Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
الجزء الأول
قلت: هو من شيوخ أحمد، وقال النسائي لا بأس به (١).
٣٢ - حديث قال لعائشة وحفصة ((صُوما يَوماً مَكَانَهُ)).
خطاب بن القاسم عن خصيف عن ابن عباس. خصيف سيىء الحفظ،
ووثق خطاباً .
قلت: روى البرذعي عن أبي زرعة، هو منكر الحديث، يقال: اختلط.
٣٣ - حديث الحرث عن علي ((مَنْ ملكَ زَاداً وَرَاحِلَةً وَلَمْ يَحُجَّ .. )).
قال (الترمذي) حسن وفي إسناده مقال، رواه هلال بن عبدالله مولى
ربيعة عن أبي إسحق عنه(١).
قلت: قال (البخاري) هلال منكر الحديث.
٣٤ - حديث ((كُنَّا إِذَا حَجَجِنَا مَعَ رَسولِ اللهِ نَّهِ فَكُنَّا نُلَبِّي عَنِ النِّساءِ
وَنَزْمِي عَنِ الصِّبْيَانِ)).
رواه محمد بن إسماعيل الواسطي، سمعت ابن نمير عن أشعث بن سوّار
عن أبي الزبير عن جابر.
(١) تهذيب التهذيب ميزان (٣١٥/١) وقال الحافظ: إسماعيل بن عبد الكريم بن
معقل صدوق. تقریب ٤٦٤.
(٣٢) أورده الذهبي في الميزان (٦٥٦/١) في ترجمة خطاب بن القاسم وقال: وأخرج
النسائي لخطاب عن خصيف عمن سمّاه عن ابن عباس قوله عليه السلام لعائشة
وحفصة: صوما يوماً مكانه. قال فيه النسائي: هو حديث منكر، وخصيف ضعيف،
وخطاب لا علم لي به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وانظر الكامل لابن عدي
(٩٤٠/١). وتهذيب التهذيب (٣١٥/١).
(٣٣) رواه الترمذي ٨١٢ وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٨٠) في ترجمة هلال بن محمد.
(١) في الترمذي المطبوع ٨١٢: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي
إسناده مقال. وهلال بن عبدالله مجهول والحارث يضعف في الحديث. وقال ابن
عدي: ليس الحديث بمحفوظ. وانظر ميزان (٣١٥/٤).
(٣٤) رواه الترمذي ٩٢٧، وابن ماجه ٣٠٣٨، وأحمد ٣١٤/٣. وقال الترمذي: هذا
حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

٢٢
الأحكام الوسطى
١٠٠
قال (الترمذي): أَجمع أهل العلم أَنَّ المرأة لا يُلبي عنها غيرها(١).
فهذا خالفه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه.
ثنا ابن نمير، ولفظه ((حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهُ وَمَعَنَا النِّسَاءِ وَالصِّبيَان
فَلَبِينَا عَنِ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ)) .
قلت: تبين أن الحق مع أبي بكر.
٣٥ - حديث ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ)».
قال عبدالله بن المؤمل: عن أبي الزبير عن جابر.
وقال الدارقطني: ثنا عمر بن الحسن بن علي، حدثنا محمد بن هشام
المروزي - يعني ابن أبي الدُّمَيْك، ثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا ابن عيينة
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلِّ: (مَاءُ
زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، إِنْ شَرِبتُهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَربتهُ لِشَبَعِكِ أَشْبَعَكَ
اللّهُ، وَإِنْ شَربتَهُ لِظَمَئِكَ قَطَعَهُ اللهُ وَهِيَ هزمةُ جِبْرِيل، وَسُقْيَا إِلَهِ إِسْمَاعِيل))(١).
(١) سنن الترمذي (٢٦٦/٣ رقم ٩٢٧).
(٣٥) رواه ابن ماجة ٣٠٦٢، وأحمد (٣٥٧/٣، ٣٧٢). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٥)
في ترجمة عبدالله بن مؤمل. والذهبي في الميزان (٢/ ٥١٠) والبيهقي في الكبرى
(١٤٨/٥) وقال: تفرّد به عبدالله بن مؤمل. قال المناوي: الحديث فيه خلاف طويل
وتأليفات مفردة. قال ابن القيم: والحق أنه حسن، وجزم البعض بصحته، والبعض
بوضعه مجازفة. وقال ابن حجر: حسن غريب بشواهده وقال الزركشي: اخرجه ابن
ماجة بإسناد جيد. وقال الدمياطي إنه على رسم الصحيح. فيض القدير (٤٠٤/٥).
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن المؤمل. مصباح الزجاجة
(٢٠٩/٣).
(١) سنن الدارقطني (٢٨٩/٢ رقم ٢٣٨). والحاكم في المستدرك (٤٧٣/١)
والذهبي في الميزان.

