Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
مقدمة المؤلف
[٠١٣/ ب]
الإبل ففي كل / خمسين حقة) كذا رواه سفيان عن أبي إسحاق عن
عاصم.
((م ٠٢٦))
ورواه شريك عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه
قال: (إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي
كل أربعين ابنة لبون).
فهذه الرواية موافقة لحديث أنس بن مالك والرواية الأولى تخالفه
وحديث أنس لم تختلف الرواية فيه كما ترى، فالمصير إلى حديث
أنس أولى للمعنى الذي ذكرناه على أن كثيراً من الحفاظ أحالوا في
حديث علي الغلط على عاصم، وإذا تقابلت حجتان فيكون لإحداهما
معارض وليس للأخرى ذلك، فما سلمت تكون أولى كالبينات إذا
تقابلت فما وجد لها معارض سقطت، وما سلمت من المعارضة
ثبتت، كذلك هذا.
الوجه التاسع عشر:
أن يكون أحد الراويين لم يضطرب لفظه والآخر قد اضطرب
لفظه، فيرجح خبر من لم يضطرب لفظه، لأنه يدل على حفظه وضبطه
وسوء حفظ صاحبه.
مثاله حديث :
((م ٠٢٦))
يوافقه حديث زهير ثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن الحارث الأعور
- ولم يذكره الحازمي - عن علي وفيه (فإن كانت الإبل أكثر من ذلك - يعني
عشرين ومائة - ففي كل خمسين حقة) وذلك في سنن أبي داود كتاب الزكاة
باب في زكاة السائمة ٩٩/٢ الحديث (١٥٧٢).
١٤٢
مقدمة المؤلف
((م ٠٢٧))
ابن عمر كان النبي ◌ّ يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع
رأسه من الركوع فهذا حديث يروى عن ابن عمر من غير وجه، وممن
رواه الزهري عن سالم، ولم يختلف عليه فيه ولا اضطرب في متنه،
فكان أولى بالمصير إليه من حديث:
((م ٠٢٨))
البراء بن عازب أن رسول الله وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه
إلى / قريب من أذنيه ثم لا يعود، لأن هذا الحديث يعرف بيزيد بن
أبي زياد وقد اضطرب فيه.
[٠١٤/ ١]
((م ٠٢٩))
قال سفيان بن عيينة: كان يزيد يروي هذا الحديث ولا يذكر فيه
(ثم لا يعود) ثم دخلت الكوفة، فرأيت يزيد بن أبي زياد يرويه وقد
((م ٠٢٧))
أخرجه البخاري في كتاب (١٠) الأذان باب (٨٤) رفع اليدين إذا كبر وإذا
ركع وإذا رفع ٢١٩/٢ الحديث (٧٣٦).
وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (٩) استحباب رفع اليدين ....
إلخ. ٢٩٢/١ الحديث (٢٢،٢١).
«م ٠٢٨))
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب من لم يذكر الرفع عند الركوع ١/
٢٠٠ الحديث (٧٤٩) بسنده عن شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد
الرحمن بن أبي ليلي عن البراء بنفس المتن.
((م ٠٢٩))
أخرج أبو داود في المصدر السابق الحديث (٧٥٠) بسنده عن سفيان عن
يزيد نحو حديث شريك لم يقل (ثم لا يعود) قال سفيان: قال لنا بالكوفة
بعد (ثم لا يعود).
قال أبو داود روى هذا الحديث: هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد لم
يذكروا (ثم لا يعود).
١٤٣
مقدمة المؤلف
زاد فيه (ثم لا يعود) وكان قد لقن فتلقن.
الوجه العشرون:
أن يكون أحد الحديثين متفقاً على رفعه والآخر قد اختلف في
رفعه ووقفه على الصحابي، فيجب ترجيح ما لم يختلف فيه على ما
اختلف فيه، لأن المتفق على رفعه حجة من جميع جهاته، والمختلف
في رفعه على تقدير الوقف هل يكون حجة أم لا؟ فيه خلاف والأخذ
بالمتفق عليه أقرب إلى الحيطة.
الوجه الحادي والعشرون:
أن يكون أحد الحديثين متفقاً على اتصاله، والآخر يوصله
بعضهم ويرسله آخرون، فالأخذ بالمسند المتفق على اتصاله أولى من
الأخذ بالمختلف في إرساله واتصاله فإن المرسل أكثر الناس على ترك
الاحتجاج به، والمتصل متفق عليه، فلا يقاومه.
