Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤٠ [٥٨] نكاح المتعة هل لك في رخصة الأطراف أنسة تكون مثواك حتى يصدر الناس فقال ابن عباس: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما بهذا أفتيت / ولا هذا أردت، ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير، وما يحل إلا للمضطر، وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير. قال الخطابي : فهذا يبين لك، أنه سلك فيه مذهب القياس، وشبهه بالمضطر إلى الطعام الذي به قوام الأنفس وبعدمه يكون التلف، وإنما هذا من باب غلبة الشهوة ومصابرتها ممكنة، وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج، فليس أحدهما في حكم الضرورة كالآخر(١). (١) هكذا ورد كلام الخطابي حرفياً في كتاب معالم السنن ١٩/٣. [١/١٤٨] ٦٤١ [٥٩] ضرب النساء بالمعروف ومن كتاب العشرة باب النهي عن ضرب النساء ثم الإذن فيه بالمعروف ((ح ٢٩١)) محمد بن جعفر الخازن قرأت على أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار في كتابه أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا محمد بن المظفر أبو الحسين الحافظ أنا أحمد بن علي بن الحسين المدائني(١) أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله البرقي أنا الحميدي ثنا 3 سفیان ثنا (١) في (ع) المديني. ((ح ٢٩١)) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح باب في ضرب النساء ٢٤٥/٢ الحديث (٢١٤٦) ثنا أحمد بن أبي خلف ثنا سفيان بهذا الإسناد ونفس المتن. وأخرجه ابن ماجه في كتاب (٩) النكاح باب (٥١) ضرب النساء ٦٣٨/١ الحديث (١٩٨٥) ثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان بن عيينة به مثله. = ٦٤٢ [٥٩] ضرب النساء بالمعروف ثنا الزهري عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أخبرني عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله التر : (لا تضربوا إماء الله) - قال - فجاء عمر/ بن الخطاب فقال: [١٤٨/ب] يا رسول الله قد ذئر النساء على أزواجهن (١) منذ نهيت عن ضربهن، فأذن لهم فضربوا. قال: فأطاف بآل محمد نساء كثير، فقال رسول الله وَله: (لقد أطاف الليل بآل محمد سبعون امرأة كلهن تشتكي زوجها، ولا تجدوا أولئك(٢) خياركم). ((ح ٢٩٢)) وقرأت على محمد بن عمر بن أبي عيسى الحافظ الحسن بن أحمد أخبرك أحمد بن عبد الله أنا وأخرجه البيهقي في كتاب القسم والنشوز باب الاختيار في ترك الضرب ٧/ = ٣٠٥ عن طريق يحيى بن الربيع عن سفيان به مثله. سكت عنه الحازمي، وعبد الله ثقة، وإياس مختلف في صحبته، وقال ابن حبان: والراجح صحبته، وقد تابع أحمد بن أبي خلف ومحمد بن الصباح ويحيى بن الربيع كلهم عن سفيان، فالحديث صحيح. (١) ذئر النساء على أزواجهن أي نشزت عليهم واجترأن (النهاية في غريب الحديث ١٥١/٢). (٢) في (ع) أولئكم. ((ح ٢٩٢)» سبق تخريجه في الحديث السابق (ح ٢٩١) سكت عنه الحازمي، والحديث صحيح. ٦٤٣ [٥٩] ضرب النساء بالمعروف أبو أحمد محمد بن أحمد العبدي أنا عبد الله بن محمد بن شيرويه أنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا سفيان أنا الزهري أنه عن عبد الله بن عبد الله أنه سمع إياس بن عبد الله بن أبي ذباب يقول: سمع رسول الله وَل : قال (لا تضربوا إماء الله) - فجاء عمر إلى رسول الله وَلهو - فقال: يا رسول الله، قد ذئرن النساء على أزواجهن. فأذن رسول الله وَ ﴿ في ضربهن، فأطاف بآل محمد وَلّ تلك الليلة نساء كثير كلهن تشكو زوجها، فقال رسول الله وَ له: (لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن / تشكو زوجها ولا تجدوا أولئك خياركم). [١/١٤٩] ((ح ٢٩٣)) أخبرنا أبو الحسين بن عبد الخالق وجماعة قالوا: ((ح ٢٩٣)) لم أقف على تخريجه، وسكت عنه الحازمي، ومحمد بن العباس والحسين بن أحمد لم أقف على ترجمتهما، وأحمد الخشاب ثقة، ومحمد بن سعد البصري كاتب الواقدي صدوق فاضل، ومحمد بن عمر بن واقد الواقدي قال أحمد وابن المبارك وابن نمير والبخاري وأبو زرعة والدولابي والعقيلي: متروك الحديث، وكذبه أحمد والشافعي والنسائي وبندار، وقال ابن حجر في التقريب: متروك مع سعة علمه، ومخرمة بن بكير المدني صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه، وأبوه بكير بن= ٦٤٤ [٥٩] ضرب النساء بالمعروف