Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ [١٥] مرور الحمار قدام المصلي (ح ٠٨٣)) ورواه مالك : ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس أنه قال: عن صلى رسول الله وَلقول بمنى إلى غير جدار، فجئت راكباً على حمار لي - وأنا يومئذ راهقت الاحتلام - فمررت بين يدي بعض الصف . الحديث رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع، فيكون بعد حديث يزيد بن نمران بمدة. وممن ذهب إلى هذا القول: عثمان وعلي وعائشة وابن عباس وابن المسيب وعبيدة والشعبي وعروة وإليه ذهب مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأكثر أهل الحجاز وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة . ((ح ٠٨٣)) هكذا ورد الحديث بسنده في موطأ مالك في كتاب (٩) قصر الصلاة في السفر باب (١١) الرخصة في المرور بين يدي المصلي الحديث (٣٨) ١/ ١٥٥ باختلاف يسير في اللفظ. وأخرجه البخاري في كتاب (٣) العلم باب (١٨) متى يصبح سماع الصغير، الحديث (٧٦) ١٧١/١ ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك بهذا الإسناد وبلفظ ما في الموطأ. ٣٢٢ [١٦] الصلاة إلى التصاوير باب في الصلاة إلى التصاوير والنهي عنها ((ح ٠٨٤)) أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف / الأديب أخبرني عبد الرحمن بن حمد أنا أحمد بن الحسين Li [٠٥٧/ ب] أحمد بن محمد بن إسحاق أنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني أنا حدثنا خالد ((ح ٠٨٤)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي كتاب القبلة باب الصلاة إلى ثوب فيه تصاوير ٦٧/٢ وكرر الحديث بسنده ومتنه في كتاب الزينة باب التصاوير ٢١٣/٨ - ٢١٤. وخالد هو ابن الحارث الهجيمي ثقة ثبت، وبقية رجاله ثقات. أخرجه البخاري في كتاب (٧٧) اللباس باب (٩١) ما وطىء من التصاوير الحديث (٥٩٥٤) ٣٨٦/١٠ عن طريق شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بهذا الإسناد نحوه. وأخرجه مسلم في كتاب (٣٧) اللباس والزينة الحديث (٩٣) ١٦٦٨/٣ عن طريق محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد نحوه. ٣٢٣ [١٦] الصلاة إلى التصاوير حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم قال : القاسم يحدث سمعت عائشة قالت : عن كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله وَيقر يصلي إليه، ثم قال: يا عائشة أخّريه عني، فنزعته فجعلته وسائد. ٣٢٤ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين باب ما ذكر في وضع اليدين قبل الركبتين ((ح ٠٨٥)) أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الطرقي بها أبو زكريا العبدي أنا محمد بن أحمد الكاتب أنا عبد الله بن محمد أنا عبدان حدثنا أحمد بن عبد الرحمن(١) بن وهب حدثنا عمي(٢) حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا (١) في (ع) أحمد بن عبد الله، والصحيح ما أثبتناه كما في (ج) وهو المصري ت ٢٦٤ هـ صدوق من الحادية عشرة. (٢) عمه هو عبد الله بن وهب القرشي مولاهم أبو محمد المصري، ثقة حافظ عابد (١٢٥ هـ - ١٩٧ هـ) من التاسعة. ((ح ٠٨٥)) أخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة باب ذكر الركوع والسجود وما يجزىء فيها الحديث (٢) ٣٤٤/١ عن طريق أصبغ بن الفرج عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي بهذا الإسناد ولفظه (إن رسول الله ولو كان إذا سجد يضع یدیه قبل ركبتيه). = ٣٢٥ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين عبيد الله عن نافع عن أن ابن عمر کان یضع یدیه قبل ركبتيه وقال: كان رسول الله وَ لهير يفعل ذلك. هذا حديث يعد في مفاريد عبد العزيز عن عبيد الله. ((ح ٠٨٦)) أبي طالب محمد بن علي بن أحمد الواسطي بها قرأت على أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أخبرك