Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦٠
[٦٢] رضاع الكبير
وأم سلمة
إن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس تبنى سالماً
وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة
من الأنصار، كما تبنى رسول الله وَل زيداً.
وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه
حتى أنزل الله في ذلك ﴿آدْعُوهُمْ لِأَّبَآيِهِمْ﴾ - إلى قوله - ﴿فَإِخْوَتُكُمْ فِى
الدِّينِ وَمَلِيَكُمْ﴾(١)، فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم أن له أبا كان
مولى وأخا في الدين.
فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي
امرأة حذيفة فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً وكان يأوي معي
ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلاً، وقد أنزل الله فيهم ما
علمت فكيف ترى فيه؟، فقال لها رسول الله وَل: (أرضعيه).
فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة،
فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات أخوتها أن يرضعن من
أحبت / عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات
ويدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ◌َّ أن يدخلن عليهن
بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة:
والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي ◌ّ لسالم دون الناس.
هذا حديث صحيح ثابت من حديث دار الهجرة، وله عند
المدنيين طرق، ويشتمل على أحكام كثيرة، منها عدة أحكام من مفاريد
المدنیین.
وأما مدة الرضاع التي يتعلق بالرضاع فيها التحريم، اختلف فيها:
فقالت طائفة: إنها حولان، وعليها أكثر أئمة الأمة، روي ذلك
(١) سورة الأحزاب ٥.
[١٥٤/ ب]

٦٦١
[٦٢] رضاع الكبير
عن عمر أمير المؤمنين وابنه عبد الله وابن مسعود وابن عباس وإليه
ذهب الشعبي وعبد الله بن شبرمة والأوزاعي والثوري والشافعي
وأصحابه ومالك في إحدى الروايات عنه وأحمد وإسحاق وأبو يوسف
ومحمد من أهل الرأي.
واحتجوا في ذلك بقوله تعالى ﴿وَالْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُمَّ الرَّضَاعَةُ﴾(١). قالوا: فدل / على أن مدة
الحولين إذا انقضت فقد انقطع حكمها ولا عبرة بما زاد بعد تمام
المدة .
[١/١٥٥]
وروي عن مالك رواية أخرى: إن زاد شهراً جاز، وروي عنه
أيضاً إن زاد شهرين جاز، وقال أبو حنيفة: يحرم الرضاع في ثلاثين
شهراً، وقال زفر بن الهذيل: ثلاث سنين.
ومذهب عائشة: أنه يحرم أبداً، وبه قال داود بن علي الظاهري
وخالفهما في هذا الحكم كافة أهل العلم.
وأما حديث عائشة، فقد حمل أصحابنا الأمر في ذلك على أحد
وجهين: إما على الخصوص، وإما على النسخ ولم يروا العمل به.
وقد استدل الشافعي رضي الله عنه بهذا الحديث على: أن العدد
الذي يقع به حرمة الرضاع هو الخمس، وإن لم ير العمل بباقي
الحديث وذلك سائغ.
قال الخطابي: فكأنه يقول، إن الخبر يتضمن أمرين، رضاع
الكبير، وتعليق الحكم على عدد الخمس، فإذا جرى النسخ في
أحدهما لمعنى لم يوجب(٢) نسخ الآخر مع عدم ذلك المعنى.
وقال بعض أصحابنا: يدل على أن حديث عائشة منسوخ، وذلك
(١) سورة البقرة ٢٣٣.
(٢) كذا في (ع)، وفي (ج) بمعنى لم نوجب.

