Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
الجزء الثالث
عبدالله بن عمرو عن النبي ◌َّهِ قال: ((مَكَّةُ مَتَاعٌ لاَ تُبَاعُ رَبَاعُهَا وَلاَ تُؤَاجَرُ
بُيُوتُهَا)).
إبراهيم ضعيف .
وذكر عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن جهضم بن عبدالله عن
محمد بن زيد هو العبدي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد قال: نهى رسول
الله ◌َّر عن بيع الغنائم حتى تقسم، وعن بيع الصدقات حتى تقبض، وعن بيع
العبد الآبق، وعن بيع ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن ما في ضروعها إلا
بكيل، وعن ضربة الغائصٍ(١).
إسناده لا يحتج به.
وذكر الدارقطني من حديث عبد السلام بن عجلان قال: سمعت أبا يزيد
المدني يحدث عن أبي هريرة قال: كان لبشير الصغیر مقعد لا یکاد یخطئه عند
رسول الله وَّر، ففقده ثلاثة أيام، فلما عاد إلى مقعده قال رسول الله وَالاول: (يَا
بَشِيرُ لَمْ أَرَكَ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ)) فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ابتعت بعيراً من
فلان فمكث عندي ثم شرد فجئت به فدفعته إلى صاحبه فقبله مني قال: ((وَكَانَ
شَرَطَ لَكَ ذَلِكَ فيه؟)) قال: ولكنه قبله، فقال رسول الله وَ له: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ
الشّرْودَ يرد مِنْهُ))(٢).
عبد السلام ليس بالمشهور.
وذكر أبو داود في المراسيل عن مكحول قال: قال رسول الله وَالت: ((لا
تَشْتَرُوا الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُعْقَلَ وَتُوسَمَ))(٣).
قال أبو داود: هذا یروی من قول مكحول.
(١) رواه عبد الرزاق (١٤٣٧٥).
(٢) رواه الدار قطني (٢٣/٣).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (١١٦).

٢٦٢
الأحكام الوسطى
وذكر الترمذي عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله وَّ هُ يقول: ((مَنْ
فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
قال: حديث حسن غريب.
وذكر أبو داود عن ميمون بن أبي شبيب عن علي أنه فرق بين جارية
وولدها، فنهاه رسول الله وَ ﴿ عن ذلك ورد البيع(٢).
ميمون لم يدرك علياً.
وقد روي عن علي أيضاً بإسناد آخر ولا يصح لأنه من طريق سعيد بن
عروبة عن الحكم، ولم يسمع من الحكم.
ومن طريق محمد بن عبدالله عن الحكم وهو ضعيف جداً.
وقد روي عن شعبة عن الحكم.
والمحفوظ حديث سعيد بن أبي عروبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن علي والله أعلم (٣).
وفي الباب حديث آخر يرويه عن طليق بن محمد بن عمران عن أبي بردة
عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَله: ((مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ
وَبَيْنَ الأَخِ وَأَخِيهِ))(٤).
هكذا رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن طلیق.
ورواه أبو بكر بن عياش عن التميمي عن طليق عن عمران بن
حصین(٥).
(١) رواه الترمذي (١٢٨٣).
(٢) رواه أبو داود (٢٦٩٦).
(٣) انظر العلل (٢٧٢/٣ - ٢٧٥) للدار قطني والسنن (٦٥/٣ - ٦٦) له.
(٤) رواه الدارقطني (٦٧/٣) بغير هذا اللفظ.
(٥) رواه الدارقطني (٦٦/٣ - ٦٧).

