Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
[٣] مس الذكر
عن رجال من الأنصار وسعيد بن المسيب في أصح الروايتين
وهشام بن عروة والأوزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأحمد وإسحاق
والمشهور من قول مالك أنه كان يوجب منه الوضوء.
ومن ذهب إلى هذا القول ادعى أن حديث طلق على تقدير ثبوته
منسوخ وناسخه.
((ح ٠٢٢))
ما أخبرني
عبد المنعم بن عبد الله بن محمد
أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر
أنا
أحمد بن الحسن
أنا
محمد بن يعقوب
أنا
أنا
الربيع
أنا
الشافعي
مالك
أنا
[١/٠٣٢]
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم /
عن
أنه سمع
عروة بن الزبير يقول :
دخلت على
مروان بن الحكم
((ح ٠٢٢))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب الطهارة باب (١٥)
الوضوء من مس الفرج الحديث (٥٨) ١/ ٤٢.
وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة باب (٦١) الوضوء من مس الذكر،
الحديث (٨٢) ١٢٦/١ عن طريق هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير
عن بسرة أن النبي ◌َّهر قال: (من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ) وقال
الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

٢٢٢
[٣] مس الذكر
فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: من مس الذكر
الوضوء، قال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان:
أخبرتني
بسرة بنت صفوان
رسول الله الله يقول :
أنها سمعت
(إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ).
أخرجه أبو داود في كتابه عن القعنبي عن مالك، وأخرجه
النسائي عن هارون بن عبد الله عن معن وعن الحارث بن مسكين
كليهما عن مالك، وأخرجه الترمذي أيضاً من غير وجه.
((ح ٠٢٣))
وبالإسناد قال الشافعي:
سلیمان بن عمرو
أنا
ومحمد بن عبد الله
يزيد بن عبد الملك الهاشمي
عن
وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر الحديث
=
(١٨١) ٤٦/١ عن عبد الله بن سلمة - القعنبي - عن مالك بنفس السند
والمتن.
وأخرجه النسائي عن طريق معن وعبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن مالك
بنفس السند والمتن وعن طريق الزهري عن عبد الله بن أبي بكر به نحوه
١٠٠/١.
سكت عنه الحازمي، ورجال مالك ثقات، وهو كما قال الترمذي حديث
حسن صحيح.
((ح ٠٢٣))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب الأم للشافعي باب الوضوء من مس
الذكر ١٥/١.

٢٢٣
[٣] مس الذكر
سعيد بن أبي سعيد المقبري
عن
أبي هريرة
عن
رسول الله وَلخر أنه قال:
عن
إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها (١) شيء
فليتوضأ.
هكذا رواه الشافعي في كتاب الطهارة.
ورواه في سنن حرملة عن عبد الله بن نافع عن يزيد بن
وأخرجه أحمد عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه به نحوه ٣٣٣/٢.
=
أخرجه الدارقطني عن طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن يزيد بن
عبد الملك النوفلي به نحوه ١٤٧/١ الحديث (٦).
وأخرجه الحاكم في المستدرك عن طريق نافع بن أبي نعيم عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري به نحوه ١٣٨/١ وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن طريق إسحاق بن محمد الفروي عن
يزيد بن عبد الملك النوفلي به ولفظه (من مس ذكره فعليه الوضوء) ١/
١٣١.
[١/٠٢٨]
سكت عنه الحازمي، وسليمان بن عمرو أبو داود النخعي قال عنه ابن
حجر: كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين، ومحمد بن
عبد الله لم أقف على ترجمته، ويزيد قال عنه أحمد: ضعيف الحديث عنده
مناكير، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والنسائي وابن عدي وابن
حبان والدارقطني، وقال ابن عبد البر: أجمع على تضعيفه وتبعه عبد الحق:
لا أعلم أحداً وثقه.
وقد تابع علي بن عمر الجمحي الثقة الثبت عن سعيد المقبرى حكم قال
الحاكم عليه: هذا حديث صحيح.
أقول: إسناد حديث يزيد ضعيف، ثم بوجود متابعة نافع الثقة الثبت يصير
حسناً لغيره وإلا فهو كما قال الحازمي: وإذا اجتمعت هذه الطرق دلتنا على
أن هذا الحديث له أصله من رواية أبي هريرة.
(١) في (ع) وبينه.

٢٢٤
[٣] مس الذكر
عبد الملك النوفلي عن أبي موسى الخياط عن سعيد بن أبي سعيد.
وقد روى هذا الحديث: عبد الرحمن(١) بن القاسم المصري
ومعن بن عيسى وإسحاق الفروي وغيرهم عن يزيد بن عبد الملك عن
سعيد كما رواه الشافعي أولاً .
ويزيد هو: ابن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن
عبد المطلب بن هاشم، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: شيخ من أهل
المدينة، ليس به بأس.
وقد روي عن نافع بن عمر الجمحي عن سعيد المقبري كما
رواه يزيد / بن عبد الملك.
[٠٣٢/ ب]
وإذا اجتمعت هذه الطرق دلتنا على أن هذا الحديث له أصل من
رواية أبي هريرة.
((ح ٠٢٤))
أخبرني
أبو موسى الحافظ
أبو علي الحداد
أنا
(٢)
أبو نعيم (٢)
أنا
أبو أحمد الغطريفي
أنا
[أبو محمد عبد الله بن شيرويه](٣)
أنا
(١) في (ع) عن عبد الرحمن.
(٢) في (ع) إبراهيم الحافظ.
(٣) في الأصلين: محمد بن عبد الله بن شيرويه.
((ح ٠٢٤))
أخرجه أحمد عن عبد الجبار بن محمد الخطابي عن بقية بنفس السند والمتن
٢٢٣/٢.
=

٢٢٥
[٣] مس الذكر
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي
أنا
حدثنا
بقية بن الوليد
الزبيدي
حدثني
عمرو بن شعيب
حدثني
أبيه
عن
جده قال :
عن
رسول الله مَالتر :
قال
أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها
فلتتوضأ .
هذا إسناد صحيح، لأن إسحاق بن إبراهيم إمام غير مدافع، وقد
خرجه في مسنده، وبقية بن الوليد ثقة في نفسه، وإذا روي عن
المعروفين فمحتج به(١) وقد أخرج مسلم بن الحجاج قمن بعده من
أصحاب الصحاح حديثه محتجين به، والزبيدي هو محمد بن الوليد
قاضي دمشق من ثقات الشاميين محتج به في الصحاح كلها.
وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث(٢) وإذا روي عن غير
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار عن طريق الخطاب بن عثمان
الفوزي عن بقية بنفس السند والمتن ٧٥/١.
وأخرجه الدارقطني عن طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج عن بقية بنفس السند
والمتن في الحديث (٨) ١/ ١٤٧.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج
الحجازي الحمصي عن بقية بنفس السند والمتن ١٣٢/١.
(١) في (ع) فيحتج به.
(٢) يوجد التعليق في (ج) قوله باتفاق أئمة الحديث، ينبغي أن ينظر فيه، وكلام
أئمة الحديث في عمرو بن شعيب مشهور شائع نجده مستوفاً في كتبهم
فليراجع.

٢٢٦
[٣] مس الذكر
أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه عن جده
فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع، وقد روى عنه
خلق من التابعين.
وذكر الترمذي في كتاب العلل عن محمد بن إسماعيل البخاري
أنه قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر
هو عندي صحیح.
وقال روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب من غير وجه، فلا
يظن ظان أنه / من مفاريد بقية، فيحتمل أن يكون قد أخذه عن
مجهول.
[١/٠٣٣]
والغرض من تبيين هذا الحديث زجر من لم يتقن معرفة مخارج
الحديث عن الطعن في الحديث من غير تتبع وبحث عن مطالعه.
وقال بعض من ذهب إلى الرخصة:
المصير إلى حديث طلق أولى، لأسباب:
منها
ومنها
: اشتهار طلق بصحبة النبي وَل.
: طول صحبته وكثرة روايته.
وأما بسرة: فغير مشهورة، واختلاف الرواة في نسبها يدل على
جهالتها، لأن بعضهم يقول: هي كنانية، وبعضهم يقول: أسدية.
ثم لو قدرنا انتفاء الجهالة عنها، ما كانت أيضاً توازي طلقاً في
كثرة روايته، إذ قلة روايتها تدل على قلة صحبتها، ثم اختلاف الرواة
في حديثها يدل على ضعف حديثها ثم حديث النساء إلى الضعف ما
هو .
قالوا: وقد روينا عن علي بن المديني ومحله من هذا الشأن ما
قد عرف، أنه قال ليحيى بن معين: كيف تتقلد إسناد بسرة؟ ومروان

