Indexed OCR Text

Pages 281-300

٤٩ - كتاب صفة النبي # (٨) باب ما جاء في شرب الرجل وهو قائم - ٢٨١
٣٩٦٣٠ - وَرَوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الوَجْهانِ جَمِيعًا؛ الكَرَاهَةُ ، وَالإِبَاحَةُ .
٣٩٦٣١ - وَكَانَ طَاروسٌ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، يَشْرَبُونَ قِيامًا .
٣٩٦٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الأَصْلُ الإِبَاحَةُ حَتَّى يُردَ النَّهْيُ مِنْ وَجْهِ لَا مُعَارِضَ لَهُ،
فَإِذَا تَعَارَضَتِ الآثَارُ سَقَطَتْ، وَالأَصْلُ ثَابِتٌ [ فِي الإِبَاحَةِ](١) حَتَّى يَصِحَّ الأَمْرُ أو
النَّهُيُ بِما لا مدْفِعَ فِيهِ - وَبَاللَّهِ التَّوْفِقُ.
(١) من (ك ) فقط .

(٩) باب السنة في الشرب ومناولته عن الیمین
١٧٢٤ - مَلِكَ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
◌ََّ أَبِيَ بِلَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ مِنَ الْبِرِ، وَعَنْ يَمِهِ أَعْرَابِّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْر
الصِّدِّيقُ، فَشَرِبَ قُثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: ((الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ)(١).
٣٩٦٣٣ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ، وَلَا عَلَى ابْنِ شهابٍ فِي هَذَا
الحَدِيثِ ، أَنَّ عَنْ يَمِنِهِ الأعْرَابِيَّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبا بَكْرٍ .
٣٩٦٣٤ - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ: وَعَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْل
الْبَادِيَةِ ، وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ هُمُ الأَعْرابُ .
٣٩٦٣٥ - وَزَادَ بَعْضُ [ الرُّوَاةِ](٢) رُواةِ ابْنِ شِهابٍ فِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ بَيْنَ يَدَي
الَِّيِّ ◌َّهُ يَوْمَئِذٍ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَّهُ: نَاوَلَ أَبَا بَكرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمْ
يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، وَقَالَ: ((الأَيْمَنَ فالأَيْمَنَ)).
٣٩٦٣٦ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَيْنَةَ .
٣٩٦٣٧ - أَخْبُرَنَا مُحمدُبْنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: أَخْبرِنَا أَحْمَدُ بْن مُحمدِ بْنِ زِيَادٍ ،
(١) الموطأ: ٩٢٦، ورواية أبي مصعب (١٩٤٥) والحديث في التمهيد (٦: ١٥١)، ومن طريق
مالك أخرجه الإمام أحمد (٣: ١١٣)، والبخاري في الأشربة (٥٦١٩) باب ((الأيمن فالأيمن))،
ومسلم في الأشربة : ١٢٦ - (٢٠٢٩) في طبعة عبد الباقي - باب ((استحباب إدارة الماء باللبن)) ،
وأبو داود في الأشربة (٣٧٢٦) باب ((في الساقي متى يشرب))، والترمذي في الأشربة (١٨٩٣)
باب (( ما جاء في أن الأيمنين أحق بالشراب)).
(٢) سقط في (ك) . وزيد من (ي ، س، ط ).
- ٢٨٢ -

٤٩ - کتاب صفة النبي ﴾﴾ (٩) باب السنة في الشرب ومناولته عن الیمین - ٢٨٣
قَالَ : حدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحمدِ بْنِ الصّباحِ .
٣٩٦٣٨ - وَحَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ، قَالَ :
حدَّثني مُحمِدُ بْنُ وَضاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالا: أَخْبَرَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُْنَةَ، عَنِ الرِّهِرِيِّ سَمِعَهُ [ مِنْ(١) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدمَ النَِّيَّ ◌ِمَّهُ
المَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِسِنِينَ، وَتُوفِّيَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةٌ ، وَكُنْ أُمَّهاتِي يَحْشِي عَلَى
خِدْمَتِةِ ، وَدَخَلَ عَلَيْنَا فِي دَارِنَا ، فَحَلَيْنَا لَّهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ لَنَا ، وشیب لَّهُ مِنْ بِرٍ فِي
الدَّارِ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِيْنِهِ، وَكَانَ عُمَرُ نَاحِيَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِ أَبَا بِكْرٍ ، فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: (الأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ))(٢).
٣٩٦٣٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ مُحمدُ بْنُ الوَلِيدِ البسريُّ، عَنْ
عَبْدِالرَّحمنِ بْنِ مهديٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الرُّهريِ، عَنْ أَنْسٍ، فَذَكَرَ فِيهِ أَلْفَاظَ أَبْنِ
عُيَّنَةَ كُلّها، مِنْ أَوِّها إِلى آخِرِها، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ((الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ))، فَمَضَتْ سَنَّةٌ.
٣٩٦٤٠ - فَزَادَ عَلَى ابْنِ عُبَيْنَةَ أَيْضًا، وَلَمْ يَرْرِهِ أَحَدٌ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ إِلا مَا
ذَكَرَهُ البسريُّ عَنِ ابْنٍ مهديٍّ عَنْهُ، وَمُحمِدُ بْنُ الوَلِيدِ مَعْرُوفٌ بِحَمْلِ العِلْمِ، صَدُوَقٌ،
وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ عَلَيْهِ فِي نَقْلِهِ ، وَلَعَلَّهُ قَدْ حَفِظَ عَنِ ابْنٍ مهديِّ مَا قَالَهُ مَالِكٌ ، فَإِنَّ
(١) سقط في (ك) . وزيد من بقية النسخ .
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٨ : ٣٥).