٢٣
الجزء الأول
قلت: هؤلاء ثقات سوى عمر الاشناني إني أتهمه بوضعه(٢).
٣٦ - حديث ((أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ)) يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي
حبيب عن أبي وهب الحساني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه (حسنه
الترمذي).
قال المؤلف: وعندي أنه ضعيف لجهالة حال ضحاك، وأبي وهب،
ديلم. وقد قال (البخاري) في إسناده نظر.
قلت: لأنه في مناکیر یحیی.
٣٧ - حديث معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة
الثقفي أسلم وله عشر نسوة، فأسلمن معه، فأمر أن يختار منهن أربعاً .
فعن البخاري ليس بمحفوظ، والصحيح شعيب وغيره عن الزهري.
٣٨ - حديث عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم.
قال المؤلف: ليس هذا عندي بصلة، وقد رواه ابن وهب عن يونس عن
الزهري عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن رسول الله وَ لقول قال لغيلان حين
أسلم .. ورواه الليث عن يونس عن الزهري، قال: بلغني عن عثمان بن أبي
سوید .
وحديث معمر المذكور عن سعيد بن أبي عروبة، ويزيد بن زريع
(٢) قال الذهبي: فَآفة هذا هو عمر، فلقد أثم الدار قطني بسكوته عنه فإنه بهذا الإسناد
باطل. ميزان (١٨٥/٣).
(٣٦) سنن أبي داود ٢٢٤٣، والترمذي ١١٢٩ - ١١٣٠، وابن ماجه (١٩٥٠ - ١٩٥١)
وأحمد (٢٣٢/٤). وانظر: ميزان الاعتدال (٥٨٥/٤). وسنن الدار قطني (٢٧٣/٣).
(٣٧) سنن الترمذي ١١٢٨، وابن ماجه ١٩٥٣. وأحمد (١٣/٢، ١٤، ٤٤)، سنن
الدار قطني (٢٧٣/٣). وانظر التعليق المغني (٢٧٣/٣).
(٣٨) سنن الدار قطني (٢٧٠/٣).

٢٤
1
الأحكام الوسطى
وهارون بن معاوية عنه، وروي عن الثوري عن معمر كذلك.
٣٩ - الدارقطني، ثنا محمد بن نوح الجلديسابوري، ثنا عبد
القدوس بن محمد ثنا ابن مخلد، ثنا حفص بن عمر بن يزيد، قالا: ثنا
سيف بن عبدالله الجرمي، ثنا سوار (ابن مجشر) عن أيوب، عن نافع وسالم
عن ابن عمر أن غيلان الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي وَلّ، أن
يمسك منهن أربعاً، فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن وإلا
ورثتهن مالك وأمرت بغيرك.
زاد ابن نوح: فأسلم واسلمن معه، فسلم أربعة.
قلت: وكذا سيف، وهو غريب جداً.
٤٠ - حديث: ((لاَ تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّ مِنْ رَيْبةٍ، إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الذّوَاقِينَ)).
ليس إسناده بقوي.
فهذا يرويه البزار عن الفلاس، ثنا أبو معاوية، ثنا محمد بن شيبة بن
نعامة عن عبدالله بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي موسى الأشعري: فهذا
منقطع(١).
ورواه قاسم بن أصبغ: حدثنا أبو بكر بن أبي العوام، ثنا أبي، حدثنا
حفص بن عمر البرجمي عن عبدالله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن عمارة بن رائد عن عبادة بن نسي، عن أبي موسى:
والآخر منقطع، وعمارة يجهل.
(٣٩) سنن الدار قطني (٢٧١/٣ رقم ١٠٤). وانظر التعليق المغني (٢٧٢/٣).
(٤٠) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣٥/٤) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير
والأوسط عن أبي موسى وأحد أسانيد البزار فيه عمران القطان، وثقه أحمد وابن حبان
وضعفه یحیی بن سعید .
(١) كشف الأستار (١٩٢/١).

٢٥
الجزء الأول
قلت: وعبادة لم يلحق أبا موسى.
٤١ - حديث ((ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ». حسنه (الترمذي).
رواه عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك عن عطاء عن يونس بن ماهك عن
أبي هريرة، فابن أدرك لا يعرف حاله.
قلت: قد قال (النسائي) منكر الحديث(١).
٤٢ - حديث النهي عن الكلب إلا كلب الصيد، واهي الطرق.
وقال الدارقطني: ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا عبيد بن محمد
الصنعاني ثنا محمد بن عمر بن أبي أسلم، ثنا محمد بن الصنعاني، ثنا نافع بن
عمر عن الوليد بن عبدالله بن أبي رباح عن عمه عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً
((ثَلاَثٌ كُلَّهُنَّ سُحْتٌ كَسْبُ الحَجَّامِ وَمَهْرُ الْبَغْيِ، وَثَمْنُ الكَلْبِ إِلّ الكَلْبِ
الضَّارِي))(١).
الوليد ضعيف، قاله الدارقطني، قال المؤلف: رواته مجاهيل.
قلت: عبيد هو الكنسوري معروف، والصنعاني فلا أعرفه والإسناد
مظلم .
٤٣ - حديث ((إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ، وَلَيْسَ بَيِّنَة؟ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السّلْعَةِ
أَوْ يَتَنَاكَرَانِ».
فيه انقطاع قاله ابن عبد البر، فهذا رواه أبو العميس المسعودي.
(٤١) سنن أبي داود ٢١٩٤، الترمذي ١١٨٤، وابن ماجه ٢٠٣٩.
قال الترمذي : حسن غريب.
(١) ميزان الاعتدال (٥٥٥/٢).
(٤٢) سنن الترمذي ١٢٨١. وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه.
(١) سنن الدارقطني (٧٢/٣) وقال: الوليد بن عبيدالله ضعيف.
(٤٣) سنن الدار قطني (٢٠/٣).

