Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ [٤٠] الرجل يصبح جنباً في رمضان أبي يونس مولى عائشة عن أن عائشة قالت : سأل رسول الله وَ لّ رجل، وأنا قائمة من وراء الباب أسمع، قال/: إن الصلاة تدركني وأنا جنب وأنا أريد الصيام؟، فقال رسول الله ◌َّلة: (وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب وأنا أريد الصيام ثم أغتسل وأصوم). [١٠٦/ب] فقال الرجل: لست مثلك، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال رسول الله وَ﴾: (إني لأرجو أن أكون أتقاكم الله وأعلمكم بحدود الله). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في كتابه من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمن. وممن روينا عنه نحو هذا القول: علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو ذر وأبو الدرداء وابن عباس وبه قال ابن عمر وعائشة، وهو مذهب مالك والشافعي وعامة أهل الحجاز والثوري وأبي حنيفة وعامة أهل الكوفة سوى النخعي وأحمد وإسحاق وأهل البصرة سوى الحسن وأهل الشام، وقد اختلفت الرواية عن الحسن في ذلك. وقال النخعي: إن كان الصوم فرضاً أفطر، وإن كان تطوعاً لم يفطر . ((ت ٠٣٥)) أبي المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري وأنا أسمع قریء على أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل في كتابه أخبرك «ث ٠٣٥) هكذا ورد كلام أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي بنصه حرفياً في كتاب معالم السنن ٢٦٦/٣ - ٢٦٧ بتحقيق محمد حامد الفقي. ٥٠٢ [٤٠] الرجل يصبح جنباً في رمضان [١/١٠٧] أبو نصر أحمد / بن محمد البلخي أنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال : ثنا فأحسن ما سمعت في تأويل ما رواه أبو هريرة في هذا: أن يكون ذلك محمولاً على النسخ، وذلك أن الجماع كان في أول الإسلام محرماً على الصائم في الليل بعد النوم كالطعام والشراب، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر، جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم ذلك اليوم لارتفاع الحظر المتقدم، فيكون تأويل قوله: من أصبح فلا يصوم، أي من جامع في الصوم بعد النوم فلا يجزئه صوم غده، لأنه لا يصبح جنباً إلا وله أن يطأ قبل الفجر بطرفة عین . وكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل بن العباس على الأمر الأول ولم يعلم بالنسخ، فلما سمع خبر عائشة وأم سلمة صار إليه، وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: رجع أبو هريرة عن فتياه من أصبح جنباً أنه لا يصوم. وأما الشافعي رحمه الله فقد سلك في هذا الباب مسلك الترجيح وقال: فأخذنا بحديث عائشة وأم سلمة زوجي النبي ◌َّ - دون ما روى أبو هريرة عن رجل عن رسول الله وَالد / لمعان: [١٠٧/ب] منها : أنهما زوجتاه، وزوجتاه أعلم بهذا من رجل إنما يعرفه سماعاً أو خبراً. : أن عائشة مقدمة في الحفظ، وأم سلمة حافظة، ورواية ومنها اثنين أكثر (١) من رواية واحد. : أن الذي روينا (٢) عن النبي ◌َّ المعروف في المعقول ومنها (١) في (ع) أكبر بالباء. (٢) في (ع) روتا أي راجع إلى عائشة وأم سلمة. ٥٠٣ [٤٠] الرجل يصبح جنباً في رمضان والأشبه بالسنن . - وبسط الكلام في شرح هذا _(١). ومعناه أن الغسل شيء واجب بالجماع، وليس في فعله شيء محرم على صائم، وقد يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ويتم صومه، لأنه لم يجامع في نهار، وجعله شبيهاً بالمحرم ينهى عن الطيب ثم