عبد القادر بن محمد أخبرنا الحسن بن علي عن محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف الخشاب أنا الحسين بن أحمد(١) أنا أنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر (٢) مخرمة بن بكير عن أبيه عن عن القاسم بن محمد أن رسول الله وَّ نهى عن ضرب النساء، فقيل: يا رسول الله إنهن قد فسدن، قال: (اضربوهن، ولا يضرب إلاّ شراركم). ((ح ٢٩٤)) وقال محمد بن عمر: عبد الله ثقة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة، والحديث مع = ضعف الإسناد فإنه مرسل. (١) في (ع) بن محمد. (٢) في هامش (ج) هو الواقدي. («ح ٢٩٤)) أخرجه البيهقي في كتاب القسم والنشوز باب ما جاء في ضربها ٧/ ٣٠٤ بسنده عن طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن حميد بن نافع به نحوه. أفلح بن حميد المدني ثقة، وأبوه أبو أفلح حميد بن نافع ثقة وأم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ثقة، وقد تابع يحيى بن سعيد عن حميد بن نافع في سنن البيهقي، فإسناد البيهقي أجود إلا إن الحديث مرسل. ٦٤٥ [٥٩] ضرب النساء بالمعروف أفلح بن حميد عن عن أبيه أم كلثوم بنت أبي بكر قالت: عن كان قد نهى الرجال عن ضرب النساء، ثم شكاهن الرجال إلى رسول الله وَلّ فخلا بينهم وبين ضربهن ثم قال رسول الله وَلقوله: (لقد طاف(١) بآل محمد سبعون امرأة كلهن قد ضربت، ما أحب أن أرى الرجل ثائراً قريص غصب رقبته على مريته)(٢). هذا وما قبله مرسل. وقال أصحابنا: هذه الأحاديث محمولة على أن النبي وَلّو إنما كان قد نهاهم عن ضربهن في حالة / هي غير حالة النشوز، لأن الكتاب دل على جواز ضرب المرأة إذا نشزت، ولهذا قال في الحديث: ذئر النساء، أي تجرين. [١٤٩/ ب] قال الشاعر: ولقد أتانا عن تميم أنهم ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا أي تجرأوا. وعلى الجملة: وقع الإذن موافقاً لظاهر الكتاب، لأن الجرأة من مبادىء النشوز. (١) في (ع) أطاف. (٢) مريته: تصغير امرأته. ٦٤٦ [٦٠] المراجعة بعد الطلاق الثلاث ومن كتاب الطلاق باب ذكر ما كان من المراجعة بعد الطلاق الثلاث ونسخ ذلك ((ح ٢٩٥)) أبو زرعة طاهر بن محمد أنا مکي بن منصور أنا أحمد بن الحسن الحرشي أنا ((ح ٢٩٥)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب (٢٩) الطلاق باب (٢٩) جامع الطلاق ٥٨٨/٢ الحديث (٨٠). وأخرجه الترمذي موصولاً في كتاب (١١) الطلاق باب (١٦) ٤٩٧/٣ الحديث (١١٩٢) ثنا قتيبة ثنا يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. وثنا أبو كريب ثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه بمعناه ولم يذكر فيه عن عائشة. وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب. أقول: الحديث أرسله مالك الإمام وعبد الله بن إدريس الكوفي الثقة الفقيه العابد، وأوصله يعلى بن شبيب المكي مولى آل الزبير وهو لين الحديث فلا يقاوم مالكاً وابن إدريس فالحديث المرسل هو المحفوظ ولذا قال الترمذي: وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب. ٦٤٧ [٦٠] المراجعة بعد الطلاق الثلاث محمد بن يعقوب أنا الربيع أنا أنا الشافعي أنا مالك هشام بن عروة عن عن أبيه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة، فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها ثم طلقها، وقال: والله لا آويك إلي ولا تحلين أبداً، فأنزل الله تعالى: ﴿الطّلَقُّ مَرَّتَانِ فَإِسَاءُ ◌ِعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾/(١). [١/١٥٠] فاستقبل الناس الطلاق جديداً من يومئذ، من كان منهم طلق أو لم يطلق. وقع الإجماع على نسخ الحكم الأول، ودل ظاهر الكتاب على نقيضه وجاءت السنة مفسرة للكتاب مبينة رفع الحكم الأول. ((ح ٢٩٦)) أخبرنا أبو زرعة قراءة عليه مكي بن منصور أنا (١) سورة البقرة ٢٢٩. «٢٩٦)» هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في اختلاف الحديث بهامش كتاب الأم للشافعي ٣١٤/٧. وأخرجه البخاري في كتاب (٥٢) الشهادات باب (٢) شهادة المختبىء ٥٪ ٢٤٩ الحديث (٢٦٣٩) حدثني عبد الله بن محمد ثنا سفيان به نحوه. = ٦٤٨ [٦٠] المراجعة بعد الطلاق الثلاث أنا أبو بكر الحرشي أنا محمد بن يعقوب أنا الربيع أنا الشافعي سفيان ثنا الزهري عن عروة عن عائشة، أنه سمعها تقول : عن جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله وَلهر فقالت: إني كنت عند رفاعة، فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدية الثوب(١)، فقال: (تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟، لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته). «ح ٢٩٧)) وأخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل ناصر بن مهدي بن نصر أنا علي بن شعيب القاضي ثنا وأخرجه مسلم في كتاب (١٦) النكاح باب (١٧) لا تحل المطلقة ثلاثاً = لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها ١٠٥٥/٢ الحديث (١١١ - ١٤٣٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان به مثله. (١) هدبة الثوب، أرادت متاعه وإنه رخو مثل طرف الثوب، لا يغني عنها شيئاً (النهاية في غريب الحديث ٢٤٩/٥). ((ح ٢٩٧)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق كتاب الطلاق باب ما يحلها لزوجها الأول ٣٤٦/٦ الحديث (١١٣١). وإسناده صحيح. ٦٤٩ [٦٠] المراجعة بعد الطلاق الثلاث أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأبهري أنا أحمد بن محمد بن ساكن الرنجاني أنا الحلواني (ح) أنا وقرأت على محمد بن أبي عيسى الحافظ أبو عدنان محمد بن أحمد بن محمد/ بن المطهر أنا [١٥٠/ ب] جدي محمد بن إبراهيم العاصمي أنا المفضل بن محمد الجندي أنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عبد الرزاق ثنا أنا معمر الزهري عن عروة عن عن عائشة أن رفاعة القرظي طلق امرأة له فبت طلاقها، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي ◌َّ فقال: يا نبي الله، إنها كانت عند رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجها ابن الزبير بن باطا، وأنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل الهدبة، وأشارت إلى هدية رسول الله ◌َّة، فتبسم رسول وَ له ثم قال: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك). قالت(١): وأبو بكر جالس عند النبي ◌ّ، وخالد بن سعيد بن (١) القائلة هنا عائشة رضي الله عنها، وهذا من بقية الحديث السابق. ٦٥٠ [٦٠] المراجعة بعد الطلاق الثلاث العاص بباب الحجرة لم يؤذن له، فطفق خالد ينادي أبا بكر يقول: يا أبا بكر، ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله وَالهول. هذا حديث صحيح ثابت، وله طرق في الصحاح. وهذا الحكم أيضاً متفق عليه، إلا ما يحكى عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا يحتاج إلى / وطء الزوج، وحكي نحو هذا القول عن نفر من الخوارج، واستدلوا بظاهر الآية، والحديث حجة علیھم. وقوله في الحديث عسيلته، هي تصغير العسل، وقيل: إن الهاء إنما أثبتت فيها على نية اللذة، وقيل: إن العسل يذكر ويؤنث. وكان ابن المنذر يقول: في هذه دلالة على أنه لو واقعها وهي نائمة أو مغمى عليها لا تحس باللذة، فإنها لا تحل للزوج الأول، لأنها لم تذق العسيلة، وإنما كون ذواقها بأن تحس باللذة. وعبد الرحمن هو ابن الزبير، بفتح الزاي وكسر الباء. [١/١٥١] ٦٥١ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها ومن كتاب العدة ذكر عدة المتوفى عنها زوجها في غير أهلها واختلاف الناس فيها ((ح ٢٩٨)) أخبرني أبو الفضل صالح بن محمد التاجر الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله أنا عبد الله بن محمد أنا محمد بن عبدالله أنا سليمان بن أيوب المروزي أنا الواقدي ثنا أبو بكر بن عبد الله ثنا يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه قال: عن أول امرأة اعتدت من زوجها وحدت عليه: جميلة بنت ((ح ٢٩٨)) لم أقف على تخريجه والواقدي متروك، وأبو بكر بن عبد الله المدني رموه بالوضع، فالحديث ضعيف جداً. ٦٥٢ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها [١٥١/ب] عبد الله بن أبي لما قتل زوجها حنظلة/ بن أبي عامر (١) بأحد، سألت رسول الله وَ﴿ فقال: (اعتدي في بيتك أربعة أشهر وعشراً، وأمرها باجتناب الطيب). فأخذ بذلك النساء اللاتي قتل أزواجهن بأحد، وشكى نساء بني عبد الأشهل الوحشة في دورهن لفقد من قتل من أزواجهن، فأمرهن رسول الله 18 أن يتحدثن في بيت امرأة منهن حتى يردن النوم فترجع كل امرأة منهن إلى بيتها. هذا السند فيه مقال من جهة محمد بن عمر الواقدي وشيخه أبي بكر بن عبد الله وهو السبري، غير أن الحديث محفوظ من غير هذا الوجه . وقد اختلف أهل العلم في عدة المتوفى عنها زوجها في مسكنها حتى تنقضي عدتها وخروجها منه. فقالت طائفة: تعتد حيث شاءت، ولا بأس بانتقالها من مسكنها إلى مسكن آخر، كما في هذا الحديث، روي نحو هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وعائشة أم المؤمنين، وبه قال عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري. قلت: الاستدلال بالحديث الذي ذكرناه في جواز الانتقال لا يستقيم / إذ ليس في الحديث ما يدل على ذلك، وإنما في الحديث أذن النبي وَّ لهن في الخروج نهاراً إلى حالة النوم، والنزاع في الانتقال لا في التردد. [١/١٥٢] وقد اتفق أكثر أهل العلم على جواز خروجها للحاجة، وعلى هذا المساق، يمكن الجمع بين الحديثين، فلا وجه في المصير فيه(٢) (١) في (ع) حنظلة بن عامر. (٢) في (ع) للمصير. ٦٥٣ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها إلى النسخ، وإنما يتحقق النسخ في حديث فريعة، ويأتي ذكره. وقالت طائفة: ليس لها أن تخرج من مسكنها، ولا تفارقه حتى يبلغ الكتاب أجله، روي نحو ذلك عن: عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأم سلمة وبه قال مالك بن أنس والليث بن سعد والشافعي وأحمد وأهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه. وجوز(١) هؤلاء خروجها نهاراً للحاجة، وذهبوا إلى أن النبي ◌َّل كان أذن لهن في الانتقال ثم نهى عنه. دليل ذلك : ((ح ٢٩٩)) أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد قرأت على جماعة قالوا : وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد أنا أحمد بن الحسين القاضي أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا (١) كذا في (ع) وفي (ج) جوزوا بواو الجماعة. «ح ٢٩٩)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي كتاب الطلاق باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ١٩٩/٦ وفي لفظه (إن زوجها خرج في طلب أعلاج فقتلوه وكانت في دار قاصية) ... إلخ. سكت عنه الحازمي، ومحمد بن العلاء أبو كريب الكوفي ثقة حافظ وابن إدريس ثقة فقيه عابد، وشعبة ثقة حافظ متقن، وابن جريج ثقة فقيه، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة المدني ثقة، وزينب بنت كعب بن عجرة زوج أبي سعيد الخدري مقبولة ويقال لها صحبة، والفارعة أو الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري صحابية، فالحديث صحيح. ٦٥٤ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها أنا أحمد بن شعيب محمد بن العلاء أنا [١٥٢/ ب] / ثنا ابن إدريس شعبة عن وابن جريج سعد بن إسحاق عن زينب بنت كعب عن الفارعة بنت مالك عن أن زوجها خرج في طلب أعلاج(١)، وكانت في دار قاصية، فجاءت ومعها أخواها إلى رسول الله وَلتر ذكروا له فرخص لها حتى إذا رجعت دعاها فقال: اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. ((ث ٠٤٣)) سفيان بن أبي عبد الله الثوري وأخبرني إبراهيم بن الحسن أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرىء أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر قال: أنا قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَتَرَبَّصْنَ (١) أعلاج جمع علج بكسر العين وهو الرجل من كفار العجم وغيرهم (النهاية في غريب الحديث ٢٨٦/٣). ((ث ٠٤٣)) لم أقف على مصدر هذا الكلام. ٦٥٥ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾(١) الآية، وثبت أن رسول الله وَظله قال للفارعة(٢) بنت مالك بن سنان - وكانت متوفى عنها -: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله). وأجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة التي ليست بحامل من وفاة زوجها، أربعة أشهر وعشراً، ومدخولاً بها أو غير مدخول بها، صغيرة لم تبلغ أو كبيرة قد بلغت. [١/١٥٣] واختلفوا بعد اجتماعهم على أن عدة / المتوفى عنها زوجها في مسکنها حتى تنقضي عدتها وخروجها منه. فقالت طائفة: عليها أن تبيت في منزلها حتى تنقضي عدتها، هذا قول الليث بن سعد ومالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد والنعمان وأصحابه، وقد روينا أخباراً عن عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأم سلمة، تدل على ما قاله هؤلاء. وقالت طائفة: تعتد حيث شاءت، هذا قول عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري، وروينا هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر وعائشة، وكان ابن عباس يذهب إلى أن المنسوخ هو الحكم الثاني : ((ث ٠٤٤)) أبو منصور (٣) بن شيرويه الحافظ (٤) أخبرناه (١) سورة البقرة ٢٣٤. (٢) في (ع) للفريعة، وهما سواء. (٣) في هامش (ج) هو شهردار صاحب المسند. (٤) في هامش (ج) هو أبو سجاع صاحب الفردوس. ((ت ٠٤٤)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي كتاب الطلاق باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت ٦/ ٢٠٠. = ٦٥٦ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها عبد الرحمن بن حمد(١) أنا أحمد بن الحسين(٢) أنا أحمد بن محمد (٣) أنا أحمد بن شعيب(٤) أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أخبرني ثنا یزید ورقاء ثنا ابن أبي نجيح(٥) قال: عن عطاء قال عن ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها إلى أهلها، فتعتد حيث شاءت، وهو قول الله عز وجل: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجْ﴾(٦). سكت عنه الحازمي، ومحمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري، ويزيد هو = ابن هارون ثقة متقن عابد، وورقاء هو ابن عمر اليشكري الكوفي صدوق، وابن أبي نجيح هو عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي ثقة رمي بالقدر وربما دلس، وعطاء هو ابن رباح المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، فرجال الإسناد ثقات والحديث حسن. (١) في هامش (ج) هو الدوني. (٢) في هامش (ج) هو الكسار. (٣) في هامش (ج) هو ابن السني. (٤) في هامش (ج) هو النسائي. (٥) في (ع) عن أبي نجيح. (٦) سورة البقرة ٢٤٠. ٦٥٧ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها ((ح ٣٠٠)) أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي يحيى بن عبد الوهاب بن محمد أنا محمد بن أحمد الکاتب أنا [١٥٣/ب] محمد بن إبراهيم الخازن / أنا المفضل بن محمد الجندي أنا أبو حمة أنا موسى بن طارق ثنا ابن جريج ذکر ومالك وسفيان سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة عن ((ح ٣٠٠)) أخرجه مالك في كتاب (٢٩) الطلاق باب (٣١) مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ٥٩١/٢ الحديث (٨٧) به وباختلاف يسير. وأخرجه الشافعي في الرسالة ص ٤٣٨ فقرة (١٢١٤) عن مالك نحوه. وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٤٢٠ ثنا بشر بن المفضل ثنا سعد بن إسحاق به نحوه. وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق باب في المتوفى عنها تنتقل ٢٩١/٢ الحديث (٢٣٠٠) ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك به نحوه. وأخرجه الترمذي في كتاب (١١) الطلاق باب (٢٣) ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها ٥٠٨/٣ الحديث (١٢٠٤) عن طريق معن عن مالك به نحوه وعن طريق يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٦٥٨ [٦١] عدة المتوفى عنها زوجها فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري أنها أخبرتها : عن أن زوجها قتل عند طرف جبل يقال له القدوم، فأتت النبي وَلّ تستأذنه في الانتقال - قال ابن جريج ومالك وكانت في مسكن ليس لزوجها - فذكرت ذلك لرسول الله وَ ر وشكت إليه قلة النفقة، قالوا: فأذن لها، فلما أدبرت دعاها فقال: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله). ففعلت. قال ابن جريج ومالك: ثم سألها عثمان بن عفان عن شأنها هذا، فأخبرته، فقضى به عثمان. وفي قوله وَّر: حتى يبلغ الكتاب أجله، بعد إذنه لها في الانتقال إلى أهلها، دليل على جواز وقوع نسخ الشيء قبل أن يفعل، والله أعلم. ٦٥٩ [٦٢] رضاع الكبير C ومن كتاب الرضاع ((ح ٣٠١)) أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله أنا محمد بن بكر في كتابه / أنا [١/١٥٤] أبو داود ثنا أحمد بن صالح ثنا ثنا عنبسة وحدثني ابن شهاب یونس ٠٠ عن عروة بن الزبير عن عن عائشة ((ح ٣٠١)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أبي داود كتاب النكاح باب فيمن حرم به ٢٢٣/٢ الحديث (٢٠٦١). وقد قال الحازمي: هذا حديث صحيح ثابت.