Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجزء الرابع رسول الله ◌َ﴾ قال: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشَّاهُ الَّذِي يَقُولُ قَتَلْتُهُ وَاللَّهِ أَهْلَكْتُهُ وَاللَّهِ اسْتَأْصَلْتُهُ، وَاللَّهِ إِفْكاً وَزُوراً وَكَذِباً عَلَى اللَّهِ))(١). هذه الأحاديث الثلاثة مراسیل وضعاف. وروى حماد بن زيد عن أبي عمران عن جندب عن النبي وَ لِّ: ((مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَارٍ لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ فَوَقَعَ فَمَاتَ، أَوْ رَّكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ فَهَلَكَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»(٢). هكذا رواه حماد بن زيد، وغيره يرويه عن أبي عمران عن زهير بن عبد الله موقوفاً وهو الصواب، وزهير ليس له صحبة ذكر هذا كله الدارقطني. وحماد بن زيد جليل حافظ . وذكر أبو داود عن بشر بن أبي عبد الله عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يَرْكَبِ الْبَحْرَ إِلاَّ حَاجًاً أَوْ مُعْتَمِراً أَوْ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَاراً وَتَحْتَ النَّارِ بَحْراً»(٣). قال أبو داود: هذا حديث ضعيف جداً، بشر أبو عبد الله وبشير مجهولان . الترمذي، عن بريدة بن حصيب قال: خرج رسول الله وَّر في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله صالحاً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول اللّهِ وَ ﴿: ((إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي وَإِلاَّ فَلاَ)) فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت دفها تحت إستها، فقال رسول الله وضّله: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ (١) المحلى (٥٦٧/٧ - ٥٦٨). (٢) انظر الصحيحة (٢/ ٥٠٠ - ٥٠٢). (٣) رواه أبو داود (٢٤٨٩). ٢٤٢ الأحكام الوسطى لِيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، كُنْتُ جَالِساً وَهِيَ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٍّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ))(١). قال: حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة. وفي هذا الباب حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار يغنيان. وفي رواية: يلعبان بدف. وقد تقدم الحديث في العيدين، وتقدم أيضاً في النكاح حديث. البخاري، عن الربيع بنت معوذ في إباحة الغناء في العرس والضرب بالدف. وحديث الترمذي أيضاً. وذكر النسائي عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله وَلاند فقال: (يَا عَائِشَةُ تَعْرِفِينَ هَذِهِ؟)) قالت: لا يا نبي الله، قال: ((هَذِهِ قِينَةُ يَنِي فُلانٍ تُحَبِّينَ أَنْ تُغَنِّيكِ)) فَغَنتها، فقال رسول الله بِّهِ: ((قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخَرَهَا))(٢) . أبو داود، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ الْغِنَاءَ يُثْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ)(٣). إسناده منقطع. وذكر أبو أحمد من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص (١) رواه الترمذي (٣٦٩٠) وأحمد (٣٥٣/٥ و٣٥٦). (٢) رواه النسائي في عشرة النساء (٧٤) وليس عنده قول النبي ◌َّو قد نفخ الشيطان في منخرها. (٣) رواه أبو داود (٤٩٢٧). ٢٤٣ الجزء الرابع العمري عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: (الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ))(١). وعبد الرحمن متروك. الترمذي، عن جابر عن النبيِنَ ◌َّ في حديث ذكره: ((لَكِنْ نُهِيتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنٍ، صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشٍ وُجُوهِ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَبَّةِ شَيْطَانٍ))(٢). في إسناده محمد بن أبي ليلى الفقيه وهو سيىء الحفظ لم يحتج به أحد. وقد صح النهي عن خمش الوجوه وشق الجيوب وعن رفع الصوت عند المصيبة بإسناد اخر. وروى فرج بن فضالة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَالآتى : (إِذَا عَمِلَتْ أُمَتِي خَمْسَ عَشَرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلَاءُ)) وذكر فيهن: ((وَاتَّخَذُوا القينَاتِ وَالْمَعَازِفَ)). وفرج بن فضالة ضعيف جداً، وقبله في الإسناد ثلاثة مجهولون لاحق بن الحسن وضرار بن علي وأحمد بن عبد الله بن سعيد بن كثير. ذكر هذا الحديث أبو محمد(٣). وذكر من طريق قاسم بن أصبغ عن كيسان مولى معاوية عن معاوية أن رسول الله 8َ* نهى عن تسع فذكر فيهن الغناء والنوح. وكيسان مجهول لا أعلم روى عنه إلا محمد بن مهاجر (٤). وذكره بإسناده إلى ابن شعبان قال: حدثني إبراهيم بن عثمان بن سعيد (١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٧٩/٤). (٢) رواه الترمذي (١٠٠٥). (٣) المحلى (٧/ ٥٦١). (٤) المحلى (٧/ ٥٦١ - ٥٦٢). ٢٤٤ الأحكام الوسطى أخبرنا محمد بن الغمر بن أبي حماد بحمص ويزيد بن عبد الصمد أخبرنا عبيد بن هشام الحلبي هو أبو نعيم أخبرنا عبد الله بن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله : ((مَنْ جَلَسَ إِلى قِينَةٍ فَسَمِعَ مِنْها صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١). إبراهيم بن عثمان وابن أبي الغمر مجهولان، والحديث مكذوب ولا يصح من حديث مالك. ومن طريق ابن شيبان قال: روى هاشم بن ناصح وعمر بن موسى عن مكحول عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّهِ: (مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِ»(٢) . مكحول لم يلق عائشة، وهاشم بن ناصح مجهول، وعمر بن موسى الذي يروي عن مكحول يقال إنه الوجيهي وكان يضع الحديث. ذكره ابن أبي حاتم . وذكر ابن عدي من حديث يحيى بن العلاء الرازي وأصله مدني سكن ري وهو متروك الحديث قال: حدثني بشر عن نمير أنه سمع مكحولاً يقول: أخبرنا يزيد بن عبد الله عن صفوان بن أمية قال: كنا عند رسول الله وَله فجاءه عمرو بن قرةُ فقال: يا رسول الله كنت على الشقوة ولا أرى أني أرزق إلا بكفي فائذن لي في الغناء من غير فاحشة، فقال رسول الله وَله: ((لاَ آذَنُ لَكَ وَلاَ كَرَامَةَ، وَلَقَدْ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهَ طَيِّباً فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ، وَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ حَلاَلٍ أَوْلَى بِكَ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَنْكَلْتُ بِكَ، قُمْ وَتُبْ إلَى اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ عُذْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ ضَرَبْتُكَ ضَرْباً وَجِيعاً، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، وَنَفَيْئُكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ (١) المحلى (٧ /٥٦٢ - ٥٦٣). (٢) المحلى (٥٦٣/٧). ٢٤٥ الجزء الرابع الْمَدِينَةِ)) فقام عمرو بن قرة وبه من الخزي والشر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، فقال النبي وَله بعد ما قام: ((هُمُ الْعَصَابَةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخَئاً عُرْيَاناً كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ ..... )) وذكر الحديث(١). وبشير بن نمير أيضاً ليس بثقة والحديث باطل. وذكر من حديث يزيد بن عبد الملك النوفلي أخبرنا داود بن فراهيج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((النَّظَرُ إِلى الْمُغْنِيَةِ حَرَامٌ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ كَثَمَنِ الْكَلْبِ سُخْتٌ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَإِلَى النَّارِ))(٢). يزيد بن عبد الملك ضعيف، لا أعلم أحداً وثقه. وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث عمر بن يزيد المدائني وهو منكر الحديث سمعت الحسن بن أبي الحسن حدث عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله ﴿ النائحة والمستمعة والمغني والمغنى له(٣). لا يصح سماع الحسن من أبي هريرة. وذكر أبو محمد من طريق سعيد بن منصور عن حسان بن أبي سنان عن رجل عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ اتَّخَذُوا الْقِيْنَاتِ وَالْمَعَازِفَ وَالذُّفُوفَ وَيَشْرَبُونَ هَذِهِ الأَشْرِبَةَ ..... )) وذكر الحديث. وهذا مختصر (٤). وقد رواه سعيد بن منصور في حديث أبي أمامة عن النبي ◌ّ بمعناه(٥). وفي إسناده فرقد السنجي والحارث بن نبهان. (١) رواه ابن عدي في الكامل (١٩٨/٧ - ١٩٩). (٢) رواه ابن عدي (٢٦٢/٧) رواه يزيد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر، وليس عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة، كذا في نسختنا من الكامل. (٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٩/٥). (٤) المحلى (٧/ ٥٦٤). (٥) المحلى (٥٦٥/٧). ٢٤٦ الأحكام الوسطى وفي هذا الباب حديث قد تقدم في كتاب الأشربة من حديث أبي مالك. أبو داود، عن نافع قال: سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع إصبعيه في أذنيه ونأى عن الطريق وقال: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه وقال: كنت مع النبي ◌َّر نسمع مثل هذا فصنع مثل هذا(١). في بعض الروايات عن أبي داود قال: هذا حديث منكر. وعن الوليد بن عبيدة عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ ل نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)»(٢). الغبيراء: شراب تعمله الحبشة من الدرة يقال لها السكركة، والكوبة الطبل. ولا يصح تحريم الكوبة لأن الوليد بن عبدة غير معروف. ورواه أبو بكر البزار من حديث ابن عباس عن النبي ◌َّ أنه حرم الخمر والميسر والكوبة. في إسناده قبيصة عن الثوري، وقبيصة ضعيف. