Indexed OCR Text
Pages 341-360
ابن البنت لا يكون بولد، ثم ذكر حديث: ((بينما النبي وَ الله يخطب إذ أقبل الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يقومان ويعثُران فنزل إليهما فأخذهما وقال: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾))(١). قلت: وفي صحيح البخاري(٢) عن أبي بكرة رضي الله عنه سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((إن ابني هذا يعني الحسن بن علي)) قال بذكر: ((وعليهما قميصاً))، وابن خزيمة في صحيحه ١٥١/٣ - ١٥٢ رقم (١٨٠١) مثل = رواية أبي داود ورقم (١٨٠٢) ولم يذكر فيه في الأخير ((ثم أخذ في خطبته)) والحاكم في المستدرك ٢٨٧/١ والبيهقي في السنن الكبرى ٢١٨/٣ والبغوي في تفسيره معالم التنزيل ٣٥٤/٤. (١) آية ١٥ من سورة التغابن. (٢) أخرجه البخاري في الصلح، باب قول النبي ◌َّر للحسن: ((ابني هذا سيد)) ٣٠٦/٥ - ٣٠٧ رقم (٢٧٠٤)، وفي المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام ٦٣٨/٦ رقم (٣٦٢٩) وفي فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ٧/ ٩٤ رقم (٣٧٤٦) وفي الفتن، باب قول النبي ◌َّر للحسن بن علي: ((إن ابني هذا لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)) ٦١/١٣ رقم (٧١٠٩). وأخرجه أيضاً أبو داود في سننه في السنة، باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة ٤٨/٥ - ٤٩ رقم (٤٦٦٢) والترمذي في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين ٦٥٨/٥ رقم (٣٧٧٣) وقال: حسن صحيح. والنسائي في السنن ١٠٧/٣ وفي عمل اليوم والليلة ص ٢٥٠ - ٢٥١ رقم (٢٥١، ٢٥٢) وأحمد في مسنده ٣٧/٥، ٣٨، ٤٤، ٤٥، والبزار في مسنده انظر: كشف الأستار ٢٣٠/٣ رقم (٢٦٣٩) ولم يذكر جملة ((إن ابني هذا سيد .. إلخ)) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٥/٩) فقال: رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثّق، وأخرجه الطبراني في الكبير في باب بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما ٢١/٣ - ٢٤ رقم (٢٥٨٨، ٢٥٩٠، ٢٥٩١، ٢٥٩٢، ٢٥٩٣، ٢٥٩٤، ٢٥٩٥). وابن حبان في صحيحه انظر الإحسان ٤١٨/١٥ رقم (٦٩٦٤). وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٥/٢ في ترجمة الحسن بن علي. ٣٤١ البيهقي(١): وقد سماه النبي ◌َّير ابنه حين ولد، وسمى أخويه بذلك حيث ولدا، فقال لعلي: ((ما سميت ابني؟)) ثم ساقه من حديث هانيء بن هانيء عن علي، وفيه: ثم قال النبي ◌َّيهِ: ((إني سميت بنيَّ هولاء بتسمية بني هارون» الحدیث. وكذا في حديث قابوس بن المخارق الشيباني عن أبيه قال: جاءت أم الفضل إلى رسول الله وَ﴿ فقالت: إني رأيت بعض جسمك في فقال: ((نعم ما رأيت تلد فاطمة غلاماً وترضعيه بلبن قثم)) قالت: فجاءت به تحمله إلى النبي ◌َّله فوضعته في حجره فبال فلطمته بيدها فقال النبي ◌َّل}: ((أوجعت ابني))(٢). الحديث. وقد سلك البيهقي(٣) نحواً مما سلكه ابن حبان، حيث قال في الوقف: باب من يتناوله اسم الولد، ثم ذكر فيه أنه عليه السلام سمى أولاد علي باسم الابن وأنه عليه السلام أخذ الحسن والحسين وتلا: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾(٤) وظاهره عدم الخصوصية كما نقله النووي عن القفال، ثم وقفت على حديث إن صح قطع كل نزاع، أخرجه الحافظ أبو صالح المؤذن في ((الأربعين))(٥) فضل فاطمة الزهراء، من طريق شريك عن (١) انظر: السنن الكبرى ١٦٦/٦، ٦٣/٧. (٢) أخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا ١٢٩٣/٢ رقم (٣٩٢٣) وعنده: فضربت كتفه ((بدل فلطمته)) وقال البوصيري في الزوائد ٢١٧/٣ رقم (١٣٧١): ورجال إسناده ثقات، وأحمد في مسنده ٣٣٩/٦، والطبراني في الكبير ٥/٣ رقم (٢٥٢٦) وابن سعد في الطبقات ٢٧٩/٨ في ترجمة أم الفضل. (٣) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٦٥/٧، باب الصدقة في ولد البنين والبنات ومن يتناوله اسم الولد والابن منهم. (٤) سورة التغابن، آية (١٥). (٥) أبو صالح المؤذن هو: أحمد بن عبدالملك بن علي بن أحمد بن عبدالصمد بن بكر = ٣٤٢ شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وكل ولد أم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة أنا أبوهم وعصبتهم)). وكذا هو في ترجمة عمر من ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم(١) من طريق بشر بن مهران، حدثنا شريك به: أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فاعتل عليه بصغرها فقال: إني لم أرد الباءة ولكني سمعت رسول الله يقول: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، ما خلا سببي ونسبي، وكل ولد أب فإن عصبتهم)) وذكره. وكذا أخرجه الطبراني في ترجمة الحسن من معجمه الكبير(٢) من طريق بشر مقتصراً منه على قوله: ((كل بني أنثى فإن عصبتهم)) وذكر باقيه مثله، ورجاله موثقون. وشريك هو ابن عبدالله القاضي(٣)، استشهد به البخاري في النيسابوري الصوفي مولده سنة ٣٨٨هـ وتوفي سنة ٤٧٠هـ كان ثقة انظر ترجمته في: = تاريخ بغداد ٢٦٧/٤ والمنتظم لابن الجوزي ٣١٤/٨ وسير أعلام النبلاء ٤١٩/١٨ وشذرات الذهب ٣٣٥/٣. (١) معرفة الصحابة لأبي نعيم ٢٣١/١ - ٢٣٢، وأخرجه عبدالرزاق في المصنف ١٦٣/٦ رقم (١٠٣٥٤) والطبراني في الكبير ٣٦/٣ رقم (٢٦٣٣) والحاكم في المستدرك ١٤٢/٣٠ وبحشل في تاريخ واسط ص١٦٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٧٣ والبيهقي في السنن الكبرى (٦٤/٧). (٢) انظر: المعجم الكبير ٣٥/٣ رقم (٢٦٣١) وذكره الهيثمي في المجمع ٢٢٤/٤، ٣٠١/٦، وقال: فيه بشر بن مهران ويقال: بشير، تركه أبو حاتم الرازي. (٣) شريك بن عبدالله القاضي، قال الحافظ ابن حجر فيه: صدوق يخطيء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كان عادلاً فاضلاً عابداً، شديداً على أهل البدع. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٤٦٢/١٢ ت (٢٧٣٦) والتقريب لابن حجر ص٤٣٦ ت (٢٨٠٢). ٣٤٣ صحيحه، وروی له مسلم في المتابعات. وللحديث شاهد، أخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة ابنة الحسن عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول الله وَله: ((كل بني آدم ينتمون إلى عَصَبة إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وعصبتهم)). وكذا أخرجه أبو يعلى (٢) ومن طريقه الديلمي في مسنده(٣) عن عثمان بن أبي شيبة بلفظ: ((كل بني أم عصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة فأنا ولیهما وعصبتهما)). وقال الخطيب في تاريخه(٤): نقلت من أصل أبي الحسن ابن رزقويه أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: عرضت على أبي حديث عثمان بن أبي شيبة يعني هذا وعدة أحاديث من هذا النحو، فأنكرها جداً، وقال: هذه أحاديث موضوعة، ثم قال: ما كان أخوه يعني عبدالله بن أبي شيبة ينظف(٥) نفسه بشيء من هذه الأحاديث، ثم قال: نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، نراه يتوهم هذه الأحاديث، نسأل الله السلامة. انتهى. ثم نبه الخطيب على أن عثمان لم ينفرد بهذا وساقه من طريق محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام حدثنا أبي حدثنا جرير بلفظ: ((كل (١) انظر: المعجم الكبير ٣٦/٣ رقم (٢٦٣٢). (٢) انظر: مسند أبي يعلى ١٠٩/١٢ رقم (٦٧٤١) وأورده الحافظ في المطالب العالية ٧٢/٤ رقم (٣٩٩٧) وعزاه إلى أبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٧٢ - ١٧٣ وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه شيبة بن نعامة لا يجوز الاحتجاج به. (٣) انظر: مسند الفردوس للديلمي رقم (٤٧٨٧). (٤) انظر: تاريخ بغداد ٢٨٤/١١ - ٢٨٥. (٥) ورد في تاريخ الخطيب ((تتطنًَّ)) هكذا. ٣٤٤ بني أم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم)) ومن طريق حسين الأشقر عن جرير بنحوه(١). ٩٣ - الحمد لله مسألة: عن حديث: ((نية المؤمن خير من عمله)) هل ورد أم لا، وما حكمه وما معناه؟ فأجبت بمانصه: نعم: هو حديث. أخرجه العسكري في ((الأمثال))(٢) والبيهقي في ((شعب الإيمان))(٣) من حديث ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((نية المؤمن أبلغ من عمله)) وقال البيهقي عقبه (٤): إن إسناده ضعيف، وأما ابن دحية، فقال: هذا الحديث لايصح، وصنيع ناصر السنة البيهقي أولى، إذ للحديث شواهد. منها: ما أخرجه الطبراني في معجمه ((الكبير))(٥) من حديث سهل بن (١) أخرجه الخطيب من طريق ابن أبي العوام، وحسين الأشقر كليهما عن جرير في تاريخه انظر: تاريخ بغداد ٢٨٥/١١ وقال في طريق ابن أبي العوام: ((كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم ... إلخ)) وفي طريق حسين الأشقر ((كل بني أم ينتمون إلى عصبة .. إلخ. (٢) ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص ٤٥٠ رقم (١٢٦٠) وعزاه له. (٣) انظر: شعب الإيمان ٣٤٣/٥ رقم (٦٨٦٠) وأخرجه أيضاً أبو الشيخ في الأمثال ص٨٩ - ٩٠ رقم (٥٢). (٤) انظر: شعب الإيمان ٣٤٣/٥. (٥) انظر: المعجم الكبير للطبراني ٢٢٨/٦ رقم (٥٩٤٢). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦١/١) وقال: ورجاله موثقون إلا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي لم أر من ذكر له ترجمة وفي (١٠٩/١) قال: وفيه حاتم بن عباد بن دينار ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وحديث سهل هذا، أخرجه أيضاً أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٥٥/٣، وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي حازم عن سهل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، والخطيب في تاريخه ٢٣٧/٩ والديلمي في مسنده ٣٥/٥ رقم (٧٠٩٦) وذكره الشيخ الألباني في = ٣٤٥ سعد الساعدي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((نية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته فإذا عمل المؤمن عملاً ثار في قلبه نور)) وهو عند الطبراني(١) أيضاً من حديث النّواس بن سمعان رضي الله عنه، وكذا أخرجه العسكري في الأمثال(٢): (نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله))، وأخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس(٣)، له من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه رفعه: ((نية المؤمن خير من عمله، وإن الله عز وجل يعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله، وذلك أن النية لا رياء فيها والعمل يخالطه الرياء)». وهذه طرق فيها مقال، لكن يتأكد بعضها ببعض، ولا يبعد أن يرتقي بالنظر بمجموعها إلى الحسن. ومن آخرها ظاهره أنه مدرج لتبيين معنى الحديث، وبه صرح ثعلب نقلاً عن ابن الأعرابي أنه قال(٤): ((نية المؤمن خير من عمله))، لأن النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد. = سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٤٤/٥ - ٢٤٥ رقم (٢٢١٦). (١) وحديث النواس بن سمعان عَزاه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ٣٨٦/٤ للطبراني وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١٩٩/١ رقم (١٤٨). (٢) ذكره المؤلف في المقاصد ص ٤٥٠ رقم (١٢٦٠) وكذلك ذكره المتقي الهندي في الكنز ٤٢٤/٣ رقم (٧٢٧١) وعزاه للعسكري. (٣) انظر: مسند الفردوس ٣٥/٥ رقم (٧٠٩٧). وانظر للتفصيل إتحاف السادة المتقين ١٥/١٠ والمقاصد الحسنة للمؤلف ص ٤٥٠ رقم (١٢٦٠) وكشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني ٤٣٠/٢ رقم (٢٨٣٦). (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٤٣/٥ رقم (٦٨٦٠) من طريق أبي محمد بن يوسف، قال: سمعت أبا الحسين بن أحمد بن زكريا الأديب بهمدان سمعت أبا الحسن علي بن عبدالله يقول: سمعت أحمد بن يحيى بن ثعلب يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: ((نية المؤمن ... فذكره)). ٣٤٦ وأراد بالفساد هنا الرياء، فقد قال الأستاذ أبو سهل الصعلوكي(١) وقد سئل عن هذا الحديث: إن النية من مخلص الأعمال، والأعمال بمقابله الرياء والعجب. وهذا مروي نحوه عن ابن جريج أنه قال لعطاء: ما معنى نية المؤمن خير من عمله؟ قال: لأن النية لا يكون معها رياء فيهدرها. وقيل: إن النية خير من جملة الخيرات، ويكون من للتبعيض، لأن النية عمل أشرف الأعضاء وهو القلب، ونحوه، إن النية جزء من العبادة الذي هو خير من بقية الأجزاء سواها. وقيل: إن القصد من الطاعات تنوير القلب، وتنويره بالنية أكثر، لأنها صفية، وقيل: إن الضمير في عمله لكافر في واقعه هي: أن مسلماً نوى بناء قنطرة فسبقه الكافر فبناها، ولكن لا أعلم هذا السبب ثابتاً، ويبعده ما سيأتي من بعض الآثار. وقيل: إن النية دون العمل، قد تكون طاعة لقوله وَطاهر: ((من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة))(٢) قالوا: والعمل دون النية لاتكون (١) وأخرج قول أبي سهل الصعلوكي، البيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٣٤٣ رقم (٦٨٦٠) من طريق أبي عبدالرحمن السلمي قال: سئل الأستاذ أبو سهل عن قول النبي وَّر يعني هذا الحديث، فقال: لأن النية في مخلص الأعمال فذكره انظر الشعب ٣٤٣/٥ رقم (٦٨٦٠). (٢) حديث ((من هم بحسنة لم يعملها كتبت له حسنة)) طرف من الحديث القدسي