Indexed OCR Text
Pages 901-920
فإنه ليس فيه ذكر القنوت وهي حكاية لا عموم لها، فتحمل على غير حالة القنوت، جمعاً بين الأحاديث، ثم حكى عن تهذيب البغوي(١) أن الشافعي ذهب إلى أنه يقنت في الصبح إذا فرغ من قوله: ((ربنا لك الحمد)) إلى آخره يعني وهو قوله: ((من شيء بعد)) أو: ((لا ينفع ذا الجد منك الجد)) وإذا علمت كلام ابني الفركاح فيما هو مأثور في الجملة، فما زاده هذا الإمام بذلك أحرى، لأنه لم يرد في هذا المحل كما قاله المرشد، ولكن عند سماع الرعد والصواعق، ولفظه عند البخاري في الأدب المفرد(٢)، والترمذي في جامعه(٣) والنسائي في عمل اليوم والليلة(٤) والحاكم في مستدركه(٥): كان النبي ◌َّر إذا سمع الرعد والصواعق قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك)). وكذا أخرجه ابن السني(٦) عن أبي يعلى(٧) وفي لفظ للنسائي أيضاً(٨): إذا سمع الرعد والبروق قال: ((اللهم لا تقتلنا غضباً ولا تقتلنا نقمة، وعافنا قبل ذلك)) ولفظ الطبراني في الدعاء(٩): ((اللهم لا تهلكنا (١) انظر: شرح السنة للبغوي ١٢٣/٣، ١٢٦. (٢) الأدب المفرد، باب الدعاء عند الصواعق ١٨٣/١-١٨٤ رقم (٧٢١). (٣) كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا سمع الرعد ٥٠٣/٥ رقم (٣٤٥٠) وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (٤) باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق ص٥١٨ رقم (٩٢٨). (٥) المستدرك ٢٨٦/٤ وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ٣٦٢/٣. (٦) انظر: عمل اليوم والليلة ص١٤٨ رقم (٣٠٣). (٧) مسند أبي يعلى ٩/ ٣٨٠-٣٨١ رقم (٥٥٠٧). (٨) انظر: عمل اليوم والليلة للنسائي ص٥١٨ رقم (٩٢٧) وأحمد في مسنده ٢/ ١٠٠ والدولابي في الكني ١١٧/٢ والطبراني في الكبير ٣١٨/١٢ رقم (١٣٢٣٠). (٩) كتاب الدعاء للطبراني ١٢٥٩/٢ -١٢٦٠ رقم (٩٨١) وفي الأوسط ١٠١/٦ رقم (٥٩٢٥). ٩٠١ بشيء من عذابك وعافنا قبل ذلك)) وأما: اللهم اكشف عنا من البلاء إلى آخره، فهو في الاستسقاء، وإيراد ذلك بدعة ابتدعها هذا الإمام، ينشأ عنها مع ما تقدم من انتظاره فراغ التمطيط إطالة هذا الركن القصير، وتضمنه إطالة القنوت مع التصريح بكراهته، بل في البطلان بذلك احتمال للقاضي حسين: منشاؤه أنها قومة قصيرة كبين السجدتين. ومن ثم توقف بعض محققي المتأخرين، ممن أخذنا عن من لقيه في ضم قنوت عمر إلى هذا، وإن صرحوا بندبه لمنفرد أو الإمام لمحصورين يؤثرون التطويل، ووراء هذا مفسدة أخرى، وهي أن كثيراً من العوام ممن يدرك الإمام منتصباً للقنوت، يحرم ثم يركع، ثم يقف مع الإمام ويعتد بذلك الركعة، فإذا طال القنوت كان أشد في انتشار المفسدة، ولذلك كان شيخنا رحمه الله، يخففه جداً مع الإتيان به سراً، وإذا علم الإمام تضرر بعض المأمومين بذلك، أو ذهاب خضوع بعضهم بالمبالغة في الألحان الموضوعة المخلة، وتمادى في ذلك فهو آثم لاسيما إن كان بعد علمه، وكون إصراره على وجه العناد، بل هو فاسق بذلك، مردود الرواية والشهادة، وبالله التوفيق. ٩٠٢ ٢٤٢ - وسئلت عن كيفية ضرب الصراط، أهو ممدود كما يدل له تسميته بالجسر، أو منصوب كارتفاع العمود كما زعمه بعض الطلبة، وأنه وقف على القول به. وما المراد بالدحض والحسك وهل قول أبي سعيد: بلغني أن الصراط أدق من الشعر وأحدٌّ من السيف، موقوف أو مرفوع. وإذا كان مرفوعاً فهل هو على ظاهره أو مؤول؟ وأطال السائل في بسط السؤال. فقلت: أما كيفية ضرب الصراط - أعاننا الله على اجتيازه - فقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله كما رويناه في ترجمته من تاريخ دمشق(١) لابن عساكر: بلغنا أن الصراط مسيرة خمس عشرة ألف سنة، خمسة آلاف صعود، وخمسة آلاف هبوط، وخمسة آلاف مستوي، أدق من الشعرة وأحد من السيف، على متن جهنم، لا يجوز عليه إلا ضامر مهزول من خشية الله. وبكى الفضيل. وعند ابن أبي الدنيا من طريق محمد بن صبيح ابن السماك الواعظ، عصري الفضيل عن بعض الزهاد أنه قال: بلغني أن الصراط ثلاثة آلاف سنة: ألف سنة يصعد الناس إليه، وألف سنة يستوي الناس، وألف سنة يهبط الناس، وهما معضلان، يعتضد أحدهما بالآخر، واختلافهما في المسافة، يمكن الجمع بينه من جهة البطء والإسراع، فأمر الناس في ذلك مختلف، فمنهم كما ثبت من يمر كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكالفرس المجرى، وسعياً، ومشياً، وحبواً، وزحفاً. لكن قد يخدش في أن له مهبطاً، رواية من جهة يزيد الرقاشي وليس بقوي عن أنس رفعه(٢): ((إن أعلى الصراط نحو الجنة)) وتتأيد بأنه يكون (١) انظر: تاريخ دمشق ٢٦٥/١٤. (٢) رواية يزيد الرقاشي عن أنس أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٣٢/١ رقم (٣٦٧). ٩٠٣ منصوباً على وسط جهنم لعبور المسلمين إلى الجنة كما أشار إليه البخاري، حيث ترجم في صحيحه: ((باب الصراط جسر جهنم))(١) إلا أن يكون المراد بكون أعلاه الجنة، تعيين مطلق جهتها، لا المساواة، وإليه يرشد التعبير بنحو، ولكن كون الجنة أعلى من النار أقرب، وما ثبت في الصحيح(٢) من رؤية أهل الجنة لمقاعدهم من النار، لو أساءوا ليزدادوا شكراً، وعكسه، لا يمنع ذلك، مع أنه ثبت بسند صحيح أن ذلك يقع عند المساءلة في القبر وعلى كل حال فالحق أن الصراط يمد على جهنم مداً، وما قاله هذا المخالف لم أقف على ما اعتمده فيه، وهو تكلف، ولعل قائله اشتبه عليه بالذي أسلفته في الصعود إليه به. وأما الدحض، فهو الزلق(٣) يقال: مكان دحض أي مزل مزلق، لا يثبت فيه خف ولا حافر، ومنه: دحضت الشمس أي مالت، وحجة داحضة لا ثبات لها، ﴿ليدحضوا به الحق﴾ أي ليزيلوا. والخطاطيف (٤): جمع خطاف، ويقال لها الكلاليب جمع كلوب، بفتح الكاف وضم اللام المشددة: هي الحديدة المعوجة الرأس، يختطف بها الشيء. والحسكة(٥): شوكة صلبة معروفة، وقد جاء في الصحيح(٦): (١) انظر: الصحيح مع الفتح ٤٤٤/١١. (٢) تقدم تخريج هذه الرواية في حديث الأرواح جنود مجندة رقم (٢٢٥). (٣) انظر: النهاية لابن الأثير مادة ((دحض)) ١٠٤/٢. (٤) انظر: النهاية ٤٩/٢ مادة (خطف). (٥) المصدر السابق ٣٨٦/١ مادة ((حسك)). (٦) انظر: الصحيح مع الفتح كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ٤٢٠/١٣-٤٢١ رقم (٧٤٣) وصحيح مسلم كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية ١٦٩/١ رقم (١٨٣) ومسند أحمد ١٧/٣ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ٩٠٤ ((وحسكة لها شوكة تكون بنجد، يقال لها: السعدان: نبت ذو شوك عظيم، وتكون هذه بجانبي الصراط يميناً وشمالاً)) قال القاضي أبوبكر بن العربي(١): هذه الكلاليب هي الشهوات المشار إليها في حديث: ((حفت النار بالشهوات)) فالشهوات موضوعة على جوانبها فمن اقتحم الشهوة سقط في النار، لأنها خطاطيفها. انتهى. ويستأنس له بقوله في بعض الأحاديث(٢): ((وترسل الأمانة والرحم، فيقومان - يعني لعظم شأنهما وفخامة ما يلزم العباد من رعاية حقهما - جنبتي الصراط، يعني فيحاجان عن المحق ويشهدان على المبطل)) ولا مانع من تجسيد كل ذلك بالآيات المذكورة التي ورد في بعض الأخبار أنها من نار، ويكون بأيدي الملائكة يختطفون بها من شاء الله، نسأل الله السلامة. وأما قول أبي سعيد: ((بلغني)) فالصحابي رضي الله عنه إذا قال شيئاً مما لا مجال للرأي فيه كوصف الصراط بما تقدم حكمه الرفع على الصحيح، بل ألحق بعضهم التابعي بالصحابي في ذلك(٣)، لكن مع الحكم فيه بالإرسال، كما إذا أضاف إلى رسول الله وَ ر صريحاً وهذا الحكم في الصحابي فيما يظهر، جار فيما يقول فيه أيضاً: بلغني، واستثناء من كان من الصحابة يأخذ عن أهل الكتاب من ذلك كله، ليس بجيد، فإنه يبعد أن الصحابي المتصف بذلك يسوغ فكأنه شيء من الأحكام الشرعية ونحوها (١) انظر: عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي، أبواب صفة الجنة، باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ٣٣/١٠. (٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١/ ١٨٧ رقم (١٩٥) عن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما. (٣) انظر في هذه المسألة: علوم الحديث لابن الصلاح ص (٥٠) وشرح ألفية العراقي ١٣٣/١ والنكت للحافظ ابن حجر ٥٣١/٢. ٩٠٥ مما لا يقال رأياً مستنداً لذلك من غير عزو مع علمه بما وقع فيه من التبديل والتحريف، وكون توجهه إنماهو لنقل الشريعة المحمدية كما بينته واضحاً بدلائله في كتابي: ((الأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والإنجيل)). وعلى كل حال، فنقل أبي سعيد المشار إليه قد ورد تصريح الرفع عن غيره، من طرق متعددة، يقوى بعضها بعضاً، بل أورد الحاكم في مستدركه على الصحيحين(١) بعضها، فأخرج البيهقي(٢) وابن المبارك(٣) وابن أبي الدنيا(٤) وغيرهم