يتطيب حلالاً ثم يحرم وعليه لونه وريحه، لأن نفس التطيّب كان وهو مباح. (١) هكذا ورد كلام الشافعي بنصه حرفياً في كتاب اختلاف الحديث بهامش كتاب الأم للشافعي ٧/ ٢٣٤. ٥٠٤ [٤١] الحجامة للصائم باب الحجامة للصائم ((ح ٢٠٢)) أنا أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد إسماعيل بن أحمد بن الحسين الخشروجردي(١) أنا أبي أنا أبو إسحاق أنا أنا شافع أبو جعفر أحمد بن محمد (٢) أنا (١) في هامش (ج) إسماعيل هو ابن البيهقي. (٢) في هامش (ج) هو الطحاوي. ((ح ٢٠٢)» أخرجه البخاري في كتاب (٣٠) الصوم باب (٣٢) الحجامة والقيء للصائم ١٧٤/٤ قال: وقال لي عياش ثنا الأعلى ثنا يونس عن الحسن عن غير واحد مرفوعاً (أفطر الحاجم والمحجوم) قيل له: عن النبي ◌ّ؟ قال: نعم، ثم قال: والله أعلم. وأخرج الترمذي حديث رافع بن خديج عن النبي وَّ قال: (أفطر الحاجم والمجحوم) في كتاب (٦) الصوم باب (٦٠) كراهية الحجامة للصائم الحديث (٧٧٤) ١٤٤/٣ وقال الترمذي: حديث رافع بن خديج حسن صحیح. ٥٠٥ [٤١] الحجامة للصائم أنا المزني أنا الشافعي ثنا عبد الوهاب یونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: عن / (أفطر الحاجم والمحجوم). [١/١٠٨] هذا حديث قد اختلف فيه على الحسن: - فرواه عنه يونس بن عبيد كما ذكرناه. - ورواه قتادة عن الحسن بن ثوبان. - ورواه عطاء بن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار. - ورواه مطر عن الحسن عن علي. - ورواه أشعث عن الحسن عن أسامة بن زيد. - ورواه بعضهم عن الحسن عن غير واحد من أصحاب رسول الله ◌َالقول . - ورواه ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً، وقيل عن عطاء عن أبي هريرة موقوفاً. - وقال الترمذي: سألت أبا زرعة عن حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً؟ فقال: هو حديث حسن. ٥٠٦ [٤١] الحجامة للصائم ((ح ٢٠٣) أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أنا مكي بن منصور أنا أحمد بن الحسن أنا محمد بن يعقوب أنا أنا الربيع الشافعي أخبرنا عبد الوهاب الثقفي أنا خالد الحذاء عن عن أبي قلابة ((ح ٢٠٣)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في اختلاف الحديث بهامش كتاب الأم ٧/ ٢٣٧ إلا أن فيه (فقال وهو أخذ بيدي: أفطر الحاجم والمحجوم). وأخرجه أحمد، ثنا يونس، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب عن أبي قلابة به نحوه وكذلك ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي قلابة به نحوه ٤ / ١٢٤. وأخرجه أبو داود عن طريق خالد الحذاء وأيوب كلاهما عن أبي قلابة بهذا الإسناد ولفظه (أن رسول الله ﴿ أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو أخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم)، الحديث (٢٣٦٩) ٣٠٨/٢. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٤/ ٢٦٥ عن طريق أبي داود بسنده ومتنه. سكت عنه الحازمي، عبد الوهاب البصري ثقة، وخالد البصري ثقة، وأبو قلابة عبد الله بن زيد ثقة، وأبو الأشعث شراحيل بن آدة ثقة، وشداد صحابي نزل الشام، فالإسناد من الثقات، وقد تابعه أيوب وعاصم عن أبي قلابة في مسند أحمد وسنن أبي داود، فالحديث صحيح، وزيادة الثقة مقبول في السند. ٥٠٧ [٤١] الحجامة للصائم عن عن أبي الأشعث شداد بن أوس قال : كنا مع رسول الله ◌َّير زمان الفتح فرأى رجلاً يحتجم لثمان عشرة خلت من شهر رمضان فقال: (أفطر الحاجم والمحجوم). تابعه أيوب وعاصم الأحول