على الخفين.
عبد الرزاق (٧٤٨ و٧٤٩) الحميدي (٧٥٧ و٧٥٨)، مالك
٣٥/١-٣٦ (٤٢ وانظر ٤٣)، أحمد ٢٤٥/٤ - إلى - ٢٥٥، فتح الباري
(٢٠٣ و٢٠٦ و١٨٢ و٤٤٢١ ,٥٧٩٩)، مسلم (٢٧٤) وما بعده، مسلم
بشرح النووي ١٧٣/٣ و١٧٤، أبو داود (١٥٠ و١٥١ و١٦١)، الترمذي
(٩٨ و١٠٠)، النسائي في الكبرى (١٠٤ و١٢٧)، وفي الصغرى
٦٢/١ و٦٣ و٧٦ و٨٢ و٨٣، صحيح ابن حبان (١٣٣٥ و١٣٣٦ و ١٣٤٣
و١٣٤٤) وانظر عن غيره ٣٠٧/٢ - إلى - ٣١٧، ابن ماجة (٥٤٥)،
الطيالسي ٥٦/١، ابن خزيمة (١٩١)، الدارمي ١٨١/١، الدارقطني
١٩٤/١ - ١٩٥ مختصراً، ونحوه عن صفوان بن عسال ١٩٧/١،
البيهقي ٢٩١/١، المنتقى لابن الجارود (٨٥)، والطبراني في معاجمه
الثلاثة: الكبير ٣٦٨/٢٠ وما بعدها (٨٥٨ و ٨٦٠ و٨٦١ ٨٦٤ - إلى -
٨٨٢ و ٨٨٥ - إلى - ٨٨٩)، الأوسط (٥٣٧ و١٣٢١ و٢٦٦٦) وعن
صفوان بن عسال (١٨٥٢ و٢٧٠٥) نحوه، الصغير - الروض الداني
(٣٦٩).
- ١٥٥ -

أخبرناه عالياً أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبو
نصر أحمد بن عبدالله بن أحمد بن عبد الملك بن رضوان، وأبو
غالب أحمد الحسن بن أحمد بن البنا ببغداد، قالوا: انا أبو
محمد الحسن بن علي بن علي بن محمد الجوهري، انا أبو بكر
أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعي، ثنا بشربن موسى
الأسدي، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر
الشّعبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه - رضي الله
عنه - قال :
(كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة في
سفر فقال: ((أمعك ماءً))؟ قلت: نعم.
فنزل عن راحلته فمشی حتى توارى عني في سواد الليل، ثم
جاء، فأفرغت عليه من الإِداوة، فغسل يديه ووجهه، وعليه جُبَّة
من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من
أسفل الجبة، وغسل ذراعيه، ومسح برأسه [٣٧ ب]، ثم أهويت
لأنزع خفيه، فقال: ((دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين))، فمسح
عليهما).
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي
عبدالله المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي - رضي الله عنه -
وكان يكنى أبا عيسى، فغير أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه -
کنیته. وقال: إن عیسی لا أب له.
وثابت من حديث ابنه أبي يعفور عروة بن المغيرة عنه.
- ١٥٦ -

أخرجه البخاري عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين هذا.
وأخرجه مسلم عن محمد بن عبدالله بن نمير عن أبيه جميعاً
عن أبي يحيى زكريا بن أبي زائدة خالد، ويقال: هُبَيْرة، الكوفيّ
الهَمْدَاني مولاهم، عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي
الكوفيّ الفقيه، فوقع لي موافقة في شيخ البخاري بعلوّ.
- ١٥٧ -

البلد
التاسع والثلاثون
رَحَبَةُ مالكِ بن طوق
وهي مدينة على شاطىء الفرات، مما يلي الشام(١)
أخبرنا القاضي أبو علي الحسن بن أبي منصور سعيد بن
أحمد بن عمروبن المأمون الجزري الفقيه الشافعيّ قاضي
جزيرة ابن عمرو، بقراءتي عليه بالرحبة سنة خمسٍ وعشرين
وخمسمائة، انا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن
البُسْري البندار قراءة علیه ببغداد، انا أبو طاهر محمد بن عبد
الرحمن بن العباس المخلص، ثنا عبدالله بن محمد بن عبد
العزيز [٣٨ أ]، ثنا لُوَيْن، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
موسى بن طلحة، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال:
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا رسول
(١) انظر معجم البلدان ٣/ ٣٤ - ٣٦.
وتقع رحبة مالك بن طوق الآن جوار مدينة الميادين التابعة لمحافظة
دير الزور في سوريا على بعد ٢كم تقريباً على طرف البادية من جهة
الفرات، ولا تزال آثارها باقية تصارع الأيام، وتقع في مكان مرتفع وحولها
واد منخفض كما هو حال القلاع.
- ١٥٨ -

الله دلني على عمل أعمله يُقرّبني من الجنة، ويباعدني من النار.
قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤدي
الزكاة، وتصل ذا رَحِمَك)).
فلما أدبر الرجل قال: ((إن تمسك بما أمرته دخل
الجنة)))(٢).
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي أيوب
خالد بن زيد بن كليب، الأنصاريّ الخزرجيّ، - رضي الله
عنه -.
وثابت من رواية أبي عيسى محمد بن طلحة بن عبيدالله
التَّيمي، القرشيّ، عنه.
اتفق البخاري، ومسلم، والنسائي علی إخراجه من حديث
عثمان بن عبدالله بن مَوْهب، عن موسى، وانفرد مسلم بإخراجه
من حديث أبي الأحوص عن موسی فرواه عن یحیی بن یحیی،
وأبي بكر، عن أبي الأحوص، فوقع لي بدلاً عالياً - بحمد الله -.
(١) (يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار ... )
أحمد ٣٤٢/٢ عن أبي هريرة نحوه و٤٧٢/٣ عن عبد الله اليشكري
و٧٦/٤ عن ضرار بن الأزور و٤١٧/٥ عن أبي أيوب، فتح الباري
(١٣٩٦ و٥٩٨٢ و٥٩٨٣)، ورواه عن أبي هريرة (١٣٩٧)، مسلم (١٢
و١٣ و١٤ و١٥) إيمان، النسائي ٢٣٤/١ - صلاة -، صحيح ابن حبان
١٠١/٥ (٣٢٣٤ و٣٢٣٥)، المعجم الكبير ٤ (٣٩٢٤ و٣٩٢٥
و٣٩٢٦).
- ١٥٩ -

البلد الأربعون
الرافقة وتعرف اليوم بالرقّة
وهي مدينة على شاطىء الفرات من الجزيرة(١)
أخبرنا أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حبیب،
السلمي المقدسيّ الواعظ امام جامع الرافقة بهِ، بقراءتي عليه في
المحرم [٣٨ ب] سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ثنا الشيخ
الإِمام؛ إمام الحرمين أبو عبدالله الحسين بن علي الطّبري الفقيه
بمكة ـ حرسها الله -، في المسجد الحرام سنة سبع وثمانين وأربع
مائة .
(١) الرافقة بلد متصل البناء بالرقة في أصل بنائها، وهما على ضفة الفرات،
وبينهما ثلاث مئة ذراع، ولها ربض بينها وبين الرقة، وبه أسواقها، وقد
خربت وأصبحت تعرف بالرقة.
انظر معجم البلدان ١٥/٣ - ١٦
وهي الآن إحدى المحافظات السورية الواقعة في الجزيرة وسكانها
خليط من جميع المدن السورية، وفيها من جميع الملل والنحل
الموجودة في سورية، وقد تجاوز بناؤها إلى جهة الشام من نهر الفرات
(الشامية).
- ١٦٠ -