٢٦٣
الجزء الثالث
وغيره يرويه عن سليمان التميمي عن طليق مرسلاً عن النبي وَله وهو
محفوظ عن التيمي.
الدارقطني عن عبادة بن الصامت، قال: نهى رسول الله وَ ◌ّ ر أن يفرق بين
الأم وولدها فقيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: ((حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلاَمُ وَتَحِيضَ
الْجَارِيَةُ))(١) .
في إسناده عبدالله بن عمرو بن حسان وهو ضعيف الحديث.
وذكر أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب قال أمر رسول الله وَله
حكيم بن حزام في التجارة في الْبَزِّ والطعام، ونهاه عن التجارة في
الرقيق(٢).
وذكر الدارقطني عن محمد بن طريف عن ابن فضيل عن عبد الملك بن
أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ بَأْسَ
بِبَيْعٍ خِدْمَةِ الْمُدْبَّرِ إِذَا احْتَاجَ))(٣).
قال: هذا خطأ من ابن طريف، والصواب عن عبد الملك عن أبي جعفر
مرسلاً.
وذكر أيضاً من حديث ابن عمر أن النبي وص ﴿ قال: ((الْمُدَبَّرُ لاَ يُبَاعُ وَلَ
يُوهَبُ وَهُوَ حُرِّ مِنَ الثُّلُثِ»(٤).
وإسناد هذا ضعيف. والصحيح موقوف، ذكر ذلك الدار قطني.
وقد صح بيع المدبر لا بيع خدمته، خرج ذلك مسلم وغيره.
(١) رواه الدارقطني (٦٨/٣).
(٢) رواه أبو داود في المراسيل (١٦٣).
(٣) رواه الدارقطني (١٣٨/٤).
(٤) رواه الدارقطني (١٣٨/٤).

٢٦٤
الأحكام الوسطى
وذكر الدارقطني عن محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير قال: حدثني
عطاء عن ابن عباس أن النبي ( * باع مصحفاً(١).
محمد هذا ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين وغيرهم، وهذا
الحدیث کذب.
وذکر أبو أحمد بن عدي من حديث حفص بن عمر قاضي حلب قال: نا
صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ولين:
((لاَ بَأْسَ أَنْ يُقَلِّبَ الرَّجُلُ الْجَارِيَّةَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِبَهَا وَيَنْظُرَ إِلَيْهَا، مَا خَلَاَ
عَوْرَتَهَا مَا بَيْنَ رُكْبَتِهَا إِلَى مَعْقِدِ إِزَارِهَا))(٢).
حفص بن عمر منكر الحديث ضعيف، وكذلك صالح بن حسان.
وقد رواه أيضاً عيسى بن ميمون المديني عن محمد بن كعب، وعيسى
متروك ذكره أبو أحمد أيضاً(٣).
الترمذي، عن عباد بن ليث قال: نا عبد المجيد بن وهب قال: قال لي
العداء بن خالد: ألا أقرئك كتاباً كتبه لي رسول الله وَله، قال: فأخرج لي
كتاباً فيه هذا: ((هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَاءُ بْنُ خَالِدٍ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولٍ
اللّهِ وَ اشْتَرَىُ مِنْهُ عَبْدَاً أَوْ أَمَةَ لاَ دَاءَ وَلا غَائِلَةَ وَلاَ خِبْئَةً بَيْعَ الْمُسْلِمِ
الْمُسْلِمَ)» (٤).
قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث،
وقد روى عنه غير واحد من أهل الحديث.
(١) انظر لسان الميزان (٢٤٦/٥).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٠).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢٤١/٥).
(٤) رواه الترمذي (١٢١٦).

٢٦٥
الجزء الثالث
باب
بیع الخيار
مسلم، عن حكيم بن حزام عن النبي ◌َّه قال: ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ
يَفْتَرِقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ
بَيْعِهِمَا))(١) .
وقال البخاري، وذكر الحديث من رواية همام بن يحيى قال همام:
وجدت في كتابي يختار ثلاث مرار: ((فَإِنْ صَدَقَا وَبَّنَا بُورِكَ لَهُمَا، وَإِنْ كَذَبَا
وَكَتَمَا فَعَسَىْ أَنْ يَرْبَحَا رِبْحاً وَيُمْحِقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا)»(٢).
مسلم، عن ابن عمر عن رسول الله وَّر قال: ((إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَكَانَا جَمِيعاً أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ
أَحَدُهُمَا الآخَرَ أَيْضاً فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ وإِن تَفَرَّقَا دُونَ أَنْ يَتَبَايَعَا
وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ»(٣) .
قال نافع: فكان، يعني ابن عمر إذا بايع رجلاً فأراد أن لا يقيله قام
فمشی هنیئة ثم رجع إليه.
خرجه أبو داود من حديث محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده، زاد فيه: ((وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ))(٤).
ورواه مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت عمرو بن شعيب يقول:
سمعت شعيباً يقول: سمعت عبدالله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((أَيُّمَا رَجُلِ ابْتَعَ مِنْ رَجُلٍ بَيْعَةٌ، فَإِنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا
(١) رواه مسلم (١٥٣٢).
(٢) رواه البخاري (٢١١٤).
(٣) رواه مسلم (١٥٣١).
(٤) رواه أبو داود (٣٤٥٦).

