Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ الجزء الثاني الترمذي، عن عبدالله بن مسعود عن النبي وَ ل﴿ قال: ((إِيّاكُمْ والنَعْي فَإِنّ الثَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الجَاهليةِ))(١). يروى موقوفاً عن عبدالله، والموقوف أصح. مسلم، عن عائشة قالت: لما جاء رسولَ الله ◌ِِّ قتلُ ابن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله وَ ط هير يعرف في وجهه الحزن، قالت: وأنا أنظر من صائر الباب (شق الباب) فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إن نساء جعفر ..... وذكر بكاهن، فأمره أن يذهب فینهاهن، فذهب فأتاه، فذكر أنهن لم يطعنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه فقال: والله لقد غلبننا يا رسول الله، قال: فزعمت أن رسول الله وَ له قال: ((اذْهَبْ فَأَحْثُ فِي أَفواهِهِنَّ التُّرَاب» قالت عائشة: فقلت: أرغم الله أنفك، والله ما تفعل ما أمرك [به] رسول الله وَ ه، وما تركت رسول الله ون له من العناء(٢). وعن أبي مالك الأشعري أن النبيِنَّه قال: ((أربعٌ فِي أُمّتِي مِنْ أَمرِ الجاهلية لا يتركونهنَّ، الفخرُ فِي الأَحسابِ والطعنُ فِي الأَنسابِ والاستسقاءُ بِالنّجومِ والنّیاحةُ». وقال: ((النائحةُ إِذْ لَمْ تتبْ قَبَل مَوْتِها تُقامُ يومَ القيامةِ وعَليهَا سربالٌ من قِطرانٍ ودرعٌ من جربٍ»(٣). وعن عبدالله بن مسعود عن النبي وَ ل﴿ قال: ((ليسَ منّا مِنْ ضَربَ الخُدودَ وشقَّ الجُيوبَ أوْ دَعا بِدعوَى الجَاهليّةِ))(٤). وعن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة قال: أغمي على أبي موسى، (١) رواه الترمذي (٩٨٤). (٢) رواه مسلم (٩٣٥) وعنده ((فيه)) بدل ((في وجهه)) وليس عنده [به]. (٣) رواه مسلم (٩٣٤). (٤) رواه مسلم (١٠٣). ١٢٢ الأحكام الوسطى وأقبلت امرأته أم عبدالله تصيح بِرَنَّةٍ، قالا: ثم أفاق، فقال: ألم تعلمي (وكان يحدثها) أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((أَنَا بَرِيءٌ مِنْ خَلقِ وسَلقٍ وخَرقٍ))(١) . وعن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إِنّ الميتَ ليُعَذَّبُ بیکاءِ الحيّ))(٢). وفي لفظ آخر: ((إِنَّ الميتَ ليَعذبُ ببكاءِ بعضِ أهلِهِ عَلَيْهِ))(٣). وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﴿ه يقول: ((إِنْ الميتَ يُعذّبُ بِبكاءِ أَهْلِهِ))(٤). وعن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله وَ لهو يقول: ((مَنْ نِيحَ عَليهِ فَإِنَّهُ يُعذّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَومَ القيامةِ))(٥) . البخاري، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبدالله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئاً إلا قيل لي أنت كذلك(٦). وفي طريق آخر: فلما مات فلم تَبْك عليه(٧) . وذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن قيلة بنت مخرمة العنبرية وبكت على ابنها وكان مات من حمى أصابته، وكان بكاؤها هذا عند رسول الله وَظلتر، فقال النبي وَله: ((والّذِي نفسُ محمدٍ بيدِهِ لَوْلاَ أَنْ تَكونِي مِسكينةٌ لجررنَاكِ، أَو لجررتِ اليوم عَلى وَجهِكِ، أَيغلبُ أَحدُكُمْ أَنْ يُصاحبَ صويحبتَهُ في الدُّنيَا (١) رواه مسلم (١٠٤). (٢) رواه مسلم (٩٢٧). (٣) رواه مسلم (٩٢٧) وعنده ((يعذب)). (٤) رواه مسلم (٩٢٨) (ليعذب)). (٥) رواه مسلم (٩٣٣). (٦) رواه البخاري (٤٢٦٧). (٧) رواه البخاري (٤٢٦٨). ١٢٣ الجزء الثاني مَعَروفاً، فَإِذَا حالَ بينَهُ وبينَ مِنْ هُوَ أَولَى بِهِ مِنْهُ استرجعَ ثُمَّ قَالَ: ربِّ آسني ما أمضيتَ، وأعِّي عَلَى مَا أبقيتَ، فَوالّذِي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إِنّ أَحدَكُمْ لَيَبْكِي فتستعينُ إِليه صويحبةٌ، يَا عبادَ اللَّهِ لاَ تُعذِّبُوا إِخوانَكُمْ))(١). حديث قيلة هذا حديث طويل اختصرت منه هذا، وهو حديث مشهور خرجه الناس كاملاً ومقطعاً، وقد ذكر هذا في البكاء على الميت أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده. مسلم، عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله چ ونحن نغسل ابنته، فقال: ((اغْسِلْنَها ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتِنَّ ذَلِكَ بماءٍ وَسَدْرٍ، واجعلنَ فِي الآخِرَةِ كافوراً، أَوْ شيئاً من كَافُورٍ، فَإِذَا فرغتنَّ فَذِنِّي)) فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه فقال: ((أَشْعِرنَهَا إِيَّاهُ))(٢) . وفي هذا الحديث أيضاً في الغسل قال: ((ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَو سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رأيتنَّ))(٣). روته حفصة عن أم عطية ذكره مسلم أيضاً. قال أبو عمر بن عبد البر: لا أعلم أحداً من العلماء قال بمجاوزة سبع غسلات في غسل الميت. ذكره في التمهيد في باب أيوب (٤). مسلم، عن أم عطية قالت: قال لنا رسول الله وَاجِهِ: ((اغسلنَهَا وِتْراً)(٥). البخاري، عن أم عطية في هذا الحديث: أنهن جعلن رأس بنت النبي ◌َ ﴿﴿ ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون(٦). (١) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ١) مطولاً. (٢) رواه مسلم (٩٣٩). (٣) هو رواية من الحديث (٩٣٩) قبله. (٤) التمهيد (٣٧٣/١). (٥) هو رواية من الحديث (٩٣٩). (٦) رواه البخاري (١٢٦٠). ١٢٤ الأحكام الوسطى وفي طريق آخر: وألقيناها خلفها(١). مسلم، عن أم عطية أن رسول الله وَ ل ﴿ حيث أمرها أن تغسل ابنته قال: ((ابْدَأْنَ بميامِنِهَا ومواضع الوضوءِ مِنْهَا))(٢). أبو داود، عن مكحول قال: قال رسول الله وَّرَ: ((إِذَا مَاتَتِ المرأةُ مَعَ الرّجالِ ليْسَ مَعهُمُ امرأةٌ غيرها أَوِ الرَّجُلُ مَعَ النِّساءِ ليسَ معهُنَّ رجلٌ غيرَهُ، فإِنَّهُمَا يُيَمَّمَانِ ويدفنانِ وهُمَا بمنزلةٍ منْ لَمْ يجدِ المَاءَ»(٣). وهذا مرسل. وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث يحيى بن الجزار عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َ﴾: ((منْ غسل ميّاً فَأَذَّى فِيهِ الأَمانَةَ وسَتَرَ مَا يكونَ عندَ ذَلِكَ كانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيومَ ولدتْهُ أُمُّهُ». قال: وقال رسول الله وَله: (لِيَلِه منكُمْ أَقربكُمْ مِنْهُ إِنْ كانَ يُعلمُ، فإِنْ كَانَ لاَ يُعْلَمُ فَرَجُلٌ مِمّنْ تَرونَ أَنْ عِنْدَهُ وَرَعاً وأَمانَةً)»(٤). ذكره في باب يحيى من رواية سلام بن أبي مطيع عن جابر الجعفي عن الشعبي عن یحیی. وجابر الجعفي قد تقدم ذكره، وأما يحيى بن الجزار فثقة ذكر ذلك أبو محمد بن أبي حاتم. مالك، عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ◌َّ غسل في (٥) قميص(٥). (١) رواه البخاري (١٢٦٣). (٢) هو رواية من الحديث (٩٣٩). (٣) رواه أبو داود في المراسيل (ص ٢٠٩). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩٠). (٥) رواه مالك (١/ ١٧٢). . ١٢٥ الجزء الثاني هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلاً إلاّ سعيد بن عفير فإنه جعله عن مالك عن جعفر عن أبيه عن عائشة. ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر (١). وقد رواه أبو داود بإسناد آخر متصلاً إلى عائشة(٢). مسلم، عن ابن عباس أن رجلاً أوقصته راحلته وهو محرم، فمات، فقال رسول الله وَله: ((اغسلوهُ بِماءٍ وسدرٍ وَكَفّنُوهُ فِي ثوبَيْهِ، ولا تُخَمّرُوا وجهَهُ وَلا رأسَهُ، فَإِنَّهُ يُبعثُ يومَ القيامةِ مُلَيِّياً))(٣). وفي طريق أخرى من الزيادة: ((وَلاَ تمشُوهُ بِطِيبٍ))(٤). وقال الدارقطني في هذا الحديث: ((فمُرُوهُمْ وَلاَ تَشبّهُوا بِاليهودِ)) رواه من حديث علي بن عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أيضاً، والصحيح ما تقدم(٥). أبو داود، عن سعيد بن عثمان البلوي عن عذرة ويقال عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وَحْوَحْ أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي ◌َّه يعوده فقال: ((إِنِّي لأَرَى طَلْحَةَ إِلّ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الموتُ فَآذِنُونِي بِهِ وعَجِّلُوا فإنَّهُ لا ينبغي لجيفةِ مُسلمٍ أَنْ تُحبسَ بينَ ظهرانَيْ أَهْلِهِ»(٦). إسناده ليس بقوي، والحصين له صحبة. والجيفة: جثة كل ميت إذا أنتنت. الترمذي، عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن رسول الله وَ ل قال (١) التمهيد (١٥٨/٢). (٢) رواه أبو داود (٣١٤١). (٣) رواه مسلم (١٢٠٦). (٤) هو رواية من الحديث (١٢٠٦). (٥) رواه الدار قطني (٢٩٦/٢). (٦) رواه أبو داود (٣١٥٩). ١٢٦ الأحكام الوسطى لي: ((يَا عَلِّيُ ثَلاَثٌ لا تُؤَخِّرِهَا، الصّلاةُ إِذَا أَتَتْ، والجنازةُ إِذَا حضرتْ، والأَيمُ إِذَا وجدتْ لَهَا كُفَوْا)) (١). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل انتهى كلام أبي عيسى. ويقال إن عمر بن علي لم يسمع من أبيه لصغره، إلا أن أبا حاتم قال: عمر بن علي بن أبي طالب سمع أباه، سمع منه ابنه محمد، ولكن في إسناده. حديث الترمذي هذا سعيد بن عبدالله الجهني، وذكر ابن أبي حاتم أنه مجهول. وذكر أبو أحمد من حديث الحكم بن ظهير عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َله: (مَنْ ماتَ غدوةَ فَلاَ يقيلنَّ إِلاَّ فِي قبرِهِ، ومنْ ماتَ عشيةً فَلا يبيتِنَّ إِلّ فِي قَبْرِهِ))(٢). الصواب في هذا الحديث عن ليثٍ قال: قال أهل المدينة، ليس فيه مجاهد ولا النبي وَليو، والحسن بن ظهير متروك. مسلم، عن جابر بن عبدالله أن النبي وَ له خطب يوماً فذكر رجلاً من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلاً، فزجر النبي وَل قر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلاّ أن يضطر إلى ذلك، وقال النبي وَلا ير: ((إِذَا كَفَّنَ أحدُكُمْ أَخَاهُ فليحسنْ كَفَنَهُ﴾(٣) . أبو داود، عن جابر بن عبدالله قال: سمعت النبي وَله يقول: ((إِذَا تُوُفِّيَ أَحدُكُمْ فَوجدَ شيئاً فَلْيُكَفّنْ فِي ثَوبِ حبرةٍ»(٤). وإسناد مسلم أصح من هذا فليحسن كفنه، وكذلك هو أصح من حديث (١) رواه الترمذي (١٧١ و١٠٧٥). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٧). (٣) رواه مسلم (٩٤٣). (٤) رواه أبو داود (٣١٥٠). ١٢٧ الجزء الثاني أبي داود أيضاً عن عبادة بن الصامت(١). وحديث الترمذي عن أبي أمامة كلاهما عن النبي ◌َّ قال: ((خَيرُ الكفنِ الحلَّةُ، وخيرُ الأَضحيةِ الكبشُ الأقرَنُ))(٢). اللفظ لأبي داود، لأن في إسناد حديث أبي داود هشام بن سعد، وغيره وفي إسناد حديث الترمذي عفير بن معدان وهم ضعفاء. وذكر أبو داود عن عامر الشعبي عن علي بن أبي طالب سمعت رسول اللهِوَّ يقول: ((لاَ تَغَالوا فِي الكَفَنِ فَإِنَّهُ يسلبُ سَلْباً سَرِيعاً»(٣) . الشعبي رأى علي بن أبي طالب. الترمذي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ﴿: ((البَسُوا منْ ثِیابِكُمْ البَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيرِ ثِيَابِكُمْ، وكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُمْ))(٤). قال: هذا حديث حسن صحيح. مسلم، عن خباب بن الأرت قال: هاجرنا مع رسول الله وَّر في سبيل الله نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئاً منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء يُكَفَّن فيه إلاّ نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله وَله: ((ضَعُوهَا مِمّا يَلِي رأسَهُ واجعلُوا عَلَىْ رِجْلَيْهِ الإِذْخَرَ)) ومنها من أينعت له ثمرته فهو يَهْدِبُهَا(٥). وقال البخاري: قتل يوم أحد وترك نمرة(٦). (١) رواه أبو داود (٣١٥٦). (٢) رواه الترمذي (١٥١٧). (٣) رواه أبو داود (٣١٥٤). (٤) رواه الترمذي (٩٩٤). (٥) رواه مسلم (٩٤٠) والبخاري (١٢٧٦ و٣٩١٤ و٤٠٤٧ و٦٤٣٢ و٦٤٤٨). (٦) رواه البخاري (٣٨٩٧). ١٢٨ الأحكام الوسطى مسلم، عن عائشة قالت: كُفْنَ رسول الله صل﴿ في ثلاثة أثواب بيض سَحُولِيَّةٍ من كرسف، ليس فيها قميص، ولا عمامة، أما الحلة فإنما شُبِّهِ على الناس فيها، إنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكُفِّنَ في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبدالله بن أبي بكر، فقال: لأخْبِسَنَّهَا حتى أُكَفِّنَ فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله لنبيه * لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها(١). وذكر