٦٦٢
[٦٢] رضاع الكبير
أن قصة سالم كانت في أوائل الهجرة، لأنها (١) جرت عقيب نزول
الآية، والآية نزلت في أوائل الهجرة.
/ والحكم الثاني رواه أحداث الصحابة وجماعة تأخر إسلامهم
نحو أبي هريرة وابن عباس وغيرهما، وهذا ظاهر في النسخ لا خفاء
به .
[١٥٥/ ب]
«ح ٣٠٢)»
محمد بن ذاكر بن محمد بن أحمد المستملي
قرأت على
الحسن بن أحمد بن الحسن
أخبرك
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
علي بن عمر بن أحمد
أنا
3
الحسين بن إسماعيل
ثنا
وإبراهيم بن دبيس وغيرهما قالوا:
ـنا
أبو الوليد بن برد الأنطاكي
3 3 3
الهيثم بن جميل
ـنا
سفيان
ثنا
عمرو بن دينار
عن
(١) في (ع) لأنه.
((ح ٣٠٢))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
المكاتب باب الرضاع ١٧٤/٤ الحديث (١٠).
سكت عنه الحازمي، والحسين بن إسماعيل المحاملي إمام ثقة، وإبراهيم بن
دبيس لم أقف على ترجمته، وأبو الوليد هو محمد بن أحمد بن برد ثقة،
والهيثم بن جميل البغدادي نزيل أنطاكية ثقة، فإسناد الحديث صحيح.

٦٦٣
[٦٢] رضاع الكبير
عن
ابن عباس أنه کان يقول :
رسول الله آلهو:
قال
(لا رضاع إلا ما كان في الحولين).
قال الدارقطني: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل
وهو ثقة حافظ .
((ح ٣٠٣))
أبو الفضل الأديب
وأخبرني
سعد بن علي
أنا
القاضي أبو الطيب
أنا
علي بن عمر
أنا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
ثنا
عثمان بن أبي شيبة
ثنا
3 3
[١٥٦/ أ]
جرير /
ثنا
محمد بن إسحاق
عن
إبراهيم بن عقبة قال:
عن
((ح ٣٠٣))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سننن علي بن عمر الدارقطني كتاب
المكاتب باب الرضاع ١٧٣/٤ الحديث (٦).
سكت عنه الحازمي، وعبد الله بن محمد هو الإمام البغوي الحافظ،
وعثمان بن أبي شيبة ثقة حافظ، وجرير بن عبد الحميد الكوفي ثقة،
ومحمد بن إسحاق المطلبي صدوق، وإبراهيم بن عقبة الأسدي المدني ثقة،
وعروة ثقة فقيه مشهور، والحجاج هو ابن مالك الأسلمي الحجازي ثقة،
فإسناد الحديث صحيح.

٦٦٤
[٦٢] رضاع الكبير
عروة بن الزبير حدث
کان
الحجاج بن الحجاج
عن
أبي هريرة
عن
رسول الله والحمد لله قال:
أن
لا يحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق
الأمعاء من اللبن.
هذا الحديث يروى عن أبي هريرة من غير وجه، وفي الباب
أحاديث اقتصرنا على هذا القدر، وهو جيد في التمسك به.

٦٦٥
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
G
ومن كتاب الجنايات
قتل المسلم بالذمي
((ح ٣٠٤)»
قرأت على
أخبرك
أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله أنه
أحمد بن الحسن
محمد بن محمد بن علي
أنا
عبد الله بن محمد الأسدي
أنا
علي بن الحسن
أنا
سليمان بن الأشعث
أنا
ابن أبي ناجية الإسكندراني
ثنا
ابن وهب
ثنا
((ح ٣٠٤))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مراسيل سليمان بن الأشعث أبي داود
ص ١٥٥ باب (٣٥) الديات الحديث (١).
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجنايات باب بيان ضعف الخبر
الذي روي في قتل المؤمن بالكافر وما جاء عن الصحابة في ذلك ٣٠/٨،
عن طريق سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن محمد عن ربيعة به مثله في
المعنى، وفي لفظه (أنا أحق من أوفى بذمته).