جميعاً من حديث عبيد بن عمير رفعه مرسلاً: ((الصراط على جهنم مثل حرف السيف)) وكذا أخرج البيهقي(٥) وشيخه الحاكم(٦) عن ابن مسعود مرفوعاً: ((والصراط كحد السيف)) والبيهقي وحده من حديث زياد النميري (٧) عن أنس مرفوعاً: ((الصراط كحد الشعرة أو حد السيف)). ومن حديث يزيد الرقاشي عن أنس رفعه أيضاً(٨): ((إنه أدق من (١) انظر: المستدرك ٥٨٩٥٨٨/٤ . (٢) انظر: شعب الإيمان ٣٣٢/١ وذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ٤٢٩/٤ وعزاه للبيهقي مرسلاً وموقوفاً. (٣) انظر: زوائد نعيم بن حماد المطبوع مع كتاب الزهد ص١٢٠ رقم (٤٠٣). (٤) ذكره الحافظ في الفتح ٤٥٤/١١ وعزاه لابن المبارك وابن أبي الدنيا. (٦) انظر: المستدرك للحاكم ٥٨٩/٤_٥٩٢. (٥) رواه معلقاً في الشعب ٢٤٨/٢. (٧) أشار البيهقي في الشعب ٣٣٢/١ إلى رواية زياد النميري عن أنس مرفوعاً وقال: وهي أيضاً رواية ضعيفة كما أشار إليها الحافظ في الفتح ١١/ ٤٥٤ بأن في إسنادها لين. (٨) أخرجها البيهقي في شعب الإيمان ٣٣٢/١ رقم (٣٦٧) من طريق سعيد بن زربي عن يزيد ابن الرقاشي وقال: هذا إسناد ضعيف وأما سعيد بن زربي، فهو منكر الحديث انظر: ميزان الاعتدال ١٣٦/٢ ت (٣١٧٧). ويزيد ضعيف انظر: ميزان الاعتدال = ٩٠٦ الشعرة، أحد من السيف)) ولأبي يعلى وابن منيع(١) في مسنديهما عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الصراط كحد السيف)). ولأحمد بن حنبل في مسنده(٢) من حديث القاسم عن عائشة في حديث مرفوع أصله عند أبي داود(٣) من حديث الحسن البصري عنها: ((ولجهنم جسر، أدق من الشعر، وأحد من السيف)) ولابن أبي الدنيا من حديث رجل من كندة عنها مرفوعاً في حديث: ((أن الصراط يستحد حتى يكون مثل شفرة السيف، ويسجر حتى يكون مثل الجمرة)». ومن حديث أبي عثمان النهدي(٤) عن سلمان الفارسي أنه قال: يوضع الصراط يوم القيامة وله حد كحد الموس. وحكمه الرفع، وحينئذٍ فقول البيهقي(٥): لم أجده في الروايات الصحيحة وإنما يروى عن بعض الصحابة مشيراً بذلك إلى حديث أبي سعيد الخدري يعتمد ظاهره في نفي الصحة وخاصة مع إمكان النزاع في ذلك، بموقوف أبي سعيد، الذي الظاهر أن له حكم الرفع كما تقدم. = ٤١٨/٤ ت(٩٦٦٩). (١) ذكره الحافظ في المطالب العالية ٣٦٩/٤ رقم (٤٦١٨) وعزاه لابن منيع. (٢) مسند أحمد ١١٠/٦. سنن أبي داود كتاب السنة، باب في ذكر الميزان ١١٦/٥-١١٧ رقم (٤٧٥٥). (٣) (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٨٦/٤ من طريق أبي عثمان عن سلمان مرفوعاً نحوه. (٥) شعب الإيمان ٣٣٢/١. ٩٠٧ ٢٤٣ - وسئلت عن ألفاظ الروايات في جوامع التسبيح. فقلت: جوامع التسبيح والتحميد قد جاءت بألفاظ مختلفة عن جماعة من الصحابة منهم: أم المؤمنين جويرية ابنة الحارث رضي الله عنها وحديثها جاء بألفاظ، فمنها: ((سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته)) ومنها: ((سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضی نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته)). ومنها كذلك، لكن بلفظ: ((فسبحان الله عدد ماخلق)) وكالذي قبله أيضاً لكن مع تكرير كل تسبيحة ثلاثاً إما بإعادة لفظها، أو بقوله: في كل واحدة ثلاثاً، أو في آخرهن: ((يقولهن ثلاثاً))، واتفقوا كلهم على تقديم (رضى نفسه)) على ((زنة عرشه)) إلا أحمد وأبايعلى وابن حبان فبالضد (١). وكذا لم يقع ثلاثاً في مداد كلماته عند الطبراني في النسخة التي وقفت عليها، ويجوز أن يكون سقط منها. ومنهم: ابن عباس رضي الله عنهما (٢) وهو إما أن يكون من مراسيله (١) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم ٤/ ٢٠٩٠ رقم (٢٧٢٦) وأبوداود في الصلاة، باب التسبيح بالحصى ١٧١/٢ رقم (١٥٠٣) والترمذي في الدعوات، باب (١٠٤) ٥٥٦/٥ رقم (٣٥٥٥) والنسائي في السهو، باب نوع آخر من عدد التسبيح ٧٧/٣ وفي عمل اليوم والليلة ص٢١٢-٢١٤ رقم (١٦١، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥) وابن ماجه في الأدب، باب فضل التسبيح ١٢٥١/٢-١٢٥٢ رقم (٣٨٠٨) وأحمد في مسنده ٣٢٤/٦_٣٢٥، ٤٢٩-٤٣٠ وأبو يعلى في مسنده ٤٩١/١٢ رقم (٧٠٦٨) وابن حبان في صحيحه، انظر الإحسان ١١٠/٣، ١١٣-١١٤ رقم (٨٢٨، ٨٣٢) والطبراني في الدعاء ١٥٨٦/٣-١٥٨٧ رقم (١٧٤١، ١٧٤٢) وفي المعجم الكبير ٦١/٢٤-٦٢ رقم (١٦٠، ١٦١، ١٦٢، ١٦٣) ولم يقع ((ثلاثا)) في