Indexed OCR Text

Pages 281-300

(٢) باب ما ينهى أن ينبذ فيه (*)
١٥٦٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ
خَطِبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَأَقْبَلتُ نَحْوَهُ ،
فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ ، فَسَأْلَتُ مَاذَا قَالَ ؟ فَقِيلَ لِي: نَهِى أَنْ يُنْبَدَ فِي الدَِّاءِ
٥٬١٠٠
وَالْمُزَفْتِ . (١)
١٥٦٩ - مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِهِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ فَهِى أَنْ يُنْبَدَ فِي الدِّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. (٢)
(٥) المسألة - ٧٤١ - مختصر القول في هذه المسألة: أنه كان الانتباذ في هذه الأوعية منهياً عنه في
أول الإسلام خوفاً من أن يصير مسكراً فيها ، ولا نعلم به لكثافتها ، فتتلف ماليته ، وربما شربه
الإنسان ظانا أن لم يصر مسكراً فيصير شارباً للمسكر ، وكان العهد قريباً بإباحة المسكر ، فلما طال
الزمان واشتهر تحريم المسكر ، وتقرر ذلك في نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ في كل وعاء ،
بشرط ألا يشربوا مسكرًا وهذا صريح .
(١) رواه مالك في الأشربة، رقم (٥)، باب (( ما ينهى أن ينبذ فيه)) (٢: ٨٤٣)، وفي رواية أبي
مصعب (١٨٣٢)، ورواية محمد بن الحسن (٧١٩)، وأخرجه مسلم في الأشربة ح (٥٠٩١)،
باب (( النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير))، (٥١٩:٦، ٥٢٠ ) من تحقيقنا،
وبرقم (٤٨)، ص (١٥٨١) من طبعة عبد الباقي .
(٢) الموطأ : ٨٤٣، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٢٠)، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٣٤)،
وبهذا الإسناد أخرجه البيهقى فى ((معرفة السنن والآثار)) (١٧٤٠٥:١٣).
وأخرجه مسلم في الأشربة: ٣٢ - (١٩٩٣) باب ((النهي عن الانتباذ في المزفت))، والنسائي في
الأشربة (٣٠٥:٨)، باب ((النهي عن نبيذ الدباء والمزفت))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٢٢٧:٤) من طرق عن أبي هريرة .
- ٢٨١ -

٢٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤
٣٦٣٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَكْرَهُ النَّبِيذَ فِي الدِّاءِ
وَالْزَقَّتِ، وَقَوفا عِنْدَمَا صَحّ عِنْدَهُ، عَنِ النَِّيِّ ◌َّهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، رَحمَهُ اللَّهُ.
٣٦٣٨٠ - روينا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مسهرٍ، عَنِ الثَّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الملكِ بْنِ أبي
سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعِ، قالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : لا تَشْرَبْ فِي دُبَّاءٍ وَلَا مُزَفَّتٍ. (١)
٣٦٣٨١ - وَرَوَى ابْنُ القَاسمِ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَرِهَ الانْتَذَ فِي الدِّاءِ وَالْمُزَقَّتِ،
٠٥٠٠
وَلَا يَكْرَهُ غَيْرَ ذَلِكَ .
٣٦٣٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّيْذِ فِي الدِّاءِ
وَالْمُرَقَّتِ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جِنْدُبٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثٍ
عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي شَيَّةَ(٢)، وَغَيْرُهُ. (٣)
٣٦٣٨٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا أَكْرَهُ مِنَ الأَنْبِذَةِ، إِذا لَمْ يَكُنْ الشَّرَابُ يُسْكِرُ ،
بَعْدَ مَا سَمَّى مِنَ الآثَارِ مِنَ الحَنْمِ، [ والنّغيرِ، وَالدِّاءِ] (٤)، وَالْمُرَقَّتِ.
٣٦٣٨٤ - وَكَرِهَ الثَّوْرِيُّ الانْتِبَاذَ فِي الدّاءِ، وَالحَنْمِ ، وَالنقيرِ، وَالمُرَفْتِ.
٣٦٣٨٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، أَنَّهُ نَهِى عَنِ الَِّيذِ فِي الدِّاءِ،
(١) مصنف عبد الرزاق (٢٠٢:٩)، والمحلى (٥١٥:٧).
(٢) في المصنف (٤٦٨:٧، ٤٧٥، ٤٧٨، ٤٨٢).
(٣) صحيح مسلم في الأشربة - باب (( النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء ... )).
(٤) سقط في ( ي، س).

٤٢ - كتاب الأشربة (٢) باب ما ينهى أن ينبذ فيه - ٢٨٣
-
وَالحَنْمِ ، وَالنقيرِ ، وَالمُزَفَّتِ؛ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، رُوِي عَنْهُ مِنْ وُجُوهِ ، فِي
حَدِيثٍ وَفْدٍ عَبْدِ القَيْسِ، وَغَيْرِهِ (١) .
(١) الحديث عن ابن عباس قال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا، هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةً، وَقَد حَالَتْ بَيْنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، فَلا
نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، قَالَ
آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، الإِيمانِ بِاللَّهِ (ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ فَقَالَ ) سَهَادَةٍ أَنْ لا
إِلَهَ إِلا اللَّهِ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزِّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا
غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدِّبَّاءِ، وَالْحنتمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُغَيْرٍ)) زَادَ خَلَفٌ فِي رَوَيَتِهِ «شَهادةِ
أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه )) وَعَقَدَ وَاحِدَةٌ .
أخرجه البخاري في الزكاة (١٣٩٨)، باب ((وجوب الزكاة)) الفتح (٢٦١:٣)، وفي الخمس
(٣٠٩٥) باب ((أداء الخمس من الدين)) الفتح (٢٠٨:٦)، وفي المغازي (٤٣٦٨، ٤٣٦٩) باب
((وفد عبد القيس)) الفتح (٨٤:٨، ٨٥)، وفي المناقب (٣٥١٠) باب ((؟)) الفتح (٥٤٠:٦)،
وفي أخبار الآحاد (٧٢٦٦) باب ((وصاة النبي عَ ◌ّه وفود العرب)) الفتح (٢٤٢:١٣)، وفي الإيمان
(٥٣) باب ((أداء الخمس)) الفتح (١: ١٢٩)، وفي العلم (٨٧) باب ((تحريض النبي عَ ◌ّه وفد
عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان)) الفتح (١٨٣:١)، وفي الأدب (٦١٧٦) باب ((قول الرجل
مرحباً) الفتح (٥٦٢:١٠)، وفي التوحيد (٧٥٥٦) باب ((قول اللَّه تعالى: ﴿واللَّه خلقكم وما
تعملون ... ﴾)) الفتح (٥٢٧:١٣).
وأخرجه مسلم في الإيمان، ح (١١٥) في طبعتنا، باب ((الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين
والدعاء إليه».
وأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٩٢) باب ((في الأوعية)) (٣: ٣٣٠)، وفي السنة (٤٦٧٧)
باب ((في رد الإرجاء)) (٢١٩:٤)، والترمذي في السير (١٥٩٩) باب «ما جاء في الخمس))
(٤: ١٥٣)، وفي الإيمان (٢٦١١) باب ((ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان)) (٨:٥)،
والنسائي في العلم في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٢٦٢:٥)، وفي الإيمان (٨: ١٢٠) باب
((أداء الخمس))، وفي الأشربة (٣٣٢:٨) باب ((ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب
السكر))، وفي الصلاة في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٢٦٢:٥).