٢٦٦
الأحكام الوسطى
مِنْ مَكَانِهِمَا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ مَخَافَةً
أَنْ يُقِيلَهُ»(١) .
خرجه الدارقطني عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن
مخرمة، ومخرمة لم يسمع من أبیه إنما كان يحدث عن کتابه.
وذكر الدارقطني عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ◌َّر اشترى من أعرابي
حمل خبط، فلما وجب البيع قال له النبي ◌َّ: ((اخْتَرْ)) فقال للنبي وَّ: عمرك
الله بيعاً.
وعنه في هذا الحديث، فقال الأعرابي: إن رأيت كاليوم مثله بيعاً عمرك
الله، ممن أنت؟ قال: ((مِنْ قُرَيْشٍ))(٢).
وذكر عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أن هذا كان قبل
النبوة(٣).
وذكر عبد الرزاق من حديث أبان بن عياش عن أنس: أن رجلاً اشترى
من رجل بعيراً واشترط الخيار أربعة أيام، فأبطل رسول الله وَّر البيع وقال:
(الْخِيَارُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ))(٤).
أبان لا يحتج أحد بحديثه وكان رجلاً صالحاً.
الترمذي، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((لاَ يَتَفَرَّقْ عَنْ بَيْعٍ إِلاَّ عَن
تَرَاضٍ))(٥) .
(١) رواه الدار قطني (٣/ ٥٠).
(٢) رواهما الدار قطني (٢١/٣).
(٣) رواه عبد الرزاق (١٤٢٦١).
(٤) لم أره في المصنف لعبد الرزاق بعد البحث الشديد. ثم رأيته عند ابن حزم في المحلى
(٢٦٢/٧).
(٥) رواه الترمذي (١٢٤٨).

٢٦٧
الجزء الثالث
قال: هذا حديث حسن(١).
وقال أبو محمد في كتاب الاعراب: روينا من طريق ابن أبي شيبة عن
وكيع عن قاسم الجعفي عن أبيه عن ميمون بن مهران أن رسول الله وَ لّه قال:
(الصَّفْقَةُ عَنْ تَرَاضٍ، وَالْخِيَارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَغْبُنَ
مُسْلِماً)(٢).
هذا مرسل.
باب
مسلم، عن جابر بن عبدالله قال: جاء عبد فبايع النبي وَطّ على الهجرة،
ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي ◌َّرَ: ((بِعْنِيهِ)) فاشتراه
بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحداً بَعْدُ حتى يسأله أعبد هو؟(٣).
باب
التجارة مع المشركين وأهل الكتاب.
مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنا مع النبي ◌َّ ثلاثين ومئة،
فقال النبي وَّهِ: ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟)) فإذا مع رجل صاع من طعام أو
نحوه فَعُجِنَ، ثم جاء رجل مشرك مُشْعَانٌ طويل بغنم يسوقها، فقال النبي ◌َّ:
(١) الذي في نسختنا هذا حديث غريب.
(٢) رواه أبو محمد أيضاً في المحلى (٧/ ٢٥٣) وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف
(٧/ ٨٣ - ٨٤).
(١٣): رواه مسلم (١٦٠٢).