الوجه الثاني والعشرون:
أن يكون رواة أحد الحديثين ممن لا يجوزون نقل الحديث
بالمعنى ورواة الحديث الآخر يرون ذلك، فحديث من يحافظ على
اللفظ أولى، لأن الناس اختلفوا في جواز نقل الحديث بالمعنى مع
اتفاقهم على أولوية نقله لفظاً، والحيطة الأخذ بالمتفق عليه دون
غیرہ./
[٠١٤/ب]
الوجه الثالث والعشرون:
أن يكون رواة أحد الحديثين مع تساويهم في الحفظ والإتقان
فقهاء عارفين باجتناء الأحكام من مثمرات الألفاظ، فالاسترواح إلى
حديث الفقهاء أولى.
وحكى علي بن خشرم قال: قال لنا وكيع (أي الإسنادين أحب
١٤٤
مقدمة المؤلف
إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله، أو سفيان عن منصور عن
إبراهيم عن علقمة عن عبدالله؟) فقلنا: الأعمش عن أبي وائل عن
عبد الله .
فقال: (يا سبحان الله! الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ، وسفيان
فقيه ومنصور فقيه وإبراهيم فقيه وعلقمة فقيه، وحديث يتداوله الفقهاء
خير من أن يتداوله الشيوخ)(١).
الوجه الرابع والعشرون:
أن يكون راوي أحد الحديثين مع حفظه صاحب كتاب يرجع
إليه، والراوي الآخر حافظ غير أنه لا يرجع إلى كتاب.
فحديث الأول أولى أن يكون محفوظاً، لأن الخاطر قد يخون
أحياناً وقال علي بن المديني: قال لي سيدي أحمد بن حنبل
رحمه الله: (لا تحدثن إلا من كتاب)(٢).
الوجه الخامس والعشرون:
أن يكون أحد الحديثين منسوباً إلى النبي وَلّ نصاً وقولاً،
والآخر ينسب إليه استدلالاً واجتهاداً، فيكون الأول مرجحاً.
نحو ما رواه :
((م ٠٣٠))
عبد الله بن عمر أن النبي وَلّ نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال:
(١) لم أقف على مصدر هذا الكلام.
(٢) نقل الذهبي هذا الكلام في كتابه سير أعلام النبلاء ٢٠٠/١١.
((م ٠٣٠))
أخرجه مالك في الموطأ كتاب (٣٨) العتق والولاء باب (٥) عتق أمهات
الأولاد ٧٧٦/٢ الحديث (٦) نحوه.
=
١٤٥
مقدمة المؤلف
[٠١٥/أ]
(لا يبعن ولا يوهبن ويستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا/ مات فهي
حرة).
فهذا أولى بالعمل من الحديث الذي رواه:
((م ٠٣١))
أبو سعيد الخدري (كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد
رسول الله اَليات) .
لأن حديث ابن عمر قوله بَ ل# ولا خلاف في كونه حجة وحديث
أبي سعيد ليس فيه تنصيص منه عليه السلام، فيحتمل أن من كان يرى
هذا لم يسمع من النبي ◌َّ خلافه، وكان ذلك اجتهاداً منه، فكان
تقديم ما نسب إلى النبي وَّر نصاً أولى.
نظیره حدیث :
((م ٠٣٢))
أبي رافع في المزارعة (كنا نخابر وكنا نكري الأرض)، ولم يكن
فعلهم ذلك مستنداً إلى إذنه وَلَ . .
الوجه السادس والعشرون:
أن يكون في أحد الحديثين قول النبي وَلّ يقارن فعله، وفي
الآخر مجرد قوله لا غير، فيكون الأول أولى بالترجيح.
= وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب عتق أمهات الأولاد باب الرجل يطأ
أمته بالملك فتلد له ١٠/ ٣٤٢.
((م ٠٣١))
أخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب عتق أمهات الأولاد باب الخلاف في
أمهات الأولاد ٣٤٨/١٠ عن أبي سعيد الخدري بنفس المتن.
((م ٠٣٢))
لم أقف على تخريجه.
١٤٦
مقدمة المؤلف
نحو ما روته :
((م ٠٣٣)
حبيبة بنت أبي تجرأة قالت: رأيت رسول الله وَلّ في بطن
المسيل وهو يسعى ويقول: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي) حتى
أن مئزره ليدور به من شدة السعي، فهذا الحديث أدل على المقصود
من :
((م ٠٣٤))
قوله عليه السلام: (الحج عرفة).
