Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الجزء الرابع كتاب الأشربة بِسْمِ أَلَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ شَرِبَ مِنْكُمُ النَّبِيذَ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيباً فَزْداً أَوْ تَمْراً فَرْداً أَوْ بُسْراً فَرْدًا))(١). وعن أبي قتادة أن نبي الله وَ لقوله نهى عن خليط التمر والبسر، وعن خليط التمر والزبيب، وعن خليط الزهو والرطب وقال: ((انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ))(٢) . وروى ابن المبارك عن وقاء بن أياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله وَل﴿ أن يجمع بين شيئين نبيذهما مما يبغي أحدهما على صاحبه، قال: سألته عن الفضيخ فنهاني عنه قال: وكنا نكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شيئين وكنا : تطعه معه(٣). وقاء بن أياس كوفي هذا يكنى أبا زيد وثقه يحيى بن معين ومرة قال: لم یکن بالقوي، وضعفه یحیی بن سعید وقد روی عنه. (١) رواه مسلم (١٩٨٧). (٢) رواه مسلم (١٩٨٨). (٣) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٩٠). ١٦٢ الأحكام الوسطى وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث. وهذا الحديث ذكره ابن عدي. وذكر أبو داود عن عائشة قالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء فأمرسه ثم أسقيه النبي وَامٍ(١) . في إسناده أبو بحر البكراوي وهو ضعيف عندهم وله في إسناد آخر. والصحيح النهي كما ذكره مسلم وغيره. وذكر أبو أحمد من حديث عمر بن رديح قال: نا عطاء بن أبي ميمونة عن أم سليم وأبي طلحة أنهما كانا يشربان بنبيذ الزبيب والبسر يخلطانه، فقيل له: يا أبا طلحة إن رسول الله وَ* قد نهى عن هذا، قال: إنما نهى رسول الله وَ﴿ عند العوز في ذلك الزمان كما نهى عن الإقران(٢). قال: عمر بن رديح يخالفه الثقات في بعض ما يرويه. لم يقل فيه أكثر من هذا. وقد ضعفه أبو حاتم. وقال فيه ابن معين صالح الحديث. وقال أبو بكر بن أبي حيثمة نا أحمد بن محمد الصفار قال: نا أبو حفص عمر بن ردیح و کان یوثق. مسلم، عن بريدة بن حصيب قال: قال رسول الله وَّهُ: ((كُنْتُ نَهَيْتَكُمْ عَنِ الأَشْرِيَةِ إِلاَّ فِي ظُرُوفِ الأَدَمِ فَكُلُوا فِي كُلِّ وِعَاءِ غَيْرَ أَنْ لاَ تَشْرَبُوا مُشْكِرا)(٣). وعن ابن عباس قال: كان رسول الله وَ اله ينتبذ له أول الليل فيشربه إذا (١) رواه أبو داود (٣٧٠٨). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٤/٥). (٣) رواه مسلم (٩٧٧) كذا في النسختين ((إلا في ظروف الأدم)) والذي في صحيح مسلم ((في ظروف الأدم)» بحذف إلا، ورواه أبو داود (٣٦٩٨) كما في النسختين. ١٦٣ الجزء الرابع أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر، فإن بقي شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب(١). أبو داود، عن أبي هريرة قال: علمت أن رسول الله پز كان يصوم، فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته به فإذا هو ينش فقال: ((اضْرِبْ بِهَذَا الْخَائِطَ فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ))(٢). مسلم، عن ابن عمر قال: خطب عمر على منبر رسول الله وَ ﴿ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء، من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاثة أشياء وددت أيها الناس أن رسول الله وص له عهد إلينا فيها: الْجَدُّ والكلالة وأبواب من أبواب الربا(٣). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله بَّهِ: ((الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ))(٤). أبو داود، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطِةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَّةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ))(٥) . مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((كُلُّ مسكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ)) (٦). (١) رواه مسلم (٢٠٠٤). (٢) رواه أبو داود (٣٧١٦). (٣) رواه مسلم (٣٠٣٢). (٤) رواه مسلم (١٩٨٥). (٥) رواه أبو داود (٣٦٧٧). (٦) رواه مسلم (٢٠٠٣). ١٦٤ الأحكام الوسطى وعن جابر بن عبد الله أن رجلاً قدم من جیشان، وجیشان من اليمن، فسأل النبي ◌َ ﴿ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: الْمِزْرُ، فقال رسول اللّه وَله: ((أَوَ مْسُكِرٌ هُوَ؟)) قال: نعم، قال رسول الله وَّ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدَاً لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)) قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: ((عَرَقُ أَهْلِ النّارِ)) أو ((عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ))(١). أبو داود، عن محمد بن رافع أخبرنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت النعمان يقول: عن طاوس عن ابن عباس عن رسول الله ،وَل﴿ قال: ((كُلُّ مُخَمَّر خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بَحِسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)) قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: ((صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لاَ يَعْرِفُ حَلَاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)»(٢). النسائي، عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي وهو عبد الله بن فيروز قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له: الوهط وهو مُخَاصِرٌ فتى من قريش يُزَنُّ ذلك الفتى بشرب الخمر، فقال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقّاً عَلى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِيَنَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣). (١) رواه مسلم (٢٠٠٢). (٢) رواه أبو داود (٣٦٨٠). (٣) رواه النسائي (٣١٧/٨). ١٦٥ الجزء الرابع ورواه النسائي أيضاً من حديث عثمان بن حصن عن عروة بن رويم عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((لا يشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً)(١). الدارقطني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَلاته: ((الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ، وَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مَيْتَةٌ جَاهِلِيَّةً»(٢). وعن زيد بن خالد قال: تلقفت الخطبة من في رسول الله وَلقل بتبوك سمعته يقول: ((وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ))(٣). وذكر الترمذي في كتاب العلل عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: (مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدٍ وَذَنٍ))(٤). يرويه محمد بن سليمان الأصفهاني وهو مقارب الحديث، قاله عن البخاري(٥). الترمذي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ»(٦) وقال: هذا حديث حسن غريب. أبو داود عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَّ﴾ يقول: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَمِلُْ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ)) (٧). (١) رواه النسائي (٣١٤/٨). (٢) رواه الدارقطني (٢٤٨/٤). (٣) رواه الدار قطني (٤/ ٢٤٧). (٤) لم أره في ترتيب أبي طالب القاضي لعلل الترمذي وانظر سلسلة الصحيحة (٢٩٤/٢). (٥) ترتيب العلل الكبير للترمذي (٩٧٩/٢) لأبي طالب القاضي. (٦) رواه الترمذي (١٨٦٥). (٧) رواه أبو داود (٣٦٨٧). ١٦٦ الأحكام الوسطى وعن دیلم بن الهرسع الحميري قال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ فيها شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فقال: ((هَلْ يُسْكِرُ؟)) قلت: نعم، قال: ((فَاجْتِنِبُوهُ» قلت: فإن الناس عندنا غير تاركيه، قال: ((فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهِ فَقَاتِلُوهُمْ))(١). مسلم، عن أنس قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها فهرقتها ...... وذكر الحديث(٢). البزار، عن ابن عباس قال: حرمت الخمر لعَيْنِهَا قليلها وكثيرها، والشّكْرُ من كل شراب. وهذا أصح إسناداً في السكر. وذكره النسائي أيضاً وفي بعض طرقه: والمسكر من كل شراب. وهذا أصح إسناداً(٣). وقد روي مرفوعاً من حديث أنس عن النبي وَّر. وفي إسناده سعيد