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة من حديث قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْقِينَ)) ثم قال: ((إِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ فَإِنَّهَا خَمْرُ الْعَالِمَ))(٣) . في إسناده يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زحر، وعبيد الله هذا ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وعلي بن المديني . وقال فيه أبو زرعة: صدوق، ووثقه البخاري. (١) رواه أبو داود (٤٩٢٤). (٢) رواه أبو داود (٣٦٨٥). (٣) رواه ابن أبي شيبة (٨/ ١٩٧). ٢٤٧ الجزء الرابع وفي هذا الباب عن أبي أمامة، وقد تقدم في كتاب البيوع في إسناده علي بن یزید. وحديث آخر عن عائشة مذکور معه علته. أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َ # رأى رجلاً يتتبع حمامة فقال: (شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةَ)(١). مسلم، عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله وَ ه قالت: وكان يأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله وَله، فكان رسول الله وَله يُسَرِّبُهُنَّ إليَّ(٢) . مسلم، عن سهل بن حنيف أن رسول الله وَ# [قال]: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلِيَقُلْ لَقِسَتْ))(٣). باب النسائي، عن حذيفة أن رسول الله وَلهم [قال]: ((لاَ تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ))(٤). وذكر أبو أحمد من حديث فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَّ ر أن يمحى اسم من أسماء الله بالبصاق(٥). ولا يتابع فرات على هذا الحديث، وليس فرات بالقوي. البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بقوله: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (١) رواه أبو داود (٤٩٤٠). (٢) رواه مسلم (٢٤٤٠). (٣) رواه مسلم (٢٥٥٠). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٨٥). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٣/٦). ٢٤٨ الأحكام الوسطى يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الأَمْرَ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ))(١). باب الترمذي، عن أبي هريرة عن النبيِ وَ ل﴿ قال: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ))(٢). وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((لاَ تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ عَلَى أَخِيكَ فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ))(٣). وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلفته: ((إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيْظُرْ مَاذَا يَتَمَّنَّى فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَتِهِ))(٤). باب أبو داود، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ، فَمَنْ خَافَ تَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي)»(٥). مسلم، عن أبي لبابة الأنصاري قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلاَّ الأبتر وذا الطفيتين فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتبعان ما في بطون النساء(٦). وعن أبي سعيد الخدري في حديث ذكره في قصة الفتى الذي قتل الحية (١) رواه البخاري (٤٨٢٦ و٦١٨١ و٧٤٩١) ومسلم (٢٢٤٦). (٢) رواه الترمذي (٢٨٢٢). (٣) رواه الترمذي (٢٥٠٦). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣٩/٥). (٥) رواه أبو داود (٥٢٦١). (٦) رواه مسلم (٢٢٣٣). ٢٤٩ الجزء الرابع فمات في الحين فذكر ذلك للنبي وَ له فقال: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جنّاً قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَآَذِنُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ))(١). وفي طريق آخر: ((فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ كَافِرٌ))(٢). وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي وَّم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً(٣). وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِنَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَّةِ دُونَ ذَلِك))(٤). وعنه عن رسول الله قال: ((إِنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيّاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ الَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكَتْ أُمَّةً مِنَ الأُمَم ◌ُسَبْحُ))(٥). وفي طريق آخر: ((فَهَلَا نَمْلَةً وَاحِدَةً))(٦). أبو داود، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ نهى عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد(٧) النسائي، عن عبد الرحمن بن عثمان أن طبيباً ذكر ضفدعاً في دواء عند النبي ◌َّ فنهاه النبي ◌َِّ عن قتله(٨). وذكر أبو أحمد من حديث