Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ الجزء الثاني مالك، عن البياضي أن رسول الله وَيُ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: ((إِن المصلِّي يُناجِي رَبَّهُ فَلينظرْ بِماذَا يُناجِيهِ، وَلاَ يَجهرْ بَعضُكُمْ عَلى بعضٍ بِالقُرآنِ»(١). البياضي هو ورقة بن عمرو، وبنو بياضة فخذ من الخزرج. وذكر أبو أحمد من حديث عمير بن عمران الحنفي البَصْري عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَلِّ: ((إِذَا كانَ أحدُكُمْ فِي المسجدِ فَلا يُسْمِعُ أَحدٌ صَوتَهُ)) ويشير بأصبعيه إلى أذنيه(٢) . قال: عمير بن عمران هذا يحدث بالبواطل عن الثقات. وذكر أبو داود عن علقمة والأسود قالا: أتى ابن مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصل في كل ركعة، فقال: أهذًّا كهذُّ الشعر ونثراً كنثر الدَّقَلِ؟ لكن رسول الله ◌َ﴿ كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة، ﴿الرَّحْمَنُ﴾ و﴿ وَالنَّجْرِ﴾ في ركعة و﴿الرَّحْمَنُ﴾ في كل ركعة، و ﴿أَقْتَرَبَتِ﴾ و﴿اٌلْحَقَّةُ﴾ في ركعة، و﴿ وَالُورِ﴾ و﴿ وَالذَّرِيَتِ﴾ في ركعة، و ﴿ إِذَا وَقَعَتِ﴾ و﴿نّ﴾ في ركعة، و ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ و﴿ وَالنَِّعَتِ﴾ في ركعة، و﴿وَيْلٌ لِلْمُطَّفِّفِينَ﴾ و﴿عَسَ﴾ في ركعة، و﴿الْمُدَّثِرُّ وَ الْمُزَِّلُ﴾ في ركعة، و﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنَنِ﴾ و﴿لَآ أُقِْمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ في ركعة، و﴿عَمَّ يَتَسَلَّلُونَ﴾ و﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾ في ركعة، و﴿ إِذَا الشَّمْسُ گُوْرَتْ﴾ في ركعة(٣) . قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود. وذكر النسائي من حديث جَسْرَةَ بنت دجاجة قالت: سمعت أبا ذر يقول: (١) رواه مالك (١/ ٧٧). (٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٧٢٥/٥). (٣) رواه أبو داود (١٣٩٦). ٠- ٠ ٦٢ الأحكام الوسطى قام النبي ◌َِّ حتى أصبح بآية، والآية: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(١). زاد أبو بكر البزار عن جسرة قال أبو ذر: فجئت فقمت خلفه، فأومأ إليّ عن يمينه، فجاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه فأومأ إليه عن يساره فقام يميناً، كل إنسان يقرأ ويصلي على حدة، والنبي وَّه يقرأ بآية واحدة ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادٌُ ..... ) إلى آخر الآية حتى صلى صلاة الغداة بها يركع وبها يسجد وبها يقوم وبها يدعو وبها يجلس، وذكر في الحديث أنه سأل النبي وَلِّ عن ترديد هذه الآية فقال: ((دَعَوتُ لأُمَّتِي)) فقال: ماذا أجبت وما رد عليك؟ فقال: ((مَا لو اطّلعُوا عَلَيْهِ الطِّلاعةً لَتركَ كثيرٌ مِنْهُمُ الصَّلاَةَ ..... )) الحديث إلى آخره. وجسرة ليست بمشهورة. مسلم، عن عائشة قالت: كان لرسول الله وَ لل حصير وكان يحجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته ويبسطوه بالنهار فباتوا ذات ليلة فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَليْكُمْ مِنَ الأَعمالِ مَا تُطِيقونَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمَلُّ حتى تملُّوا، وإِنَّ أَحبَّ الأَعمالِ إِلى اللهِ عزَّ وجلَّ ما دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ آلَ مُحمدٍ إِذا عَمِلُوا عَملاً أَثبتوهُ))(٢). خرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن عائشة أيضاً قال فيه: ((فَإِنَّ اللَّهَ لا يملّ مِنَ الثوابِ حتَّى تملُّوا مِنَ العَملِ)). وفي إسناده موسى بن عبيدة وكان ضعيف الحديث وكان من الصالحين رحمه الله . مسلم، عن عائشة أن رسول الله وَّه صلى في المسجد ليلة، فصلى (١) رواه النسائي (٢/ ١٧٧) وفي التفسير من الكبرى. (٢) رواه مسلم (٧٨٢). ٦٣ الجزء الثاني بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس، فاجمعوا