Indexed OCR Text

Pages 121-140

إمام جامع دمشق، عن الوليد بن مسلم، عن عبدالله بن
العلاء بن زبرِ الربعيّ الدمشقي، عن يحيى بن أبي المطاع قال:
سمعت العرباض. بنحوه.
- ١٢١ -

البلد
السابع والعشرون
أَبْهَرْ
وهي مدينة من مدن قُهُسْتان (١)
أخبرني أبو اليُسر عطاء بن نبهان بن محمد بن عبد المنعم
الأسديّ الأبهريّ الشافعيّ الفقيه بقراءتي عليه بأَبْهَرَ، في جُمادى
الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة، أنبا أبوبكر أحمد بن علي بن
الحسين بن زكريا، الطّرَيْثِيثي، ببغداد سنة تسع وسبعين
وأربعمائة، انبا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن
إبراهيم بن مخلد، انبا أبو علي اسماعيل بن محمد بن
اسماعيل بن صالح، المعروف بالصفّار، ثنا الحسن بن عرفة بن
يزيد أبو علي العبديّ، ثنا محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير،
عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشيّ، عن عبدالله بن أبي
مُلَيْكة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (لما ثقل رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ((ائتني
(١) انظر معجم البلدان ٨٢/١ - ٨٤.
- ١٢٢ -

بکتف حتی أکتب لأبي بكر كتاباً لا يُختلف عليه بعدي)). قالت:
فلمّا قام عبد الرحمن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
[٢٨ ب]: ((أبى الله - عز وجل - والمؤمنون أن يختلف على أبي
بكر الصديق - رضي الله عنه -)) (١).
هذا حديث محفوظ من حديث أبي محمد، ويقال: أبوبكر
عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة القرشيّ التَّيْميّ عن أم
المؤمنين، أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله
عنھما -.
وقد تابع أبا عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي القرشي
المُلَيْكي، نافع بن عمر الجُمَحي، وعبد العزيز بن رفيع،
المكيان، فروياه عن ابن أبي مليكة كما رواه عبد الرحمن.
وقد صحح معنى هذا الحديث من رواية عروة بن الزبير عن
خالته عائشة - رضي الله عنها .
وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي قدامة عبيدالله بن سعيد
السرخسيّ، عن يزيد بن هارون، عن ابراهيم بن سعيد،
(١) (أبى الله - عز وجل - والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر ... )
أحمد في فضائل الصحابة (٢٠٥ و٢٢٦ و ٢٢٧ و٦٠٠)، مسلم
بشرح النووي ١٥٤/١٥ - ١٥٥، الطيالسي - عون المعبود (١٥٠٨)،
السنن الكبرى ٣١/١، ابن سعد ١٨٠/٣، السنة لابن أبي عاصم
(١١٦٣ و١١٥٦ بمعناه).
- ١٢٣ -

الزهريّ، عن صالح بن کَيْسان، عن ابن شهاب الزهري، عن
عُرْوة.
فكأن شيخنا سمعه من مسلم.
- ١٢٤ -

البلد
الثامن والعشرون
تبْرِیز(١)
وهي قصبة أُذَرْ بيجان(٢)
أخبرنا القاضيان: أبو الفضل محمد، وأبو القاسم محمود
انبا أحمد بن الحسن بن علي الحداديان التبريزيان بقراءتي
عليهما بتبريز في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وخمسمائة
قالا : انبا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن
الحسن، الزَّيْنَبِيّ، ببغداد قال: قُريءَ [٢٩ أ] على أبي طاهر
محمد بن عبد الرحمن بن العباس، المخلص، وأنا حاضر، ثنا
أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا أبو عبيد الله المخزومي
سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن الأعمش،
ومنصور، عن شقيق بن سَلَمَة، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -
قال: (كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، السلام
علی جبريل ومیکائیل.
(١) انظر معجم البلدان ١٣/٢.
(٢) اذربيجان. انظر معجم البلدان ١٢٨/١ - ١٢٩.
- ١٢٥ -