لاشتماله على أنواع من الترجيح: الأول قوله، والثاني فعله
ويجب فيه الاقتداء، والثالث إخباره عن إيجاب الله تعالى ذلك علينا،
((م ٠٣٣))
أخرجه الدارقطني في سننه كتاب الحج باب المواقيت ٢٥٥/٢ الحديث
(٨٦) بسنده عن حبيبة بنت أبي تجرأة نحوه، وفيه الكلام على ضعف
الحدیث.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة باب ذكر حبيبة بنت أبي
تجراة رضي الله عنها ٤ / ٧٠.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب الحج باب وجوب الطواف بين الصفا
والمروة وأن غيره لا يجزيء عنه ٩٨/٥.
((م ٠٣٤))
أخرجه مالك في الموطأ كتاب (٧) الحج باب (٥٧) ما جاء فيمن أدرك
الإمام بجمع فقد أدرك الحج ٢٣٧/١ الحديث (٨٨٩) بسنده عن سفيان عن
بكير عن عبد الرحمن يعمر.
ونقل الترمذي كلام شيخه ابن أبي عمر راوي هذا الحديث فقال: وهذا
أجود حديث رواه سفيان الثوري.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (٢٥) المناسك باب (٥٧) من أتى عرفه
قبل الفجر ليلة جمع ١٠٠٣/٢ الحديث (٣٠١٥) بسنده عن عبد الرحمن بن
يعمر.
١٤٧
مقدمة المؤلف
فهو أولى بالتقديم من مجرد القول.
الوجه السابع والعشرون:
أن يكون أحد الحديثين موافقاً لظاهر/ القرآن دون الآخر، فيكون [٠١٥/ب]
الأول أولى بالاعتبار.
نحو قوله عليه السلام:
((م ٠٣٥))
(من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها).
فهذا حديث يعارضه نهيه وَّير عن الصلاة في الأوقات التي نهى
عن الصلاة فيها، غير أن الحديث الأول يعاضده ظواهر من الكتاب،
نحو قوله تعالى: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الضَلَوَتِ﴾(١)، وقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوّأْ
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (٢) إلى غير ذلك من الآيات.
الوجه الثامن والعشرون:
أن يكون أحد الحديثين موافقاً لسنة أخرى دون الآخر.
نحو قوله عليه السلام :
(١) سورة البقرة ٢٣٨.
(٢) سورة آل عمران ١٣٣.
((م ٠٣٥))
أخرجه مسلم في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة باب (٥٥) قضاء
الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ٤٧٧/١ الحديث (٣١٤ - ٣١٥)
بسنده عن أنس بن مالك نحوه.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (٢) الصلاة باب (١٠) من نام عن الصلاة
أو نسيها ٢٢٧/١ الحديث (٦٩٦) بسنده عن أنس بن مالك نحوه.
وأخرجه الدارقطني في سننه كتاب الصلاة باب وقت الصلاة المنسية ٤٢٣/١
الحديث (١) بسنده عن أبي هريرة نحوه.
١٤٨
مقدمة المؤلف
((م ٠٣٦))
(لا نكاح إلا بولي) يقدم على الحديث الآخر:
((م ٠٣٧))
(ليس للولي مع الثيب أمر).
لأن الأول رواه أبو موسى عن النبي ◌َّ ويشده:
((م ٠٣٨)
حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي وَلجر: (أيما امرأة نكحت
((م ٠٣٦))
أخرجه أحمد في مسنده ٣٩٤/٤ عن أبي موسى الأشعري بنفس المتن.
وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح باب في الولي ٢٢٩/٢ الحديث (٢٠٨٥)
عن أبي موسى الأشعري بنفس المتن.
وأخرجه الترمذي في كتاب (٩) النكاح باب (١٤) ما جاء لا نكاح إلا بولي
٤٠٧/٣ الحديث (١١٠١) عن أبي موسى بنفس المتن.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (٩) النكاح باب (١٥) لا نكاح إلا بولي
٦٠٥/١ الحديث (١٨٨٠) عن ابن عباس، و (١٨٨١) عن أبي موسى بنفس
المتن.
((م ٠٣٧))
أخرجه أبو داود في سننه كتاب النكاح باب في الثيب ٢٣٣/٢ الحديث
(٢١٠٠) بسنده عن ابن عباس بنفس المتن.
وأخرجه النسائي في كتاب النكاح باب استئذان البكر في نفسها ٨٥/٦.
وأخرجه الدارقطني في سننه كتاب النكاح ٢٣٩/٣ الحديث (٦٦).
((م ٠٣٨))
أخرجه الترمذي في سننه كتاب (٩) النكاح باب (١٤) لا نكاح إلا بولي ٣/
٤٠٧ الحديث (١١٠٢) عن عائشة بنفس المتن. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (٩) النكاح باب (١٥) لا نكاح إلا بولي
٦٠٥/١ الحديث (١٨٧٩) عن عائشة نحوه.
١٤٩
مقدمة المؤلف
نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) الحديث.
الوجه التاسع والعشرون:
أن يكون أحد الحديثين موافقاً للقياس دون الآخر، فيكون
العدول عن الثاني إلى الأول متعيناً.
ولهذا قدم:
((م ٠٣٩))
حديث أبي هريرة عن النبي وَّالقر: (ليس على المسلم في عبده
ولا في فرسه صدقة).
لأن ما لا تجب الزكاة في ذكوره لا تجب في إناثه، كسائر
الحيوانات التي لا تجب فيها الزكاة .
الوجه الثلاثون:
أن يكون مع أحد الحديثين حديث آخر مرسل أو منقطع، ولا
يكون ذلك مع الآخر.
الوجه الحادي والثلاثون:
أن يكون أحد الحديثين قد عمل به/ الخلفاء الراشدون دون
الثاني فیکون آكد.
[١/٠١٦]
((م ٠٣٩))
أخرجه البخاري في كتاب (٢٤) الزكاة باب (٤٥) ليس على المسلم في
فرسه صدقة ٣٢٦/٣ الحديث (١٤٦٣) عن أبي هريرة نحوه.
وأخرجه مسلم في كتاب (١٢) الزكاة باب (٢) لا زكاة على المسلم في
عبده وفرسه ٦٧٥/٢ الحديث (٨، ٩) عن أبي هريرة نحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (٥) الزكاة باب (٨) ما جاء ليس في الخيل والرقيق
صدقة ٢٣/٣ الحديث (٦٢٨) عن أبي هريرة نحوه. وقال حديث حسن صحيح.
١٥٠
مقدمة المؤلف
ولذلك قدمنا رواية من روى في تكبيرات العيدين سبعاً وخمساً
على رواية من روى أربعاً كأربع الجنائز، لأن الأول قد عمل به أبو
بكر وعمر رضي الله عنهما، فيكون إلى الصحة أقرب والأخذ به
أصوب.
الوجه الثاني والثلاثون - في ترجح الأخبار :
أن يكون مع أحد الحديثين عمل الأمة دون الآخر، لأنه يجوز
أن تكون عملت بموجبه لصحته، ولم تعمل بموجب الآخر لضعفه،
فيجب تقديم الأول لهذا التجويز.
الوجه الثالث والثلاثون:
أن يكون الحكم الذي تضمنه أحد الحديثين منطوقاً به، وما
يتضمنه الحديث الآخر يكون محتملاً.
ولذلك يجب تقديم قوله عليه السلام:
((م ٠٤٠))
(في أربعين شاة شاة).
«م ٠٤٠))
أخرجه أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري في حديث طويل ٣٥/٣.
وأخرجه الترمذي في سننه كتاب (٥) الزكاة باب (٤) ما جاء في زكاة الإبل
والغنم ١٧/٣ الحديث (٦٢١) في حديث طويل عن عبد الله بن عمر
مرفوعاً. وقال الترمذي حديث ابن عمر حديث حسن والعمل على هذا
الحديث عند عامة الفقهاء.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة ٩٨/٢ الحديث
(١٥٦٨) عن عبد الله بن عمر.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (٨) الزكاة باب (٣) صدقة الغنم ١/ ٥٧٧
الحديث (١٨٠٥) عن عبد الله بن عمر.
١٥١
مقدمة المؤلف
في إيجاب ذلك في مال الصبي على قوله عليه السلام:
((م ٠٤١))
(رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى
يحتلم) الحديث.
لأن قوله عليه السلام: (في أربعين شاة شاة) نص على وجوب
الزكاة في ملك من كانت، وقوله عليه السلام: (رفع القلم عن الصبي)
لا ينبىء عن سقوط الزكاة في مال الصبي، بأن يكون الخطاب فيه
لغيره وهو الولي، فرفع القلم عنه يفيد نفي خطابه والتكليف له، ولا
یعارض ذلك النص بوجه.