٢٢٧
[٣] مس الذكر
أرسل شرطياً حتى رد جوابها إليه.
وروينا عن أبي حفص الفلاس أنه قال: حديث قيس بن طلق
عندنا أثبت من حديث بسرة.
ثم لو سلمنا ثبوت الحديث فمن أين لكم ادعاء النسخ في
ذلك؟، إذ ليس في حديث بسرة ما يدل على النسخ.
بل أولى الطرق، أن يجمع بين الحديثين، كما حكاه لوين عن
ابن عيينة قال: قال تفسير حديث النبي ◌َّر من مس ذكره فليتوضأ،
معناه: / أن يغسل يده إذا مسه.
[٠٣٣/ ب]
أجاب من ذهب إلى الإيجاب، وقال:
لا ينكر اشتهار بسرة بنت صفوان بصحبة النبي ◌َّه ومتانة حديثها
إلا من جهل مذاهب التحديث ولم يحط علمه بأحوال الرواة.
وقال الشافعي:
قد روينا قولنا عن غير بسرة عن النبي وَّر، والذي يعيب علينا
الرواية عن بسرة يروي عن عائشة بنت عجرد وأم خداش وعدة من
النساء لسن بمعروفات في العامة ويحتج بروايتهن ويضعف بسرة مع
سابقتها وقديم هجرتها وصحبتها إلى النبي وَلّر.
وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم
يدفعه منهم أحد، بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها، منهم
عروة بن الزبير، وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع
الخبر، فلما علم أن بسرة روته قال به وترك قوله، وسمعها ابن عمر
تحدث به، فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات، وهذه طريقة
الفقه والعلم.

٢٢٨
[٣] مس الذكر
((ث ٠١٠))
وقال أحمد بن شعيب النسائي :
محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي
حدثني
منصور بن سلمة الخزاعي قال:
حدثنا
مالك بن أنس :
قال لنا
أتدرون من بسرة بنت صفوان؟ هي جدة عبد الملك بن مروان
أم أمه فاعرفوها.
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: وبسرة بنت صفوان بن
نوفل بن أسد من المبايعات، وورقة بن نوفل عمها وليس /
لصفوان بن نوفل عقب إلا من قبل بسرة، وهي زوجة معاوية بن
المغيرة بن أبي العاص.
[١/٠٣٤]
قالوا(١):
وأما ما ذكرتموه من اختلاف الرواة في حديثها، فقد وجد في
حديث طلق نحو ذلك وأولى، ثم إذا صح للحديث طريق وسلم من
شوائب الطعن تعين المصير إليه ولا عبرة باختلاف الباقين وحديث
مالك الذي مر سنده لا يختلف في عدالة رواته.
وأما ما روي بأن عروة جعل يماري مروان في ذلك حتى دعا
رجلاً من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها، فغير قادح في المقصود
لصيرورة عروة إلى هذا الحديث، ولولا ثقة الحرسي عنده لما صار
إليه، ثم قد روي عن عروة أنه سأل بسرة عن ذلك فصدقته نحو
((ث ٠١٠))
ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ عن
النسائي بنفس السند والمتن ١٣٨/١.
(١) القائل: من ذهب إلى الإيجاب.