٢٦٨
الأحكام الوسطى
((أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟)) أو قال: ((أَمْ هِبَةٌ؟)) قال: لا بَل بيع، فاشترى منه شاة فصنعت
وأمر رسول الله وَ لَو بسواد البطن أن يُشْوَى، قال: وايم الله ما من الثلاثين ومئة
إلا حَزَّ له رسول اللهِوَ لِّ حُزَّةً من سواد بطنها، إن كان شاهداً أعطاه، وإن كان
غائباً خبأ له، قال: فجعل قصعتين فأكلنا منهما أجمعون وشبعنا، وفضل في
القصعتين فحملته على البعير أو كما قال(١).
وعن عائشة قالت: اشترى رسول الله وَلهو من يهودي طعاماً بنسيئة،
فأعطاه درعاً له رهناً(٢).
باب
النسائي عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من
أصحاب رسول الله ◌َ في أن النبي وَله ابتاع فرساً من أعرابي واستتبعه ليقبض
ثمن فرسه، فأسرع النبي ◌َله وأبطأ الأعرابي، وطفق الرجال يتعرضون
للأعرابي، فيسومونه في الفرس وهم لا يشعرون أن النبي ◌ّ ابتاعه حتى زاد
بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه، فنادى الأعرابي النبي وَّر فقال: إن
كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ◌َّر حين سمع نداءه فقال:
((أَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟)) فقال: لا والله ما بعتك، فقال النبي ◌ََّ: ((قَدِ ابْتَعْتُهُ
مِنْكَ)) فطفق الناس يلوذون بالنبي ◌َ ل ﴿ وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق
الأعرابي يقول: هلم شاهداً يشهد أني بعتك، قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد
أنك قد بعته، فأقبل النبي ◌ََّ على خزيمة فقال: ((بِمَ تَشْهَدُ؟)) فقال:
(١) رواه مسلم (٢٠٥٦).
(٢) رواه مسلم (١٦٠٣).

٢٦٩
الجزء الثالث
بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله صلو شهادة خزيمة شهادة
رجلين(١).
باب
عهدة الرقيق
أبو داود، عن الحسن عن عقبة بن عامر أن رسول الله وسلّم قال: ((عُهْدَةُ
الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ»(٢) .
لم يسمع الحسن من عقبة.
وفي رواية بهذا الإسناد: ((إِنْ وَجَدَ دَاءً فِي الثَّلاثِ لَيَالٍ رُذَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَإِنْ
وَجَدَ دَاءَ بَعْدَ الثَّلاَثِ كُلِّفَ الْبِيَّةَ أَنَّهُ اشتَرَاهُ وَبِهِ هَذَا الدَّاءُ))(٣).
ذكره أبو داود أيضاً.
وفي رواية ابن الأعرابي أن هذه الزيادة من كلام قتادة، ومن طريق
حماد بن سلمة عن زياد لا أعلم عن الحسن أن رسول الله وَل﴿ه قال: ((لاَ عَهْدَةَ
بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ))(٤).
هذا مرسل.
وذكر ابن أبي شيبة عن الحسن عن سمرة عن النبي ونَ ﴿ قال: ((عُهْدَةُ
الرَّقِيقِ ثَلاَثٌ))(٥) .
تكلموا في سماع الحسن من سمرة.
(١) رواه النسائي (٣٠١/٧ - ٣٠٢).
(٢) رواه أبو داود (٣٥٠٦).
(٣) رواه أبو داود (٣٥٠٧).
(٤) المحلى (٧ /٢٧٤).
(٥) رواه ابن أبي شيبة (٢٢٧/١٤) وانظر المحلى (٢٧٣/٧).

٢٧٠
الأحكام الوسطى
باب
إذا اختلف البيعان
النسائي، عن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال:
قال عبدالله بن مسعود: قال رسول الله وَله: ((إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا
بَّةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُ السّلْعَةِ أَوْ يَثْرِكَ))(١).
ذكر أبو عمر أن في هذا الحديث انقطاعاً، قال: وهو حديث محفوظ
عن ابن مسعود مشهور أصل عند جماعة العلماء، تلقوه أيضاً بالقبول وبنوا
عليه كثيراً من فروعه، وقد اشتهر عندهم بالحجاز والعراق شهرة يستغنى بها
عن الإسناد كما اشتهر حديث: ((لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)) انتهى كلام أبي عمر.
هذا الحديث يروى بألفاظ منها: أن النبي وت لهو أمر بالبائع أن يحلف ثم
يختار المبتاع إن شاء ترك وإن شاء أخذ.
خرجه النسائي أيضاً من حديث أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود عن
أبیه، ولم يسمع من أبيه(٢).
ورواه عون بن عبدالله عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَلتين: ((إِذَا
اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ))(٣).
وعون لم يدرك ابن مسعود ذكره الترمذي.
وقد روي هذا الحديث عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود.
وهو مرسل أيضاً. انتهى كلام الترمذي.
وحديث القاسم يروى عنه بألفاظ منها: كما تقدم في حديث أبي عبيدة،
(١) رواه النسائي (٣٠٢/٧ - ٣٠٣).
(٢) رواه النسائي (٣٠٣/٧).
(٣) رواه الترمذي (١٢٧٠).