الوجه الرابع والثلاثون:
أن يكون أحد الحديثين مستقلاً بنفسه لا يحتاج فيه إلى إضمار
والآخر/ لا يفيد إلا بعد تقدير وإضمار، فيرجح الأول، لأن المستقل
بنفسه معلوم المراد منه، ربما التبس ما هو المضمر فيه.
[٠١٦/ ب]
((م ٠٤١))
أخرجه أحمد في مسنده عن عائشة ١٠٠/٦.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الحديث باب في المجنون يسرق أو يصيب
حداً ١٣٩/٤ الحديث (٤٣٩٨) عن عائشة نحوه.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (١٠) الطلاق باب (١٥) طلاق المعتوه
والصغير والنائم ٦٥٨/١ الحديث (٢٠٤١) عن عائشة نحوه.
وأخرجه النسائي في سننه كتاب الطلاق باب من لا يقع طلاقه من الأزواج
١٥٦/٦.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الحدود باب ذكر من رفع القلم عنهم
٣٨٩/٤ عن علي نحوه.
وذكره البخاري تعليقاً عن علي في كتاب (٦٨) الطلاق باب (١١) الطلاق
في الإغلاق .... إلخ ٣٨٨/٩.
١٥٢
مقدمة المؤلف
الوجه الخامس والثلاثون:
أن يكون الحكم في أحد الحديثين مقروناً بصفة، وفي الآخر
مقروناً بالاسم.
نحو قوله والحر:
((م ٠٤٢))
(من بدل دينه فاقتلوه).
قدم هذا على نهيه عليه السلام عن قتل النساء والولدان(١)، لأن
تبديل الدين صفة موجودة في الرجل والمرأة، فصارت كالعلة، وهي
المؤثرة في الأحكام دون الأسامي.
الوجه السادس والثلاثون:
أن يكون أحد الحديثين يقارنه تفسير الراوي دون الآخر.
نحو ما رواه :
((م ٠٤٣))
عبد الله بن عمر عن النبي وَالر: (المتبايعان بالخيار في بيعهما
ما لم يتفرقا).
(١) يراد به حديث (ح ٣٥٧).
((م ٠٤٢))
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (٨٧) استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم
باب (٢) حكم المرتد والمرتدة واستتابهم ٢٦٧/١٢ الحديث (٦٩٢٢) عن
ابن عباس.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب المرتد باب قبل من ارتد عن الإسلام
٨/ ٢٠٢ عن ابن عباس.
((م ٠٤٣))
أخرجه مالك في الموطأ كتاب (٣١) البيوع باب (٣٨) بيع الخيار ٦٧١/٢
الحديث (٧٩) عن نافع عن ابن عمر ولفظه (المتبايعان كل واحد منهما=
١٥٣
مقدمة المؤلف
فإن التفرق هاهنا محمول على التفرق بالبدن وذلك لما روي
عن :
((م ٠٤٤))
ابن عمر رضي الله عنهما (أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى
قليلاً ثم رجع).
ولأن الراوي إذا شاهد الحال أعلم بمعنى الخبر من غيره إذا كان
معناه لائقاً باللفظ .
الوجه السابع والثلاثون:
أن يكون أحد الحديثين قولاً والآخر فعلاً، فالقول أبلغ في
البيان، ولأن الناس لم يختلفوا في كون قوله حجة، واختلفوا في اتباع
فعله، ولأن الفعل لا يدل بنفسه على شيء، بخلاف القول، فيكون
أقوى .
الوجه الثامن والثلاثون:
أن يكون أحد الحديثين مخصصاً، والثاني لم يدخله التخصيص،
فما لم يدخله التخصيص أولى، لأن/ التخصيص يضعف اللفظ ويمنعه
[٠١٧/ ١]
بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار).
=
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (٣٤) البيوع باب (٤٤) البيعان بالخيار
ما لم يتفرقا ٣٢٨/٤ الحديث (٢١١١) عن طريق مالك سنداً ومتناً.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (٢١) البيوع باب (١٠) ثبوت خيار
المجلس للمتبايعين ١١٦٣/٣ الحديث (٤٣) عن طريق مالك سنداً ومتناً.
((م ٠٤٤))
أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (٢١) البيوع باب (١٠) ثبوت خيار المجلس
للمتبايعين ١١٦٣/٣ الحديث (٤٥) وفيه قال نافع: (فكان - ابن عمر - إذا
بايع رجلاً فأراد أن لا يقيله قام فمشى هنية ثم رجع إليه).
