Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤٥ - كتاب الجامع (٣) باب ما جاء في تحريم المدينة - ٤١ وَالحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِشرحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ مِنْ وَجَوهٍ . ٣٨٦١٩ - ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثْنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ : أَخْبرنا الأصمعيُّ ، قَالَ : أَخْبرنا مَالِكٌ ، عَن رَجُلٍ، قَالَ أَصَبْتُ نُهَسًا بِالأُسْوافِ ، فَأَخَذَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرْسَلَهُ . ٣٨٦٢٠ - قَالَ الأصْمعيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أبي نعيمٍ ، فَقَالَ : ذَلِكَ شرحبيلُ [بْنُ سَعْدٍ] (١) ، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. ٣٨٦٢١ - قَالَ إِسْماعيلُ: وَحدَّثني مسددٌ ، قَالَ: حدَّثْنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ(٢) اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ شرحبيلَ بْنٍ سَعْدٍ، قَالَ: أَصَبْتُ طَائِرًاً بِالمَدِنَةِ، فَرَآنِي زَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ ، فَانْتَزَعَهُ مِنِّى فَأَرْسَلَهُ . ٣٨٦٢٢ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَحدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ المدينِيِّ، قَالَ ](٣) حدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدِ الخراسانيِّ، قَالَ : سَمِعْتُ شرحبيلَ بْنَ سَعْدِ يَقُولُ: أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابتٍ وَنَحْنُ غلمانٌ نَلْعَبُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَمَعَنَا فخاخٌ ننصبُ بِها ، فَصاحَ بِنَا وَطَرَدَنَا، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ عَةٍ حَرَّمَ صَيْدَهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ. ٣٨٦٢٣ - قَالَ [إِسْمَاعِيلُ)(٤) وَحدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهرويُّ، قَالَ : حَدِّثْنِي ابْنُ أَبِي الرِّنَادِ ، عَنْ شرحبيلَ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَجَدَهُ قَدِ اصْطَادَ (١) سقط في (ي ، س) . (٢) في (ك) ، عبيد الله . (٣) في (ي، س) : ( قال علي : و) . (٤) سقط في (ي، س) . ٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ طَائِرًاً يُقَالُ لَهُ : نُهَسَ فِي الأَسْوَافِ ، قَالَ: فَأَخَذَهُ مِّي فَأَرْسَلَهُ وَضَرَيْنِي ، وَقَالَ : يا عَدُوَّ اللّهِ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَيْهَا يَعْنِي المَدِينَةَ. ٣٨٦٢٤ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ مَالِكٌ: تَحْرِيُ الصِّدِ مَا بَيْنَ لابَي المَدِينَةِ، وتَحْرِيمِ الشَّجَرِ بريدٌ فِي بريدٍ . ٣٨٦٢٥ - وَمِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ مَالِكٍ، فِي تَحْرِيمِ المَدِينَةِ ؛ رَوَى سُليمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عجرةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عجرةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخدريِّ، أَنَّ النبيِّ ◌َّهِ حَرِّمَ مَا بَيْنَ لاَتَي المَدِينَةِ، وَأَنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَها أَنْ يعضدَ. ٣٨٦٢٦ - قَالَتْ زَيْتُبُ: فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَضْربُ بَنِهِ إِذَا صَادُوا فِيها، وَيَرْسِلُ الصيد . ٣٨٦٢٧ - وَرَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يصِيدُ فِي حُدُودِ المَدِينَةِ، أو يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِها، فَخِذُوا سَلَبَهُ)). وَأَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. ٣٨٦٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَؤُلاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، قَدْ فَهِمُوا مَعْنَى تَحْرِيِ رَسُولِ اللِّ لَّهُ لِلْمَدِنَّةِ، وَاسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ، وَآمَرُوا بِهِ، فَأَيْنَ الَذْهَبُ عَنْهُم؟ بَلِ الرُّسِدُ كُلُّهُ فِي اتَّبَاعِهِمْ ، وَتِباعِ السِّةِ الَّتِي نَقَلُوهَا وَفَهِمُوهَا وَعَمِلُوا بِهِا . ٣٨٦٢٩ - وَقَالَ مَالِكٌ: لا يُقْتَلُ الْجَرَادُ فِي حَرمِ المَدِينَةِ، وَكَانَ يَكْرَهُ ما قتلَ الحَلالُ مِنْ صَيْدِ المَدِينَةِ . ٣٨٦٣٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: صَيْدُ المَدِينَةِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ ، وَكَذِلَكَ قَطْعُ شَجَرِها . ٤٥ - كتاب الجامع (٣) باب ما جاء في تحريم المدينة - ٤٣ ٣٨٦٣١ - وَاحْتُجَّ الطَّحاوِيُّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ دَخَلَ دَارَهُم؛ فَقَالَ: (( يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النِغَيْرُ؟)). وَأَبُوعُمَيْرٍ أَخٌ صَغِيرٌ كَانَ لأَنَسٍ وَكَانَ لَهُ نغرٌ يَلْعَبُ بِهِ . ٣٨٦٣٢ - وَهَذا لا حُجَّةَ فِيهِ؛ لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّغْرُ صِيدَ فِي غَیْرِ حَرَمِ المَدِينَةِ . ٣٨٦٣٣ - وَاحتجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَجْهِ وَحْثٌ، فَإِذا خَرَجَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ، وَأَقْبَلَ وأدْبَرَ ، فَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللَّهِ عَّه ربضَ وَلَمْ يَتَزَمْزَمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذَيَّهُ(١) . ٣٨٦٣٤ - وَهَذا الحَديثُ أَيْضًا مَعْنَاهُ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي عُمَيْرٍ ، فِي النَّغَيْرِ. ٣٨٦٣٥ - وأمَّا حُجَّةٌ مَنِ احْتَجَّ لِسقُوطِ التَّحْرِيمِ لِصِيْدِ المدِينَةِ بسقُوطِ الجَزَاءِ فِي صَيْدِها ، فَفَاسِدَةٌ ؛ لأَنَّ الْجَزَاءَ فِيمَا ذَكَرَهُ العُلَمَاءُ، لَمْ يَكُنْ فِي صَيْدٍ مَكَّةَ إِلا عَلَى أُمَّةٍ مُحْمَدٍ عَهُ خَاصَّةً ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِنَا جَزَاءٌ فِي صَيْدٍ مَكَّةَ ، وَتَزِعُوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّيْدِ﴾ [المائدة: ٩٤]. وَقَولِهِ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُم مْتَعَمَّدًا﴾ [سورة المائدة : الآية ٩٥] (١) مسند الإمام أحمد (٦: ١١٢، ١٥٠، ٢٠٩). (٤) باب ما جاء في وباء المدينة ١٦٤٨ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أمُّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبَلالٌ، قَالتَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلَّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ** * وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَنَ بِلالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرَفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ : ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِتَنَّلَيْلَةٌ ** * بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ؟ وَهَلَ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَّةِ؟ ** * وَهَلْ بَيْدُوَن لِي شَامَةٌ وَ طَفِيلٌ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ فَأَخْبَرَتُهُ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَحُبْنَا مَكَّةَ أَوْأَشَدَّ ، وَصَحُحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَانْقِلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ)(١). (١) الموطأ: ٨٩٠-٨٩١، ورواية أبي مصعب (١٨٥٨) و الحديث عند المصنف في التمهيد (١٩٠:٢٢)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٢٦). باب مقدم النبي عمّ وأصحابه المدينة، وفي المرضى (٥٦٥٤) باب عيادة النساء والرجال، و(٥٦٧٧) باب من دعا برفع الوباء والحمى، والنسائي في الطب من ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ١٩٥/١٢)، والبيهقي ٣٨٢/٣. وأخرجه مطولا ومختصرا أحمد ٥٦/٦و٢٦٠، والبخاري (١٨٨٩) في فضائل المدينة:، وفي الدعوات (٦٣٧٢) باب الدعاء برفع الوباء والوجع، ومسلم (١٣٧٦) في طبعة عبد الباقي في الحج: باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، من طرق عن هشام بن عروة، به، وأخرجه أحمد ٦٥/٦ و٢٢١-٢٢٢ من طریقین عن اللیث، عن یزید بن أبي حبیب، عن أبي بكر بن = إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة ، عن عروة ، به . ? - ٤٤ - ٤٥ - كتاب الجامع (٤) باب ما جاء في وباء المدينة - ٤٥ ١٦٤٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زوج النبي عَّهِ قَالَتْ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَقُولُ : قَدْ رَأيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ *** إِنَّ الْجَبَانَ حَتْقُهُ مِنْ فَوْقِهِ(١) ٣٨٦٣٦ - هَكَذَا ذَكَرَ مَالِكٌ قَوْلَ عَامِرِيْنِ فُهْرَةَ، عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ ((أَنَّ عَائِشَةَ) لَمْ يختلفِ الرُّوَةُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ فِي إِسْتَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ . = وأخرجه أحمد ٢٣٩/٦- ٢٤٠ عن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن الحارث ابن عبد الله بن عياش ، عن عائشة. وذكر عمر بن شبة في ((أخبار المدينة)) أن هذا الرجز (كل امرئ مصبح ... ) لحنظلة بن يسار قالة يوم ذي قار، وتمثل به الصديق رضي الله عنه. والبيتان اللذان تمثل بهما بلال، هما لبكر بن غالب الجرهمي أنشدهما لما نفتهم خزاعة من مكة. وقوله: ((بواد))،أي: وادي مكة. و((إذخر وجليل)): نبتان من الكلأ، طيبا الرائحة يكونان بمكة وأوديتها، لا يكادان يوجدان في غيرها. قاله أبو عمر بن عبد البر. و((مجنة)): تقع بمر الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر، وهو بأسفل مكة، وهي سوق للعرب، كان في الجاهلية، وكانت تقوم في العشر الأواخرمن ذي القعدة. وقال ياقوت: قيل: مجنة: بلد على أميال