عن أبي قلابة، وقيل عن عاصم عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن شداد، الحديث. ((ح ٢٠٤)) [١٠٨/ ب] محمد بن عمر بن أحمد / أخبرناه أبو سعد محمد بن أبي عبد الله أخبرنا أحمد بن عبد الله أنا أبو بكر بن خلاد أنا الحارث بن محمد ثنا يزيد بن هارون ثنا عاصم الأحول أنا عبد الله بن زيد وهو أبو قلابة عن ((ح ٢٠٤)) أخرجه أحمد، ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة به نحوه، وكذلك ثنا يزيد بن هارون به نحوه، وكذلك ثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد بن أبي عروبة عن عاصم الأصول به نحوه. وكذلك ثنا محمد بن فضيل عن داود بن أبي هند عن أبي قلابة به نحوه ٤/ ١٢٤. وأخرجه البيهقي عن طريق الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون بهذا الإسناد ونفس المتن ٤ /٢٦٥. سكت عنه الحازمي، وأبو أسماء عمرو بن مرشد ثقة، وبقية رجاله ثقات، فإسناد الحديث صحيح. ٥٠٨ [٤١] الحجامة للصائم أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس قال: عن مررت مع رسول الله وَ ◌ّر في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فأبصر رجلاً يحتجم فقال: (أفطر الحاجم والمحجوم). وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث، وقد اختلف عنه فيه: فرواه عنه الأوزاعي عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله ◌َالر، الحديث. وكذلك رواه شيبان بن عبد الرحمن وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي وهؤلاء أصح الناس حديثاً في يحيى بن أبي كثير (١). وخالفهم معمر بن راشد وهو أيضاً ثبت فيه: فرواه عنه عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد (١) حديث ثوبان: أخرجه أحمد حدثنا عبد الرزاق معمر وروح ثنا هشام بن أبي عبد الملك عن یحیی بن أبي كثير عن أبي قلابة به نحوه. وأخرجه أبو داود عن طريق هشام وشيبان كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به نحوه في الحديث (٢٣٦٧) ٣٠٨/٢. وأخرجه ابن ماجه عن طريق شيبان عن يحيى بن أبي كثير به في الحديث (١٦٨٠) ٠٥٣٧/١ وأخرجه الحاكم عن طريق الأوزاعي والحسن بن شيبان وهشام كلهم عن يحيى بن أبي كثير في المستدرك ٤٢٧/١ وقال: الحديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأخرجه البيهقي عن طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير في سننه الكبرى ٤/ ٢٦٥. وقال الترمذي: وذكر عن علي بن عبد الله أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس، لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة الحديثين جميعاً ١٤٥/٣. ٥٠٩ [٤١] الحجامة للصائم عن رافع بن خديج(١) الحديث، وكان يحيى بن أبي كثير رواه بالإسنادين جميعاً. وسئل أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في أفطر الحاجم؟ فقال: / حديث ثوبان، حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، فقيل له: فحديث رافع؟ فقال: ذاك تفرد به معمر (٢). [١/١٠٩] وقال علي بن عبد الله: لا أعلم في أفطر الحاجم حديثاً أصح من ذا، يعني: حديث رافع بن خديج(٣)، وقال ابن المديني أيضاً في حديث شداد: لا أرى الحديثين إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما(٤). (١) حديث رافع بن خديج : أخرجه أحمد، ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارط عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله وَلهو (أفطر الحاجم والمحجوم) ٤٦٥/٣. وأخرجه الترمذي، ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم سنداً ومتناً في الحديث (٧٧٤) ١٤٤/٣ وقال: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح، وقال: وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حدیث رافع بن خديج. وأخرجه الحاكم عن طريق عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم سنداً ومتناً، وعن طريق معاوية بن سلام ثنا يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم نحوه في المستدرك ٤٢٨/١ وقال الحاكم: فليعلم طالب هذا العلم أن الإسنادين ليحيى بن أبي كثير قد حكم لأحدهما أحمد بن حنبل بالصحة وحكم علي بن المديني للآخر بالصحة فلا يعلل أحدهما بالآخر، وقد حكم إسحاق بن إبراهيم الحنظلي لحديث شداد بن أوس بالصحة. وأخرجه البيهقي عن طريق عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم سنداً ومتناً، وعن طريق معاومة بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم به نحوه في سننه الكبرى ٤/ ٢٦٥. (٢) (٣)(٤) هذا الكلام أورده البيهقي بسنده إلى كل منهم بنصه حرفياً ٤/ ٢٦٧. ٥١٠ [٤١] الحجامة للصائم ورواه العلاء بن الحارث وعبد الرحمن بن ثوبان عن مكحول عن أبي أسماء عن ثوبان(١). ورواه ابن جريج عن مكحول أن شيخاً من الحي أخبره أن ثوبان مولى رسول الله ﴿ أخبره أن النبي وَالر قال: (أفطر الحاجم والمحجوم)(٢). وقال أحمد رحمه الله: أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم و (لا نكاح إلا بولي)، يشيد بعضها بعضاً، وأنا أذهب إليها (٣). وقال إسحاق: حديث شداد إسناده صحيح، تقوم به الحجة، وهذا الحديث صحيح بأسانيد (٤). وفيما روى أبو داود قال: سألت أحمد، أي حديث أصح في أفطر الحاجم؟، قال: حديث ابن جريج عن مكحول عن شيخ من الحي عن ثوبان(٥) . وفي الباب عن علي وأسامة بن زيد وثوبان ومعقل/ بن يسار ويقال ابن سنان وبلال وأبي موسى. [١٠٩/ ب] وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: (١)(٢) وأورده كذلك البيهقي في ٢٦٦/٤ ورواية العلاء وابن ثوبان أخرجه أبو داود في الحديث (٢٣٧١) كما أخرج رواية ابن جريج في الحديث (٢٣٧٠) ٣٠٨/٢. (٣) أورده البيهقي بسنده إلى أحمد بن أبي يحيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: أحاديث ... إلخ، في سننه الكبرى ٤/ ٢٦٧. (٤) أورده البيهقي كذلك بسنده إلى أحمد بن سلمة يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول لحديث شداد بن أوس: هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة .... إلخ ٤ / ٢٦٧. (٥) وأورده البيهقي كذلك بسنده إلى أبي بكر بن داسه ثنا أبو داود قال: قلت لأحمد بن حنبل: أي حديث أصح في أفطر الحاجم والمحجوم؟ ... إلخ ٤/ ٢٦٧. ٤١١ [٢٧] إنتمام المأموم جالساً باب ما ذكر من إئتمام المأموم بإمامه إذا صلى جالسا ١ محمد بن علي بن أحمد القاضي أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أنا دعلج أنا أنا محمد بن علي حدثنا سعید سفيان حدثنا الزهري عن أنس بن مالك يقول : سمع [١/٠٧٩] سقط رسول الله وَل عن فرس فجحش (١) / شقه الأيمن فدخلنا عليه فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعداً فصلينا قعوداً، فلما قضى (١) جحش، بضم الجيم وكسر الحاء، أي انخدش جلده وانسحج (النهاية في غريب الحديث ٢٤١/١). ((ح ١٤٠)) أخرجه مالك في كتاب (٨) صلاة الجماعة باب (٥) صلاة الإمام = ((ح ١٤٠)) قرأت على أخبرك الحسن بن أحمد بن شاذان ٤١٢ [٢٧] إنتمام المأموم جالساً الصلاة قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به، إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون. أخرجاه في الصحيح من حديث مالك عن الزهري. ((ح ١٤١)) أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي أخبرنا وهو جالس الحديث (١٦) ١٣٥/١ عن ابن شهاب الزهري بهذا الإسناد = نحوه. وأخرجه البخاري في كتاب (١٠) الأذان باب (٥١) إنما جعل الإمام ليؤتم به الحديث (٦٨٩) ١٧٣/٢، حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك سنداً ومتناً وفيه: قال أبو عبد الله: قال الحميدي قوله: (إذا صلى جالساً فصلوا جلوساً) هو في مرضه القديم ثم صلى بعد ذلك النبي م# جالساً والناس خلفه قياماً لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي اَلله وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (١٩) ائتمام المأموم بالإمام الحديث (٧٧ - ٤١١) ٣٠٨/١ حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد وزهير بن حرب وأبو كريب جميعاً عن سفيان بهذا الإسناد والمتن. ((ح ١٤١)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك، كتاب (٨) صلاة الجماعة باب (٥) صلاة الإمام وهو جالس الحديث (١٧) ١٣٥/١. وأخرجه البخاري في كتاب (١٠) الأذان باب (٥١) إنما جعل الإمام ليؤتم به الحديث (٦٨٨) ١٧٣/٢ حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك سنداً ومتناً. وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (١٩) انتمام المأموم بالإمام الحديث (٨٢ - ٤١٢) ٣٠٩/١ عن طريق عبدة بن سليمان عن هشام بهذا الإسناد نحوه. ٤١٣ [٢٧] إنتمام المأموم جالساً مكي بن منصور أنا أحمد بن الحسن أنا أبو العباس الأصم أنا الربيع قال : أنا الشافعي أنا مالك أنا هشام بن عروة عن عن أبيه عائشة أنها قالت: عن صلى رسول الله وَل في بيته وهو شاك، فصلى جالساً وصلى وراءه قوم قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك، وأخرجه مسلم من حديث هشام بن عروة، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر ومعاوية. [٠٧٩/ ب] وقد اختلف أهل / العلم في الإمام يصلي بالناس جالساً من مرض : فقالت طائفة: يصلون قعوداً اقتداء به، وذهبوا إلى هذه الأحاديث ورأوها محكمة. وممن فعل ذلك: جابر بن عبد الله وأبو هريرة وأسيد بن حضير(١)، وبه قال: أحمد وإسحاق وطائفة من أهل الحديث . - (١) في (ع) أسيد بن حصين. ٤١٤ [٢٧] إنتمام المأموم جالساً قال أحمد: كذا قال النبي وَ لّر وفعله أربعة من الصحابة، والرابع هو في خبر: ((ح ١٤٢)) قيس بن فهد (أن إمامهم شكى على عهد النبي ◌َّ، فكان يؤمنا جالساً ونحن جلوس). وقالت طائفة: لا يؤم القاعد القائمين، فإن فعلوا لم يجزهم وبه قال مالك ومحمد بن الحسن، وقال الثوري: تصح صلاة الإمام، ولا تصح صلاة المأمومين إذا صفوا(١) خلفه جلوساً. وقال أكثر أهل العلم: يصلون قياماً ولا يتابعون الإمام في الجلوس، ورأوا أن هذه الأحاديث منسوخة، وممن ذهب إلى ذلك من العلماء: عبد الله بن المبارك والشافعي وأصحابه وقد حكينا نحو هذا عن الثوري. نسخ ذلك: ((ح ١٤٣)) أخبرنا أبو مسلم محمد بن محمد الجنيد أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد الصيرفي في كتابه أنا محمد بن موسى(٢) بن شاذان أنا (١) في (ع) صلوا. ((ح ١٤٢) لم أقف على تخريجه. (٢) في (ع) بن يونس. ((ح ١٤٣)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك في كتاب (٨) صلاة الجماعة باب (٥) صلاة الإمام وهو جالس الحديث (١٨) ١٣٦/١. ٥١٥ [٤١] الحجامة للصائم الحسن بن أحمد القاري أخبرك أحمد بن عبد الله أنا محمد بن أحمد العبدي الجرجاني أنا عبد الله بن محمد بن شيروية أنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا المعتمر بن سليمان أنا حميد الطويل سمعت أبي المتوكل [الناجي] (١) يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : عن رخص رسول الله وية في القبلة للصائم ورخص في الحجامة. عن طريق إسحاق الأزرق ثنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل به = ولفظه (رخص رسول الله ◌َّير في الحجامة للصائم) وقال: كلهم ثقات. وفي (١٠) عن طريق الأشجعي عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل به ولفظه (رخص للصائم في الحجامة والقبلة) ٢/ ١٨٢. وفي الحديث (١٥) عن طريق يعقوب الدورقي ثنا المعتمر بن سليمان به ولفظه (رخص رسول الله (ّير في القبلة للصائم والحجامة) وقال: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفاً، ١٨٣/٢. وأخرجه البيهقي عن طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل به، وعن طريق الأشجعي عن سفيان وعن طريق يعقوب الدورقي عن المعتمر بن سليمان في سننه الكبرى ٤ / ٢٦٤. سكت عنه الحازمي، وإسناده ثقات، وقد صححه الدارقطني، فالحديث صحیح. (١) كذا في (ع) الناجي بالنون وهو الصحيح واسمه: علي بن داود الناجي البصري ثقة ت ١٠٨ هـ من الثالثة. ٥١٦ [٤١] الحجامة للصائم ((ث ٠٣٧)) أنا محمد بن محمد الجنيد الصوفي أبو سعد محمد بن عبد الله الفقيه أنا أحمد بن عبد الله أنا سليمان بن أحمد أنا إسحاق بن إبراهيم أنا أنا عبد الرزاق أنا معمر خلاد بن عبد الرحمن عن شقيق بن ثور أحسبه عن أبيه قال : عن سألت أبا هريرة عن الصائم يحتجم؟، قال: يقولون: أفطر الحاجم والمحجوم، ولو احتجم ما باليت. قالوا: وهذا القول من أبي هريرة يدل على أنه قد ثبت عنده الرخصة. / وذكر الشافعي في رواية حرملة قال: [١١١/ ب] وقد قال بعض من روى أفطر الحاجم والمحجوم، أن النبي وله مر بهما وهما يغتابان رجلاً، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم، لأنهما كانا يغتابان . «ث ٠٣٧)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق كتاب الصيام باب الحجامة للصائم، الحديث (٧٥٢٧) ٢١١/٤. سكت عنه الحازمي، وخلاد الصنعاني ثقة حافظ، وشقيق البصري صدوق، وأبوه مقبول، فإسناد الأثر حسن. ٥١٧ [٤١] الحجامة للصائم ((ح ٢٠٨)» أخبرني محمد بن علي السميري زاهر بن عبد الرحمن أنا أحمد بن الحسين أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو الحسن الطرائفي أنا عثمان بن سعيد الدارمي أنا أبو النضر ثنا يزيد بن ربيعة أنا أبو الأشعث ثنا عن ثوبان قال : مر رسول الله (85* برجل وهو يحتجم وهو يعرض برجل، فقال عليه السلام: (أفطر الحاجم والمحجوم). كذا رواه أبو النضر، ورواه الوحاظي عن يزيد بن ربيعة عن أبي ((ح ٢٠٨)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في السنن الكبرى لاحمد بن الحسين البيهقي كتاب الصيام باب ما يستدل به على نسخ الحديث ٢٦٨/٤ إلا أن في لفظه (وهو يعرض رجلاً). وقال البيهقي: قوله ((وهو يعرض رجلاً)) لم أكتبه إلاّ في هذا الحديث، وغير يزيد رواه عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس دون هذه اللفظة وأبو أسماء الرحبي رواه عن ثوبان دون هذه اللفظة و الله أعلم. سكت عنه الحازمي، وأبو النضر هاشم