٢٧١
الجزء الثالث
وفي إسناده محمد بن أبي ليلى ومن هو أضعف منه. خرجه الدارقطني.
ومنها: ((إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، فَإِذَا اسْتَهْلَكَ فَالْقَوْلُ مَا
قَالَ الْمُشْتَرِي))(١).
وهذا يرويه الحسن بن عمارة وهو متروك.
وفي لفظ آخر: ((إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلْعَةُ كَمَا هِيَ لَمْ
تُسْتَهْلَكْ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَادَّانِ الْبَيْعَ»(٢).
وهذا أيضاً يرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف.
ذكر هذا والذي قبله أبو الحسن الدارقطني.
وذكره أيضاً من حديث عبدالله بن عصمة عن إسرائيل عن الأعمش عن
أبي وائل عن عبدالله عن النبي ◌َّرِ قال: ((إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالْبَيْعُ مُسْتَهْلَكٌ
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ)»(٣) .
وعبد الله بن عصمة ضعيف.
باب
في الحکرة
مسلم، عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبدالله قال: قال رسول
اللهِ وَهُ: ((مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِىءٌ)) فقيل لسعيد: فإنك تحتكر قال سعيد: إن
معمراً، الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر (٤).
:
(١) رواه الدارقطني (٢٠/٣).
(٢) رواه الدار قطني (٢٠/٣).
(٣) رواه الدار قطني (٢١/٣).
(٤) رواه مسلم (١٦٠٥).

٢٧٢
الأحكام الوسطى
باب
في وضع الجوائح
مسلم، عن جابر بن عبدالله أن النبي وَل﴿ أمر بوضع الجوائح(١).
وعنه قال: قال رسول الله ◌َله: ((لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَراً فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ
فلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ))(٢).
باب
روى أبو محمد من حديث عبد الملك بن حبيب الأندلسي قال: أخبرنا
مطرف عن أبي طوالة عن أبيه أن رسول الله وَ﴿ه قال: ((إِذَا أُصِيبَ ثُلُثُ الثَّمَرِ
فَقَدْ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ الْوَضِيْعَةُ»(٣).
قال عبد الملك: وحدثني أصبغ بن الفرج عن السبعي عن عبد الجبار بن
عمر عن ربيعة الرأي أن رسول الله ولي أمر بوضع الجوائح إذا بلغت ثلث التمر
فصاعداً(٤).
قال عبد الملك: وحدثني عبيدالله بن موسى عن خالد بن أياس عن
يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر وقال: قال رسول الله وَّهُ: ((خَمْسٌ مِنَ
الْجَوَائِحِ: الرِّيحُ وَالْبَرَدُ وَالْحَرِيقُ وَالْجَرَادُ وَالسَّيْلُ)»(٥).
أحاديث عبد الملك هذا لا يصح منها شيء، الحديثان الأولان مرسلان،
وعبد الجبار ضعيف جداً، وخالد بن أياس متروك، وأبو الزبير يدلس في
(١) رواه مسلم (١٥٥٤).
(٢) رواه مسلم (١٥٥٤).
(٣) المحلى (٧/ ٢٨١).
(٤) المحلى (٢٨٢/٧).
(٥) المحلى (٢٨٢/٧).