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((لا تقولوا هكذا! فإن الله - عز وجل - هو السلام، ولكن
قولوا: التحياتُ لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبيّ
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله)))(١).
قال ابن صاعد: هکذا قال في أوله: کنا نقول قبل أن يُفرض
التشهد علینا .
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي عبد
الرحمن عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ،
(١) حديث التشهد
رُوي عن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وابن
عمر.
الموطأ ٩٠/١، البخاري - فتح الباري (٨٣١ و٨٣٥ و١٢٠٢
و٦٢٣٠ و٦٢٦٥ و٦٣٢٨ و٧٣٨١)، صحيح مسلم بشرح النووي
٤ / ١١٥ وما بعدها من طرق، أبو داود (٩٦٨ ٩٦٩ و٩٧٠ و٩٧١ و٩٧٢
و٩٧٣ و٩٧٤ و٩٧٥)، الترمذي (٢٨٨ و٢٨٩)، النسائي ٢٣٧/٢ - إلى
- ٢٤٣، ابن ماجة ٢٩٠/١ (٨٩٩ - إلى -٩٠٢)، صحيح ابن خزيمة
(٧٠٣ ٧٠٤ و٧٠٨)، الطيالسي - عون المعبود (٤٥٧ - إلى - ٤٦٢)،
سنن الدارقطني ٣٤٩/١ وما بعدها، الدارمي ٣٠٨/١، كشف الأستار
٢٧١/١ و٢٧٢، أبو عوانة ٢٢٨/٢ و٢٢٩.
- ١٢٦ -

الهُذَليّ، حليف بني زهرة بن كلاب، البدريّ - رضي الله عنه -.
وثابت من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة، الأسديّ،
الکوفيّ عنه.
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث
سليمان بن مِهْرَان الأعمش، وأبي عثّابٍ منصور بن المعتمر
السُّلميّ الكوفيين، عن أبي وائل، من طرق.
وأخرجه النّسَائي في سننه عن سعيد بن عبد الرحمن كما
أخرجناه، وهو ينفرد بقوله: [٢٩ ب].
((قبل أن يفرض التشهد)).
فإنها لفظة لم يأت بها غيره.
- ١٢٧ -

البلد
التاسع والعشرون
مَرَنْدُ
وهي مدينة من مدن أُذَرْ بيجان(١)
أخبرنا أبو الفضل نعمة الله بن محمد بن منصور المرنديّ،
الفقيه بقراءتي عليه بمرند، في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين
وخمسمائة، أنبا أبو منصور هبة الله بن الصقربن أحمد بن
القاشاني المرنديّ بها، أنبا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن
بُندار بن كاكا المرنديّ، انبا أبو القاسم عبيدالله بن عمروبن
محمد بن المُنتَاب ببغداد - رحمه الله -.
وأخبرناه عالياً أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن
عبدالله بن البناء، وأخوه أبو عبدالله يحيى ببغداد، قالا: ثنا أبو
الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الأبَنُوسي، أنبا
أبو الطيب عثمان بن عمروبن محمد بن المنتاب قالا: ثنا
يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن، المروزي
انبا عبدالله بن المبارك، أنبا - وفي رواية أبي الطيب ثنا - عبد
(١) انظر معجم البلدان ١١٠/٥.
- ١٢٨ -

الرحمن بن سليمان.
زاد أبو الطيب: ابن الغسيل.
عن أسيد بن علي بن عبيد الساعديّ، عن أبيه، عن أبي
أسيد - رضي الله عنه -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كَلَّمَهُ رجل من بني سلمة، وأنا عنده، فقال: يا رسول الله! إن
أبويَّ قد هلكا فهل بقي عليّ من برّهما شيءٌ؟ فقال له رسول الله
- صلی الله عليه وسلم -:
((نعم أربعة [٣٠ أ] أشياء:
الصلاةُ عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذُ عهودهما من
بعدهما، وصلة رحمهما؛ التي لا رحم لك إلا من قبلهما)).
قال: وقال أبو الطيب: فقال الرجل: ما أكثر هذا، وأطيبه يا
رسول الله! قال: ((فاعمل به)))(١).
وأخبرناه أعلى من هذا أبو غالب محمد بن أحمد بن
الحسين بن عليّ بن عثمان قريس السِّقلاطَوني وأبو القاسم
اسماعيل بن أحمد بن السَّمَرْقَنْديّ ببغداد، قالا: انبا أبو الحسين
أحمد بن محمد بن النقور الكرخيّ، ثنا أبو القاسم عيسى بن
علي بن عيسى بن داود بن الجرّاح املاء، ثنا أبو القاسم
(١) (هل بقي علي من برهما شيءٌ؟ ... )
أبو داود (٥١٢٠)، ابن ماجة (٣٦٦٤)، المعجم الكبير ١٩
(٥٩٢).
- ١٢٩ -

عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي املاء، ثنا بشربن الوليد
الكِنْديّ، ثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل.
وأخبرناه أبو عبدالله الحسين بن عبد الملك الأصْبَهاني، أنبا
أبو القاسم ابراهيم بن منصور بن ابراهيم سِبْطَ بَحْرَويِهِ، أنبا أبو
بكر محمد بن ابراهيم بن المقري، ثنا أبو يعلى أحمد بن علي
الموصلي، ثنا بشربن الوليد، الكِنْديّ، ثنا ابن الغسيل عن
أسيد بن علي، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي أسيد صاحب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنه - وكان بدرياً - قال:
كنا جلوساًعند رسولالله - صلی اللهعلیه وسلم - إذ جاءه رجل
من الأنصار فقال: يا رسول الله! هل بقي من برّ أَبَوَيَّ شيءٌ أبرهما
به؟ فقال:
((خصال أربع: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ
عهودهما، وإكرام صديقهما في حياتهما، وصلة الرحم التي لا
[٣٠ ب] رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الذي بقي عليك)).
هذا حديث حسن من حديث أبي أسيد مالك بن ربيعة بن
البَدَنْ بن عامر بن عوف، الأنصاري الخزرجيّ الساعديّ،
البدريّ - رضي الله عنه -.
تفرد به عنه علي بن عبيد الأنصاري الساعدي المدنيّ .
وهو ملیح من حدیث ابنه أُسید بن علي عنه. وقد رواه عن
علي بن عبيد، سليمان بن عبدالله بن عبد الرحمن نحو ما رواه
ء
أَسِيد، وأُسيدٌ هذا بفتح الألف، وأبو أسيد بضمها.
- ١٣٠ -

وعبد الرحمن بن سليمان هو: ابن عبدالله بن حنظلة،
ويكنى: أبا سليمان، مدنيّ، وجدّ أبيه: حَنْظَلة بن أبي عامر،
الراهب وهو الغسیل، ولقب بذلك لأنه قتل مع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يوم أحد وهو جُنُب فغسلته الملائكة.
- ١٣١ -

البلد الثلاثون
خُوَيّ(١)
وهي مدينة من مدن أذر بيجان
أخبرنا القاضي أبو الخير سعادة بن ابراهيم بن أحمد بن
بكران، الخُوَيِّيّ، الأديب بخُويْ، بقراءاتي عليه في داره، في
جمادى الأولى سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، أنبا أبو محمد
عبدالله بن أحمد بن حريز السَّلَّماسي بها، انبا أبو مسعود
أحمد بن محمد، البَجَليّ، أنبا أبو النضر محمد بن أحمد بن
سليمان الشرمغولي ، بها.
وأخبرنا به عالياً: أبو عبدالله محمد بن الفضل الفرّاوي
بنيسابور، انبا الشريف أبو بكر محمد بن عبدالله بن عمر،
العمريّ الهَرَويّ، أنبا أبو محمد عبد الرحمن [٣١ أ] بن أحمد بن
محمد بن أحمد بن أبي شُريح الأنصاري، قالا: أنبا أبو جعفر
محمد بن أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو أحمد حميد بن زَنْجَوَيْهِ،
ثنا يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن اسحاق، عن محمد بن
(١) انظر معجم البلدان ٤٠٨/٢ - ٤٠٩.
- ١٣٢ -

ابراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد،
الجُهَني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -:
(«لولا أن أشقَّ على أُمّتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث
الليل، ولأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))(١).
وكان زيد بن خالد سواكه على أذنه بموضع القلم من أذن
الكاتب، لا يقوم لصلاة إلا استنّ، ثم ردّه لموضعه.
هذا حديث حسنٌ من حديث أبي عبدالرحمن زید بن خالد
الجُهني - رضي الله عنه -.
ومحفوظ من حديث أبي سلمة عبدالله بن عبد الرحمن بن
عوف، الزُّهريّ، المدنيّ، الفقيه، ويقال: اسمه كنيته، عنه.
(١) (لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل).
الحميدي (٤٩٢ و٩٦٥)، عبد الرزاق (٢١١٢ و٢١١٣)، أحمد
١٥٠/٦ وانظر ٢٨/٢، البخاري - فتح الباري (٥٧١)، مسلم
(٦٤٢)، أبو داود (٤٢٠ و٤٢١ و٤٢٢)، الترمذي (١٦٧)، النسائي
٢٦٦/١ - ٢٦٧ و٢٦٧، ابن ماجة (٦٩٠ و٦٩١) وانظر ما بعدهما،
الدارمي ٢٧٥/١، الدارقطني ٢٧٠/١، ابن خزيمة ١٧٦/١، صحيح
ابن حبان ٤٠/٣، البيهقي ٣٥/١ ٣٦ و٤٥٠، كشف الأستار (٣٧٧)
وانظر (٣٧٥و٣٧٦) وانظر المعجم الكبير ١١ رقم (١١٣٥٨ و١١٣٩٠
و١١٤٢٤) و١٢ رقم (١٣٤٨١)، ابن عدي ٢٠٤٨/٦، المطالب
العالية ٧٨/١ - ٧٩ (٢٧٥)، مجمع الزوائد ٣١٧/١.
- ١٣٣ -

أخرجه أبو داود في سننه عن أبي اسحاق ابراهيم بن موسى
الرازي الفرّاء، عن أبي عمرو عيسى بن يونس بن أبي اسحاق
السَّبيعيّ .
وأخرجه الترمذي عن أبي السَّرِيّ هَنَّاد بن السريّ التميميّ
الكوفيّ، عن عَبْدَةَ بن سليمان، الكوفيّ .
وقال: صحيح .
وأخرجه النَّسائي عن أبي أميّة عمرو بن هشام الحَرَّانيّ، عن
محمد بن سلمة الحَرّانيّ؛ ثلاثتهم: عن أبي بكر محمد بن
اسحاق بن يسار، المدنيّ مولى قيس بن مخرمة القرشيّ، وهو
صاحب المغازي.
٠
٠
- ١٣٤ -

البلد
الحادي والثلاثون
٣١ ب
چِرْباذَقَان
وهي من أعمال أَصْبَهان(١)
أخبرنا أبو علي أحمد بن اسماعيل بن أحمد، وأبو جعفر
محمد بن عبدالواحد بن هبة الله، وأبو عبدالله محمد بن
ابراهيم، الجرفقاني، وأبو علي حسكا بن أبي مسلم بن أحمد،
الكورکی؛ الجرباذقانیون، بقراءاتي علیھم بجرباذقان، قالوا: انا
أبو عثمان اسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملّه المحتسب،
الأصبهانيّ بجرباذقان، انا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن
ابراهيم التاجرُ، انا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب،
اللّخْمَيّ، ثنا عبيدالله بن رُمَاحِس القَيْسِيّ، - بَرَمادَةِ رَمْلة -، سنة
أربعٍ وسبعين ومائتين، ثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان أتت
عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جَرْول زهير بن صُرَد،
الجُشَمِي - رضي الله عنه - يقول: (لما أسرنا رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يوم حُنَّيْن؛ يوم هَوازن، وذهب يفرّق السَّبْيَ،
والشاء، أتيته فأنشدته أقول هذا الشعر:
(١) انظر معجم البلدان ١١٨/٢.
- ١٣٥ -

امنُنْ علينا رسول الله في كرمٍ
فإنّك المرءُ نرجوهُ وننتَظِرُ
امنُنْ على بَيْضةٍ قَدْ عاقها قَدَرٌ
مُشَتَّتُ شَمْلُها، في دهرها غِيَرُ
أَبْقَتْ لنا الدهر (١) هتَّافاً على حَزَنٍ
على قُلوبهمُ الغَمَّاءُ والغُمَرُ
إِنْ لَمْ تداركَهُمْ نَعْمَاءَ نَنْشُرُها
يا أرجحَ الناسِ حلماً حين يُخْتَبرُ
[٣٢أ]
امْنُنْ على نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُها
إذْ فُوكَ يملأهُ مِنْ مَحضِها الدِّرَرُ
إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صغيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُها
وإِذْ يَزِينُكَ ما تأتي وما تَذَرُ
لا تَجْعَلَنَّا كمِنْ شالتْ نعامتُهَ
واستبق منّا فإِنَّا مَعْشَرٌ زُهرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْماءِ إِذْ كُفِرَتْ
وعندنا بعدَ هذا اليومِ مُدَخرُ
فَالْبِسِ العَفْوَمَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُه
مِنْ أُمَّهاتك إنَّ العفوَ مُشْتَهِرُ
يا خَيْرَ مَنْ مُدِحَتْ كُمْتُ الجیادِ بِهِ
عندَ الهياجِ إذا ما استوقدَ الشَرَرُ
(١) كتب في الهامش (الحرب).
- ١٣٦ -