من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: ((قَد رأيتُ الّذِي صَنعتُمْ فَلَمْ يَمنعِنِي مِنَ الخُروجِ إِلَيْكُمْ إِلاّ أَنِّي خَشِيتُ أَن يُفرضَ عَليكُمْ)) قال: وذلك في رمضان(١). زاد في طريق آخر: (لَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قمتُمْ بِهِ))(٢). وقال في حديث زيد بن ثابت: ((فَعليكُمْ بِالصّلاةِ فِي بيوتِكُمْ فِإِنَّ خَيرَ صلاةِ المرءِ فِي بَيّتِهِ إِلّ الصَّلاةَ المكتُوبَةَ))(٣) . وقال أبو داود من حديث زيد بن ثابت عن النبي ◌َّ: ((صلاةُ المرءِ فِي بيتهِ أَفضلُ مِن صَلاَتِهِ فِي مَسجدِي هَذا إِلّ المَكتُوبَةَ)) (٤). مسلم، عن أنس قال: دخل رسول الله وص له المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ((مَا هَذَا؟)) قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت وفترت تمسكت به، فقال: ((حلّوهُ ليصلِّ أحدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا كسلَ وفترَ قَعدَ))(٥). وعن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َلٌ: ((لاَ تختَصُّوا ليلةَ الجمعة بِقيام مِنْ بينِ اللّيالي، ولا تختصُّوا يومَ الجمعة بِصيامٍ مِنْ بِينِ الأيّامِ إِلّ أَنْ يكونَ فِيَ صومٍ يَصومُهُ أَحدُكُمْ))(٦) . قال الدارقطني: لا يصح هذا عن أبي هريرة، وإنما رواه ابن سيرين عن أبي الدرداء في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء أخبر بها النبي وَلّؤ . مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((أفضلُ الصّلاةِ بعدَ الصّلاةِ (١) رواه مسلم (٧٦١) ورواه أيضاً البخاري (٩٢٤ و١١٢٩ و٢٠١١ و٢٠١٢) وأبو داود (١٣٧٣) والنسائي (٢٠٢/٣) وابن خزيمة (٢٢٠٧). (٢) لم أر هذا اللفظ عند أحد ممن ذكرنا. (٣) رواه مسلم (٧٨١). (٤) رواه أبو داود (١٠٤٤). (٥) رواه مسلم (٧٨٤). (٦) رواه مسلم (١١٤٤). ٦٤ الأحكام الوسطى المكتوبةِ الصّلاةُ فِي جوفِ اللّيلِ، وأَفضلُ صيامٍ بعدَ شهرِ رَمَضانَ صيامُ شهرِ اللَّهِ المحرَّمِ» (١). وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((مَن نَامَ عنْ حِزِه أَوْ نَسِيَ مِنْهُ فَقرَأَهُ فِيما بَيْنَ صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ الظُّهرِ كُتبَ لَهُ كَأَنَّما قرأَهُ مِنَ اللَّيلِ))(٢). النسائي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((مَنْ أَتَىْ فِراشَهُ وَهُوَ يَنوِي أَنْ يقومَ يُصلِّي منَ اللَّيلِ فغلبتْهُ عينَهُ حتَّى يُصبحَ كَانَ لَهُ مَا نَوِى، وكَانَ نَومُهُ صدقةٌ عَليهِ مِنْ رَبِّهِ»(٣). باب في ركعتي الفجر وصلاة الضحى والتنفل في الظهر والعصر والمغرب والعشاء النسائي، عن إسرائيل عن عيسى بن أبي غرة عن عامر عن أبي ثور الأزدي عن أبي هريرة أن النبي وض له أمر بالركعتين قبل صلاة الفجر(٤). أبو داود، عن عبد الرحمن يعني ابن إسحاق عن ابن زيد وهو محمد بن رسلان واسمه عبد ربه عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله وَالت: ((لاً تَدعوهُمَا وَإِنْ طردتُكُمْ الخَيْلُ)»(٥). لیس إسناد حديث أبي داود بالقوي. (١) رواه مسلم (١١٦٣). (٢) رواه مسلم (٧٤٧). (٣) رواه النسائي (٢٥٨/٣) وفي النسائي ((حتى أصبح)). (٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٣١/١٠ - ٤٣٢). (٥) رواه أبو داود (١٢٥٨). ٦٥ الجزء الثاني مسلم، عن عائشة أنها كانت تقول: كان رسول الله وَيقر يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن(١). وعن أبي هريرة أن رسول اللهِوَّ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلّ يَأَيُّهَا اَلْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾(٢). وعن ابن عباس قال: كان رسول الله وَ له يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُولُواْ ءَامَنَا بِلَهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية(٣). وعن عائشة عن النبي ◌َّ قال: ((ركعتَا الفَجرِ خيرٌ منَ الدُّنيَا وَمَا فِيهَا)) (٤). وعنها أن النبي طور لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح(٥). أبو داود، عن زيادة عن عبيدالله بن زيادة الكندي عن بلال أنه حدثه أنه أتى رسول الله وَله يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالاً بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح فأصبح جداً، قال: فقام بلال فأذنه بالصلاة وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله وَ ﴿، فلما خرج صلّى بالناس، فأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جداً، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: ((إِنِّي كُنت ركعتُ ركعتَيْ الفَجْرِ)) فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جداً، قال: ((لَوْ أَصْبَحْتُ أَكثرُ مِمّا أَصبحتُ لتركتَهُمَا وَأحسنتُهمَا وَأَجملتُهمَا))(٦). (١) رواه مسلم (٧٢٤). (٢) رواه مسلم (٧٢٦). (٣) رواه مسلم (٧٢٧). (٤) رواه مسلم (٧٢٥). (٥) رواه مسلم (٧٢٤). (٦) رواه أبو داود (١٢٥٧). 1 ٦٦ الأحكام الوسطى الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَن لَمْ يصلِّ ركعتَيْ الفَجرِ فليصلِّهِمَا بَعدمَا تطلعُ الشّمسُ))(١). أبو داود، عن قيس بن عمر ويقال قيس بن فهر قال: رأى رسول الله وَله رجلاً يصلي بعد الصبح ركعتين، فقال رسول الله وَطاهر: ((صلاةُ الصبح ركعتَانِ)) فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن، فسكت رسول الله وَل﴾ (٢). ليس هذا الحديث بمتصل، ذكر ذلك الترمذي(٣). وخرجه ابن أيمن عن الحسن بن ذكوان عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من الأنصار قال: رأى رسول الله وَله رجلاً يصلي بعد الغداة ركعتين ..... الحدیث . والحسن بن ذكوان ضعيف الحديث. وذكر الترمذي أيضاً عن ابن عمر أن رسول الله وَ له قال: ((لاَ صَلاةَ بعدَ الفجرِ إلّ ركعتَيْ الفجرِ))(٤). وقال: حديث غريب وهو ما أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلاّ ركعتي الفجر. انتهى كلام أبي عيسى. قد روي هذا الحديث من طريق فيها عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وأبو هارون العبدي وأبو بكر بن محمد، وليس بابن حزم هو رجل مجهول (١) رواه الترمذي (٤٢٣). (٢) رواه أبو داود (١٢٦٧) وابن ماجه (١٨٢١). (٣) قاله بعد الحديث (٤٢٢). (٤) رواه الترمذي (٤١٩) ولفظه عنده ((إلا سجدتين)) ورواه أيضاً أحمد (٢/ ١٠٤) وأبو داود (١٢٧٨) وغيرهما. ٦٧ الجزء الثاني وإسماعيل بن قيس المدني وأبو المصعب، ولا يصح منها كلها شيء، وأحسنها حديث الترمذي رحمه الله(١). وذكر الترمذي أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا صَلَّى أحدُكُمْ ركعتَيْ الفَجر فليضطجِعْ عَلَى يمينِهِ))(٢). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب . خرجه مسلم عن عائشة من فعل النبي وَلي: (٣). النسائي، عن نعيم بن هبار عن رسول الله وَّر عن ربه تعالى قال: ((ابْنُ آدمَ صلِّ أربعَ ركعاتٍ فِي أَولِ النّهارِ أكفكَ آخرَهُ)) (٤). البزار، عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي بثلاث، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر، وسبحة الضحى في السفر والحضر. هذا من حديث الشاميين وإسناده حسن، وخرجه أبو داود أيضاً(٥). مسلم، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الفجر، وأن أوتر قبل أن أرقد (٦). وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله * يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها وإن كان رسول الله وَلقر ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم(٧). وعن عبدالله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان رسول الله وّ له يصلي (١) انظر إرواء الغليل (٢٣٢/٢ -٢٣٦). (٢) رواه الترمذي (٤٢٠). (٣) رواه مسلم (٧٤٣). (٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٥/٩) بهذا اللفظ. (٥) ورواه أبو داود (١٤٣٣) أيضاً. (٦) رواه مسلم (٧٢١). (٧) رواه مسلم (٧١٨). ٦٨ الأحكام الوسطى الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مَغيِهِ (١). وعن معاذة أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله وَلم يصلي الضحى؟ قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء(٢). مسلم، عن أم هانىء قالت: ذهبت إلى رسول الله وَّر عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، فقال: ((مَنْ هَذِهِ؟)) فقلت: أم هانىء بنت أبي طالب، قال: ((مَرَحَباً بِأَمِ هَانِىءٍ» فلما فرغ من غسله، قام: فصلى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلاً أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله (وَل﴾: (قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يا أُمَّ هانِىءٍ)) قالت أم هانیءٍ : وذلك ضخّى(٣). في طريق أخرى من الزيادة: لا أدري أقيامه فيها أطول من ركوعه أم سجوده، كل ذلك منه متقارب (٤). النسائي، عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله صل﴿ إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح أو رمحين كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين، ثم أمهل حتى ارتفع الضحى صلى أربع ركعات، ثم أمهل حتى زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ركعتين وقبل العصر أربع ركعات، فذلك ستة عشرة ركعة. هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي(٥). (١) رواه مسلم (٧١٧). (٢) رواه مسلم (٧١٩). (٣) رواه مسلم (٣٣٦) في صلاة الضحى من صلاة المسافرين. (٤) هو رواية من الحديث (٣٣٦). (٥) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٨٩/٧). ٦٩ الجزء الثاني ورواه حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي وقال: ويجعل التسليم في آخر كل ركعة، يعني من الأربع ركعات(١). وخالفه شعبة فرواه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد قال: ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين(٢). أبو داود، عن أبي أمامة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((صلاةٌ فِي أثِرِ صلاةٍ لاَ لغوَ بَيْنَهُمَا كتابٌ فِي عِلّيِينَ))(٣). مسلم، عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله وَّه على أهل قباء وهم يصلون، فقال: ((صلاةُ الأوّابِينَ إذا رمضتِ الفِصَالُ)) (٤). وعن عبدالله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله وَل وعن تطوعه، فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً ثم يخرج فيصلي بالناس ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين(٥) . النسائي، عن أم حبيبة أن رسول الله نَ ﴿ قال: ((اثنتا عشرة ركعة مَنْ صَلَّهُنَّ بَنِى اللَّهُ لَهُ بيتٌ فِي الجنةِ، أربعَ رَكَعَاتٍ قبلَ الظهرِ وركعتينِ بعدَ (١) رواه النسائي أيضاً كما في تحفة الأشراف (٣٨٨/٧). (٢) رواه الترمذي (٥٩٨). (٣) رواه أبو داود (١٢٨٨). (٤) رواه مسلم (٧٤٨). (٥) رواه مسلم (٧٣٠). ١ ٧٠ الأحكام الوسطى الظّهرِ، وركعتينٍ قبلَ العَصرِ، وركعتينِ بعدَ المغربِ، وركعتينِ قبلَ صلاةٍ الصّبحِ» (١). الترمذي، عن عبدالله بن السائب أن رسول الله وَ لفر كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: ((إِنّها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السّماءِ، وأُحبُّ أَن يصعدَ لِي فِيهَا عملٌ صَالِحٌ))(٢). وعن عائشة أن رسول الله و ﴿ كان إذا لم يصل قبل الظهر أربعاً صلاهن بعد(٣). أبو داود، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((رَحِمَ اللَّهُ امرأً صلَّى قَبَلَ الظُّهْرِ أَربعاً)(٤). وذكر ابن أبي خيثمة قال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن أبي سلمة قال: سمع النبي ◌َالقر ابن حذافة وهو يصلي يجهر بقراءته بالنهار، فقال: ((يَا