٢٨٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤
٣٦٣٨٦ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ ، رَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ
دثارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . (١)
٣٦٣٨٧ - وَرَوَاهُ مَروانُ بْنُ مُعاوِيَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ حبان ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبیرٍ ،
قالَ: أَشْهِدُ عَلَى ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَأَبْنٍ عُمَرَ ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَهُ، أَنَّهُ نَهى
عَنِ الدّاءِ، وَالحنتمِ، والمزَفْتِ، وَالنَّغيرِ . (٢)
٣٦٣٨٨ - وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ أَيْضاً مِثْلَهُ. (٣)
٣٦٣٨٩ - وَرَوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلِّ أَيْضاً مِثْلُهُ (٤)، وَالآثارُ بِذَلِكَ
كَثِيرَةٌ جِدّاً .
٣٦٣٩٠ - وَرُوِيَ عَنِ النّبِيِّ ◌َةُ، أَنَّهُ نَهِى عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ الأخْضَرِ (٥) ، مِنْ
(١) ونصّه عن ابن عمر بهذا الإسناد: نهى رسول الله (عَّه) عن الحنتم والدباء والمزفت.
أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٩٨) في طبعتنا باب (( النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء ... ))،
والنسائي في الأشربة (٣٠٦:٨) باب ((النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والمزفت)).
(٢) أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٨٩) في طبعتنا، باب ((النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء ... ))،
وأبو داود في الأشربة (٣٦٩٠) باب ((في الأوعية)) (٣: ٣٣٠)، والنسائي في الأشربة (٣٠٨:٨)
باب ((ذكر الدلالة على النهي ... )).
(٣) أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٧١) في طبعتنا، باب (( النهي عن الانتباذ في المزفت))، والنسائي
في الأشربة (٣٠٥:٨)، باب ((النهي عن نبيذ الدباء والمزفت)).
(٤) أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٧٨) في طبعتنا، باب ((النهي عن الانتباذ في المزفت ... ))،
والنسائي في الأشربة (٣٠٧:٨) باب ((ذكر النهي عن نبيذ الدباء ... )).
(٥) أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٨٥) في طبعتنا، باب (( النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء ... )).

٤٢ - كتاب الأشربة (٢) باب ما ينهى أن ينبذ فيه - ٢٨٥
حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدرِيِّ، وَغَيْرِهِ ، وَهَذا عِنْدِي كَلامٌ خَرجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ
-وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كَأَنَّهُ [ سَأَلَ عَنِ الْمُزَفْتِ، فَنَهاهُ، فَقالَ ] (١): فَالجرّ الأخْضَرُ ؟ فَقَالَ:
لا تَنْبَذُوا فِيهِ. فَسَمِعَهُ الرَّاوِي، فَقالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ، عَنِ الانْتِبَاذِ فِي الجر
الأخْضَرِ .
٣٦٣٩١ - وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَأَبْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَلِيًا، وَآبا برْدَةَ،
وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبْنَ عُمَرَ، وَأَبْنَ عَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، رَووا عَنِ الَِّيِّ ◌َِِّ، أَنَّهُ
نَهِى عَنِ النَّيدِ فِي الْجَرِّ مُطْلَقَاً؛ لَمْ يَذْكُرُوا الْأَحْضَرَ وَلَا غَيْرَهُ.
٣٦٣٩٢ - قالَ أَبْنُ عَّاسٍ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْهِ، نَبِيذَ الجرِّ ، قالَ: وَالجرُّ كُلُّ
مَا يصنعُ مِنْ مدر (٢) .
٣٦٣٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَؤُلاءِ لا يَرَوْنَ الَِّيذَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَوْعِيَةِ ، إِلَا فِي
شَيْءٍ مِنَ الأَسْقِيَّةِ الْمُتَخذَةِ مِنَ الْجُلُودِ ، وَلا أَعْلَمُ خِلافًاُ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ العُلماءِ،
فِي جَوَازِ الانْتِبَادِ فِي السَّقَاءِ .
٣٦٣٩٤ - رَوى شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرَّةَ، عَنْ زاذانَ ، قالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ،
عَنِ النَّبِيدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ لَنَا لُغَةً غَيْرَ لُغَتَكُمْ، فَفَسُرْ لَنَا بِلُغَتَنَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَهى
رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ، عَنِ الخَنْتَمةِ، وَهِيَ الجَرَّةِ، وَنَهِى عَنِ الدِّاءِ، وَهِيَ القرعةُ، وَهِيَ
الْمُزَفَّتِ ، وَهُوَ المقيرُ ، وَعَنِ النّقَيرِ ، وَهِيَ النَّخِلَةُ المنْقُورَةُ بقرا، وَأَمَرَ عَلَيهِ السَّلامُ أَنْ
(١) في (ك) موضعها: ((قال له)).
(٢) مقصف عبد الرزاق (٢٠٥:٩).