١٥٤
مقدمة المؤلف
من جريانه على مقتضاه ويصير مجازاً عند جماعة من الأئمة، بخلاف
ما لم يدخله التخصيص فيكون أقوى.
الوجه التاسع والثلاثون:
أن يكون أحد الحديثين مشعراً بنوع قدح في أحوال الصحابة،
والثاني لا يوهم ذلك.
نحو ما رواه أهل الكوفة من أمر رسول الله وسل# الصحابة بإعادة
الوضوء والصلاة من القهقهة فيها (١)، ورووا أيضاً بإزائه:
((م ٠٤٥))
حديث صفوان بن عسال: (كان النبي ◌َل# يأمرنا إذا كنا
مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة لكن من غائط
وبول ونوم).
وما رووه من حديث أبي العالية في الضحك في الصلاة خلف
رسول الله وَلي(٢) يقتضي القدح في حال الصحابة وهم أجل منصباً من
ذلك دون الحديث الثاني، فيجب تقديم ما لا يوجب ذلك.
(١) (٢) أخرجه الدارقطني في سننه كتاب الطهارة باب أحاديث القهقهة في الصلاة
وعللها ١/ ١٦١ - ١٧٥ الحديث (١ - ٤٧) وقال في الحديث (٤) والصواب
من ذلك قول من رواه عن قتادة عن أبي العالية مرسلاً وقال في الحديث
(٤٤) عن محمد بن سيرين وكان عالماً بأبي العالية وبالحسن فقال: لا
تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا.
((م ٠٤٥))
أخرجه الترمذي في سننه كتاب الطهارة باب (٧١) المسح على الخفين
للمسافر والمقيم ١٥٩/١ الحديث (٩٦) عن صفوان بن عسال نحوه وقال:
هذا حديث حسن صحيح ونقل كلام البخاري فقال: أحسن شيء في هذا
الباب حديث صفوان بن عسال المرادي.
١٥٥
مقدمة المؤلف
الوجه الأربعون:
أن يكون أحد الحديثين مطلقاً، والآخر وارداً على سبب، فيتقدم
المطلق لظهور أمارات التخصيص في الوارد على سبب، فيكون أولى
بإلحاق التخصیص به.
وعلى هذا يتقدم قوله { ﴾(١): (من بدل دينه فاقتلوه)(٢) على
نهيه ويقر عن قتل النساء والولدان(٣)، لأن النهي وارداً على سبب في
الحربية .
الوجه الحادي والأربعون - في الترجيح :
دلالة الاشتقاق على أحد الحكمين.
((م ٠٤٦))
لأن قوله وَ﴾(٤): (من مس ذكره فليتوضأ) ظاهر/ اللفظ يتناول
مجرد اللمس من غير ضميمة الشهوة إليه، نظراً إلى جهة الاشتقاق،
والأصل بقاء اللفظ على مدلوله اللغوي إلى أن يدل دليل التغيير.
[٠١٧/ب]
الوجه الثاني والأربعون:
أن يكون أحد الخصمين قائلاً بالخبرين، فيرجح قوله على قول
الآخر - إذا كان يسقط أحدهما - ويقول بالآخر، لأنه جامع بين
الدلیلین، فیکون أولى.
(١) في (ع) عليه السلام.
(٢) انظر تخريجه في الحديث (ح ٣١٥).
(٣) انظر تخريجه في الحديث (ح ٣٥٧).
(٤) في (ع) عليه السلام.
((م ٠٤٦))
انظر تخريجه في الحديث (ح ٠٢٢ - ح ٠٢٣ - ح ٠٢٤).
١٥٦
مقدمة المؤلف
الوجه الثالث والأربعون:
أن يكون في أحد الخبرين زيادة لا تكون في الثاني، فيرجح
الأول، لأن الزيادة عن الثقة مقبولة، ولذلك قدم خبر الترجيع في
الأذان(١) على خبر من رواه من غير ترجيع(٢).
الوجه الرابع والأربعون - في ترجيح أحد الحديثين على
الآخر :
أن يكون في أحدهما احتياط للفرض وبراءة الذمة بيقين، ولا
يكون في الآخر ذلك، فتقديم ما فيه الاحتياط أولى.
فإن قيل: لِمَ لم تستعملوا الاحتياط في إيجاب الوضوء من
القهقهة والرعاف(٣) وإيجاب المضمضة والاستنشاق في الغسل؟.