أبو داود عن يزيد عن مقسم عن ابن عباس قال: كفن رسول الله ◌َ﴿ في ثلاثة أثواب نجرانية الحلة ثوبان وقميصه الذي مات فيه(٢). هذا الحديث يدور على يزيد بن أبي زياد وليس ممن يحتج به لو لم يخالف في حديثه، فكيف وقد خالفه الثقات بما روى عن عائشة وثبت عنها. وذكر أبو داود أيضاً عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود، قال: قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي وَّر عن ليلى بنت قائف الثقفية قالت: كنت ممن غسل أم كلثوم بنت رسول الله وَ في عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله وَقر الحقو، ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله ◌َير جالس عند الباب معه كفنها يناولناها ثوباً ثوباً(٣). وذكر أبو أحمد من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد ابن الحنفية عن أبيه أن النبي وَ ل ﴿ كفن في سبعة أثواب(٤) . قد تقدم ذکر عبدالله بن محمد بن عقیل، والصحیح حديث مسلم. وذكر أيضاً من حديث قيس بن الربيع عن شعبة عن أبي حمزة عن ابن (١) رواه مسلم (٩٤١). (٢) رواه أبو داود (٣١٥٣). (٣) رواه أبو داود (٣١٥٧). (٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٤٨/٤). ١٢٩ الجزء الثاني عباس أن النبي ◌َ ﴿ كفن في قطيفة حمراء(١). قيس بن الربيع لا يحتج به، وإنما الصحيح ما رواه مسلم بن الحجاج من حديث غندر ووكيع ويحيى بن سعيد كلهم عن شعبة بهذا الإسناد قال: جعل في قبر رسول الله وَ ل ﴿ قطيفة حمراء(٢). قيل: جعلت في قبره عليه السلام لأن المدينة سبخة، وقيل إن علياً والعباس رضي الله عنهما اختلفا فيها من يأخذها منهما، فأخذها شقران فبسطها في قبر النبي مقل قل . وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: إذا أجمر المتوفى فليبدأ برأسه حتى تبلغ رجليه وتجمر وتراً، نبأتُ أن النبيِ وَلجر أمر بذلك(٣). أجمرت الميت بالمجمر إذا بخرته . أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي سفيان عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إِذَا أَجْمَرتُمُ المَيْتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلاَثًا))(٤). وذكر النسائي عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن عن أم قيس بنت محصن قالت: توفي ابني فجزعت عليه، فقلت للذي يغسله: لا تغتسل ابني بالماء البارد فتقتله، فانطلق عكاشة بن محصن إلى رسول الله وَ له فأخبره بقولها، فتبسم ثم قال: ((مَا قَالَت طَالَ عُمرُهَا)) فلا نعلم امرأة عمرت ما عمرت(٥). (١) رواه ابن عدي (٢٠٦٨/٦). (٢) رواه مسلم (٩٦٧). (٣) رواه عبد الرزاق (٦١٦٠). (٤) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٦٥/٣) وعنده ((إذا جَمَّرتم)) ورواه أحمد (٣٣١/٣) وابن حبان (٣٠٣١) والحاكم (٣٥٥/١) والبيهقي (٤٠٥/٣). (٥) رواه النسائي (٢٩/٤). ١٣٠ الأحكام الوسطى البخاري، عن جابر بن عبدالله قال: كان النبي ◌َّ- يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: ((أَتِهِمْ أَكْثِرُ أَخْذاً للْقُرآنِ؟)) فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: ((أَنَا شهيدٌ عَلَىْ هَؤلاءِ يومَ القِيَامَةِ)) وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم(١) . الترمذي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبدالله أن رسول الله ◌َ﴿ كفن حمزة في نمرة في ثوب واحد(٢). صحح أبو عیسی هذا الحديث. أبو داود، عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس أن النبي وَّ مر بحمزة وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره(٣) . والصحيح ما تقدم في حديث البخاري أنهم لم يصل عليهم ولم يغسلوا. وذكر أبو داود عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ◌َّه بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بثيابهم ودمائهم (٤). هكذا رواه علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن ابن جبير عن ابن عباس. وذكر أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه الكامل قال: حدثنا أحمد بن سابور الدقاق حدثنا الفضل بن الصباح نا إسحاق بن سليمان الرازي عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله،وَ لاري قال: ((اغسِلُوا قَتَلاَكُمْ»(٥) . (١) رواه البخاري (١٣٤٣). (٢) رواه الترمذي (٩٩٧). (٣) رواه أبو داود (٣١٣٧). (٤) رواه أبو داود (٣١٣٤) وعنده ((بدمائهم وثيابهم)). (٥) رواه ابن عدي (٨٢٧/٢). ١٣١ الجزء الثاني لم يذكر أبو أحمد لهذا الحديث علة، ولا قال فيه أكثر من قوله: وهذا الحديث لم يكتبه بهذا الإسناد إلا عن ابن سابور، وأخرج الحديث في باب حنظلة لأن الحديث ربما انفرد به حنظلة، وحنظلة ثقة مشهور، وإسحاق بن سليمان ثقة، والفضل بن الصباح وابن سابور كتبتهما حتى أنظرهما(١). مسلم، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله وَليو [بسبع] ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة ....... وذكر الحديث(٢). وسيأتي إن شاء الله عز وجل. وعن أم عطية قالت: كنا ننهى عن اتباع الجنازة ولم يعزم علينا(٣). البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله مَ ﴿ه قال: ((مَنِ اتَّبَعَ جنازةَ مُسلمٍ إِيمَاناً واحْتِسَاباً، وكَانَ مَعَهَا حتَّى يُصلَّى عَلَيهَا، ويُفْرَغُ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يرجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقيراطينِ كُلّ قيراطٍ مثل أُحُدٍ، ومِنْ صَلّى عَلَيْهَا ثُمّ رَجِعَ قبلَ أَنْ تُدفَنَ فَإِنَّهُ يرجعُ بِقيراطٍ)» (٤) . مسلم، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله وَله يقول: ((مَنْ خَرَجَ معَ جنازةٍ مِنْ بِيتِهَا وصلَّى عَلَيْها ...... )) وذكر الحديث(٥). وذكر الدارقطني عن عبدالله بن عبد العزيز الليثي عن هشام عن أبيه عن (١) أحمد بن سابور هو أحمد بن عبدالله بن سابور الدقاق وثقه الدارقطني في سؤالات حمزة السهمي. والفضل بن الصباح وثقه ابن معين وغيره، قال الحافظ في التقريب: ثقة عابد. (٢) رواه مسلم (٢٠٦٦) والبخاري (١٢٣٩ و٢٤٤٥ و٥١٧٥ و٥٦٣٥ و٥٦٥٠ و٥٨٣٨ و ٥٨٤٩ و ٥٨٦٣ و ٦٢٢٢ و ٦٢٣٥) وغيرهما. (٣) رواه مسلم (٩٣٨). (٤) رواه البخاري (٤٧) وأحمد (٢/ ٤٣٠ و٤٩٣) والنسائى (٧٧/٤) وابن حبان (٣٠٨٠). (٥) رواه مسلم (٩٤٥). ١٣٢ الأحكام الوسطى عائشة عن النبي ◌َّه* قال: ((إِذَا صلّى الإِنسانُ علَى الجنازةِ انقطعَ ذمامُهَا إِلاّ أنْ يشاءَ أَنْ يَتْبِغْهَا)). قال: المحفوظ عن هشام عن أبيه موقوفاً ليس فيه عائشة . وذكر الترمذي عن أبي المُهَزِّم سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ◌ََّ يقول: ((منْ تَبعَ جنازةً وحمَلَهَا ثلاثَ مِرارِ فقدْ قَضىُ مَا عَلَيْهِ [من حقها]))(١). أبو المهزم اسمه يزيد بن شقيق وهو ضعيف. وذكر الدارقطني عن ابن عمر قال: نهينا أن نتبع جنازة معها رانة . إسناد ضعيف. أبو داود، عن أبي اليمان الهوزني قال: لما توفي أبو طالب عم رسول الله ◌َ﴿ خرج رسول الله وكل فعارض جنازته، فجعل يمشي مجانباً لها ويقول: (برّتَكَ رَحمٌ وجُزِيتَ خَيْراً)) ولم يقم على قبره ولم يستغفر له(٢) . هذا من المراسيل. أبو داود، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله وَّيه في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد بعد، فجلس رسول الله وَله مستقبل القبلة وجلسنا معه(٣). وذكر البزار عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله وَائهو: ((أَمِيرانِ وَلَيْسَا بأميرينٍ، المرأةُ تَحِجُّ مَعَ القومِ فَتحيضُ قبلَ أَنْ تَطُوفَ بالبيتِ طَوافَ الزِّيارةِ، فليسَ لأَصحَابِهَا أَنْ يَنْفرُوا حتَّى يَستَأْمِرُونَهَا، والرجلُ يتبعُ الجَنازةَ (١) رواه الترمذي (١٠٤١). (٢) رواه أبو داود في المراسيل (ص ٢١٢) وليس عنده ((ولم يستغفر له)). (٣) رواه أبو داود (٣٢١٢). ١٣٣ الجزء الثاني فيصلِّي عَليها، فليسَ لَهْ أَنْ يَرجعَ حتَّى يستأمرَ أَهْلَ الجنازة))(١). أبو سفيان لا يحتج به عندهم وقبله في الإسناد من هو أضعف منه. وقد رواه عمرو بن عبد الجبار من حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّر، ولم يتابع عليه خرجه