يرويه ابن عباس أخرجه البخاري في صحيحه في الرقاق باب من هم بحسنة أو بسيئة ٣٢٣/١١ رقم (٦٤٩١) ومسلم في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة ١١٨/١ رقم (١٣١) وكذلك أبو هريرة أخرجه البخاري في التوحيد باب قول الله ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ الصحيح مع الفتح ٤٦٥/١٣ رقم (٧٥٠١)، ومسلم في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت ... ١١٧/١ - ١١٨ رقم (١٢٨، ١٢٩، ١٣٠). والترمذي في = ٣٤٧ طاعة(١). وفي الحديث: ((لو أن رجلاً صام نهاره وقام ليله حشره الله على نيته، إما إلى الجنة وإما إلى النار)) قيل يا رسول الله ولم ذاك؟ قال: ((بنياتهم))(٢) وفي لفظ: ((يبعث الله عز وجل الناس يوم القيامة على نياتهم))(٣). وفي آخر: ((إنما يبعث المقتتلون [على نياتهم] (٤)) وبذلك كان تخليد الله تعالى العبد في الجنة ليس بعمله وإنما هو بنيته، لأنه لو كان بعمله لكان خلوده فيها بقدر مدة عمله أو أضعافه إلا أنه جازاه بنيته، لأنه كان ناوياً أن يطيع الله أبداً لو بقي أبداً فلما اخترمته منيته دون نيته جزاه عليها، وكذلك الكافر، لأنه لو كان مجازى بعمله لم يستحق التخليد في التفسير، باب ومن سورة الأنعام ٢٦٥/٥ رقم (٣٠٧٣). وأحمد في مسنده ٢٣٤/٢، = ٢٤٢، ٣١٥، ٤١١ من طرق أبي هريرة. وابن منده في كتاب الإِيمان له برقم (٣٧٥، ٣٧٦، ٣٧٧، ٣٧٩). وابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان ١٠٣/٢ - ١٠٨ رقم (٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٣، ٣٨٤). والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم (٤١٤٨). (١) انظر: شعب الإيمان ٣٤٣/٥. (٢) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ٤١١/٣ رقم (٥١٤٩) ولم يذكر قوله: قيل: يا رسول الله ولم ذاك؟ ... إلخ وأورده الذهبي في الميزان ٢٠١/٤ في ترجمة زيد بن الحسن وقال: هذا منكر، لا يعرف عن مالك وذكره المتقي الهندي في الكنز ٤٢٤/٣ رقم (٧٢٦٧) وعزاه للديلمي. (٣) أخرجه أحمد في مسنده ٣٩٢/٢ بلفظ: ((يحشر الناس ويبعث الناس على نياتهم)) عن أبي هريرة. وابن ماجه في سننه ١٤١٤/٢ رقم (٤٢٢٩) من حديث أبي هريرة. ورقم (٤٢٣٠) من حديث جابر. وذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٣٠٩/١ و٢٥/٥، ١٦٣ والعجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ٥٢٠/٢ - ٥٢١ رقم (٣١٩٦، ٣١٩٧). (٤) ذكره الحافظ في المطالب العالية ١٤٣/٢ رقم (١٨٧٧)، وعزاه إلى أبي يعلى وذكره أيضاً ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص(٩) وعزاه لابن أبي الدنيا. ٣٤٨ النار، إلا بقدر مدة كفره غير أنه نوى أنه يقيم على كفره أبداً لو بقي فجزاه على نيته، على أن بعضهم ادّعى التعارض بين الحديثين - أعني المسئول عنه - وحديث: ((من هم بحسنه)) من حيث اقتضاءه أن النية دون العمل لتعدد الحسنة في العمل حيث تكتب عشراً دون النية. وأجيب بأن العامل الذي أثيب، لم يعمل حتى همّ، فالنية موجود أيضاً، إذا تقرر هذا فقد منع حجة الإِسلام أبو حامد الغزالي في الإِحياء(١) القول بأن سبب ترجيح النية على العمل كون النية سراً لا يطلع عليه إلا الله والعمل ظاهراً، ولعمل السر فضل حيث قال: وهذا صحيح، وليس هو المراد، لأنه لو نوى أن يذكر الله تعالى بقلبه، أو يتفكر في مصالح المسلمين، فيتقضي عموم الحديث أن يكون فيه التفكر خيراً من التفكر، وكذا منع القول بأن النية بمجردها خير من العمل بمجرده دون النية، بما حاصله أنه وإن كان صحيحاً في نفسه فهو بعيد، فإنَّ عمل الغافل لاخير فيه أصلاً والنية بمجردها خير، وليس المراد كما هو الظاهر، إلا الترجيح بين المشتركين في أصل الخير، لكن قال الكرماني موجهاً لهذا الاحتمال: لو كان المراد خير من عمل مع النية، للزم أن يكون الشيء خيراً من نفسه مع غيره، وكذا منع الغزالي توجيهاً آخر لم يتقدم، وهو أن النية تدوم إلى آخر العمل، والأعمال لا تدوم، فقال: وهو ضعيف، لأن ذلك يرجع معناه إلى أن العمل الكثير من العمل القليل، مع أن الواقع ليس كذلك، فإن نية أعمال الصلاة قد لاتدوم إلا في لحظات معدودة، والأعمال تدوم والعموم يقتضي أن تكون نيته خيراً من عمله، ثم قرر أن أعمال القلب التي من جملتها النية، أفضل من حركات الجوارح، وارتضى ذلك وزاد في (١) انظر: إحياء علوم الدين ٣٨٦/٤. ٣٤٩ إيضاحه بما تحسن مراجعته منه(١). وقد