٢٦
الأحكام الوسطى
حدثني عبد الرحمن بن محمد الأشعث عن أبيه عن جده عن ابن
مسعود، وإنما عبدالرحمن هذا ابن قيس بن محمد بن الأشعث، روى عنه
مجاهد والشعبي، وسليمان بن يسار والزهري. له عن عائشة.
فأما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة .
قلت: هو كبير، ولقيه ممكن، وهذا الحديث فرد رواه (أبو داود) عن
الذهلي و (النسائي) عن أبي حاتم جميعاً عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه
عن أبي العميس(١).
٤٤ - حديث (أبي داود) ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن محمد
المديني حدثني عبدالله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن
عبدالرحمن بن قيس أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف (ومن) خاله
عبدالله بن أبي أحمد، قال: قال علي: حفظت عن رسول الله وَلّهِ: ((لاَ يُثْمَ بَعْدَ
احْتِلامِ، وَلَا صُمّاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ)).
قال أبو محمد: المحفوظ موقوف، قال المؤلف: خالد وأبيه
مجهولان، وأبوه ثقة، ويحيى إما ضعيف أو مجهول، لعله ابن هانیء.
قل: أرى أنه أبو زكير، ويجوز أن يكون الجاري.
قال: وعبدالله بن أبي أحمد ابن جحش مجهول الحال، وما هو بوالد
بکیر بن عبدالله بن الأشج کما توهم ابن حاتم.
٤٥ - حديث ((الخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ».
(١) سنن أبي داود ٣٥١١ - ٣٥١٢، والترمذي ١٢٧٠، والنسائي (٣٠٢/٧ - ٣٠٣)،
وابن ماجه ٢١٨٦، وأحمد (٤٦٦/١).
(٤٤) أبو داود ٢٨٧٣.
(٤٥) سنن الترمذي ٢١٠٣ وفيه قال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه ٢٧٣٧ وأحمد
(٢٨/١). وأورده الذهبي في الميزان (٥٨٤١).

٢٧
الجزء الأول
حسنه (ت)، الثوري عن عبدالرحمن بن الحارث عن حكيم بن
حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة عن عمر.
قال المؤلف: حكيم لا تعرف عدالته.
قلت: وقال (ابن) سعد: لا يحتجون به(١).
٤٦ - حديث أن مولى النبي ◌َّ﴾ وقع من نخلة فمات، فقال (النبي ◌َّ-):
(انْظُرُوا هَلْ مِنْ وَارِثٍ؟)).
حسنه (الترمذي).
قال المؤلف: لا أدري لم لم يصححه، فإن رجاله ثقات ولا اختلاف فيه
ولا انقطاع، قال: ثنا بندار، ثنا يزيد، أنبأنا سفيان عن عبدالرحمن بن
الأصبهاني عن مجاهد بن وردان عن عروة عن عائشة.
فمجاهد ثقة، وإن لم يعرفه ابن معين، فقد عرفه أبو حاتم ووثقه،
وحدث عنه شعبة، وابن الأصبهاني فثقة .
قال كاتبه: بالجهد أن يكون حسناً لأمور، أحدها أنه معنعن، وثانيها أن
مجاهداً هذا شيخ محله الصدق مثل ما هو كالزهري وهشام بن عروة في
التثبت، فتفرده بالجهد أن يكون صحيحاً غريباً ولو استنكر حديثه هذا لصاغ.
وثالثهما أن عبد الرحمن الأصبهاني اثنان أحدهما حديثه في الكتب الستة
وهو قديم الموت، من أقران منصور والأعمش، وثقة لا نزاع فيه والثاني
عبدالرحمن بن سليمان الأصبهاني، يروي عن عكرمة والشعبي، وتأخر إلى
زمن هارون الرشيد، فما أبعد أن يكون هو صاحب الحديث. روى عنه
محمد بن سعيد الأصبهاني، ومحمد بن سليمان بن الأصبهاني وجماعة، قال
(١) طبقات ابن سعد (٢١٢/٩). وانظر ميزان الاعتدال (٥٨٤/١).
(٤٦) أبو داود ٢٩٠٢، الترمذي ٢١٠٥، ابن ماجه ٢٧٣٣، أحمد (١٣٧/٦، ١٧٤،
١٨١).

٢٨
الأحكام الوسطى
أبو حاتم: هو صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وروى الكويج
عن ابن معين توثيقه، فهو كما ترى مختلف فيه ليس بالثقة مطلقاً، والحديث
في السنن الأربعة.
٤٧ - حديث تميم ((مَنْ أَسلمَ عَلى يدِ رَجل فَهُو أَوَلَى النَّاسِ .. )).
قال (البخاري): اختلفوا في صحته، فهذا ليحيى بن حمزة عن
عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز سمعت عبدالله بن موهب يحدث أبي عن
قبيصة بن ذؤيب عن تمیم .
وعلته الجهل لحال ابن موهب قاضي فلسطين.
فقلت: ذا قد روى عنه الزهري والكبار، ولكن علة الحديث أنه مرة
أرسله عن تميم فأسقط قبيصة، ومرة قال: عن قبيصة أن تميماً قال الرسول
اللّه ◌َالجهل .
٤٨ - حديث ((عَلَى كُلِّ بَيْتٍ فِي العَامِ أُضْحِيَةٍ وَعَتِيرَةٍ)). ابن عون عن
عامر أبي رملة عن مخنف بن سُليم. إسناده ضعيف، فصدق لجهالة عامر.
قلت: رواه الأربعة من طرق عن عون وحسنه (الترمذي).
٤٩ - حديث نهى عن لبس الذهب إلا مُقطعاً، ثُم قال: جاء المنع من
(٤٧) أبو داود ٢٩١٨، والترمذي ٢١١٢، وابن ماجه ٢٧٥٢، وأحمد (١٠٢/٤ - ١٠٣).
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلّ من حديث عبدالله بن وهب، ويقال ابن
موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبدالله بن وهب وبين تميم الداري
قبيصة بن ذؤيب ولا يصح رواه يحيى بن حمزة عن عبدالعزيز بن عمر وزاد فيه
قبيصة بن ذؤيب. وهو عندي ليس بمتصل.
(٤٨) أبو داود ٢٧٨٨، والترمذي ١٥١٨، والنسائي (١٦٧/٧)، وابن ماجه ٣١٢٥. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من
حديث ابن عون. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٢٦٣) في ترجمة عامر أبو رملة.
(٤٩) أبو داود ٤٢٣٨، والنسائي (١٥٧/٨)، وأحمد (٤٥٥/٦، ٤٥٧، ٤٦٠). من حديث=