٢٨٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ -
يُنْتَبِذَ فِي الأَسْقِيَّةِ .
٣٦٣٩٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً وَأَصْحَابُهُ: لا بَأْسَ بِالانْتِبَاذِ ، فِي جَمِيعِ الظُّرُوفِ
وَالأُوَانِي .
٣٦٣٩٦ - وَحُجْتُهِم حَدِيثُ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَيهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ
نَهَيْتَّكُمْ أَنْ تَنْبِذُوا فِي الدَِّاءِ، وَالحَْمِ ، وَالنّقيرِ، وَالْمُرَفَّتِ ، فَانْتَبِذُوا، وَلا أحلُّ مُسكرًا)).
٣٦٣٩٧ - رَوَاهُ أَبُو حَزْرَةَ ؛ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ جَابِرٍ ،
عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّيِّ ◌َِّه. (١)
٣٦٣٩٨ - وَرَوَى وَاسِعُ بْنُ حَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ◌ِلَّهِ، مِثْلَهُ.(٢)
٣٦٣٩٩ - [ وَرَوَى سُفْيَانُ النَّرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ مرئدٍ ، عَنِ ابْنٍ بريدَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ النَّبِّ ◌َِِّ، مِثْلَهُ] (٣).
(١) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢٨:٤)، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة
(١٦٤:٢)، وأشار إليه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٧٤١٥:١٣).
(٢) شرح معاني الآثار (٢٢٨:٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س)، وحديث بريدة أخرجه مسلم في الجنائز ،
ح (٢٢٢٤ - ٢٢٢٥)، باب استئذان النبي ◌َّ ربه في زيارة قبر أمه))، وأعاده في الأضاحي
ح (٥٠٢٣)، بتحقيقنا باب (( ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ))، وأخرجه أبو داود في
الأشربة ح (٣٦٩٨)، باب ((في الأوعية)) (٣٣٢:٣)، والترمذي مقطعاً في الجنائز، ح (١٠٥٤)،
باب « ما جاء في الرخصة في زيارة القبور)» (٣٧:٣)، وفي الأضاحي ح (١٥١٠)، باب (( ما
جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث )) (٤: ٩٤ - ٩٥)، وفي الأشربة ح (١٨٦٩) ، باب (( ما
جاء في الرخصة أن ينبذ في الظروف)) (٤: ٢٩٥)، وقال : حسن صحيح .
وأخرجه النسائي في الجنائز (٨٩:٤)، وفي الأشربة (٣١٩:٨)، وأخرجه ابن ماجه في الأشربة
برقم (٣٤٠٥)، باب ((ما رخص فيه من ذلك)) (١١٢٧:٢).

٤٢ - كتاب الأشربة (٢) باب ما ینهى أن ينبذ فيه - ٢٨٧
٣٦٤٠٠ - وَرَوَى أَبُو العَالِيةِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عبد الله بْنِ المغفل، قالَ: شَهِدْتُ
رَسُولَ اللَّهِ لَه، حِينَ نَهى عَنْ نَبِيذِ الجرِّ ، وَشْدَتُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، حِينَ أَمَرَ بِالشَّرَبِ
مِنْهُ، وَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ: ((اجْتَنِبُوا كُلِّ مُسْكِرٍ)). (١)
٣٦٤٠١ - وَرَوى سماكُ بْنُ حربٍ ، عَنِ القَاسمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، عن أبيه، عَنْ أَبِي بردَةَ بْنِ دثارٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((إِنِّي كُنْتُ
نَهَيْتُكُمْ عَنِ الشَّرابِ فِي الْأُوْعِيَةِ ، فَاشْرَبُوا فِي مَا بَدَا لَكُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسكرًاً)). (٢)
٤٦٤٠٢ - وَقَالَ شريكٌ، فِي هَذا الَحَدِيثِ، عَنْ سماكِ بِإِسْنَادِهِ: ((فَاشْرَبُوا فِي
مَا بَدَا لَكُمْ، وَلا تسكُرُوا))، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ غَيْرُ شريكٍ .
٣٦٤٠٣ - وَرَوَى خَالِدٌ الحَذَاءُ، عَنْ شهرٍ بْنِ حَوشبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ :
لَمَّا انْصَرَفَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ، قَالَ النَّبِيُّعَّهُ: ((كُلُّ امْرِئ حسب نَفْسِهِ، لِينبذ كُلُّ
قَومٍ فِي مَا بَدَا لَهُمْ )) .
٣٦٤٠٤ - فَهذا كُلُّهُ لِأبِي حَنِيفَةَ ، وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ ، فِي إِبَاحَةِ الانْتِبَاذِ فِي كُلِّ
ظرفٍ وَوعاءٍ .
٣٦٤٠٥ - وَيَأْتِي القَوْلُ فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ، فِي بَابٍ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، مِنْ هَذا
الكِتَابِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ .
*
(١) شرح معاني الآثار (٢٢٩:٤).
(٢) شرح معاني الآثار (٢٢٨:٤).