٢٧٣
الجزء الثالث
حديث جابر مع ضعف رواية عبد الملك، وحديث خالد أيضاً ذكره أبو
أحمد بن عدي.
باب
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: (مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً أَقَالَهُ
اللهُ عَثْرَتَهُ))(١) .
أبو داود، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: قال سعيد بن المسيب في
حديث ذكره كله عن النبي ◌َّهِ: ((لاَ بَأْسَ فِي التَّوْلِيَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى،
وَلاَ بَأْسَ بِالإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، وَلاَ بَأْسَ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ
أَنْ يُسْتَوَفَى))(٢).
قال أبو داود: هذا قول أهل المدينة.
وذكره عبد الرزاق بن جريج قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن
النبي ◌َ ﴿ حديثاً مستفاضاً بالمدينة قال: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ
وَيَسْتَوَفِيَهُ، إِلَّ أَنْ يُشْرِكَ فِيهِ أَوْ يُوَلَّهُ أَوْ يُقِيلَهُ)(٣).
باب
في الشركة والمضاربة
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ
الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِنْ خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا))(٤).
(١) رواه أبو داود (٣٤٦٠).
(٢) رواه أبو داود في المراسيل (١٩٨).
(٣) رواه عبد الرزاق (١٤٢٥٧).
(٤) رواه أبو داود (٣٣٨٣).

٢٧٤
الأحكام الوسطى
الترمذي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله وَله: ((مَثَلُ الْقَائِمِ
عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُرَاهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمِ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِيَنَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ
بَعْضُهُمْ أَعْلَاَهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ
يَسْقُونَ الْمَاءَ فَيُصِيبُونَ الَّذِينَ فِي أَعْلَهَا، فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا: لاَ نَدَعُكُمْ
تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا، فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا فَإِنَّا نَثْقُبُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَنَسْقِي، فَإِنْ
أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعاً، وَإِنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعاً»(١).
قال: حديث حسن صحيح.
وعن أبي لبيد لمازة بن زَبَّار عن عروة بن الجعد قال: دفع إليّ رسول
الله ﴾ټ ديناراً لأشتري له به شاة، فاشتريت له شاتین فبعت إحداهما بدینار،
وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله وسفير، فذكرت له ما كان من أمري فقال:
((بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ)) فكان بعد ذلك يخرج إلى كُنَاسَةِ الكوفة فيربح
الربح العظيم، وكان من أكثر أهل الكوفة مالاً(٢).
أبو لبيد أثنى عليه أحمد بن حنبل ثناءً حسناً.
وأخرجه البخاري عن شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يحدثون أن
النبي ◌َل ﴿ أعطاه ديناراً ...... فذكر الحديث(٣).
وذكر الترمذي أيضاً عن أبي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن
حكيم بن حزام أن رسول الله وَله بعث حكيم بن حزام يشتري له أضحية
بدينار، فاشترى أضحية فأربح فيها ديناراً، فاشترى أخرى مكانها، فجاء
بالأضحية والدينار إلى رسول الله ﴿ فقال: ((ضَحِّ بِالشَّاةِ وَتَصَدَّقْ بِالدِّينَارِ))(٤).
(١) رواه الترمذي (٢١٧٣) والبخاري (٢٤٩٣ و٢٦٨٦) وابن حبان (٢٩٧) وغيرهم.
(٢) رواه الترمذي (١٢٥٨).
(٣) رواه البخاري (٣٦٤٢).
(٤) رواه الترمذي (١٢٥٧).

٢٧٥
الجزء الثالث
قال أبو عيسى: حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه،
وحبيب لم يسمع عندي من حكيم بن حزام.
باب
في الوكالة
أبو داود، عن جابر بن عبدالله قال: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت
رسول اللّه ◌َ﴿ وقلت له إني أردت الخروج إلى خيبر فقال: ((إِذَا أَتَيْتَ وَكيلي
فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقَاً، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَّةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوْتِهِ))(١).
باب
في الشرط
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ
شُرُوطِهِمْ))(٢).
هذا يرويه كثير بن زيد مولى الأسلميين وهو ضعيف عندهم، وإن كان
قد روى عنه جلة، ويرويه عن الوليد بن الرباح ولا أعلم روى عن الوليد إلا
کثیر بن زید.
وقد روي هذا الحديث من طرق مرسلاً عن عمر بن عبد العزيز
وعطاء بن أبي رباح.
(١) رواه أبو داود (٣٦٣٢).
(٢) رواه أبو داود (٣٥٩٤) وعنده ((على شروطهم)) والحاكم (٤٩/٢).

