Indexed OCR Text
Pages 1-20
الإِسْتِد كار الجَامِع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَار وَعُلمَاء الأقطار فيما تضْمَنْهُ المَوَطَّا" مِنْ مَعَالى الرأى وَالآثار وَشْرِح ذلكَ كُلِّ بِالإِيَجَازِ وَالاخْتِصَار مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ - بَعْدِكَابِاللَّهِ أَصَحُ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإمام الشَّافِىّ" تَضَنِيفٌ ابن عبْد البر الإمام الحافظ إلى عمر يوسف بن عبد الله ابن محمَّد بن عبد البر النمرى الأند لسيّ ٣٦٨هـ ٤٦٣هـ لَقَدْ كَانَ أَبُوعُمَر بن عَبْدِ البَرّمِنْ مُحُورِ العِلْمِ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِىِ الأَقْطَارِ "الْحَافِظ الذّهَبِى" يُطْبَعُ لأَوَّلِ مَرَّة ◌ِكَامِلاَ فِى ثَلاثِين ◌َُلَّدًا بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَن خَسْرُسَخْ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ المُخَلَّدُ الْخَاسِسُ وَالْعِشْرُون وَقَّقَ أُصُولُهُ وَخَرَجَ نَصُوصَهُ وَرَقَُّهَا وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ الدكتور / عبدالعاطى أمبر بالقجي دَارُ الوَغى حَلَبٌ - القَاهِرَة دَار قتيبَة لِلطّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ دمشق - بَيْروُت الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . الاستذكار الجامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأقْطَارِ فِيمَا تَضَمِّنَهُ الْمُوطَّأْ مِنْ مَعانِي الرِّأي والآثارِ وَشَرْح ذَلكَ كُلُّهُ بالإيجازِ والاختصارِ المجلد الخامس والعشرون ٤٣ - كتاب العقول ٤٤ - كتاب القسامة يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (١٥٧٩) إلى (١٦٣٤) ويستوعب النصوص من فقرة (٣٦٥٨١) إلى (٣٨٥٠٠) 1. 1 1 1 į ٤٣ - كتاب العُقُولِ بسم الله الرحمن الرحيم (١) باب ذكر العُقُولِ ١٥٧٩ - مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللّه ◌َ عَّهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ : أَنَّ في النَّفْسِ مِئَةً مِنَ الإِيلِ وَفِي الأَنْفِ، إِذَا أُوعِىَ جَدْعاً، مِئَةٌ مِنَ الإِيلِ. وَفِي الَأْمُومَةِ ثْلُثُ الدِيةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ. وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أُصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرِ مِنَ الإِبَلِ. وَفِي السِّنِّ خَمْسٍ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْس(١). ٣٦٥٨١ - قال أبو عمر: نَذْكُرُ هُنَا حَدِيثَ عَمْرِو بْنٍ حَزْمٍ، وَنَذْكُرُ الدِّيَةَ وَمَا فِيها لِلْعُلماءِ ، فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذا . ٣٦٥٨٢ - وَلَا خِلافَ بَيْنَ العُلماءِ، فِي أَنَّ الأنْفَ إِذَا أُوعِيَ جَدْعاً ، الدِّيَّةُ كَامِلَةٍ، وَكَذَلِكَ لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي دِيَةِ الَيَدِ، وَالرِّجْلِ، وَالعَيْنٍ، إِذا أُصِيبَتْ مِنْ ذِي عَيْنَيْنِ ، وَلاَ فِي الأَصَابِعِ ، إِلا الإِبْهامَ، وَلَكِنَّهُ اخْتلفَ فِي حُكْمٍ بَعْضِهِ ، وَكَذَلِكَ المَأْمُومَةُ ، وَالْجَائِقَةُ ، لَآَ خِلاَفَ فِي أَنَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلثُ الدِّيَّةِ . ٣٦٥٨٣ - وَاختلفَ فِي الأَسْنَانِ؛ وَنَذْكُرُ مَا فِيهِ اخْتِلافٌ لِأَحَدٍ مِنْ سَلَفٍ (١) الموطأ: ٨٤٩، ورواية أبي مصعب (٢٢٢٦)، ووقع هذا الحديث في التمهيد (١٧ : ٣٣٨) وما بعدها ، وقد تقدم في كتاب الزكاة ، وجزء منه فى كتاب القرآن (٨: ٤٤٣) وسيأتي من حديث سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم به . - ٧ - ٨ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ العُلماءِ ، أَو خَلفهم فِي بَابِهِ ، مِنْ كِتَابِنَا هَذا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزّ وجلَّ. ٣٦٥٨٤ - وَفِي إِجْمَاعِ العُلماءِ فِي كُلِّ مصْرٍ، عَلَى