٢٢٩
[٣] مس الذكر
ذلك، رواه ربيعة بن عثمان والمنذر بن عبد الله الحزامي وعنبسة بن
عبد الواحد وحميد بن الأسود وغيرهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن
بسرة .
قالوا(١):
وأما حديث طلق فلا يقاوم هذا الحديث لأسباب منها نكارة
سنده ورکاکة رواته .
قال الشافعي في القديم: وزعم - يعني من خالفه - أن قاضي
اليمامة ومحمد بن جابر ذكرا عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي ◌َّ-
ما يدل على أن لا وضوء منه - قال الشافعي - قد سألنا عن قيس فلم
نجد من يعرفه بما (٢) يكون لنا فيه قبول خبره، وقد عارضه من وصفنا
نعته ورجاحته في الحدیث وثبته.
[٠٣٤/ب]
/ وأشار الشافعي إلى حديث أيوب بن عتبة قاضي اليمامة
ومحمد بن جابر السحيمي عن قيس بن طلق وقد مر حديثهما،
وأيوب بن عتبة ومحمد بن جابر ضعيفان عند أهل العلم بالحديث.
وقد روى حديث طلق أيضاً ملازم بن عمرو عن عبد الله بن
بدر (٣) عن قيس، إلا أن صاحبي الصحيح لم يحتجا بشيء من
روایتھما .
ورواه أيضاً عكرمة بن عمار عن قيس عن النبي وَلهو مرسلاً،
وعكرمة أقوى من رواه عن قيس إلا أنه رواه منقطعاً.
(١) القائل: من ذهب إلى الإيجاب.
(٢) في (ع) فما.
(٣) يوجد التعليق في (ع) أيوب بن عتبة اليمامي ضعيف ذكره في التقريب،
محمد جابر متكلم فيه. عبد الله بن بدر السحيمي اليمامي ثقة روى عنه
الأربعة.

٢٣٠
[٣] مس الذكر
قالوا(١):
وقد روينا عن يحيى بن معين أنه قال: لقد أكثر الناس في
قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه، وروينا عن ابن أبي حاتم أنه
قال: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث؟، فقالا: قيس بن طلق
ليس ممن تقوم به حجة، ووهناه ولم يثبتاه.
قالوا(١):
وحديث قيس بن طلق، كما لم يخرجه صاحبا الصحيح في
الصحيح لم يحتجا أيضاً بشيء من رواياته ولا بروايات أكثر رواة
حديثه في غير هذا الحديث.
وحديث بسرة وإن لم يخرجاه لاختلاف وقع في سماع عروة من
بسرة أو هو عن مروان عن بسرة، فقد احتجا بسائر رواة حديثها مروان
فمن دونه.
قالوا(١):
فهذا وجه رجحان حديثها على حديث قيس من طريق الإسناد،
كما أشار إليه الشافعي، لأن الرجحان إنما يقع بوجود شرائط الصحة
والعدالة في حق هؤلاء الرواة دون من خالفهم.
[١/٠٣٥]
وأما منعهم ادعاء النسخ فقالوا: الدليل على / ذلك من جهة
التاريخ، لأن حديث طلق كان في أول الهجرة، زمن كان النبي وَليه
يبني المسجد، وحديث بسرة وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو كان بعد
ذلك، لتأخرهم في الإسلام.
(١) القائل: من ذهب إلى الإيجاب.

٢٣١
[٣] مس الذكر
ذكر خبر يدل على أن قدوم
طلق كان في أول الهجرة
((ح ٠٢٥))
أخبرني
محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب
يحيى بن عبد الوهاب
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
عبد الله بن محمد الجياني
أنا
علي بن رستم
حدثنا
لوین
حدثنا
محمد بن جابر
عن
عبد الله بن بدر
عن
طلق بن علي قال:
عن
((ح ٠٢٥))
أخرجه الدارقطني في سننه كتاب الطهارة باب ما روي في لمس القبل والدبر
والذكر والحكم في ذلك الحديث (١٤) ١٤٨/١ عن طريق إسحاق بن أبي
إسرائيل عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه وفي لفظه (أتيت
رسول الله وَ لقر وهم يبنون مسجد المدينة).
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير الحديث (٨٢٥٤) ٤٠٢/٨ عن طريق
سعيد بن سليمان عن أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه، وفي لفظه
(جئت إلى النبي وَ لهر وأصحابه وهم يبنون المسجد).
سكت عنه الحازمي، والحياني هو أبو الشيخ، ومحمد بن جابر قد تكلمنا
عنه في الحديث السابق (٠٢٠) وبقية رجاله ثقات، فإسناد الحديث حسن،
والجدير بالذكر: أن عبد الله بن بدر يروي عن قيس بن طلق وعن أبيه
طلق بن علي (تهذيب التهذيب ١٣٥/٥).