٢٧٦
الأحكام الوسطى
وقد روي مسنداً من حديث عائشة وأنس ولفظه: ((الْمُسْلِمُونَ عَلَى
شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ))(١).
وأسانيد هذا لا يحتج بها.
ورواه الترمذي من حدیث کثیر بن عبدالله بن عمرو بن حرب عن أبيه عن
جده أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْن الْمُسْلِمِينَ إِلَّ صلحاً حَرَّمَ حَلاَلاً
أَوْ حَلَّلَ حَرَامً»(٢).
وقال: حديث حسن.
ومن مراسيل أبي داود عن عروة بن الزبير أن رسول الله وَ ط حين خرج
هو وأبو بكر معه مهاجرين إلى المدينة مَرَّا براعي غنم فاشترى منه شاة وشرط
أن سلبها له(٣) .
مسلم، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً
بَعْدَ أَنْ تُؤَبََّ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْداً فَمَالُهُ
لِلَّذِي بَاعَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ»(٤).
وعن جابر بن عبدالله قال: لما أتى عليّ النبي ◌ٍَّ وقد أعيى بعيري
فنخسهُ فوثب، فكنت بعد ذلك أحبْس خطامه لأسمع حديثه فما أقدر عليه،
فلحقني النبي ◌َّرِ فقال: ((بِعْنِيهِ)) فبعته منه بخمس أواق، قال: قلت: على أن
لي ظهره إلى المدينة، قال: ((وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ)) فلما قدمت المدينة أتيته
به فزادني أوقية ووهبه لي(٥).
(١) رواه الدارقطني (٢٧/٣) والحاكم (٤٩/٢ - ٥٠) من حديث عائشة ورواه الدار قطني
(٢٨/٣) والحاكم (٢/ ٥٠) من حديث أنس.
(٢) رواه الترمذي (١٣٥٢) وقال: حديث حسن صحيح.
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (١٧٩).
(٤) رواه مسلم (١٥٤٣).
(٥) رواه مسلم (٧١٥).

٢٧٧
الجزء الثالث
وذكر عبد الوارث بن سعيد قال: نا أبو حنيفة عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده قال: نهى رسول الله وَل عن بيع وشرط.
خرجه أبو محمد من طريق محمد بن عبد الله الحاكم(١).
باب
في السلم
البخاري، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله وَّه وهم يسلفون التمر
السنتين والثلاث، قال: ((مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى
أَجَلٍ مَعْلُومٍ))(٢).
وعن محمد بن أبي المجالد عن عبدالله بن أبي أوفى قال: كنا نسلف
نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت في كيل معلوم إلى أجل معلوم،
قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك(٣).
وقال أبو داود: إلى قوم ما هو عندهم، ولم يقل: ما كنا نسألهم(٤).
أبو داود، عن أبي إسحاق عن رجل نجراني عن ابن عمر أن رجلاً
أسلف رجلاً نخل، فلم تخرج تلك السنة شيئاً، فاختصما إلى النبي وَلّ فقال:
((بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ ارْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ) ثم قال: ((لاَ تُسْلِفُوا فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ
صلاحَهُ)(٥).
هذا منقطع الإسناد.
(١) المحلى (٣٢٤/٧).
(٢) رواه البخاري (٢٢٤٠) بهذا اللفظ.
(٣) رواه البخاري (٢٢٤٤ و٢٢٤٥).
(٤) رواه أبو داود (٣٤٦٤).
(٥) رواه أبو داود (٣٤٦٧).

٢٧٨
الأحكام الوسطى
مسلم، عن أبي رافع أن رسول الله وَّر استسلف من رجل، فقدمت عليه
إبل من الشام من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكْراً، فرجع إِلَيْهِ
أبا رافع فقال: لم أجد فيها إلا رَبَاعِياً، قال: ((أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ
أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً)»(١).
النسائي عن ابن عباس عن النبي وَ ﴿ قال: ((السَّلَفُ فِي حَبْلِ الْحَبَلَةِ رِباً»(٢).
أبو داود، عن سعد يعني الطائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلاَ يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ))(٣).
عطية هو العوفي لا يحتج بحديثه، وإن كان قد روى عنه الجلة.
وروى الحارث بن أبي أسامة من حديث علي بن أبي طالب قال: قال
رسول الله ◌َله: ((كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ إِلَى مَنْفَعَةٍ فَهُوَ رِباً) (٤).
في إسناده سوار بن مصعب وهو متروك.
باب
في الرهن
البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهِ وَّهُ: ((الظّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ
إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَلَبَنُ الذَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ
وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ))(٥).
(١) رواه مسلم (١٦٠٠).
(٢) رواه النسائي (٢٩٣/٧).
(٣) رواه أبو داود (٣٤٦٨).
(٤) رواه الحارث بن أبي أسامة (٣٠٨/١) مخطوط. والبغوي في حديث العلامة بن مسلم
(٢/١٠) من طريق سوار عن عمارة عن علي.
(٥) رواه البخاري (٢٥١٢).