(٣) باب ما يكره أن ينبذ جميعاً (*)
١٥٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطاءٍ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ
(٥) المسألة - ٧٤٢ - الخليطان من الزبيب والتمر اذا طبخ أدنى طبخة ، وإن اشتد يحل شربه بلا
لهو، في رأي ضعيف عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف ؛ لأنه ليس في هذه الأشربة معنى الخمرية ، إذ
لا شدة فيها، ولأنه عليه السلام قال: ((الخمر من هاتين الشجرتين : يعني النخلة والكرمة)) ذكر
عَّ الخمر بلام الجنس، فاقتضى اقتصار الخمرية على ما يتخذ من هاتين الشجرتين ، وإنما لا يجب
الحد وإن سكر منه ؛ لأنه سكر حصل بتناول شيء مباح ، فلا يوجب الحد ، كالسكر الحاصل من
تناول البنج ، بخلاف ما إذا سكر بشرب المثلث ، فإنه يجب الحد : لأن السكر فيه حصل بتناول
المحظور وهو القدح الأخير .
وخلاصة الفرق بين هذه الفئات الثلاث ، أن الفئة الأولى يحرم قليلها وكثيرها ويجب الحد بالسكر
منها ، وأن الثانية يحرم المسكر منه فقط ويجب بالسكر ، وأما الثالثة فيحل شربها للتداوي والتقوي،
وإن سكر منها ، ولا حد فيها وإن سكر منها عند أبي حنيفة وأبي يوسف .
وقد حرم محمد رحمه الله تعالى هذه الأشربة الأربعة التي هي حلال عند الشيخين : وهي المتخذة
من العسل والتين ونحوهما قليلها وكثيرها ، والأصح أنه يحد شاربها بالسكر منها وبه يفتى في
المذهب الحنفي .
وقال الأئمة الثلاثة: يحد بشرب القليل منها والكثير ؛ لقوله عليه السلام: (( كل مسكر خمر ،
وكل خمر حرام))، وقوله: (( ما أسكر كثيره فقليله حرام)) وقوله ((كل شراب أسكر فهو حرام))
وقوله عَّه أيضا: ((إن من العنب خمرًا، وإن من العسل خمرًاً، ومن الزبيب خمراً ، ومن الحنطة
خمرًاً، ومن التمر خمرًاً ، وأنا أنهاكم عن كل مسكر )).
وانظر في هذه المسألة: نيل الأوطار (٧: ١٤٠)، بدائع الصنائع (١١٧:٥)، حاشية ابن عابدين
(٣٢٢:٥)، مغني المحتاج (١٨٧:٤)، المهذب (٢٨٦:٢)، بداية المجتهد (٤٣٤:٢)، المغني
(٣٠٤:٨) .
- ٢٨٨ -

٤٢٠ - كتاب الأشربة (٣) باب ما يكره أن ينبذ جميعاً - ٢٨٩
اللَّهِ عَّهِ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرَّطَبُ جَمِيعاً، وَالنَّمْرُ وَالزَّبِيِبُ جَمِيعاً. (١)
١٥٧١ - مَالِكٌ، عَنِ الثّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَحِّ ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحُبَابِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي فَتَادَةَ الأنْصَارِيِّ؛ أنَّ
رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الثَّمْرُ وَالرَّبِيبُ جَمِيعاً، وَالرَّهْوُ وَالرُّطَبُ
جَمِيعاً . (٢)
٣٦٤٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، أَنَّهُ يُكْرَهُ
ذَلِكَ لِنَّهِي رَسُولِ اللَّهِ عَلَّهِ عَنْهُ.
(١) الموطأ: ٨٤٤، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٨)، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٣٣)،
مرسل بلا خلاف ، وسيأتي موصولاً من حديث جابر برقم (٣٦٤١٣).
(٢) الموطأ: ٨٤٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٣٥)، وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٢٠٢)
باب (( من رأى أن لا يخلط البسر والتمر)) الفتح (٦٧:١٠)، ومسلم في الأشربة (٥٠٦١) في
طبعتنا، باب ((كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين))، ورواه أبو داود في الأشربة (٣٧٠٤) ،
باب ((في الخليطين)) (٣٣٣:٣)، ورواه النسائي في الأشربة (٢٩٢:٨) باب ((الترخص في انتباذ
البسر وحده))، وفي مواضع أخرى بنفس الكتاب ، ورواه في مواضع بالوليمة بالكبرى على ما جاء
في التحفة (٢٥٤:٩)، ورواه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٩٧)، باب ((النهي عن الخليطين))
(١١٢٥:٢ - ١١٢٦)، ومن طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن قتادة ، عن أبيه ، وابن
أبي شيبة (٥٣٧:٧)، ومن طريق أبي سلمة ، عن أبي قتادة أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٦٥)،
وأبو داود في الأشربة ( تعليقاً) عقيب حديث عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ، وحدثني أبو سلمة
ابن عبد الرحمن عن أبي قتادة عن النبي عَّي بهذا الحديث، حديث رقم (٣٧٠٤)، باب ((في
الخليطين)) (٣٣٣:٣)، ورواه النسائي في الأشربة (٢٩٠:٨)، باب ((خليط الزهو والرطب))،
ورواه في الوليمة ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٢٧٠:٩).

-
٢٩٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤ -
٣٦٤٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [ قَوْلُ مَالِكٍ هَذا، يَدُلُّ عَلَى أَنَّالنَّهْيَ الَذْكُورَ فِي
هَذَا الْبَابِ، نَهْيُ عِبَادَةٍ وَاخْتِيَارٍ، لا للسّرفِ وَالإِكْثَارِ، كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلا تَجُوزُ
الشّدة عبادةٌ وَاخْتِيَارٌ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ ، وَغَيْرُهُ .
٣٦٤٠٨ - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ، كَقَوْلِ مَالِكٍ؛
٣٦٤٠٩ - قَالَ الشَّانِيُّ: أُكرَهُ ذَلِكَ؛ لِنَّهِي النَّبِيِّ ◌َّهُ، عَنِ الْخَلِيطَيْنِ.
٣٦٤١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ]: (١) رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ، أَنَّهُ نَهِى أَنْ يُنْبِذَ الثَّمرُ
وَالرَّبِبُ ، وَالزّهو والرّطِبُ؛ مِنْ طُرُقٍ ثَانِتَةٍ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدِيثِ أبِي
قَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِدٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةٌ ، وَمِنْ
حَدِيثِ أَنَسٍ .
٣٦٤١١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٢)، كَثِيرًا مِنْها ، فِي بَابِ : زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ .
٣٦٤١٢ - حدّثني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قالا: حدَّثْنِي قَاسِمُ
ابْنُ أَصْغِ، قالَ: حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
قالَ : حَدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ مسهرٍ، عَنِ الشَّيَانِيِّ، عَنْ حبيبٍ، عَنْ سَعِدِ بْنِ جُيٍ، عَنِ
أبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللّهِ لَهُ، أَنْ يخلطَ النَّمرُ، وَالزَِّيبُ جَمِيعاً، وَأَنْ
(١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت فى (ك).
(٢) (٥ : ١٥٥) وما بعدها .