بن القاسم ثقة ثبت، ويزيد قال عنه أبو حاتم وابن الجارود: ضعيف، وقال النسائي والعقيلى والدارقطني: متروك، وقال أبو مسهر: كان فقيهاً غير متهم، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، فإسناد هذا الحديث ضعيف، ولم يذكر (وهو يعرض برجل) إلا يزيد، فالحديث بهذا الإسناد والمتن منكر، إذ فيه ضعيف يخالف الثقات. ٥١٨ [٤١] الحجامة للصائم الأشعث الصنعاني أنه قال: إنما قال النبي ◌َّ: (أفطر الحاجم والمحجوم، لأنهما كانا يغتابان). ثم حمل الشافعي (أفطر الحاجم والمحجوم) بالغيبة على سقوط أجر الصوم، وجعل نظير ذلك: إن بعض أصحاب النبي وَ لّر قال للمتكلم يوم الجمعة: لا جمعة لك، فقال النبي وَلّ: (صدق). ولم يأمره بالإعادة، فدل على / أن ذلك محمول على إسقاط الأجر. وقال فيمن أشرك، فقد حبط عمله، وكان معناه: أجر عمله، والله أعلم، لأنه لو ابتاع بيعاً أو باعه أو قضى حقاً عليه أو أعتق أو كاتب، لم يحبط عمله، وأحبط أجر عمله، والله أعلم. [١١٢/ أ] ٥١٩ [٤٢] الصوم والفطر في السفر G باب الصوم والفطر في السفر ((ح ٢٠٩)) أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ في كتابه أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار أنا المحاملي أنا علي بن عمر أنا أبو محمد الحسن بن رشيق المعدل ثنا ((ح ٢٠٩)) هكذا ورد الحديث بسنده في مسند الشافعي بهامش كتاب الأم ١١٧/٦ وأما لفظه (أن النبي ◌َّر صام في سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان وأمر الناس أن يفطروا، فقيل له: إن الناس صاموا حين صمت، فدعا بإناء فيه ماء، فوضعه على يده وأمر من بين يديه أن يحبسوا، فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع الأناء إلى فيه فشرب) وفي حديثهما أو حديث أحدهما وذلك بعد العصر. وأخرجه مسلم في كتاب (١٣) الصيام باب (١٥) جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر .. إلخ، الحديث (٩٠ - ١١١٤) ٧٨٥/٢ حدثني محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا جعفر بهذا الإسناد ونحوه. وفي الحديث (٩١) حدثناه قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز الداروردي بهذا الإسناد وفيه: (فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر). ٥٢٠ [٤٢] الصوم والفطر في السفر أحمد بن داود بن سليمان الحضرمي ثنا مسعود بن سهل أبو سهل الأسود ثنا 3 أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ثنا جعفر بن محمد عن عن أبيه عن جابر أن رسول الله ور صام في سفره عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم (١) وأمر الناس بالإفطار، فقيل له: الناس صاموا حين رأوك قد صمت، فدعا بإناء فيه ماء عند العصر فوضعه على يده حتى رآه الناس فشرب . اختلف أهل العلم في الصوم والإفطار في السفر: [١١٢/ ب] فذهب / أكثرهم إلى أنه مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر، ذكره أنس بن مالك وأبو سعيد عن أصحاب النبي ◌َّد. وبه قال: ابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ومجاهد والأوزاعي وأهل الشام والليث بن سعد. وروينا عن عمر أنه قال: إن صام في السفر قضى في الحضر. وعن ابن عباس رواية أخرى، أنه لا يجزئه. وقال عبد الرحمن بن عوف: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر . (١) كراع الغميم: اسم موضع بين مكة والمدينة، والكراع: جانب مستطيل من الحرة، والغميم بالفتح: واد بالحجاز (النهاية في غريب الحديث ٤ / ١٦٥).