٦٦٦
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
حدثني
سليمان بن بلال
ربيعة بن أبي عبد الرحمن
حدثني
عبد الرحمن بن البيلماني حدثه :
عن
أن رسول الله وَلو أتي برجل من المسلمين قتل معاهداً من أهل
الذمة، فقدم رسول الله وَلّ المسلم فضرب عنقه، وقال
[١٥٦/ ب] رسول الله وَلقوله: (أنا أولى من وفى بذمته).
قال ابن وهب: تفسيره أنه قتله غيلة.
((ح ٣٠٥))
وأخبرنا
عبد الحق بن عبد الخالق
أبو الحسين
أنا
محمد بن علي القرشي
أنا
علي بن عمر
أنا
محمد بن إسماعيل الفارسي
ثنا
إسحاق بن إبراهيم
ثنا
((ح ٣٠٥))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه مرسلاً في مصنف عبد الرزاق كتاب العقول
باب قود المسلم بالذمي ١٠١/١٥ الحديث (١٨٥١٤) وفيه: عن
عبد الرحمن بن البيلماني يرفعه إلى النبي ◌َّ أنه أفاد من مسلم قتل يهودياً
وقال: أنا أحق من وفى بذمتي.
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
الحدود والديات ١٣٥/٣ الحديث (١٦٦).
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجنايات باب بيان ضعف الخبر
الذي روي في قتل المؤمن بالكافر ٣١/٨ أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي
عن الدارقطني به نحوه.

٦٦٧
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
عبد الرزاق
أنا
الثوري
عن
ربيعة
عن
عبد الرحمن بن البيلماني يرفعه
عن
أن النبي وَّهِ أقاد مسلماً قتل يهودياً، وقال: (أنا أحق من وفى
بذمته).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم عن ربيعة عن حجاج
عن عبد الرحمن بن البيلماني، فزاد في هذا الإسناد الحجاج وكذلك
رواه هشام بن يونس عن أبي مالك الجنبي عن حجاح، وقد اتفق
هؤلاء على روايته منقطعاً.
وقد خالفهم إبراهيم بن أبي يحيى في ذلك، فرواه عن ربيعة عن
ابن البيلماني عن ابن عمر مرفوعاً، وليس ابن أبي يحيى ممن يفرح
بحديثه .
قال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك
الحديث، والصواب: عن ابن البيلماني مرسل عن النبي وَلّ. وابن
البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، وكيف بما
يرسله، والله أعلم.
[١٥٧/أ]
/ وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فذهبت طائفة إلى أن المسلم يقتل بالذمي خاصة، وإليه ذهب
الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأصحابه، وتمسكوا في ذلك بهذا
الحدیث .
وخالفهم في ذلك: عوام أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن
بعدهم من أئمة الأمصار، وقالوا: لا يقتل المسلم بالكافر، ولم يفرقوا
بين الحربي والذمي، وتمسكوا في ذلك بأحاديث ثابتة صحيحة. وروينا

٦٦٨
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
نحو ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب
وزيد بن ثابت وبه قال الحسن البصري وعطاء وعكرمة ومالك وأهل
المدينة والشافعي وأصحابه وأهل مكة والأوزاعي وأهل الشام ومن
الكوفيين الثوري وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ومن
تبعهم من العراقيين والخراسانيين.
وذهب الشافعي إلى: أن حديث ابن البيلماني على تقدير ثبوته
منسوخ بقوله ◌َّير في خطبته زمن الفتح (لا يقتل مسلم بكافر)(١)،
ونحن نذكر أحاديث شواهد لما ذكره الشافعي:
((ح ٣٠٦))
/ أخبرني
سعد بن علي
أنا
أبو الفضل الأديب
[١٥٧/ب]
القاضي أبو الطيب
أنا
علي بن عمر
أنا
إسماعيل بن محمد الصفار
ثنا
العباس بن محمد
ثنا
عمر بن حفص بن غياث
ثنا
(١) انظر تخريجه في الحديث (ح ٣٠٨).
((ح ٣٠٦))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
الحدود والديات ٩٨/٣ الحديث (٦١).
وإسماعيل البغدادي ثقة، والعباس البغدادي ثقة حافظ، وعمر الكوفي ثقة،
وأبوه ثقة فقيه، وحجاج بن أرطأة الكوفي صدوق، وقتادة بن دعامة البصري
ثقة ثبت، ومسلم الأحرد صدوق، ومالك بن الحريث ثقة، فإسناد الحديث
حسن، وقال الحازمي: غريب.