٤٢ - كتاب الأشربة (٣) باب ما يكره أن ينبذ جميعاً - ٢٩١
يُخَلط البُسْرُ [ والتَّمْرُ] (١) جَمِيعاً. (٢)
٣٦٤١٣ - وَحدَّثَانَا، قَالا: حدَّثْنِي قاسِمٌ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حدَّثني
خَفْصٌ ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ ، عَنْ عَطاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، أَنْ
يُتْبَذَ النَّمْرُ وَالرَّبِيبُ جَمِيعاً. (٣)
٣٦٤١٤ - وَقَالَ أَبُو بكر: حدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ بشرِ العبديُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي
(١) في (ك): ((والرطب))، وهو تحريف .
(٢) أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٦٧) في طبعتنا ، باب ((كراهة انتباذ التمر والزبيب))، والنسائي في
الأشربة (٢٩٠:٨) باب ((خليط البسر والتمر))، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢٧٦:١)، وابن
أبي شيبة في المصنف (٥٣٧:٧)، رقم [٤٠٧٠].
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣٨:٧)، رقم [٤٠٧١]، وأخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٥٤) في طبعتنا،
باب ((كراهة انتباذ التمر والزبيب ... ))، ورواه أبو داود في الأشربة (٣٧٠٣)، باب ((في
الخليطين)) (٣٣٣:٣)، والترمذي في الأشربة (١٨٧٦)، باب (في خليط البُسر والتمر))
(٤: ٢٩٨)، والنسائي في الأشربة (٢٩٠:٨)، باب ((خليط البسر والتمر))، وفي الوليمة ( في
الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٢٤٢:٢)، وابن ماجه في الأشربة ( تعليقاً ) عقيب رواية
الليث عن أبي الزبير عن جابر، حديث (٣٣٩٥)، باب ((النهي عن الخليطين)) (٢: ١١٢٥)، من
طريق الليث ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ، ومن طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، سمع جابر أخرجه مسلم في الموضع السابق ، رقم (٥٠٥٥) في طبعتنا ، وأخرجه البخاري
في الأشربة (٥٦٠١) باب (( من رأى أن لا يخلط البسر والتمر)) الفتح (٦٦:١٠)، ورواه النسائي
في الأشربة (٢٩٠:٨)، باب (( خليط البُسر والرطب))، ورواه في الوليمة ( في الكبرى) على ما
في تحفة الأشراف (٢٣٤:٢) ، ومن طريق الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر أخرجه مسلم
(٥٠٥٦)، ورواه النسائي في الأشربة (٢٩١:٨) باب ((خليط البسر والزبيب)) ورواه في الوليمة
(في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٢: ٣٤٠)، ورواه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٩٥) ،
باب «النهي عن الخليطين))، (١١٢٥:٢).

٢٩٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤
عُثْمَانَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أبي كثيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
عَِّ، قالَ: ((لا تَنْتَبَذُوا النَّمْرَ والزَبِيبَ جَمِيعاً، وَلَا تَنْبِذُوا الزَّهْوَ والرَّطَبَ جَمِيعاً،
وَأَنْتَبَذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ)). (١)
٣٦٤١٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ مُصعبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْنَى بْنِ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((لا تَجْمعُوا بَيْنَ الزَّهْرِ وَالرُّطَبِ،
وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرٍ ، انْتَبِذُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ)) (٢) .
٦ ٣٦٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَدَّ أَبُو حَنِيفَةَ، هَذِهِ الآثارِ بِرَأَيهِ ، وَقَالَ: لا بَأُسَ
بِشُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ مِنَ الأَشْرِبَةِ ؛ البُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَالزَبِيبِ وَالتَّمْرٍ، وَكُلُّ مَا لَو طُبِخَ عَلَى
الانْفِرَادِ ، حَلَّ كَذَلِكَ ؛ إِذا طُبِخَ مَعَ غَيْرِهِ .
٣٦٤٢٧ - وَهُوَ قَولُ أَبِي يُوسُفَ الآخرُ.
٣٦٤١٨ - قالَ الطَّحاويُّ: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَإِبْرَاهِيمَ .
٣٦٤١٩ - وقالَ مُحمدُ بْنُ الحَسَنِ: أَكْرَهُ المعتقَ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ.
٣٦٤٢٠ - وَرَوى المعافيَّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ النَّبِيذِ ، الخلطِ ، والسّلافةِ،
والمعتقٍ .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣٧:٧)، رقم [٤٠٦٨]، وانظر تخريج الحديث (١٥٧١) في أول هذا
الباب .
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٧: ٥٤٢)، وقم [٤٠٨٤] ، ومن طريق عكرمة بن عمار ، عن أبي كثير ،
عن أبي هريرة ، أخرجه مسلم (٥٠٦٦) في طبعتنا باب ((كراهة انتباذ التمر والزبيب))، والنسائي
في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٤٢٢:١٠) ، وابن ماجة في الأشربة (٣٣٩٦) ، باب
((النهى عن الخليطين)) (١١٢٥:٢)، والبيهقى فى ((السنن)) (٢٨٦:٨).