العقيلي (٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّهِوَّه يقول: (أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ فَإِنْ كانتَ صالحةً قَرّبِتُمُوهَا إِلَىُ الخَيرِ، وإنْ كانَت غيرَ ذَلِكَ كانَ شرّاً تَضعونَهُ عنْ رِقائِكُمْ))(٣) . النسائي، عن بكرة قال: لقد رأيتنا مع رسول الله وَّل، وإنا لنكاد نرمل بالحجارة رملاً (٤). النسائي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ فاحتمَلَهَا الرِّجَالُ عَلىَ أعنَاقِهِمْ، فإنْ كانَت صالحةً قالتْ: قَدِّمُونِي، وإِنْ كانتْ غير صالحةٍ قالتْ: يَا وَيَلَهَا أينَ تذهبونَ بِهَا يسمعُ صوتَهَا كُلُّ شَيءٍ إِلَّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَها إنسانٌ لَصِعِقَ))(٥). عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: أدركت أصحاب رسول الله ◌َّه وهم يستحبون خفض الصوت عند الجنازة وعند قراءة القرآن وعند القتال(٦). (١) رواه البزار (١١٤٤ كشف الأستار) وعنده ((حتى يستأذنوها)) ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٨٨/٢) وفي إسناده عمرو بن عبد الغفار اتهم. (٢) رواه العقيلي (٢٨٧/٣). (٣) رواه مسلم (٩٤٤) والبخاري (١٣١٥) وغيرهما. (٤) رواه النسائي (٤٣/٤) وابن أبي شيبة (٢٨١/٣) وأحمد (٣٧/٥) والحاكم (٣٥٥/١) وابن حبان (٣٠٤٤). (٥) رواه النسائي (٤١/٤) والبخاري (١٣١٤ و١٣١٦ و١٣٨٠) وأحمد (٤١/٣ و٥٨) وابن حبان (٣٠٣٨ و٣٠٣٩) والبيهقي (٢١/٤) والبغوي (١٤٨٢). (٦) رواه عبد الرزاق (٦٢٨١) وعنده ((عند الجنائز)). ١٣٤ الأحكام الوسطى مسلم، عن أبي هريرة قال: نعى لنا رسول الله وَط هير النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه، فقال: ((استَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ))(١). وعنه في هذا الحديث أن رسول الله وَ ◌ّ ر صف بهم بالمصلى فكبر عليه أربع تكبيرات. وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً، فسألته، فقال: كان رسول الله وَله يكبرها(٢). وذكر الدارقطني عن ابن عباس قال: كان آخر ما كبر رسول الله ◌َلټ على الجنائز أربعاً وكبر عمر على أبي بكر أربعاً ..... وذكر باقي الحديث(٣). وفي إسناده فرات بن سليمان، قال الدارقطني وإنما هو فرات بن السائب وهو متروك. البخاري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، فقال: لتعلموا أنها سنة (٤). زاد البخاري: وسورة وجهر حتى أسمعنا(٥). وأخرج عن أبي أمامة أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثاً والتسليم عند الآخرة(٦). وذكر محمد بن نصر المروزي في كتاب رفع الأيدي عن أبي أمامة أيضاً قال: السنة في الصلاة على الجنائز أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي (١) رواه مسلم (٩٥١) والبخاري (١٣٢٧ و٣٨٨٠) وغيرهما. (٢) رواه مسلم (٩٥٧). (٣) رواه الدار قطني (٢/ ٧٢). (٤) رواه البخاري (١٣٣٥). (٥) رواه النسائي (٧٤/٤ - ٧٥) وليس هو عند البخاري ولعل النساخ حرّفوا النسائي إلى البخاري، والدليل على ذلك الحديث بعده. (٦) رواه النسائي (٤/ ٧٥). ١٣٥ الجزء الثاني على النبي ◌َّ، ثم يخلص الدعاء للميت، ولا يقرأ إلا في التكبيرة الأولى ثم یسلم. وخرجه عبد الرزاق أيضاً، وأبو أمامة أدرك النبي وَلِيمٍ(١). وقد ورد الأمر بقراءة أم القرآن في الصلاة على الميت من حديث حماد بن جعفر عن شهر بن حوشب عن أم شريك الأنصارية قالت: أمرنا رسول الله وَ ﴿ أن نقرأ على جنائزنا بفاتحة الكتاب(٢). ذكره أبو أحمد وقال: حماد بن جعفر لم أجد له إلا حدیثین وهو منكر الحدیث. وأما ابن أبي حاتم يذكر توثيق حماد بن جعفر عن يحيى بن معين، وكذلك شهر بن حوشب وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل، وتركه يحيى بن سعيد وشعبة . وقال فيه أبو حاتم: لا يحتج بحديثه وكذلك قال أحمد. وقال الترمذي من حديث مقسم عن ابن عباس أن النبي وَلقر قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب(٣). ليس إسناده بقوي. قال أبو عيسى: وخرجه أيضاً من حديث أبي هريرة أن رسول الله وَطفول كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى(٤) . وقال: حديث غريب. الترمذي، عن زياد بن جبير عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول (١) رواه عبد الرزاق (٦٤٢٨). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٦٥٦/٢). (٣) رواه الترمذي (١٠٢٦). (٤) رواه الترمذي (١٠٧٧). ١٣٦ الأحكام الوسطى الله وَّهُ: ((الراكبُ خلفَ الجنازةَ والمَاشِي حيثُ شاءَ مِنْهَا، والطفلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ))(١). قال: هذا حديث حسن صحيح. زاد أبو داود: ((ويُدْعَى لِوالدَيْهِ بِالمغفرةِ والرَّحْمَةِ)) وشك في رفع الحديث(٢). وذكر الترمذي عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن ثوبان قال خرجنا مع رسول الله و ﴿ في جنازة، فرأى ناساً ركباناً، فقال: ((أَلاَ تَستَحيونَ أَنّ ملائكةَ اللَّهَ عَلَى أَقدامِهِمْ وأنتُمْ عَلى ظهورِ الدّوَابِ)»(٣). وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وقد روي موقوفاً. قال البخاري: والموقوف أصح. وذكر أبو داود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان أن رسول الله وَله أتي بدابة وهو مع الجنازة، فأبى أن يركب، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له: فقال: ((إنَّ الملائكةَ كانتْ تَمِشِي فلمْ أَكُنْ لأَرْكَبَ وهُمْ يمشونَ، فَلَمّا ذَهَبُوا رَكبْتُ))(٤). مسلم، عن جابر بن سمرة قال: أتي النبي ◌َّه بفرس مُعْرَوْرَى فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله(٥). أبو داود، عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت النبي ◌َّ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة(٦). (١) رواه الترمذي (١٠٣١). (٢) رواه أبو داود (٣١٨٠). (٣) رواه الترمذي (١٠١٢). (٤) رواه أبو داود (٣١٧٧). (٥) رواه مسلم (٩٦٥). (٦) رواه أبو داود (٣١٧٩). ١٣٧ الجزء الثاني هكذا رواه ابن عيينة ويحيى بن سعيد ومعمر وموسى بن عقبة وزياد بن سعد ومنصور وابن جريج وغيرهم عن الزهري عن سالم عن أبيه. ١ ورواه مالك عن الزهري مرسلاً أن رسول الله وَ له وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء هلم جرّا وعبدالله بن عمر(١). وهکذا رواه یونس ومعمر عن الزهري مرسلاً، وهو عندهم أصح. وذكر أبو عمر من حديث خديج بن معاوية أخي زهير بن معاوية عن كنانة مولى صفية عن أبي هريرة عن النبي ◌َّم قال: ((امشُوا خلفَ الجَنَازَةِ))(٢). وكنانة لا يحتج به. وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن سعيد الحمصي العطار عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي وَلّر كان يمشي خلف الجنازة يطيل الفكرة(٣). ویحیی هذا منكر الحديث. وخرج الترمذي عن أبي ماجد عن عبدالله بن مسعود قال: سألنا رسول الله ◌َُّ عن المشي خلف الجنازة فقال: ((مَا دونَ الخَبَبِ فإِنْ كانَ خَيراً عجلتمُوهُ، وإنْ كانَ شرّاً فلا يَبْعُدْ إِلّ أَهلَ النَّارِ، الجنازةُ متبوعٌ ولا تتبعْ، وليسَ مِنْهَا منْ تَقَدّمَهَا)) (٤). وأبو ماجد مجهول. وذکر الدارقطني عن کعب بن مالك قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله وَ﴿ فقال: إن أمه توفيت وهي نصرانية وهو يحب أن يحضرها، (١) رواه مالك (١٧٤/١). (٢) التمهيد (٩٩/١٢ - ١٠٠) وصحف فيه خديج إلى جريج. وقال: منكر عندهم. (٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥١). (٤) رواه الترمذي (١٠١١). ١٣٨ الأحكام الوسطى فقال النبيِ وَ لجر: ((ارْكَبْ دابتَكَ وسِرْ أَمَامَهَا فإنَّكَ إذَا كُنتَ أَمامَهَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا))(١) . في إسناده أبو معشر المدني ولا يثبت. وخرج أبو داود عن أبي هريرة عن النبي ◌ٍَّ قال: ((لاَ تتبعُ الجنازةُ بصوتٍ وَلاَ نَارٍ وَلا يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهَا))(٢). وهذا إسناد منقطع. البزار، عن إسماعيل بن سلمان عن دينار بن عمر أبي عمر عن محمد ابن الحنفية عن علي أن النبي وَ ل* رأى نسوة في جنازة، فقال: «أَتَحملْنَ فِي مَنْ يَحمِل)) قلن: لا، قال: ((فَارجعنَ مَأْزُورَاتٍ غَيرِ مأجوراتٍ))(٣). إسماعيل بن سليمان ضعيف، ولا يصح في هذا شيء. وخرج الترمذي عن جابر بن عبدالله عن النبي ◌َّ قال: ((الطفلُ لاَ يصلَّى عَلَيْهِ وَلاَ يُورَثُ حتَّى يَستهَّلَ))(٤). وهذا حديث قد اضطرب الناس فيه وروي موقوفاً. مسلم، عن جابر بن سمرة قال: أتي النبي ◌َّه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه (٥) . وقال الحارث بن أسامة في مسنده نا محمد بن جعفر نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان النبي ◌َّ إذا دعي إلى جنازة (١) رواه الدار قطني (٧٥/٢ - ٥٦). (٢) رواه أبو داود (٣١٧١). (٣) ورواه ابن ماجه (١٥٧٨). (٤) رواه الترمذي (١٠٣٢). (٥) رواه مسلم (٩٧٨). ١٣٩ الجزء الثاني سأل عنها، فإن أُثني عليها خير صلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك قال: (شَأَنَّكُمْ بِهَا)) ولم يصل عليها(١). ليس في هذا الحديث من يضعف الحديث من أجله فيما أعلم إلا الحارث. والصحيح عن أبي قتادة أن النبي # إنما كان يسأل ما عليه، على ما یأتي في باب الدیون إن شاء الله. وذكر الدارقطني من حديث مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((الصلاةُ واجبةٌ عليكُمْ مَعْ كُلّ مسلمٍ بِرّاً كانَ أَوْ فَاجِراً وَإِنْ هُوَ عَمَلَ بالكَبَائِرِ، والجهادُ عليكُمْ واجبٌ مَع كلٌّ أميرٍ بِرّاً كَان أَوْ فَاجِراً وإِنْ هُوَ عَمِلَ بِالكبائِرِ، والصّلاةُ وَاجبةٌ عَلَى كُلِّ مُسلمٍ يموتُ بِرّاً كانَ أَوْ فَاجِراً، وإِنْ هُو عَمِلَ بِالكبائرِ))(٢). لم يسمع مكحول من أبي هريرة. وقد خرج معنى هذا الحديث عن أبي الدرداء وواثلة بن الأسقع وابن عمر وعلي بن أبي طالب وابن مسعود عن النبيِ وَّهِ: ((مِنَ السّنةِ الصّلاةُ عَلَى كُلِّ ميتٍ مِنْ أَهلِ التَوحيدِ وإنْ كانَ قاتِلَ نَفْسَهُ﴾(٣). وفي إسناد حديث عبدالله بن مسعود هذا عمر بن صبح وهو متروك. وفي حديث أبي الدرداء: ((لاَ تُكَفِّرُوا أَهلَ مِلَّتَكُمْ وَإِنْ عَمِلُوا الْكَبَائِرَ)) وفي إسناده عتبة بن اليقظان والحارث بن نبهان وغيرهما (٤) .. (١) ورواه أحمد (٢٩٩/٥ و٣٠٠) وابن حبان (٣٠٥٧) والحاكم (٣٦٤/١) وصححه ووافقه الذهبي. (٢) رواه الدار قطني (٥٦/٢). (٣) رواها كلها الدارقطني (٥٥/٢ - ٥٧). (٤) هنا وقبل قوله وفي إسناده عتبة الخ نقص، إذ أن عتبة والحارث في سند حديث واثلة، وفي سند حديث أبي الدرداء قال الدارقطني: ولا يثبت إسناده، من بين عباد = ١٤٠ الأحكام الوسطى وهذا وإن لم يصح فقد صح عن النبي ◌َّهِ: ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ يعلمُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إلّ اللَّهُ دخلَ الجنَّةَ)) وقد تقدم في أول الكتاب، والأحاديث الصحاح في هذا المعنى كثيرة. وذكره مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي وَ ﴿ل فقال: يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومَنَعَةٍ؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي ◌َلغير اللذي ذخر الله عز وجل للأنصار، فلما هاجر النبي ير إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة، فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلىْ نبيه وَّه، فقال له: ما لي أراك مغطياً يديك، قال: قيل لي: لن يصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله وصله، فقال رسول الله وَله: ((اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفرْ))(١). مسلم، عن عباد بن عبدالله بن الزبير عن عائشة أنها قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص رحمه الله أرسل أزواج النبي ◌َ التر أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا فوقفوا به على حجرهن يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد، فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما وأبي الدرداء ضعفاء. وفي إسناد حديث عبدالله بن عمر كل من عثمان بن عبد الرحمن = وأبو الوليد خالد بن إسماعيل المخزومي ومحمد بن الفضل كذبهم النقاد. وفي حديث علي أبو إسحاق القنسريني قال الدارقطني : مجهول. (١) رواه مسلم (١١٦).