مَعَانِي مَا فِي حَدِيث عَمْرٍو ابْنِ حَزْمِ دَلِيلٌ وَاضِحِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ يَسْتَغْنِى عَنِ الإسْنَادِ؛ لِشُهْرَتِهِ عِنْدَ عُلَمَاءِ (أَهْلٍ) (١) المَدِينَةِ، وَغَيْرِهِمْ. ٣٦٥٨٥ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَاللّيْتِ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ احْتَجِّ بِكِتَابٍ عَمْرِو بْنٍ حَزْمٍ، فِي دِيَّةِ الأَصَابِعِ عَشَرٌ عَشَرٌ . ٣٦٥٨٦ - وَقَدْ رَوَاهُ مَعمر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمدِ بْنٍ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَذكرَ مَا ذكَرَ فِيهِ مَالِكِ سَوَاءُ . ٣٦٥٨٧ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَيْضاً مُسْتَداً . ٣٦٥٨٨ - حدَّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قالَ: حدَّثْنِي قَاسمُ بْنُ أُصْبْغِ ، قالَ : حدَّثْنِي أَحْمَدُ بُنُ زهير (بْنِ حَرَبٍ)(٢)، وَ مُحمدُ بْنُ سُليمانَ المنقريُ ، قَالاَ: حَدّثنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، قالَ : حَدَثْنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قالَ : حدثني سُليمانُ بْنُ دَاوُدَ وزَادَ المنقريُّ: الجزريُّ - قالَ: حَدثني الزهريُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنٍ مُحمدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزٍْ، عَنْ أَبِهِ، عَنَ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ، كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الفَرَائِضُ وَالسَُّنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَدمَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الَيَمَنِ، وَهَذِهِ نُسْخَتْهُ : ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ إِلى شُرَ حبيلَ بْنِ عَبْدِ (١) سقط فى ( ي، س). (٢) سقط فى (ي، س). ٤٣ - كتاب العقول (١) باب ذكر العقول - ٩ کلالٍ ، والحَارِثِ بْنِ عَبْدِ کلالٍ ، ونعیمِ بْنِ عَبْدِ کلالٍ - قِبَلَ : ذي رعین ، ومعافر ، وهمدان - أمَّا بَعْدُ ... )). ٣٦٥٨٩ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي الصَّدَقَاتِ إِلَى آخِرِها، وَفِيهِ: ((مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنٍ قتلا عَنْ غَيْرٍ بِنَّةٍ، فَإِنّهُ قَدٌ ، إِلَّ أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ، وَفِي النَّفْسِ الدِيَةُ مِعَةٌ مِنَ الإِلِ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعاً الدِّيَةُ، وَفِي الِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدّيَّةُ، وَفِي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَّةُ، وَفَي الذَّكَرِ الدِيَّةُ، وَفِي الصَّبِ الدِّيّةُ ، وَفِي العَيْثَيْنِ الدِّيَّةُ، وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِيَةِ ، وَفِي الَأْمُومَةِ ثُلثُ الدِّيَّةِ ، وَفِي الُنقّلَةِ خَمسَ عَشرةَ مِنَ الإِبلِ، وَفِي الْجَائِفَةِ تُلْثُ الدَِّةِ، وَفِي كُلِّأُصْبِعٍ مِنْ أَصَابِعِ الَيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبل، وَفِي الْموضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِلِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالمَرَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ ... )) وَذَكَرَ تَمامَ الَحَدِيثِ(١). (١) لم أذكر اختلاف النسخ الخطية لكثرة ما بينها من اختلافات في سياق الحديث ، واكتفيت بسياقه كما في التمهيد (١٧: ٣٤٠ - ٣٤١) إلا أنه قال: ((هكذا وقع عند شيخي في أصله : في المأمونة نصف الدية)) وهو خطأ من الكاتب ، والمحفوظ في هذا الحديث وغيره أن في المأمومة ثلث الدية لا يختلف العلماء في ذلك من السلف والخلف .. ، وكذلك في كتاب عمرو بن حزم : « المأمومة فيها ثلث الدية كذلك نقل الثقات)). انتهى كلام ابن عبد البر. وعقب على هذا الحديث بقوله: ((قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن موسى ثقة ، وسليمان بن داود الذي يروى عن الزهري حديث الصدقات والديات مجهول لا يعرف قلت : الحديث عند النسائي في كتاب الديات والقسامة والقود ، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له (٨: ٥٧ - ٥٨)، وذكره الهيثمي فى مجمع الزوائد (٣ : ٧١ - ٧٢) ، وقال بقيته رواه النسائي ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن داود وثقه أحمد وتكلم فيه ابن معين وقال الإمام أحمد: إن الحديث صحيح . وبقية رجاله ثقات. ا.