٢٣٢
[٣] مس الذكر
قدمت على النبي ◌َّ وهم يبنون المسجد فقال: يا يمامي أنت
أرفق بتخليط الطين. فلدغتني عقرب، فرقاني رسول الله وَله .
هكذا (١) روي من هذا الوجه مختصراً.
وقد روي من وجه آخر أتم من هذا وفيه ذكر الرخصة في مس
الذكر(٢).
قالوا(٣):
إذا ثبت أن حديث طلق متقدم وأحاديث المنع متأخرة، وجب
المصير إليها وصح ادعاء النسخ في ذلك، ثم نظرنا، هل نجد أمراً
يؤكد ما صرنا إليه؟
فوجدنا طلقا روى حديثاً في المنع، فدلنا ذلك على صحة النقل
في إثبات النسخ، وإن طلقاً قد شاهد الحالتين وروى الناسخ والمنسوخ.
((ح ٠٢٦))
أبو العلاء الحافظ
أخبرنا
أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد
أنا
(١) في (ع) كذا.
(٢) يراد به ما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب الطهارة باب ترك الوضوء
من مس الفرج بظهر الكف ١٣٥/١ عن طريق حماد بن زيد عن محمد بن
جابر قال: حدثني قيس بن طلق عن أبيه قال: قدمت على النبي ◌ِّ وهو
يبني المسجد فقال: اخلط الطين فإنك أعلم بخلطه فسألته أو سأله رجل
فقال: أرأيت الرجل يتوضأ ثم يمس ذكره فقال: إنما هو منك.
(٣) القائل هنا من ذهب إلى الإيجاب.
((ح ٠٢٦))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد
الطبراني الحديث (٨٢٥٢) ٤٠١/٨ في معجم أيوب بن عتبة اليمامي عن
قيس بن طلق.

٢٣٣
[٣] مس الذكر
محمد بن عبد الله الضبي
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
الحسن بن علي النسائي
حدثنا
حماد بن محمد الحنفي
حدثنا
أيوب بن عتبة
حدثنا
قيس بن طلق
عن
أبيه طلق بن علي
عن/
عن
النبي وَّ قال:
(من مس فرجه فليتوضأ).
قال الطبراني :
[٠٣٥/ ب]
لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد
وهما عندي صحيحان، يشبه أن يكون سمع الحديث الأول من
النبي ◌َ﴾ قبل هذا، ثم سمع هذا بعد، فوافق حديث بسرة وأم حبيبة
وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وغيرهم ممن روى عن النبي وَّ
الأمر بالوضوء من مس الذكر. فسمع الناسخ والمنسوخ (١).
((ث ٠١١))
أخبرني
أبو موسى الحافظ
أبو علي
أنا
أبو نعيم
أنا
(١) وهكذا ورد كلام الطبراني هذا إلى قوله فسمع الناسخ والمنسوخ عقب
الحديث السابق.
((ث ٠١١))
لم أقف على مصدر هذا الكلام.