٢٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
مالِكًا رُبَّما اخْتَصَرَ الحَدِيثَ، وَرَبِّمَا جَاءَ[َبِهِ](١) بِتَمامِهِ .
١٧٢٥ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْن دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَّهُ أُنِىَ بِشَرَابٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ
وَعَنْ يَسَارِهِ الأشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: (( أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هؤلاءٍ؟ )) فَقَالَ
الْغُلامُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ. لا أُوثِرُ بِنَصِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَّلَهُ(٢)
رَسُولُ اللّهِ مَّهُ فِي يَدِهِ (٣).
٣٩٦٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيَثَ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ .
٣٩٦٤٢ - وَأَخْطأَ فِيهِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ ،
فَغَلَطَ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنٍ شِهَبٍ ، عَنْ أَنَسٍ، وَهُمَا حَدِيثانِ فِي قَصْتَيْنِ
مُتْغَايِرَتَيْنٍ، وَفِي مَكَانَيْنِ وَ فِي وَقَتَيْنِ .
(١) سقط في ( ي ، س) .
(٢) فتلَّه : دفعه إليه .
(٣) الموطأ: ٩٢٦ - ٩٢٧، ورواية أبي مصعب (١٩٤٧) والحديث في التمهيد (٢١: ١٢٠)، ومن
طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (٥ :٣٣٣، ٣٣٨)، والبخاري في الأشربة (٥٦٢٠)، باب (( هل
يستأذن الرجل من على يمينه في الشرب))، ومسلم في الأشربة : ١٢٧ - (٢٠٣٠) في طبعة
عبدالباقى - باب ((استحباب إدارة الماء باللبن))، والبيهقى (٧ : ٢٨٦) .

٤٩ - كتاب صفة النبي # (٩) باب السنة في الشرب ومناولته عن اليمين - ٢٨٥
٣٩٦٤٣ - حدَّثْني أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، قَالَ: حدَّثني قاسم بنَ
أصْبْغٍ ، قَالَ : حدَّثْني الحارثُ بْنُ أَبِي أُسامةَ ، قَالَ: حدَّثْني حفصُ بْنُ حَمزةَ ، قَالَ :
حدَّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: أَخْبَرَبِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أُنِّي رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ [بِقدحٍ](١) مِنْ لَبنٍ ، وَغُلامٌ عَنْ يَمِنِهِ ،
وَالأَشْيَاعُ أَمَامَهُ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهَ، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلامِ: (( يَا غُلامُ،
أَتَأْذَنُ أَنْ أَسْقِيَ الأشْيَاغَ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُوثِرَ بِفَضْلِ شَريِتِكَ عَلَى نَفْسِي أَحَدًا مِنَ
النَّاسِ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَه، وَتَرَكَ الأَشْيَاخَ (٢).
٣٩٦٤٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الغُلامُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الَحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالأَشْيَاخُ
أَحَدُهُمْ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَهَذَا مَا لا خِلافَ فِيهِ ، وَقَدْ نقلَ مِنْ طُرقٍ ، مِنّهَا مَا:
٣٩٦٤٥ - حدَّثناهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدَّثْني قَاسِمُ بْنُ أصبغٍ ، قَالَ :
حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي الْحُميدِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ :
حدَّثْني علىُّ بْنُ زَيْدٍ بْنِ جدعانَ ، عَنْ عَمْرُو بْنِ حَرْمَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ عَلَى خَالِي مَيْمُونَةَ وَمَعَنَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ:
ألا نُقَدِّمُ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئًا أَهْدَتْهُ لَنَا أُمُّ عفيف قَالَ: ((بَلَى)). فَأَتْهُ بضباب
(١) سقط في (ك) وزید من ( ي، س، ط) .
(٢) أخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٥١) باب ((من رأى صدقة الماء هبة))، فتح الباري (٥ :٢٩ -
٣٠)، ومسلم في الأشربة: ١٢٧ - (٢٠٣٠) في طبعة عبد الباقي - باب («استحباب إدارة الماء
واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ)).