هـ (٢) باب العمل فى الدية (*) ١٥٨٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوَّمَ الدِيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى، فَجَعَلَهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . قَالَ مَالِكٌ: فَأَهْلُ الذَّهَبِ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ ، وَأَهْلُ الْوَرِقِ أَهْلُ الْعِرَاقِ . ١٥٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمْعِتُ أَنَّالدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ . ٠٠ قَالَ مَالِكٌ: وَالثَّلاَثُ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذِلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ لاَ يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْغُرَى، في الدِّيّةِ ، الإِلُ، وَلَ مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ ، الذَّهَبُ وَ الْوَرِقُ وَ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ، الْوَرِقُ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ ، الذَّهَبُ (١). (*) المسألة - ٧٤٥ - في عهد الفاروق عمر أحب التيسير على العواقل ، فقبل منهم في الدية ما تيسر لهم ، إذا بلغت قيمته قيمة مئة من الإبل ، سواء كان ذلك بقراً أو غنماً أو حللاً أو أشياء أخرى. ولم يقدم عمر على هذا التعديل في الأشياء التى تقبل في الدية إلا بعد أن استشار الصحابة ، فقد روى عبد الرزاق عن ابن جريح قال : أخبرني عبد العزيز بن عمران في كتاب لعمر بن عبد العزيز : أن عمر شاور السلف حين جند الأجناد ، فكتب أن على أهل الإبل مئة من الإبل وعلى أهل البقر مئتا بقرة وعلى أهل الشاء ألف شاة وعلى من نسج البز من أهل اليمن بقيمة خمس مئة حلة أو قيمة ذلك مما سوى الحلل ، فإن كان الذي أصابه من الأعراب فديته من الإبل، لا يكلف الأعرابي الذهب والورق ، وإذا أصابه الأعرابى فداه بمئة من الإبل، فإن لم يجد إيلاًّ فعدلها من الغنم ألفا شاة . (١) الموطأ: ٨٥٠، ورواية أبي مصعب (٢٣٠٧ - ٢٣١٠) وانظر مصنف عبد الرزاق (٩ : ٢١٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ٧٦)، ومعرفة السنن (١٦٠٤٨) باب إعواز الإبل (١٢: ١٠٦)، والأم (٦: ١١٤، ١١٥). - ١٠ - ٤٣ - كتاب العقول (٢) باب العمل في الدية - ١١ ٣٦٥٩٠ - قال أبو عمر: اختُلِفَ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي تَقْوِيمِ الدِّيَةِ؛ فَرَوَى أَهْلُ الحِجَازِ عَنْهُ، أَنَّهُ ( قَومها، كَما ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْهُ، اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنَ الوَرِقِ . ٣٦٥٩١ - وَرَوَى أَهْلُ العِرَاقِ عَنْهُ، أَنَّهُ)(١) قَوَّمَها - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: جَعَلَها عَشرة آلافِ دِرْهَمٍ . ٣٦٥٩٢ - وَرَوَى ابْنُ الْبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعمرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ القُرى، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ(٢). ٣٦٥٩٣ - وَرَوَى هشيمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَوَّمَ الإِلَ فِى الدِيَةِ ، مئةً مِنَ الإِبِلِ، وَقومَ كُلّ بَعِيرٍ بمئةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَماً؛ اثْنَىْ عَشَرِ أَلْفَ دِرْهَمِ(٣) . ٣٦٥٩٤ - وأمَّا رِوَايَةُ أَهْلِ العِراقِ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ؛ فَرَوَى وَكِيْعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبِيدةَ السَّلْمانِيِّ ، قَالا: وَضَعَ عُمَرُ الدِّيَاتِ، فَوَضَعَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ عَشرةَ أَلاَفِ دِرْهَمٍ، وَعَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِثَةً مِنَ الإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مئتيْ بَقَرَةٍ مُسِنَّةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِنَتَيْ حُلّةِ(٤). (١) سقط في ( ي، س). (٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩٧، ٣٠١)، الأثران (١٧٢٧٤) و (١٧٢٩٣)، وسنن البيهقي ( ٩ : ٤٩٥) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩٥) مطولاً مفصلاً. (٤) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩١)، وسنن البيهقي (٨: ٧٧)، والمغني (٧: ٧٥٩)، وتفسير الطبري ( ٩ : ٥٠). ١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٥٩٥ - قال أبو عمر: لَمْ تَخْتلِفِ الرِّوَايَاتُ عَنْ عُمَرَ فِي الذَّهَبِ ، أَنَّ الدَِّةَ مِنْهُ أَلْفُ دِينارٍ ، وَلاَ اخْتَلَفَ فِيهِ العُلَمَاءُ؛ قَدِيِماً وَ حَدِيثاً، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النّبيِّ وَُّ فِي كِتَابٍ عَمْرِو بْنٍ حَزْمٍ. ٣٦٥٩٦ - وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ خِلافُ ذَلِكَ، وَلاَ يَصِحُ، وَسَتَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ . ٣٦٥٩٧ - وأمَّ الوَرَقُ؛ فَلاَ اخْتِلافَ فِي مَبْلِغِ الدِّيَةِ مِنْهُ قَدِيِماً وَحَدِيثاً ، وَلَيْسَ لأَهْلِ العِرَاقِ فِيهِ شَيءٌ غَيْرَ مَا ذَكَرُوا عَنْ عُمَرَ مَعَ أَهْلِ الحِجَارِ فِيهِ آثارٌ عَنِ النِبِيِّ عَّهِ، رَوَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَنَهَ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَضَى النَّيِّ ◌َّهُ لِرَجُلِ مِنَ الأَنْصَارِ، قَتَلَهُ مَوْلَى لِنِي عَدِيٌّ، بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَفِهم نَزَّتْ: وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤ ] ٣٦٥٩٨ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ مُحمدُ بْنُ مسلمٍ الطائفىُّ، وَأَسْنَدَهُ عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ، قَضَى بِالدِّيَةِ فِي الْخَطَّأَ اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ))(١). ٣٦٥٩٩ - وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ( وعلي بن أبي طالب)(٢)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - الدِّيَة مِنَ الوَرِقِ اثْنِي عَشْرَ أَلْف دْرهَمٍ . (١) أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٤٦) ص (٤: ١٨٥)، والنسائي واللفظ له في الديات ، باب ذكر الدية من الورق ، والترمذي في الديات ح (١٣٨٨، ١٣٨٩)، باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم (٤: ١٢). وابن ماجه في الديات ح (٢٦٢٩، ٢٦٣٢)، باب دية الخطأ (٨٧٨:٢، ٨٧٩) . (٢) زيادة من (ي، س)، والرواية فيه عن علي (رضي الله عنه) في سنن البيهقي الكبرى (٨: ٧٩)، ومعرفة السنن (١٦٠٧٧) باب إعواز الإبل (١٢ : ١١١). ٤٣ - كتاب العقول (٢) باب العمل في الدية - ١٣ ٣٦٦٠٠ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أُيُوبَ بْن مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ . ٣٦٦٠١ - وَهُوَ مَذْهَبُ الحِجَازِينَ، وَرِوَايَتَهُمْ عَنْ عُمَرَ . ٣٦٦٠٢ - وَقَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لا يَأْخُذُ فِي الدِّيَّةِ إِلا الإِلَ وَالذَّهَبَ أَو الوَرِقَ ، لا غَيْرُ . ٣٦٦٠٣ - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلِي الشَّفِعِيِّ (١). ٣٦٦٠٤ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: يَأْخُذُ أَيْضاً فِي الدِّيَةِ البَقَرَ ، وَالشَّاءَ، وَالحللِ، عَلَى مَا رُوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ) . ٣٦٦٠٥ - وَهُوَ قَوْلُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ المدَنْيِّينَ . ٣٦٦٠٦ - وَذَكرَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ (عَبْدِ الرحيم بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ، وَضَعَ الدِّيَّةَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا كانَتْ عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مئةَ بَعِيرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ البَقَرِ مِعْتَىْ بَقَرَةٍ وَ عَلَى أَهْلِ البرودِ معَتَّيْ حلَّةٍ(٢). ٣٦٦٠٧ - وَهُوَ قَوْلُ عَطاءٍ، وَالزُّهرِيِّ، وَقَتَادَةَ . ٣٦٦٠٨ - وَأَخْبَرنا عَبْدُ اللَّهِ، (قَالَ: حَدَّثْني مُحمدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ :)(٣) حدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حدَّثنِي أَبُو تميلةَ، قالَ : حَدَّثْني مُحمدٌ بْنُ إِسْحَاقَ ، قالَ: ذكرَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابٍ قالَ : ((فَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ الدِّيَّةَ عَلَى أَهْلِ (١) الأم (٦ : ١١٥). (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ١٢٧)، رقم [ ٦٧٧٩]. (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). ١ ٠ ١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ الإِبلِ .. ))، فَذَكرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي شَيْبَةً(١). ٣٦٦٠٩ - وَقَالَ الشَّفِعِيُّ بِمِصْرَ(٢): لاَ يَأْخِذُ مِنَ الذَّهَبِ، وَلَا مِنَ الوَرِقِ إلا قيمةَ الإِلِ بَالغاً مَا بَلَغَتْ . ٣٦٦١٠ - وَقَولُهُ: بِالِعِراقِ . مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ . ٣٦٦١١ - وَذَكرَ المزنىُّ، عَنِ الشَّافعيِّ، أَنَّهُ قالَ: العلمُ مُحيطٌ؛ لأنَّ تَقْوِيِمَ عُمَرَ الإِبِلَ إِنَّمَا قَوَّمَها بِقِيمَةٍ يَوْمِها ، فاتّبَاعُ عُمَرَ أَنْ تقوَّمَ الإِبِلُ بَالغَّ مَا بَلَغَتْ، إِذا وَجَبَتْ فَأْعُوَزَتْ؛ لأنَّ تَفْويَحَهُ لَمْ يَكُنْ إِلا للإِعْوَزِ؛ لأَنَّهُ لاَ يُكلفُ القرويّ إِلاً، كَما لاَ يُكلفُ الأعرابِيّ ذَهَباً وَلا وَرِقاً؛ لأَنَّهُ لاَ يَجِدُها، كَما لاَ يَجِدُ الحَضريُّ الإِبلَ . ٣٦٦١٢ - قَالَ: وَلاَ تُقَوّمُ إِلا بِالدَّنانيرِ وَالدَّرَاهِمِ دُونَ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ ، فَلَو جَازَ أَنْ تُقُوَّمَ بِالشَّاءِ وَالبَقَرِ وَ الحللِ، قَوَّمَاهَا عَلَى أَهْلِ الخَيلِ بِالَخَيْلِ، وَعَلَى أَهْلِ الطَّعامِ بِالطَّعامِ . ٣٦٦١٣ - وَهَذَا لا يَقُولُهُ أَحَدٌ . ٣٦٦١٤ - قَالَ الْمُزَنِىُّ(٣): قَدْ كَانَ قَولُهُ القَدِيمُ: عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ اثْنِي عَشرَ أَلْفَ دِرْهِمِ، مِنْ غَيرٍ مُرَاعَاةٍ لِقِيمَةِ الإِلِ، وَرُجُوعِهِ عَنْ القَدِيمِ إِلىَ مَا قالهُ فِي الَجَدِيدِ ، أَشْه بالسّةِ . ٣٦٦١٥ - ذَكرَ أَبُو بكرٍ، قالَ: حدَّثني أَبُو أُسامةَ، عَنْ مُحمدٍ بْنٍ عَمْرٍو ، قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزيزِ، إِلى أُمَرَاءِ الأجْنَادِ : إِنَّ الدَِّةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ (١) الحديث أخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٤٤)، باب الدية كم هي؟ (٤ : ١٨٤). (٢) الأم (٦: ١١٥) باب ((إعواز الإبل)). (٣) في مختصره : ٢٤٤. ٤٣ - كتاب العقول (٢) باب العمل في الدية - ١٥ اللَّهِ يٍَّ مِة بَعِيرٍ. قَالَ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ الأَعْرَابِىّ، فَدِيْتُهُ مِنَ الإِبلِ، لا يُكَلِّفُ الأعْرابِيُّ الذِّهِبَ، وَلاَ الوَرِقَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الأَعْرابِيُّ مِئَةٌ مِنَ الإِلِ، فَعَدْلُهَا مِنَ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ(١) . ٣٦٦١٦ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ طَاووسٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: الدِّيَةُ مِئةٌ مِنَ الإِبلِ، وَقِيمَتُها مِنْ غَيْرِهِا (٢). ٣٦٦١٧ - وَرَوَى حَفْصُ بْنُ غياثٍ، (عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَن)(٣) أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوَّمَا الدِّيَّةَ، وَجَعَلَا ذَلِكَ إِلَى الْمُعْطِي؛ إِنْ شَاءَ كَانَتِ الدِّيَةُ الإِبِلُ بِالإِبلِ. وَإِنْ شَاءَ ، فَالقِيمَةُ(٤) . ٣٦٦١٨ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قالَ: كَانَتِ الدِّيَةُ الإِبِلَ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ، فَجَعَلَها لَما غلتِ الإِبِلُ كُلّ بَعِيرٍ بِمِئَةٍ وَ عِشْرِينَ درهماً(٥). ٣٦٦١٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثني مُحمدٌ، قالَ حدثنا أبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حدَّثْنِي يَحَتَى بْنُ حكيمٍ، قالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ عُثمانَ ، قالَ : حدَّثْنِي حُسَيْنٌ المعلمُ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: كَانَتٍ الدِّيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ ثَماني مئةَ دِينارٍ أَوَ ثَمانِيةً آلافِ دِرْهَمٍ . وَدِيَةُ أَهْلِ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ١٢٨)، رقم (٦٧٨٠ ). (٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩٢)، الأثر (١٧٢٦٢). (٣) سقط في (ك) . (٤) مصنف ابن أبى شيبة (٩ : ١٣١)، رقم (٦٧٩٣). (٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩١)، الأثر ( ١٧٢٥٦). ١٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ الكِتَابِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ. قالَ : فَكانَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ، فَقَامَ خَطِباً، فَقَالَ: ((أَلا إِنَّ الإِلَ قَدْ غَلَتْ))؛ فَفَرِضها عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الذَّهبِ أَلْفَ دِيتارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِثَتَيْ حُلَّةٍ ، وَتَركَ دِيَةَ أَهْلِ الذَّمَّةِ ، لَمْ يَرْفِعْ فِيها فِيمَا رفع مِنَ الدِّيَةِ(١). ٣٦٦٢٠ - قال أبو عمر: هَذا الحَدِيثُ يَرْوِيهِ غَيْرُ حسينِ المعلم ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، لا يَتْجَاوَزُهُ بِهِ، (لا يَقُولُ فِيهِ)(٢): عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَلَى أَنَّ لِلنَّاسِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ اخْتِلافاً؛ مِنْهُم مَنْ لاَ يَقْبَلُهُ؛ لأَنَّهُ صَحِفَةٌ عِنْدَهُم ، لاَ سَماعٌ ٠٠٠ وَمِنْهُم مَنْ يَقبَلُهُ . ٣٦٦٢١ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ، قالَ: كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه عَِّ مِثَةَ بَعِيرٍ، لِكُلِّ بَعِيرٍ أوقيّةٌ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ، غَلتِ الإِبلُ، وَرَخصتِ الوَرِقُ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ أوقيّةً وَ نِصْفاً، ثُمَّ غَلَتِ الإِلُ، وَرَخصتِ الوَرِقُ ، فَجْعَلَها عُمَرُ أُوقيتَيْنِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيةُ آلافٍ ، ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الإِبلُ تَغْلُو، وَتَرخصُ، حتَّى جَعَلَها عُمَرُ اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفاً ، أو أَلْفَ دِينارٍ ، وَمِنَ الْبَقَرِ مِئَتَىْ بَقَرَةٍ ، وَمِنَ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاة(٣) . ٣٦٦٢٢ - قالَ عَبْدُ الرزَّاقِ: كُلُّ بَعِيرٍ بِبقَرَتَيْنِ مُسْتَيْنِ. ٣٦٦٢٣ - قال أبو عمر: الحُجَّةُ لِمَالِكٍ، وَمَنْ قَالَ بَقَوْلِهِ، أَنَّ الدِّيَّةَ مِنَ الذَّهَبِ (١) الحديث أخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٤٢)، باب الدية كم هي؟ (٤ : ١٨٤). (٢) سقط في (ك) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩١)، الأثر (١٧٢٥٥) ونقله المصنف في التمهيد (١٧ : ٣٤٢). ٤٣ - كتاب العقول (٢) باب العمل في الدية - ١٧ أَلْفُ دِينارٍ ، وَمِنَ الوَرِقِ اثْنَا عَشرَ أَلْفَ دِرْهَم ، أو عَشرةُ آلافٍ ، عَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ العِرَاقِ، عَنْ عُمَرَ ، وَأَنَّ مَا فَرَضَهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ أَصْلٌ، لا بَدِلٌ مِنَ الإِلِ؛ لأنَّ عُمَرَ جَعَلَهُ فِى ثَلاثِ سِنِينَ ، فَلَو كَانَتْ بَدَلاً ، لَكَانَتْ دَيْناً بِدَيْنٍ ، فَشَبَتَ أَنَّها دِیاتٌ فِي أنْفُسِها . ٣٦٦٢٤ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ، فِي هَذا الْبَابِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقطعُ فِي ثَلاثِ سِنِينَ، أَوْ أَرَبَعٍ سِينَ قالَ مَالِكٌ: والثّلاثُ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلِيَّ فِي ذَلِكَ . ٣٦٦٢٥ - قال أبو عمر: هَذا مَا لا خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ العُلماءِ، أَنَّ الدِّيَّةَ فِي الخَطَأ عَلَى العَاقِلَةِ، فِي ثَلاثِ سِنِينَ، عَلَى مَا وَرَدَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ٣٦٦٢٦ - وَالَّذِي سَمعَ مَالِكٌ ، فِي أَرَبَعِ سِنِينَ شُذُوذٌ . ٣٦٦٢٧ - والجُمْهُورُ عَلَى ثَلاثٍ سِنِينَ . ٣٦٦٢٨ - رَوَى المعرورُ بْنُ سُويدٍ، عَنْ عُمَرَ ، قالَ : الدِّيَّةُ فِي ثَلاثٍ سِنِينَ . ٣٦٦٢٩ - وذكرَ أَبُو بَكْرٍ، قالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُليمانَ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْراهيمَ، قالا: أوَّلُ مَنْ فَرَضَ العَطاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَفَرضَ فِيهِ الدَّةَ كَامِلَةٌ فِي ثَلاثِ سِنِينَ، وَقُلْثَي الدِّيَةِ فِي سَتَيْنِ، ( وَالنَّصْفَ أَيْضاً فِي سَنَتَيْنٍ)(١)، وَالثُّلُثَ فِى سَنَةٍ(٢). ٣٦٦٣٠ - قَالَ: وَحدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَياشٍ، (عَنْ مُغِيَرَةَ)(٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مثلُهُ (٤). (١) سقط في (ك). (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ٢٨٤). (٣) سقط في ( ك). (٤) مصنف ابن أبى شيبة ( ٩: ٢٨٤)، رقم ( ٧٤٨٨). ١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٦٣١ - قالَ: وحدثني مُحمِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ (أَيُوبَ)(١) أبى العَلاَءِ، عَنْ قَتَادَةَ وَ أَبِي هَاشِمٍ، قالا : الدِّيَّةُ فِي ثَلاثٍ سِنِينَ، وَثُلْثَاهَا ، وَنِصْفُهَا فِي سَنَتَیْنِ ، وَالثَّلْثُ فِى سَنّةِ(٢). ٣٦٦٣٢ - قالَ: وحدَّثْني وَكيعٌ، عَنْ حريثٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، قالَ : الدیةُ فِي ثَلاثٍ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلثٌ (٣) . ٣٦٦٣٣ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّورىِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، جَعَلَ الدِّيَّةَ فِي الأَعْطِيَةِ، فِي ثَلاثٍ سِنِينَ ، وَالنَّصْفَ وَالتَّلَغَيْنِ فِي سَنَّتَيْنِ، وَالَّلْثَ فِي سَنَّةٍ، وَمَا دُونَ الثَّثِ، فَهُوَ مِنْ عَامِهِ(٤). ٣٦٦٣٤ - وأخْبَرنا الثَّورِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ عُمَرَ، جَعَلَ الدِّيَةَ .. فَذَكرَ مِثْلَهُ سَوَاءً (٥) . ٣٦٦٣٥ - قالَ: وَأَخْبرنا ابْنُ جُرِيجٍ، قالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي وَائلٍ، عَنْ عُمَرَ مور مِثْلُهُ(٦) . ٣٦٦٣٦ - قالَ مَعمرٌ: وَسَمِعْتُ عُبِيدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: تُؤْخَذُ الدَِّةُ فِي ثَلاثِ سِنِينَ(٧) . (١) سقط في (ي، س) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٢٨٥)، رقم (٧٤٩٠). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٢٨٥)، رقم (٧٤٩١). (٤) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٢٠)، الأثر ( ١٧٨٥٨) (٥) مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٤٢٠)، الأثر ( ١٧٨٥٩). (٦) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٢٠)، الأثر (١٧٨٥٧). (٧) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٢٠)، الأثر ( ١٧٨٦١). ٤٣ - كتاب العقول (٢) باب العمل في الدية - ١٩ ٣٦٦٣٧ - قال أبو عمر: إِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ فِي دِيَةِ الخَطَأَ الوَاجِبَةِ بِالسّنّةِ عَلَى العَاقِلَةِ، وَآَمَّا دِيَةُ العَمْدِ، إِذَا قبلَتْ؛ فَفِي مَالِ الْجَانِ، عِنْدَ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ . ٣٦٦٣٨ - وَرَأَى مَالِكٌ، أَنَّ نِصْفَ الدِّيَّةِ يَجْتَهِدُ فِيها الإمَامُ ، فِي سَنْتَينِ وَنَصْفٍ ، وَثَلاثَةَ أَرَبَاعِ الدَِّةِ عِنْدَهُ، فِي ثَلاثِ سِنِينَ . ٣٦٦٣٩ - قال أبو عمر: إِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ لا يَقْبِلُ مِنْ أَهْلِ القُرى فِي الدِيّةِ الإِبلَ، وَلَا مِنْ أَهْلِ العمودِ الذَّهِبَ وَلاَ الوَرِقَ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ الوَرِقَ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الوَرِقِ الذَّهَبَ؛ لأَنَّهُ لَو كَانَ دَخلُهُ ؛ فالدَّينُ بالدِّينِ؛ لأَنَّ أَصْلَ الدِّيَةِ عَنَدَهُ ذَهَبٌ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ، وَ وَرِقٌّ عَلَى أَهْلِ الوَرِقِ ، وَإِبِلٌّ عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ؛ لأَنَّها بَدَلٌ مِنَ الإِبِلِ، عَلَى مَا وَصَفْنَا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِقُ. (٣) باب ما جاء في دية العمد إذا قبلت وجناية المجنون (*) ١٥٨٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّ ابْنَ شَهَابٍ كَانَ يَقُولُ: فِي دِيَّةِ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لْبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقّْةً. وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً(١) . ٣٦٦٤٠ - قال أبو عمر: لَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي قَتْلِ العَمْدِ دِيَّةٌ مَعْلُومَةٌ، وَإِنَّما فِيهِ القَوَدُ ، إِلا فِي عَهْدِ الرَّجُلِ إِلَى ابْنِهِ بالضَّربِ والأُدَبِ فِي حِينِ الغَضَبِ، كَمَا صَنَعَ المدلجيُّ بابنِهِ ، فإِنَّ فِيهِ عِنْدَهُ الدِّيَةَ المُغَلَّظَةَ، وَلَ قَوَدَ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَا بَعْدُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ . ٣٦٦٤١ - فَإِنِ اصْطلحَ القَاتِلُ عَمْداً وَ وَلِيُّ الْمَفْتُولِ عَلَى الدِّيَةِ، وَأَبْهِمُوا ذَلِكَ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ ، أَو عُفِيَ عَنِ القَاتِلِ عَمْداً، [عَلَى الدِّيَّةِ ](٢) هَكَذا، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الإِلِ؛ فَإِنَّ الدِّيَةَ تَكُونُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ حَالَّةٌ فِي مَالِهِ أَرْباعاً، كَما قَالَ ابْنُ شِهابٍ : خَمْسٌ وَعَشْرُونَ بِنْتَ لَّبُونٍ ، وَخمسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ (*) المسألة - ٧٤٦ - يرى المالكية والحنابلة وجوب القصاص بالقسامة في قتل العمد بينما يرى الحنفية والشافعية في ذلك الدية حالة في مال المقسم عليه (المتهم) ؛ لأن اليمين تفيد غلبة الظن فلا توجب القصاص احتياطاً لأمر الدماء التي لا تراق بالشبهة ، وعند المالكية أنه إذا تعدد المتهمون لا يقتل بالقسامة أكثر من واحد كما أنه عند الحنابلة لا قصاص إذا وجد مانع يمنع منه كعدم المكافأة . أما جناية المجنون فمما يشترط في القاتل الذي يقتص منه أن يكون مكلفاً فلا قصاص على الصبي أو المجنون ؛ لأن القصاص عقوبة وهما ليس من أهل العقوبة ذلك أن فعلهم لا يوصف بالجناية فهم كالقاتل خطأ . (١) الموطأ: ٨٥٠، ورواية أبي مصعب (٢٢٢٧) (٢) سقط في (ي، س). - ٢٠ -