٦٦٩
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
أبي
ثنا
حجاج
عن
قتادة
عن
مسلم [الأحرد](١)
عن
مالك الأشتر قال :
عن
أتيت علياً فقلت: يا أمير المؤمنين، إنا إذا خرجنا من عندك
سمعنا أشياء، فهل عهد إليكم رسول الله وَ ر شيئاً سوى القرآن؟،
قال: لا، إلا ما في هذه الصحيفة في علاقة سوطي.
فدعا الجارية فجاءت بها، قال: (إن إبراهيم حرم مكة، وأنا
أحرم المدينة فهي حرام ما بين حرتيها، أن لا يعضد شوكها ولا ينفر
صيدها، فمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين، والمؤمنون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم
ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده).
قال حجاج: وحدثني عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة عن
علي مثله، إلا أن يختلف منطقهما في الشيء، فأما المعنى فواحد.
((ح ٣٠٧))
محمد بن ذاكر بن محمد بن أحمد
وقرأت على
الحسن بن أحمد
أخبرك
محمد بن أحمد بن محمد الكاتب
أنا/
[١/١٥٨]
(١) في (ج) الأحور والصحيح ما أثبتنا كما في (ع) واسمه مسلم بن عبد الله،
أبو حسان الأحرد الأعرج، صدوق ت ١٣٠ هـ من الثالثة.
((ح ٣٠٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
الحدود والديات ١٣٧/٣ الحديث (١٧٠).
=

٦٧٠
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
علي بن عمر
أنا
محمد بن علي بن جعفر
ثنا
أحمد بن عبيد بن ناصح
ثنا
أنا
3 3 3 5
أحمد بن الحسن بن سفيان
ثنا
الواقدي
عمرو بن عثمان
حدثني
عبد الملك بن عبيد](١)
[عن
خرينق(٢) بنت الحصين
عن
عن
عمران بن حصين قال:
قتل خراش بن أمية بعدما نهى النبي وَلّ عن القتل، فقال: (لو
كنت قاتلاً مؤمناً بكافر، لقتلت خراشاً بالهذلي). يعني: لما قتل
خراش رجلاً من هذيل يوم فتح مكة.
وهذا الإسناد وإن كان واهياً، فهو أمثل من حديث ابن البيلماني
وهذا الحديث طرف من حديث الفتح وهو حديث طويل ثابت،
ولاشتهاره وطوله وكثرة روايته، يوجد فيه تغاير ألفاظ وزيادات معان
وأحكام، وذلك لا يوجب وهناً، لأن أصل الحديث محفوظ، وذلك
حديث مالك الأشتر عن علي، وإن كان في سنده غرابة من الوجه
الذي سقناه، غير أن الحديث محفوظ من رواية الشعبي وغيره وإذا
كان أصل الحديث محفوظاً لا يبالي بغرابة السند، والله أعلم.
= أحمد بن الحسن، وعمرو وخرينق لم أقف على ترجمتهم، وأحمد بن عبيد
لين الحديث، والواقدي متروك، وقال الحازمي: هذا الإسناد واه.
(١) ما بين القوسين ساقط في الأصلين وأثبتناه من سنن الدارقطني.
(٢) في الأصلين خرينق وفي الدارقطني خدينق بالدال.