(١) يراد به ما أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (٣) الصلاة باب (٤) صفة الأذان
٢٨٧/١ الحديث (٦) عن أبي محذورة، أن النبي وَلقر علمه هذا الأذان (الله
أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن
محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة - مرتين -
حي على الفلاح - مرتين - الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله).
وفي سنن الدارقطني في كتاب الصلاة باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات
فيها ٢٣٨/١ الحديث (٩) عن أبي محذورة قال: علمني رسول الله وَل
الأذان تسع عشرة كلمة بعد فتح مكة والإقامة سبع عشرة كلمة.
(٢) يراد به حديث طويل فيه قصة رؤية منام عبد الله بن زيد الأنصاري في بدء
الأذان وليس فيه الترجيع.
والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (٣) الأذان والسنة فيها، باب (١)
بدء الأذان ٢٣٢/١ الحديث (٧٥٦) وهو من أحسن الأحاديث سياقاً في
الباب.
وأخرجه الترمذي في سننه مختصراً في كتاب الصلاة باب (٢٥) ما جاء في
بدء الأذان ٣٥٨/١ الحديث (١٨٩) وقال: حديث عبد الله بن زيد حديث
حسن صحيح.
(٣) الرعاف من رعف: خرج من أنفه الدم (القاموس المحيط ٥١).
١٥٧
مقدمة المؤلف
أجاب من خالفهم في هذه الأحكام وقال: إنا لم نقل بالاحتياط
في المواضع التي ذكرتموها، لأن الأمة قد أجمعت على تركها أو ترك
بعضها، وذلك أن العراقي (١) ترك إيجاب الاحتياط في المضمضة
والاستنشاق في الوضوء وترك الاحتياط في يسير الدم والقيء وإيجاب
الوضوء من القهقهة في صلاة الجنازة، فإذا ترك الاحتياط من قال به
في مقتضاه لقيام الدليل عنده، كذا من لا يقول به، بخلاف من يقول
بالاحتياط في سائر المواضع. /
[١/٠١٨)
الوجه الخامس والأربعون - مما يرجح أحد الحديثين على
الآخر :
إذا كان لأحدهما نظير متفق على حكمه ولم يكن ذلك للآخر.
((م ٠٤٧))
مثاله، أن يقضي بقوله وَ القر: (ليس فيما دون خمسة أوسق من
التمر صدقة) على قوله عليه السلام(٢):
((م ٠٤٨))
(فيما سقت السماء العشر).
(١) في هامش (ج) المراد به أبو حنيفة.
(٢) في (ع) ◌َّ.
((م ٠٤٧)) و ((م ٠٤٩))
أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (١٢) الزكاة ٦٧٥/٢ الحديث (٦ - ٩٨٠)
عن جابر بن عبد الله ولفظه (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة،
وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق
من التمر صدقة).
((م ٠٤٨)
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (٢٤) الزكاة باب (٥٥) العشر فيما يسقى
من ماء السماء وبالماء الجاري ٣٤٧/٣ الحديث (١٤٨٣) عن عبد الله بن
عمر نحوه.
١٥٨
مقدمة المؤلف
((م ٠٤٩))
لأن له نظيراً وهو قوله وَله: (ليس فيما دون خمسة أواق من
الورق صدقة) قضى به على قوله الآن :
((م ٠٥٠))
(في الرقة ربع العشر) / لأن ذلك نظير ما قاله في العشر.
الوجه السادس والأربعون:
أن يكون أحد الحديثين يدل على الحظر، والآخر يدل على
الإباحة فهل يقدم الحظر على الإباحة أم لا؟ اختلفوا فيه.
فمنهم من قال: لا يرجح بهذا، لأن تحريم المباح كإباحة
المحظور فلا يكون لأحدهما على الآخر رجحان.
ومنهم من قال: يرجح بذلك، لأنه إذا اجتمع ما يبيح وما يحظر
غلب جانب الحظر كما في المتولد بين ما يؤكل لحمه وبين ما لا
يؤكل وكاجتماع ذكاة المسلم والوثني(١) في الشاة، ولأن الإثم حاصل
في فعل المحظور ولا إثم في ترك المباح، فكان الترك أولى.
الوجه السابع والأربعون:
أن يكون أحد الحديثين يثبت حكماً خالف الحكم قبل الشرع،
والثاني يثبت حكماً موافقاً لحكم قبل الشرع، فقد قيل: هذا أولى
بالتقديم، وقيل: هما سواء، لأن أحدهما وإن وافق حكماً قبل الشرع
فقد صار/ شرعاً لنا بعد وروده.
[٠١٨/ ب]
((م ٠٥٠))
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة ٩٧/٢ الحديث
(١٥٦٧) عن طريق حماد في حديث طويل وفيه (وفي الرقة ربع العشر).
(١) في (ع) الأنثى.
١٥٩
مقدمة المؤلف
الوجه الثامن والأربعون:
إذا تعارض خبران في الحدود، وأحدهما يكون مسقطاً والآخر
موجباً، فقد اختلفوا فيه.
فمنهم من قال: لا يرجح أحدهما على الآخر، لأن كل واحد
منهما حكم شرعي ولا يؤثر الشبهة في ثبوته شرعاً، كما يثبت الحد
بخبر الواحد والقياس مع وجود الشبهة .
((م ٠٥١))
ومنهم من قال: يقدم المسقط على الموجب لقوله عليه السلام:
(ادرأوا الحدود ما استطعتم).
الوجه التاسع والأربعون:
أن يكون أحد الحديثين إثباتاً يتضمن النقل عن حكم العقل،
والثاني نفياً يتضمن الإقرار على حكم العقل، فيكون الإثبات أولى.
لأنا استفدنا بالمثبت ما لم نكن نستفيده من قبل، ولم نستفد من
الثاني أمراً إلا ما كنا نستفيده من قبل، فكان المثبت أولى، وصورة
المثبت أن يرد حديث بوجوب فعل لا يوجبه العقل، ويرد حديث آخر
بأنه لا يجب، فهذا مبقياً على حكم العقل، وذاك ناقل مفيد، فهو
أولى، فأما إذا كان نفيه وإثباته ثابتين بالشرع فلا يترجح بهذا أحد
الحديثين على الآخر، لأن كل واحد منهما ناقل عن حكم العقل.
((م ٠٥١))
أخرجه الترمذي في سننه كتاب (١٥) الحدود باب (٢) ما جاء في درء
الحدود ٢٥/٤ الحديث (١٤٢٤) عن عائشة وفيه (ادرءوا الحدود عن
المسلمين ما استطعتم).
١٦٠
مقدمة المؤلف
الوجه الخمسون:
أن يكون الحديثان المتعارضان من قبيل الأقضية وراوي أحدهما
علي بن أبي طالب، أو من قبيل الحلال والحرام وراوي أحدهما معاذ،
أو من قبيل الفرائض وراوي أحدهما زيد بن ثابت، وهلم جرًا (١)/ في
بقية العلوم، وكل واحد من هؤلاء شهد له الرسول وَله بالبراعة والحذق
في فنه، فهل يصلح هذا في باب الترجيح أم لا؟، اختلفوا فيه.
فذهب أكثرهم إلى أنه يحصل به الترجيح وهو الصحيح، لأن
شهادة رسول الله وَّير لهم أبلغ في تقوية الظن من كثير مما ذكرناه من
الترجيحات، ولهذا المعنى قدمنا قول الصحابي على قول التابعي.
((م ٠٥٢))
لأنه رَّيّ قال: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم).
فهذا القدر كاف في ذكر الترجيحات، وثم وجوه كثيرة أضربنا
عن ذكرها لكي لا يطول به هذا المختصر.
(١) وفي (ع) وهم أحرى.
((م ٠٥٢))
وجدنا في كتاب (المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر) لبدر الدين
الزركشي ص ٨٠ الحديث (٣٢) أن الحديث روي عن أربعة صحابة، عمر
وابن عمر وجابر وابن عباس، فحديث عمر عزاه إلى ابن عدي في كامله
(١٠٥٧/٣) وقال: هذا منكر المتن، وحديث ابن عمر عزاه إلى ابن حزم
في الأحكام (٦٤/٥) وقال: هذا الحديث باطل مكذوب، وحديث جابر
عزاه إلى ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١١١/٢) وحديث ابن عباس
عزاه إلى ابن حزم في إبطال القياس وقال: وهو من خبر موضوع كذاب
باطل.
وقال البدر الزركشي: لكن يتقوى طرقه بعضها ببعض لا سيما قد احتج به
الإمام أحمد واعتمد عليه في فضائل الصحابة، كما رواه عنه الخلال في
كتاب السنة، وقال القاضي أبو يعلى: واحتجاجه به يدل على صحته عنه.
[١/٠١٩)