٤٢٠ - كتاب الأشربة (٣) باب ما يكره أن ينبذ جميعاً - ٢٩٣
٣٦٤٢١ - وَقَالَ اللَّيْثُ: لا أرى بَأْساً أَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ التَّمْرِ، وَنَبِيذُ الزَّبِيبِ، ثُمّ
يُشْربانِ جَمِيعاً .
٣٦٤٢٢ - قالَ: وَإِنَّمَا جَاءَ الحَدِيثُ فِي كَرَاهِيَةٍ أَنْ يُنْبَذَا جَمِيعاً، ثُمّ يُشْرَبَانِ ؛
لأَنَّ أَحَدَهُما يشدُّ صَاحِبَهُ .
٣٦٤٢٣ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبْنُ القَاسمِ، عَنْ مَالِكٍ: لا يجْمِعُ بَيْنَ شَرَابَيْنِ ،
وَإِنْ لَمْ يُسكِرْ [كُلُّ] (١) وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النِّيِّ ◌َّهِ، أَنْ لا يُنْبِذَ البُسْرُ
وَاَلَّمْرُ ، وَالزهرُ [ والزَّبِيبُ] (٢) .
٣٦٤٢٤ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: أَكرَهُ ذَلِكَ؛ لِنَهْي رَسُولِ اللَّهِ لَّه، عَنِ الْخَلِيطَيْنِ.
٣٦٤٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى مَعَبْدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ، وَكَانَتْ قَدْ
صَلَّتِ القِلَتَيْنِ، أَنَّالنَِّّ ◌َّهِ، نَهَى عَنِ الْخَلِطَيْنِ.
٣٦٤٢٦ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَّةَ، قَالَ حدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ عِمَّارٍ بْنِ
زريقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ بن عُتََّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قالَ:
كَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َةِ، وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ ، فَلِقونَهُ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا
يَشْرَبُ الْخَلِطَيْنِ؛ الزَّبِيبَ وَالنَّمْرَ. (٣)
(١) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س).
(٢) في (ي، س): ((الرطب)).
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٥٤٢:٧)، رقم [٤٠٨٥].

(٤) باب تحريم الخمر (*)
١٥٧٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ،
عَنْ عَائَِةَ زَوْجِ النِِّيِّ ◌َّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنِ الْبِعِ؟
فَقَالَ: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ )) . (١)
(٥) المسألة - ٧٤٣ - : أحكام الخمر وما يتعلق بها :
١- يحرم شرب قليلها، كثيرها.، لأنها محرمة العين، قال تعالي: ﴿إنما الخمر والميسر والأتصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ... ﴾ الآية، فهي رجس محرمة في نفسها ، لا تجوز
للتداوي لقوله عليه: ((إنَّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حَرْمَ عليكم)).
٢- یکفر مستحلها .
٣- يحرم علي المسلم تمليكها وتملكها بسائر أسباب الملك .
٤- لا يضمن متلفها إذا كانت لمسلم ، لأنها ليست متقومة في حق المسلم .
٥- يمنع جواز الصلاة إذا أصاب الثوب منها وقد حكم الجمهور بنجاستها .
٦- يحد شاربها علي ما سيأتي في المسألة في أول باب ((عدد حد الخمر)).
(١) الموطأ: ٨٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٣٧)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١١)،
ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (١٩٠/٦) والبخاري في الأشربة (٥٨٥) باب (( الخمر من
العسل وهو المتع ))، ومسلم في الأشربة : ٦٧ -(٢٠٠١) في طبعة عبد الباقي ، باب « بیان إن کل
مسكر خمر وأن كل خمر حرام))، وأبو داود في الأشربة (٣٦٨٢) باب ((النهي عن المسكر))،
والترمذي في الأشربة (١٨٦٣) باب ((ما جاء كل مسكر خمر))، والنسائي في الأشربة
(٢٩٨/٨) باب ((تحريم كل شراب أسكر))، والدارمي (١١٣/٢)، والدار قطني (٢٥١/٤) ،
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٦/٤)، والبيهقي في السنن (٢٩١/٨)، وأخرجه أحمد
(٣٦/٦ و٩٦ - ٩٧ و٢٢٥ - ٢٢٦)، وفي ((الأشربة)) (١) و (٤٢)، والطيالسي (١٤٧٨)، =
- ٢٩٤ -

٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٢٩٥
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا حَدِيثٌ، رُوِيَ عَنِ النَِّيِّ لَّهُ، فِي تَحْرِيمِ
المُسْكِرِ .
١٥٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ عَه سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ؟ فَقَالَ: (( لا خَيْرَ فِيهَا))، وَنَهِى عَنْهَا. (١)
قَالَ مَالِكٌ: فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ : مَا الْغُبَيْرَاءُ؟ فَقَالَ: هِيَ الأسْكَرْكَةُ.
١٥٧٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهُ
قَالَ : ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ)). (٢)
= وعبد الرزاق (١٧٠٠٢)، والشافعي (٩٢/٢)، وابن أبي شيبة (١٠٠/٨ - ١٠١)، والبخاري
(٢٤٢) في الوضوء: باب (( لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر))، و (٥٥٨٦) في الأشربة،
ومسلم (٢٠٠١) (٦٩)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والنسائي (٢٩٧/٨، ٢٩٨) في الأشربة باب
((تحريم كل شراب أسكر))، وابن ماجة (٣٣٨٦) في الأشربة باب ((كل مسكر حرام))، وابن
الجارود (٨٥٥)، والدار قطني (٢٥١/٤)، والطحاوي (٢١٦/٤)، والبيقي (٨/١ - ٩ و٨/
٢٩١ و٢٩٣)، والبغوي (٣٠٠٩) من طرق عن الزهري ، به ، والبتّع: نبيذ العسل ، وكان أهل
الیمن یشربونه .
(١) الموطأ: ٨٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٣٨)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٢)،
ومسند أحمد (١٥٨:٢).
(٢) الموطأ : ٨٤٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٥)، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٤٠)،
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٧٥) باب «قول الله تعالى: ﴿إنما الخمر
والميسر ... ﴾))، فتح الباري (٣٠:١١)، ومسلم في الأشربة (٥١٢٤) في طبعتنا ، باب ((عقوبة
من شرب الخمر إذا لم يتب منها .. ))، والنسائي في الأشربة (٣١٧:٨)، باب (توبة شارب
الخمر))، وانظر (٣٦٤٣٤).