٢٩
الجزء الأول
تحلي النساء به عن ثوبان وحذيفة وأسماء بنت يزيد وأبي هريرة عن النبي وَّر،
والصحيح الإباحة. ولا ينبغي أن يضعف خبر ثوبان، أبلغ ما فيه يحيى بن أبي
كثير عن زيد بن سلام وفيه انقطاع، فقوله عن حذيفة خطأ صوابه عن أخت
حذيفة وحديث أسماء رواه ابن العطار، ثنا يحيى أن محمود بن عمرو
الأنصاري حدثه أنها حدثته أن رسول الله وَّةٍ قال: ((أَيَّما امرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ ذَهَباً
قُلِّدَتْ فِي عُنُقِهَا ضله منَ النَّارِ. وَأَيّما امْرَأَةٍ جَعْلَتْ فِي أُذُنَيْهَا خِرصاً فَكَذَلِكَ)).
ورواه الدستوائي عن یحیی، محمود مجهول.
قلت: أسماء عمته وقد وثق، ولكن المتن منكر.
٥٠ - حديث: ((أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةٍ صَفٍّ)). حسنه (الترمذي)
لضرار بن مرة عن محارب بن دينار عن ابن بريدة عن أبيه. علله برواية
علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة مرسلاً، ويروى عن سليمان عن أبيه. قال
المؤلف: لا ينبغي تعليله بذلك.
قلت: ما هذا بتعليل بل حكاية الواقع، وإنما لم يصححه الترمذي لغرابة
خبر ضرار.
٥١ - حديث البزار ((أَوَلُ مَا خَلقَ اللهُ القَلَمَ، فقالَ لَهُ: اجرٍ فَجَرى بِمَا هُوَ
كَائِنٌ)) حسنه البزار، فهذا لزيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني
أسماء بنت يزيد. وأورده الذهبي في الميزان (٧٨/٤) في ترجمة محمود بن عمرو
=
الأنصاري وقال فيه: فيه جهالة، ووثقه ابن حبان.
(٥٠) الترمذي ٢٥٤٦، وابن ماجه ٤٢٨٩. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رُوي هذا
الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي ◌َّهُ مُرْسلاً، ومنهم من
قال: عن سليمان بن بريدة عن أبيه. وأورده الذهبي في الميزان (٣٢٨/٢) في ترجمة
خالد بن عمرو الملطي وقال: من مناكيره.
(٥١) أبو داود ٤٧٠٠، والترمذي ٢١٥٥ -٣٣١٩، وأحمد (٣١٧/٥). قال الترمذي: وهذا
حديث غريب من هذا الوجه، وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٦٧٤) في ترجمة عبد
الواحد بن سلیم.

٣٠
الأحكام الوسطى
أيوب بن أبي زيد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده، فالوليد لا
يعرف حاله.
قلت: حديثه في الصحیحین. قال: وأیوب كذلك وقد روى عنه زیدبن
أبي أُنيسة ویزید بن سنان.
قلت: حمصي مقل.
وقال (الترمذي): حدثنا يحيى بن موسى، ثنا أبو داود، حدثنا عبد
الواحد بن سليم سمع عطاء بن أبي رباح سمع الوليد بن عُبادة قال: دعاني أبي
فقال: اتق الله، ولن تتقي حتى تؤمن بالقدر كما سمعت رسول الله وَ له يقول:
((أَوْلُ مَا خَلَقَ اللهُ القَلمَ، فقالَ: اكتُبْ، قال: مَا أَكْتُبُ؟ قَال: اكتُبِ القَدَرَ، مَا
كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ))، قال: غريب، عبد الواحد واه(١).
٥٢ - حديث أبي رزين يا رسول الله، أين كان ربنا؟ قال: ((كَانَ فِي
المَاءِ .. )).
حسنة (الترمذي) لحماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس
عنه. فوكيع لا يعرف، وتفرد عنه يحيى وكان شعبة وهشيم وأبو عوانة
يقولون: ابن عدس وقد صحح الترمذي حديث ((الرُّؤْيَا عَلى رِجْلِ طَائِرٍ)) قلت:
لكونه لشعبة عن يعلى(١).
٥٣ - حديث عبدالله بن عمرو: أخبرنا عن ثياب الجنة، أتنسج؟
وهذا ضعيف رواه محمد بن عبدالله بن علاثة، ثنا العلاء بن عبدالله أن
(١) عبدالواحد بن سليم بصري. ترجم له في الميزان (٦٧٣/٢): وقال: هالك. قال
أحمد: أحاديثه موضوعة. وضعفه يحيى. وقال النسائي: ليس بثقة.
(٥٢) الترمذي ٣١٠٩.
(١) الترمذي ٢٢٧٩ وقال: هذا حديث حسن صحيح وأبو رزين العقيلي اسمه
لقيط بن عامر .
(٥٣) رواه أحمد في مسنده (٢٠٣/٢، ٢٢٤) وأورده الذهبي في الميزان (٦١٨/١) في
ترجمة حنان وقال: لا يعرف تفرد عنه العلاء بن عبدالله بن رافع.

