Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجزء الثالث أبو داود، عن أنس أن النبي ونَ﴿ نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد(١). مسلم، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَ لهم عن المزابنة. والمزابنة: بیع تمر النخل کیلاً وبیع الزبيب بالعنب کیلاً، وعن كل ثمر بخرصه. زاد في الأخرى: وبيع الزرع بالحنطة كيلاً(٢). البخاري، عن أنس قال: نهى رسول الله وح لول عن المخاضرة(٣). مسلم، عن جابر قال: نهى رسول الله وَ له عن بيع تمر السنين (٤). البخاري، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَّهُ عن عَسْبِ الْفَحْلِ(٥). الدار قطني، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَ طّر عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان(٦). الترمذي، عن أنس بن مالك أن رجلاً من كلاب سأل رسول الله وَ له عن عسب الفحل فنهاه عن ذلك، وقال له: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنُكْرَمُ فرخص لنا في الكرامة (٧). (١) رواه أبو داود (٣٣٧١). (٢) رواه مسلم (١٥٤٢). (٣) رواه البخاري (٢٢٠٧). (٤) رواه مسلم (١٥٣٦) وليس عنده كلمة ((تمر)). (٥) رواه البخاري (٢٢٨٤). (٦) رواه الدارقطني (٤٧/٣) ولكن عنده ((نُهِيَ عن عسب الفحل)) ولذا تعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام بقوله: إني تتبعته في كتاب الدارقطني من كل الروايات فلم أجده إلا هكذا نهي عن عسب الفحل وقفيز الطحان مبنياً للمفعول. قال: فإن قيل لعله يعتقد ما يقوله الصحابي مرفوعاً، قلنا: إنما عليه أن ينقل لنا روايته لا رأيه، ولعل من يبلغه يرى غير ما يراه من ذلك، فإنما يقبل فعله لا قوله. (٧) رواه الترمذي (١٢٧٤). ٢٤٢ الأحكام الوسطى هذا حديث حسن غريب. النسائي، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَ لّر عن ثمن الكلب وعسب التيس(١). مسلم، عن جابر بن عبدالله قال: نهى رسول الله وَل قر عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث، فعن ذلك نهى رسول الله وَلِيمٍ(٢). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((لاَ يُبَاعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُبَاعَ بِهِ الْكَلُ))(٣) . البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ثَلاَثَةُ أَنَا خَضْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرّاً وَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ))(٤). أبو داود، عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله و له أمره أن يجهز جيشاً فنفذت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة(٥). یرویه محمد بن إسحاق واختلف عليه في إسناده، والحديث مشهور. (١) في النسخة المغربية الترمذي بدل النسائي، وليس عند النسائي إلا النهي عن عسب الفحل وليس التيس رواه النسائي في الصغرى (٧/ ٣١٠ - ٣١١) وفي الكبرى (٦٢٦٩) كذلك، وليس عند الترمذي حديث أبي هريرة لكنه قال: وفي الباب عن أبي هريرة، قال شارحه في تحفة الأحوذي (٤/ ٤٩٣) وقد روى النسائي من حديث أبي هريرة نهى عن عسب التيس انتهى فلعل ذلك كان في نسخة. ثم رأيت الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٣٥) نسبه إلى البزار وقال: وعزاه عبد الحق للنسائي وما وجدته. (٢) رواه مسلم (١٥٦٥). (٣) رواه مسلم (١٥٦٦). (٤) رواه البخاري (٢٢٢٧ و٢٢٧١). (٥) رواه أبو داود (٣٣٥٧). ٢٤٣ الجزء الثالث أبو داود، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وَله نهى عن بيع الحي بالمیت(١). وعنه أن رسول الله وَّهه نهى عن بيع اللحم بالحيوان(٢). وكلا الحديثين في المراسيل وهو الصحيح، ولا أعلم يسند إلا من حديث ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَط قار نهى عن بيع الحيوان باللحم. خرجه البزار في مسنده، وثابت بن زهير رجل من أهل البصرة منكر الحديث لا يشتغل به. ذكر ذلك أبو حاتم الرازي(٣). البزار، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ نهى عن بيع الحيوان نسيئة (٤). علي بن عبد العزيز عن ابن عمر أن النبي ◌َّر مثله. رواه الحسن عن سمرة عن النبي صَ لّر. خرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، قال: وسماع الحسن من سمرة صحيح(٥). وخرجه الترمذي أيضاً من حديث الحجاج بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((الْحَيْوَانُ اثْنَانِ بِوَاحدٍ وَلاَ يَصْلُحُ نَسِيئاً وَلاَ بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ))(٦) . وقد تقدم الكلام في هذا الإسناد. (١) رواه أبو داود في المراسيل (١٧٧). (٢) رواه أبو داود في المراسيل (١٧٨). (٣) الجرح والتعديل (٤٥٢/٢) وفيه أيضاً ضعيف الحديث. (٤) ورواه ابن حبان (٥٠٢٨). (٥) رواه الترمذي (١٢٣٧). (٦) رواه الترمذي (١٢٣٨). ٢٤٤ الأحكام الوسطى وقال أبو عيسى في هذا الحديث، حديث حسن(١). وخرجه الترمذي أيضاً عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّل عن بيعتين في بيعة وقال: حديث حسن صحيح(٢). أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّرِ: ((مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا)(٣). قال الترمذي في تفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم قالوا بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على إحدى البيعتين، وإذا فارقه على إحداهما فلا بأس إذا كانت العقدة على حدة منهما . وقال عن الشافعي: هو أن يقول: أبيعك داري بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا، فإذا أوجب لي غلامك وجب لك داري، وهذا تفارق عن بيع بغیر ثمن معلوم، ولا يدري كل واحد منهما على ما وقعت عليه صفقته. أبو داود، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَلآ نهى عن بيع العربان(٤). هذا الحديث مع ما في إسناده من الكلام هو منقطع، لأنه رواه عن القعنبي عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب. وهكذا رواه حماد عن مالك التنيسي، وغيره رواه عن یحیی بن یحیی عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب(٥). (١) في نسختنا المطبوعة حسن صحيح. (٢) رواه الترمذي (١٢٣١). (٣) رواه أبو داود (٣٤٦٠). (٤) رواه أبو داود (٣٥٠٢). (٥) رواه مالك هكذا في رواية يحيى بن يحيى (٤٦/٢) وأبي مصعب (٢٤٧٠). ٢٤٥ الجزء الثالث ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ذکر ذلك أبو عمر رحمه الله . وقال أبو أحمد بن عدي: يقال إن الثقة هاهنا هو ابن لهيعة، والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور. وذكر عبد الرزاق في مصنفه قال: أخبرنا الأسلمي عن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله وَّي عن بيع العربان في البيع، فأحله، قلت لزيد: ما العربان؟ قال: هو الرجل يشتري السلعة فيقول إن أخذتها وإلا رددتها ورددت معها درهماً. هذا مرسل وفي إسناده الأسلمي. أبو داود، عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع المضطر(١). وهذا منقطع. ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة عن النبي وَلَّ(٢). وهو أيضاً منقطع وإسناده ضعيف. الدارقطني، عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ اشْتَرَى شَيْئاً لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخَيَارِ إِذَا رَآهُ))(٣). هذا يرويه عمر بن إبراهيم الكردي وكان يضع الأحاديث. ورواه مكحول مرسلاً عن النبي ◌َّ وزاد: ((إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ))(٤). (١) رواه أبو داود (٣٣٨٢). (٢) المحلى (٥١١/٧). (٣) رواه الدارقطني (٤/٣ - ٥). (٤) رواه الدار قطني (٤/٣). ٢٤٦ الأحكام الوسطى ومع إرساله يرويه أبو بكر بن أبي مريم عن مكحول وهو ضعيف عندهم، ذكره الدار قطني أيضاً. النسائي، عن أبي الزبير سمع جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وعليه : (لاَ تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَة مِنَ الطَّعَامِ، ولاَ الصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ مِنَ الطَّعَامِ المسمىّ)»(١). مسلم، عن جابر قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الصبرة من التمر لا یعلم