٢٩٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤ -
٣٦٤٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (١)، مُرْسَلَ عَطاءٍ هَذا،
مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ ، وَذَكَرْنَا حَدِيثَ صَفْوانَ بْنٍ محرزٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبا مُوسى
يَخْطُبُ، عَلَى هَذَا الِبْرِ ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلا إِنَّ خَمْرَ أَهْلِ المَدِينَةِ ، الْبُسْرُ وَالنَّمْرُ، وَخَمْرُ
أَهْلِ فَارِسٍٍ، العِنَبُ، وَخَمْرُ أَهْلِ اليَمَنِ ، البِتْعُ، وَهُوَ العَسَلُ، وَخَمْرُ الْحَشَةِ ،
الأَسْكَرْكَةُ، وَهُوَ الأرزُ . (٢)
٣٦٤٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ قِلَ فِي الأُسْكَرْكَةِ: إِنَّهُ نَبِيذُ الذُّرَةِ ، والأوَّلُ
أَصَحُّ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
٣٦٤٢٩ - وَمَا تَرْجَمَ لَهُ مَالِكٌ، رَحمَهُ اللَّهُ، هَذا الْبَابَ، وَأَوْرَدَ فِيهِ مِنَ الآثارِ ،
يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ عِنْدَهُمْ، كُلُّ مُسْكٍِ يَكُونُ مِمَّا كَانَ؛ لأَنَّهُ تَرْجَمَ الْبَابَ بِتَحْرِيمِ
الَخَمْرٍ ، ثُمَ أَدْخَلَ حَدِيثَ البِتْحِ، وَالِشْعُ شَرَابُ العَسَلِ ، لا خِلافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلَ
العِلْمِ ، وَبَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ، ثُمَّ أَرْدَهُ بِحَدِيثِ الأُسْكَرْكَةٍ ، وَهُوَ نَبِذُ الأَرْزِ، ثُمَّ أَرْدِفَ
ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مَّه ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدِّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْها، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ)).
٣٦٤٣٠ - وَهَذا وَعِيدٌ شَدِيدٌ جِدّاً؛ لأنَّ الْجَنَّةَ فِها أَنْهَارٌ [ مِنْ مَاءٍ غَيْرٍ آسِنٍ ،
وَأَنْهارٍ ] (٣) مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَفِيهَا مَا تَشْتُهِهِ الأَنْفُسُ ، فَمَنْ حُرِمَ ذَلِكَ فَقَدْ
عَظُمَتْ مُصِيَتُهُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ .
(١) (١٦٦:٥ ).
(٢) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦٥:٥)، ونسبه لأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح .
(٣) سقط في ( ي، س).

٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٢٩٧
٣٦٤٣١ - وَقَدْ بَيْنَا مَعْنِى هَذا القَوْلِ، وَالقَائِلَ بِهِ، فِي ((التَّمْهِيدِ)) (١)، وَالَّذِي
ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، فِي الْمُسْكِرِ كُلِّهِ، مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ، أَنَّهُ هُوَ الْخَمْرُ الْمُحرمةُ فِي
القُرآنِ ، وَالسّنّةِ، وَالإِجْمَاعِ.
٣٦٤٣٢ - وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الحِجَازِ مِنَ الصِّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ
الفُقْهاءِ أَئِمَّةُ الفَتْوِى بِالأَمْصَارِ ؛ مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيّ، وَالْأُوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ ،
وَأَبُو ثَورٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَدَاوُدُ .
٣٦٤٣٣ - وَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ الآثارُ الَّابِتَةُ عَنِ النّبِيِّ لَّهُ، وَتَشْهَدُ بِهِ اللُّغَةُ فِي
مَعْنِى الْخَمْرِ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَعْرِفِ الصَّحَابَةُ غَيْرَهُ، فِي حِينِ نُزُولِ تَحْرِيمِها .
٣٦٤٣٤ - حدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حدِّثْنِي حَمْزَةُ ، قَالَ : حدّثني
أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ ،
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َلِ، قالَ: «كُلُّ
مُسّكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ ». (٢)
(١) (١: ٢٤٣) و(٥ :١٦٧).
(٢) أخرجه مسلم في الأشربة ٧٣ - (٢٠٠٣) في طبعة عبد الباقي، باب ( بيان أن كل مسكر خمر
وأن كل خمر حرام » ، عن أبي كامل وأبي الربيع، عن حماد بن زيد ، بهذا الإسناد ، وأخرجه
أبو داود في (٣٦٧٩) في الأشربة: باب ((النهي عن المسكر))، والطحاوي (٢١٦/٤)،
والدارقطني (٢٤٨/٤)، والبيهقي (٢٨٨/٨)، عن أبي الربيع، عن حماد بن زيد، به .
وأخرجه البيهقي (٢٩٣/٨) من طريق أبي كامل الجحدري ، عن حماد بن زيد ، به ، وأخرجه
أحمد في الأشربة (٢٦) و (١٠٢)، والترمذي (١٨٦١) في الأشربة باب ((ما جاء في شارب
الخمر))، والنسائي (٢٩٦/٨ و٢٩٧) في الأشربة باب (( إثبات اسم الخمر لكل مسكر من =

٢٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤
٣٦٤٣٥ - هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، أَيُّوبُ السِّختيانيُّ ، عَنْ نَافعِ ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ.
٣٦٤٣٦ - حدَّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ القرشيُّ ، قالَ : حدّثني مُحمدُ بْنُ
القَاسِمِ بْنِ سُفْيَانَ، قالَ: حدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حدَّثْنِي الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ ،
قالَ : حدَّثَنِي أَحْمِدُ بْنُ حَنْلٍ ، قالَ: حدَّثْني عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مهديٍّ ، قالَ : حدَّثني
حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ :
(كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)) .
٣٦٤٣٧ - وَهَكَذَا رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَمُوسى بْنُ عُقْبَةَ ، وَأَبُو حَازِمِ بْنُ
دِينارٍ، وَأَبُو معشرٍ، وَإِبْرَاهِمُ الصَّائِغُ، وَالأجلِحُ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو الزِّنَاهِ،
وَمُحمدُ بْنُ عجلانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العمريُّ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ،
عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ .
٣٦٤٣٨ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، مَوْقُوفاً، لَمْ يَرْفَعُهُ .
٣٦٤٣٩ - وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَكَانَ رُبَّمَا أَوْقَفَهُ، وَرَبَّمَا رَفَعَهُ.
٣٦٤٤٠ - والحَدِيثُ عِنْدَنَا مَرْفُوعٌ، ثَابِتٌ ، لا يضرَّهُ تَقْصِيرُ مَنْ قَصْرَ فِي رَفعِهِ .
= الأشربة))، والطحاوي (٢١٦/٤)، والدارقطني (٢٤٨/٤) من طرق عن حماد بن زيد، به -
بعضهم اختصره .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٤/٨ - ١٠٥)، والنسائي (٢٩٧/٨)، والطحاوي (٢١٦/٤) من
طريقين عن أيوب ، به مختصراً .

٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٢٩٩
٣٦٤٤١ - وَفِيهِ بَيَانُ النَّبِيِّ ◌َّهَ، أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَيَشْهَدُ لِهَذا أَيْضاً ،
حَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ .
٣٦٤٤٢ - رَوَاهُ جَماعَةٌ عَنْ أَنَسٍ؛ سَنَذْكُرُهُمْ إِذا ذَكَرْنا الحَدِيثَ فِي مَوْضِعِهِ ،
إِنْ شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ .
٣٦٤٤٣ - وقالَ أَنَسٌ: كُنْتُ أَسْقِي أَبا عُبَيْدَةَ ، وَأَبا طَلْحَةَ، وَأَبِيِّ بْنَ كَعَبٍ ،
شَراباً مِنْ فضيخِ وَتَمْرٍ ، فَجاءَهُمْ آتٍ ، فَقالَ: إِنَّ الَخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. (١)
٣٦٤٤٤ - وَرَوَى عِيسى بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ ، قالَ : نَزَلَ
تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَمَا بِالمَدِينَةِ خَمْرٌ مِنْ عِنَبٍ.
٤٦٤٤٥ - وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُحاربٍ بْنِ دثارٍ ، عَنْ جَابٍِ ، قَالَ : حُرِّمَتِ
الَخَمْرُ يَوْمَ حُرِّمَتْ، وَمَا شَرَابُ النَّاسِ إِلاَ الْيُسْرُ وَالتَّمْرُ.
٣٦٤٤٦ - وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بردةَ، عَنْ عُمَرَ ، قالَ : الخَمْرُ مِنْ
خَمْسَةٍ؛ مِنَ الثَّمْرِ ، وَالرَّبِيِبِ، وَالعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرِ مَا خمرتَهُ .
٣٦٤٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الَخَمْرُ عِنْدَهُمْ مُشْتَقَّةُ الاسْمِ مِنْ مُخَامَرَةِ العَقْلِ ، أَيْ
مِنِ اخْتلاطِ العَقْلِ، مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: دَخَلَ فِي خمارِ النَّاسِ ، أَي اخْتُلَطَ بِهِمْ .
٣٦٤٤٨ - وَمَشْتَقَةٌ أَيْضاً، مِنْ تَغْطِيَةِ العَقْلِ؛ لِقَولِهِم: خمرْتُ الإِناءَ غَطَيْتُهُ .
٣٦٤٤٩ - وَمَشْتَقَةٌ أَيْضاً مِنْ تَرْكِها حَتَّى تَغْلِيَ، وَتَسكرَ ، وَتَزِبذَ ، مِنْ قَولِهِم :
(١) يأتي في الباب التالي برقم (١٥٧٦) من أحاديث الموطأ .

٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ -
-
تَرَكْتُ العَجينَ حتَّى اخْتَمَرَ .
٣٦٤٥٠ - وَالاسْمُ الشَّرْعِيُّ أَوَلَى عِنْدَ العُلماءِ مِنَ اللُّغَرِيِّ، وَهُوَ الإِسْكَارُ؛ لِقَوْلِ
رَسُولِ اللَّهِ لَّه: ((كُلَّ شَرَابٍ أَسْكَرَ، فَهُوَ حَرَامٌ، [ وَمَا أَسْكَرَ قَلِلُهُ، فَكَثِيرُهُ حَرَامٌ،
وَكُلُّ مُسكرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ حَمْرٍ حَرَامٌ](١)).
٣٦٤٥١ - وَهَذِهِ الأَلْفاظُ كُلُّهَا ثَابِتَةٌ عَنِ النّبيّ
صلالله
٣٦٤٥٢ - وَتَّفَقَ عُلماءُ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّهُ لا خِلافَ فِى صِحَّةٍ قَولِهِ عَلَيهِ السَّلامُ:
((كُلُّ مُسْكِرٍ، حَرامٌ ))، إِلا أَنَّهُم اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ ؛
٣٦٤٥٣ - فَقالَ فُقهاءُ الحِجَازِ، وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الحَدِيثِ: أَرَادَ جَنْسَ مَا يُسْكُرُ .
٣٦٤٥٤ - وَقَالَ فُقُهاءُ العِرَاقِ: أَرادَ مَا يقعُ بِهِ السُّكُرُ عِنْدَهُم ؛ قَالُوا : كَما لا
يُسَمِى قَاتِلاً إِلا مَعَ وُجُودِ القَتْلِ.
٣٦٤٥٥ - وَهَذا التَّأْوِيلُ تردَّهُ الآثارُ الصِّحَاحُ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ
الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ .
٣٦٤٥٦ - وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ
حُرِّمَتْ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ أَشْيَاءَ؛ مِنَ العِنَبِ، وَالتَّمْرٍ، وَالعَسَلِ، وَالِحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ،
وَاَلَخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ. (٢)
(١) سقط في ( ي ، س).
(٢) أخرجه مسلم في التفسير ٣٣ - (٣٠٢٢) في طبعة عبد الباقي باب ((نزول تحريم الخمر))،
والترمذي في الأشربة (١٨٧٤) باب (( ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر))، والنسائي في =