بن عمارة عن الحارث بن النعمان. ومن حديث أبي سعيد الخدري وفي إسناده سوار بن مصعب عن عطية (٤) العوفي ٠ وفي حديث علي بن أبي طالب وفي إسناده عبد الرحمن بن بشر الغطفاني. (١) رواه أبو داود (٣٦٨٣). (٢) رواه مسلم (١٩٨٠). (٣) ورواه النسائي (٣٢١/٨). وأحمد في الأشربة (٢٣ و١٠٩) والطحاوي (٣٢٤/٢) والطبراني في الكبير (١٠٨٣٧ و١٠٨٣٩ - ١٠٨٤١ و١٢٣٨٩ و١٢٦٣٣). (٤) المحلى (٦/ ١٨٠). الهوشع ١٦٧ الجزء الرابع وكلهم ما بين ضعيف ومجهول، والصحيح هو الموقوف. وذكر العقيلي عن علي بن أبي طالب قال: سألت رسول الله وَل عن الأشربة عام حجة الوداع، فقال رسول الله وَله: ((حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَالسّكْرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ)»(١). يرويه عبد الرحمن بن بشر الغطفاني وهو مجهول في الرواية والنسب وهو مذکور أولاً . وذكر النسائي عن أبي الأحوص عن سماك وهو ابن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة قال: قال رسول الله وَله: ((اشْرَبُوا فِي الُرُوفِ وَلاَ تَسْكَرْوا))(٢). قال النسائي: هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلَّم بن سُلَيْم لا نعلم أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين. ورواه شريك عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري عن النبيِ وَ﴿ قال: ((اشْرَبُوا وَلاَ تَسْكَرُوا))(٣). وشريك لا يحتج بحديثه ويدلس أيضاً. وروى المشمعل بن ملحان وهو ضعيف عن النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ◌َّم قال: «انْتَبِذُوا فِيهَا، يعني في الظروف، فَإِنَّ الظُروفَ لاَ تَحِلُّ شَيْئاً وَلاَ تُحَرِّمُ، وَلاَ تَسْكَرُوا)). (١) رواه العقيلي (٤٢٤/٢). (٢) رواه النسائي (٣١٩/٨). (٣) المحلى (١٨٠/٦ - ١٨١). ١٦٨ الأحكام الوسطى ذكره أبو محمد(١) . وزاد فيه أبو أحمد بن عدي قال عمر يا رسول الله ما قولك يا رسول الله: ((لاَ تَسْكَرُوا؟)) قال: ((يَا عُمَرُ اشْرَبْ فَإِذَا خَشِيتَ فَدَعْ))(٢). رواه من حديث مشمعل عن النضر وفي باب النضر ذكره، وذكر قول النسائي في النضر أنه متروك، وقال فيه أبو أحمد: ومع ضعفه یکتب حديثه. وروى النسائي عن ابن عمر قال: رأيت رجلاً جاء إلى النبي تَّ بقدح من نبيذ وهو عند الركن، فدفع القدح إليه فرفعه إلى فيه فوجده شديداً فردّه على صاحبه، فقال رجل من القوم: يا رسول الله أحرام هو؟ فقال: ((عَلَيَّ بِالرَّجُلِ)) فَأَتِيَ به، فأخذ منه القدح ثم دعا بماء، فصبه فيه ثم رفعه إلى فيه فَقَطَّبَ، ثم دعا بماء أيضاً فصب فيه ثم قال: ((إِذَا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الأَوْعِيَّةُ فَاكْسِرُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ))(٣). في إسناده عبد الملك بن نافع وليس بمشهور، ولا يحتج بحديثه، ولا يتابع على هذا من روايته، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته. ذكر هذا كله النسائي. ويقال: عبد الملك بن نافع، ويقال: عبد الملك بن القعقاع وهما واحد، ويقال: رجلان. رواه جرير عن أبي إسحاق الشيباني عن مالك بن القعقاع عن ابن عمر رفعه بمعناه. ذكره الدارقطني وقال: كذا قال مالك بن القعقاع. (١) المحلى (١٨٠/٦ - ١٨١). (٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢١/٧). (٣) رواه النسائي (٣٢٣/٨ - ٣٢٤). ١٦٩ الجزء الرابع وقال غيره: عن عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع وهو رجل مجهول ضعيف . والصحيح عن ابن عمر عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((مَا أَسْكَرَ قَلِيلِهِ فَكَثِيرُهُ حَرَامٌ))(١). وروى النسائي عن أبي مسعود قال: عطش رسول الله صل حول الكعبة فاستسقى، فأَتِّيَ بنبيذ من السقاية، فشمه فقطَّب، فقال: ((عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ زَمْزَمَ)) فصب عليه ثم شرب، فقال رجل: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: ((لاَ))(٢). . هذا في إسناد يحيى بن اليمان وتفرد به ولا يعرف الحديث إلا من طريقه، ويحيى بن يمان ضعيف لا يحتج به لسوء حفظه وكثرة خطئه، ذكره النسائي وغيره. ويروى عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب قال: عطش النبي ◌َ﴾ .... فذكره. رواه الثوري عن الكلبي، وحسبك بالكلبي وأبي صالح ضعفاء ولا يعرف الحديث إلا ليحيى بن اليمان كما تقدم، وحديث الكلبي ذكره الدارقطني رحمه الله(٣). وذكره أبو بكر البزار من حديث ابن عباس عن النبي وَل* قال: ((إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْكُمْ فَاقْتُلُوهُ بِالْمَاءِ»(٤). وفي إسناده یزید بن أبي زياد الكوفي وهو ضعيف لا يحتج به. (١) سنن الدارقطني (٢٦٢/٤). (٢) رواه النسائي (٣٢٥/٨). (٣) سنن الدارقطني (٢٦١/٤ - ٢٦٢) وسنن البيهقي (٣٠٤/٨). (٤) المحلى (١٨٢/٦ - ١٨٣). 1 ١٧٠ الأحكام الوسطى وذكره عبد الرزاق عن ابن عباس عن النبي وَ ل﴿ قال: ((لِيَتْبِذْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَاءٍ وَإِذَا خَشِيَ فَلْيُشَجِّجْهُ بِالْمَاءِ))(١). وفي إسناده أبان بن عياش . ويروى عن ابن عباس أيضاً عن النبي وَل ير. وفي إسناده سماك، قال: اشْرَبُوا فِي السِّقَاءِ، فَإِنْ رَهِبْتُمْ غَلْمَتَهُ فَأَمِذُوهُ بِالْمَاءِ»(٢). ذكره ابن أبي شيبة. وروي أيضاً من حديث ابن عباس مرفوعاً، وفي إسناده علي بن بذيمة، وذكر أن النبي ◌َّ قال ذلك لوفد عبد القيس. خرجه أبو بكر البزار وأبو داود بمعناه (٣). وذكر أبو محمد عن علي بن أبي طالب أن النبي و لو أتي بمكة بالنبيذ، فذاقه فقطب فرده، وقيل له: يا رسول إنه شراب أهل مكة، قال: فرده فصب عليه الماء حتى رغى وقال: ((حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَالسّكْرِ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ)) (٤) . وهذا يروى من طريق محمد بن الفرات وهو ضعيف ذكره ابن أبي حاتم. ومن طريق شعيب بن واقد وهو ضعيف عن قيس بن قطن ويقال: إنه مجهول. وذكر من طريق أبي بكر بن عياش عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله وَلَه قال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) فقال له رجل: إن هذا الشراب (١) رواه عبد الرزاق (١٦٩٥٠) وفيه أيضاً رجل مجهول. (٢) ورواه الطبراني في الكبير (١١٧٦٩). (٣) رواه أبو داود (٣٦٩٦). (٤) المحلى (١٨٤/٦). ١٧١ الجزء الرابع إذا أكثرنا منه سكرنا، قال: (لَيْسَ كَذَلِكَ إِذَا شَرِبَ تِسْعَة فَلَمْ يسْكَرْ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَإِذَا شَرِبَ الْعَاشِر فَسَكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ))(١). وهذا إسناد متروك من أجل الكلبي وأبي صالح. وعن علقمة قال: سألت ابن مسعود عن قول النبي ◌َّ في المسكر قال: (الشَّرْبَةُ الآخِرَةُ))(٢) . في إسناده الحجاج بن أرطاة. وذكر من طريق سعيد بن منصور عن أبي العلاء بن الشخير أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((اشْرَبُوا مَا لَمْ يُسَقُّهْ أَحْلَامَكُمْ وَلاَ يُذْهبُ أَمْوَالَكُمْ))(٣). وهذا مرسل. وذكره عبد الرزاق عن أبي العلاء مرسلاً كذلك(٤). وحديث الكلبي: (إِذَا شَرِبَ تِسْعَة)) ذكره أبو أحمد بن عدي أيضاً(٥). وحديث علي بن أبي طالب ذكره العقيلي أيضاً(٦). أبو داود، عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله وَليه عن كل مسكر ومُفَتِرٍ (٧). المفتر: كل شراب يورث الفتور والخدر في أطراف الأصابع وهو مقدمة السكر. أبو داود، عن مالك بن أبي مريم قال: دخلت على عبد الرحمن بن غنم (١) المحلى (١٨٤/٦). (٢) المحلى (١٨٥/٦). (٣) المحلى (١٨٥/٦). (٤) رواه عبد الرزاق (١٧٠١٢). (٥) رواه ابن عدي في الكامل (١١٧/٦). (٦) رواه العقيلي (١٢٣/٤ - ١٢٤). (٧) رواه أبو داود (٣٦٨٦). ١٧٢ الأحكام الوسطى فتذاكرنا الطلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله وَطل يقول: (لِيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا))(١). زاد ابن أبي شيبة: ((يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ))(٢). روياه جميعاً من حديث معاوية بن صالح الحمصي وقد ضعفه قوم، منھم یحیی بن معین ویحیی بن سعيد فيما ذكره ابن أبي حاتم. وقال أبو حاتم فيه: حسن الحديث يكتب حديثه، ولا يحتج به، ووثقه ابن حنبل وأبو زرعة. الترمذي، عن