٢٨٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦
مشْوَيَّةٍ، فلما رآهُ رَسُولُ اللَّهِ عَيْ قَالَ [ِثَلاثَ](١) مراتٍ، ولم يَأْكُلْ مِنْها، وَأَمَرَنا أَنْ
نَأْكُلَ مِنْها، ثُمَّ أُتِي رَسُولُ اللَّهِ عَلْ بِناءٍ فِيهِ لَبنّ، فَشَرِبَ، وَأَنا عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِد عَنْ
يَسَارِهِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ: «الشُّرِبُ لَكَ يَا غُلامُ، وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِها
خَالِدًا)) فَقَلْتُ: مَاكُنْتُ لأُوْثِرَ بِسُؤْرٍ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِ لّهِ:
(( مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعامًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَبْدِلْنَا بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَمَنْ
سَقَاهُ اللَّهُ لَبِنًا ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنّا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ؛ فَإِّي لا أَعْلَمُ شَيْئًا يَجْزِي مِنَ
الطَّعامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَهُ)(٢).
٣٩٦٤٦ - وَرَوَاهُ إِسْماعيلُ بْنُ عليَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بِسْنَادِهِ، إلا أنَّهُ قَالَ
فِهِ: عَمْرُو بْنُ حَرَمَةً، [ أو قَالَ: ابْنُ أَبِي حَرْمَةٍ،](٣) عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ
أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَيْ عَلَى مَيْمُونَةَ ، فَجَاءَتْنَا بِإِناءٍ فيهِ لَبَنٌ ، فَشَرِبَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وخالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: ((الشَّرْبةُ لَكَ، وإنْ
شِئْتَ أثرتَ بِهَا خَالِدًا)) . فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأوثِرَ بِسُؤْرِكَ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َُّ: ((مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا، فَلَيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَاُفِيهِ [، وَأَطْعِمِنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ
سَقَاهُ اللَّهُ لًِّا، فَيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ] (٤)، وَزِدْنَا مِنْهُ)) .
(١) سقط في ( ي ، س) .
(٢) مسند الحميدي (٤٨٢)، ص (١ : ٢٢٥).
(٣) سقط في (ي، س) .
(٤) ما بين الحاصرتين فى (ك، ط)، وسقط فى (ي، س) .

٤٩ - كتاب صفة النبي ## (٩) باب السنة في الشرب ومناولته عن اليمين - ٢٨٧
٣٩٦٤٧ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ: ((لَيْسَ شَيْءٌ يجْزِي مَكانَ الطَّعامِ وَالشّرابِ
غَيْرِ اللَّنِ))(١) .
٣٩٦٤٨ - هَكَذَا رَواهُ ابْنُ عليَّةَ، وَلَمْ يذكرْ فِي قصّةِ الضبابِ .
٣٩٦٤٩ - ذكر أَبُوعيسى التِّرمذيُّ، قَالَ: حدَّثني أحمدُ بْنُ منيعٍ ، قَالَ ،
حَدَّثنِي إِسْماعيلُ بْنُ علِيَّةَ.
٣٩٦٥٠ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسيُّ، عَنْ سُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ مِثْلَهُ .
ي
٣٩٦٥١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَلِكَ قَالَ لِي شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ ، بِقَوْلِ عَمْرِو بْنٍ حَرْمَلَةَ .
٣٩٦٥٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ابْنُ عُنََّةَ جَوَّدَهُ، وَأَقَامَةُ ، وَأَنِي بِهِ بِتَمَامِهِ، وَالصَّوَابُ
فِي اسْمِ الرَّجُلِ: عُمَرُ(٢) بْنُ حَرْملةَ، لا عَمْرُو ، وَلَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ولا ابْنُ حرملٍ.
٣٩٦٥٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي هَذَا الَحَدِيثِ مِنْ مَعَانِي الآدَابِ وَالسَّنْنِ فِي
(النَّمهيدِ))(٣) والحمدُ للَّهِ.
*
١
(١) الحديث في التمهيد (١٢٣:٢١)، وفي مسند الحميدي (١: ٢٢٥-٢٢٦)، ح (٤٨٢).
(٢) انظر تهذيب التهذيب (٧ : ٤٣٣).
(٣) انظر التمهيد (٦: ١٥٤ - ١٥٦)

(١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب
١٧٢٦ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ
ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمِ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ
وَِّ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ،
فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرِ، ثُمَّ أَخَذَتْ حِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ
دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّثْنِي(١) بِبَعْضِهِ، ثُمّ أَرْسَلَشِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ، قَالَ
فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِعَّهِ جَالِسًاً فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقَمْتُ
عَلَيْهِمْ ، قَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟) فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ
(لِلطَّعَامِ؟ )) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه لِمَنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)) قَالَ:
فَانْطَلَقَ ، وَأَنْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبُرْتُهُ. فَقَالَ أَبُو
طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه ◌ِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ
الطَّعامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةً ،
حَتَّى لَقَى رَسُولَ اللَّهِ عَهِ، فَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى
دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ(( هَلُِّي يَا أُمِّ سُلَيْمٍ، مَا عِنْدَكِ؟ )) فَأَتْ
بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ فَقُتَّ، وَعَصرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، عُكَّةً(٢)
(١) وردَّتي : أي جعلته رداء لي .
(٢) عكّة: إناء من جلد مستدير يجعل فيه السمن والعسل.
- ٢٨٨ -
٠

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٢٨٩
لَها، فَآدَمَتْهُ(١)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ((اثْذَنْ
لِعَشَرَةٍ بِالدَّخُولِ)) فَأَذِنَّ لَهُمْ فَأَكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا. ثُمَ قَالَ: ((ائْذَنْ
لِعَشَرَةٍ بِالدُّخُولِ) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّقَالَ: ((احْذَنْ
◌ِعَشَرَةٍ، فَذِينَ لَهُمْ فَأَكُلُوا حَتَّى شَيِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: (( اقْذَنْ لِعَشْرَةٍ))
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ (أَثْذَنْ لِعَشَرةٍ)) حَتّى أَكَلَ
الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَيِعُوا ، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً ، أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً(٢) .
٣٩٦٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَفِي الحَدِيثِ قُبُولُ مُواسَاةِ الصَّدِيقِ ، وَقبولُ صَدَقَتِهِ
وَهَدِّيَّتِهِ، وَأُكلُ طَعامِهِ .
٣٩٦٥٥ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّلَةَ والهَدِيَّةِ لَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ، وَلَو كَانَتْ صَدِقةً
مَا أَكَلَهَا رَسُولِ اللَّهِ عَّه، لأَنَّهُ عَنْ لا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَقَالَ: ((إِنَّ الصَدقةَ لا تَحِلُّ
(١) آدمته : أصلحت إساغته بالإدام ، أي صيرت ما أخرجته من العكة إدامًا له .
(٢) الموطأ : ٩٢٧ - ٩٢٨، ورواية أبي مصعب (١٩٤٨) والحديث في التمهيد (١ : ٢٨٨ -٢٨٩)،
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الصلاة (٤٢٢) باب («من دعا لطعام في المسجد))، وفي
الأنبياء - (٣٥٨٧) باب ((علامات النبوة في الإسلام))، وفي الأطعمة (٥٣٨١) باب ((من أكل
حتى شبع))، وفي الأيمان والنذور (٦٦٨٨) باب ((إذا حلف ألا يأتدم فأكل تمرّاً بخبز))، ومسلم في
الأشربة - باب جواز استتباعه غيره إلى دارمن يثق برضاه - والبيهقي في دلائل النبوة (٨٨:٦).
٠

٢٩٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
لِمحمدٍ وَلَا آل مُحمدٍ ))(١) وَفِيهِ أَنَّ خُبْزَ الشَّعِيرِ عِنْدَهم مِنْرَفِيعِ الطَّعامِ الَّذِي يُتَهادَى
وَيُدْعَى لَهُ الجِلَّةُ الفُضَلاءُ.
٣٩٦٥٦ - وَكانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ [أَكْثُرُ](٢) طَعامهم النَّمْرَ.
٣٩٦٥٧ - وَفِيهِ أَنَّ الأنْبياءَ تُزْوَى عَنْهُم الدُّنيا حتَّى لَيُدْرِكُونَ القُوتَ ، وَيبلغَ بِهِمٍ
الجهْدُ إِلى شِدَّةِ الْجُوعِ حَتَّى يَضْعَفَ مِنْهُمُ الصَّوْتُ مِنْ غَيْرٍ صِيَامٍ، كَمَا وصفَ(٣) فِي
هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النّبِيِّ
صَّاللّه
.
٣٩٦٥٨ - وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُعِيَ إِلى طَعامٍ، جَازَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَجُلَسَاءَهُ، وَجَازَ
لَهُمُ الإِقِبَالُ مَعَهُ إِليهِ وَإِنْ لَمْ ينذرْهُمْ صَاحِبُ الطّعامِ ، وَذَلِكَ إِذا علمَ الدَّاعِي لَهُمْ أَنَّ
الطَّعَامَ يَحمِلُهم ، وأنَّ ذَلِكَ يَسُرُّ صَاحِبَ الطَّعَامِ وَيَرْضَاهُ، وَإلا فَلاَ .
٣٩٦٥٩ - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ أَنْ يَحْمَلَ مَعَهُ غَيْرَهُ؛
لأَنّهُ لا يَدْرِي هَلْ يُسَرُّ بِذَلِكَ صَاحِبُ الطَّعَامِ أَمْ لا، إلا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الطَّعَمِ :
(١) من حديث عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، تقدم في أول الزكاة ، ويشهد لهذه الفقرة منه
حديث أبي هريرة (( إنا لا تحل لنا الصدقة))، وحديث أبي رافع مثله ، وانظر: مسند أحمد (٦:
٨)، وابن أبي شيبة (٣: ٢١٤)، والترمذي (٦٥٧) باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي
والنسائي في الزكاة (٥: ١٠٧) باب مولى القوم منهم والحاكم (١: ١٠٤)، والبيهقي (٧: ٣٢).
(٢) الزيادة بين الحاصرتين من (ط) .
(٣) في ( ي ، س): ذكره .
١