الأولى وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٨٢/١٠-٢٨٣ وابن سعد في الطبقات ١١٩/٨ والبغوي في شرح السنة ٤٥/٥ رقم (١٢٦٧). (٢) حديث ابن عباس فهو كما أشار إليه المصنف رحمه الله. انظر: سنن أبي داود ١/ ١٧١ = ٩٠٨ فإن حديث جويرية من روايته عنها، وإما أن يكون مماسمعه والأول أظهر، وهو أيضاً بألفاظ : منها: كالأول، لكنه عند ((سي)) بزيادة: ((ولا إله إلا الله)) قبل ((عدد ما خلق))، ومنها: كالثاني مع قوله: في كل تسبيحة ثلاث مرات، إلا أنه سقط من: ((زنة عرشه)). ومنها: ((سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، والحمد لله كذلك)». ومنهم: سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه(١) وأبهم في حديثه التي مر بها النبي ◌َّر وقاله بلفظ: ((سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل والحمد لله مثل ذلك: ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك». ومنهم أم المؤمنين صفية ابنة حيي رضي الله عنها (٢). وأن النبي وَليقول مر بها كجويرية لكن بلفظ: ((سبحان الله عدد خلقه)) فقط وفي لفظ: = رقم (١٥٠٢) وعمل اليوم والليلة ص٢١٢ رقم (١٦١). (١) وحديث سعد أخرجه أبوداود في الصلاة، باب التسبيح بالحصا ١٦٩/٢-١٧٠ رقم (١٥٠٠) والترمذي في الدعوات، باب في دعاء النبي ◌َّطهر وتعوذه دبر كل صلاة ٥٦٢/٥-٥٦٣ رقم (٣٥٦٨) وقال: حسن غريب. والنسائي في عمل اليوم والليلة كما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٣٢٥/٣ رقم (٣٩٥٤) وابن حبان في صحيحه الإحسان ١١٨/٣ رقم (٨٣٧) والطبراني في الدعاء ١٥٨٤/٣ رقم (١٧٣٨) والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٧_٥٤٨ والبغوي في شرح السنة ٦١/٥-٦٢ رقم (١٢٧٩). (٢) حديث صفية، أخرجه الترمذي في الدعوات، باب (١٠٤) ٥٥٥/٥ رقم (٣٥٥٤) وقال: غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه والطبراني في الكبير ٧٤/٢٤-٧٥ رقم (١٩٥) وفي كتاب الدعاء ١٥٨٥/٣ رقم (١٧٣٩) وفي الأوسط ٢٣٦/٨ (٨٥٠٤) والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٧ . ٩٠٩ (سبحان الله عدد ماخلق من شيء)) وفي لفظ للخلعي (١): ((سبحان الله عدد ما خلق الله من شيء)). ومنهم أبوأمامة الباهلي رضي الله عنه(٢) وأنه وَلخير مر به أيضاً، ولفظه: ((سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما في الأرض والسماء وسبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه وسبحان الله ملء ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء)). وتقول: ((الحمد لله مثل ذلك)) وفي لفظ: ((الحمد لله عدد ما خلق والحمد الله عدد ما في السموات والأرض، والحمد لله عدد ما أحصی کتابه، والحمد لله عدد کل شيء وسبحان الله مثلهن)) . وفي آخر: ((الحمد لله عدد ما خلق، والحمد لله ملء ما خلق، والحمد لله عدد ما في السماء والأرض، والحمد لله ملء ما في السماء والأرض، والحمد لله عدد ما أحصى كتابه، والحمد لله ملء ما أحصى کتابه، والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء)). قال: وتسبيح الله مثلهن: وكذا هو عند أحمد(٣) بجمع السماوات (١) ذكره الحافظ في النكت الظراف مع تحفة الأشراف ٣٤٠/١١. (٢) حديث أبي أمامة، أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ص٢١٤-٢١٥ رقم (١٦٦) وأحمد في مسنده ٢٤٩/٥ وابن خزيمة في صحيحه ٣٧١/١ رقم (٧٥٤) وابن حبان في صحيحه الإحسان ١١١/٣-١١٢ رقم (٨٣٠) وانظر أيضاً موارد الظمآن برقم (٢٣٣١) والطبراني في الكبير ٢٨٤/٨، ٣٥٢ رقم (٧٩٣٠، ٨١٢٢) وفي الدعاء ١٥٨٧/٣-١٥٨٨ رقم (١٧٤٣، ١٧٤٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٣/١٠ وقال: رواه الطبراني من طريقين وإسناد أحدهما حسن وكذلك قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤٤٠/٢ والحاكم في المستدرك ٥١٣/١ . (٣) انظر: مسند أحمد ٢٤٩/٥. ٩١٠ في الموضعين، وفي: ((الحمد لله عدد ما خلق والحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء وسبحان الله عدد كل شيء)) وفي آخر: ((الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، والحمد الله عدد ما في كتابه، والحمد لله عدد ما أحصى خلقه، والحمد لله ملء ما في خلقه، والحمد لله ملء سمواته وأرضه)). والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء)»، وتسبح