٣١
الجزء الأول
الحنان بن خارجة حدثه عنه. تابعه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن العلاء
وطوله.
قلت: ماذا بضعيف وحنان مع جهالته ما ضعف.
٥٤ - حديث (أبي داود عن) المقدام: وادخل أصابعه في صماخ أذنيه،
فيه حريز بن عثمان وعنه الوليد بن مسلم مدلس عن عبدالرحمن بن ميسرة لا
يعرف(١).
قلت: شيوخ حریز ثقات .
٥٥ - حديث عبادة: ((إِنْ أَدْرَكْتَها أُصَلِّي مَعَهُمْ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ)) يرويه
هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي عن أبي أَبيّ ابن امرأة عبادة عن
عبادة. فأبو أُبيّ صحابي، و (أبو) المثنى إن كان ضمضماً الاملوكي فمعروف.
وأما أبو محمد بن الجارود فإنه جعل لهما ترجمتين ثم قال: وقيل هما واحد
ولم يبن لي ذلك، إلى أن قال المؤلف: وإذا كان واحداً فإنه لا يعرف، وكذا
إن كانا اثنين، ولا أثر لكونهما واحداً إلا أن يكون روى عنه رجلان هلال
المذكور، وصفوان بن عمرو وعدالته فيما علمت. فإن قيل: فابن عبد البر قال
أثر هذا الحديث: أبو المثنى ثقة، قلنا: لم يأت في توثيقه بقول معاصر أو قول
من أخذ عن معاصر، فلا يقبل توثيقه، إلا أن يكون في رجل معروف قد انتشر
له من الحديث ما يعرف به حاله، وهذا ليس كذلك. قلت: وثقه ابن عبدالبر
لکونه ما غمز أصلاً، ولا هو مجهول لرواية ثقتین عنه.
٥٦ - حديث: رخص في دم الحبون.
(٥٤) أبو داود ١٢١، ١٢٢، ١٢٣. وابن ماجه ٤٢٢. وأحمد (٤/ ١٣٢).
(١) انظر الميزان (٥٩٤/٢).
(٥٥) أبو داود ٤٣٣، وابن ماجه ١٢٥٧، وأحمد ٣١٤/٥١، ٣١٥، ٣٢٩.
(٥٦) أورد الحديث الذهبي في الميزان (٣٣٣/١) من حديث ابن عباس في ترجمة بقية بن
الوليد.

٣٢
الأحكام الوسطى
لبقية عن أبي جريج، فقال: قال الدارقطني: هذا باطل، لعل بقية دلسه
عن واه. فهذا مفسد لعدالة بقية.
قلت: هو مذهب ورأي له وللوليد بن مسلم، وما رأيناك تغمز الوليد.
٥٧ - حديث: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله وَ ل من عمر بن
عبدالعزيز، فيه وهب بن مأنوس مجهول، فأظن أبا محمد قنع برواية جماعة
عنه، وذا شيء لا مقنع فيه، فإن عدالته لا تثبت بذلك.
قلت: خالفك في هذا خلق.
٥٨ - حديث: ((مَنْ قَالَ يَثْرِبَ: فَلْيَقُلْ المَدِينَة عَشْراً)).
فيه عثمان بن حفص عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده.
قلت: قال (البخاري) في إسناده نظر.
٥٩ - حديث ((الِّرَبَا وَإِنْ كَثُرُ فَإِنهُ يَصِيرُ إِلَى قَلِّ ».
رواه البزار من طريق شريك عن الركين بن الربيع عن أبيه عن جده عن
عبدالله مرفوعاً فيه شريك. قلت: وفيه جد الركين وهو عميلة الفزاري لا
يعرف .
٦٠ - حديث ابن مسعود: ((بَيْعُ المحفلاتِ خلاَبَةٌ)).
(٥٧) وهب بن مانوس العدني ويقال البصري ذكره ابن حبان في الثقات ولم يوثقه غيره،
انظر تهذيب التهذيب (١٦٦/١١).
(٥٨) انظر الميزان (٣٢/٣) في ترجمة عثمان بن حفص بن خلدة.
(٥٩) رواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧) عن الركين بن الربيع عن أبيه الربيع عن ابن
مسعود. قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(٦٠) ابن ماجه ٢٢٤١، وأحمد (٤٣٣/١). والبيهقي في الكبرى (٣١٧/٥) قال
البوصيري: هذا إسناد فيه جابر الجعفي وقد اتهموه. مصباح الزجاجة (٢٨١٣).

٣٣
الجزء الأول
سكت عنه وهو من طريق المسعودي عن جابر الجعفي. وعن أبي
الضحى عن مسروق عنه، وعنه بواو وهذا خطأ والله مسمج من عبد الحق،
والصواب بلا واو.
وكذا في كتاب ابن أبي شيبة، والبزار. ولم يدرك المسعودي أبا
الضحى.
قلت : ولا جابر ومسروقاً.
٦١ - حديث (دَعُوا الناسَ يَرَزِقُ اللهُ بَعْضَهُمْ .. )).
من رواية زهير عن أبي الزبير عن جابر، مُعَنْعَن .
قلت: زدت في النكارة.
٦٢ - حديث، قال البزار: حدثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا عمرو بن
محمد بن أبي رزين، ثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن مرزوق عن بلال قال:
كان عندي تمر فبعته .. منه بنصف كيله، أو ببعض كيله، فأتيت النبي وَيّ
فحدثته فقال: ((رُدّهُ وَخُذْ تَمْرَكَ، الثَّمْرُ مِثْلاً بمثلٍ))، قال: ففعلت.
قال البزار: رواه أيضاً عثمان بن عمر عن إسرائيل(١).
وحدثنا محمد بن معمر، ثنا روح، ثنا كثير بن يسار عن ثابت عن أنس
(٦١) مسلم ١٥٥٢، وأبو داود ٣٤٤٢. والترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير.
والنسائي عن ابن جريج عن أبي الزبير. ورواه ابن ماجه ٢١٧٦ وأحمد (٣٠٧/٣).
وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس أخرج له /ع. وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة
أخرج له /ع. فإن النكارة من عنعنة أبي الزبير لأنه مدَّس، ولا أدري من أين أتت
زيادة النكارة .
(٦٢) رواه البزار كما في كشف الأستار ١٣١٤. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(١١٢/٤) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير، ورجال البزار رجال الصحيح، إلا
أنه من رواية سعيد بن المسيب عن بلال، ولم يسمع سعيد من بلال.
(١) كشف الأستار ١٣١٦.