الحسن بن أحمد أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي أنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله بن حسن حدثني وأخرجه الحاكم في المستدرك عن طريق محرز بن سلمة عن الدراوردي بهذا = الإسناد والمتن ٢٢٦/١، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. سكت عنه الحازمي، وأحمد صدوق أخرج له مسلم، وعبد العزيز صدوق أخرج له الشيخان، وبقية رجاله ثقات، وقد حكم الحاكم بأنه حديث صحيح ووافقه الذهبي، فهو كما قال. ((ح ٠٨٦)) أخرجه أحمد عن سعيد بن منصور بنفس السند والمتن ٣٨٠/٢ إلا أن فيه (كما يبرك الجمل). = ٣٢٦ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: عن : رسول الله الَالي: قال (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه). [١/٠٥٨] هذا حديث غريب، لا يعرف من حديث / أبي الزناد إلا من هذا الوجه(١) وهو على شرط أبي داود والترمذي والنسائي، أخرجوه في کتبھم . وقد روي عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد ضعيف الحديث عند أئمة النقل. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه الحديث = (٨٤٠) ٢٢٢/١ عن سعيد بن منصور بنفس السند والمتن. أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة باب (٨٥) ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، آخر منه، الحديث (٢٦٩) ٢/ ٥٧ عن طريق عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن بهذا الإسناد ولفظه (يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل) وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. أخرجه النسائي في كتاب الافتتاح باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده عن طريق مروان بن محمد عن عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد نحوه ٢٠٧/٢. أقول: عبد العزيز صدوق من رجال الصحيحين وبقية رجاله ثقات، فإسناد الحديث صحيح. (١) قاله الترمذي في سننه ٥٨/٢ بعد ذكر الحديث (٢٦٩). ٣٢٧ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين فذهب بعضهم إلى: أن وضع اليدين قبل الركبتين أولى، وبه قال مالك والأوزاعي. وخالفهم في ذلك آخرون ورأوا: وضع الركبتين قبل اليدين أولى، ومنهم من ادعي أن الأحاديث الأول منسوخة بحديث سعد: ((ح ٠٨٧)) أبو عبد الله سفيان بن أبي الفضل أخبرني إبراهيم بن الحسن أنا منصور بن الحسين أنا محمد بن إبراهيم الخازن أنا محمد بن إبراهيم المنذر قال: حدثنا وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ، وقال هذا القائل : إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وحدثنا حدثنا أبي أبيه عن سلمة عن مصعب بن سعد عن («ح ٠٨٧)) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه ١٠٠/٢ بسنده عن طريق ابن الطهراني وإسحاق بن خزيمة كلاهما عن إبراهيم بن إسماعيل بهذا الإسناد والمتن. سكت عنه الحازمي، إبراهيم بن إسماعيل ضعيف، وأبوه متروك وأبوه يحيى متروك، وبقية رجاله ثقات، فإسناد الحديث ضعيف. ٣٢٨ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين عن سعد قال : كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين. قال ابن المنذر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فممن رأى أن يضع ركبتيه قبل يديه: عمر بن الخطاب وبه قال النخعي ومسلم بن يسار وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة. وقالت طائفة: يضع يديه إلى الأرض إذا سجد قبل ركبتيه، كذلك(١) قال مالك، قال الأوزاعي: أدركت الناس يضعون / أيديهم قبل رکبهم، وروي عن ابن عمر فیه حدیث. [٠٥٨/ ب] وأما حديث سعد، ففي إسناده مقال، ولو كان محفوظاً لدل على النسخ، غير أن المحفوظ عن مصعب عن أبيه حديث نسخ التطبيق، والله أعلم. وفي الباب أحاديث تشيده: (ح ٠٨٨)) أبو الحسين