٦٧١
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
((ح ٣٠٨))
وأخبرنا
روح بن بدر بن ثابت
أبي الفتح أحمد بن محمد
عن
[١٥٨/ ب]
أبي / سعيد الصيرفي
عن
محمد بن يعقوب الأصم
أنا
أنا
الربيع
الشافعي فيما رد على محمد بن الحسن في هذه المسألة،
قال :
سفيان
أنا
مطرف
عن
الشعبي
عن
أبي جحيفة قال:
عن
سألت علياً، فقلت: عندكم شيء من رسول الله وَلّ سوى
القرآن؟، قال: لا، والذي فلق الحب وبرأ النسمة إلا أن يؤتي الله
((ح ٣٠٨))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في اختلاف الحديث بهامش كتاب الأم
للشافعي ٣٨٨/٧ - ٣٨٩.
أخرجه البخاري في كتاب (٥٦) الجهاد باب (١٧١) فكاك الأسير ١٦٧/٦
الحديث (٣٠٤٧) ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا مطرف به نحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (١٤) الديات باب (١٦) ما جاء لا يقتل مسلم
بكافر ١٧/٤ الحديث (١٤١٢) ثنا أحمد بن منيع ثنا هشيم أنبأنا مطرف به
نحوه وقال: حديث علي حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في كتاب القسامة باب سقوط القود من المسلم للكافر ١٨
٢٣ أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان به نحوه.
أنا

٦٧٢
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
عبداً فهما في القرآن وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال:
(العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر).
قال الشافعي:
فقال، فهذا ثابت معروف عندنا، غير أنا تأولنا فذهبنا إلى أنه
إنما عنى الكفار من أهل الحرب - فقال - قال فيه، ولا ذو عهد في
عهده .
قال الشافعي :
إن كان قال: ولا ذو عهد في عهده، فإنما قاله تعليماً للناس إذ
يسقط القود بين المؤمن والكافر، أنه لا يحل له قتل من له عهد من
الکافرین.
واستشهد في حمل قوله: (لا يقتل مؤمن بكافر) على الظاهر،
كقوله: (لا يرث المسلم الكافر)(١)، ثم ناقضه، بالمسلم يقتل
المستأمن وله عهد، ثم لا يقتل به. قال: فقد روينا من حديث ابن
البيلماني أن النبي وَالر/ قتل مؤمناً بكافر.
[١/١٥٩]
قال الشافعي:
حديثنا متصل، وحديث ابن البيلماني منقطع وخطأ، وإنما روى
ابن البيلماني فيما بلغني، أن عمرو بن أمية قتل كافراً كان له عهد إلى
مدة، وكان المقتول رسولاً فقتله به، فلو كان ثابتاً كنت أنت خالفت
الحدیث.
قال الشافعي :
والذي قتله عمرو بن أمية قبل بني النضير وقبل الفتح بزمان
(١) أخرجه مسلم في كتاب (٢٣) الفرائض الحديث (١ - ١٦١٤) ١٢٣٣/٣
بسنده عن أسامة بن زيد مرفوعاً ولفظه (لا يرث المسلم الكافر ولا يرث
الكافر المسلم).

٦٧٣
[٦٣] قتل المسلم بالذمي
وخطبة النبي ◌َّهو: (لا يقتل مسلم بكافر) عام الفتح، ولو كان كما
تقول، كان منسوخاً، قال: فلم لم تقل هو منسوخ؟، وقلت: هو
خطأ .
قال الشافعي :
قلت: عاش عمرو بن أمية بعد النبي ◌ّ ر دهراً وأنت إنما تأخذ
العلم وبعد ليس لك به مثل معرفة أصحابنا، وعمرو قتل اثنين وداهما
النبي ◌َّ، ولم يزد عمراً على أن قال: (قتلت رجلين لهما مني عهد
لأدينهما). وذكر تمام الكلام.

٦٧٤
[٦٤] استيفاء القصاص قبل الاندمال
باب استيفاء القصاص قبل اندمال
الجرح والاختلاف فيه
((ح ٣٠٩))
قرأت على
أخبرك
محمد بن ذاكر بن محمد المستملى
الحسن بن أحمد
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
أنا
علي بن عمر(١)
محمد بن مخلد
ثنا
إسماعيل بن / الفضل
ثنا
[١٥٩/ ب]
يعقوب بن حميد
ثنا
(١) في هامش (ج) هو الدار قطني.
((ح ٣٠٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
الحدود والديات ٨٨/٣ الحديث (٢٥).
سكت عنه الحازمي، ومحمد بن مخلد الدوري البغدادي إمام حافظ،
وإسماعيل لم أقف على ترجمته، ويعقوب صدوق، وعبد الله لين الحديث،
وابن جريج ثقة فقيه، وعثمان ثقة ثبت، ويعقوب ضعيف، وأبو الزبير
صدوق يدلس.