٣٤
الأحكام الوسطى
قال: أتي رسول الله وَله بتمر الريان فقال: ((أَنَّى لَكُمْ هَذَا؟)) قالوا: كان عندنا
تمر بعل، فبعناه صاعين بصاع. فقال: ((رُدُّوهُ))(٢).
قلت: رواتهما ثقات.
٦٣ - حديث (الترمذي): ثنا علي بن خشرم، ثنا عيسى بن يونس عن
عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوابلي عن أبي هريرة عن
النبيِ وَّ قال: ((إِنَّ اللهَ يَقولُ: ابنَ آدمَ، تَفرّغَ لِعِبادَتِي أَمْلأُ صَدْرَكِ غِنَّى .. ».
أبو خالد هرم لا بأس به، وزائدة لا يعرف حاله. قلت: وثق.
٦٤ - حديث قتادة عن خليد العصري عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((مَا
طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَّ بُعثَ بِجْنبتَيَّها مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: يَا أَيُّها النَّاسُ هَلمّوا إِلى
ريّكُمْ)) .. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة.
قلت: إسناده صالح.
٦٥ - حديث آدم: ثنا الليث عن معاوية بن صالح عن أبي عبد الرحمن -
وهو القاسم - عن أبي أمامة عن النبي ◌ِّالّ: ((تَدَنُو الشَّمسُ يَومَ القِيامَةِ فَدرَ مِيلٍ،
تَغْلِي مِنها الهَوامُ كَمَا تَغِي القُدورُ عَلَى الأَثافِي».
إسناده: حسن لا صحيح.
قلت: تركت أحاديث جمة تعنت فيها ابن القطان منها أحاديث من مسلم
وأحاديث حسنة، وأحاديث أدخلتها في ميزان الاعتدال.
(٢) كشف الأستار ١٣١٧ .
(٦٣) سنن الترمذي ٢٤٦٨ وقال: هذا حديث حسن غريب وأبو خالد الوابلي اسمه هرمز.
قال الحافظ: اسمه هرمز ويقال هرم انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٨٣/١٢).
وزائدة بن نشيط ذكره ابن حبان في الثقات. له عند أبي داود في القراءة في صلاة
الليل، وعند الآخرين (ابن آدم تفرغ .. ) انظر تهذيب التهذيب (٣٠٧/٣).
(٦٤) وأخرجه أحمد (١٩٧/٥)، وعبد بن حميد ٢٠٧، والحاكم في المستدرك (٤٤٥/٤)
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

٣٥
الجزء الأول
٦٦ - حديث من الدارقطني، من حديث أبي بكر عبد الحميد بن جعفر
الخنفي عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إِذَا قَرأْتُمُ
الحَمدُ للهِ، فَاقرؤُوا: بسْم اللهِ الرحمنِ الرّحيمِ إِنّها إِحْدَى آيَاتِها)). ثم قال:
رفعه عبد الحميد بن جعفر وقد وثقه جماعة، وأبو حاتم يقول: محله الصدق.
وكان الثوري يضعفه ونوح ثقة مشهور، قال ابن القطان، فهو بهذا القول
قد صححه. وأخطأ خطأ فاحشاً في قوله من حديث أبي بكر عبدالحميد بن
جعفر، وهذا تعبير لا يليق به، ولعله سقط من الكلام، وإنما هو أبو بكر
الخنفي عن عبد الحميد بن جعفر وإنما اسم أبي بكر عبد الكبير، وهو أخو أبي
علي عبيدالله، أنبأ عبد المجيد وهو ثقة.
قال الدارقطني وابن السكن: ثنا ابن مساعد، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو
بكر فذكره عن عبد الحميد بن جعفر بما تم، قال أبو بكر: فلقيت نوحاً
فحدثني به موقوفاً يعني أن نوحاً أنكر رفعه.
قلت: فوهم في رفعه عبد المجيد، وليس بذاك الثبت، وقد نسب إلى
القدر، وخرج بالمدينة مع أبي حسن .
٦٧ - حديث: كان إذا توضأ أخذ كفاً فأدخله تحت حنكه. تفرّد به
الوليد بن ذوران عن أنس. وفي الزهريات للذهلي ثنا محمد بن عبدالله بن
خالد الصفار من أصلي وكان صدوقاً.
حدثنا محمد بن حرب ثنا الزبيدي عن الزهري عن أنس أن رسول
الله ◌َ لّ توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته فخللها ثم قال: ((هَكَذَا أَمَرِنِي رَبِّي)).
(٦٦) سنن الدار قطني (٣١٢/١). والبيهقي في الكبرى (٤٥/٢).
(٦٧) أبو داود ١٤٥. وابن ماجه ٤٣١. وللحافظ ابن حجر كلام في هذا الحديث نقله
الشوكاني في نيل الأوطار (١٨٤/١) فراجعه.