إنّا نُؤْمِّلُ عَقْواً مِنْكَ تُلْبِسُه
هِذْيَ البَرِيَّةِ إِذْ يَعْفو وينتصرُ
فاعْفُ عفا الله عمَّا أَنْتَ راهِبُهُ
يومَ القيامةِ إِذْ يُهْدَى لك الظَّفَرُ
قال: فلما سمع هذا الشعر قال - صلى الله عليه وسلم -:
((ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم)).
قالت قريش: ((ما كان لنا فهو لله ولرسوله)). وقالت الأنصار:
((ما كان لنا فهو لله ولرسوله)))(١).
هذا حديث غريب من حديث أبي جَرْوَل، ويقال أبو صُرَد
زهیر بن صُرَد.
تفرد به عنه أبو عمرو زياد بن طارق الجُشَميّ .
وقد رواه عن عبيدالله بن رُمَاحِس بن محمد بن خالد،
الجُشَميّ، جماعة غير سليمان منهم: أبو محمد الحسن بن
زید بن الحسن الجعفري ، وأبو سعید أحمد بن محمد بن زياد بن
الأعرابيّ البصريّ، وأبو مسعود محمد بن ابراهيم بن عيسى
المقدسي، وهو معدود في الأحاديث السباعيات.
(١) حدیث زهير بن صرد
الطبراني: المعجم الكبير ٢٦٩/٥ - ٥٧١ (٥٣٠٣ ٥٣٠٤)،
المعجم الصغير: الروض الداني (٦٦١)، مجمع الزوائد ١٨٧/٦،
السيرة النبوية - زيني دحلان ٣٢٥/٢، لسان الميزان ٩٩/٤، ميزان
الاعتدال ٦/٣.
- ١٣٧ -

البلد
الثاني والثلاثون
هَمَذَان
وهي مدينة كبيرة من بلاد الجبل(١)
أخبرنا أبو عليّ أحمد بن سعدٍ بن علي العجليّ، المعروف
ببديع الزمان .
وأبو بكر هبة الله بن الفرج بن الفرج بن أخت محمد بن
الحسن، الطويل. الهمذانيان.
بقراءتي عليهما بهمذان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة،
قالا: انا أبو منصور بكربن محمد بن علي بن حيدٍ،
النيسابوري، - قدم علينا همذان -، انبا أبو الحسين أحمد بن
محمد بن أحمد الخَفَّاف، انا أبو العباس محمد بن اسحاق بن
ابراهيم، الثقفيّ، السرّاج، ثنا هنَّد بن السَّري، ثنا وكيع، عن
موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال:
سمعت عقبة بن عامر الجهني، - رضي الله عنه - يقول:
(١) انظر معجم البلدان ٤١٠/٥ - ٤١٧.
- ١٣٨ -

(ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن
نصلّي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا؛ حين تطلع الشمس بازغة
حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تقرب
للغروب حتى تغرب.
وقال غيره: وحين تضيّف)(٢).
هذا حديث صحيح من حديث أبي عامر ويقال: أبو حماد،
ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو أسيد، ويقال: أبو سَعَّاد عقبة بن
عامر بن عبس الجُهني المصريّ، - رضي الله عنه -.
(١) (ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي
فيهن ... )
روي الحديث عن عدد من الصحابة وبألفاظ مختلفة .
أحمد ١٥٢/٤، فتح الباري (٥٨١ - إلی - ٥٨٩ ,١١٩٢ - إلى -
١١٩٥ و١٦٢٩ و٣٢٧٢ و٣٢٧٣ و١١٨٨ و١١٩٧ و١٨٦٤ و١٩٩٥
و٣٧٦٦، مسلم (٨٣١)، مسلم بشرح النووي ١١٠/٦ - إلى - ١٢٢،
أبو داود (٣١٧٦)، الترمذي (١٠٣٥)، النسائي ٢٧٥/١ - ٢٧٦، ابن
ماجة (١٥١٩)، الدارقطني ٢٤٦/١، ابن خزيمة ٢٥٤/٢ - إلى -٢٥٨
(١٢٧٠ - إلى - ١٥٧٥)، الطيالسي ٧٥/١ ـ ٧٦ (٣١٦)، البيهقي
٣٤/٤، أبو يعلى (١٧٥٥)، صحيح ابن حبان ٤٢/٣ - إلى - ٤٦
(١٥٤٠ - إلى - ١٥٤٩)، أبو عوانة ٣٨٦/١، كشف الأستار ٢٩١/١
- ٢٩٣ (٦٠٩ - إلى - ٦١٤)، شرح السنة ٣٢٧/٣، المعجم الكبير
٢٥٠/١٧ (٧٩٧ و٧٩٨)، الأوسط (٢١٢٢)، مجمع الزوائد ٢٢٧/٢
- إلى - ٢٣١، المطالب العالية (٢٩١).
- ١٣٩ -

وثابت من رواية أبي عبدالله عُلَي [٣٣ أ] بن رباح بن قَصير،
اللَّخْميّ، المصريّ عنه.
أخرجه مسلم عن أبي زکریا یحیی بن يحيى، النيسابوري
عن عبدالله بن وهب.
وأخرجه الترمذي عن هنَّاد بن السريّ، عن وكيع، جميعاً عن
موسى، فوقع لي موافقةً عنه.
- ١٤٠ -