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٢٩١
ادْعُ مَنْ لَقِيتَ ، فإِنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ، كَانَ لَهُ أَنْ يحْمِلَ مَعَهُ غَيْرَهُ .
٠ ٣٩٦٦ - وَفِيهِ أَنَّ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الاكْتِرَاتَ إِذَا نَزَلَ بِّهِ ضَيْفٌ ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَا
يُكْرِمُهُ بِهِ؛ لأنَّ الضَّافَةَ مِنْ أَخْلاقِ الكِرَامِ.
٣٩٦٦١ - وَفَيهِ مِنْ فَضْلِ فْطْنَةِ أُمِّ سُليمِ بِحُسْنِ جَوَابِها [زَوْجِها)](١) حِينَ شَكَا
إِلَيْهَا كَثْرَةَ مَنْ حَلّ بِهِ مِنَ النَّاس مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ وَقِلّةَ طَعامِهِ فَقَالَتْ لَهُ: اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَي أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِمْ إِلا وَسَيَطْعِمَهم .
٣٩٦٦٢ - وَفِيهِ الخُرُوُجُ إِلى الطّرِيقِ لِمَنْ قَصَدَ إِكْرَامًا لَهُ إِذا كَانَ أَهْلاً لِذَلِكَ؛
لأَنَّهُ مِنَ البِرِّ وَالكَرَامَةِ ، وَفِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ لا يَسْتَأْذِنُ فِي دَارِهِ ، وَأَنَّ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ
اسْتَغْنَى عَنِ الإِذْنِ .
٣٩٦٦٣ - وَفِيهِ أَنَّهُ لاحَرَجَ عَلَى الصَّدِيقِ أَنْ يَأْمُرَ فِي دَارٍ صَدِيقِهِ بِمَا شَاءَ مِمَّاً
يَعْلَمُ أَنَّهُ يسرُّ بِهِ وَلَا يَسُؤُهُ ذَلِكَ ، ألاَتَرِى أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْتُوا الْخْرَ وَقَالَ لِأُمِّ
سليم: هَاتِ مَا عِنْدَكِ .
٣٩٦٦٤ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ القَائِلُ فِي هَذَا الَعْنَى مُفْتَخِرًا بِذَلِكَ:
فَلَيْسَ يَعْرِفُ خَلْقٌ أَيْنَا الضَّيْفُ
يَسْتَأْنِسُ الضَّيْفُ فِي أَبَيَاتِنا أبدًا
(١) سقط في (ي، س) .

٢٩٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ --
٣٩٦٦٥ - وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الثَّرِيدَ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْ غَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ
بِهِ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٣٩٦٦٦ - وَفِيهِ أَنَّ الإِنْسَانَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتُهُ، إلا مَعَهُ أَو بِإِذْنِهِ، أَلا تَرى إِلى
قَولِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ: (( اثْذَنْ لِعَشَرَةٍ، ثُمَّ الْذَنْ لِعَشرةٍ، ثُمَّ اقْذَنْ لِعَشَرَةٍ)) حَتّى
اسْتَوْقَى جَمِيعَهُمْ، عَشْرَةٌ عَشْرَةٌ ، وَكَانُوا سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ رَجُلاً .
٣٩٦٦٧ - وَفِيهِ العلمُ الوَاضِحُ مِنْ أَعْلامِ النّبُوَّةِ وَالْبُرْهَانُ السََّطِعُ مِنْ بَرَاهِينِها؛ أَنْ
يَكُونَ العَدَدُ الكَبِيرُ يَأْكُلُونَ خَتَّى يَشْبَعُوا مِنَ الطَّعَامِالْيَسِيرِ(١).
٣٩٦٦٨ - وَكَمْ لَهُ مِنْ مِثْلِها ◌َّهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهُ كَثِيرًاً فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنا،
كِتَابِ ((النَّمهِيدِ) (٢) وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًا.
١٧٢٧ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزََّادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ عَلِقَالَ: (طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ)(٣).
(١) انظر التمهيد (١: ٢٩٠) وما بعدها .
(٢) انظر التمهيد (١: ٢٩٢) وما بعدها .
(٣) الموطأ : ٩٢٨، ورواية أبي مصعب (١٩٤٩) والحديث في التمهيد (١٩: ٢٥)، ومن طريق مالك
أخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٢) باب « طعام الواحد یکفي الاثنین))، فتح الباري (٩: ٥٣٥)،
ومسلم في الأطعمة (٥٢٦٩) في طبعتنا باب ( فضيلة المواساة في الطعام القليل .. ))، والترمذي في
الأطعمة (٥٣٩٢) باب طعام الواحد يكفي الاثنين)) (٤: ٢٦٧ - ٢٦٨)، والنسائي في الوليمة من
سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف (١٠ : ١٨٨).

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٢٩٣
٣٩٦٦٩ - وَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِفَايَةَ لَيْسَتْ بِالشّبْعِ وَالاسْتِبْطانِ، كَمَا
أَنَّها لَيْسَتْ بِالغنى .
٣٩٦٧٠ - قَالَ أَبُو حَازِمٍ - رحمهُ اللَّهُ: إِذَا كَانَ مَا يَكْفِيكَ لا يَغْنِيكَ ، فَلَيْسَ
شَيْءٌ يُغْنِيكَ .
٣٩٦٧١ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ القَوْمَ كَانُوا لا يَشْبَعُونَ كُلّ
الشّبَعِ، وَكَانُوا لايُقَدِّمُونَ الطَّعَامَ إِلى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَشْتَهوهُ فَإِذا قَدموا، أَخَذُوا مِنْهُ
حَاجَتَهُمْ، وَرَفَعُوهُ وَفِي أَنْفُسِهِمْ بِقِيّةٌ مِنْ شَهْوَتِهِ .
٣٩٦٧٢ - وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الطِّبِّ وَالْحِكْمَةِ أَفْضَلُ مَا يَسْتَدَامُ بِهِ صِحَّةُ الأَجْسَامِ.
٣٩٦٧٣ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مَلأَّ ابْنُ آدَمَ وعاءً شَرًا مِنْ بَطْن،
حسبُ ابن آدمَ أكلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ؛ ثُلثٌ لِطَعَامِهِ وَتُلثٌ لِشَرَابِهِ، وثلثٌ لِنْفَسِهِ)(١).
١٧٢٨ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِيِ الزُّبِيْرِ الْمَكِّيِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ ((أَغْلِقُوا الْبَابَ. وَأَوْكُوا السِّقَاءَ (٢)، وَأَكْفِؤُاُ الإِنَاءِ(٣)،
أَو خَمِّرُوا الإِنَاءَ ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَغْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَخْلُ
(١) تقدم ذكر هذه الأخبار، وانظر فهرس الأطراف .
(٢) أوكوا :اربطوا وشدوا .
(٣) أي أقلبوه .