مثل ذلك. وتكبر مثل ذلك. وفي آخر: ((الحمد لله عدد ما خلق، والحمد لله ملء ما خلق، والحمد لله عدد: ما في السموات وما في الأرض والحمد لله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل شيء)). ويسبح الله مثلهن. ومنهم: أبوالدرداء رضي الله عنه وأنه وَّل رآه وهو يحرك شفتيه ولفظه: ((سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد ما خلق والحمد لله ملء ما خلق والحمد لله ملء ما أحصى كتابه))(١). فهذا ما علمته الآن، وبالجملة فأصحها أولها، فإما أن يقتصر المسبح عليه أو يستعمل كل رواية على حده إن اختار العمل بهذه الروايات ولا يضره ما في بعضها من ضعف، فهو مما يعمل به في الفضائل والترغيبات لوجود شروط العمل فيه. وفي بسط ذلك واستيفاء بقية الروايات التي يغلب على الظن عدم حصرها فيما ذكر طول يضيق الوقت عن إفراغ الوسع له لاسيما إن كان القصد بالسؤال مجرد التعنت وبالله التوفيق. (١) حديث أبي الدرداء أخرجه البزار والطبراني كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٣/١٠-٩٤ وقال: وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه اختلط، وأبو إسرائيل الملائي حسن الحديث وبقية رجالهما رجال الصحيح. ٩١١ ٢٤٤ - الحمد لله وسئلت عما عزاه بعضهم للصحيحين بلفظ: ((أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى أستاره فقد تم صداقها)). مما نقل صاحب الغريبين(١) في ضبطه عن شمر: أن الإستارة بالكسر من الستر قال: ولم نسمعه إلا في هذا الحديث وقال بعض أهل التأويل: لو روى أستارة بالفتح جمع ستر لكان حسناً ولكن الرواية بالكسر. فقلت: ليس هذا في الصحيحين اجتماعاً ولا انفراداً بل ولا علمته بهذا اللفظ مرفوعاً في غيرهما من كتب الحديث، ولكن ورد في الباب عن عمر وعلي، والخلفاء الراشدين، وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل، وابن عمر، وجابر رضي الله عنهم، وعن غيرهم ممن بعدهم. فأما الأولان، فهما عند الدار قطني(٢) ثم البيهقي(٣) في سننيهما من قوله بلفظ: ((إذا أغلق باباً وأرخى ستراً فلها الصداق كاملاً، وعليها العدة)). وفي لفظ عن عمر: إذا أجيف الباب وأرخيت الستور فقد وجب المهر. وفي آخر: ((إذا أغلق باباً، وأرخى ستراً فقد وجب عليه الصداق وعليها العدة، ولها الميراث. وفي آخر: إذا أغلقوا باباً وأرخوا ستراً أو كشف خماراً فقد وجب الصداق)). وفي آخر عن علي: ((إذا أغلق باباً وأرخى ستراً ورأى عورة فقد وجب عليه الصداق)). وفي آخر: ((إذا أرخى ستراً على امرأته وأغلق باباً (١) انظر: الغريبين لأبي عبيد أحمد الهروي ١١٧/٣. (٢) انظر: سنن الدارقطني باب المهر ٣٠٧/٣ رقم (٢٢٩) عن علي ورقم (٢٣٠، ٢٣١) عن عمر وأما رواية ((إذا أجيف الباب)) فهي عن عمر عند الدارقطني ٣٠٦/٣ رقم (٢٢٨) وعند البيهقي في السنن الكبرى ٢٥٥/٧ . (٣) السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٢٥٥. ٩١٢ وجب الصداق)). إلى غيرها من الألفاظ التي لا نطيل بإيرادها. وأما الخلفاء، فهو عند ابن أبي شيبة في مصنفه(١) وابن المنذر في الأوسط وغيرهما (٢) من حديث زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء المهديون الراشدون أنه من أغلق باباً وأرخى ستراً فقد وجب المهر، ووجبت العدة. وأما زيد، فهو عندهما(٣) أيضاً من جهة سليمان بن يسار أن رجلاً تزوج امرأة فقال عندها فأرسل مروان بن الحكم إلى زيد فقال: لها الصداق كاملاً. فقال مروان: إنه - يعني المتزوج - ممن لا يتهم، فقال له زيد: ((لو أنها جاءت تحمل أو ولد أكنت تقيم عليها الحد؟)) وأما معاذ، فهو عند ابن أبي شيبة(٤) من طريق مكحول قال: اجتمع نفر من أصحاب النبي ◌َّه وفيهم معاذ على أنه: ((إذا أغلق الباب وأرخى الستر فقد وجب الصداق)). وفي لفظ عند ابن المنذر: ((إذا أغلق باباً وأرخى ستراً فقد وجب المهر)). وأما ابن عمر، فهو عند ابن أبي شيبة(6) من حديث نافع عنه قال: ((إذا أجيفت الأبواب وأرخيت الستور وجب الصداق)). وأما جابر، فهو عنده أيضاً(٦) بلفظ: ((إذا نظر إلى فرجها ثم طلقها (١) مصنف ابن أبي شيبة ٢٣٥/٤. (٢) انظر: حديث زرارة بن أوفى هذا في السنن الكبرى للبيهقي ٢٥٥/٧-٢٥٦. (٣) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢٣٥/٤، وأخرجه أيضاً مالك في الموطأ ٥٢٨/٢ والدارقطني في السنن ٢٠٧/٣ رقم (٢٣٣) والبيهقي في السنن الكبرى ٢٥٦/٧ ومعرفة السنن والآثار ٢٤٣/١٠ رقم (١٤٣٧٦). (٤) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢٣٥/٤. (٥) المصدر السابق ٢٣٥/٤-٢٣٦. (٦) المصدر السابق ٢٣٥/٤. ٩١٣ فلها الصداق وعليها العدة)) وعنده أيضاً(١) عن إبراهيم النخعي أنه قال: ((إذا اطلع منها على ما لا يحل لغيره وجب الصداق وعليها العدة». وعند ابن المنذر عن الزهري قال: ((إذا أرخى عليها الأستار وجب الصداق والعدة)) قال - أعني ابن المنذر -: وهذا مذهب عروة بن الزبير وعلي بن الحسين، وبه قال الثوري والأوزعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأصحاب الرأي. وقال البيهقي: إن ظاهر ما رويناه عن عمر وعلي أنهما جعلا الخلوة كالقبض في البيع قال الشافعي رحمه الله(٢): وروي عن عمر أنه قال: ((ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم)) ودل على أنه يقبض بالمهر وإن لم يدَّعي المسيس، قال: وظاهر الرواية عن زيد يدل على أنه لايوجبه بنفس الخلوة للرجل القول قولها في الإِجابة. وقال الواحدي في الوسيط: فأما ما ذكره زرارة عن الحلف، فإنهم أرادوا أن لها المطالبة بجملة المهر والنكاح إذا مكنت من نفسها ولم يريدوا إذا طلقها، ولعلهم قالوا ذلك على استعمال مكارم الأخلاق وإن من الكرم أن توفى مهرها إذا خلا بها وإن لم يطأها. انتھی . ويشهد ظاهر هذه الآثار حديث مرفوع، أخرجه الدارقطني(٣) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان قال: قال رسول الله وَله: ((من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل)) ولكنه ضعيف ففي سنده ابن لهيعة مع إرساله. وقد أخرجه أبو داود في (١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢٣٦/٤. (٢) ذكر قول الشافعي، البيهقي في معرفة السنن والآثار ٢٤٤/١٠ رقم (١٤٣٨١). (٣) انظر: سنن الدارقطني ٢٠٧/٣ رقم (٢٣٢). ٩١٤ المراسيل(١) من طريق ابن ثوبان بسند رجاله ثقات. ولعله مارواه ابن أبي شيبة(٢) من طريق ابن ثوبان أن رجلاً اختلى بامرأته في طريق فجعل لها عمر الصداق كاملاً. وبالجملة فلا يصح في هذا الباب حديث مرفوع، ولكن قد تبع ابن الأثير المعزو للغريبين فإنه قال في النهاية(٣): وفيه أي في الحديث: ((أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى عليها أستاره فقد تم صداقها)) ثم قال: الإِستارة من السِّتر كالسِّتارة وهي كالإِعظامة من العظامة. قيل: لم تستعمل إلا في هذا الحديث ولو رويت أستارة جمع سترٍ لكان حسناً. ٢٤٥ - سئلت عن حديث ((من تذكر مصيبته)). وأجبت بما في مصنفي ارتياح الأكباد (٤). ٢٤٦ - وسئلت عن حديث الفرس فلخصت من الأحاديث المشتهرة الجواب وعن حديث: ((للسائل حق)). فأجبت بما لخصته من النكت على ابن الصلاح بقولي وحينئذ (١) انظر: المراسيل لأبي داود ص ١٨٥ رقم (٢١٤). وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ٢٥٦/٧ وقال: وهذا منقطع وبعض رواته غير محتج به والله أعلم، وذكره في معرفة السنن والآثار ٢٤٦/١٠ رقم (١٤٣٩٠) بلفظ: ((من كشف امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق)) وقال: هذا منقطع وينفرد بأحد أسانيده عبدالله بن صالح وبالأخرى عبدالله بن لهيعة وكلاهما غير محتج به. والله أعلم. (٢) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢٣٦/٤. (٣) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢/ ٢٤١ مادة (ستر). (٤) هو كتاب ارتياح الأكباد بأرباح فقد الأولاد، مجلد ألفها المؤلف في رمضان سنة ٨٦٤هـ انظر: كشف الظنون ١/ ٦٢. ٩١٥ فمانقل عن الإِمام أحمد أما ما علل عنه أو مؤول كما أوضحته في موضع آخر(١). ٢٤٧ - وعن حديث: ((من صلى سنة الفجر في بيته يوسع له في رزقه وتقل المنازعة بينه وبين أهله ويختم له بالإِيمان)). فقلت: إنه لا أصل له. ٢٤٨ - وعن حديث: ((لعن الله سهيلاً)). فقلت: رواه البزار(٢) والطبراني(٣) من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار أنه صحب ابن عمر رضي الله عنهما في السفر فكان إذا طلع سهيل قال: لعن الله سهيلاً، فإني سمعت رسول الله وَله يقول: ((إنه كان عشاراً يظلمهم ويغصبهم أموالهم فمسخه الله شهاباً فجعله حيث ترون)) ومن حديث مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي وَلّر أنه ذكر سهيلاً فقال: ((كان عشاراً ظلوماً