عبد الرحمن بن هانىء قال: نا سفيان هو (١) رواه مسلم (٢٢٣٦). (٢) رواه مسلم (٢٢٣٦). (٣) رواه مسلم (٢٢٣٨). (٤) رواه مسلم (٢٢٤٠). (٥) رواه مسلم (٢٢٤١). (٦) رواه مسلم (٢٢٤١). (٧) رواه أبو داود (٢٥٦٧). (٨) رواه النسائي (٢١٠/٧). ٢٥٠ الأحكام الوسطى الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ ضِفْدَعاً فَعَلَيْهِ شَاةٌ مُخْرِماً كَانَ أَوْ حَلَالاً» (١). وقد رواه عبد الرحمن بن هانىء عن أبي مالك النخعي وسفيان(٢). ولا يصح، لأن عبد الرحمن بن هانىء ليس حديثه بشيء، والصحيح حديث النسائي الحديث الذي قبل هذا والله أعلم. باب في الأدب مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّهُ: ((تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِلٍ مِئَةٍ لاَ يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً))(٣). الترمذي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وٍَّ: ((لاَ حَلِيمَ إِلاَّ ذو عَثْرَةٍ، وَلاَ حَكِيمَ إِلَّ ذُو تَجْرِبَةٍ)(٤). البخاري، عن عائشة أن رجلاً استأذن على النبي مل ﴿ فلما رآه قال: (بِْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ)) فلما جلس تطلق النبي وَّر في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، قال: ((يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتَنِي فَخَاشاً إِنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْزِلَةً مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ شَرِّهِ))(٥). (١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣١٥/٤ -٣١٦). (٢) رواه ابن عدي في الكامل (٣١٦/٤). (٣) رواه مسلم (٢٥٤٧). (٤) رواه الترمذي (٢٠٣٣). (٥) رواه البخاري (٦٠٣٢ و٦٠٥٤ و٦١٣١). ٢٥١ الجزء الرابع وفي رواية: ((اتِّقَاءَ فَخْشِهِ)). باب أبو داود، عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله وح له نهى أن يقد السير بين إصبعين(١). باب مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَاجٍ: ((لاَ يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسَّلاَحِ، فَإِنَّهُ لاَ يَذْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مَنَ النَّارِ))(٢). وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورِهِ)(٣). وفي رواية: ((إِذَا ضَرَب». وقال عبد الرزاق في مصنفه في هذا عن معمر عن قتادة عن النبي وَّل قال: ((فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ وَجْهَ آدَمَ عَلَى صُورِهِ)(٤). هكذا رواه مرسلاً، ثم قال: عن معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ﴾ مثله، كذا قال: مثله(٥). البخاري، عن أبي موسى عن النبي وَ ل﴿ قال: ((مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ (١) رواه أبو داود (٢٥٨٩). (٢) رواه مسلم (٢٦١٧). (٣) رواه مسلم (٢٦١٢). (٤) رواه عبد الرزاق (١٧٩٥٠). (٥) رواه عبد الرزاق (٤٤٤/٩) أورده المحقق في الهامش. ٢٥٢ الأحكام الوسطى مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا لاَ يَعْقِرْ بِكَفِّهِ مُسْلِماً»(١). باب مسلم، عن المقدام بن عمرو قال: أمرنا النبي ﴿ أن نَحْثِيَ التراب في .(٢) وجوه المداحین وعن أبي بكرة عن النبي ◌َلي أنه ذكر عنده رجل، فقال رجل: يا رسول الله ما من رجل بعد رسول الله أفضل منه في كذا وكذا، فقال النبي وَل قوله : ((وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ)) مراراً يقول ذلك ثم قال النبي ◌َّ: ((إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً أَخَاهُ لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلاَناً إِنْ كَانَ يُرى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلاَ أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَداً)(٣). باب مسلم، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: ((أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أَبُوكَ ثُمَّ أَذْنَاكَ أَدْنَاكَ))(٤). وذكر الدارقطني عن ابن المنكدر عن النبي ◌َّه قال: ((إِذَا دَعَتْ أَحَدَكُمْ أُّهُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَلْيُجِبْ وَإِذَا دَعَاهُ أَبُوهُ فَلاَ يُحِبْ)). قال: هكذا رواه حفص بن غياث عن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر مرسلاً. (١) رواه البخاري (٤٥٢ و٧٠٧٥). (٢) رواه مسلم (٣٠٠٢). (٣) رواه مسلم (٣٠٠٠). (٤) رواه مسلم (٢٥٤٨). ٢٥٣ الجزء الرابع ورواه عبد العزيز بن أبان عن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن جابر عن النبي ◌َّل﴿ متصلاً، والمرسل أصح. مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ: عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جرَيْجِ، وَكَانَ جَرَيْجٌ رَجَلاً عَابِداً فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةٌ فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَّتْهُ أُمَّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتي فَأَقْبَلَ عَلى صَلاَتِهِ، فَانْصَرَفَتْ أُّهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَّتِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَنَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتِي فَأَقْبَلَ عَلى صَلاَتِهِ، فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِ الْمُومِسَاتِ فَتَذَاكَرَ بُنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجاً وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لِأَفْتِنَّهُ لَكُمْ، قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِياً كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجِ فَأَتَوْهُ فَاسْتَزَلُوهُ وهدموا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ، فَقَالَ: مَا شَأَنْكُمْ؟ فَقَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَّلَدَتْ مِنْكَ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاؤُوا بِهِ فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَالَ: يَا غُلاَمُ مَنْ أَبْوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي، فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجِ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وَقَالُوا: نَِّي لَكَ صَوْمَعَتْكَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: لاَ، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ، فَفَعَلْوا، وَبَيْنَا صَبِيٍّ يَرْضَعُ أُمَّهُ فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْني مِثْلَ هَذَا، فَتَرَكَ الثَّذْيَ وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْضَعُ)) قال: فكأني أنظر إلى رسول الله وَّر وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها، قال: ((وَمَرُوا بِجَارِيَة وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ زَنَيْتِ سَرَقْتٍ وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَتْ أُّهُ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ انْنِي مِثْلَهَا، فَتَرَكَ الرِّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ فَقَالَتْ: حَلْقَى، مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ فَقُلْتُ: ٢٥٤ الأحكام الوسطى اللَّهُمَّ اجْعَلْ انْنِي مِثْلَهُ، فَقُلُتَ اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَمَرُوا بِهَذِهِ الأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ زَنَيْتِ سَرَقْتٍ، فَقُلْت: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ انِ مِثْلَهَا، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّاراً فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا زَيْتِ وَلَمْ تَزْنِ وَسَرِقْتٍ وَلَمْ تَسْرِقْ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا))(١). وذكر أبو أحمد من حديث عباد بن كثير بن قيس الرملي وليس بالثقفي عن عروة بن رويم عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِنْ كَانَ الْجِهَادُ عَلى بَابِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَخْرُجْ إِلَّ بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ))(٢) . عباد بن كثير الرملي وثقه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم. وقال البخاري: فيه نظر. ووثقه أيضاً زياد بن الربيع اليحمري وكان زياد من الثقات. وقد رواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: نا مخرمة بن بكير عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَالر ..... فذكره. تفرد به أحمد بن علي وأنکر علیه. وقد روي موقوفاً ولم يذكر فيه نافع، ذكره أبو أحمد أيضاً(٣). وذكره الترمذي عن ابن عمر قال: كانت تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها، فأمرني أن أطلقها فأبيت، فذكرت ذلك لرسول الله وَله فقال: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ طَلِّق امْرَأَتَكَ))(٤). قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح. (١) رواه مسلم (٢٥٥٠). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٤/ ٣٣٧). (٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٨٥/١). (٤) رواه الترمذي (١١٨٩). ٢٥٥ الجزء الرابع أبو داود، عن أبي أسيد قال: بينما نحن عند رسول الله وَ له إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به عند موتهما؟ قال: ((نَعَمْ الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عَهدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لاَ تُوصَلُ إِلاَّ بِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا))(١). البزار، عن ابن عمر عن النبي ◌َّه قال: ((ثَلاثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُ لِوَالِدَيْهِ وَالدَّيُّوثُ وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ، وَثَلاثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْعَقُوقُ لِوَالِدَيْهِ وَالْمَنَّانُ عَطَاءهُ وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ))(٢). خرجه النسائي أيضاً(٣). وخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لاَ شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَهُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَهُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ))(٤). البزار، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله وَل﴿ بعبد الله بن أبي وهو في ظل أُطْمَةٍ فقال: عتا علينا ابن أبي كبشة فقال ابنه عبد الله: والذي أكرمك بالحق لئن شئت لآتينك برأسه فقال: ((لاَ وَلَكِنْ بُرَّ أَبَاكَ وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ)(٥). مسلم، عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ◌َّهِ: (مَنِ اذَّعَى أَباً فِي الإِسْلاَمِ غَيْرَ أَبِيهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ))(٦). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا (١) رواه أبو داود (٥١٤٢). (٢) رواه البزار (١٧٨٦) إلى قوله المترجلة. (٣) رواه النسائي (٨٠/٥ - ٨١). (٤) رواه الترمذي (٣٤٤٨). (٥) رواه البزار (٢٧٠٨ كشف الأستار) ورواه الطبراني في الأوسط (٢٣١). وابن حبان (٤٢٨). (٦) رواه مسلم (٦٣). ٢٥٦ الأحكام الوسطى وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ)(١). مسلم، عن جبير بن مطعم عن النبي ◌ِّ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)). قال سفيان: يعني قاطع رحم(٢). البخاري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ◌َّ قال: ((لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىء وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا))(٣). مسلم، عن أبي هريرة أن الأقرع بن حابس أبصر النبي وطهر يقبل الحسن فقال: إن لي عشرة من الولد فما قبلت واحداً منهم، فقال النبي وَّرِ: ((أَنَّهُ مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ))(٤). وعنه عن النبي وَه قال: ((إِنَّ لِلَّهِ مِئَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَل مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا يَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٥) .. الترمذي، عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظّهُ مِنَ الرِّفُقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ))(٦). قال: هذا حديث حسن صحيح. مسلم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله والقر للأشج، أشج عبد (١) رواه مسلم (٢٥٦٣). (٢) رواه مسلم (٢٥٥٦). (٣) رواه البخاري (٥٩٩١). (٤) رواه مسلم (٢٣١٨) والبخاري (٥٩٩٧). (٥) رواه مسلم (٢٧٥٢). (٦) رواه الترمذي (٢٠١٣). ٢٥٧ الجزء الرابع القيس: ((إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاة))(١). البخاري، عن ابن مسعود قال: قال النبي وَّهِ: ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ))(٢). الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»(٣). قال: هذا حديث حسن صحيح. وذكر أبو عمر من حديث معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَله: ((لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ، مَنْ لاَ حَيَاءَ لَهُ لاَ دِينَ لَهُ». قال: هذا حديث الشاميين وإسناده حسن. قال: وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله وَ﴾: ((زَيْتُوا الإِسَلاَمَ بِخَصْلَتَيْنِ)) قلت: وما هما؟ قال: ((الْحَيَاءُ وَالسَّمَاحَةُ فِي اللَّهِ لاَ فِي غَيْرِهِ)). ذكره في باب مالك عن [سلمة بن] صفوان من كتاب التمهيد (٤). الترمذي، عن أبي الدرداء عن النبيِنَ ◌ّ قال: ((مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقَيَّامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيء)»(٥) . قال: حديث حسن صحيح. البزار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّكُمْ لَنْ تَسعُوا النَّاسَ (١) رواه مسلم (١٧). (٢) رواه البخاري (٣٤٨٣ و٣٤٨٤ و٦١٢٠). (٣) رواه الترمذي (٢٠٠٩). (٤) التمهيد (١٤٢/٢١) وفي النسختين مالك عن صفوان وهو خطأ. وإنما هو مالك عن سلمة بن صفوان. (٥) رواه الترمذي (٢٠٠٢). ٢٥٨ الأحكام الوسطى بِأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمُ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ))(١). الترمذي، عن أنس أن النبي ◌َّ﴿ قال له: ((يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ)) قال: يعني مازحه(٢). قال: هذا حديث حسن غريب. أبو داود، عن ابن عباس أن النبي وَّهِ قال: ((إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خِمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ))(٣). وعن أبي ذر قال: إن رسول الله وَه قال لنا: ((إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ))(٤). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالسُّرعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»(٥). أبو بكر بن أبي شيبة، عن أنس قال: قال رسول الله وَ له: (مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ عُذْرَهُ))(٦). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَلاَ زَادَ اللَّهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزّاً، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ))(٧). (١) رواه البزار (١٦٧٧) وأبو يعلى (٦٥٥٠). (٢) رواه الترمذي (١٩٩٢) وهذا الحديث لا يوجد في النسخة المغربية. وفي نسختنا من سنن الترمذي حدیث صحیح غريب. (٣) رواه أبو داود (٤٧٧٦). (٤) رواه أبو داود (٤٧٨٢). (٥) رواه مسلم (٢٦٠٩). (٦) رواه ابن أبي شيبة في المسند (٣١٢٥ المطالب العالية) وعنه أبو يعلى في مسنده (٤٣٣٨). (٧) رواه مسلم (٢٥٨٨). ٢٥٩ الجزء الرابع البخاري، عن جابر بن عبد الله عن النبي ◌َ له قال: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ))(١) مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَيْنَ الْمُتَحَابُون بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي))(٢). مالك، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((قالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ))(٣). الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً أَوْ زَارَ أَخَاَ لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ الْجَنَّة مَنْزَلاً))(٤). قال: حديث حسن غريب. - أبو عمر بن عبد البر، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي وَ لّره فقال لها: ((مَنْ أَنْتِ؟)) قالت: جثامة الْمُزَنِيَّةُ، فقال: ((بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمَزَنِيَّةُ، كَيْفَ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟)) قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله تُقْبَلُ على هذه العجوز هذا الإقبال قال: ((إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ)»(٥). مسلم، عن أبي موسى عن النبيِ وَلِّ قال: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَصَاحِبُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ (١) رواه البخاري (٦٠٢١). (٢) رواه مسلم (٢٥٦٦) ومالك (٢٣٤/٢). (٣) رواه مالك (٢٣٦/٢) مطولاً. (٤) رواه الترمذي (٢٠٠٨). (٥) رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨١٠/٤). ٢٦٠ الأحكام الوسطى وَإِمَّا أَنْ تَبْتَعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيَِّةً، وَصَاحِبُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُخْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِبحاً خَبِيثَةً))(١). البزار، عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله وَالقيل: يا رسول الله أي جلسائنا خير؟ قال: ((مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَكُمْ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ»(٢) . الترمذي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُؤَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيْنِهَى عَنِ الْمُنْكَرِ))(٣). وروى واصل بن عبد الرحمن أبو حرة الرقاشي قال: قال محمد بن سيرين: قال عمرة: قالت عائشة: قال رسول الله وَله: ((أَقِيُّلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زلاتهم»(٤) . ذكره أبو أحمد بن عدي في باب واصل ولم يذكر له علة. مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله (وَ ل﴿ه قال: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهُوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)»(٥) . النسائي، عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي وَالت، فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويبعدني من النار، قال: (لَقَدْ سَأَلَّتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ (١) رواه مسلم (٢٦٢٨). (٢) لم أره بهذا اللفظ في مجمع الزوائد منسوباً إلى البزار، بل نسبه إليه (٧٨/١٠) بلفظ قال رجل: يا رسول الله من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رُؤُوا ذكر الله)). ورواه بهذا اللفظ أبو يعلى (٢٤٣٧) ونسبه إليه في مجمع الزوائد (٢٢٦/١٠) ورواه أيضاً عبد بن حميد (٦٣١) وسنده ضعيف من أجل مبارك بن حسان. (٣) رواه الترمذي (١٩٢١). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٨٧). (٥) رواه مسلم (٢٩٨٨).