٢٣٤
[٣] مس الذكر
أبو أحمد الغطريفي
أنا
حدثنا
أنا
أحمد بن موسى العدوي
إسماعيل بن سعيد الكسائي الفقيه قال :
المذهب في ذلك عند من يرى الوضوء من ذلك يقولون:
قد ثبت عن رسول الله وَ ل الوضوء من مس الذكر من وجوه
شتى، فلا يرد ذلك بحديث ملازم بن عمرو، وأيوب بن عتبة.
ولو كانت روايتهما مثبتة لكان في ذلك مقال، لكثرة من روى
بخلاف روايتهما، ومع ذلك الاحتياط في ذلك أبلغ.
ويروى عن النبي وَّل بإسناد صحيح:
((ح ٠٢٧))
(أنه نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه).
أفلا ترون أن الذكر لا يشبه سائر الجسد (١)، ولو كان ذلك
بمنزلة الإبهام والأنف والأذن وما هو منا، لكان لا بأس علينا أن نمسه
بأيماننا، فكيف يشبه الذكر بما وصفوه (٢) من الإبهام وغير ذلك، ولو
كان ذلك شرعاً سواء لكان سبيله في المس سبيل / ما سميناه، ولكن
ها هنا علة قد غابت عنا معرفتها ولعل ذلك أن يكون عقوبة، لكي
يترك الناس مس الذكر، فيصير من ذلك إلى الاحتياط.
[١/٠٣٦]
(١) في (ع) أفلا ترون الذكر يشبه سائر الجسد.
(٢) في (ع) بما وصفوا.
(ح ٠٢٧))
أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة باب (١١) ما جاء في كراهة
الاستنجاء باليمين الحديث (١٥) ٢٣/١ بسنده عن أبي قتادة الأنصاري أن
النبي و ل﴿ نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه. وقال: هذا حديث حسن
صحیح.

٢٣٥
[٤] الوضوء مما مست النار
باب الوضوء مما مست النار
((ح ٠٢٨))
أبي طالب محمد بن علي بن أحمد الكناني بواسط
قرأت على
أخبرك
أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد في كتابه
أنا
أبو علي الحسن بن أحمد
دعلج بن أحمد
أنا
محمد بن علي
أنا
حدثنا
سعید
إسماعيل بن إبراهيم
حدثنا
حدثنا
معمر
عن
الزهري
عمر بن عبد العزيز
عن
عبد الله بن إبراهيم بن قارظ
عن
((ح ٠٢٨))
أخرجه مسلم في كتاب (٣) الحيض باب (٢٣) الوضوء مما مست النار
الحديث (٣٥٢) ٢٧٢/١ عن طريق معقل بن خالد عن الزهري بنفس السند
والمتن.

٢٣٦
[٤] الوضوء مما مست النار
أبا هريرة أكل أثواراً من أقط(١) فتوضأ، فقال له رجل: لِمَ
أن
توضأت؟ قال: إني أكلت أثواراً من أقط فتوضأت.
رسول الله الله يقول :
إني سمعت
(توضؤوا مما مست النار).
وكان عمر بن عبد العزيز يتوضأ من السكر.
هذا حديث صحيح، تفرد مسلم بإخراجه من حديث ابن قارظ.
((ح ٠٢٩))
عبد الرزاق بن إسماعيل
أخبرني
عبد الرحمن بن حمد(٢)
أنا
أحمد بن الحسين
أنا
أحمد بن محمد الحافظ
أنا
أحمد بن شعيب
أنا
أنا
عمرو بن علي
حدثنا
ابن أبي عدي
شعبة
عن
(١) أثوار جمع ثور وهي قطعة من الأقط. والأقط: لبن مجفف يابس مستحجر
يطبخ به (النهاية في غريب الحديث ٥٧/١، ٢٢٨).
(٢) في (ج) بن أحمد والصحيح بن حمد. بدون الألف كما في (ع) وهو أبو
محمد الدوني ت ٥٠١ هـ.
(ح ٠٢٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي كتاب
الطهارة باب الوضوء مما مست النار ١٠٦/١.
عبد الله بن عمرو القارى مقبول، أخرج له مسلم في صحيحه، وبقية رجاله
ثقات، وقد حکم الحازمي بأنه حديث حسن.

٢٣٧
[٤] الوضوء مما مست النار
عمرو بن دینار
عن
يحيى بن جعدة
عن
عبد الله بن عمرو قال القاري:
عن
أبي أيوب قال:
عن
رسول الله مَالٍ:
قال
(توضؤوا مما غيرت النار).
هذا حديث حسن، وفي الباب عن أم سلمة وأم حبيبة / [٠٣٦/ب]
وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي موسى.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فبعضهم ذهب إلى الوضوء مما مست النار، وممن ذهب إلى
ذلك :
ابن عمر وأبو طلحة وأنس بن مالك وأبو موسى وعائشة
وزيد بن ثابت وأبو هريرة وأبو عزة الهذلي وعمر بن عبد العزيز وأبو
مجلز لاحق بن حميد وأبو قلابة ويحيى بن يعمر والحسن البصري
والزهري .
وذهب أكثر أهل العلم وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما
مست النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله وَله .
وممن لم يرَ منه الوضوء:
أبوٍ بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وعامر بن
ربيعة وأبي بن كعب وأبو أمامة وأبو الدرداء، والمغيرة بن شعبة
وجابر بن عبد الله.
ومن التابعين :
عبيدة السلماني وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد ومن معهما