٢٩٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ -
وِكَاءٌ . وَلَا يَكْثِفُ إِنَاءٌ، وَإِنَّ الْقُوَيْسِقَةَ(١) تَضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ))(٢).
٣٩٦٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَ قَالَ يَحْيَى : تَضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيتُهم.
٣٩٦٧٥ - وَتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ القاسمِ.
٣٩٦٧٦ - وَقَالَ ابْنُ بكيرٍ : بُيُوتَهُمْ .
٣٩٦٧٧ - وَقَالَ القَعْبِيُّ: بَيْتُهُمْ، أو بُيُوتَهُمْ .
٣٩٦٧٨ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ الأَمْرُ بِغَلْقِ الأَبْوَابِ مِنَ الْبِيُوتِ فِي اللَّيْلِ ، وَتِلْك
سُنَّةٌ مَأْمُورٌ بِهَا رِفْقًا بِالنَّاسِ لِشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
٣٩٦٧٩ - وأمَّا قَولُهُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غَلَقًّا، وَلا يَحُلُّ وِكَاءٌ». فَذَلِكَ
إِعْلَامٌ مِنْهُ، وَإِخْبَارٌ عَنْ نِعَمِ اللَّهِ - عَزَّ وجلَّ - عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الإِنْسِ، إِذْلَمْ يُعْطَ قُوَّةً
عَلَى قُوَّةٍ فَتْحِ بَابٍ ، وَلَا حَلِّ وَكَاءٍ ، وَلا كَشْفٍ إِناءٍ، وَأَنْهُ قَدْحُرِمَ هَذِهِ الأشْيَاءَ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا مِنَ التَّخَلُّلِ وَالْوُّلُوجِ حَيْثُ لا يَلِجُ الإِنْسُ .
(١) الفويسقة : الفأرة .
(٢) الحديث في الموطأ: ٩٢٨ - ٩٢٩، ورواية أبي مصعب (١٩٥٠) وهو في التمهيد (١٢ : ١٧٣)،
ومن طريق مالك أخرجه مسلم في الأشربة (٥١٤٩) في طبعتنا ، وبرقم (٢٠١٢) في طبعة
عبدالباقي - باب ((الأمر بتغطية الإناء))، وأبو داود في الأشربة (٣٧٣٢) باب في إيكاء الآنية (٣:
٣٣٩)، والترمذي في الأطعمة (١٨١٢) باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج (٤: ٢٦٣)،
والبخاري في الأدب المفرد (١٢٢١).

٤٩ - كتاب صفة النبى # (١٠) باب جامع ما جاء فى الطعام والشراب - ٢٩٥
٣٩٦٨٠ - وَقَولُهُ: ((أَوْكُوا السِّقَاءَ)) مَعْنَاهُ أَيْضًا قَرِيبٌ مِمَّا وَصَفْنَا فِي غَلْقٍ
البَابِ، وَالسِّقَاءُ القِرِبَةُ، وَقَدْ تَكُونُ القُلَّةُ وَالْحَابِيَةُ وَمَاكَانَ مِثْلَهُمَا فِي ذَلِكَ الَعنَى .
٣٩٦٨١ - وَقَولُهُ: ((أَكْفِؤُا الإِنَاءَ) مَعْنَاهُ اقْلُبُوهُ عَلَى فِيهِ أَو خَمِّرُوهُ - شَكّ
المُحَدِّثُ .
٣٩٦٨٢ - وَاَعْنَى فِي ذَلِكَ؛ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَجُولُ بِالْبُيُوتِ وَالدُّورِ بِاللَّيْلِ،
وَفِيهِمْ مَرَدَّةٌ تُؤْذِي بِدُرُوبٍ مِنَ الأَذَى، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي أَفْعَالِهِمْ فِي كِتَابِ العُلماءِ،
وَمَعَلُومٌ بِالْمُشَاهَدَاتِ فِي أَزْمِنَةِشَتَّى، وَهُمْ لَنَا أَعْدَاءٌ، وَحَسْبُكَ بِفِعْلِ العَدُوِّ ؛ قَالَ اللَّهُ
تَعالى: ﴿ أَفَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيْتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوَّ﴾ [الكهف: ٥٠]
وَالكَلِمَةُ مِنْ قَولِهِ: (أَكْفِؤُاُ الإِناءَ)) ثُلاثِيّةٌ مَهْمُوزَةٌ، يُقالُ: كَفَأْتُ الإِنَاءَ أَكْفُؤُهُ ، فَهُوَ
مَكْفُوءٌ إِذَا قَلَبْتُهُ .
٥٠٠و 3
٣٩٦٨٣ - قَالَ ابْنُ هَرْمَةً (١):
عِنْدِي لِهَذَا الزَّمانِ آنِيَةٌ ** * أَمْلأُهَا مَرَّةً وَاكْفُؤُهَا (٢)
٣٩٦٨٤ - وَقَولُهُ: ((أطفئوا المِصْبَاحَ) مَهْمُوزٌ أَيْضًا، قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كُلَّمَا
(١) هو إبراهيم بن هَرَمَةَ أبو إسحاق من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية : مدح الوليد بن یزید ،
ثم أبا جعفر المنصور ، وكان مولده سنة (٧٠) ، ووفاته في خلافة الرشيد بعد الخمسين ومئة ، وجلد
الحدّ في الخمر مرارًاً. خزانة الأدب (١ : ٤٢٥).
(٢) شواهد المغني: ٣٧٩، وخزانة الأدب (٣: ١٠٥) ولسان العرب مادة: كفأ.