عبدَ اللَّهِ سمِّع اللَّهَ وَلا تُسمِّعنَا)). أبو سلمة يروي عن عبدالله بن حذافة. وقد رواه عقيل ويونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عبدالله بن حذافة .... ذكر ذلك الدارقطني رحمه الله، قال: ورواه النعمان بن راشد والزبيري كلاهما عن الزهري(٥). البخاري، عن ابن عباس قال: بت في بيت خالتي ميمونة، قال فيه: (١) رواه النسائي (٢٦٢/٣). (٢) رواه الترمذي (٤٧٨). (٣) رواه الترمذي (٤٢٦) وفي سنن الترمذي ((بعدها). (٤) رواه أبو داود (١٢٧١). (٥) رواية يونس عن الزهري عن أبي سلمة عند ابن سعد (١٩٠/٤). ٧١ الجزء الثاني فصلى النبي ◌َّلهم العشاء، ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام ....... وذكر الحديث(١). مسلم، عن عبدالله بن بريدة عن عبدالله بن مغفل قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((بينَ كُلِّ أذانينِ صلاةٌ)) قالها ثلاثاً، قال في الثالثة: ((لِمِنْ شاءَ))(٢). وفي رواية قال في الرابعة: ((لمنْ شاءَ)(٣). هكذا رواه الثقات الأثبات عن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن ابن مغفل. ورواه حيان بن عبيدالله عن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن النبي ◌َّ قال: (بَيْنَ كلِّ أَذانينٍ صلاةٌ إِلّ المغرب»(٤). وحيان هذا هو ابن عبيدالله بن زهير أبو زهير العبدي، ذكر حديثه هذا أبو بكر البزار. وقال: حيان بن عبيدالله رجل من أهل البصرة مشهور ليس به بأس. وقال فيه أبو حاتم: صدوق. وقال فيه بعض المتأخرين: مجهول، ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيدالله المروزي والله أعلم. وخرج البخاري عن عبدالله بن مغفل أيضاً عن النبي وَلّم قال: ((صَلُوا قَبَلَ صلاةِ المَغربِ) في الثالثة ((لمنْ شاءَ كراهيةَ أَنْ يتخذَهَا النَّاسُ سُنَّةً)) (٥). الترمذي، عن كعب بن عجرة قال: صلى النبي ◌َّ في مسجد بني عبد (١) رواه البخاري (١١٧). (٢) رواه مسلم (٨٣٨). (٣) رواه مسلم (٨٣٨). (٤) رواه البزار (٦٩٣ كشف الأستار). (٥) رواه البخاري (١١٨٣ و٧٣٦٨). ٧٢ الأحكام الوسطى الأشهل المغرب، فقام ناس يتنفلون، فقال النبي وَّهِ: ((عَليكُمْ بِهِذِهِ الصّلاةِ فِي البيوتِ))(١). قال: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه . والصحيح ما روي عن ابن عمر قال: كان النبي ◌ُّله يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته . أبو داود، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وهو يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد(٢). مسلم، عن مختار بن فلفل عن أنس قال: كنا نصلي على عهد رسول الله ◌َ﴿ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، قلت له: أكان رسول الله ◌َّ صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا(٣). مسلم، عن كعب بن مالك أن رسول الله # كان لا يقدم من سفر إلا نهاراً في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه (٤). باب في العيدين ذکر أبو أحمد من حديث حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَّ ه يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى(٥). (١) رواه الترمذي (٦٠٤). (٢) رواه أبو داود (١٣٠١). (٣) رواه مسلم (٨٣٦). (٤) رواه مسلم (٧١٦). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٦٤٦/٢). ٧٣ الجزء الثاني قال أبو أحمد: أحاديث حجاج عن ميمون ليست بالمستقيمة. وذكر البزار من حديث مندل عن محمد بن عبيدالله عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ اغتسل للعيدين وجاء إلى العيد ماشياً .... وذكر الحديث(١). إسناده ضعيف. البخاري، عن أنس كان رسول الله صل﴿ لا يغدو يوم الفِطر حتى يأكل تمرات(٢). زاد في طريق منقطعة: ويأكلهن وتراً، وهذه الزيادة وصلها الدارقطني(٣). الترمذي، عن بريدة قال: كان النبي وَ الر لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي (٤). قال الدارقطني: حتى يرجع فيأكل من أضحيته(٥). وقال الترمذي في حديث بريدة: هذا حديث غريب. وقال من حديث الحارث الأعور عن علي: من السنة أن تخرج إلى العيد ماشياً، وأن تأكل قبل أن تخرج(٦). وذكر الدارقطني من حديث الوليد بن محمد الموقري قال: حدثنا الزهري أخبرني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر أخبره أن رسول الله وَلفي كان (١) رواه البزار (٦٤٨ و٦٥٣) وهذا مركب من حديثين عن صحابيين، وحديث سعد عند ابن ماجه (١٢٩٤). (٢) رواه البخاري (٩٥٣). (٣) انظر تعليق التعليق (٣٧٤/٢ _ ٢٧٥) ووصله الدار قطني (٤٥/٢). (٤) رواه الترمذي (٥٤٢). (٥) رواه الدار قطني (٤٥/٢). (٦) رواه الترمذي (٥٣٠). ٧٤ الأحكام الوسطى يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى(١). الموقري ضعیف عندهم. ومن مراسيل أبي داود عن الشعبي قال: كُنِسَ البقيع للنبي وَلّه يوم الفطر والأضحى(٢). مسلم، عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله وَالقر أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيَّض وذوات الخدور، فأما الحيَّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: (لتُلْبِسْهَا أُخْتُها مِنْ جِلبابِهَا)(٣). وقال البخاري: فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ(٤). أبو داود، عن يزيد بن حمير قال: خرج عبدالله بن بسر صاحب النبي وَالـ يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح(٥). مسلم، عن ابن عمر أن النبي ◌َ ﴿ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة(٦). وعن جابر بن عبدالله قال: شهدت مع رسول الله وَله يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله عز وجل وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى (١) رواه الدارقطني (٤٤/٢). (٢) المراسيل (ص ٩٦). (٣) رواه مسلم (٨٩٠) والبخاري (٣٢٤ و٣٥١ و٩٧٤ و٩٨٠ و١٦٥٢). (٤) رواه البخاري (٩٧١). (٥) رواه أبو داود (١١٣٥). (٦) رواه مسلم (٨٨٨). ٧٥ الجزء الثاني النساء فوعظهن وذكرهن فقال: ((تَصدّقْنَ فَإنَّ أكثرَكُنَّ حطبُ جَهَمَ)) فقامت امرأة من سِطَةِ النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: ((لأَنَكُنَّ تُكثرنَ الشکاةَ وَتكفرن العَشِیرَ)) قال: فجعلن یتصدقن من حلیھن یلقین في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن (١). زاد أبو داود: فقسمه على فقراء المسلمين(٢) . مسلم، عن ابن عباس أن رسول الله وَلهم خرج يوم الأضحى أو فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ..... وذكر الحديث(٣). وذكر أبو بكر البزار في مسنده من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله وَلّ و لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وإذا خرج صلى للناس ركعتين، فإذا رجع صلى في بيته ركعتين، وكان لا يصلي قبل الصلاة شيئاً، يعني يوم العيد (٤). مسلم، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله وَ ل# في الأضحى والفطر، فقال: كان يقرأ فيهما بـ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾(٥). النسائي، عن سمرة بن جندب أن رسول الله # كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَيِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْقَشِيَةِ﴾(٦). الترمذي، عن كثير بن عبدالله عن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده (١) رواه مسلم (٨٨٥). (٢) رواه أبو داود (١١٤٤). (٣) رواه مسلم (٨٨٤). (٤) رواه البزار (٦٥٢ كشف الأستار) وحذف الهيثمي منه بعضه، وهو عند ابن ماجه (١٢٩٣) والحديث رواه أحمد (٢٨/٣ و٤٠). (٥) رواه مسلم (٨٩١). (٦) رواه النسائي (١٨٤/٣). ٧٦ الأحكام الوسطى عمرو بن عوف أن رسول الله وَ﴿ كبر في العيدين في الأولى سبعاً قبل القراءة، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة (١). صحح البخاري هذا الحديث، وكذلك صحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال نبي الله وَّهِ: ((التكبيرُ فِي الفطرِ سبعٌ فِي الأُولىُ وَخمسٌ فِي الآخِرَةِ، والقراءةُ بعدَ كلتَيهِمَا))(٢). خرج هذا الحديث أبو داود من حديث عبدالله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بهذا الإسناد. وخرجه الدارقطني بهذا الإسناد وقال: ((سَبعاً فِي الأُولىُ وخَمساً فِي الآخرةِ سوى تكبيرةِ الصَّلاةِ»(٣). وهذا الحدیث ذكره أبو داود من حديث عائشة وقال: ((سِوی تَكْبیرتي الرّكوعِ» (٤). وفي إسناده عبدالله بن لهيعة. وقد رواه أبو بكر البزار من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله وقلت: ((التكبيرُ فِي العِيدينِ فِي الركعةِ الأُولىُ سبعُ تكبيراتٍ، وَفِي الآخرةِ خَمسٌ))(٥). وفي إسناد هذا الحديث فرج بن فضالة. وذكر أبو داود عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان كيف كان (١) رواه الترمذي (٥٣٦). (٢) رواه أبو داود (١١٥١). (٣) رواه الدارقطني (٤٧/٢ - ٤٨ و٤٨). (٤) رواه أبو داود (١١٥٠). (٥) لم أره في مسند البزار، ولا ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع ولا في كشف الأستار، ولعله رواه خارج المسند، والحديث رواه الدارقطني (٤٨/٢/٢ - ٤٩) والخطيب (٢٦٤/١٠) وابن عساكر (٢/١٦٥) والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١٢٤/ ٢). ٧٧ رسول الله وَيل يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربع تكبيرات على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم، قال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص(١). أبو داود، عن عطاء عن عبدالله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله ◌َّ العيد، فلما قضى صلاته أتى يخطب قال: ((فَمَنْ أَحبَّ أَنْ يجلسَ للخطبةِ فَليجلسْ، ومنْ أحبَّ أَنْ يذهَبَ فَليذهبْ))(٢). هذا يروى مرسلاً عن عطاء عن النبي وَلّ. أبو داود، عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي وَلقر أن ركباً جاءوا إلى النبي وَ لّ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإن أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم(٣). الترمذي، عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌َ لّ إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره(٤). خرجه البخاري(٥). وخرج أبو داود عن إسحاق مولى نوفل بن عدي قال: أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري أنه قال: كنت أغدو مع أصحاب رسول الله وَّر إلى المصلى (١) رواه أبو داود (١١٥٣). (٢) رواه أبو داود (١١٥٥) والنسائي (١٨٥/٣) وابن ماجه (١٢٩٠) ونقل الحافظ المزي عن النسائي أنه قال: هذا خطأ والصواب مرسل، انظر تحفة الأشراف (٣٤٧/٤). وقال أبو داود: هذا مرسل عن عطاء عن النبي ◌َّر. (٣) رواه أبو داود (١١٥٧). (٤) رواه الترمذي (٥٤١). (٥) رواه البخاري (٩٨٦) من حديث جابر، وجاء في بعض نسخ البخاري وقال محمد بن الصلت: عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، فعلى هذا خرجه البخاري تعليقاً، وانظر تعليق التعليق (٣٨٢/٢ _ ٣٨٥) وفتح الباري (٤٧٢/٢ - ٤٧٤). ٠ ٧٨ الأحكام الوسطى يوم الفطر ويوم الأضحى، فنسلك بطن بُطْحان حتى نأتي المصلى، فتصلي مع رسول الله وَّ ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا (١). قال أبو داود في هذا الحديث: عن أبي هريرة وغيره. وخرج عبيدالله التميمي عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي وَّر العيد في المسجد(٢). وخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه بالركاب، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجعل يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني، قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم(٣) . وذكر أبو داود في المراسيل عن أبي عيسى الخراساني عن الضحاك بن مزاحم قال: نهى رسول الله وَ﴿ أن يخرج يوم العيد