٣٦
الأحكام الوسطى
فهذا عندي صحيح، لا تضره رواية من رواه عن محمد بن حرب عن الزبيدي
قال بلغني عن أنس، فليس من لم يحفظ حجة على من حفظ. قال الذهلي:
ثنا يزيد بن عبدربه ثنا ابن حرب فذكره. قال الذهلي: وهذا المحفوظ وحديث
الصفار واهي.
قلت: كفانا الذهلي مؤنتك.
٦٨ - حديث ابن عمر: ((اغْسُلُوا قَتْلَاكُمْ)) ساقه من عند ابن عدي في
ترجمة حنظلة بن أبي سفيان، فإسناده ثقات، قلت: لكنه منكر جداً تكلم في
حنظلة لأجله .
٦٩ - حديث أم سلمة في زكاة الحُلي. فيه ثابت بن عجلان ولا يحتج
به، فهذا مما قاله غيره، بل قال العقيلي: لا يتابع على حديثه تحامل عليه،
فإنه إنما يمس بهذا من لا يعرف بالثقة، وثابت وثقه .
قلت: قال أحمد: أنا متوقف فيه.
٧٠ - حديث: ((مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَومُ رَمَضانَ فَليسردْ وَلاَ يَقطعْ)). رواه
(٦٨) الكامل لابن عدي (٨٢٧/٢) وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا
عن ابن سابور. وانظر: ميزان الاعتدال (٦٢١/١) وساقه الذهبي وقال: ساق له ابن
عدي حديثاً منكراً، ولعلّه وقع الخلل فيه من الرواة إليه.
(٦٩) رواه أبو داود ١٥٦٤. والبيهقي في الكبرى (١٤٠/٤). وأورده الذهبي في الميزان
(٣٦٥/١) في ترجمة ثابت بن عجلان. أما العقيلي فذكر في الضعفاء (١٧٦/١) في
ترجمة ثابت بن عجلان وساق له حديثاً غير حديث الباب وقال: لا يتابع عليه .
(٧٠) رواه الدار قطني (١٩٢/٢) وقال عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف الحديث. والبيهقي
في الكبرى (٢٥٩/٤) وقال: قال علي: عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف. وقال
البيهقي: عبد الرحمن بن إبراهيم مدني قد ضعفه يحيى بن معين والنسائي
والدار قطني. ووثقه الدار قطني فقال: ثقة (١٩٢/٢ رقم ٥٧). وأورد الحديث الذهبي
في الميزان (٥٤٥/٢) في ترجمة عبدالرحمن بن إبراهيم قال: ومن مناكيره وساقه
بسنده ونقل عن أحمد: ليس به بأس. وقيل: وثقه البخاري.

٣٧
الجزء الأول
عبدالرحمن بن إبراهيم القاص عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً، وقد
وثق وضعف قلت: قال أبو حاتم: أنكر عليه حديث، وليس بالقوي، وقال
أحمد: ليس به بأس فأما هذا الحديث لا بأس به، قلت: بل هذا منكر،
والعلاء فَعُدَّ سيىء.
٧١ - حديث معاذ (غزونا خيبر فأصبنا غنما فقسم بعضها). يرويه أبو
عبدالعزیز شیخ أردني، فكأنه لم يعرف هذا فرمی بالحديث من أجله.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا
يحيى بن حمزة، ثنا أبو عبدالعزيز عن عبادة بن نسي عن ابن غنم عنه وبرجاله،
وهذا هو يحيى بن عبدالعزيز والد المتكلم أبي عبدالرحمن الشائص الأعمى،
روى عنه أيضاً الوليد بن مسلم، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس.
قلت: هذا لا يعرف بإسناد سوى هذا، وابن مصفى يُعد تفرده منكرا(١).
٧٢ - حديث رجل من الأنصار: ((إنَّ النُهبةَ لَيستْ بِأَحَلِّ مِنَ المِيتَةِ)).
رواه عاصم عن كليب عن أبيه عنه، وهذا رجاله ثقات لكن هذا الرجل
لا ينبغي أن يقبل منه ادعاء مزية الصحبة لنفسه، كما لا يقبل ممن يوثق نفسه.
قلت: عاصم قال ابن المديني: لا احتج بما انفرد به(١).
٧٣ - حديث جابر: في امرأة أعطاها ابنها حديقة .. ثم قال: والصحيح
هو: أن ((أَيَّما رَجْلٍ أَعْمَرَ رَجُلاً فَهِي لَهُ وَلِعقبِهِ)).
قلنا: الأول صحيح.
(٧١) أبو داود ٢٧٠٧ .
(١) انظر ترجمته في الميزان (٤٣/٤).
(٧٢) رواه البيهقي (٩/ ٦١).
(١) انظر: ميزان الاعتدال (٣٥٦/٢).
(٧٣) أبو داود ٣٥٥٧، وأحمد (٢٩٩/٣).
.