٦٧٥
[٦٤] استيفاء القصاص قبل الاندمال
عبد الله بن عبد الله الأموي
ثنا
عن
ابن جريج
وعثمان بن الأسود
ويعقوب بن عطاء
أبي الزبير
عن
جابر
عن
أن رجلاً جرح، فأراد أن يستقيد، فنهى رسول الله وَله أن يستقاد
من الجارح حتى يبرأ المجروح.
«ح ٣١٠))
وقال أبو بكر النيسابوري:
ثنا
محمد بن إسحاق
أبو محمد، أحمد الأزرق(١)
ثنا
مسلم بن خالد
ثنا
ابن جريج
عن
(١) في الأصلين محمد بن أحمد. والصحيح أبو محمد، أحمد الأزرق، وهو
أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الغساني ثقة.
((ح ٣١٠))
أخرجه الدارقطني في كتاب الحدود والديات ٩٠/٣ الحديث (٣١) أخبرنا
أبو بكر النيسابوري بهذا الإسناد والمتن.
أبو بكر هو عبد الله بن زياد حافظ مجود، ومحمد بن إسحاق الصغاني ثقة
ثبت، وأبو محمد أحمد الأزرق ثقة، ومسلم المكي صدوق كثير الأوهام،
وابن جريج ثقة فقيه فاضل، وعمرو صدوق، وأبوه شعيب صدوق، وجده
عبد الله بن عمرو بن العاص صحابي، فإسناد الحديث حسن.

٦٧٦
[٦٤] استيفاء القصاص قبل الاندمال
عمرو بن شعيب
عن
أبيه
عن
جده قال :
عن
نهى رسول الله (185 أن يقتص من جرح حتى ينتهى.
((ح ٣١١))
وروی یزید بن عياض:
عن
أبي الزبير
جابر قال :
عن
رسول الله ◌َلهو :
قال
(يستأني بالجراحات سنة).
قد روي هذا الحديث عن جابر من غير وجه، فإذا اجتمعت هذه
الطرق قوي الاحتجاج بها.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فذهب أكثرهم إلى القول بظاهر هذه الأخبار، ورأوا أن ينتظر
((ح ٣١١))
أخرجه الدارقطنى كذلك ٩٠/٣ الحديث (٣٢) بسنده عن طريق هانىء بن
يحيى عن يزيد بن عياض بهذا الإسناد والمتن، وقال الدارقطني: يزيد بن
عياض ضعيف متروك.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب ما جاء في الاستثناء
بالقصاص من الجرح والقطع ٦٧/٨ بسنده عن طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير
عن جابر نحوه وقال: وكذلك رواه جماعة من الضعفاء عن أبي الزبير ومن
وجهين آخرين عن جابر ولم يصح شيء من ذلك وروي من وجه آخر عن
ابن عباس.
سكت عنه الحازمي، وإسناد الحديث ضعيف.

٦٧٧
[٦٤] استيفاء القصاص قبل الاندمال
بالجرح إلى أوان البرء. وإليه ذهب مالك وأكثر أهل المدينة وأبو حنيفة
وأصحابه وأهل الكوفة وأحمد بن حنبل.
وخالفهم في ذلك نفر من أهل العلم وقالوا: للمجني عليه أن
يستوفي القصاص في الطرف / حالة القطع، ولا ينتظر أوان البرء،
وإليه ذهب الشافعي وأصحابه.
[١/١٦٠]
وتمسكوا في ذلك بحديث:
((ح ٣١٢))
أخبرنیه
أبو الفضل الأديب
سعد بن علي
أنا
القاضي أبو الطيب
أنا
علي بن عمر
أنا
محمد بن إسماعيل الفارسي
ثنا
إسحاق بن إبراهيم بن عباد
ثنا
عبد الرزاق
ثنا
ابن جريج
عن
عمرو بن دینار
أخبرني
محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه أخبرهم:
عن
أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في رجله، فجاء النبي وَّر فقال:
((ح ٣١٢))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق كتاب العقول باب
الانتظار بالقود أن يبرأ ٩/ ٤٥٢ الحديث (١٧٩٨٦، ١٧٩٨٧) إلا إن فيه
(لا، حتى تبرأ) وفيه (لا شيء لك) بدل (لا حق لك).
رجال الإسناد من الثقات إلا إن الحديث مرسل.