بالسلاح(٤). ومن مراسيل أبي داود أيضاً عن الزهري أن النبي وسير كان يكبر من أول أيام التشريق إلى آخر أيام التشريف(٥) . قال أبو داود: كان شعبة ينكر هذا الحديث. وذكر الدارقطني من حديث عمار بن ياسر وعلي بن أبي طالب أنهما سمعا رسول الله وَه يكبر في دبر الصلوات المكتوبات من صلاة الفجر غداة (١) رواه أبو داود (١١٥٨). (٢) رواه أبو داود (١١٦٠). (٣) رواه البخاري (٩٦٦ و٩٦٧). (٤) رواه أبو داود في المراسيل (ص ٩٤ - ٩٥). (٥) رواه أبو داود في المراسيل (ص ٩٦). ٧٩ الجزء الثاني عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق(١). في إسناده جابر بن يزيد الجعفي وقد اختلف عليه. وعن جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله وَّ إذا صلى الصبح [يكبر] من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (٢). النسائي، عن أنس قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما، فلما قدم النبي ◌َّرِ المدينة قال: ((كَانَ لَكُمْ يَومانِ تَلعبونَ فِيهمَا وَقَدْ أَبدلكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيراً مِنْهُمَا يومَ الفطرِ ويومَ الأَضحَى))(٣) . مسلم، عن عائشة قالت: دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت بها الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله مص يره، وذلك في يوم عيد فقال رسول الله وَليقول: ((يَا أَبا بكرٍ إِنَّ لكلِّ قومٍ عِيداً وَهَذا عيدُنَا))(٤). وفي رواية: جاريتان تلعبان بِدُفِّ. وزاد في طريق آخر دعهما، فلما غفل غمزتهما، فخرجتا وكان يوم عِيد يَلعب السودان بالدَّرَقِ والحراب، فإما سألت رسول الله مرَّةٍ وإما قال: (تَشْتِهِينَ تَنْظرِينَ)) فقلت: نعم، فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول: (دُونَكُمْ يَا يَنِي أرفدَةَ)) حتى إذا مللت قال: ((حسبُكِ)) قلت: نعم، قال: ((فاذْهَبِي))(٥) . وعنها أن لعبهم هذا كان في مسجد رسول الله وَلاته . (١) رواه الدار قطني (٤٩/٢) وفي إسناده أيضاً عمرو بن شمر وهو أسوأ حالاً من جابر. (٢) رواه الدارقطني (٤٩/٢). (٣) رواه النسائي (١٧٩/٣ - ١٨٠). (٤) رواه مسلم (٨٩٢). (٥) رواه مسلم (٨٩٢). ٨٠ الأحكام الوسطى باب في صلاة الاستسقاء مسلم، عن عبدالله بن زيد قال: خرج رسول الله وَّ ه يوماً يستسقي، فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله، واستقبل القبلة، وحول رداءه وصلى ركعتين(١). زاد البخاري: جهر فيهما بالقراءة(٢). وزاد المسعودي: جعل اليمين على الشمال(٣). قال أبو داود: عن عمارة بن غزية عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد قال: استسقى رسول الله وَله وعليه خميصة سوداء، فأراد رسول الله وَ ملفات- أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلّبها على عاتقه(٤). وقال أبو داود أيضاً عن عبدالله بن كنانة أرسلني الوليد بن عتبة وكان أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله وَلاير في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله وَللتر متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلى فرقى على المنبر ولم يخطب خُطَبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد(٥). (١) رواه مسلم (٨٩٣) والبخاري (١٠٠٥ و١٠١١ و١٠١٢ و١٠٢٣ و١٠٢٤ و١٠٢٥ و١٠٢٦ و١٠٢٧ و ١٠٢٨ و٦٣٤٣). (٢) هو عند البخاري (١٠٢٤ و١٠٢٥). (٣) انظر الفتح (٥١٥/٢) حيث رواه البخاري (١٠٢٧) حيث قال: قال سفيان: فأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال. قال ابن المواق رداً على ابن القطان: الظاهر أن البخاري أخذه عن شيخه عبدالله بن محمد، ولا يلزم من كونهم لم يعدوا المسعودي في رجاله أن لا يكون وصل هذا الموضع عنه، لأنه لم يقصد الرواية عنه، وإنما ذكر الزيادة التى زادها استطراداً، قال الحافظ: وهو كما قال. وانظر تعليق التعليق (٣٩١/٢). (٤) رواه أبو داود (١١٦٤). (٥) رواه أبو داود (١١٦٥).