فمسخه الله شهاباً)» وفي لفظ لابن السني في عمل اليوم والليلة (٤) عن علي - لا أراه إلا رفعه إلى (١) انظر: المقاصد الحسنة للمؤلف ص٣٣٨٣٣٧ رقم (٨٧٣) ومسألة رقم (٣، ١٠٩) من هذا الكتاب وانظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص (٢٦٦). (٢) انظر: كشف الأستار ٤٢٧/١_٤٢٨ رقم (٩٠٢، ٩٠٣). (٣) أخرجه في المعجم الكبير كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨٨/٣، وأخرجه أيضاً في المعجم الأوسط ١٤٦/٧ -١٤٧ رقم (٧١١٦) وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٣٥/٣-٣٦ رقم (١٣٨٢، ١٣٨٣) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٨/٣): رواهما البزار والطبراني في الكبير والأوسط. وضعفه البزار، لأن في رواته إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك وفي الأخرى مبشر بن عبيد وهو متروك أيضاً. وأخرجه أيضاً ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٣٠٧ رقم (٦٥٢). وذكره الذهبي في الميزان ٤٣٣/٣ في ترجمة مبشر بن عبيد وعده من مناكيره. (٤) انظر: عمل اليوم والليلة لابن السني ص ٣٠٧ رقم (٦٥١) وأخرجه أيضاً الطبراني في = ٩١٦ النبي وَ ﴾ قال: ((لعن الله سهيلاً)) فقيل له، فقال: «كان رجلاً يبخس الناس في الأرض بالظلم فمسخه الله شهاباً) ولأبي نعيم في عمل اليوم والليلة من هذا الوجه عن علي قال: لعن رسول الله ◌َ * الزهرة وقال: ((إنها فتنت ملكين)) وكذلك أخرجه ابن السني(١) لكنه موقوفاً، وعنده أيضاً(٢) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا نظر إلى الزهرة قذفها. ومن طريق أبي عثمان النهدي(٣) عن ابن عباس قال: هذه الكوكبة - يعني الزهرة - كانت تدعي في قومها ((بيدخت)). ولأحمد (٤) وغيره مما أخرجه ابن حبان في صحيحه(٥) من حديث موسى بن جبير عن الكبير ٦٦/١ رقم (١٨١) والخطيب في السابق واللاحق ص٧٨. (١) انظر: عمل اليوم والليلة لابن السني ٣٠٨ رقم (٦٥٤). (٢) المصدر السابق ص٣٠٨ رقم (٦٥٦). انظر: عمل اليوم والليلة ص٣٠٩ رقم (٦٥٥). (٣) انظر: مسند أحمد ١٣٤/٢. (٤) (٥) انظر: الإِحسان إلى تقريب صحيح ابن حبان ١٤/ ٦٣ -٦٤ رقم (٦١٨٦) وأخرجه أيضاً البزار في مسنده انظر: كشف الأستار ٣٥٨/٣ رقم (٢٩٣٨) وقال البزار: رواه بعضهم عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وإنما أتى رفع هذا عندي من زهير لأنه لم يكن بالحافظ. والبيهقي في السنن الكبرى ٤/١٠-٥ وشعب الإيمان ١٧٩/١- ١٨١ رقم (١٦٢، ١٦٣) وانظر: تفسير ابن كثير ١٣٨/١ وأخرجه ابن جرير في تفسيره برقم (١٦٨٤، ١٦٨٥) من طريق سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم بن عمر عن أبيه عن كعب الأحبار، لا عن النبي صل18 وعبدالرزاق في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ١٣٨/١ وقال ابن كثير: وهذا أصح وأثبت، وأما ما يذكره كثير من المفسرين في قصة هاروت وماروت من أن الزهرة كانت امرأة فراوداها ... إلخ أظنه من وضع الإِسرائيليين وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار وتلقاه عنه طائفة من السلف فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل. انظر: البداية والنهاية ٣٨٣٧/١. وقال الحافظ في القول المسدد ص٣٨-٣٩ بعد ما أورد الحديث: وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع وقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها وقوة = ٩١٧ نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((إن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون. قالوا: ربنانحن أطوع لك من بني آدم، قال الله لملائكته: هلموا ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان؟ قالوا: ربنا هاروت وماروت، قال: فأهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر .. )) الحديث في شرب الخمر وقتل النفس والزنا. ولا يصح في المرفوع من هذا كله شيء. وقال البيهقي في الشعب(١) وتبعه المنذري في الترغيب والترهيب(٢) في هذا وقد قيل: وإن الصحيح وقفه علی کعب. مخارج أكثرها والله أعلم. = (١) انظر: شعب الإيمان ١/ ١٨١ وانظر أيضاً رقم (١٦٤). (٢) انظر: الترغيب والترهيب ٢٥٩/٣-٢٦٠ رقم (٣٠). ٩١٨ ٢٤٩ - سئلت عن حديث: ((لا ينبغي للمؤمن أن یذل نفسه)). فقلت: رواه ق(١)، ت(٢) وقال: حسن غريب من حديث جندب عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما موقوفاً: ((لا ينبغي للمؤمن أن بذل نفسه)) قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: ((يتعرض من البلاء لما لا يطيق)) وأورده الضياء في المختارة(٣). (١) أخرجه ابن ماجه في الفتن باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ ١٣٣١/٢-١٣٣٢ رقم (٤٠١٦). (٢) أخرجه الترمذي في الفتن باب (٦٧) ٥٢٢/٤-٥٢٣ رقم (٢٢٥٤) وفي الشمائل أيضاً برقم (٢٣٧) وأخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٢٣٠٧/٦ والخطيب في تاريخه ٢٠٢/١٢ والبغوي في شرح السنة ١٧٩/١٣ رقم (٣٦٠١) والشجري في أماليه ١٥٣/٢. وذكره ابن أبي حاتم الرازي في العلل ١٣٨/٢ رقم (١٩٠٧) وقال: سألت أبي عنه فقال: هذا حديث منكر و٣٠٦/٢ رقم (٢٤٢٨) وقال: سألت أبي عنه فقال: قد زاد في الإسناد جندباً وليس بمحفوظ حدثنا أبو سلمة عن حماد وليس فيه جندب. وذكره الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١٧٢/٢ -١٧٣ رقم (٦١٣). وله شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه البزار في مسنده، انظر: كشف الأستار ١١٢/٤ رقم (٣٣٢٣) والطبراني في الكبير ٤٠٨/١٢_٤٠٩ رقم (١٣٥٠٧) وفي الأوسط ٢٩٤/٥-٢٩٥ رقم (٥٣٥٧) وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٢٥١/٧-٢٥٢ رقم (٤٤٠٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٤ وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير باختصار وإسناد الطبراني في الكبير جيد ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ذكره الخطيب روى عن جماعة وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد. ومن حديث علي: أخرجه الطبراني في الأوسط ٤١/٨ رقم (٧٨٩٨) وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٧/ ٢٥٢ رقم (٤٤٠٤) وذكره في مجمع الزوائد ٢٧٥/٧ وقال: رواه الطبراني في الأوسط من طريق الخضر عن الجارود ولم ينسبا ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه ٣٤٨/١١ رقم (٢٠٧٢١) عن الحسن وقتادة نحوه مرسلاً. (٣) ذكره من طريقه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٢٩٦/١. ٩١٩ ٢٥٠ - وسئلت عن حديث: ((لا خير في صحبة من لا يرى لك من الود مثل ما تری له)). فقلت: أخرجه العسكري في الأمثال(١) والديلمي في مسنده(٢) عن أنس، وأبونعيم في الحلية(٣) من حديث سهل بن سعد ولفظه: ((لا تصحبن أحداً لا یری لك من الفضل کما تری له)». وشاهده: ما ثبت في الأمر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه(٤) وقد (١) قال الغماري في تخريج أحاديث الشهاب ١١٤/٢ رقم (٥٧٨) أخرجه العسكري في الأمثال والقضاعي في المسند. (٢) انظر: مسند الفردوس للديلمي برقم (٦٨٨٤) بزيادة في أوله وهي: ((الناس مستوون كأسنان المشط)). وحديث أنس أخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ١٠٩٩/٣ والقضاعي في مسند الشهاب ١٤٥/١ رقم (١٩٥) وابن الجوزي في الموضوعات ٨٠/٣. (٣) أخرجه أبونعيم في الحلية ٢٥/١٠ وأخرجه أيضاً الدولابي في الكنى ١٦٨/١ وابن حبان في المجروحين ١٩٨/١ والخطابي في غريب الحديث ١/ ٥٦٠-٥٦١ وفي العزلة ص٢٤ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٨٥، ٨٦ رقم (٤٨، ٤٩) والديلمي في مسنده ٥/ ٤٧ رقم (٧١٣٣) وابن عساكر في تاريخه ٢٢٩/٢-٢٣٠ كلهم عن سهل بن سعد رضي الله عنه. وزادوا في أوله إلا الخطابي في العزلة وأبا نعيم: ((الناس كأسنان المشط وإنما يتفاضلون بالعافية)) وأورده المؤلف في المقاصد الحسنة ص٣٧٨ رقم (١٠٠٩) وص ٤٦٥ رقم (١٣٠٤) والسيوطي في اللآلي المصنوعة ٢٩٠/٢ والعجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ٤٨٧/٢ رقم (٣٠٦٢) والشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٢٦٠ رقم (١٤٧) وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٥٩٦). (٤) أشار المؤلف إلى حديث ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) الذي رواه عن أنس. أخرجه البخاري في الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ٥٦/١-٥٧ رقم (١٣) ومسلم في الإيمان باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ٦٧/١ رقم (٤٥) والترمذي في صفة القيامة، باب (٥٩) ٦٦٧/٤ رقم (٢٥١٥) والنسائي في الإيمان، باب علامة الإيمان ١١٥/٨ وباب علامة = ٩٢٠