من مكة، وهو لبني الدئل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل .... وشامة وطفيل : جبلان بقرب مکة علی نحو ثلاثین میلا منها كما قال غير واحد، وقيل: جبلان مشرفان على مجنة علي بريدين من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان. وقواه السهيلي في ((الروض الأنف »١٦/٣ بقول كثير: وما أنس م الأشياء لا أنس موقفا * ** لنا ولها بالخبت خبت طفيل والخبت منخفض الأرض. والجحفة : موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة، فميقاتهم ذو الحليفة. (١) الموطأ: ٨٩١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٥٩). ٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٨٦٣٧ - [ وَقَدْ جَوَّدَهُ مَالِكٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٨٦٣٨ - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُبِئَةَ، وَمُحمِدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ)(١). ٣٨٦٣٩ - وَفِيهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَقَوْلُ بِلالٍ ، وَقَوْلُ عَامِرٍ بْنٍ فُهَيْرَةَ ، وَزَادَ أَبْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبْنُ إِسْحاقَ ، فِي رَجَزٍ عَامِرٍ بْنِ فهيرةً : الثَّور يحمي جِلْدَهُ بِرَوقِهِ ٣٨٦٤٠ - وذَكُرُوا أَنَّ الدَّاخِلَ عَلَيْهِمْ وَالسَّائِلَ لَهُمْ عَنْ أَحْوَالِهِمْ، وَالقَائِلَ لِكُلٌ وَاحِدٍ مِنْهُم: كَيْفَ تَجِدُكَ: رَسُولُ اللَّهِ عَّهَ لا عَائِشَةَ. ٣٨٦٤١ - وَرَوَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ [أَبَاهَا](٢) ، وَبِلالاً ، وَعَامِرَ بْنَ فُهِيرَةً فِي بَيْتٍ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ ؟يَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ يَا عَامِرُ كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، إلا مَا زَادَ مِنْ ذِكْرٍ عَامِرٍ بْنِ فُهَيْرَةَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ . ٣٨٦٤٢ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَهُمْ بِأَسَانِدِهَا وَسَيَاقَةَ مِثُونِها فِي ((التَّمْهِيدِ)(٣)، وَذَكَرْنا بِلالاً، وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بَمَا يَجِبُ وَيَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهما فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ(٤). ٣٨٦٤٣ - وأمَّا قَولُهُ: إِذْخِرٌ وَجليلٌ. فَهُمَا بِنْتَانِ مِنَ الكَلاَ، يَكُونَانِ بِمَكَّةً وَأَوْدَيَتِهَا ، لا يكادا يُوجَدَانِ بِغَيْرِهَا . (١) العبارة بین الحاصرتین سقط في (ي ، س). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س، ط) (٣) التمهيد (١٩١:٢٢) وما بعدها. (٤) بلال بن رباح المؤذن ؛ مولى أبي بكر الصديق ترجمه المصنف في الاستيعاب (١٧٨:١)، وعامر ابن فهيرة ؛ مولى أبي بكر الصديق ، ترجمه المصنف في الاستيعاب (٢: ٧٩٦) .. : ٤٥ - كتاب الجامع (٤) باب ما جاء فى وباء المدينة - ٤٧ ٣٨٦٤٤ - وَشَامةُ وطفيلٌ . جَبَلانِ بَيْهِمَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلاثِينَ مَيْلاً . ٣٨٦٤٥ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْنَةَ ، وابْنُ إِسْحَاقَ ، فِي البَيْتِ الأُوْلِ مِن بيتي بلال ، فِي هَذَا الحَدِيثِ : ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ** بفخٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجِلِيلٌ ٣٨٦٤٦ - بِفَخِ : مَكان بِوَادٍ . ٣٨٦٤٧ - وَقَالَ الفاكهيُّ، فِي كِتَابِه [((أَخْبار مكَّةً))](١) فخٌ، الوَادِي الَّذِي بأصل الثنية البيضاء إلى بلدح . ٣٨٦٤٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ قُرْبُ ذِي طُوَى، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ وَادِي عَرَفَانٍ . وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ ، وَهُوَ الَّذِي عَتَى الشَّاعِرُ النميريُّ (٢) فِي قَوْلِهِ : مَرَرْنَ بفخِ رَائِحَاتٍ عشِيَّةٌ ** * يُبِينَ لِلرَّحمنِ مُعْتَمِرَات ٣٨٦٤٩ - وَقَال آخرُ: مَاذَا بِفِخْ مِنَ الإِشْراقِ والطيبِ ** * وَمِنْ حَوَارِ تَقَّتِ رَعَابِيب ٣٨٦٥٠ - وَقَالَ ابْنُ عُبِنَةً، فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الَحَدِيثِ ، عَنْ هِشَامٍ بِإِسْنَادِهِ : (وانْقَلْ حُمَّاها إِلى خُمّ أو الجحْفَةِ)) شَكَّ فِي ذَلِكَ. وخُمّ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الجحفَةِ، (١) سقط في (ك)، ثابت في (ي ، س) (٢) الراعي النميري، أبو جندل ، عبيد بن حصين النميري من كبار الشعراء، ومن رجال العرب ، ووجوه قومه، هجا فأوجع ، وله مساجلات مع شعراء عصره، وامتدح عبد الملك بن مروان ، ترجمته في: طبقات فحول الشعراء: ٥٠٢، الأغاني (٢٠: ١٦٨)، المؤتلف والمختلف ١٢٢، سمط اللآلي ٥٠ تاريخ الإسلام (١١١:٤)، شرح شواهد المغني: ٣٢٦، خزانة الأدب (٣: ١٤٩-١٥٠). ٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ وَفِيهِ غدير يُقَالُ لَهُ غديرُ خُمّ. وَفِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَُّ [العَلِيِّ](١): ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَهَذَا عِلِيِّ مَوْلَاهُ))(٢) . ٣٨٦٥١ - وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، بِإِسْنَادِهِ الَذْكُورِ: ((وَأَنْقَلْ حُمَّاها إِلى مَهْيَعَةَ )) ، وَمَهْيَعَةُ هِيَ الجحْفةُ . ٣٨٦٥٢ - وَفِي هَذَا الحَديثِ بَيَانُ مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ حَتَّى الآنَ مِنْ تَنْكِيرِ البِلْدَانِ عَلَى مَنْ لم يَعْرِفْ هَوَاءِ الْبَلَدِ ، وَلَمْ يشربْ قَبْلُ مِنْ مَائِهِ . ٣٨٦٥٣ - وَحَدِّثَنِي أَبُو عَبْدِاللَّهِ مُحمدُ بْنُ عَبْدِالملكِ، قَالَ : حدَّثني [ أَبُو سعيدٍ](٣) بْنُ الأعرابيّ، قَالَ : حدّثني اللزعفرانِيُّ، قَالَ: حَدَّثْني شبابةُ ، قَالَ : حدَّثني [ إِسْرَائِيلُ، عَنْ ](٤) أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا قَدَمْنَا المَدِينَةَ ، أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيَنَاهَا ، أَصَابَنَا بِها وَعْكٌ ، فَكَانَ النَّبِىُّ يتحيز عَنْ بَدْرٍ ، وَذَكَرَ تَمامَ الخَرِ . ٣٨٦٥٤ - وَفِيهِ بَيَانُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنْ حَنِيْنِهِمْ إِلى أَوْطَانِهِمْ، وَتَلَهُفِهِمْ عَلَى فراقٍ بِلْدَانِهِم الَّتِي كَانَ مَوْلِدُهُم بِها وَمْشَأُهُمْ فِيها . (١) سقط في (ك)، وزید من (ي ، س) . (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤ : ٣٧٠)، والنسائي في خصائص الإمام علي (٩٣)، والحاكم (٣: ١٠٩)، وصححه على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي . وأخرجه الترمذي مختصرًاً في المناقب (٣٧١٣) باب ((مناقب الإمام علي بن أبي طالب)). (٣) سقط في (ي، س) . (٤) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س، ط) .! ١ ٤٥ - کتاب الجامع (٤) باب ما جاء في وباء المدينة - ٤٩ ٣٨٦٥٥ - قَالَ ابْنُ مَيَّادة، واسمْهُ الرماحُ(١) : . ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِتَنَّ لَيْلَةٌ *** بحرَّةٍ ليلى حَيْثُ رَبْتَي أهلي وقُطِّعْنَ عَنِّي حِينَ أُدركني عقْلِى(٢) ٠٫٠٠٠٠ بلاد بها نِيطتْ عَليَّ تمائِمي *** (١) ابن ميادة: هو أبو شَراحيل وقيل أبو شُرَحبيل، واسمه الرَّماح ، کشدَّاد بن يزيد . وهو من بني مُرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، رهط الحارث بن ظالم وميادة أمّه ، وهي أم ولد بربرية ، وقيل صَقْلبية كان هو يزعم أنها فارسية ، وفي ذلك يقول : أنا ابن أبي سلمى وجدّي ظالم ** * وأمّي حصانٌ حصَّنتها الأعاجمُ بأكرم من نيطت عليه التمائم أليس غلام بين كسرى وظالم وسبب تسميتها أنه لما أقبلوا بها من الشام نظر إليها رجل وهي ناعسة تتمايل على بعيرها فقال : إنها لميادة ، فسمِّيت به وغلب عليها . وابن ميادة شاعر مقدَّم فصيح ، لكنه كان متعرضًا للشر طالبا لمهاجاة الناس ومُسَابَة الشعراء ، وله مع الحكم الْخُضري مهاجاة ومناقَضات كثيرة وأراجيز طويلة ، وقد أدرك الدولتين . كان فى أيام هشام ابن عبد الملك، وبقى إلى زمن المنصور، ومدح من بني أمية الوليد بن يزيد وعبد الواحد بن سليمان، ومن بني هاشم أبا جعفر المنصور وجعفر بن سليمان ، ولما قال من قصيدة : فَضَلنا قريشًا غيرَ رهط محمد * * * وغيرَ بني مروانَ أهل القبائل قال له إبراهيم بن هشام : آآنت فضلت قريشًا؟! وجردّه وضربه أسواطًا ، ولما سمع البيت الوليد بن يزيد قال له : قدَّمتَ آل محمد علينا؟ قال: ما كنت يا أمير المؤمنين أظنه يكون غير ذلك. فلما أفضت الخلافة إلى بني العباس قدِمٍ على المنصور فمدحه ، فقال له لمادخل عليه : كيف قال لك الوليد؟ فأخبره ، فجعل يتعجب ، ولم يعد إلى المنصور بعدها لما رأى قلة رغبته في مدائح الشعراء، ونزارة ثوابه لهم . وتوفى في صدر خلافته في حدود الست والثلاثين بعد المئة . الشعر والشعراء: ٧٤٧ - ٧٤٩، والأغاني (٢: ٨٥ - ١١٦) وسمط اللآليء (٣٠٦)، وشرح شواهد المغني للسيوطي: ٦٠ ، وخزانة الأدب (١ : ١٦٠). (٢) الأغاني (١٠٣:٢)، وتمثل أبياته أول خطوة نحو الاتجاه الإنساني، تتمثل في ظهور الإحساس بالوطن في شعر القرن الثاني، وهذه الظاهرة هامة جدا؛ لأنها علامة على اقتراب الشعر العربي من المشاعر الإنسانية الرحيبة التي يسعها الوطن الكبير، وهذه الأبيات القليلة التي قالها ابن ميادة في = ٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٨٦٥٦ - وقد یروى : هَلْ أَبِيتَنّ لَيْلَةً بِوَادِي الْخَزَامَا *** حَيْثُ ربتني أهلي ٣٨٦٥٧ - وَقَالَ آخَرُ : أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ مَا بَيْنَ منيح ** * إليّ وسلمى أَنْ تصوبَ سحابها وَأوَّلِ أَرْضٍ مَسَّ جلْدِي تُرابها بِلادٌ بِها [حلَّ](١) الشَّبَابُ تمائمِي *** ٣٨٦٥٨ - وَفِيهِ عِيَادَةُ الْجِلَّةِ الأشْرافِ [السَّادَةِ](٢) لِعَبِيدِهِمْ وَمَوَالِيهِم وَإِخْوَانِهِم؛ وَذَلِكَ تَوَاضُعٌ مِنْهُمْ . ٣٨٦٥٩ - وَكَانَ بِلالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ عَبْدَيْنِ لأبي بكرٍ ( رضي الله عنه) أَعْتُقَهُمَا . ٣٨٦٦٠ - وَفيهِ تمثل الصَّالِحِينَ والعُلماءِ والفُضلَاءِ بِالشِّعرِ، وَفِي ذَلِكَ حَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِنْشَادِ الشِّعْرِ الرَّقِيقِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خنِى وَلَا فِحْشٌ . ٣٨٦٦١ - وَفِيهِ رَفْعُ العقيرةِ بِالشِّعْرِ، وَرَفْعُ العقيرةِ هُوَ الغناءُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ غناء الركبانِ وَغناء النّصبِ والحداءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالعقيرةُ صَوْتُ الإِنْشَادِ . ٣٨٦٦٢ - قَالَهُ صَاحِبُ العَيْنِ. = القرن الأول يتشوق فيها إلى مرابعه في الجزيرة العربية، تلك التي كان العربي مشدود إليها حتى ذلك العصر، لا يعتبر أي أرض سواها وطنا له، تعتبر أول ما وصلنا من الشعر الإنساني، بعكس ما آل إليه الأمر قرب نهاية القرن الثاني بعد حدوث الاستقرار الاجتماعي . (١) فى (ك): (عق)). (٢) سقط في (ك)، ثابت في بقية النسخ . ٠ ٤٥ - كتاب الجامع (٤) باب ما جاء في وباء المدينة - ٥١ ٣٨٦٦٣ - رَوَى ابْنُ شِهَبٍ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُثْبَةَ، [عَنْ أَبِيهِ](١) أَنَّهُ أَخْبِرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأرْقَمِ رَافِعًا عقيرتَهُ يَتَغَنَّى . ٣٨٦٦٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: لَا وَاللَّهِ، مَا رَأيْتُ رَجُلاً كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأرْقَمِ. ٣٨٦٦٥ - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عِرْوَةَ عَنْ أَبيهِ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: نِعْمَ زَادُ الرَّاكب الغناء نَصَبًا . ٣٨٦٦٦ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ، وَعبدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهما زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ: الغناءُ مِنْ زَادِ المُسَافِرِ أَوْ قَالَ: مِنْ زَادِ الرَّاكِبِ (٢). ٣٨٦٦٧ - وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُمَر بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ ، أَنَّ مُحَمَدَ بْنَ نوفلٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ رَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بْنِ حَارِثَةَ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ [عَلَى الْأُخْرَى](٣)، ٥٠٠٠ يَتَغَنِى النّصَبَ (٤) . ٣٨٦٦٨ - وَرَوَى أَبُو عُبِيدةَ مَعمرُ بْنُ المثَّى (٥) ، قَالَ: حَدَّثْنِي رُؤْيَةُ بْنُ العجَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبِهِ ، قَالَ : أَنْشَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ : (١) سقط في (ك)، وزید من (ي ، س ، ط) (٢) الزيادة بين الحاصرتين من التمهيد (١٩٧:٢٢) بها يتم السياق. (٣) انظر سنن البيهقي (٢٢٤:١٠)، والاستيعاب (٤٨٦:٢). (٤) النصب : ضرب من الغناء. (٥) تقدم في (٢٤٧٤:٣). ٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦. خیال خیال تکنی تکتما *** طاف الخيالان فهاجا تغنيا ساقا بخنداه و کعبا أضرما قامت تريك خشية أن تصرما * ** وكفلا مثل النقا أو أعظما ٣٨٦٦٩ - فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدْ كُنَّا ننشدُ مِثْلَ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، فَلَايُعَابُ عَلَيْنَا . ٣٨٦٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيرٍ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَصِيدَتَهُ اللاميَّةَ؛ أوّلُها: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ١٠٠٠٠ % ٣٨٦٧١ - وَفِيها مِنَ التَّشِْيبِ وَالمدْحِ ضُروبٌ . ٣٨٦٧٢ - وكانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه يَسْمَعُ الشِّعْرَ وَيَسْتَحْسِنُ الحَسَنَ مِنْهُ، وَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ)(١). ٣٨٦٧٣ - وَرُويَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ أَتَى عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ عَوْفٍ زَائِرًا، فَسَمِعَهُ ٥٠٠٠ يَتَغَنّى : وَكَيْفَ ثوائِي بِالمَدِينَةِ بَعْدَما قَضى ** * وطرًا مِنْها جميلُ بنُ مَعمر ٣٨٦٧٤ - وَرُوينا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، مَرَّ فِي بَعْضٍ أَزِقَّةِ المَدِينَةِ، فَسمِعَ (١) عن ابن عباس أخرجه الإمام أحمد (٣٢٧,٣٠٩,٣٠٣:١)، والطيالسي (٢٦٧٠)، وأبو داود في الأدب (٥٠١١) باب ((ما جاء في الشعر))، والترمذي في الأدب (٢٨٤٥)، باب ما جاء إن من الشعر حکمة». : ٤٥ - كتاب الجامع (٤) باب ما جاء في وباء المدينة - ٥٣ الأَخْضرَ الجديّ يَتَغَنَّى فِي دَارٍ سَعِيدٍ بْنِ العَاصِ ، يَقُولُ : تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ إِذْ مَشَتْ ** * ◌ِهِ زَيْتُبُ فِي نِسْوَةٍ خَفِرَاتٍ ٣٨٦٧٥ - فَوقَفَ وَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ مَا يلذّ اسْتِماعهُ؛ قَالَ سَعِيدٌ : وَلَيْسَتْ كَأُخْرِى أَوْسَعَتْ جَيْبَ دِرْعِهَا * * * وَأَبْدَتَ بَنَانَ الكَفّ بِالْجَمَرَاتِ وَعَلّتْ فَتِيتَ المِسْكِ وَحْفًا مُرَجَّلاء * * * عَلَى مثلِ بَدرٍ لاحَ فِي الظُّلِماتِ(١) وَقَامَتْ تُرائِي يَوْمَ جمعٍ فَأَقْنَتْ ** * بِرُؤْيِتِها مَنْ رَاحَ مِنْ عَرفاتٍ ٣٨٦٧٦ - قَالُوا: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيْبِ . ٣٨٦٧٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : البَيْتُ الَّذِي سَمِعَهُ سَعِيدٌ مِنَ الأَخْضِرِ الجديِّ، هُوَ مِنْ شِعْرِ النميريِّ ، يعرفُ بِذَلِكَ، وَهُوَ ثقفيٌّ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ النميريُّ نِسِبَةٌ إِلى جَدِّهِ ، وَهُوَ مُحمدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غميرٍ الثقفيَّ، كَانَ يُثَبِّبُ بِيْنَبِ أُخْتِ الحَجَّاجِ، وَشِعْرُهُ هَذَا حَسَنٌ ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ نَذْكُرُهُ هَاهُنَا؛ لأَنَّهُ مِنْ مَعْنِى الْبَابِ وَمَا رَأَيْتُهُ قطّ مُجْتمعًا، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ مُفْرِقًا، يتمثلُ مِنْهُ بِالبَيْتِ وَالبَيْنِ وَالأَبْيات ، وَقَدْ جمعْتُهُ هُنَا، وَهُوَ قَوْلُهُ : بِهِ زینب في نسوة خفرات تَضْوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ أَنْ مَضَتْ *** فَأَصْبَحَ مَا بَيْنَ الهويما فجذوة ** * إلى الماءِماء الجدعِ فِي العشراتِ لَهُ أرجٌّ مِنْ مجمرِ الهنْدِ ساطعٌ ** * تطلعُ رياهُ مِنَ الكفراتِ (١) في التمهيد فبان بدلاً من فتيت، والوَحْفُ: الشعر إذا غزر وأنَّتْ أصوله واسْوَدٌ. ٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ خَرِجْنَ مِنَ الْتَنْعِيمِ مبتكراتٍ وَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ سرب لقيته وَأَصْبَحْنَ لا شعثاء ولا عطرات تهادينَ مَابَيْنَ المحصب مِنْ مِنِى : أو أنس بالبطْحَاءِ مؤتجرات أعاذَ الَّذِي فَوق السَّمواتِ عَرَشُهُ مررن بفخ ثم رحن عشية يلبين للرحمن معتمرات يخمرن أطراف البنا من النقا ويخرجن وسط الليل معتجرات تقسمن لي يوم نعمان أنني رأيت فؤادي عازم النظرات جلون وجوها لم يلحها سمائم حرور ولم يسعفن بالصرات فقلت يعافى الظباء تناولت تباع غصون الورد معتصرات ولما رأت ركب النميري أعرضت وكن من أن يلقينه حذرات فأدنین حتى جاوز الر کب دونها حجابا من الوشي والحبرات(١) فراجعت نفسي والحفيظة بعدما. بللت رداء للعصب بالعبرات ٣٨٦٧٨ - وأرادَ الحجَّاجُ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَاسْتِجارَ بِعَبْدِ الَلِكِ بْنِ مَرَوانَ ، فَأَجَارَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا كَانَ رَكْبُكَ يا نميريُّ ؟ فقالَ: أَرْبَعَةُ أَخْمرةٍ ، عَلَيْها زَيْتٌ وَزَبِيبٌ . فَضَحِكَ عَبْدُ المَلِكِ(٢). فكدت اشتياقا نحوها وصبابة تقطع نفسي دونها حسرات (١) يروى: حجاباً من القسي والحبرات انظر التمهيد (١١٦:١٦). (٢) انظر قصة النميري مع الحجاج في الأغاني (٦: ٥٢-٥٦). ٤٥ - كتاب الجامع (٤) باب ما جاء في وباء المدينة - ٥٥ ٣٨٦٧٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ ((النَّمهيدِ)) مَا لِلْعُلماءِ مِنَ الكَرَاهَةِ وَالإِجَازَةِ فِي الغِنَاءِ؛ عَلَى أَنَّ جُمْهُورَهُمْ يَكْرُهُوَن غِنَاءَ الأَعَاجِمِ ، وَيَجِيزُونَ غِنَاءَ الأعْرابِ ، وَثْبَتْنَا هُنَالِكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، والحمدُ للَّهِ كَثِيرًا . ١٦٥٠ - مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ، لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلا الدّجَالُ))(١). ٣٨٦٨٠ - قَال أَبُو عُمرَ: الأَنْقَابُ الطُّرُقُ والِجَاجُ، والوَاحِدُ مِنْها نقبٌ ، وَمِن ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَقِّبُوا فِي البِلادِ هَلْ مِنْ مَّحيصٍ﴾ [ق: ٣٦]. [ أَيْ جَعَلُوا فِيها طُرُقًا وَمَسَالِكَ](٢). ٣٨٦٨١ - وَفِي هَذَا الحَدِيثِ فَضْلٌ كَبِيرٌ لِلْمَدِينَةِ ، أَنَّهُ لا يَدْخُلُها الدَّجَالُ وَهُوَ رَأْسُ كُلِّ فِتْنَةٍ . ٣٨٦٨٢ - وَقَدْ رُوِيَ عِنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّ الدَّجَّلَ لا يَدْخُلُ مَكَّةَ وَلَا المَدِينَةَ. ٣٨٦٨٣ - حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْانَ ، قَالا: حَدَّثَنِي (١) الموطأ: ٨٩٢، ورواية أبي مصعب (١٨٦٠)، والحديث عند المصنف في التمهيد (١٧٩:١٦) ومن طريق مالك أخرجه البخاري في فضائل المدينة (١٨٨٠) باب ((لا يدخل الدجال المدينة))، فتح الباري (٩٥:٤)، ومسلم في الحج (٣٢٩١) في طبعتنا، باب («صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها)) والنسائي في الطب من سننه الكبرى على ما في ((تحفة الأشراف)) (٣٨٣:١٠). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في نسخة ( ك ) ٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ قَاسِمُ بْنُ أَصْغِ ، قَالَ : حدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحمدِ الصَّائِغُ ، قَالَ : حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ سابقٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي إِبْرَاهِمُ بْنُ طهمانَ ، عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه: ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خفقةٍ مِنَ الدِّينِ، وَإِدْبارِمِنَ العِلْمِ، لَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُها فِي الأرْضِ، الْيَوْمُ مِنْها كَالسْنَةٍ، وَالَيَوْمُ مِنْها كَالشَّهْرِ ، وَالَيَوْمُ مِنْها كَالجِمعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيْمِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حمارٌ يَرْكَبُهُ؛ عَرَضُ مَا بَيْنَ أَذْنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبِّكُمْ. وَهُوَ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْهِ كَافِرَ [ ك ف ر مُهَجَّةٍ](١)، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ؛ كَاتِبٍ وَغَيْرٍ كَاِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنَهلِ، إلا المَدِينَةَ وَمَكَّةً حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الملائِكَةُ بِأَبْوَابِها ... )). وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ(٢). (١) الزيادة من المسند للإمام أحمد (٢٦٧:٣) . (٢) مسند الإمام أحمد (٣: ٣٦٧ - ٣٦٨)، ومجمع الزوائد (٣٤٣:٧ -٣٤٤)، وقال : رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. ٠٠ ٠٫٠ (٥) [باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة](١) ٣٨٦٨٤ - كَذَا عِنْدَ يَحْتَى تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ . ٣٨٦٨٥ - وَعِنْدَ ابْنِ بكيرٍ، فِي إِجْلَاءِ اليَهُودِ مِنَ المَدِينَةِ. ٣٨٦٨٦ - وَعِنْدَ القعنبِيِّ؛ فِي إِجْلَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصارَى مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ. ١٦٥١ - مَالِكٌ، عَنْ إسماعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ آخِرٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ أَنْ قَالَ: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبَِائِهِمْ مَسَاجِدَ، لا يَبْقِيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ)) (٢) . ٣٨٦٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوِلُهُ عَلِ: ((قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، وَلَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )) فَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهِ ، مِنْ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثٍ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ الْمُسَيِّبِ [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ٣٨٦٨٨ - وَرَوَاهُ قَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،](٣) عَنْ عَائِشَةَ. ٣٨٦٨٠ - وَرُوِي عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُجُوهٍ ؛ قَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ كلَّهُ ، فِي (١) في (ي، س، ك): ((باب فى اليهود)) (٢) الموطأ : ٨٩٢، ورواية أبي مصعب (١٨٦١)، والحديث في التمهيد (١٦٥:١)، ومن وجه آخر (٣٨٣:٦) مسنداً، وقد تقدم في كتاب الجنائز. (٣) ما بين الجاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) - ٥٧ - ٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ كِتَابِ ((النَّمهيد))(١). ٣٨٦٩٠ - مِنْها حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ نِساءَ النّبِيِ عَِّ، تَذَاكَرْنَ فِي مَرَضِهِ كَئِيسَةٌ رَأَيْنَها بِأَرْضِ الخَشَةِ، وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِها وَتَصَاوِيِهَا، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمّ حبيبةُ، قَدْ أَتْنَا أَرْضَ الحَشَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َةِ: ((أُولِئِكَ قَوْمٌ؛ إِذا مَاتَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عِنْدَهُم، بَنُوا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِهِ تِلْكَ الصُّورَ ، فأولئكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ))(٢). ٣٨٦٩١ - وَمَنِها حَدِيثُ حُميدٍ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: ((لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ أَتَّخَذُوا قُبُورَ أُنِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )) قَالَتْ: وَلَوْلاَ ذَلِكَ أَبْرِزِ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّخَذَ مَسْجِدًا(٣). ٣٨٦٩٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِهَذَا الحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَرِوَايَةٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ لَهُ، عَنْ مَنْ رَوَاهُ؛ أمرَ فِي خِلافَتِهِ أَنْ يُجْعَلَ بَنْيَانُ قَبْرٍ رَسُولِ اللَّهِعَِّ مُحَدَّدًا يِرُكْنٍ وَاحِدٍ ؛ لئلا يُسْتَقْبَلَ القَبْرُ فَيُصَلَّى إِلَيْهِ. ٣٨٦٩٣ - وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ كَرِهَ الصَّلاةَ فِي المَقْبَرَةِ بِهَذَا الَحَدِيثِ ، وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ القُبُورَ مَسَاجِدَ )). وَبِقَوْلِهِ ﴾ (( صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا)) . (١) انظر التمهيد (١٦٦:١) وما بعدها. (٢) الحديث في التمهيد (١٦٧:١-١٦٨) (٣) التمهيد (١٦٧:١) ٤٥ - كتاب الجامع (٥) باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة -٥٩ ٣٨٦٩٤ - وَهَذِهِ الآثَارُ قَدْ عَارَضَها قَوْلُهُ عَيْهِ: ((جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ) . ٣٨٦٩٥ - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الَعْنَى فِي ((التَّمهيدِ))، وَذَكَرْنَا مِنْهُ، فِي كِتَابِ الصَّلاةِ، مِنْ هَذَا الكِتَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًا. ٣٨٦٩٦ - وأمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، فِي هَذَا الْبَابِ: ((لا يَبْقِينَّ دِينَانِ بِأَرْضِ العَرَبِ)، فَرُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوه كَثِيرَةٍ؛ ذَكَرْنَا فِي ((النَّمْهِيدِ))، مِنْها حَدِيثَ ابْنٍ عَبَّاسٍ. ٣٨٦٩٧ - وَحَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ حَدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ يَحْيِى بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ: حَدَّنِي سُفْيَانُ بْنُ عَُنَةَ، عَنْ سُليمانَ الأحْولِ، عَنْ سَعِدِ بْنِ جبيرٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ لَهُ وَجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ، فَقَالَ: ((اثْتُونِي أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا؛ لا تضلُّونَ بَعْدَهُ)) فَتَنَارَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ: (( لا يَنبَغِي عِنْدِي النَّارُعُ، ذروني) وَأَمَرَهُمْ بِثَلاثٍ فَقَالَ: ((أَخْرِ جُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَأَجِزُوا الوَفَدَ بِنَحوِ مِمََّ كُنْتُ أَجِيْزُهُمْ))، وَالثّالثةُ إِمَّ سَكَتَ عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَإِمَّا قَالَها، فَتَسِيتُها يَقُولُهُ سَعِيدُ بْنُ جبيرٍ(١) . ٣٨٦٩٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((الَّمهيدِ) حَدِيثَ أَبِي عُبِيدَةَ بْنِ الجراحِ، قَالَ [آخِرُمَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهُ عَّهِ، أَنْ قَالَ:](٢) ((أَخْرِجُوا يَهُودَ الحِجَازِ وَأَهْلَ نجرانَ مِنْ جَزِيَرةٍ (١) الحديث فى التمهيد (١٦٩:١). (٢) ما بين الحاصرتین سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س). ٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - العَرَبِ، وَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ نَاسٌ يَتَّخِذُونَ القُبُورَ مَسَاجِدَ)(١). ١٦٥٢ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ: ( لا يَجْتُمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ )) . قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَر بْنُ الْخَطَّبِ حَتَّى أَتَاهُ الَّلْجُ وَالْيَقِينُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: ((لاَيَجْتُمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةٍ الْعَرَبِ )) فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْرَ(٢) . ١٦٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ ، فَأَمَا يَهُودُ خَيْرَ فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ، وَلَا مِنَ الأرْضِ شَيْءٌ، وَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الأرْضِ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهَ كَانَ صَلَحَهُمْ عَلَى نِصْفِ الثَّمَرِ وَنِصْفِ الأَرْضِ. فَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنَصْفَ الأرْضِ، قِيمَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرَقٍ وَإِلٍ وَجِبَالٍ وَأَقْتَابٍ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ الْقِيمَةَ وَأَجْلاهُم مِنْهَا (٣). ٣٨٦٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا معمرٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، (١) الحديث في التمهيد (١٧٠:١) (٢) الموطأ : ٨٩٢- ٨٩٣٠، ورواية أبي مصعب (١٨٦٢)، (مرسل)، وهو موصول في الصحيحين، عن ابن عباس؛ فأخرجه البخاري في كتاب الجزية والموادعة باب ((إخراج اليهود من جزيرة العرب))، ومسلم في الوصية-باب ((ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به) (٣) الموطأ: ٨٩٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٦٣)