٢٧٩
الجزء الثالث
قاسم بن أصبغ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: ((لاَ يَغْلَقُ الرّهْنُ بِمَرْهُونِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ)(١).
روي مرسلاً عن سعيد، ورفع عنه في هذا الإسناد وفي غيره، ورفعه
(٢)
صحيح (٢).
أبو داود، عن عطاء بن أبي رباح أن رجلاً رهن فرساً فنفق في يده، فقال
رسول الله وَ﴿ للمرتهن: ((ذَهَبَ حَقُكَ))(٣).
هذا مرسل وضعیف الإسناد.
والصحيح عن عطاء في هذا فقال النبي ◌َّهِ: ((الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ)) (٤).
وأسنده الدارقطني عن أنس عن النبي و ﴿ قال: ((الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ)). وذكر
ضعف الإسناد(٥).
باب
في الحوالة
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ
أَحَدُكُمْ عَلَىْ مَلِيٍ فَلْيَتْبَعْ))(٦).
البخاري، عن سلمة بن الأكوع قال: كنا جلوساً عند النبي ◌َّه إذ أُتِي
بجنازة فقالوا: صلِّ عليها، فقال: ((هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) قالوا: لا، قال: ((فَهَلْ تَرَكَ
(١) المحلى (٣٧٩/٦).
(٢) المرسل عند أبي داود في المراسيل (١٨٦ و١٨٧) وغيره.
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (١٨٨).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (١٨٩ و١٩٠).
(٥) رواه الدارقطني (٣٤/٣) وقال: إسماعيل هذا - أحد رواته - يضع الحديث.
(٦) رواه مسلم (١٥٦٤).

٢٨٠
الأحكام الوسطى
شَيْئاً؟)) قالوا: لا، فصلى عليها، ثم أُتِي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله
صلِّ عليها، قال: ((هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) قيل: نعم، قيل: ((فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً؟)) قالوا:
ثلاثة دنانير، فصلى عليها، ثم أُتِيَ بالثالثة فقالوا: صلِّ عليها، فقال: ((هَلْ تَرَكَ
شَيْئاً؟)) قالوا: لا، فقال: ((فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) قالوا: ثلاثة دنانير، قال: ((صَلُّوا
عَلَىْ صَاحِبِكُمْ)) قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله بَّهِ وعليَّ دينه، فصلى
عليه(١).
ذكره ابن أبي شيبة من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن
عبدالله قال فيه: فتحملها أبو قتادة، فقال له رسول الله وَ له: ((حَقُّ الْغَرِيمِ عَلَيْكَ
وَبَرِىءَ مِنْهَا الْمَيِّتُ)) قال: نعم يا رسول الله، فصلى عليه فلما كان من الغد قال
عليه السلام لأبي قتادة: ((مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟)) قال: يا رسول الله دفعناه إنما
دفعناه أمس، ثم قال بعد ذلك: ((مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟)) قال: قضيتها يا رسول
الله، قال: ((الآنَ بَرَدَ عَلَيْهِ جِلْدُهُ)) (٢).
باب
لا وصية لوارث
الترمذي عن إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة
قال: سمعت رسول الله وَله يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ
أَعْطَىْ لِكُلِّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ، فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثِ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلِعَاهِرِ الْحَجَرُ
وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ ادَّعَىُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَانْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ
اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا»
(١) رواه البخاري (٢٢٨٩).
(٢) ورواه الحاكم (٥٨/٢).