٢٩٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].
٣٩٦٨٥ - وَقَالَ ابْنُ هرمةً:
مُوقِدُ نَارَالوَغَى وَمَطِفِئُها
برزْتُ فِي غَايِتِي وَشَايَعَنِي **.
٣٩٦٨٦ - وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بِإِطْفَاءِ المِصِّبَاحِ رِفْقًا بِأُمَتِهِ وَحِيَاطَةٌ عَلَيْهِمْ،
وَأَدَبًّا لَهُمْ .
٣٩٦٨٧ - وَقَالَ لَّهِ: ((لا تَتَرْكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ))(٣).
٣٩٦٨٨ - رَوَاهُ الزُّهرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبيه، عَنِ الَِّيِّ
ـلايته
٣٩٦٨٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرْقٍ فِي ((التّمْهِيدِ)).
وَقُولُهُ: ((الفُوَيْسِقَةُ)) يَعْنِيِ الفَأْرَةُ سَمَّاهَا بِذَلِكَ لِأَذَاهَا النّاسِ .
٣٩٦٩٠ - وَكُلُّ مَنْ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ مَا اكْتَسْبُوا، فَهُوَ فَاسِقٌ، خَارِجٌ عَنْ طَاعَةٍ
اللَّهِ عَزَّ وجلَّ.
(١) أخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٩٣) باب ((لا تترك النار في البيت عند النوم))، فتح الباري
(١١ : ٨٥)، ومسلم في الأشربة (٥١٥٩) في طبعتنا ، وبرقم : ١٠٠ - (٢٠١٥) في طبعة
عبدالباقي - باب (الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء)) وأبو داود في الأدب (٥٢٤٦) باب في إطفاء
النار بالليل (٤ :٣٦٣)، والترمذي في الأطعمة (١٨١٣) باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج
والنار عند النوم)) (٤: ٢٦٤) وابن ماجه في الأدب (٣٧٦٩) باب ((إطفاء النار عند المبيت)) ..

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٢٩٧
٣٩٦٩١ - وَقَالَ عَِّ: ((خَمْسٌ فَوَاسِقٍ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالحَرَم (١) .. ))، فَذَكَرَ
٥٠٠
مِنْهُنَّ الفَأْرَةَ .
٣٩٦٩٢ - وَقَولُهُ: ((تَضْرمُ عَلَى النَّاسِ)) أي تشْعلُ النّارَ عَلَى النَّاسِ.
٣٩٦٩٣ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُه: رُبَّمَا جَعَلَت الفتيلَةَ [مَوْقُودَةٌ](٢) حَتَّى
تَجْعَلَها فِي السَّقْفِ ، فَتَحْرِقَ الَبَيْتَ .
٣٩٦٩٤ - وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي ((التَّمهيدِ)) حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ؛ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ:
لِمَ قِيلَ لِلْفَأْرَةِ الفُوَيْسِقَةُ؟ قَالَ: لِأَنَّ النبيُّ عَِّ اسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَخَذَتْ فتيلَةٌ لِتَحْرِقَ بِها
البَيْتَ (٣) .
٣٩٦٩٥ - وحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ، فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الفتيلَةَ،
فَأَتَتْ بِهَا بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ نَّه عَلَى الخِهْرَةِ الْتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا، فَأَحْرَقَتَ مِنْهَا مِثْلَ
مَوْضعِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ: ((إِذَا نِعْتُمْ، فَأَطْفِئُوا سُرِجَكُمْ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ هَذِهِ عَلَى
هَذَا، فَتَحْرِقَكُمْ ))(٤).
(١) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف .
(٢) سقط في (ك).
(٣) التمهيد (١٢ : ١٧٥) .
(٤) التمهيد (١٢ : ١٧٦).