مکیلتها بالکیل المسمى من التمر(٢). وعنه أن رسول الله وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا(٣). وقال النسائي، وعن الثني إلا أن تعلم والمعَاوَمَة هي بيع السنين(٤). مسلم، عن جابر بن عبدالله أنه سمع رسول الله وَلتر يقول عام الفتح وهو بمكة: ((إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْنَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَام)) فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة، فإنه يُظْلَى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، قال: ((لاَ هُوَ حَرَامٌ)) ثم قال رسول الله وَلِّ عند ذلك: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»(٥). زاد أبو داود عن ابن عباس أن رسول الله وس﴿ قال: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ﴾(٦) . (١) رواه النسائي (٧/ ٢٧٠). (٢) رواه مسلم (١٥٣٠). (٣) رواه مسلم (١٥٣٦). (٤) رواه النسائي (٢٩٦/٧). (٥) رواه مسلم (١٥٨١). (٦) رواه أبو داود (٣٤٨٨). ٢٤٧ الجزء الثالث وخرج أبو داود أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَّنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَّنَهَا، وَحرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَّهُ ))(١). مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يخطب بالمدينة يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ وَلَعَلَّ اللَّهَ سينزل فِيهَا أَمْراً، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلِيَنْتَفِعْ بِهِ»، قال: فما لبثنا إلا يسيراً حتى قال النبيِ وَله: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْها شَيْءٌ فَلاَ يَشْرَبْ وَلاَ يَيعْ)) فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها(٢). وعن ابن عباس أن رجلاً أهدى لرسول الله (آل# راوية خمر، فقال له رسول اللهِ وَلِهِ: ((هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟)) قال: لا، قال: فسارّ إنساناً، فقال له رسول الله وَّهُ: ((بِمَ سَارَرْتَهُ؟)) فقال: أمرته ببيعها، قال: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا)) قال: ففتح الرجل المزاد حتى ذهب ما فيها(٣). البخاري، عن أبي جحيفة قال: نهى رسول الله وَ طير عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن (٤) . المصور مسلم، عن أبي مسعود أن رسول الله وَ له نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن(٥). (١) رواه أبو داود (٣٤٨٥). (٢) رواه مسلم (١٥٧٨). (٣) رواه مسلم (١٥٧٩). (٤) رواه البخاري (٢٢٣٨). (٥) رواه البخاري (٢٢٣٧) ومسلم (١٥٦٧). ٢٤٨ الأحكام الوسطى النسائي، عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله وَلل نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد(١). أبو الزبير يدلس في حديث جابر، فإذا ذكر سماعه منه كان من رواية الليث عن أبي الزبير فهو صحيح، وهذا من رواية جماعة عن أبي الزبير ليس فيهم اللیث. ورواه الترمذي من حديث أبي المهزم عن أبي هريرة قال (نهى] عن ثمن الكلب، إلا كلب الصيد(٢). وقال: هذا لا يصح من هذا الوجه، أبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان، وتكلم فيه شعبة . قال: وقد روي عن جابر عن النبي 98ُّ نحو هذا ولا يصح إسناده أيضاً. انتھی کلام أبي عيسى. قد خرجه الدارقطني مسنداً عن أبي هريرة عن النبي وَلّ، ولا يصح من قبل الإسناد، وأسنده من حديث جابر أيضاً ولا يصح لأن فيه الحسن بن أبي جعفر(٣). وخرجه أبو أحمد من حديث ابن عباس قال: رخص رسول الله وَّ في ثمن كلب الصيد (٤) . أخرجه من حديث أحمد بن عبدالله بن محمد أبو علي اللجلاج الكندي الخراساني عن علي بن معبد عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن الهيثم الصراف عن عكرمة عن ابن عباس. (١) رواه النسائي (٣٠٩/٧). (٢) رواه الترمذي (١٢٨١). (٣) رواه الدار قطني (٧٢/٣ - ٧٣). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١/ ١٩٤). ٢٤٩ الجزء الثالث قال: وهذا باطل عن أبي حنيفة، قال: ولأبي حنيفة أحاديث لم يحدث بها إلا أحمد بن عبدالله اللجلاج وهي بواطل. وذكر أبو محمد من طريق ابن وهب عمن أخبره عن ابن عباس عن أبي بكر عن النبيِ وَ ﴿ قال: ((ثَلاَثٌ هُنَّ سُحُتُ: حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ الزَّانِيَةِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ)). وهذا منقطع ومرسل. ومن طريق ابن وهب أيضاً عن علي بن أبي طالب أن النبي ◌َّ نهى عن ثمن العقور(١). وفي إسناده حسن بن عبدالله بن ضميرة وهو متفق على ضعفه. أبو داود، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَّر عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً(٢). الترمذي، عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن رسول الله وَله قال: ((لاَ تَبِيعُوا الْقِينَاتِ وَلاَ تَشْتَرُوهُنَّ وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلاَ خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ يُضِلَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ . .... ﴾ إلى آخر الآية(٣). علي بن يزيد ضعيف، ضعفه البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وأحمد بن حنبل. وقال النسائي: علي بن يزيد أبو عبدالله متروك. وأحسن ما سمعت فيه قول الجرجاني: علي بن يزيد في نفسه صالح إلا أن يروي عنه ضعيف، وهذا الحديث رواه عن علي بن زيد عبيدالله بن زحر (١) المحلى (٤٩٤/٧ - ٤٩٥). (٢) رواه أبو داود (٣٤٨٢). (٣) رواه الترمذي (١٢٨٢). ٢٥٠ الأحكام الوسطى صاحب كل معضلة، والقاسم ضعفه أحمد بن حنبل ووثقه البخاري. وقال أبو أحمد الجرجاني: وذكر القاسم هذا كان خيراً فاضلاً ذكر في باب علي بن یزید. وقال أبو عيسى في حديثه هذا: إنما نعرفه من هذا الوجه، وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن یزید وضعفه. ورواه عبد الملك بن حبيب وهو ضعيف هذا الحديث عن علي بن معبد عن موسى بن أعين عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي وَليم(١). وذكر العباس بن محمد الدوري بإسناده إلى عائشة عن النبي وَلقر قال: (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُغْنِيَةَ وَبَيْعَهَا وَثَمَنَهَا وَتَعْلِيمَهَا وَالاسْتِمَاعَ إِلَيْهَا))(٢). في هذا الإسناد سعيد بن رزين عن أخيه عن ليث بن أبي سليم، مجهولان عن ضعيف. ذکر هذا الإسناد والذي قبله أبو محمد. وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن مصعب القرقساني قال: نا أبو الأشعث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله وَّل عن بيع السلاح في الفتنة(٣). هذا يرويه عن بحر السقاء وهو ابن كنيز عن عبيدالله بن النبطي عن أبي رجاء عن عمران ومحمد بن مصعب كانت فيه غفلة وليس بقوي. وقال أبو أحمد: وليس به بأس و کذا قال أحمد بن حنبل. وقال فيه أبو زرعة: صدوق ولكنه حدث بأحاديث منكرة، وضعفه (١) المحلى (٥٦٤/٧). (٢) المحلى (٧/ ٥٦١). (٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٦٥/٦ - ٢٦٦) ورواه بحر السقاء عن عبيدالله عن أبي رجاء به (٥١/٢). ٢٥١ الجزء الثالث يحيى بن معين. وبحر بن كنيز المذكور ضعيف. مسلم، عن عمر بن الخطاب أنه حمل على فرس في سبيل الله، فوجده عند صاحبه وقد أضاعه، وكان قليل المال فأراد أن يشتريه، فأبى رسول اللهِوَ﴿، فذكر ذلك له فقال: ((لاَ تَشْتَرِهِ وَإِنْ أُعْطِيتَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ مَثَلَ الْعَائِدِ في صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ یَعُودُ فِي قَنْتِهِ))(١). رواه سفيان بن عيينة وقال: ((لاَ تَشْتَرِهِ وَلاَ شَيْئاً مِنْ نِتَاجِهِ». هكذا في المسند (٢). ورواه المزني عن الشافعي عن سفيان بن عيينة وقال: ((دَعْهَا حَتَّى تَوَافِكَ وَأَوْلاَدُهَا جَمِيعاً». مسلم، عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله وَله نهى عن بيع التمر بالتمر وقال: ((ذَلِكَ الرِّبَا؛ تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ)) إلا أنه رخص في بيع العربية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمراً يأكلونها رطباً(٣). وعن أبي هريرة أن رسول الله وَيقول رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة (٤). وعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله وَّر ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى(٥). وعنه قال: قال رسول الله نَّه: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ (١) رواه مسلم (١٦٢٠). (٢) رواه الشافعي (٦٥٠). (٣) رواه مسلم (١٥٤٠). (٤) رواه مسلم (١٥٤١). (٥) رواه مسلم (١٥٨٧). ٢٥٢ الأحكام الوسطى بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ والتَمْرُ بِالتَمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلَا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَداً بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ))(١). أبو داود، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ◌ٍَّ قال: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْتُهَا، وَالْيُؤُّ بِالْبُرِّ مُدْيٌ بِمْدُىٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مُدْيٌ بِمْدُىٍ، وَالثَّمْرُ بِالتَّمْرِ مُدْيٌ بِمُدْىٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، وَلاَ بَأْسَ بِبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّة أَكْثَرُّهُمَا يَداً بِيَدٍ، وَأَمَّا النَسيئَةَ فَلاَ، وَلاَ بَيْعَ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرِ أكثرهما يَدأَ بِيَدٍ وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا))(٢). یروی موقوفاً. مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِباً»(٣). زاد عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ في هذا الحديث: ((سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَلاَ تَبِيعُوا شَيْئاً مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزِ))(٤). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: (الثَّمْرُ بِالثَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلِ يَداً بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبِى إِلَّ مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ»(٥). وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلَاً (١) رواه مسلم (١٥٨٧). (٢) رواه أبو داود (٣٣٤٩). (٣) رواه مسلم (١٥٨٨). (٤) رواه مسلم (١٥٨٤) وهو مركب من روايتين عند مسلم. (٥) رواه مسلم (١٥٨٨). ٢٥٣ الجزء الثالث بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ))(١). وروى ابن وهب عن يزيد بن عياض عن إسحاق بن عبدالله هو ابن أبي فروة عن جبير بن أبي صالح عن مالك بن الأوس بن الحدثان أن النبي (وَل قال: ((الثَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْيُرُّ بِالبُرِّ وَالسَّمْنُ بِالسَّمْنِ وَالزَّيْتُ بِالَّيْتِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَرِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا))(٢) . هذا مرسل، وإسناده من أضعف الأسانيد يزيد بن عياض، مذكور بوضع الحدیث، وإسحاق متروك، وجبیر یقال إنه مجهول. وروى معاوية بن عطاء هذا الحديث عن سفيان الثوري عن منصور عن زر عن ابن عمر عن النبي ێ. وذكر الأصناف الستة التي ذكر مسلم وغيره(٣). وزاد أيضاً: ((وَالزَّيْتُ بِالزّيْتِ)) وهو إسناد باطل عن الثوري، ولا تصح هذه الزيادة، ولا الزيادات التي في الحديث الأول أيضاً بوجه من الوجوه. ذکر حديث معاوية أبو أحمد بن عدي. مسلم، عن معمر بن عبدالله أنه أرسل غلامهُ بصاع قمح، فقال: بعه ثم اشتر به شعيراً، فذهب الغلام فأخذ به صاعاً وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمراً أخبره بذلك، فقال له معمر: لِمَ فعلت ذلك؟ !! انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل، فإني كنت أسمع رسول الله وَ ه يقول: ((الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ)) وكان طعامنا يومئذ الشعير قيل له: فإنه ليس بمثله، قال: إني أخاف أن يضارع(٤). (١) رواه مسلم (١٥٨٤). (٢) المحلى (٤٢٧/٧ - ٤٢٨). (٣) رواه ابن عدي في الكامل (٤٠٧/٦) وفي النسخة المطبوعة من الكامل وقع الزبيب بدل الزيت وعمر بن الخطاب بدل عبد بن عمر بن الخطاب وهما خطآن. (٤) رواه مسلم (١٥٩٢). ٢٥٤ الأحكام الوسطى وعن فضالة بن عبيد قال: أَتِيَ رسول الله وَل# وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب وهي من الغنائم تباع، فأمر رسول الله * بالذهب الذي في القلادة، فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله وَله: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ))(١). وعنه قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخَرَزٌ، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي وَّ فقال: ((لاَ تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ))(٢) . زاد الدارقطي: قال: إنما أردت الحجارة، قال: ((لاَ حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا))(٣). وكذلك عند أبي داود الحجارة في رواية (٤). وفي أخرى التجارة. وزاد قال: ((فَرُدَّهُ حَتَّى يَمَيِّرَ بَيْنَهُمَا))(٥). وخرج أبو داود من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدينار وآخذ بالدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فقال النبي ◌َّهِ: ((لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرٍ وَزْنِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ))(٦) . النسائي، عن ابن عمر في هذا الحديث فقال فيه: قال النبي وَلاهو: ((إِذَا بَايَعْتَ صَاحِبَكَ فَلاَ تُفَارِقْهُ وَبَيْنَكَ وبَيْنَهُ شَيْءٌ))(٧) . (١) رواه مسلم (١٥٩١). (٢) رواه مسلم (١٥٩١). (٣) رواه الدار قطني (٣/٣). (٤) رواه أبو داود (٣٣٥١). (٥) رواه أبو داود (٣٣٥١). (٦) رواه أبو داود (٣٣٥٤). (٧) رواه النسائي (٢٨٢/٧). د ٢٥٥ الجزء الثالث وهذا الحديث يرويه سماك بن حرب كما تقدم، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه بعضهم بأن قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره، وأيضاً فإنه كان يقبل التلقين، وشهد عليه بذلك شعبة، وكان شعبة لا يقبل منه حديثاً لقن فيه . وكان أحمد بن حنبل يقول فيه: مضطرب الحديث. وضعفه ابن المبارك، وكان مذهب علي بن المديني فيه نحو هذا. وقال خالد بن طليق لشعبة بن الحجاج: يا أبا بسطام حدثني حديث سماك بن حرب في اقتضاء الذهب من الورق فقال: أصلحك الله هذا حديث لم يرفعه إلا سماك بن حرب، وقد حدثنيه سعيد بن المسيب عن ابن عمر ولم يرفعه، وحدثني أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه سماك وأنا أفرقُ منه . وروى هذا الحديث أبو الأحوص عن سماك ولم يُقِمْهُ قال فيه سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: كنت أبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب، فأتيت رسول الله ﴿ فقال: ((إِذَا بِعْتَ صَاحِبَكَ فَلاَ تُفَارِقْهُ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ [لَبْسٌ])). وكذلك رواه و کیع عن إسرائيل عن سماك. كما رواه أبو الأحوص ولا يجوده إلا حماد بن سلمة عن سماك. وحدثنيه هذا المذکور من تخريج النسائي، وكذلك رواه إسرائيل في غير رواية و کیع، کما رواه حماد. وذكر هذا الكلام كله في سماك بن حرب وفي حديثه أبو عمر بن عبد البر وابن أبي حاتم الرازي وغيرهما (١). مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء بلال بتمر بِرْنِيٍّ، فقال رسول (١) التمهيد (١٢/١٦ _ ١٥). ٢٥٦ الأحكام الوسطى الله ◌َلِ: ((مِنْ أَيْنَ هَذَا؟)) فقال بلال: تمر كان عندنا رديءٌ فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي ◌َّهه، فقال رسول الله وَ له عند ذلك: ((أَوَّهْ عَيْنُ الرَّبَا لاَ تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ الثَّعْرَ فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرٍ بِهِ))(١). وقال في آخر: ((لاَ تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلاً بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَّنِهِ مِنْ هَذَا، وكَذَلِكَ الْمِيزَانُ». خرجه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد(٢). وذکر إسحاق بن راهويه أخبرنا روح أخبرنا حیان بن عبيدالله وکان رجلاً صادقاً عن أبي مجلز عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ له قال: ((التَمْرُ بِالتَّمْرِ .... )) وذكر الحديث إلى قوله: ((فَمَا زَادَ فَهُوَ رِباً) ثم قال: ((وَكَذَلِكَ مَا يُكَالُ وَمَا يُوزَنُ))(٣). قال أبو محمد علي بن أحمد قوله: ((وَكَذَلِكَ مَا يُكَأُل وَمَا يُؤْزَنُ)) لم يسمعه أبو مِجْلٍ من أبي سعيد(٤). البزار، عن بلال في هذا الحديث قال: فأتيت النبي ◌َّ فحدثته بما صنعت فقال: ((انْطَلِقْ فَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَخُذْ تَمْرَكَ الثَّمْرُ بِالثَّمْرِ مِثْلَاً بِمِثْلِ)»(٥). وكذلك خرجه عن أنس قال: أتى رسول الله وَّل بتمر، وفي آخره: ((رُدُّوهُ عَلَىْ صَاحِبِه))(٦). أبو داود، عن عبدالله بن يزيد وهو مولى الأسود بن سفيان أن زيداً أبا (١) رواه مسلم (١٥٩٤). (٢) رواه مسلم (١٥٩٣) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد معاً. (٣) رواه ابن حزم في المحلى (٤١٧/٧). (٤) المحلى (٤٢٢/٧). (٥) رواه البزار (٨٩٨ زوائد البزار للحافظ) وسعيد بن المسيب لم يسمع من بلال. (٦) رواه البزار (٩٠١ زوائد البزار للحافظ). ٢٥٧ الجزء الثالث عياش سأل سعداً عن البيضاء بالسلت، فقال: أيهما أفضل؟ فقال: البيضاء فنهى عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله وَله: يُسأل عن اشتراء الرطب بالتمر فقال لمن حوله: ((أَيْنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟!)) قالوا: نعم فنهاهم عن ذلك(١). اختلف في صحة إسناد هذا الحديث، ويقال: إن زيداً أبا عياش هذا مجهول. وذكر الدارقطني عن موسى بن عبيدة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَلو عن الرطب باليابس(٢). وموسى ضعيف الحديث، وكان رجلاً صالحاً. وذكر الدارقطني أيضاً عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وفض له قال: ((لاَ رِبَا إِلاَّ فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُوزَنُ أَوَ يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ))(٣). كذا رواه المبارك بن مجاهد عن مالك عن أبي الزناد عن سعيد، ووهم على مالك برفعه إلى النبي ◌ََّ، وإنما هو قول سعيد بن المسيب. وذكر الدارقطني أيضاً عن أبي بكر بن عياش عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك وعبادة عن النبي ◌َّ قال: ((مَا وُزِنَ مِثْلاً بِمِثْلٍ إِذَا كَانَ نَوْعاً وَاحِداً وَمَا كِيلَ فِمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الَّوْعَانِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ». قال: لم يروه هكذا غير أبي بكر عن الربيع، وخالفه جماعة فرووه عن الربيع عن ابن سيرين عن عبادة وأنس [عن النبي وَلَّه] بلفظ غير هذا اللفظ (٤). أبو داود، عن أبي عبد الرحمن الخراساني أن عطاء الخراساني حدثه أن (١) رواه أبو داود (٣٣٥٩). (٢) رواه الدار قطني (٤٨/٣). (٣) رواه الدار قطني (١٤/٣). (٤) رواه الدار قطني (١٨/٣). ٢٥٨ الأحكام الوسطى نافعاً حدثه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعَيِنَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادِ سَأَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذِلاَّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ))(١). أبو عبد الرحمن الخراساني لیس بمشهور. وقَدْ صح في ترك الجهاد، وعيد غير هذا، وفسر أبو عبيد الهروي العينة قال: أن تبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم تشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به، قال: فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراه إلى أجل مسمى ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن، فهذه أيضاً عينة وهو أهون من الأول وهو جائز عند بعضهم، وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة، وذلك أن العين هو المال