وقعت لي عدة آثار يتبيَّن من بعضها المراد، بل ويتضمن الطعن في السبب المشار إليه كما تقدم. فروينا عن ثابت البناني راوي الحديث الأول أنه قال: ((نية المؤمن أبلغ من عمله)) أن المؤمن ينوي أن يقوم الليل ويصوم النهار ويخرج من ماله فلا تتابعه نفسه على ذلك فنيته أبلغ من عمله. وعن الحسن قال: ((المؤمن تبلغ نيته وتضعف قوته، والمنافق تضعف نيته وتبلغ قوته)). وعن مالك بن دينار قال: ((إن للمؤمن نية في الخير أبداً أمامه لايبلغها عمله، وإن للفاجر نية في الشر هي أبداً أمامه لايبلغها عمله، والله مبلغ بكل ما نوى)). وهذان عند العسكري في الأمثال، وعن سعيد بن المسيب قال: ((من هم بصلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو غزو فحيل بينه وبين ذلك بلغه الله مانوی)) . وقال العسكري في الأمثال: قال بعض العلماء ما معناه: أن المؤمن كلما عمل خيراً نوى أن يعمل ما هو خير منه، فليس لنيته في الخير منتهى، والفاجر كلما عمل شراً فنيته أن يعمل ما هو شر منه فليس لنيته في الشر منتھی. وقال غيره: يريد أن المؤمن ينوي أشياء من أبواب الخير نحو الصدقة والصوم وغيره، فلعله يعجز عن ذلك وهو معقود النية عليه، فنيته خير من عمله، يريد خير من العمل الذي لم يعمله. وقال بعضهم في حديث النبي بَّر: ((من نوى حسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر حسنات)). قال: فصار العمل في (١) إلى هنا انتهى نقل المؤلف عن الغزالي بتصرف. ٣٥٠ هذا الحديث خيراً من النية قال: وليس هذا يراد للحديث الأول، وإنما تكون النية خيراً من العمل في حال، ألا ترى أن الله يخلد المؤمن في جنته بنيته، لا بعمله، ولو جوزي بعمله لم يستوجب التخليد، وإنما خلده الله بنيته لأنه كان ناوياً أن يطيع الله أبداً لو أبقاه أبداً، فلما اخترمه دون نيته جزاه عليه، وكذلك الكافر نيته شر من عمله لأنه كان يقيم على كفره أبداً، قال: وعلى هذا الحديث الآخر: ((لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله)) قالوا: ولا أنت يا نبي الله؟ قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه))(١) أي إنما يستحق الخلود بنيته. قلت: وعن إسماعيل بن أبي خالد(٢) قال: أصابت بني إسرائيل مجاعة، فمر رجل على رمل فقال: وددته دقيقاً لي فأطعمه بني إسرائيل فأعطي علی نیته. وعن أبي عمران الجوني(٣) قال: بلغنا أن الملائكة تصف بكتبها في السماء الدنيا كل عشية بعد العصر فينادي الملك: اكتب لفلان بن فلان كذا وكذا، فيقول: يارب إنه لم يعمله، يارب إنه لم يعمله قال: فيقول: ((إنه نواه إنه نواه)). وعن هشام بن حسان قال: ((سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك)) (١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣٦٩/٧ رقم (٧٢١٨-٧٢٢١) عن شريك بن طارق وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥٧/١٠) وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح وذكره المتقي الهندي في الكنز ٤/ ٢٥٤ رقم (١٠٤٠٩) وعزاه لابن قانع والطبراني وسعيد بن منصور وانظر: إتحاف السادة المتقين ٩ / ٩٦ - ٩٧ . (٢) ذكره المرتضى الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٨/١٠ وعزاه لابن أبي الدنيا في الإِخلاص. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣١٣/٢. ٣٥١ وقال مطرف(١): ((لأن أبيت نائماً وأصبح نادماً أحب إليَّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً) وقال أبو حازم(٢): ((إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها، وإن الرجل ليعمل الحسنة ما عمل سيئة قط أضر عليه منها)) . وعن يحيى بن أبي كثير (٣) إنه قال: ((تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل)). هذا ماتيسر الوقوف عليه الآن وفوق كل ذي علم عليم(٤). أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٠٠ . (١) (٢) المصدر السابق ٢٤٢/٣. (٣) المصدر السابق ٧٠/٣. (٤) ورد هنا في الأصل الآتي: قاله وكتبه محمد بن السخاوي ختم له بخير وجعل الله أعماله خالصة لوجهه وكفاه شر كل ذي شر وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليماً. ٣٥٢ ٩٤ - [مسألة]: لم يزال السؤال: يقع عن قوله وَله: ((ألا أستحيى ممن استحيت منه الملائكة)). في أي موطن وقع استحياء الملائكة منه؟ وقد أفاد البدر النسابة شيخنا في بعض مجاميعه عن قاضي المدينة الكازروني: أنه ﴿ لما آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ببيت أنس بن مالك وتقدم عثمان للإِخاء، وكان صدره مكشوفاً تأخرت الملائكة منه، فأمره النبي ◌َّه بتغطية صدره فعادوا إلى مكانهم فسألهم النبي ◌َّ عن سبب امتناعهم، فقالوا: حياء من عثمان(١). قلت: ويحتاج إلى الكشف عن هذا. [فائدة]: اتق شر من أحسنت إليه(٢)، وذكر القاضي الحنفي في درسه بالمؤيدية مما كتبه الجماعة عنه ما نصه عقب إنشاد قول غيره: ترى الناس يحيون الضغائن بينهم وعند ذوي التقوى تموت الضغائن - (١) لم أقف على هذه القصة في موطن استحياء الملائكة من عثمان رضي الله عنه، وإنما ورد حديث عن عائشة رضي الله عنها وفيه قصة ... بلفظ: ((ألا أستحيى من رجل تستحيى منه الملائكة)) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضل عثمان رضي الله عنه ١٨٦٦/٤ رقم (٢٤٠١) وأبو يعلى في مسنده ٢٤٠/٨-٢٤١ رقم (٤٨١٥) وابن حبان في صحيحه الإحسان ٣٣٦/١٥ رقم (٦٩٠٧) والبيهقي في السنن الكبرى ٢٣٠/٢-٢٣١ والبغوي في شرح السنة برقم (٣٨٩٩) وسيعيدها المؤلف برقم (٣٠٨). (٢) ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص(٢٠) رقم (٢٥) وقال: لا أعرفه ويشبه أن يكون من كلام بعض السلف وليس على إطلاقه بل هو محمول على اللئام غير الكرام. وذكره العلجوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ٤٤/١ رقم (٨٦). ٣٥٣ إذا ما هذى يوماً أخوك فلا تكن مضمراً للشحناء فيمن يشاحن وقد كان نقل عني هذين البيتين من خطي بعض من خرج جزءاً من حديثي، وقرأه علي بن حسين فصحف يحيون فجعلها يحسنون من الإِحسان، فصحف الخط وأفسد المعنى وأخطأ الوزن، وإنما ذكرت ذلك لأن هذين البيتين في آخر المجلس السابع من أمالي الجوهري أبي محمد الحسين بن علي رحمه الله، فخشيت أن يقف عليهما أحد على حكم هذا التصحيف فذكرت ذلك تنبيهاً . والله أعلم انتهى بحروفه. وفهمت أنه قصدني بذلك وأردت بيان منازعته فيما نسبه إليَّ فأخرجت لجماعة مسودة الذي خرجته له بخطي هي: يحيون: ليس بين الحاء والياء ما يوهم شيئاً ثم أخرجت أصلي من أمالي الجوهري وهو أيضاً بخطي وفيه أيضاً يحيون أيضاً مجودة لا التباس فيها، وبلغه ذلك فقال: إنما أردت أنه قرأه عليّ، يحسنون هذا، والواقع أن عبارته غير مؤدية لذلك حيث قال، فصحف الخط ولا قوة إلا بالله. وقد أخبرني بهذا الشعر الشيخ الخير أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف العقبي وغيره بقراءتي عن الحافظين أبي الفضل بن الحسين العراقي، وأبي الحسن الهيثمي سماعاً عليهما مجتمعين قالا: أخبرنا أبو العباس علي بن أحمد بن محمد بن صالح العرضي، وأبو محمد عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن القيم، وست الفقهاء ابنة أحمد بن محمد بن علي العباسي قال أولهما: قراءة عليهم مفترقين، وقال ثانيهما: سماعاً قالت المرأة: أخبرتنا شامية ابنة الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد البكري حضوراً، وقال العرضي: أخبرتنا أم أحمد زينب ابنة مكي بن علي بن كامل الحرانية ح وأخبرني بعلو درجة العز أبو محمد الحنفي قراءة ٣٥٤ عليه وعلى غيره عن الصلاح أبي عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي عمر إجازة، قال هو وابن القيم: أخبرنا الفخر أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد الحنبلي، قال الصلاح: حضوراً في الرابعة، وقال ابن القيم: سماعاً، قال هو وزينب وشامية: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري بانتقاء طاهر النيسابوري في السابع من أماليه، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن مروان الكوفي قراءة عليه ببغداد وأنا حاضر أسمع، قال: قال العباس بن يوسف: أنشدني أحمد بن موسى بن الحكم: ترى الناس ... فذكرهما. ٣٥٥ ٩٥ - الحمد لله سئلت عن حديث: ((تناكحوا تناسلوا أباهي بكم يوم القيامة)) . فقلت: ورد من حديث جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم: أنس، وعبدالله بن عمرو، وسهل بن حنيف، ومعاوية بن حيدة، ومعقل بن يسار، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن مسعود، ورجل من الشام، وعائشة، ومن مرسل مکحول. أما حديث أنس، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١) وسعيد بن منصور في سننه(٢) والطبراني في معجمه الأوسط(٣) والنوقاني في معاشرة الأهلين