عبد الحق(٢) بن عبد الخالق الأزجي أخبرنا عبد الرحمن بن حمد(٣) أنا (١) كذا في (ع) وفي (ج) لذلك باللام. (٢) في (ع) عبد الخالق بن عبد الخالق والصحيح كما في (ج) عبد الحق بن عبد الخالق البغدادي (٤٩٤ - ٥٧٥ هـ) الثقة. (٣) في الأصلين ابن أحمد بالألف والصحيح بن حمد وهو أبو محمد الدوني العالم الصدوق (٤٢٧ - ٥٠١ هـ). ((ح ٠٨٨)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب الصلاة باب ذكر الركوع والسجود وما يجزىء فيهما الحديث (٧) ٣٤٥/١ = ٣٢٩ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين محمد بن عبد الملك أنا علي بن عمر أنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا العباس بن محمد حدثنا العلاء بن إسماعيل حدثنا حفص بن غياث حدثنا عاصم الأحول عن عن أنس قال: رأيت رسول الله وَ لقول انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه. ((ح ٠٨٩)) أخبرني أبو الفتح عبد الله بن أحمد بن أبي الفتح الصوفي في آخرین أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد التاجر عن إسماعيل بن ينال عن = إلا أن الحازمي ذكر طرفاً من الحديث الطويل في الدارقطني وقال الدار قطني: تفرد به العلاء بن إسماعيل عن حفص بهذا الإسناد. وسئل أبو حاتم عن الحديث الذي رواه العلاء بن إسماعيل فقال منكر، قال ابن حجر: وخالفه عمر بن حفص بن غياث وهو أثبت الناس في أبيه فرواه عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، وغيره عن عمر موقوفاً عليه، وهذا هو المحفوظ والله أعلم (لسان الميزان ٤ / ١٨٢/ ٤٧٧). ((ح ٠٨٩)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الترمذي كتاب الصلاة باب (٨٤) ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود الحديث (٢٦٨) ٥٦/٢ وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحداً رواه مثل هذا عن شريك. = ٣٣٠ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين محمد بن أحمد المروزي أنا محمد بن عیسی أنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا یزید بن هارون حدثنا شريك أنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال : عن رأيت رسول الله وَ﴿ إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل رکیتیه. هذا حديث حسن، على شرط أبي داود وأبي عيسى الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائي أخرجوه في كتبهم من حديث يزيد بن هارون عن شريك. ورواه همام بن يحيى عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبي بَّر، قال همام: حدثنا شقيق يعني أبا الليث عن عاصم بن كليب عن أبيه / عن النبي ◌َّ مرسلاً، وهو المحفوظ. [١/٠٥٩] = وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه الحديث (٨٣٨) ٢٢٢/١. عن الحسن بن علي وحسين بن عيسى كلاهما عن يزيد بن هارون بنفس السند والمتن. وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده ٢٠٦/١ - ٢٠٧ عن الحسين بن عيسى القومسي عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد والمتن. وأخرجه ابن ماجه في كتاب (٥٩) إقامة الصلاة والسنة فيها باب (١٩) السجود الحديث (٨٨٢) ٢٨٦/١ عن الحسن بن علي الخلال عن يزيد بن هارون بنفس السند والمتن. ٣٣١ [١٧] وضع اليدين قبل الركبتين آخر الجزء الثاني، يتلوه إن شاء الله تعالى في الثالث باب الجهر، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. ٣٣٢ [١٨] الجهر ببسم اللّه وتركه باب الجهر وتركه ((ح ٠٩٠)) قرأت على أخبرك أبو الغنائم محمد بن محمد أنا أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم أحمد بن الحسن أبو محمد عبد الله بن محمد علي بن الحسن بن العبد أنا سليمان بن الأشعث(١) أنا عباد بن موسى حدثنا حدثنا عباد بن العوام شريك عن عن سالم عن سعيد بن جبير قال : (١) في هامش (ج) أبو داود. ((ح ٠٩٠)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مراسيل أبي داود، كتاب الصلاة باب (٩) ما جاء في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ص ٨٥. = ٣٣٣ [١٨] الجهر ببسم الله وتركه كان رسول الله يقول يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بمكة، قال: وكان أهل مكة يدعون مسيلمة الرحمن، قالوا: إن محمداً يدعو إلى إله اليمامة، فأمر رسول الله وَ ◌ّ فأخفاها فما جهر بها حتى مات. هذا مرسل، وهو غريب من حديث شريك عن سالم. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب جماعة إلى الجهر بها، روي ذلك عن: عمر في إحدى الروايتين وعن علي وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن الزبير وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وجماعة سواهم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب الشافعي وأصحابه. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وقالوا: لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ولكن يقرؤها الإمام سراً، روي نحو هذا القول عن: أبي بكر / وعمر وعثمان وابن مسعود وعمار بن ياسر وابن الزبير والحكم وحماد وبه قال أحمد وإسحاق وأكثر أهل الحديث. [٠٥٩/ ب] وقالت طائفة: لا يقرأ بها سراً ولا جهراً، وبه قال: مالك والأوزاعي وعبد الله بن معبد الزماني(١)، إلا أن مالكاً كان يقول: إذا صلى الرجل في قيام شهر رمضان، استفتح السورة ببسم الله الرحمن الرحيم ولا يستفتح بها في أم القرآن. ثم من ذهب إلى الإسرار اختلفوا في جهة الدلالة: = وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الصلاة باب في بسم الله الرحمن الرحيم (١٠٨/٢) عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَ له إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم هزأ منه المشركون وقالوا: محمد يذكر له اليمامة وكان مسيلمة يتسمى الرحمن الرحيم، فلما نزلت هذه الآية أمر رسول الله ولو أن لا يجر بها. رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثوقون. (١) في هامش (ج) تابعي. ٣٣٤ [١٨] الجهر ببسم اللّه وتركه فمنهم من قال: إنما ذهبنا إلى الإخفات، للأحاديث الثابتة الواردة في الباب، إذ أكثرها نصوص لا تحتمل التأويل وليس لها معارض، ولم يقر هؤلاء بآخر الأمرين، بل قالوا: لم يزل النبي وَل يخفت منذ(١) أمر بالصلاة إلى أن قبض. ومنهم من أقر: بأن لهذه الأحاديث معارضاً، غير أنه قال أحاديث الإسرار أولى بالتقديم لأمرين: : ثبوتها وصحة سندها، ولا خفاء أن أحاديث الجهر لا أحدهما توازيها في الصحة والثبوت. : إنها وإن صحت فهي منسوخة للمرسل الذي ذكرناه، والثاني وقالوا يشيد هذا المرسل فعل الخلفاء الراشدين، لأنهم كانوا أعرف بأواخر الأمور. وأما من ذهب إلى الجهر فقال: لا سبيل إلى إنكار ورود الأحاديث في الجانبين وكتب السنن والمسانيد ناطقة بذلك، ثم يشهد لصحة أحاديث الجهر آثار الصحابة وهي كثيرة، وقد كان يرى الجهر جماعة منهم من أحداثهم وذوي أسنانهم ثم من بعدهم من التابعين وهلم جرّا إلى عصر الأئمة وقد / نقل ابن المنذر عن أحمد وأبي عبيد، أنهما كانا يريان الجهر. وأما حديث سعيد بن جبير، فهو منقطع لا نقول به، ثم هو يعارضه : [٠٦٠/ ١] ((ح ٠٩١)) أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأديب ما أخبرنا (١) في الأصلين مذ بدون النون. ((ح ٠٩١)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب= ٣٣٥ [١٨] الجهر ببسم اللّه وتركه أبو منصور سعد بن علي العجلي أنا القاضي أبو الطيب الطبري أنا علي بن عمر الحافظ (١) أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز حدثنا حفص بن عنبسة(٢) بن عمرو الكوفي حدثنا عمر بن حفص المكي حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عن ابن عباس أن النبي ◌ّ﴾ لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض. وطريق الإنصاف أن يقال: أما ادعاء النسخ في كلا المذهبين متعذر، لأن من شرط الناسخ، الصلاة باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة والجهر بها ۔ الحديث (٩) ٣٠٤/١. سكت عنه الحازمي، ولم أقف على ترجمة أبي بكر وحفص، وأما عمر بن حفص المكي قال ابن حجر: عمر بن حفص القرشي المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يزل النبي ◌َّر يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى مات. لا يدري من ذا؟ والخبر منكر ولا رواة عن ابن جريج بهذا الإسناد إلا هو وسعيد بن خيثم الهلالي، وسعيد قد وثقه يحيى بن معين وغمزه غيره (لسان الميزان ٨٣٥/٣٠٠/٤). فالحديث منكر كما قاله ابن حجر. (١) في هامش (ج) الدار قطني. (٢) في الدارقطني ٣٠٤/١ الحديث (٩) جعفر بن عنبسة. ٣٣٦ [١٨] الجهر بيسم اللّه وتركه أن يكون له مزية على المنسوخ من حيث الثبوت والصحة، فقد فُقد هاهنا، فلا سبيل إلى القول به. وأما أحاديث الإخفات فهي أمتن، غير أن هناك دقيقة وذلك: أن أحاديث الجهر وإن كانت مأثورة عن نفر من الصحابة، غير أن أكثرها لم تسلم من شوائب الجرح، كما في الجانب الآخر. والاعتماد في الباب على رواية أنس بن مالك، لأنها أصح وأشهر. ثم الرواية قد اختلفت عن أنس من وجوه أربعة وكلها صحيحة : الوجه الأول: (ح ٠٩٢) روي عنه أنه قال: كان رسول الله وَ ل وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. وهذا / أصح الروايات عن أنس. [٠٦٠/ب] ((ح ٠٩٢)) رواه يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان والحسن بن موسى الأشيب ويحيى بن السكن وأبو عمر الحوضي ((ح ٠٩٢)) أخرجه البخاري في كتاب (١٠) الأذان باب (٨٩) ما يقول بعد التكبير الحديث (٧٤٣) ٢٢٦/٢ عن حفص بن عمر عن شعبة عن قتادة عن أنس ولفظه (أن النبي وَليل وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين). = .٠ ٣٣٧ [١٨] الجهر ببسم اللّه وتركه وعمرو بن مرزوق وغيرهم عن شعبة قتادة عن أنس عن وكذلك روي عن الأعمش عن شعبة عن قتادة وثابت عن أنس. وكذلك رواه عامة أصحاب قتادة عن قتادة ومنهم: هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد العطار وحماد بن سلمة وحميد وأيوب السختياني والأوزاعي وسعيد بن بشير وغيرهم. وكذلك رواه معمر وهمام واختلف عنهما في لفظه، قال أبو الحسن الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس(١). وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج هذه الرواية لسلامتها عن الاضطراب. وقال الشافعي في هذا الحديث: معناه أنهم يبدأون بقراءة الفاتحة قبل السورة، ليس معناه أنهم كانوا لا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم (٢). وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (١٣) حجة من قال لا يجهر = بالبسملة الحديث (٥٠ - ٣٩٩) عن طريق محمد بن جعفر وأبي داود كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أنس ولفظه (صليت مع رسول الله وَ ير وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم). وفي الحديث (٥٢) لفظه (صليت خلف النبي ◌َّر وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ولا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها). (١) نقل الحازمي قوله (ورواه يزيد بن هارون) إلى قوله (وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس) من سنن الدارقطني باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر بسم الله الرحمن الرحيم الحديث (٦) ٣١٦/١. (٢) نقل الحازمي كلام الشافعي من كتاب الأم باب القراءة بعد التعوذ ٩٣/١ ولفظ الشافعي (يعني يبدأون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها - والله تعالى أعلم - لا يعني إنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم). ٣٣٨ [١٨] الجهر ببسم اللّه وتركه الوجه الثاني: ((ح ٠٩٣)) روي عنه(١) أنه قال: صليت خلف النبي ول﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. كذلك رواه: محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ وحجاج بن محمد ومحمد بن بكر البرساني وبشر بن عمر وقراد أبو نوح وآدم بن أبي أياس وعبيد الله بن موسى وأبو النضر هاشم بن القاسم وعلي بن الجعد وخالد بن يزيد المزرفي / عن شعبة عن قتادة(٢)، وأكثرهم اضطربوا فيه، وكذلك امتنع البخاري من إخراجه، وهو من مفاريد مسلم . [١/٠٦١] الوجه الثالث: ((ح ٠٩٤)) ما رواه همام وجرير بن حازم عن قتادة قال: (١) يراد به عن أنس بن مالك. (٢) استفاد الحازمي من سنن الدارقطني ٣١٥/١ الحديث (٢) حيث ذكر أسماء الرواة مرتبة مثل ما في سنن الدارقطني. ((ح ٠٩٣)) أخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة (١٣) حجة من قال لا يجهر بالبسملة الحديث (٥٠) ٢٩٩/١ عن طريق محمد بن جعفر عن شعبة وفي لفظه (فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم). ((ح ٠٩٤)) أخرجه البخاري في كتاب (٦٦) فضائل القرآن باب (٢٩) مد القراءة الحديث (٥٠٤٦) ٩١/٩ قال ثنا عمرو بن عاصم ثنا همام به وبنفس المتن. ٣٣٩ [١٨] الجهر ببسم اللّه وتركه سئل أنس بن مالك كيف كانت قراءة النبي وَالر؟، قال: كانت مداً. ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله، ويمد بالرحمن، ویمد بالرحیم. هذا حديث صحيح، لا يعرف له علة، أخرجه البخاري في كتابه وفيه دلالة على الجهر مطلقاً، وإن لم يتقيد بحالة الصلاة، فيتناول الصلاة وغير الصلاة. الوجه الرابع: ((ح ٠٩٥)) روي عنه (١): على محمد بن ذاكر بن محمد الخرقي وقلت له : ما قرأته الحسن بن أحمد القارىء أخبرك به محمد بن أحمد الكاتب أنا علي بن عمر الحافظ(٢) أنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز حدثنا العباس بن یزید حدثنا غسان بن مضر حدثنا أبو سلمة(٣) قال: حدثنا (١) يراد به أنس بن مالك. (٢) في هامش (ج) الدار قطني (٣) في هامش (ج) هو سعيد بن يزيد الأزدي. ((ح ٠٩٥)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم الحديث (١٠) وقال: هذا إسناد صحيح. ٣٤٠ [١٨] الجهر ببسم الله وتركه سألت أنس بن مالك أكان رسول الله ولاير يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو (١) ببسم الله الرحمن الرحيم؟، فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك، قلت: أكان رسول الله ◌َّليل يصلي في النعلين؟، قال: نعم. قال أبو الحسن الدارقطني: هذا إسناد صحيح. فهذه الروايات كلها صحيحة مخرجة في كتب الأئمة، وهي مختلفة كما ترى، وغير مستنكر، وقوع الاختلاف في مثل هذه المسائل وإن كانت من قبيل ما تعم به / البلوى، لأن أحوال الضبط تختلف باختلاف الأشخاص والجهات والأوقات إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد. ودليله الشاهد: إذ رب شخص يتغافل عن أمر هو من لوازمه حتى لا يبالي به بالاً، لعدم ما يعارضه، ويتنبه لأمر هو من توابعه بل هو دون ذلك، حتى لا يفتر عن ذكره لوجود ما يناقضه، وبضدها تتبين الأشياء. ومن أظرف ما شهدت من الاختلاف: أني حضرت جامعاً في بعض البلاد لقراءة شيء من بعض الحديث وقد حضرني جماعة من أهل التمييز والعلم، وهم من المواظبين على الجماعة في الجامع والمنصتين لاستماع قراءة الإمام، فسألتهم عن حال إمامهم في الجهر والإخفات، وكان صيتاً يملأ الجامع صوته، فاختلفوا علي في ذلك، فقال بعضهم: يجهر، وقال آخرون: يخفت وتوقف فيه الباقون. والصواب في هذا الباب أن يقال: هذا أمر متسع، والقول بالحصر فيه ممتنع، وكل من ذهب فيه إلى رواية فهو مصيب، متمسك بالسنة، والله أعلم. (١) كذا في (ع) وفي (ح) وبدون الألف. [٠٦١/ ب]