٣٨
الأحكام الوسطى
(أبو داود) ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان عن
حبيب عن حميد الأعرج عن طارق المكي عنه. وهم ثقات، وطارق كان
قاضي مكة وثقه أبو زرعة .
قلت: هو فرد غريب يستنكر، وعثمان ومعاوية فيهما شيء.
٠ ٧٤ - حديث ابن عباس في ديَّة الأصابع ((لكلِّ أصبعٌّ عَشْرٌ)) قال الترمذي:
حسن غريب فلا أعرف لما لم يصححه، ساقه الحسين بن واقد عن يزيد
النحوي عن عكرمة عنه، فهؤلاء ثقات على أصله، وقد احتج بعكرمة كثيراً.
قلت: بالجهد أن يكون هذا المتن بهذا الإسناد حسناً فدع النكد.
٧٥ - حديث ابن عباس: اشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة.
حسنه (الترمذي)، فهو عندي صحيح، حسين بن واقد عن علياء بن
أحمر عن عكرمة عنه.
قلت: استنكر أحمد للحسين أحاديث(١).
٧٦ - حديث ابن عمر: كان النبي ◌ّاليوم يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته
بالورس والزعفران. وقال: صح نهيه عن التزعفر، فأوهم ضعف هذا.
فقال (أبو داود): ثنا عبد الرحمن بن مطرف، ثنا عمرو بن محمد
العنقري، ثنا ابن أبي رواد عن نافع عنه، فعمرو ثقة.
قلت: ابن أبي رواد، قال ابن حبان: روى عن نافع نسخة موضوعة،
قال علي بن الجنيد ضعيف(١).
(٧٤) الترمذي ١٣٩١ .
.(٧٥) الترمذي ٩٠٥ قال الترمذي: حسن غريب.
(١) انظر: ميزان الاعتدال (٥٤٩/١).
.(٧٦) أبو داود
(١) انظر: المجروحين (١٣٦/١)، وميزان الاعتدال (٦٢٨/٢).

٣٩
الجزء الأول
قلت: وتفرده يعد منكراً، ولم يخرجا له في الصحيح.
٧٧ - حديث ابن عمر: ((تُقْبلُ توبةُ العبدِ مَا لَمْ يُغَرغِرُ)) حسنه (الترمذي).
فهذا يحمل أن يقال: صحيح. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه
عن مکحول عن جبير بن نفیر عنه.
قلت: بل هو منكر، قد ضعفه ابن معين في رواته عثمان بن سعيد،
وقال مرة: ليس به بأس، وقال أحمد أحاديثه مناكير، وقال (النسائي) ليس
(١)
بالقوي(١) .
وقال ابن عدي: كتبت حديثه على ضعفه. قلت ومكحول مدلس فأين
الصحة منه(٢)
.
٧٨ - حديث أنس: ((كلُّ ابنُ آدَمِ خَطّاءُ)) ..
قال (الترمذي): غريب. فهذا عندي صحيح. زيد بن الحباب، ثنا
علي بن مسعدة، ثنا قتادة عنه.
قلت: بل ضعيف، قال (البخاري): علي بن مسعدة فيه نظر(١).
٧٩ - حديث ابن عمر: ((إِذَا أَمسكَ الرجلُ الرجلَ، وقَتلهُ آخرُ يُقتلُ القَاتِلُ
وَيُحبسُ المُمْسِكُ)).
(٧٧) الترمذي ٣٥٣٧ وقال: حسن غريب. وأورده في الميزان (٥٥٢/٢) في ترجمة عبد
الرحمن بن ثوبان وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٩٢).
(١) انظر: ميزان الاعتدال (٥٥١/٢).
(٢) الكامل (١٥٩٣/٢).
(٧٨) الترمذي ٢٤٩٩ وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن
قتادة .
(١) انظر: ميزان الاعتدال (١٥٦/٣).
(٧٩) سنن الدار قطني (١٤٠/٣).

٤٠
الأحكام الوسطى
قال الدارقطني: رواه الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عنه.
ورواه معمر وابن جريج عن إسماعيل مرسلاً، وهو أكثر فهذا صحيح
عندي لجواز أن إسماعيل رواه على الوجهين، فإنه يجوز للمحدث أن يرسل ما
عنده بالاتصال، وإنما يُعَد هذا اضطراباً إذا كان الراوي سبىء الحفظ. وهو من
رواية الحفري عن الثوري، وقد رواه و کیع عن الثوري فلم يصله .
قلت: تعین والله إرساله، ووهی اتصاله.
قال ابن القطان: ولم يقدم في هذا الباب ولا في ما قبله من نظر
عبدالحق تضعيفاً لأحاديث بأشياء لا ينبغي أن تعد عللاً ككون الحديث يكون
تارة مسنداً وتارة مرسلاً، ويجيء تارة مرفوعاً وتارة موقوفاً، ولعلك لم
يتحصل لك من مثل ما ذكرناه مذهب عبد الحق في ذلك، فلنعرض عليك ما
تيسر ليتبين لك اضطرابه في رأيه فمن ذلك:
٨٠ - حديث: ((إِذَا سَجدَ فلا يُبْرك كَالبَعيرِ))، قال: رواه همَّام مرسلاً
وهو ثقة .
٨١ - وحديث: ((الأرضُ (كُلّها) مَسجدٌ إِلاَّ المقْبَرَةُ وَالحَمَّامُ))، قال:
(٨٠) رواه أبو داود ٨٣٩. والترمذي ٢٦٨. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. قال:
وروی همّام عن عاصم هذا مرسلاً ولم يذكر فيه وائل بن حجر.
(٨١) أبو داود ٤٩٢، الترمذي ٣١٧. ابن ماجه ٧٤٥، أحمد (٨٣/٣، ٩٦). قال
الترمذي: حديث أبي سعيد قد روي عن عبدالعزيز بن محمد روايتين: منهم من ذكره
عن أبي سعيد، ومنهم من لم يذكره، وهذا حديث فيه اضطراب: روى سفيان الثوري
عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي ◌َّلأول مرسل .. ورواه حماد بن سلمة عن
عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي وَّر. ورواه محمد بن إسحاق عن
عمرو بن يحيى عن أبيه قال: وكان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي وَّر ولم يذكر
فيه عن أبي سعيد عن النبي ◌َّله. وكأن رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن
النبي ﴾ أثبت وأصح مرسلاً.