له، وسمّويه في فوائده(٤) والسراج في مسنده، وعنه ابن حبان في صحيحه(٥) والضياء في المختارة(٦) والحاكم(٧) وعنه البيهقي في سننه(٨) من حديث حفص بن عمر ابن أخي أنس عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله 18 يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: ((تزوجوا (١) انظر: مسند الإمام أحمد ١٥٨/٣، ٢٤٥. (٢) انظر سنن سعيد بن منصور ١٣٩/١ رقم (٤٩٠). (٣) انظر: المعجم الأوسط ٢٠٧/٥ رقم (٥٠٩٩). وانظر: مجمع البحرين ١٤٨/٤ - ١٤٩ رقم (٢٢٣٥) ومسند الشاميين ٤١٣/١ رقم (٧٢٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٢/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط من طريق حفص بن عمر عن أنس، وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح. (٤) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣٠٢/١٦ رقم (٤٤٥٩٩) وعزاه لسمويه. (٥) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣٣٨/٩ رقم (٤٠٢٨). (٦) انظر: المختارة ٢٦٠/٥ - ٢٦٢ رقم (١٨٨٨، ١٨٨٩، ١٨٩٠). (٧) أخرجه من طريقه البيهقي في شعب الإيمان ٣٨٢/٤ رقم (٥٤٨٥). (٨) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٨١/٧ - ٨٢. ٣٥٦ الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)). أخرجه أبو نعيم في الحلية (١) من طريق إبراهيم التيمي عن أنس قال: كان رسول الله وَله يكره التبتل وينهانا عنه نهياً شديداً ويقول: ((تزوجوا الودود الولود من النساء فإني مكاثر النبيين يوم القيامة)). ورواه أبو القاسم الأصبهاني في ((ترغيبه))(٢) من حديث أبان بن أبي عیاش عن أنس بنحوه. وهو عند تمام في ((فوائده))(٣) من طريق أبان عن أنس قال: سمعت رسول الله وَلقر يقول: ((تزوجوا الودود الولود من النساء فإني مكاثر النبيين يوم القيامة، وإياكم والعواقر، فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقي أرضاً سبخة فلا أرضه تنبت ولا عناه يذهب)). وأما حديث عبدالله، فأخرجه الإمام أحمد (٤) أيضاً من طريق أبي عبدالرحمن الحبلي عنه أن رسول الله وَ الر قال: ((أنكحوا أمهات الأولاد أباهي بهم يوم القيامة)). وأما حديث سهل، فرواه الطبراني في الأوسط(٥) من حديث (١) انظر: حلية الأولياء ٢١٩/٤ في ترجمة إبراهيم التيمي. (٢) انظر: كتاب الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصبهاني ٣/ ٢٥٢ رقم (٢٤٦٤). (٣) انظر: فوائد تمام الرازي ٢/ ١٣٠ رقم (١٣٣٥). (٤) انظر مسند أحمد ١٧١/٢ - ١٧٢. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٨/٤) وقال: رواه أحمد، وفيه حيي بن عبدالله المعافري وقد وثق وفيه ضعف. (٥) انظر: المعجم الأوسط ٤٤/٦ رقم (٥٧٤٦) من طريق عبدالعظيم بن حبيب نا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن سهل بن حُنيف به. وقال: لا يروى هذا الحديث عن سهل بن حنيف إلا بهذا الإسناد تفرد به عبدالعظيم بن حبيب. وانظر: مجمع البحرين ٣٩٧/٢ رقم (١٢٤٧)، و١٤٩/٤ رقم (٢٢٣٦) مختصراً بلفظ : = ٣٥٧ محمد بن كعب القرظي عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم وإن السقط ليرى محنبطيً (١) بباب الجنة يقال له: ادخل، يقول: حتی یدخل أبواي)). وأما حديث معاوية، فرواه ابن حبان في الضعفاء(٢) له، وكذا العقيلي(٣)، وتمام في فوائده(٤) والطبراني في كتاب العشرة(٥) له، كلهم من حديث علي بن الربيع عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - هو معاوية - قال: قال رسول الله يقول: ((سوداء ولود خير من حسناء لا تلد إني مكاثر بكم الأمم، حتى السقط يظل محنبطياً على باب الجنة فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة فيقول: أنا وأبواي فيقال له: ادخل الجنة وأبواك)). (تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم)). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/٣ - ١١) وقال: = وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. (١) قال في النهاية: المحنبطي - بالهمز وتركه -: المتغضب المستبطىء للشيء وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء. انظر: النهاية لابن الأثير ٣٣١/١، وقال أبو عبيدة: المحبنطي - بغير همز - هو المتغضب المستبطىء للشيء. والمحنبطىء - بالهمز - العظيم البطن المنتفخ. انظر: غريب الحديث للهروي ١٣٠/١ والغريبين لأبي عبيد أحمد الهروي ٩/٢ وأخبار المصحفين لأبي أحمد العسكري ص(٤٤). (٢) انظر: كتاب الضعفاء والمجروحين ١١١/٢ في ترجمة علي بن الربيع، وقال: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث بهز بن حكيم، وعلي هذا - يعني ابن الربيع - يروى المناكير، فلما كثر في روايته المناكير بطل الاحتجاج به. (٣) انظر: الضعفاء الكبير ٢٥٣/٣ في ترجمة علي بن نافع ومن طريقه عن بهز بن حكيم به، وقال: علي بن نافع عن بهز بن حكيم مجهول النقل حديثه غير محفوظ. (٤) فوائد تمام الرازي ١٧٦/٢ رقم (١٤٦٣) و(١٤٦٤). (٥) أخرجه في المعجم الكبير ٤١٦/١٩ رقم (١٠٠٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٨/٤) وقال: وفيه علي بن الربيع وهو ضعيف. ٣٥٨ وأما حديث معقل، فرواه أبو داود(١) والنسائي(٢) والبيهقي(٣) في سننهم والحاكم في مستدركه(٤) وهو شيخ البيهقي فيه، وقال: صحيح الإسناد، وأبو نعيم في ((الحلية))(٥) له كلهم من طريق معاوية بن قرة عنه قال: جاء رجل إلى النبي وَ ل﴿ل فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: ((لا)) ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم)). وأما حديث أبي موسى، فأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده(٦) من حديث عاصم بن بهدلة عمن حدثه عن أبي موسى أن رجلاً أتى النبي وَ﴿ فقال: إن امرأة قد أعجبتني لا تلد أفأتزوجها؟ قال: ((لا)) فأعرض عنها ثم تتبعتها نفسه فأتى النبي ◌ّ﴿ فقال: يا رسول الله! أعجبتني هذه المرأة أعجبني ذلها ونحرها أفأتزوجها؟ قال: ((لا، امرأة سوداء ولود أحب إليّ منها، أما شعرت أني مكاثر بكم يوم القيامة فيجيء ذراري المسلمين آخذين بحقوي آبائهم فيقال لهم: ادخلوا الجنة حتى أرى السقط محبنطياً متقاعساً فيقال له: ادخل الجنة فيقول: يا رب وأبواي؟ فيقول الله عز وجل: ((ادخل (١) انظر: سنن أبي داود ٢/ ٥٤٢ رقم (٢٠٥٠). (٢) انظر: سنن النسائي ٦/ ٦٥ - ٦٦. انظر: السنن الكبرى للبيهقي الكبرى ٨١/٧. (٣) (٤) انظر: المستدرك ٢/ ١٦٢. (٥) انظر: حلية الأولياء ٦١/٣ - ٦٢ في ترجمة منصور بن زاذان من طريق المستلم بن سعيد الثقفي عن منصور بن زاذان عن معاوية بن قرة به. وقال: غريب من حديث منصور تفرد به المستلم. والحديث أخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان ٣٦٣/٩ - ٣٦٤ رقم (٤٠٥٦، ٤٠٥٧). (٦) ذكره الحافظ في المطالب العالية ٣٢/٢ رقم (١٥٧٥) وعزاه له. ٣٥٩ أنت وأبواك الجنة)). وأما حديث أبي هريرة، فرواه ابن ماجة في سننه(١) من طريق طلحة يعني ابن عمرو المكي عن عطاء - هو ابن أبي رباح - عنه قال: قال رسول الله : (انكحوا فإني مكاثر بكم)). وأما حديث ابن عمر، فأخرجه أبو بكر بن مردويه في تفسيره (٢) بلفظ: ((تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة)). وذكره البيهقي في المعرفة(٣) عن الشافعي أنه بلغه، فذكره وزاد فيه: (حتى بالسقط)). وأما حديث ابن مسعود، فهو عند أبي يعلى (٤) من حديث زر بن حبيش عنه قال: رسول الله وَله: ((ذروا الحسناء العقيم وعليكم بالسوداء الولود فإني مكاثر بكم حتى السقط يظل محبنطياً بباب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة فيقول: حتى يدخل والدي معي)). (١) انظر: سنن ابن ماجه ٥٩٩/١ رقم (١٨٦٣) وقال البوصيري في الزوائد ٢/ ٧٣ رقم (٦٦٣): هذا إسناد ضعيف لضعف طلحة بن عمرو المكي الحضرمي. (٢) ذكره العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ٢/ ٢٥ وعزاه لابن مردويه في تفسيره، وقال: وإسناده ضعيف وانظر أيضاً: فيض القدير للمناوي ٢٦٩/٣. (٣) انظر: معرفة السنن والآثار ١٧/١٠ رقم (١٣٤٤٨) ورواه الشافعي في الأم ١٢٢/٥. (٤) ذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/ ٣٣ رقم (١٥٧٦) وعزاه له. والحديث - حديث عبدالله بن مسعود - أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٨٠ في ترجمة حسان بن سياه الأزرق. والديلمي في مسند الفردوس ٣٦٣/٢ رقم (٢٩٦٢) وعزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن عدي عن ابن مسعود انظر: فيض القدير ٥٦١/٣ وضعيف الجامع للشيخ الألباني رقم (٣٠٤٢). وسلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (١٤١٣) وذكره العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ٥٠٢/١ رقم (١٢٣٦) وعزاه إلى ابن عدي والديلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه. ٣٦٠