٦٧٨
[٦٤] استيفاء القصاص قبل الاندمال
أقدني، فقال: (حتى يبرأ)، قال: أقدني، قال: (حتى يبرأ)، قال:
أقدني، قال: (حتى يبرأ)، قال: أقدني، فأقاده ثم عرج، فجاء
المستقيد فقال: حقي، فقال النبي ◌َّر: (لا حق لك).
رواه معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة
مثله ورواه إسماعيل ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار، وقد
اختلف عليه فيه، فرواه عنه أحمد بن حنبل مرسلاً، وخالفه فيه أبو
بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، فروياه عن إسماعيل ابن علية عن أيوب عن
عمرو بن جابر موصولاً، والقول ما قاله أحمد.
قال الدارقطني: أخطأ ابنا أبي شيبة، والمرسل هو المحفوظ
كذلك يقوله أصحاب عمرو بن دينار.
[١٦٠/ ب]
/ ووجه الدليل من هذا الحديث: فعل النبي وَّر، لأنه لم ينتظر
إلى أوان البرء بل أقاده في الحال.
يقال على هذا: الاستدلال بهذا الحديث غير سائغ، لأن في حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص ما يدل على أن هذا الحكم منسوخ، وإنما
أقاد النبي ◌َّر في هذه القضية حسب، ولم يقد بعد ذلك.
ذكر ما يدل على النسخ :
((ح ٣١٣))
أخبرني
محمد بن ذاكر بن محمد المستملي
إسماعيل بن الفضل
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
أنا
علي بن عمر
((ح ٣١٣))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات
٨٨/٣ الحديث (٢٤).

٦٧٩
[٦٤] استيفاء القصاص قبل الاندمال
أبو طاهر محمد بن أحمد بمصر
أنا
أبو أحمد محمد بن عبدوس
ثنا
القواريري
ثنا
محمد بن حمران
ثنا
ابن جريج :
عن
عمرو بن شعيب
عن
عن
أبيه
عن
جده
أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي وَلّر فقال:
يا رسول الله أقدني، قال: (حتى يبرأ)، ثم جاء إليه فقال: أقدني،
فأقاده ثم جاء إلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله عرجت رجلي(١).
قال: (قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله وبطل عرجك)، ثم نهى
رسول الله وَر أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه.
[١٦١/أ)
/ هذا الحديث: يروى عن ابن جريج من غير وجه، فإن صح
سماع ابن جريج عن عمرو بن شعيب فهو حديث حسن يقوي
الاحتجاج به لمن يرى الحكم الأول منسوخاً، والله أعلم بالصواب.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب ما جاء في الاستثناء
=
بالقصاص من الجرح والقطع ٨/ ٦٧ أخبرنا أبو بكر بن الحارث أنبأ علي بن
عمر الدارقطني هكذا.
قال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل (البخاري) لم يسمع ابن جريج من
عمرو بن شعيب، وقال يحيى بن سعيد: كان ابن جريج صدوقاً، فإذا قال
حدثني فهو سماع، وإذا قال أخبرني فهو قراءة وإذا قال قال فهو شبه الريح
(تهذيب التهذيب ٣٥٩/٦).
فالحديث منقطع.
(١) في (ع) عرجت، بضم التاء المتكلم.