أنس بن مالك قال: لعن رسول الله وَطقر في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري والمشترى له (٣). قال: هذا حديث غريب. مسلم، عن أنس أن النبي وَلهم سئل عن الخمر تتخذ خلاً، قال: ((لا))(٤). الترمذي، عن أنس عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي الله إني اشتريت خمراً لأيتام في حجري، قال: (أَهْرِقِ الْخَمْرَ وَاكْسِرِ الدِّنَانَ))(٥). في إسناد حديث الترمذي ليث بن أبي سليم. ويروى في كسر جرار الخمر وشق زقاقها عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وأسانيدها ضعيفة، فيها ثابت بن يزيد الخولاني ونُسَيْرُ بْنُ (١) رواه أبو داود (٣٦٨٨). (٢) رواه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٧) وتمامه ((ويجعل منهم القردة والخنازير)). (٣) رواه الترمذي (١٢٩٥). (٤) رواه مسلم (١٩٨٣). (٥) رواه الترمذي (١٢٩٣). ١٧٣ الجزء الرابع ذغلُوقٍ وابن لهيعة وعمر بن صهبان وغيرهم. وذكر الدارقطني من حديث أم سلمة عن النبي وَير قال في إهاب الميتة: (إِنَّ دَبَاغَهُ يُحِلٌّ كَمَا يُحِلُّ خَمْرُ الْخَلِ))(١). تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف. مسلم، عن أنس قال: سقيت رسول الله ﴿ بقدحي هذا الشراب كله العسل والنبيذ والماء واللبن(٢). وعن أم سلمة قالت: قال رسول اللّهِوَّهِ: (مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَّنَّمَ))(٣). زاد الدارقطني: ((أَوَ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ)» خرجه من حديث ابن عمر عن النبي ◌َلِ﴾ (1). الترمذي، عن كبشة قالت: دخل عليّ رسول الله وَّرِ فشرب من [في] قربة معلقة قائماً، فقمت إلى فيها فقطعته(٥). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. كبشة هذه أنصارية إحدى بني مالك بن النجار، وتعرف بالبرصاء. مسلم، عن قتادة عن أنس عن النبي ◌َّه أنه زجر عن الشرب قائماً قال قتادة: قلنا: فالأكل؟ قال: ((ذَلِكَ أَشَرُ وَأَخْبَثُ))(٦). (١) رواه الدارقطني (٢٦٦/٤). (٢) رواه مسلم (٢٠٠٨). (٣) رواه مسلم (٢٦٥). (٤) رواه الدار قطني (٢٦٥). (٥) رواه الترمذي (١٨٩٣). (٦) رواه مسلم (٢٠٢٤). ١٧٤ الأحكام الوسطى وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لاَ يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِماً، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقَىءْ))(١). في إسناده عمر بن حمزة العمري وهو ضعيف. وعن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَ ﴿ عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها(٢). وعن أنس قال: كان رسول الله وَّل﴿ يتنفس في الشراب ثلاثاً ويقول: ((إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ)) قال أنس: وأنا أتنفس في الشراب ثلاثا(٣). النسائي، عن أنس عن رسول الله وَ﴿ه قال: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنَفَّسْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ))(٤). مسلم، عن أبي قتادة أن النبي ◌َّ نهى أن يتنفس في الإناء(٥). مالك عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌ّ أنه نهى عن النفخ في الشراب، فقال له رجل: يا رسول الله إني لا أَرْوىَ من نفس واحدة، فقال رسول الله وَله: ((فَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ وَتَنَفَّسْ)) قال: فإني أرى القذاة فيها، قال: ((فَأَهْرِقْهَا))(٦) . وذكر الترمذي عن ابن عباس أن النبي 18 كان إذا شرب تنفس مرتین(٧) . (٧) (١) رواه مسلم (٢٠٢٦). (٢) رواه مسلم (٢٠٢٣). (٣) رواه مسلم (٢٠٢٨). (٤) رواه النسائي في الكبرى (٦٨٨٧). (٥) رواه مسلم (٢٦٧). (٦) رواه مالك (٢٢١/٢). (٧) رواه الترمذي (١٨٨٦). ١٧٥ الجزء الرابع قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين، وقد ذكر تضعیف رشدین في موضع آخر. وخرج عن ابن عطاء بن أبي رباح عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لاَ تَشْرَبُوا وَاحِداً كَشُرْبِ الْبَعِيرِ، وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنِى وَثُلاَثَ، وَسَنُوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ، وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ))(١). قال: هذا حديث غريب. البزار، عن أبي هريرة أن النبي 18ّ نهى عن النفخ في الطعام والشراب(٢). البخاري، عن أنس قال: أتانا رسول الله وَ لاير في دارنا هذه، فاستسقى فحلبنا له شاة لنا، ثم شبته من ماء بئرنا هذه فأعطيته، وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر فأعطى الأعرابي فضله ثم قال: ((الأَيْمَنُونَ الأَيْمَنُونَ أَلاَ فَيَمُّنُوا)) قال أنس: فهي سنة فهي سنة ثلاث مرات(٣). مسلم، عن سهل بن سعد أن رسول الله چقر أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ، فقال الغلام: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِي هَؤُلاءِ؟)) فقال الغلام: لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً، قال: فَتَلَّهُ رسول الله صل﴾ في يده(٤). وعن أبي قتادة عن النبي ◌َّهِ: ((إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ)) يعني شرباً(٥) . (١) رواه الترمذي (١٨٨٥). (٢) رواه البزار (٢٨٧١ كشف الأستار). (٣) رواه البخاري (٢٥٧١) ومسلم (٢٠٢٩). (٤) رواه مسلم (٢٠٣٠). (٥) رواه مسلم (٦٨١). ١٧٦ الأحكام الوسطى أبو داود، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَّه عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الإناء(١). في إسناده قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف الحديث. وذكر العقيلي عن معمر بن عبد الله التميمي عن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله وَ ﴿ أن يشاب اللبن بالماء (٢). قال: معمر منكر الحديث لا يعرف إلا بالنقل وحديثه غير محفوظ. وذكر البزار عن امرىء القيس هو المحاربي عن عاصم بن بجير عن ابن أبي نبيح قال: أتانا النبي ◌َّهِ فقال: ((يَا مَعْشَرَ بَنِي مُحَارِبٍ نَصَرَكُمُ اللَّهُ لاَ تَسْقُونِي حَلِيبَ امْرَأَةٍ» . ليس هذا الإسناد بمعروف والله أعلم. وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عمر قال: مررنا مع رسول الله واليوم على برك ماء فجعلنا نكرع فيها، فقال: ((لاَ تَكْرَعُوا وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ فَاشْرَبُوا فِيهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنَاءٍ أَطْيَبُ مِنَ الْيَدِ))(٣). في إسناده ليث بن أبي سليم عن سعيد بن عامر عن ابن عمر. وسعيد هذا لا يعرف. والصحيح ما خرج البخاري عن جابر بن عبد الله أن النبي ◌َّ دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فقال له النبي ◌َّهِ: ((إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَةٍ وَإِلَّ كَرَعْنَا)) قال: والرجل يحول الماء في حائطه قال: فقال الرجل: يا رسول الله عندي ..... وذكر الحديث(٤). (١) رواه أبو داود (٣٧٢٢) وعنده أن ينفخ في الشراب. (٢) رواه العقيلي (٢٠٥/٤). (٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٢٩/٨). (٤) رواه البخاري (٥٦٢١). ١٧٧ الجزء الرابع البزار، عن ابن عباس قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله وَ قر قدح قوارير فكان يشرب فيه(١). هذا يروى منقطعاً، ووصله مندل بن علي وكان لا بأس به عند بعضهم. أبو داود، عن عائشة أن النبيِ وَ ل﴿ كان يُسْتَعْذَبُ له الماء من بيوت السقيا، قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان(٢). النسائي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءٌ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلَّبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرِمُ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ))(٣). الترمذي، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ نهى عن المجثمة ولبن الجلالة، والشرب من في السقاء(٤). قال: حديث حسن صحيح. البخاري، عن جابر بن عبد الله عن النبيِ وَ ◌ّر قال: ((خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَأَكْفِتُوا صِبْيَانِكُمْ عِنْدَ الْمَسَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَاراً وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عَنِ الرُّقَادِ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رَّبَّمَا اجْتَرَتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ)»(٥) . مسلم، عن جابر أيضاً قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئاً، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ))(٦). (١) رواه البزار (١١٣٠) زوائد الحافظ. (٢) رواه أبو داود (٣٧٣٥). (٣) رواه النسائي في الكبرى (٦٨٦٣). (٤) رواه الترمذي (١٨٢٥). (٥) رواه البخاري (٣٣١٦). (٦) رواه مسلم (٢٠١٢). ١٧٨ الأحكام الوسطى وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تُرْسِلُوا فَوَاشِيكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ فَإِنَّ الشَّياطِينَ تْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ))(١). وعنه قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((غَطُوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لاَ يَمُّ بِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ))(٢) . قال الليث بن سعد: الأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول. مسلم، عن ابن عباس عن النبيِ وَ ل﴿ قال: ((لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ))(٣). (١) رواه مسلم (٢٠١٣). (٢) رواه مسلم (٢٠١٤). (٣) رواه مسلم (٢٠١٥). ١٧٩ الجزء الرابع كتاب الزينة واللباس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَىِ الرَّحَـ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مسلم، عن المسور بن مخرمة قال: أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعليّ إزار خفيف، قال: فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله وَّه: ((ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ وَلاَ تَمْشُوا عُرَاةً))(١). وعن عبد الله بن مسعود عن النبي وَ ل﴿ قال: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرٍَّ مِنْ كِبْرِ)) قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً، قال: ((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ))(٢). النسائي، عن مالك بن نضلة الجشمي قال: كنت عند رسول الله وَ ال قيد جالساً رث الثياب، فقال: ((أَلَكَ مَالٌ؟)) قلت: نعم يا رسول الله من كل المال، (١) رواه مسلم (٣٤١). (٢) رواه مسلم (٩١). ١٨٠ الأحكام الوسطى قال: ((إِذَا أَتَاكَ اللَّهُ مَالاَ فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ))(١) . أبو داود، عن مهاجر الشامي عن ابن عمر يرفعه: ((مَنْ لَبِسَ ثَوْب شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْباً مِثْلُهُ)(٢) . مهاجر ليس بمشهور، وقبله في الإسناد شريك عن عثمان بن أبي زرعة. وفي طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً: ((ثُمَّ تَلْهَبُ فِيهِ النَّارُ)». وذكر أبو داود أيضاً عن أبي المنيب الحرشي عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلجر: ((مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ))(٣). البخاري، عن البراء بن عازب قال: أمرنا النبي ◌َّليه بسبع بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس ونصر الضعيف وعون المظلوم وإفشاء السلام وإبرار القسم، ونهى عن الشرب في الفضة، ونهى عن تختم الذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس الحرير والديباج والقسي والاستبرق (٤). وقال في حديث حذيفة: وعن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه(٥). زاد مسلم من حديث البراء في ذكر الفضة: ((فَإِنَّهُ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ بها فِي الآخِرَةِ»(٦). وقال: عن ابن عمر قال: رأى عمر عطارداً التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء، وكان رجلاً يغشى الملوك ويصيب منهم، فقال: يا رسول الله رأيت (١) رواه النسائي (١٨٠/٨ - ١٨١ و١٩٦) وفي الكبرى (٩٥٥٧). (٢) رواه أبو داود (٤٠٢٩). (٣) رواه أبو داود (٤٠٣١). (٤) رواه البخاري (١٢٣٩ و ٢٤٤٥ و ٥١٧٥ و ٥٦٣٥ و٥٦٥٠ و ٥٨٣٨ و٥٨٤٩ و ٥٨٦٣ و ٦٢٢٢ و ٦٦٥٤). (٥) رواه البخاري (٥٨٣٧). (٦) رواه مسلم (٢٠٦٦).