الحاضر، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعین حاضر يصل إليه من فوره. باب فیما بیع بغير إذن صاحبه أبو داود، عن عاصم بن كليب بن شهاب الحربي عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله وَله في جنازة، فرأيت رسول الله وَال وهو على القبر يوصي الحافر: ((أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ)) فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا ورسول الله وَله يلوك لقمة في فيه ثم قال: ((أَجِدُ لَخْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا)) فأرسلت المرأة: يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشترى لي شاة فلم توجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إليّ (١) رواه أبو داود (٣٤٦٢). ٢٥٩ الجزء الثالث بها بثمنها فلم توجد، فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله وَالَ: ((أَطْعِمِيهِ الأَسَاری))(١). باب وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا الأسلمي قال: نا عبدالله بن دینار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله بَّر عن الكالىء بالكالىء، وهو الدين بالدين(٢). الأسلمي وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب. البزار، عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت: ابتاع رسول الله وَلقوله جزوراً من أعرابي بوسق من تمر الذُّخْرَة وهي العجوة، فجاء رسول الله وص لته إلى منزله فالتمس التمر فلم يجده، فقال للأعرابي: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُوراً بِوِسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ وَنَحْنُ نَرَىُ أَنَّهُ عِنْدَنَا فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ)) فقال الأعرابي: واغدراه، فزجره الناس وقالوا: تقول هذا لرسول الله وَّله، فقال رسول الله وَله: ((دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً)) ثم أعاد رسول الله وَّ ر الكلام ثانية كما أوردنا فقال الأعرابي: واغدراه، قال: فلما لم يفهم عنه الأعرابي أرسل رسول الله وَله إلى أم حكيم: ((أَقْرِضِينَا وِسْقاً مِنْ تَمْرِ الدُّخْرَةِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَنَا فَنَقْضِيَكَ)) فقالت: أرسل رسولاً يأتي ليأخذه، فقال الأعرابي: ((انْطَلِقْ مَعَهُ حَتَّى يُوفِيكَ))(٣). رواه عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن أبيه مرسلاً (٤). (١) رواه أبو داود (٣٣٣٢). (٢) رواه عبد الرزاق (١٤٤٤٠). (٣) رواه البزار (١٣٠٩ كشف الأستار) بتصرف. (٤) رواه عبد الرزاق (١٥٣٥٨). ٢٦٠ الأحكام الوسطى وفي مصنف عبد الرزاق عن وهب بن منبه قال: قال النبي وَلهو: ((اتَّقُوا الشُّحْتَ)) قالوا: وما السحت يا رسول الله؟ قال: ((بَيْعُ الشَّجرِ وبَيْعُ الْمَاءِ وَإِجَارَة الأَمَةِ الْمَسَافِحَةِ وَبَيْعُ الْخَمْرِ))(١). هذا مرسل، وقد صح من طريق آخر بلفظ آخر إلا في بيع الشجر خرجه مسلم وغيره. الدار قطني، عن عمرو بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَّ﴿ عن بيع التَّمْر حتى يتبين صلاحها، أو بيع الصوف على ظهر أو لبن في ضرع أو سمن في لبن (٢). أسنده يعقوب الحضرمي عن عمرو بن فروخ، وأرسله وكيع عن عمرو بن فروخ ولم يذكر التمر والسمن. وأرسله ابن المبارك عن عكرمة بمعناه ولم يذكر الثَّمر والسمن. وأما حديث النهي عن بيع التمر حتى يبدو صلاحها فصحيح مسند مجتمع عليه . وذكر الدارقطني أيضاً عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي وَلّ قال: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَحَرَامٌ بَيْعُ رَبَاعِهَا وَأَكْلُ ثَمِنِهَا، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ أَجْرِ بُيُوتِ مَكَّةَ شَيْئاً فَإِنَّمَا يَأْكُلُ نَاراً»(٣). قال: كذا رواه أبو حنيفة، والصحيح أنه موقوف. وقد رواه أيضاً من حديث إبراهيم بن مهاجر عن عبدالله بن بأباً عن (١) بعد البحث الشديد لم أره في المصنف لعبد الرزاق. (٢) رواه الدار قطني (١٤/٣). (٣) رواه الدار قطني (٥٧/٣).