٢٣٨
[٤] الوضوء مما مست النار
من فقهاء أهل المدينة ومالك بن أنس والشافعي وأصحابه وأهل
الحجاز عامتهم وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة وابن
المبارك وأحمد وإسحاق.
ذكر ما يدل على النسخ
((ح ٠٣٠))
أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأديب
أخبرني
عبد الرحمن بن حمد
أنا
أحمد بن الحسين
حدثنا
أحمد بن محمد الحافظ
أنا
أحمد بن شعيب
أنا
عمرو بن منصور
أنا
علي بن عياش
حدثنا
شعیب
حدثنا
محمد بن المنكدر قال :
عن
جابر بن عبد الله قال:
سمعت
كان آخر الأمرين / من رسول الله و38 ترك الوضوء مما مست
النار.
[١/٠٣٧]
((ح ٠٣٠))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي في كتاب
الطهارة باب الوضوء مما مست النار ١٠٨/١.
وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب في ترك الوضوء مما مست النار
الحديث (١٩٢) ٤٩/١ عن موسى بن سهل عن علي بن عياش بنفس السند
والمتن.
=

٢٣٩
[٤] الوضوء مما مست النار
((ح ٠٣١))
أخبرني
عبد المنعم بن عبد الله بن محمد
أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين
أنا
أحمد بن الحسن القاضي
محمد بن يعقوب
أنا
أنا
الربيع
الشافعي
أنا
سفيان بن عيينة
الزهري
عن
رجلين أحدهما جعفر بن عمرو بن أمية الضمري
عن
عن
أبيه
أن رسول الله اللّ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ.
سكت عنه الحازمي، ومحمود بن منصور ثقة ثبت، وعلي بن عياش ثقة
=
ثبت، وشعيب هو ابن أبي حمزة ثقة عابد، وابن المنكدر ثقة فاضل،
فالحديث بهذا الإسناد صحيح.
((ح ٠٣١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب الأم للشافعي كتاب الطهارة باب لا
وضوء مما يطعم أحد ١/ ١٧.
وأخرجه البخاري في كتاب (٥٦) الجهاد باب (٩٢) ما يذكر في السكين
الحديث (٢٩٢٣) ٦/ ١٠٢ عن طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب
الزهري به نحوه.
وأخرجه مسلم في كتاب (٣) الحيض باب (٢٤) نسخ الوضوء مما مست
النار الحديث (٩٢ - ٣٥٥) ٢٧٣/١ عن طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري
به نحوه.

٢٤٠
[٤] الوضوء مما مست النار
هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه، أخرجاه في الصحيحين من
حديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن مسلم الزهري.
((ح ٠٣٢))
أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي من أصله
العتيق
أخبرني
أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد
أنا
أبو عمرو عثمان بن محمد.
أنا
أنا
أبو بكر الشافعي
أنا
إسحاق بن الحسن الحربي
حدثنا
القعنبي
مالك
عن
زید بن أسلم
عن
عطاء بن يسار
عن
عن
عبد الله بن عباس
أن رسول الله ◌َّ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ.
((ح ٠٣٢))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب الطهارة باب (٥) ترك
الوضوء مما مست النار الحديث (١٩) ٢٥/١.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (٤) الوضوء باب (٥٠) من لم يتوضأ
من لحم شاة والسويق الحديث (٢٠٧) ١/ ٣١٠ عن عبد الله بن يوسف عن
مالك بنفس السند والمتن.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (٣) الحيض باب (٢٤) نسخ الوضوء مما
مست النار الحديث (٩١ - ٣٥٤) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن
مالك بنفس السند والمتن.