٢٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٦٩٦ - وَمِنْ حَدِيثِ عَطاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
◌َّه يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الكِلابِ، أو نهاقَ الَحَمِرِ بِاللّيْلِ ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَوْنَ مَا لا تَرَوْنَ، وَأَقِلّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأْتِ الرِّجْلُ ، فَإِنَّ
اللَّهَ تَعالى بَيْثُ مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَبَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ ، وَأَكْفِؤُ الْآنِيَةَ،
وَأُوكُوا الْقِرَبَ))(١).
٣٩٦٩٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَتِي فِي هَذَا الَحَدِيثِ شَرْطُ التَّسْمِيَةِ فِي البَابِ إِذَا
أُجِيفَ .
٣٩٦٩٨ - وَجَاءَ فِي غَيْرِهِ أَيْضًا مِثْلُهُ فِي تَغْطِيَةِ الإِنَاءِ أَو قَلْبِهِ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لا
يَعْتَرِضُهُ إِذَا سَمَّى اللَّهَ تَعالىَ عَلَيْهِ، عِنْدَ ذَلِكَ الفِعْلِ بِهِ .
٣٩٦٩٩ - وَهَذِهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أبِي الزَّبْرِ عَنْ جَابِرٍ.
٣٩٧٠٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عَطاءِ بْنِ یَسَارٍ ، عَنْ جابرٍ بِذَلِكَ ، پاسنادِهِ فِي
(التَّمهيدِ)).
٣٩٧٠١ - وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا حَدِيثَ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرٍ ◌ِإِسْنَادِهِ،
(١) الحديث في التمهيد (١٢ : ١٨١).

٤٩ - كتاب صفة النبى # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٢٩٩
عَنِ النَِّّ لَّهِ قَالَ: ((غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةٌ يَنْزِلُ بِها وَبَاءِ،
لا يحرِّ ◌ِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أو سِقَاءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ وكاءً، إلا نزلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الوَبَاءِ.
٣٩٧٠٢ - قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ: وَالأُعَاجِمُ يَتْقُونَ
ذَلِكَ فِي كَانُونَ الأَوَّلَ(١) .
٣٩٧٠٣ - وَفِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قالَ: قَالَ النَّبِىُّ عَّ:
((خمِّرُوا الآنيةَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجيفُوا الأَبْوَابَ، وَكُفُوا صِبِيَانَكُمْ عِنْدَ الَسَاءِ
فَإِنَّ للجنِّ انْتِشَارَاوَخطفٌ))(٢)
٣٩٧٠٤ - وقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ بِسْنَادِهِ فِي ((النَّمهيدِ)) وَذَكَرْنَا
هُنَاكَ أَيْضَا خَبَرَ اخْتِطَافِ الجِنِّ لِلَّذِي ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ الأجَلَ لَامْرَتِهِ حِينَ
فَقَدَتْهُ.
٣٩٧٠٥ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيَّةَ بْنِ شريحٍ، وَأَبْنُ لَهِعَةَ ، عَنْ عقيلٍ ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ، فَاخْبِسُوا أَوْلادَكُمْ؛ فَإِنَّ
اللَّهَ بِثُ مِنْ خَلْقِهِ بِلَيْلِ مَالا يْثُ بِالنّهَارِ)).
(١) الحديث في التمهيد (١٢ : ١٨٠).
(٢) الحديث فى التمهيد (١٢ : ١٨٢).

٣٠٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٧٠٦ - قَالَ عقيلٌ: يُتْقَى عَلَى الَرَأَةِ أَنْ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ ذَلِكَ (١).
٣٩٧٠٧ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((وَإِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ،
وَأَحَدُكُمْ عَلَى فِرَاشَهِ أَوْ أَيْنَ مَا كَانَ، فَاهْدَعُوا سَاعَةٌ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ إِذَا سَمِعَتِ النِّدَاءَ،
"اجْتَمَعُوا وعشُوا)(٢).
٣٩٧٠٨ - حدثني عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ حدَّثَنِي قاسمُ بْنُ أُصبغٍ ، قَال:
حدِّثْني مُحمِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، قَالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ بشارٍ ، قَالَ : حدَّثْنِ يَحْتَى
ابْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَايِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ لَّهِ قَالَ: ((أَطْفِئْ
مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرِاِسْمَ اللَّهِ، وَخَمِرْ إِنَاءَكَ وَلَو بِعُودٍ تُغَرِّضُهُ عَلَيْهِ ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ،
وَأَوْكِ سِقَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ)(٣) .
٣٩٧٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: روينا عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَه: ((مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فقدَ ذَكَرَ اللَّهَ، وَمَنْ قَالَ: الحَمْدُ للَّهِ، فَقَدْ
شَكَرَ اللَّهَ ، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَدْ عَظَّمَ اللَّهَ، وَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقَدْ وَحَّدَ
اللَّهَ، وَمَنْ قَالَ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ العَظِيمِ، فَقَدْ سَلَّمَ واسْتَسْلَمَ، وَكَانَ لَهُ
(١) الحديث في التمهيد (١٢ : ١٨٠).
(٢) الحديث في التمهيد (١٢ : ١٧٩).
(٣) الحديث في التمهيد (١٢ : ١٧٨).